Jump to content
منتدى البحرين اليوم
Sign in to follow this  
فهد مندي

مسرحية «البقشة» تهيم بنا إلى عالم الغربة

Recommended Posts

17.jpg

 

قراءة: محمد أبو حسن

قراءة: محمد أبو حسن

السبت ٠٨ ديسمبر ٢٠١٨ - 11:23

في عرض مسرحي جريء أبدع من خلاله الفنان المخرج «عبدالله ملك» متألقا في الطرح والمضمون الفني الذي شاهدناه بشغف ونحن في ضيافة صالة البحرين الثقافية ومع رفقة طاقم العمل المسرحي لمسرحية «البقشة» الاجتماعية الكوميدية التي قدمها مسرح جلجامش. 

المسرحية من تأليف الكاتب والفنان المسرحي الإماراتي اسماعيل عبدالله وإخراج الفنان عبدالله ملك تمثيل نخبة من الفنانين البحرينيين، أحمد مجلي وحسن الماجد، حمد الخجم، عقيل الماجد، وعبدالله فقيهي وبصحبة فرقة جلجامش الاستعراضية. تدور أحداث المسرحية حول تلك المعاناة التي يعيشها الإنسان حين يبحث عن ملجأ يستطيع من خلاله ممارسة هوايته والتعبير عن رأيه. فمن خلال تلك الإسقاطات التي جسدها المخرج وهو عبارة عن مقهى كتب على مدخله «ممنوع دخول المثقفين والعاطلين» نجد في تلك العبارة بعدا اجتماعيا لما شهدناه على خشبة مسرح «صالة البحرين الثقافية» من احداث تناقض الواقع الذي نعيشه، لذلك نرى المثقف والفنان والمتقاعد والرجل الكبير في السن نجده يبحث عن المكان المناسب الذي يمارس فيه هوايته ليحقق هدفه المنشود، فتلك هي العقدة في النص المسرحي والحبكة الفنية لذلك الصراع. كان أحمد المجلي في دوره الرئيسي طيلة العمل دور المهيمن المتسلط على رقاب من حوله، مستعينا بحاشيته مجاميع مجهولة الهوية لربما يقرأها المتفرج في أكثر من اتجاه، خصوصا وأن حركتها على الخشبة توحي بكثير من الدلات التي يريد منها المخرج والمؤلف القيام بإثارة ذهن المتلقي حيث يراقب تطورات كل ما يحدث عن بعد، وبرغم حالة الغموض الذي احاط بالمسرحية منذ بداية الحدث إلا إن حبكة العمل كانت واضحة المعالم أمام الجمهور من خلال ما جسد على الخشبة من حركات فنية واسقاطات مباشرة في بعدها الموضوعي الذي يتناول سلطة العباءة / البشت في المجتمع المحلي. 

لذلك لجأ المخرج عبدالله ملك لرسم تلك الحركة بما يملك من امكانيات خبرته الفنية والإبداعية في توصيل فكرة سيناريو العمل والتعمق في طرحها، للمشاهد بما تحمل من معاناة ومفارقات، على ما يبدو أن المخرج راهن على اشكالية «سلطة البشت» واتكائه على رمزية البقشة التي فعلها اخراجيا بشكل جميل في خلق الفرجة المسرحية المتقنة السبك وهنا يتضح فارق الخبرة الفنية ونحن نتحدث عن الفنان عبدالله ملك.

أما بالنسبة إلى عنصر الديكور للعمل المسرحي فغني عن التعريف أن المخرج المحلي كثيرا ما يخفق في استغلال الديكور ضمن مفردات العمل ليتحول إلى عنصر جامد. الممثلون أبدعوا في أدائهم على الخشبة من خلال الأدوار المنيطة لهم من قبل مخرج العمل فكان لذلك العرض البصري رؤية فلسفية نوعية منندرامية أو حاكت متاعب المواطن العربي. لذلك تفاعل معها الجمهور من أول العرض حتى نهايته كان لإبداع الممثلين على خشبة المسرح في حركتهم تميز واضح في الأداء وضبط الإيقاع طيلة العرض. ذلك ما جعل المشاهد يترقب الأحداث بشغف ليصل إلى المعنى الحقيقي لتلك البقشة المطروحة أمامه بصمت. كانت اللعبة المسرحية في أدواتها غائبة وغير واضحة في بداية المسرحية لدى المشاهد إلا إن المخرج ومن خلال اللعبة المسرحية واسقاطاته الفنية في تحريك الشخوص على الخشبة ليخلق من ذلك أبعادا أخرى للموضوع الأساسي للنص المكتوب في أبعاده الثلاثة الرئيسية في فحواها العام.

وهذا العمل بمثابة نجاح جديد لفرقة جلجامش المسرحية وللمسرح البحريني بالخصوص.

 

http://www.akhbar-alkhaleej.com/news/article/1146907

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now
Sign in to follow this  

×