Jump to content
منتدى البحرين اليوم
Sign in to follow this  
فهد مندي

الإرهابيون قطعوا لسانه و«أموال القاصرين» تحـرمه من 60 ألف دينـار تعويضــاً

Recommended Posts

المؤذن عرفان بخش يتجرع كأس الموت مرتين
الإرهابيون قطعوا لسانه و«أموال القاصرين» تحـرمه من 60 ألف دينـار تعويضــاً.

 

 

 

 

 

p3.jpg

 

 

تاريخ النشر :8 أكتوبر 2014



هل كُتب على المؤذن محمد عرفان بخش أن يتجرع كأس الموت والقهر مرتين؟!
بخش هو أشهر ضحايا أحداث العنف التي أعقبت 14 فبراير 2011، فقد قطع إرهابيون لسانه، وتركوه منذ 3سنوات ونصف معلقا بين الموت والحياة، فأصبح الميت الحي وهو في الثلاثينات من عمره، وعندما أنصفته لجنة تعويضات أحداث 14 فبراير وقررت صرف تعويض له قدره 60 ألف دينار، جاءت إدارة أموال القاصرين لتفرض وصايتها عليه وعلى مبلغ التعويض (!!) بدعوى أنه فقد أهليته وأصبح «قاصرا» عقليا وجسديا، وغير قادر على رعاية نفسه، فقرروا أن يقوموا هم برعايته، ونسوا أنه له شقيق تكبد الكثير من أجل الحضور إلى البحرين لرعايته، وأن له أسرة تنتظره حيا أو ميتا وهي الأوْلى برعايته، وستكون أكثر حنانا عليه من موظفي الإدارة الحكومية الذين يعد بالنسبة لهم مجرد ورقة أو حالة ضمن عشرات الحالات.
أسرته ومعارفه ومحاميته طرقوا أبواب الإدارة على مدى أسابيع طويلة، محاولين إقناعهم بأنه يجب أن يسافر إلى بلده وخاصة بعد انتهاء إقامته، وأنه لا يمكن تنفيذ شرطهم المستحيل لتحويل التعويض إليه شخصيا، بعد فتح حساب بنكي باسمه في باكستان، لأن تنفيذ هذا الشرطة غير ممكن، فلأنه فقير فهو لم يمتلك يوما حسابا بنكيا في بلده، ولأنه في نظر القانون أصبح فاقد الأهلية فلن يتمكن من امتلاك مثل هذا الحساب البنكي في الأيام المتبقية له من عمره.
تقول المحامية مها محسن جابر: إن قصة الباكستاني عرفان محمد عرفان بخش معروفة للجميع، فهو أحد ضحايا أحداث العنف الدموية في 14 فبراير 2014، حيث امتدت له يد الإرهاب وتم الاعتداء الهمجي على موكلنا بلا وازع من إنسانية أو شفقة وأحدثوا به إصابة بليغة حيث سولت لهم أنفسهم قطع لسانه لمنعه من رفع شعيرة الله التي أنزلها على عبده ورسوله (صلى الله عليه وسلم) وهي الأذان، وعقب هذه الغصابة استمر ذلك المؤذن يصارع المرض يوما تلو الأخر ويعاني أشد المعاناة حيث عاش منذ مارس 2011 وحتى الآن في غيبوبة تامة ومستمرة لا يفيق منها أبداً.
وفي الوقت نفسه لا يخفى عليكم معاناة جميع أفراد أسرته المقيمين جميعاً في باكستان عدا شقيقه المدعو غلام نبي المقيم بمملكة البحرين، الذي عاني معاناة بالغة في رعاية شقيقه الذي لا يزال يرقد في غيبوبة في المستشفى العسكري منذ مارس 2011 وحتى الآن، وكذا محاولاتنا – كوكيل قانوني عنه – المستميتة في العمل على تعويضه بالتعويض المناسب الذي قد يسهم ولو بجزء بسيط في علاجه إلى أن يتماثل للشفاء أو إلى أن يحل أجله المحتوم، وقد تكللت هذه المعاناة وهذا الجهد الجهيد باستجابة كريمة من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان رئيس مجلس الوزراء الموقر، وفي استجابة محمودة من وزارة العدل والشئون الإسلامية التي أعلنت عن بدء تلقي طلبات التعويض للمتضررين من الأحداث وكان ذلك في غضون شهر يونيو لعام 2012، وعلى الفور أسرعنا وتقدمنا إلى تلك اللجنة بوكالتنا الرسمية الصادرة لنا من إدارة أموال القاصرين بولايتها القانونية عن المؤذن المقطوع لسانه، بطلب شرحنا فيه مدى استحقاقه للتعويض حال كونه أحد المتضررين بل أشدهم، إلى أن أصدرت تلك اللجنة الموقرة قرارها مشكورة بتعويض موكلنا بمبلغ 60,000 دينار (ستون ألف دينار) عن الأضرار المادية والجسمانية والأدبية التي عانى منها.
وحيث إن هذا التعويض وإن كان لا يفي بالغرض ولا يجبر الضرر البالغ الذي لحق بموكلنا، ولن يعوضه عن السنوات التي قضاها والسنوات التي سيقضيها ما بقي له من عمره فاقداً للوعي، ولن يعوض أسرته ويجبر مصابهم في ابنهم وشقيقهم، فقد ارتضوا بمبلغ التعويض آنف الذكر واستبشروا به خيراً وخاصة أنه سوف يسهم ولو بقدر بسيط في نفقات علاجه، وطلبوا منا باعتبارنا وكيلهم القانوني أيضاً العمل على صرف هذا المبلغ وتسليمه لهم.
وهنا بدأت المعاناة الكبرى والمأساة العظمى، لأن موكلنا حال كونه فاقداً للأهلية لوقوعه في غيبوبة مستمرة فقد أضحى في حكم القاصر، وأن الولاية القانونية في هذه الحالة تكون لإدارة أموال القاصرين الموقرة، وعليه فقد تم تحويل مبلغ التعويض المقرر له إلى إدارة أموال القاصرين الموقرة لتتولى هي الإنفاق على القاصر، فما كان منا إلا أن تقدمنا بطلب لتلك الإدارة من أجل تعيين شقيق المؤذن المقطوع لسانه مساعداً قضائياً عليه، ومن ثم صرف مبلغ التعويض له لكي يتسنى له تسفيره إلى بلاده واستكمال علاجه في موطنه ووسط أهله وعائلته، إلا أن الإدارة المذكورة رفضت هذا الطلب دون إبداء أسباب، وقررت أن تقوم بمخاطبة سفارة باكستان وهي الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته بشأن تحويل مبلغ التعويض إليه هناك في موطنه، وهو الأمر الذي يتطلب أن يكون لموكلنا حساباً بنكياً في موطنه وهو فعلياً ليس لديه حساب بنكي هناك، ولا يمكنه أيضاً فتح حساب بنكي في باكستان لأنه في حكم القاصر، وبالتالي سوف يظل مبلغ التعويض الذي تفاءلت به أسرة المؤذن واعتبرته مساهمة في تكاليف ونفقات علاجه معلقاً ما بين السماء والأرض، فلا هو يستطيع أن يستفيد منه هنا في البحرين، ولن يمكنه الاستفادة منه في موطنه، وترفض إدارة أموال القاصرين تعيين شقيق المؤذن مساعداً قضائياً أو تعيينه قيماً عليه، وهو الأمر الذي أصاب أسرة المؤذن بخيبة الأمل بعد لحظات التفاؤل والأمل التي عاشوها.
وتضيف المحامية مها جابر: وإذا أضفنا إلى ذلك أن موكلنا الآن مخالفاً لقوانين الإقامة في مملكة البحرين حيث إن رخصه إقامته قد انتهت ولم تجدد وبالتالي فهو مخالف لقوانين، وأنه في حالة صحية سيئة للغاية ومصاب بإعاقة ذهنية وجسدية ويحتاج إلى عناية ورعاية خاصة، ومن الأفضل أن يكون وسط أهله في موطنه حتى يلاقي ربه، وأن القائم على أموره ومتابعته هو شقيقه الذي طلبنا من إدارة أموال القاصرين الموقرة أن تعينه مساعداً قضائياً للمؤذن المقطوع لسانه وصرف مبلغ التعويض له حتى يتمكن من تسفير شقيقه إلى موطنهم إلا أن إدارة أموال القاصرين ترفض ذلك الأمر رفضاً تاماً، وهو الأمر الذي دفعنا إلى أن نلجأ للصحافة من أجل أن تنشر مناشدتنا لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى، وإلى حضرة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان رئيس مجلس الوزراء الموقر باعتبار أن حالة موكلنا استثنائية وخاصة جداً تحتاج إلى سهولة ويسر الإجراءات لا تعقيدها، ومن أجل تحقيق الغرض المرجو من التعويض.

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now
Sign in to follow this  

×