Jump to content
منتدى البحرين اليوم
Sign in to follow this  
حمد الهاجري

مفاهيم إسلامية - الرسول يُحب

Recommended Posts

مفاهيم إسلامية - الرسول يُحب| تاريخ النشر:يوم الثلاثاء ,27 فبراير 2007 12:35 أ.م.

 

هل حظر الإسلام الحب وحاربه؟ هل أدانه وأنكره؟ هل ضيق عليه وكرّهه؟ للإجابة على هذه الأسئلة الحائرة، تعالوا نطالع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعين في قضية الحب..

ففي قصة مغيث وبريرة مثال لحب يرعاه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فقد كان مغيث وبريرة زوجين.. شب بينهما الخلاف حتى تم الطلاق.. لكن مغيث ندم على ذلك كثيراً.. لأنه لم يستطع نزع حبها من قلبه، فشل في أن يخفيه وظل كبده يتحرق شوقاً إلى بريرة، فكان يجوب الطرقات وراءها.. ودموعه تسيل على خده، ومن فرط هذا الحب وجماله رق له قلب النبي فذهب إلى بريرة وقال لها: «لو راجعتيه فإنه أبو ولدك»؟! فقالت له: أتأمرني يارسول الله؟ فقال لها: «إنما أنا شافع».. فقالت: فلا حاجة لي فيه.

 

هذه قصة حب صادق لا زيف فيها ولا تمثيل، فالرجل من شدة حبه وندمه على فراق محبوبته لم يجد إلا أن يسير في الطرقات خلف حبيبته، والرسول يريد ان يجمع بينهما ثانية ويرقق قلب الزوجة على زوجها بقوله: «إنه أبو ولدك».

 

والزوجة تعلم أن رسول الله لو أمر فلا مجال لأن ترفض، فتسأله أولاً إن كان أمراً أم لا، والرسول يراعي حريتها الشخصية ولا يفرض عليها ما لا تريد وهو يعلم ان القلوب لها حرية الاختيار والحب..

 

كذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يعنف مغيثاً، ولا زجره عن إظهار حبه، وإنما راعى ميل قلبه.. فأنظروا كيف ان مشاغل الدعوة والدولة لم تمنع النبي صلى الله عليه وسلم من محاولة الإصلاح بين المتحابين؟ فهل تجد أكثر من ذلك مراعاة للحب؟

 

والنبي صلى الله عليه وسلم حين يسأل من أحب الناس إليك فيقول: «عائشة» بلا خجل أو كبر أو إحراج.

 

وفي موقف آخر نجد الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لعائشة حين غارت من حبه لخديجة، مؤكداً على شدة حبه لخديجة: «إني قد رزقت حبها» بنفس الشفافية بل والفخر بالحب، وكأنه صلى الله عليه وسلم يحب أن يجعل الناس تفتخر بحبها لا أن تخجل منه، وكأنه يريد أن ينشر ثقافة الحب بين المسلمين.

 

ومن الطريف ان يكون حب الرسول لعائشة أمراً يراعيه الخلفاء وكبار الصحابة من بعده في تشريعاتهم وفي علمهم، فهذا عمر بن الخطاب - المشهور بشدته - يراعى حب رسول الله لعائشة، فيفرض لأمهات المؤمنين عشرة آلاف من العطاء ويزيد عائشة ألفين.. وحين يُسأل: وما السبب؟ يقول: «إنها حبيبة رسول الله».

بل إن مسروقاً - أحد علماء الحديث الكبار - كان إذا روى عن عائشة رضي الله عنها قال: عن الصديقة بنت الصديق حبيبة رسول الله!

 

الرسول.. يرفض وأد الحب

فكما يروي ابن عباس ان رجلاً جاء إلى النبي وقال له: عندنا يتمة قد خطبها رجلان: موسر ومعسر، وهى تهوى المعسر، ونحن نهوى الموسر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لم يُر للمتحابين مثل التزويج».

 

فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يغضب من رجل جاء يسأله عن علاقة عاطفية أو عن قلوب تهوى وتحب، ويقول له: ما هذه التفاهة؟ ولكنه رق لقلب البنت.. فالإسلام يرعى الحب ويريد أن ينمى بذرته في القلوب بالزواج.

 

والصحابة - رضوان الله عليهم - عرفوا من خلال معايشتهم للنبي تقديره للحب ورغبته في الجمع بين المتحابين فعملوا على مثل ما عمل صلى الله عليه وسلم..

فهذا أبو بكر خليفة المسلمين الأول يمر في الطرقات ليلاً ليتفقد أحوال الرعية فإذا به يسمع صوت فتاة تقول أبياتاً عن الحب، وتبث شكواها إن لم يجمع شملها مع من تحب.. فسارع الصديق يطرق بابها ففتحت له، فقال لها: أنا أبو بكر فمن كانت تقول تلك الأبيات؟ فأطرقت قليلاً ثم قالت: أنا؟ فسألها أحرة أم مملوكة؟ فقالت: بل مملوكة، فسألها من هويته «الحبيب»: فبكت، لكنه أصر حتى أخبرته.. فما كان منه - رضي الله عنه - إلا أن اشتراها وأطلقها وجمع بينها وبين من تحب.

 

أما عمر بن الخطاب الذي ينخدع البعض فيتهمه بالقسوة، فقد عرف عنه قوله الرقيق: «لو أدركت عروة وعفراء لجمعت بينهما، وعروة وعفراء محبان كانا في الجاهلية وفُرّق بينهما، فعمر أمير المؤمنين الذي يفر منه الشيطان يرق لقصة حبيبين ويتمنى ألو استطاع ان يجمع بينهما.

 

بل إن الأعجب من ذلك أن كبار الصحابة قد أحبوا.. فهذا عبدالله بن عمر العابد الزاهد العالم يحب جارية له حباً شديداً، وحدث ان عثرت هذه الجارية يوماً ففوجئ من شاهد الواقعة أنه ما احتمل الموقف وظل يمسح التراب عن وجهها، قائلاً: فداك نفسي وروحي.. ثم إنها فارقته فكان حزيناً لذلك جداً، وكان حين يتذكرها يقول فيها الشعر.

 

هذه النظرة الراقية للحب هي ما جعلت أبا السائب المخزومي الذي يصفه ابن القيم بأنه من أهل العلم والدين، يتعلق بأستار الكعبة وهو يقول: اللهم ارحم العاشقين وقو قلوبهم، واعطف عليهم قلوب المعشوقين. ونحن نردد من بعده.. آمين.. آمين.

 

عبدالرحمن أبو العلا

aboalolaa@hotmail.com

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

الموضوع:منقووول

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

أخوكم حمد الهاجري

إذاعة قطر - قسم المحاسبة

Share this post


Link to post
Share on other sites

جزاك الله خيرا

جعله الله في ميزان حسناتك

بارك الله فيك

 

 

 

جزاك الله خيرا

جعله الله في ميزان حسناتك

بارك الله فيك

 

 

 

جزاك الله خيرا

جعله الله في ميزان حسناتك

بارك الله فيك

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now
Sign in to follow this  

×