Jump to content
منتدى البحرين اليوم

Archived

This topic is now archived and is closed to further replies.

Guest al_3needa

الي يبي بحث

Recommended Posts

Guest al_3needa

البنك 122 حق التجاري

بنوك الأوفشور.. ما لها وما عليها

 

بنوك الافشور هي احد اوجه العولمة كما هو معروف هي الجزء الاكثر تطورا في النظام الرأسمالي. وبنوك الأوفشور هي مؤسسات مالية وسيطة عير الحدود تقدم خدماتها لغير المقيمين. هذا لا يعني أن انشاء مثل هذه البنوك يجب أن يكون على الحدود بين دولتين او اكثر. فهناك بنوك اوفشور في داخل البلد مثل التسهيلات المصرفية الدولية في الولايات المتحدة الاميركية، وسوق الاوفشور في اليابان والتسهيلات المصرفية الدولية في بانكوك، ومركز الأفشور الدولي في لبوان، ماليزيا.

ظهرت بنوك الأوفشور نتيجة التشريعات المالية والمصرفية الصارمة خلال فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي في الدول الصناعية مثل متطلبات الاحتياطي القانوني وتحديد معدلات الفائدة وفرض قيود على التعامل ببعض المنتجات المالية، والرقابة على رأس المال، واجراءات الافصاح المالي. وتعتبر الاجراءات الصارمة هذه السبب الأساسي لظهور وتطور بنوك الأوفشور. يعرف قاموس اكسفورد للتمويل والبنوك بنوك الأوفشور بأنها ممارسة تقديم الخدمات المالية في مواقع تجذب الزبائن غير المقيمين اليها نتيجة انخفاض الضرائب. هذا يعني أن الفرق الأساسي بين البنوك التقليدية وبنوك الأوفشور هو أن خدمات الأخيرة هي عادة لا تكون متاحة لموطني البلد الذي تعمل فيه.

على سبيل المثال في الولايات المتحدة الاميركية ونتيجة انتشار الحسابات المصرفية بالعملات الأخرى غير الدولار Eurocurrency، فان ذلك ادى الى عدم قدرة البنوك الاميركية في التوسع بمنح الائتمان المصرفي الأجانب، مما دفع الكثير من البنوك للتفكير بفتح فروع في لندن او في منطقة الكاريبي للتوسع في الحسابات بغير الدولار. تجدر الاشارة الى أنه بعد العام 1996 حصلت هناك زيادة كبيرة في التعامل بالحسابات المصرفية بغير الدولار، مما شجع على التوسع في انشاء بنوك الأوفشور.

فيما يتعلق بقارة اسيا فقد بدأت نشاطات بنوك الأوفشور بعد عام 1968 عندما انطلق في سنغافورة سوق الدولار الاسيوي Asian Dollar Market (ADM) واصدار الوحدات النقدية الاسيوية Asian Currency Units (ACUs). وقد تم انشاء سوق الدولار الاسيوي ليكون بديلا لسوق لندن لليورو والدولار للاستثمار في الفائض النفطي في كل من اندونيسيا وماليزيا. حيث ساعد اصدار الوحدة النقدية الآسيوية البنوك المحلية في القيام بالعمليات المصرفية الدولية في ظل بيئة مرنة من حيث الأنظمة الضريبية والتشريعات المصرفية، هذا يعني من خلال بنوك الأوفشور. ونتيجة لهذه الاجراءات ارتفعت قيمة الاصول عبر الحدود لدى بنوك الأوفشور «الاصول التي لا تعود الى مواطني البلد الذي توجد فيه خدمات الأوفشور»، فعلى سبيل المثال بلغت النسبة 2,15% من مجموع الاصول.

في اوروبا كانت البداية من خلال جذب المستثمرين الى لوكسمبورغ من المانيا وفرنسا وبلجيكا في بداية السبعينيات من القرن الماضي نتيجة انخفاض الضرائب على الدخول، والعمل بقاعدة السرية المصرفية. ونتيجة لذلك ارتفعت قيمة الاصول لهؤلاء المستثمرين «اصول عبر الحدود» بمعدل 8% سنويا للفترة من 1987- 1997.

بخصوص الشرق الاوسط فكانت البداية في دولة البحرين لتلعب دور مركز التحصيل للفائض النفطي للمنطقة خلال منتصف السبعينيات، بعد اصدار التشريعات المصرفية المناسبة وتقديم التسهيلات الضريبية التي قادت الى انشاء بنوك الأوفشور.

وفي الوقت الحاضر هناك ما يزيد على 500,1 بنك اوفشور منتشرة في انحاء مختلفة من العالم.

وبشكل عام يمكن القول ان من المبررات الاساسية التي تدفع الدول الى الموافقة على انشاء بنوك الاوفشور هو حرية الدخول الى اسواق رأس المال الدولية، جذب المهارات والخبرات الاجنبية المطلوبة، وادخال عنصر منافسة جديد الى النظام المالي المحلي ولو انها تساعد في نفس الوقت على توفير الحماية الى المؤسسات المحلية، كذلك فان بعض الدول تطمح الى تحقيق الاستفادة من الأنشطة المربحة التي يتم تمويلها من قبل بنوك الأوفشور وخلق فرص عمل جديدة لأبناء البلد.

العناصر الأساسية لعملها

تشترك جميع بنوك الأوفشور بوجود العناصر الاتية:

1- انخفاض الضرائب او عدم وجودها.

2- الخدمات المقدمة هي بشكل اساسي للزبائن من غير المقيمين.

3- لا توجد رقابة على الصرف الاجنبي او انها بحدود ضيقة جدا ان وجدت.

4- جغرافيا عادة ما تكون بالقرب من الاقتصادات الكبيرة على سبيل المثال انشاء بنوك الأوفشور في لوكسمبورغ وسويسرا لخدمة الاقتصاد الالماني، وفي برمودا والبهاماس لخدمة الاقتصاد الاميركي.

5- هناك شرط توفر وسائل الاتصال المتقدمة والخدمات المصرفية المتطورة.

6- نظام قانوني يدعم المحافظة على السرية المصرفية.

7- درجة عالية من الاستقرار السياسي، فلا يوجد هناك مستثمر يرغب بالاستثمار في عملة بلد لا يستطيع توفير الحماية والأمان لعملته بما يضمن حقوق المستثمرين.

8- التركز في بلدان صغيرة ذات موارد طبيعية محدودة.

وبشكل عام فان البنوك الدولية الكبيرة تلعب دور المهيمن على نشاطات بنوك الأوفشور لأن هذه البنوك لديها الامكانات التي تساعدها على تقديم الخدمات المطلوبة من قبل الزبون العالمي سواء اكان هذا الزبون شركة متعددة الجنسيات او مستثمرين افرادا.

الرقابة على أعمالها

أن الحرية المتاحة لبنوك الاوفشور لا يعني انها تعمل بحرية مطلقة دون رقابة على نشاطاتها. في عام 1975 كانت هناك اول محاولة للتقنين والرقابة على عمل الأنشطة الدولية للبنوك بموجب اتفاقية بازل عام 1975 «Basle Concordat of». في عام 1992 تم اصدار ما يسمى بالحد الادنى للمعايير للرقابة على المجموعات المصرفية الدولية ومؤسسات عبر الحدود «الاوفشور» التابعة لها من قبل لجنة بازل. وفي عام 1996 صدر تقرير اطلق عليه تقرير 1996 حول الرقابة على الأنشطة المصرفية عبر الحدود تمت المصادقة عليه من قبل مراقبي البنوك من 140 بلدا، حيث تم تشكيل مجموعة عمل تضمنت اعضاء لجنة بازل ومجموعة من مراقبي البنوك، حيث قاموا باعداد التقرير المذكور والذي تضمن 29 توصية تعالج العديد من المشاكل العملية المرتبطة بتنظيم عمل بنوك الاوفشور.تم تقسيم التقرير الى قسمين القسم الاول ركز على الوسائل التي يتمكن من خلالها مشرفو البلد المعني الحصول على المعلومات التي يحتاجونها للقيام بالرقابة الفعالة على نشاطات بنوك الأوفشور.

القسم الثاني ركز على الحاجة الى القيام بالرقابة الفعالة على جميع العمليات المصرفية لبنوك الأوفشور. تجدر الاشارة بأنه في التشريعات القانونية المذكورة تم التأكيد بأن بنوك الأوفشور تتطلب اطارا قانونيا كافيا وتتطلب وجود سياسات محددة لمنح الترخيص بالعمل وضرورة الاشراف الفعال والتعاون مع الجهات الرقابية الأخرى. كذلك تم تحديد الأطر القانونية الخاصة بمعايير العمل والحدود الدنيا لرأس المال والاحتياطيات والرقابة من قبل البنوك المركزية والتدقيق الخارجي.

السلبيات المرافقة لبنوك الاوفشور

ان ظهور بنوك الأوفشور له مزايا معينة وجاءت لتعالج بعض المشاكل التي رافقت عمل البنوك التقليدية من حيث كثرة القيود التي سبق الاشارة الى بعضها مثل متطلبات الاحتياطي القانوني وكفاية رأس المال وقيود الصرف الاجنبي ومعدلات الفائدة... الخ.

بالمقابل فان ظهور بنوك الأوفشور لا يخلو من السلبيات من هذه السلبيات ما يلي:

1- ان بنوك الأوفشور تعمل على تزويد الأفراد والشركات بوسائل يمكن من خلالها تجنب دفع الضرائب بشكل متعمد. ومن المعروف أن دفع الضرائب يمثل التزام قانوني اتجاه الدولة، وبالطبع فان تقليص حجم الضرائب المدفوعة الى الدولة سوف يقود الى اضعاف قدرتها على تقديم المزيد من الخدمات الى أبناء المجتمع او عدم القدرة على تحسين مستوى الخدمات المقدمة. وقد شجع انخفاض الضرائب او عدم وجودها الى تدفق كبير لرأس المال من الدول ذات الضرائب العالية الى بنوك الأوفشور.

2- ان خاصية سرية العمل المصرفي ومرونة القوانين والأنظمة التي تعمل بموجبها بنوك الأوفشور سوف تسمح بجذب المزيد من الأموال الملوثة المتأتية من ممارسة نشاطات عالمية محرمة، على سبيل المثال هناك تزايد ملحوظ في عدد هذا النوع من البنوك في انتجو وبربودا «مراكز مالية للأوفشور» التي تشتهر بغسيل الأموال حسبما ورد في أحد تقارير الحكومة الاميركية «مكتب شئون المخدرات» في عام 1997 حول ظاهرة غسيل الأموال وقد ثبت ارتباط العدد من هذه البنوك مع بنوك اوفشور في روسيا وبلدان اخرى.

3- ان صفة الالتفاف على القوانين والأنظمة التي تعمل بموجبها بنوك الأوفشور جعلت من نشاطات وسمعة هذه البنوك موضع شك وتساؤل مستمر، مما يقود البعض الى الاعتقاد بأنه سوف لا تكون هناك عملية انتشار وقبول واسع لهذه البنوك كما هو الحال بالنسبة للبنوك الاعتيادية. وفي دراسة لصندوق النقد الدولي في عام 1999 تم القيام بها من اريكو ومواسالي أشارت الى تراجع دور بنوك الاوفشور بانخفاض قيمة الاصول بين الحدود. ورغم هذه النظرة التشاؤمية حول مستقبل بنوك الأوفشور هناك من يدافع عن بعض هذه البنوك باعتبارها اصبحت معروفة وتدار بشكل جيد مثل تلك الموجودة في سويسرا ولوكسمبورغ والبهاماس وسنغافورة وهونغ كونغ.

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

×
×
  • Create New...