Jump to content
منتدى البحرين اليوم

Archived

This topic is now archived and is closed to further replies.

عاشقة التمثيل

«أربع بنات».. رؤية «تقدمية» لمعاناة المرأة الخليجية

Recommended Posts

في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.. «أربع بنات».. رؤية «تقدمية» لمعاناة المرأة الخليجية

 

T_9859091a-3e55-4036-8449-af8279ff3803%5

 

 

 

ماذا تفعل في أوقات الفراغ بالمهرجانات السينمائية ؟ إما أن تجلس لاحتساء مشروب ساخن والحديث مع الأصدقاء، أو تضيع الوقت في التلصص على صالات العرض بدخول فيلم ليس على قائمة اختياراتك ولا تعرف صناعه ولا تسبقه شهرة، وتقول الجملة الأثيرة «سأدخل عشر دقائق فقط من أجل معرفة العالم الخاص بهذا العمل وأعود» لتملك مادة من الحكي، أو لتصيد قفشة.. وأنا وكثيرون فضلنا الخيار الثاني في مهرجان القاهرة السينمائي عند عرض الفيلم البحريني «أربع بنات».. كنا قد شاهدنا للتو الفيلم السوري «أيام الضجر» لعبد اللطيف عبدالحميد، فأخذنا نتكلم عن أجواء هذا العمل المهم والرموز التي يمررها هذا المخرج المهم عن الوضع العربي الراهن من خلال عمله الرمزي عن الوحدة المصرية السورية في نهاية الخمسينات.

تحدثنا عن مشاهد لا طائل منها في العمل، وعن جماليات نهاية الفيلم، وشربنا القهوة.. وتساءلنا عن سر انطفاء مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في هذه الدورة؟

 

 

كان الوقت مبكراً ولا يزال في اليوم بقية فقلنا نتلصص على الفيلم البحريني «أربع بنات»، وحددنا عشر دقائق فقط من الفرجة لنخرج ونواصل الحديث.. لكن ما إن دخلنا القاعة حتى طالت الدقائق العشر لنشاهد الفيلم كاملاً، بل عدنا بعد الخروج من القاعة لمتابعة الندوة وشد أزر صناعه الذين حضر منهم المخرج البحريني حسين الحليبي، والممثلة الشابة الجديدة دارين.

 

 

معاناة وظلم

 

 

الفيلم البحريني «أربع بنات» ليس تحفة ولا خارقا للعادة ولا يفيض بالسحر.. لكنه بسيط مثل الأفلام التجارية المصرية او أقرب الى الأفلام الهندية، والذي يحسب له أنه من البحرين ويمتلك الجرأة الكافية لطرح قضايا المرأة في الخليج العربي.

في مصر والعديد من البلاد العربية ليس من الغريب أن تعمل المرأة، ان تحقق ذاتها، لكن في البحرين يبدو أن هناك معاناة كبيرة.. من اللحظة الأولى نحن امام أربع بنات كل منهن حصلت على شهادة جامعية مهمة (من الهندسة الى العلاقات الدولية)، كل منهن تنتمي الى فئة اجتماعية مختلفة لكن الرابط بينهن ان كلا منهن تفشل في الحصول على وظيفة مناسبة تؤمن لها حياتها، وتحميها من الحاجة أو العوز أو الاستغلال من قبل الرجل الذي ينظر الى المرأة نظرة شرقية خالصة تختصر المرأة في المتعة الجنسية.. فماذا تفعل الفتيات؟

يقررن افتتاح مغسلة للسيارات. ويبدو الأمر مغامرة بكل ما تعني الكلمة في مجتمع مغلق، محاط بالمتشددين. إحدى البنات مطلقة وتعيش مع والدتها، لكن طليقها العابث الذي تحول الى متشدد ومتطرف ديني، يطاردها ويطارد صديقاتها ويوجه سهام الغضب نحو المغسلة رافعاً راية الدين، ومطالباً الناس في المسجد والشارع بالتحرك لتغيير المنكر باليد.

والثانية طردت من عملها بالسوبر ماركت وتعيش مع والدتها المطلقة وتسكن في هم تدبير إيجار الشقة، وتعاني من تلميحات صديقها عن امها.

والثالثة تعيش مع والديها المتسامحين اللذين يخافان من كلام الناس.

والرابعة تعاني من الأب المدمن للخمر الذي يقرر عدم الانفاق عليها لإكمال تعليمها، ويخيرها بين العمل أو الذهاب الى الشارع.. معاناة الفتيات الأربع تجعلهن يفضلن اقتناص فرصتهن بأيديهن فيفتتحن المغسلة، وتنجح التجربة، ويواجهن التشدد الديني ونظرة المجتمع السلبية، وينتصرن في نهاية ينهزم فيها التشدد الديني.

 

 

تجربة مهمة

 

هذه هي التجربة السينمائية الأولى للمخرج حسين الحليبي، وأن تكون بهذه الجدية وبهذا المستوى المعقول فهذا أمر سار لكل عشاق السينما.. يقول: «فكرة العمل من الأفكار التقدمية في الخليج العربي.. إذا كنا نتكلم عن وجود تمييز ضد المراة الخليجية، فلا يجب أن نقف ساكتين، لابد ان نفعل شيئا ما! نعم في البحرين المرأة تعاني من التمييز، وكل الحقوق التي نالتها الى الآن جاءت بتضحيات كبيرة، وتضطر الى العمل في مهن يعافها الرجل من أجل ان تثبت ذاتها. ونحن لا يوجد لدينا قانون للأحوال الشخصية، على الرغم من مطالبات المجتمع المدني، والمظاهرات، كل ذلك بسبب المتشددين الدينيين.. وما قدمته صورة من صور التحدي للمرأة في المجتمع الخليجي».

 

 

سينما خليجية واعدة

 

[/color]

الفيلم مقدمة لسينما خليجية واعدة وواعية، وهو أمر يثري الحياة العربية عموماً، ربما لا يكون مكتملاً يعاني من مشاكل فنية مثل عدم الاستغلال الجيد للموسيقى التصويرية التي تتحول الى ضجيج في بعض مشاهد الفيلم، لكن المخرج حسين الحليبي يعترف بهذه الأخطاء، ويقول: «سامحوني فهذه هي التجربة السينمائية الأولى لي، وكل تجاربي السابقة ما بين المسرح والتلفزيون، وأعدكم أن أراعي هذه الجوانب الفنية في التجارب التالية».

ويبقي أن هذا الفيلم مجرد بداية واعية ومبشرة لسينما مختلفة.. على الجميع أن يتحمس لها!

 

 

تقبلوا تحياتي...

 

أختكم(عاشقة التمثيل)

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

×
×
  • Create New...