Jump to content
منتدى البحرين اليوم
Sign in to follow this  
فهد مندي

سميرة رجب : «ما أحلى الرجوع إليه»..

Recommended Posts

«ما أحلى الرجوع إليه»..

 

 

 

gallery_1343_3_5315.jpg

 

 

 

تاريخ النشر :8 ديسمبر 2014

 

سميرة رجب



العنوان مقتبس من قصيدة غزل للشاعر الكبير نزار القباني بعنوان «أيظنُ»، وهو ما جاء على خاطري لحظة تحرري من قيود المنصب، وقرار عودتي إلى القلم.. والقلم يستحق أكثر من الغزل، فهو الذي يخط الكلمة، وبالكلمة تُشع المعرفة.. ورغم أنني اكتب بمفاتيح الكمبيوتر منذ اول مقال كتبته في حياتي، فإن القلم هو الأصل وسيبقى رمز الكتابة إلى الأبد.
ليس من السهل العودة إلى الكتابة بعد غياب طويل ومرهق في عمل كان مستمرا على مدار ساعات اليوم والأسبوع، من دون توقف.
ليس من السهل العودة إلى الكتابة من موقع الوزير الذي واجه في فترة عمله القصيرة جميع أنواع المواجهات والعراقيل والاستهداف المباشر الذي استمر حتى آخر يوم.
ليس من السهل العودة إلى الكتابة من موقع كان يلزمني احترامه ان أعمل بصمت في مقابل الأصوات العالية التي حاولت النيل مني بجميع الوسائل ومن شتى المواقع، بدءا بمن كانت عيونه على المنصب ويحفر للفوز به، وانتهاء بمن وصل إلى حد المساس بشرفي من بعض الحاقدين والفاشلين الذين لا يملكون شرفاً أو أي احترام أو أخلاق، والحق يقال إن هؤلاء لم يكونوا من طرف المعارضة التي واجهتها دائماً بكل شراسة، لا بل كان للأسف الشديد من الضفة الأخرى، من داخل المؤسسة التي أقدرها وأدافع عنها دائماً.. وما يحز بالنفس أكثر أنه لم يفزع لي فرد واحد من داخل هذه المؤسسة.
وأتوقف هنا عن الاسترسال كي لا أغرق في التفصيليات ولا أشوه مقالي الأول بما لا أرغب في الرجوع إليه.
أما اليوم، فإن شعوري بالحرية لا يوصف، فأنا متحررة من قيود المنصب الذي احترمته وأعطيته كل وقتي وجهدي وما أملك من معرفة وخبرة إلى آخر لحظة قبل صدور مرسوم التشكيل الوزاري الجديد.. وسأمارس منذ اليوم حقي المهني في حرية التعبير، كمواطنة وصحفية، كما كنت، دفاعا عن هذه الأرض التي تضم رفات أبي وأمي وأخي الحبيب توأم اسمي وروحي المرحوم سمير بن رجب وعائلته الذين فقدتهم في تلك الحادثة المشؤومة وفقدت معهم جميعا جزءا كبيرا من روحي التي دُفنت هناك بجنبهم في تراب الوطن، حيث لا تزال دموعنا تسقيه، حتى نمت وامتدت جذورنا وزرعت وترعرعت فيها نخيل باسقات ممثلة في أبنائنا وأحفادنا نحن أبناء وبنات أمي وأبي، أبناء هذه الارض.
لربما تمكنت أن أعبر، بهذه الكلمات البسيطة جدا، عما يخالجني من مشاعر مع كتابة المقال الأول، وفي اليوم الأول بعد مغادرتي منصب الوزير، الذي اعتقد أنني لن أرجع إليه مرة أخرى، وبعد رفضي لما عُرض علي من مناصب أخرى كتعويض.
والوعد أن أبدأ من مقالي القادم مسار عمود الرأي المسئول والمستنير الذي تعودتموه... ليكون منبرا وطنيا عربيا يفتح المزيد من آفاق المعرفة ويفتح العقل والذهن للتساؤل والمزيد من البحث والتقصي.

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now
Sign in to follow this  

×