Jump to content
منتدى البحرين اليوم

Recommended Posts

Posted

ph34r.gif

 

جمال الطبيعة

-----------------------------------------------------------------

تعريف بالشاعر: إبراهيم بن سهل ، ولد في اشبيلية سنة 609 هـ ، و تلقى علوم عصره ، و اشتهر منذ طفولته بسرعة البديهة و قوة الحافظة و القدرة على النظم المترجل ، و قد اتصل بوالي سبتة بالمغرب الأقصى و مدحه و اتصل بصاحب الجزيرة و مدحه في ذلك و توفي في القرن السابع الهجري و لد ديوان مطبوع تضمن شعره و موشحاته التي اشتهر بها .

-----------------------------------------------------------------

1) الأرض قد لبست رداء أخضرا و الطل ينثر في رباها جوهرا

الشرح : يصف جمال بلاد الأندلس قائلا : إن الأرض قد لبست ثوبا أخضرا فلذلك يشبه الأرض بالفتاة الجميلة التي تزينت فلبست ثوبا أخضرا جميلا و الطل ينشر فوق تلك الأرض و خصوصا ما ارتفع منها الربا جواهرا ، بمعنى أخر حينما ينزل المطر الخفيف فوق تلك الأرض و كأنه الجواهر و لألأ التي تزيد من جمال ذلك الثوب الذي لبسته الأرض فيزيدها جملا فوق جمال .

رداء : جمع أردية ،ما يلبس فوق الثياب كالعباءة و الحجبة .

الطل : المطر الخفيف يكون له أثر قليل .

الربى : جمع رابية ، ما ارتفع عن الأرض ز أصبح على شكل تل صغير( أخضر).

الجوهر : جمع كلمة جواهر ، و هو النفيس الذي تتخذ منه الفصوص و نحوها .

الأرض لبست : استعارة كنية ( سر جمالها تشخيص) .

الطل ينثر : الطل هو الفلاح الذي ينثر البذور متفرقة . (القيمة التعبيرية(الفنية) : أضفت على الكلام رونقا و قوة حيث شخص الشاعر الطل و جعله ينثر جواهره المتلألئة على الربا فتسحر الأنظار .

الطل جوهر : تشبيه بليغ تشابها في اللمعان تساوى المشبه و المشبه به في الصفة اللمعان لتقوية المعنى .

لون : الأرض (الأخضر)

-----------------------------------------------------------------

2) هاجت فخلت الزهر كافورا بها و حسبت فيها الترب مسكا أذفرا

الشرح : بعد نزول المطر الخفيف على تلك الأرض انبعثت منها الروائح العطرة الزكية فحسب الشاعر أن الزهر من شدة جمال رائحته كأنه كافور و حسب التربة من شدة الرائحة المنبعثة منها كأنها المسك الزكي الرائحة .

هاجت : ثارت ،فاح ريحها .

خلت : حسبت ، اعتقدت.

الكافور : شجرة مكن الفصيلة الغاربة يتخذ من مادة شفافية بلورية الشكل يميل لونها إلى البياض رائحتها عطرية و طعمها ر و هو من أصناف كثيرة ، جمعها كوافير .

أذفرا : زكي الرائحة أو ذكي الرائحة .

هاجت الأرض : استعارة مكنية .

الترب مسكا/ الزهر كافورا : بليغ ( مفعول أول مفعول ثاني).

مسكا/كافورا : مفعول به ثاني منصوب بالفتحة الظاهرة على أخره .

اللون : الكافور (الأبيض).

-----------------------------------------------------------------

3) و كأن سوسنها يصافح وردها ثغر يقبل منه خدا أحمرا

الشرح : حينما يهب النسيم على تلك الرياض تتمايل أغصان الأشجار فيبدو للناظر و يخيل إليه بأن السوسن يصافح الورد الذي بجانبه و يقبله . أو ينتقل الشاعر لأسهار السوسن فيتخيلها إنسانا الورد الذي بجانبه و يقبله ، و في البيت بأكمله تشبيها تمثيلي فيشبه الشاعر زهر السوسن الموجود في الطبيعة و هو يصافح الورد الذي بجانبه بفعل الأسنان الذي يطبع قبلة على خد أحمر .

السوسن : جنس الزهر من فسيلة الوسينات أزهارها كبيرة لامعة كثير التنوع و منتشر في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

ثغر : جمع ثغور و هو الفم .

سوسن : اسم كان مرفوع بالضمة الظاهرة على أخره .

يصافح : فعل مصارع مرفوع و علامة رفعه الضمة الظاهرة و الجملة الفعلية(يصافح) في محل رفع بر كأن.

التمثيلي sad.gifمن حقيقية إلى خيالية) ثغر يقبل خد أحمرا / كأن سوسنها يصافح الورد(المودة و الأحمر).

اللون : السوسن(الأحمر).

-----------------------------------------------------------------

4) و النهر ما بين الرياض تخاله سيفا تعلق في نجاد أخضرا

الشرح : ينتقل الشاعر إلى النهر فيتخيله و هو يسري بين الرياض و البساتين في طوله و لمعانه و جريانه السريع كأنه سيفا تعلق في حمائل خضراء جملية .

الرياض : جمع روضة ، و هي الحدائق .

نجاد : حمائل السيف .

نجاد أخضر : القيمة التعبيرية(الفنية) : زادت المعنى نضارة و جمالا حيث جعل السيف الفضي اللون يعلق في الحمائل الخضراء التي تتناسب و المنظر البديع للطبيعة الخلابة .

البيت : صورة تمثيلية .

اللون : نجاد (أخضر).

-----------------------------------------------------------------

5) و جرت بصفحته الربا فحسبتها كفا ينمق في الصحيفة أسطرا

الشرح : فمن شدة لمعان و صفاء ذلك النهر تنعكس فيه صورة الربا و بفعل النسيم و الهواء اللطيف الذي يلامس سطح ذلك النهر يخيل للرأي بأن تلك الروابي ( صورتها في الماء) كفا تسطر و تنمق أجمل السطور .

لصفاء النهار و لمعانه رأي الشاعر بأن الروابي الخضراء قد انعكست على سطح الأرض فيتخيل الشاعر تلك الصورة الموجودة ما هي إلا يد رسام يلون و ينمق في الصحيفة أسطرا .

ينمق : يزين .

أيهما أجمل في نظرك : أن يقول الشاعر كفا ينمق أو كفا تسطر .

- كفا ينمق ( لأن التنميق تعني التزين و أما التطير فيعني كتابه )

الربا : رابية .

البيت : تمثيلي .

ينمق : فعل مضارع .

-----------------------------------------------------------------

6) و كأنه إذ لاح ناصح فضة جعلته كف الشمس تبرا أصفرا

الشرح : و :انه ذلك النهر إذا ظهر و لاح بين تلك الرياض كأنه الفضة في صفائها و لمعانها ثم تحول بفعل أشعة الشمس الذهبية إلى تبر و هو ذهب الخام قبل صياغته .

لاح : ظهر و بان .

التبر : فتات الذهب و الضفة قبل صياغتها .

خطباؤه : رجل يقول أو يتحدث في جمع بين الناس ، مفرده : خطيب .

تبرا : مفعول به ثاني منصوب بالفتحة الظاهرة على أخره .

كف الشمس : استعارة مكنية (تشخيص).

لاح النهر : استعاره مكنية .

جعلته تبرا : تشبيه بليغ .

كأنه فضة : تشبيه عادي شبه النهر بصفائه و لمعانه بالفضة .

اللون : الشمس (الأصفر.

-----------------------------------------------------------------

7) و الطير قد قامت به خطباؤه لم تتخذ إلا الأراكة منبرا

الشرح : تنازل الشاعر في هذا البيت عنصر أخر و هو الطير حينما يحلق في أرجاء السماء تلك الطبيعة الجميلة و كأنهم حيثما ينطلقون أصواتهم في الفضاء كأنهم خطباء يخاطبون و خاصة حين يحطون على الشجر الأراكة و الذي يشبه الشاعر بالمعبر الذي يجلس عليه الخطيب .

الأراك : نبات شجيري من الفصيلة الأراكية كثير الفروع خوار العود متقابل الأوراق له ثمار حمراء دكناء تؤكل ، ينبت في الباردة الحارة و يوجد في صحراء مصر الجنوبية الغربية .

منبر : كرسي مرتفع يجلس عليه الخطيب ليلقي كلمته .

الأراكة منبرا : مفعول به أول و مفعول به ثاني (بليغ) .

اتخذ : تحويل .

الطير قامت : استعارة كنية .

-----------------------------------------------------------------

الخصائص الفنية :

- الاعتماد على الأسلوب الخبري .

- خلو النص من المحسنات البديعية (و السجع و الطباق أي التضاد و التقابل).

- وحدة الوزن و القافية .

- وحدة الموضوع و الغرف الشعري من هذا النص (الوصف).

- استخدام الصور الكلية و الجزئية .

- وضوح المعاني و سهولة العبارات .

- براعة التصوير .

- صدق العاطفة .

ملامح شخصية الشاعر :

- التفاؤل و الانطلاق و رهافة الحس و حب الطبيعة .

- الافتتان بجمال الطبيعة و ثقافته في علم النبات (الكافور / الأراك/زهرة السوسن).

أثر البيئة في النص .

- الاستقرار السياسي .

- وصف الطبيعة ، شيوع الترف و البذخ و النعيم في بلاد الأندلس .

العاطفة المسيطرة على الشاعر : عاطفة الإعجاب بالطبيعة الخلابة في بلاده و الزهو بها .

عناصر الطبيعة التي وصفها الشاعر :

- الأرض قد لبست رداء أخضرا لنضارة أعشابها .

- الندى ينثر قطراته على الربا كأنها جواهر .

- الأزهار بألونها البيضاء كأنها الكافور في لونه .

- أزهار السوسن كأنها إنسان يصافح الورد بجانبه .

- النهر .

- الطير .

الصورة الكلية : (وصف الطبيعة).

لون :الأبيض ، الأحمر ، الأخضر ، الأبيض .

حركة :لبست ، جرت، ينمق ، يصافح ، خطباء .

صوت :هاجت ، خطباء .

 

 

... يتبع ...

  • Replies 34
  • Created
  • Last Reply

Top Posters In This Topic

Posted

شرح وتحليل قصيدة "قيم ومثل" للشريف الرضي

 

 

أولا: الشرح

يفتخر الشاعر بنفسه ومناقبه ويعرض موقفه من الناس والحياة فيقول:

1. إنني أحب المعالي وأطمح للوصول إليها, وأتجنب غيرها من الأمور الوضيعة, وسبيلي للوصول إليها هو طريق الحب الذي يمنحني القوة في السعي والكفاح.

2. والله سبحانه وتعالى يؤيدني ويؤازرني في طلبي للمعالي في حين لا أجد من الناس إلا العذل والعقاب والتوبيخ.

3. وقد نلت الفرصة للوصول إلى المعالي بما أملكه من حلم وصبر وتسامح في حين عجز عن نيلها الإنسان القوي ذو العضلات.

4. وعلى الرغم من صغر سني وإني ما زلت في شرخ الشباب استطعت – بتجربتي التي صقلتها الأيام وزادتها علما وخبرة – الوصول إلى درجات عالية من المجد.

5. ويكفيني فخرا أن طموحي إلى المجد والمعالي أثار حقد الحاقدين عليّ وزاد من بغضهم لي في حين قربني إلى المعالي وحببني

إليها.

6. فالإنسان الحليم يضع كل شيء في موضعه, وهذا ما أحاول أن أراعيه, فأكون حليما حين يكون الحلم واجبا, وأكون شديدا حين يكون الحزم أجدى وأنفع, وإن كنت أميل بطبعي إلى التسامح والحلم.

7. ومن مظاهر حلمي وتسامحي أن الجاهلين السفهاء يتطاولون عليّ فأترفع عن مجاراتهم, ويرسلون فيّ القول ملتويا مبهما, وأطلقه فيهم صريحا واضحا.

8. ومما يثير غيظهم وحقدهم علي, حلمي وصبري على ما أجنيه منهم, فيكون تسامحي غصة في حلقهم تجلب لهم الألم والحزن.

9. ومن صفاته الأخرى التي يفتخر بها ترفعه عن القبيح في القول والفعل, فهو لا ينطق الكلام الفاحش وخصوصا في حالة الغضب.

10. كما أن له فصاحة فذة في قوة ورزانة, فهو يواجه سفه السفهاء وتطاول الحانقين عليه المغتاظين منه بعفة القول وحكمة العقل.

11. وينتقل إلى الحديث عن موقفه في تقلب الأيام, فيقول: إن طموحي بعيد المدى ليس له حدود, تتوّجه إرادة قوية لا تخضع لأحداث الدهر وتقلبات الزمان.

12. ويختتم قصيدته بقوله: لي صفات فريدة عظيمة غرستها في نفسي مدرسة الحياة وتقلبات الدهر, فالدهر خير معلم ومرب.

 

 

ثانيا: الصور والمحسنات والأساليب

1. العلى × القلى: جناس ناقص

القلى × الحب: طباق

التجنب × أرغب: طباق

لغير العلى مني القلى: تقديم للتأكيد على حبه للمعالي.

2. فما الناس إلا عاذل أو مؤنب: أسلوب قصر للتأكيد على قلة العاذرين له.

3. ملكت فرصة: استعارة مكنية (شبه فيها الفرصة بالشيء المادي الذي يمتلك) وسر جمالها التجسيم.

4. مفتول العضلات: كناية عن القوة.

ما تطاول باعها: كناية عن شبابه وصغر سنه.

فلي من وراء المجد قلب مدرب: كناية عن تجربته في الحياة.

5. مبغض × محبب: طباق

6. للحلم أوقات: تقديم

7. يعجم × أعرب: طباق

8. يرون احتمالي غصة: تشبيه بليغ

9. ولا أعرف الفحشاء إلا بوصفها: أسلوب قصر للتأكيد على ترفعه عن القبيح في القول والفعل.

10. يقرع الجهل: استعارة مكنية (شبه الجهل بالشيء المادي الذي يقرع) وسر جمالها التجسيم.

11. تمس عزائمي: استعارة مكنية (شبه العزائم بشيء مادي يمس) وسر جمالها التجسيم.

يعطي الزمان ويسلب: استعارة مكنية (شبه الزمان بلإنسان الذي يعطي ويسلب) وسر جمالها التشخيص.

يعطي × يسلب: طباق

12. حباني بحفظها زماني: استعارة مكنية (شبه الزمان بالإنسان الذي يمنح) وسر جمالها التشخيص.

الدهر نعم المؤدب: استعارة مكنية (شبه الدهر بالإنسان الذي يؤدب) وسر جمالها التشخيص.

 

 

ثالثا: خصائص أسلوب الشاعر

1. الاعتماد على الأسلوب الخبري والتقريري.

2. تسلسل الأفكار وترابطها.

3. الإكثار من المحسنات البديعية والاستعانة بالصور الخيالية.

4. إحكام ومتانة الصياغة.

5. جزالة الألفاظ ووضوح المعاني.

6. تحقق الوَحدة الفنية (وحدة الموضوع ووحدة الجو النفسي).

7. التزام وحدة الوزن والقافية.

 

 

رابعا: الفكرة الأساسية والعاطفة والبحر

1. الفكرة: فخر الشاعر بنفسه ومناقبه وعرضه لبعض تجاربه في الحياة والناس.

2. العاطفة: الاعتزاز بالنفس.

3. تنتمي القصيدة إلى البحر الطويل, وغرضها هو الفخر.

 

Posted

تحليل أقصوصة " إليك الجوابَ يا بنيّ "

 

أوّلا: الحادثة

تتمثّل حادثة هذه الأقصوصة في حَيرة الابن من وقوف الأب المتكرّر بصمت حزينا أمام الشاطئ وكشْـف الأب لولده عن سرّ وقوفه على الشاطئ الذي تمثّل في وصفه لرحلة الغوص والعاصفة التي أصابتهم آنذاك، وتصويره للنهاية الأليمة.

وقد جاءت الحادثة مكوّنة من مجموعة من الوقائع المترابطة مع بعضها البعض، وهي:

1. وقوف الأب المتكرّر على الشاطئ، وحَيرة الابن لذلك الوقوف.

2. إفصاح الأب عن سرّ وقوفه على الشاطئ حزينا.

3. وصف الأب لبداية رحلة الغوص.

4. تصوير الأب للعاصفة واستماتة الجميع في مقاومتها من أجل الحياة.

5. شهامة البحّارة واستعدادهم للبقاء مع النوخذة للمساعدة في إنقاذ الصبي.

6. النهاية الأليمة، وموقف الناس من الأب.

ثانيا: الشخوص

•من حيث الدور

رئيسة:

الأب: بطل الأقصوصة على الرغم من كونه يتحمّل الأحداث أكثر من مساهمته في تطويرها.

ثانويّة:

الابن – أبو راشد " النوخذة " – صالح " الصبي " – البحّارة.

•من حيث التكوين النفسي:

نامية:

الأب

غير نامية " مسطّحة ":

باقي الشخـــوص

 

ثالثا: الزمان والمكان

لم يُحدّد الكاتب الزمان والمكان، وإنْ كان السياق يوحي بأنّ الأقصوصة كما يتخيّلها الكاتب قد وقعت في الفترة الزمنيّة التي اشتهرت بمهنة الغوص. كما أنّ سياق رواية الأقصوصة يبيّن لنا أنّ رواية أحداث الأقصوصة قد كان على الشاطئ في فترة الصباح.

 

رابعا: أسلوب المعالجة : يعتمد على السرد والحوار والوصف.

1. السرد: اعتماد التذكّر ( ذاكرة الراوي " الأب " ) في سرد الأحداث.

2. الحوار: كان قليلا يتمثّل في حوار أبي راشد " النوخذة " مع البحّارة.

3. الوصف: كان واضحا، وقد تمثّل في مجوعة من الأمور:

• وصفُ حيرة الابن وقلقه من وقوف الأب على الشاطئ.

• وصف أثر ليلة العاصفة على حياة الأب.

• وصف العاصفة واستماتة البحّارة من أجل مقاومتها.

• تصوير حالة الأب النفسيّة وقت العاصفة.

* بعض خصائص الوصف في الأقصوصة:

• الومضات المركّزة التي تنصبّ على الأحداث الرئيسة وتطوّراتها، وعلى الشخصيّة الأساسيّة.

• بساطة اللغة ووضوحها.

• قـُصْرُ الجمل والعبارات، ممّا يتماشى مع تسارع الأحداث، ويزيدها تأثيرا في النفس.

 

خامسا: البِـناء

تمثّل في بيان صورة الأب في ثلاث فترات زمنيّة على الترتيب ( الماضي القريب – الحاضر – الماضي البعيد ) " وقوع الأحداث ".

• الماضي القريب: صمْتُ الأب طيلة سنوات، واحتفاظه بسرّه، واحتماله العذاب في صبر وصمت وعدم تمكّنه من البوح لابنه الصغير؛ لذلك لجأ للبحر؛ ليخفّف عن نفسه.

• الحـــــــاضر: إحساسه بتأنيب الضمير، والشعور بالذنب تجاه رفقائه الذين تركهم يغرقون، والخوف من كلام الناس واتـّهامهم إيّاه.

• الماضي البعيد: تمزُّقُ الأب أثناء العاصفة بين حرصه على حياته للقاء أسرته وابنه الرضيع الذي لا يزال في أمسّ الحاجة إليه، وبين واجبه الذي يدعوه للوقوف إلى جانب رفاقه، والبقاء معهم لمواجهة العاصفة وإنقاذ الصبي المرافق لهم، ثمّ إيثاره المصلحة الشخصيّة على مصلحة رفاقه.

 

سادسا: الفكرة والمغزى

أراد الكاتب من خلال هذه الأقصوصة أن يوصلنا إلى فكرة مفادها ضرورة تقصّي الحقائق ومعرفة القضيّة بجميع تفاصيلها قبل أن نتّـخذ قرارا، وقبل أن نصدر أحكاما على أنفسنا وعلى الآخرين

 

Posted

كفكف دموعك

 

1 - يبدأ الشاعر قصيدته بمعاتبة الشعب الفلسطيني فيدعوه إلى مسح الدموع ، ويخبره بأن البكاء والعويل لا ينفع ولا يفيد بأي شيء ، وإن ما مضى لن يرجع أبداً ، لذلك يطلب منه الكف عن البكاء والحزن ، ويدعوه لمواجهة العدو . وقد استخدم الشاعر في هذا البيت أسلوب إنشائي طلبي " كفكف" والغرض منه اللّوم والعتاب من أجل الحث والتوجيه ، ويدل هذا الفعل على كثرة الدموع ، والدّموع تعبّر عن اليأس والحزن والندم . والمقصود بـ( كفكف دموعك ) لا تيأس وكن شجاعاً ، فهذا الأمر متكرر ومتكثّر يدل على رغبة الشاعر الشديدة والوازع القوي لتغيير وتوجيه الأمة في الوقت المباشر ؛ حتى يكونوا أقوياء و مالكي إرادة غلابة ، وقوله ( ليس ينفعك البكاء ولا العويل ) تدل على بيان حجم ومدى المأساة .

 

2 – يدعو الشاعر الشعب الفلسطيني إلى النهوض ، فعليه أن لا يرمي تخاذله وتراجعه إلى الزمن ، كما يفعل الكسول المتقاعس الذي يقول بأن الزمن فرض عليه ذلك ( أي أنّ الشكوى من طبع الكسول ) ، وليبين لهم أنهم مخطئون ، وليحرك وجدانهم ؛ حتى يستيقظوا من سباتهم العميق . وقد استخدم الشاعر الفعل " انهض " وهو أسلوب إنشائي طلبي نوعه أمر والغرض منه الحث والتوجيه والنصح والإرشاد ، واستخدم أيضاً أسلوب النهي والذي نجده في( لا تشكُ الزمان ) وفي هذه العبارة تصوير جميل ( استعارة مكنية ) ، حيث صوّر الزمان بالإنسان الذي يُشكى إليه ، وسر جمالها التشخيص ، كما استخدم أسلوب القصر ( الحصر ) وهو أسلوب مؤكد باستثناء منفي ويفيد التخصيص حيث ، وقد أكّد فيه على أن اتهام الزمن بالحكم على حياة الإنسان لا يكون إلا من قبل الكسول المتقاعس . ونجد أيضاً جناس ناقص بين ( تشك – شكا ) .

 

3 - يبدأ الشاعر برسم الطريق الموجّه للشعب الفلسطيني لتحقيق الأهداف ، فعليه أن يتحلى بالعزيمة والإرادة القوية ، ولا يقف موقف الحائرين الذين لا يعرفون ماذا يفعلون لتحقيق أهدافهم . والفعل ( اسلك ) نوعه : أمر وهو أسلوب إنشائي طلبي والغرض منه الحث والتوجيه ، " لا تقل كيف السبيل " أسلوب نهي .

 

4 – لا بدّ من الشعب الفلسطيني السعي والعمل والأمل ، ولتكن حكمته الرأي السديد الذي يوصله إلى تحقيق أهدافه ، حيث إن الإنسان لا يعيش في ظلام إذا امتلك الرأي السديد ، فيقول لهم : " ما تاه في يوم من الأيام من حمل الأمل في نفسه وسعى إلى تحقيقه ، تهديه إلى ذلك الحكمة والعقل ". والفعل " سعى " يدل على أن الفعل يحمل في مضمونه أن السعي لا بدّ أن يكون قولاً وفعلاً لا قولاً دون فعل . وهذا البيت تتضح فيه الحكمة التي تقول : (( من يعرف طريقه سيصل إليه ولن يضيع )) .

5 يواصل الشاعر توضيحه للبيت السابق ، وترى الحكمة واضحة في هذا البيت ، وهي أنّ الإنسان لا يفشل مادامت أهدافه نبيلة وغايته شريفة ، ولديه عزيمة في ذلك ، وفي باطن هذا البيت يعاتبه لاستسلامه وعدم سعيه ، وينهاه أيضاً عن الكسل والتردّد والحيرة ، حيث إن الشاعر علّل له نتيجة التخاذل والتشاؤم حتّى يشعر بالخطأ ويتخلّص منهما . والعلاقة التي تربط بين البيتين ( 4 – 5 ) بما قبلهما هي علاقة سبب ونتيجة ( تعليل نتيجة التخاذل )

 

ملحوظة : ترى في الأبيات السابقة أن الشاعر استخدم أسلوبي الأمر والنهي لتأكيد الأمر الذي يدعو إليه ، وللتأثير في وجدان الشاعر وتحريكه . ومن خلال الأبيات الأولى يتضح لنا أن اللغة التي استخدمها الشاعر هي العتاب واللّوم ، فالشاعر يمثل مصدر تفاؤل ، ولكنّ الشعب يمثل مصدر تشاؤم ، ويتضح لنا أن الشاعر شديد الحرص على إحياء أمته من السبات العميق ، وعلى بعْث الحياة في أمته من جديد من أجل القيام بواجبها . ونستنتج من الأبيات السابقة أن الشاعر يدعو أمته إلى الثورة على الأعداء والنهضة والتقدم ، ويدعوه إلى التعلّق بالحياة ( الحريّة ، الكرامة ، العزة ..... إلخ ) .

 

6 – في هذا البيت يوجه الشاعر اللوم والعتاب والتوبيخ للشعب الفلسطيني ؛ لقضائه العمر بالتوجع والألم على الوضع الراهن ، دون أن يكون له تفاؤل ، حتى يستطيع أن يجابه المصائب التي ألمّت به ، ولكن صفة اليأس والبؤس سيطرت عليه . وقد استخدم الشاعر في هذا البيت أسلوب النداء( يا مسكين ) [ نداء بلاغي ] ، والغرض منه التهكّم والسخرية من أجل تقريعه وتوبيخه ، وفيه نوع من الشفقة والاستعطاف وقوله ( أفنيت عمرك بالتأوه والحزن) تدل على يأسه واستسلامه ، وقال ( الحَزَن ) ولم يقل ( الحُزْن ) للضرورة الشعرية.

 

7 – لقد قعدت أيها الشعب بلا سعي ومقاومة ، وسيطر التخاذل عليك ، فأتهمت الزمن بأنه السبب في ذلك ؛ حتّى يسقط عنك اللوم ، ويعذرك الناس ، ويتهموا الزمن بأنه الجائر الذي جعلك على هذه الحال . والفعل " قعدت " يوحي بتخاذل وتقاعس الشعب ، وقوله ( مكتوف اليدين ) كناية عن صفة التخاذل والعجز والاستسلام وقلة السعي ، وقول ( حاربني الزمن ) استعارة مكنية ، صوّر فيها الزمن بالعدو الذي يحارب ، وسر جمالها إسناد صفات العاقل لغير العاقل مما يجعل الصورة حيّة تشدّ الانتباه أكثر وتؤثّر في المستقبل . والفعل " حاربني " يوحي بقوة وقهر الزمن ، والهدف من استخدام أسلوب التهكّم والسخرية توضيح صورة الشعب المعاشة .

 

8 – في هذا البيت يوجه الشاعر سؤالاً للشعب يقول فيه : إذا أنت لم تقم بمقاومة العدو ومواجهته فمن يستوجب عليك ذلك . قول الشاعر ( من يقوم به إذن ) أسلوب استفهام يفيد التقرير ، ويحمل في باطنه نوعاً من الاستنكار .

9 – أنت كثيراً ما تقول ( ويخاطب الشعب الفلسطيني بأكمله ) إنك كثيراً ما تتخذ من الأسباب ، حيث إن المجتمع فيه أمراض مستعصية ، فأنت في حقيقة الأمر أحد هذه الأسباب لا تنهض ولا تسعى . وكلمة ( كم ) تفيد الكثرة ، وقوله ( كم قلت ) أصله ( كم قولٍ قلت ) .

 

10 – أنت تستطيع أن تحاول في أن تعرف السبب وتفتش عنه ، لكنّك لم تفعل ، وهذا ما زاد الأمر سوءاً ، ويعود ركود الشعب الفلسطيني إلى وجود الأسباب ، ومن خلال البيت يتضح لنا أن الشاعر لا يوافق وغير راضٍ عن الشعب ؛ لأنه أحد هذه الأسباب ، وهذا ما يدل عليه قوله ( فهل فتّشت عن أعراضها ) وهو أسلوب إنشائي استفهامي والغرض منه اللّوم والتوبيخ ، وهذا يدل على التقاعس والتخاذل.

توضيح وتفصيل المرض الذي يقصده الشاعر :

المرض الذي يعانيه الشعب : الاستسلام والكسل .

أعراض المرض : البكاء والعويل والتأوه واليأس وشكوى الزمان

نتائج المرض : الخراب وتثبيط النفوس ، أمّا لو سلكوا طريق التفاؤل فإنه طريق الإعمار والبناء وهذا أمر ملموس .

علاج المرض : المقاومة والسعي

 

11 – إنك اتهمت البلاد بأمراض كثيرة ، ولكنك بدل أن تعالجها وتبحث عن أسبابها ساعدت في هدم البلاد عن طريق عدم السعي والاكتفاء بالنقد غير البنّاء ، وعدم إصلاح الأمور ، ولم تكن عامل بناء وتطوير ، وهذا يدل على يأس الشعب . ( يا من حملت الفأس ) أسلوب نداء ( بلاغي ) ، وهذا يبين أنه يزيد من هدم وخراب بلاده .

 

12 – أنت لست بإنسان كفء بإمكانه النهوض بالبلاد والسعي من أجل رفعتها وكرامتها. ( اقعد ) أسلوب أمر بلاغي والغرض منه اللوم والتوبيخ والتقريع ، فهذا أمر شديد اللهجة تبطّن باللوم الشديد . ومعنى البيت باختصار ( أنت عامل ومعول هدم ولست عامل بناء ) .

 

13 – لذلك عليك أن تنظر فيمن حولك كيف أن المستعمرين والاستغلاليين ينهبون خيرات البلاد ، ويفسدون فيها ويسعون لمصلحتهم الخاصة من دون إحساسهم بالغير ، فاستيقظ أيها الشعب من سباتك العميق الذي دام طويلاً ، وكن سنداً لبلادك ، ولا تجعل المستعمر يستخدمك وسيلة لتحقيق أهدافه . والفعل ( انظر ) أسلوب إنشائي طلبي والغرض منه الحث ، وهذا النظر سلبي ؛ لابتعاد الشعب عن واجبه الحقيقي ، وهذا الفعل يدل على أن الشعب لا مبال ، وإنسان لا مسؤول ودرجة الغيرة لديه متدنية . وقوله( انظر بعينيك الذئاب تعب في أحواضها ) استعارة تصريحية صوّر فيها الشاعر اليهود بالمغتصبين بالذئاب ، والهدف من تصوير الشاعر اليهود بالذئاب هو إبراز قسوة الاستعمار وتجرده من الإنسانية وتسلطه على الشعوب الضعيفة ونهب خيراتها وتجويعها . والفعل ( تعب ) يدل على تمادي المغتصب وتجاوزه للحدود في إجرامه .

 

ملحوظة : ترى في الأبيات السابقة أسلوب ظاهره نصح وإرشاد وباطنه لوم وعتاب وذم.

 

14 – أنت أصبحت إنسان متشائم وهذا واضح في طبيعتك ، وخصلة متأصلة فيك لعدم سعيك ، حتى في حديثك متشائم ؛ لأنك تشرّبت هذا المعنى وهذا السلوك فأصبح جزءاً من حياتك .

15 –أنت ( ويقصد المتشائم ) مثل الغراب الذي هو ذاته يصدر ويبعث الشؤم بنعيقه في نفوس الناس ، فتهجر الديار التي نعق فيها ، ( ونوع الصورة الفنية السابقة تشبيه مجمل ) وقد استخدم الشاعر هذه الصورة ؛ ليبين الأضرار الناجمة عن التشاؤم ؛ حتى يحس ويشعر بالمسؤولية تجاه بلده . والفعل " نعى " يشير إلى الموت والفناء .

ملحوظة : لو رجعت إلى البيتين ( 14 – 15 ) لوجدت آن التشاؤم والقنوت والاستسلام أصبح الطاقة المحركة للشعب .

16 – أنت ترفض هذه الحقيقة ( إنك متشائم ) ، وأنت كالمريض النفسي عندما يواجه بالحقيقة يرفضها ، لأنها تجرحه وتؤلمه . وقد استخدم الشاعر صورة بيانية جميلة( تجرحه الحقيقة ) [ استعارة مكنية ] ؛ ليبين ما تثيره الحقيقة من ألام في النفوس . والمقصود بـ( المريض القلب تجرحه الحقيقة ) إن الذي يخشى مواجهة الواقع يعتبر الحقيقة عدوته الأولى ؛ لأنها تجرح مشاعره المريضة ، والمرض المقصود هو التقاعس وهو مرض نفسي خطير .

17 – ومع ذلك هناك آمال في التغيير والتحرير والتصحيح وتعديل الأوضاع الاجتماعية ، فاتخذ من هؤلاء دليلك وخذهم مصابيح طريقك . وقد عبّر عن ذلك باستعارة مكنية ( أمل يلوح) و قد صوّر الأمل بالقبس والشعلة التي تضيء للآخرين ، وسر جمالها التجسيم . فالأمل يمثل شعار الشاعر . ( يا هذا ) تدل على المفرد ولكنها تحمل مسؤولية مطلق الشعب ، وهذا البيت معناه بينما هم يعيشون في كهف مظلم ، فيدعوهم إلى السير على الدرب الذي يسير عليه وهو درب الأمل والتفاؤل .

18 – عيشك لن يكون ضيقاً ، ولن تشكُ الألم والعذاب لو أنك عملت على تغييره إلى الأحسن بجد ونشاط وسعي دائم ،ولم تستسلم استسلام الضعفاء . وفي هذا البيت استعارة مكنية ( ما ضاق عيشك ) يصور فيها الشاعر العيش بالشيء المادي الذي يضيق ويتسع ، وسر جمالها التجسيم.

 

المعنى الإجمالي للأبيات :

يدعو الشاعر الشعب الفلسطيني أن يعيد النظر في واقعه المؤلم ، وأن يغير هذا الواقع ، ويتخذ طريقاً آخر لمقارعة الظلم والطغيان الذي ألمّ به ، ولكنّ الشاعر وصل إلى نتيجة وهي عدم إهليّة الشعب الفلسطيني .

 

العاطفة المسيطرة على الشاعر :

العاطفة ممزوجة بين الأمل والتفاؤل ، عواطف تمثل ثورة على واقع مرير ولوم شديد لأبناء هذا الواقع ، وحنين شديد مصحوب بأمل وتتطلع إلى الحرية والانعتاق من ذل الهوان واليأس.

 

ملامح شخصية الشاعر :

1 – إنسان متحلٍ بالصبر والأمل . 2 – محب للعمل ورافض للتشاؤم .

3 – يسعى لخير أمته . 4 – تسيطر عليه عاطفة التفاؤل .

 

الخصائص الأسلوبية للنص :

1 – تقسيم النص إلى مقاطع ولكل مقطع قافية ( تعدد الوزن والقوافي ) .

2 – استخدام الشاعر الألفاظ استخداماً موحياً يصور عجز هذا الشعب .

3 – الجمل بين خبرية وإنشائية تنقل إلى القارئ مشاهدات الشاعر ورآه ومشاعره نحو هذا الشعب .

4 – اعتماد الشاعر على النصح والتوجيه الشديدين تارة والسخرية المبطنة تارة أخرى.

5 – الأفكار واضحة ومرتبة ومتسلسلة .

6 – جودة العنصر الخيالي وتلاؤمه مع الفكرة . ( خصوصاً الاستعارة ) .

7 – خلو النص من المحسنات البديعية .

8 – مزج الفكر بالعاطفة .

9 – الوحدة الموضوعية .

10 – تبرز القصيدة الروح الوطنية التي يتحلّى بها الشاعر .( والدليل على ذلك هو تناوله الحديث عن النهوض ومقاومة الاستعمار والوقوف بثقة ضد أطماع العدو ونهضة الرجل العربي ( القوي ) المدافع عن وطنه ).

 

Posted

تحليل قصيدة جمال الطبيعة.. لابن سهل الاشبيلي

 

الوحدة المعنويّة الأولى

1- الأرض قد لبست رداءً أخضرا والطلُّ يُـنثَرُ في رباها جوهرا

2- هاجتْ فخلتُ الزهرَ كافورا بها وحسبتُ فيها التربَ مِسكا أذفرا

3- وكأنّ سوسنها يصافح وردهــــا ثغرٌ يُـقبِّل منــه خـــدّا أحمـــرا

 

المفردات :

1. الرداء: ما يُلْبَس فوقَ الثِّياب كالجبَّة والعَبَاءةَ – الطلّ: الندى الثقيل – ربا: مفردها ربوة، وهي الأرض المرتفعة.

2. هاجتْ: فاح ريحها – خلتُ: اعتقدتُ – كافور: شجر يميل لونُه إلى البياض، رائحته عطريّة – مسك أذفر: طيب ذكي الرائحة.

3. السوسن: نبات نهايته زهرة أو عدّة زهور – ثغر: جمعه ثغور، وهو الفم.

 

الصــــور والدلالات الفنّـيّـة:

• الأرض قد لبست رداء أخضرا: شبّه الأرض بالفتاة، فذكر المشبّه ( الأرض )، وحذف المشبّه به ( الفتاة ) وذكر قرينة تدلّ عليه ( لبست ) – نوع الصورة: استعارة مكنيّـة – سرّ جمالها: التشخيص. القيمة الفنيّة للصّورة: تعكس خضرة وجمال الأرض، وكثرة الزروع فيها؛ فكانت المناسبة بينها وبين المرأة المتزيّـنة.

• رداء أخضرا: شبّه الخضرة والزروع بالرداء الأخضر، فحذف المشبّه ( الخضرة والزروع )، وذكــــــر المشبّه بــــه ( الأرض )– نوع الصورة: استعارة تصريحيّة – سرّ جمالها: جعل الحسّي ( الخضرة والزروع ) في صورة حسّيّ آخر ( الرداء الأخضر ). القيمة الفنيّة للصّورة: تعكس القيمة الجماليّة للأرض بما تحمله من تناسب بين الأرض والمرأة، وذلك من خلال استخدام كلمة الرداء الذي هو من وسائل الزينة والجمال عند المرأة.

• الطلّ يُـنْـثَـرُ في رباها جوهرا: شبّه الطلّ بالجواهر، فذكر المشبّه ( الطلّ )، وذكر المشبّه به ( الجواهر ) وحذف أداة التشبيه ووجه الشبه – نوع الصورة: تشبيه بليغ – سرّ جماله: جعل الحسّي ( الطلّ ) في صورة حسّيّ آخر ( الجوهر). القيمة الفنيّة للصّورة: بيان روعة منظر الندى وحسنه وهيئته، وبالتالي بيان جمال الأرض بما توفّره هذه الصورة من تناسب بين الأرض والمرأة المتزيّنة بالجواهر والحليّ.

• خلتُ الزهر كافورا: شبّه الزهر بالكافور، فذكر المشبّه ( الزهر )، وذكر المشبّه به ( الكافور ) وحذف أداة التشبيه ووجه الشبه – نوع الصورة: تشبيه بليغ – سرّ جماله: جعل الحسّي ( الزهر ) في صورة حسّيّ آخــــر ( الكافور). القيمة الفنيّة للصّورة: بيان شدّة انتشار العطر وحسن رائحة الأرض.

• حسبتُ الترب مسكا أذفرا: شبّه الترب بالمسك الأذفر، فذكر المشبّه ( الترب )، وذكر المشــبّه به ( المسك الأذفر ) وحذف أداة التشبيه ووجه الشبه – نوع الصورة: تشبيه بليغ – سرّ جماله: جعل الحسّي ( الترب ) في صورة حسّيّ آخر ( المسك الأذفر). القيمة الفنيّة للصّورة: بيان شدّة انتشار العطر وحسن رائحة الأرض.

• وكأنّ سوسنها يصافح وردها: شبّه السوسن بالإنسان، فذكر المشبّه ( السوســــن )، وحــذف المشبـّـه بـــه ( الإنسان ) وذكر قرينة تدلّ عليه ( يصافح ) – نوع الصورة: استعارة مكنيّـة – سرّ جمالها: التشخيص. القيمة الفنيّة للصّورة: كلمة يصافح توحي بتناغم مظاهر الطبيعة وانسجامها مع بعضها البعض، كما توحي بتقارب الزهور من بعضها وكثافتها.

• البيت الثالث: تشبيه تمثيلي، فقد شبّه السوسن وهو يصافح الورد بالثغر الذي يقبّل خدّا أحمرا، بما يحمله المشبّه والمشبّه به جوانب مشابهة من تقارب، احتكاك، ولون. القيمة الفنيّة للصّورة: البيت الثالث بأكمله يعكس حالة التناغم والانسجام بين مكوّنات الطبيعة على تلك الأرض، وبالتالي يظهر جمال الأرض وروعتها.

 

تعليق:

1. الفكرة الرئيسة: وصف جمال الأرض في بلاد الأندلس بخضرتها وأريجها المعطـّـر.

2. الجو النفسي ( العاطفة ): الإعجاب بجمال الأرض خضرةً ورائحة ً.

3. تُظهر الأبيات عناية الشاعر بتصوير مظهر الأرض، من حيث: الشكل، اللون، الرائحة، والحركة، وذلك من خلال استخدام:

• الصفة المشبّـهة: أخضر – أحمر – أذفر.

• اسم الجنس: جوهر – كافور – مسك.

• الفــعــــل: لبست – ينثر – هاجت – يقبّل.

4. يستخدم الشاعر في الأبيات أسلوبا خبريّا، ويُـعزِّزه بالمؤكّدات ( قد )؛ لرفع درجة التقرير في هذه الوحدة المعنويّة، إذ هو في مقام تقديم المعلومات عن هذه الأرض.

الوحدة المعنويّة الثانية

4- والنهر ما بين الريــــاض تخالـه سيفـــا تعلـّــق في نجادٍ أخضــرا

5- وجرت بصفحته الرُبا فحسبتـُـها كـــفّا ينمّق في الصحيفة أسطــرا

6- وكأنّه إذ لاح ناصـــــــع فضّــةٍ جعلته كفّ الشمس تبرا أصفـــرا

 

المفردات :

4. الرياض: مفردها روضة، وهي الأرضُ ذاتُ الخُضرة - تخاله: تحسبه – نِجاد: حمائل السيف.

5. صفحته: وجه النهر ( سطحه ) – الرُبا: ما ارتفع من الأرض، مفردها ربوة – ينمّـق: يزيّن.

6. لاح: بدا وظهر – ناصع: الخالص الصافي - التبر: الذهَبُ غير المُصَاغ.

 

الصــــور والدلالات الفنّـيّـة:

• البيت الرابع: تشبيه تمثيلي، فقد شبّه الشاعر النهر وهو يخترق الرياض الخضراء بالسيف المعلّق في حمائل خضراء، بما يحمله المشبّه والمشبّه به ( طرفا التشبيه ) من مشابهة في الالتماع، الخضرة، والهيئة. القيمة الفنيّة للصّورة: بيان القيمة الجماليّة للنهر من لمعان وخضرة، وهيئة هذا النهر العامة بما تحتاطه من خضرة.

• البيت الخامس: تشبيه تمثيلي، فقد شبّه الشاعر الرُبا وهي تنعكس على سطح النهر وتجري بجريانه جريا خفيفا بالكفِّ التي تكتب في صحيفة كتابة مزيَّـنة، بما يحمله المشبّه والمشبّه به ( طرفا التشبيه ) من مشابهة في الشكل والهيئة، الانبساط، والحركة. القيمة الفنيّة للصّورة: يعكس البيت بأكمله حالة الانسجام العامّة بين النهر والمظاهر السطحيّة من حوله، كما يعكس شدّة الصفاء في مياه النهر وحالة الانسياب في مياهه وانتظامها.

• وكأنّه إذ لاح ناصـع فضّــةٍ: شبّه الشاعر النهر بالفضّة في اللمعان والصفاء، فذكــــر المشبّه ( الهاء في كأنّه = النهر ) والمشبّه به ( الفضّة الناصعة )، وأداة التشبيه ( كأنّـه ) وحذف وجه الشبه – نوع الصورة: تشبيه مرسل مجمل – سرّ الجمال: جعل الحسّيّ ( النهر ) في صورة حسّـيّ آخر ( الفضّة ). القيمة الفنيّة للصّورة: بيان شدّة صفاء مياه النهر ونقائها.

• كفّ الشمس: شبّه الشمس بالإنسان، فذكر المشبّه ( الشمس )، وحذف المشــبّه به (الإنسان ) وذكر قرينة تدلّ عليه ( كفّ ) – نوع الصورة: استعارة مكنيّـة – سرّ جمالها: التشخيص. القيمة الفنيّة للصّورة: بيان أثر أشعّة الشمس على النهر.

• كفّ الشمس: شبّه أشّعة الشمس بالكفّ، فحذف المشبّه ( الأشعّـة )، وذكــــــر المشبّه بــــه ( الكفّ )– نوع الصورة: استعارة تصريحيّة – سرّ جمالها: جعل المعنوي ( الأشعّة ) في صورة حسّيّ (الكفّ ). القيمة الفنيّة للصّورة: بيان أثر أشعّة الشمس على النهر.

• جعلته .. تبرا أصفرا: شبّه الشاعر النهر بعد تأثير الشمس فيها بالتبر، فذكــــر المشبّه ( الهاء في جعلتــه = النهر ) والمشبّه به ( التبر الأصفر )، وحذف أداة التشبيه و وجه الشبه – نوع الصورة: تشبيه بليغ – سرّ الجمال: جعل الحسّيّ ( النهر ) في صورة حسّـيّ آخر ( التبر ). القيمة الفنيّة للصّورة: بيان أثر انعكاس أشعّة الشمس على النهر وشدّة الصفرة التي آلت إليها مياهه ( بيان حالة التحوّل في مياه النهر من الصفاء الفضّي إلى الصفرة الذهبيّة ).

تعليق:

1. الفكرة الرئيسة: وصف جمال النهر في بلاد الأندلس .

2. الجو النفسي ( العاطفة ): الإعجاب بجمال النهر هيئة ً وصفاء.

3. تُظهر الأبيات عناية الشاعر بتصوير مظهر النهر، من حيث: الشكل، اللون، والحركة، وذلك من خلال استخدام:

• الصفة المشبّـهة: أخضر – ناصع – أصفر.

• اسم الجنس: سيف – كفّ – تبر.

• الفــعــــل: ينمّق – تعلّق – جرت – جعلته.

4. يستخدم الشاعر في الأبيات أسلوبا خبريّا؛ لرفع درجة التقرير في هذه الوحدة المعنويّة، إذ هو في مقام تقديم المعلومات عن هذا النهر.

*** *** *** *** ***

الوحدة المعنويّة الثالثة

7- والطير قد قامت به خطبــــــاؤه لــم تتـّخــذْ إلاّ الأراكــة منبـــــرا

المفردات :

7- الأراكة: نوع من الشجر يؤخذ منه السواك، وجمعها الأراك.

الصــــور والدلالات الفنّـيّـة:

• الطير قد قامت به خطباؤه: شبّه الطيور بالخطباء، فذكر المشبّه ( الطير ) والمشبّه به ( الخطباء ) وحذف أداة التشبيه ووجه الشبه – نوع الصورة: تشبيه بليغ – سرّ جمالها: جعــــل المجسّد ( الطير ) في صورة مشخّــص ( الخطباء ). القيمة الفنيّة للصّورة: تعكس هذه الصورة جمال التغريد وانتظامه في نسق متكامل لتخرج به من نطاق العجماوات إلى نطاق البلغاء.

• لم تتـّـخذ إلاّ الأراكة منبرا: شبّه الأراكة بالمنبر، فذكر المشبّه ( الأراكة ) والمشبّه به ( المنبر ) وحذف أداة التشبيه ووجه الشبه – نوع الصورة: تشبيه بليغ – سرّ جمالها: جعل الحسّـيّ ( الأراكة ) في صورة حسّـيّ آخــر ( المنبر ). القيمة الفنيّة للصّورة: بيان جلال المقام الذي تقفه الطيور وجلال الفعل الذي تمارسه فهي تقف على المنبر بما يحمله من جلالة المكان، وتمارس فعل الخطيب بما يحمله من رمز للفصاحة والبلاغة كدلالة عرفيّة لكلمة الخطيب.

1- الفكرة الرئيسة: وصف الطيور في بلاد الأندلس وجمال تغريدها .

2- الجو النفسي ( العاطفة ): الإعجاب بالطيور وتغريدها.

 

من الخصائص العامّة للنصّ:

1- سهولة الألفاظ ووضوحها. 2- تسلسل الأفكار ووضوح المعاني.

3- كثرة الصور الخياليّة، وانتزاعها من بيئة الشاعر. 4- وضوح العاطفة.

5- استخدام الأسلوب الخبري؛ لتقرير المعاني. 6- وحدة الوزن والقافية.

 

 

:: يتبع ::

Posted

تحليل المقامة البغداديّة

--------------------------------------------------------------

التعريف بالشاعر : هو أبو الفضل أحمد بن الحسين ، أديب عباس بهمذان سنة 358 هـ و نشأ بها ، كان خارق الذكاء متوقد الذهن ، ملما بعلوم العصر ، ترك مجموعة من المقامات تبلغ 400 و لم يصلنا منها سوى 52 مقامة قام بشرحها الشيخ محمد عبده و توفي بديع الزمان سنة 398 هـ في هراة بفارس .

--------------------------------------------------------------

المعاني :

الأزاد : أجود أنواع التمور ، و لعله يقصد به مطلق الطعام .

النقد : المسكوك من الذهب و الفضة و كنى بالجملة عن إفلاسه .

محاله : جمع محل أي أمكنة بيع الأزاد ، و يقصد بقوله : انتهز محاله : التمس الوقوف غير أنه جعل هذه المحال بمنزلة الفرص التي يغتنمها الحاذق لشدة ولعه بالأزاد .

الكرخ : الجانب الغربي من بغداد .

السوادي : الرجل المنسوب الى السواد و هي منطقة خصبة في جنوب العراق تظل مكتسية بالخضرة و يبدو لون خضرتها للناظر إليها من بعيد سوادا أو ما يقرب منه .

يطرف بالعقد إزاره : يرد طرفي الإزار على الأخر بما يعقد بينهما ، كناية عن توافر النقود في صرر ثوبه .

فقلت : أي قلت في نفسي .

أي ظفرنا بالغنيمة : أو بشخص يسهل الاحتيال عيله .

هلم : تعال .

أنسانيك : أنساني اياك .

الدمنة : الأثر القديم و يقصد به القبر .

نبت الربيع على دمنته : كناية عن قدم موته أي انه توفي منذ زمن و نبتت الأعشاب فوق قبره .

البدار : المسارعة .

الصدار : القميص .

بجمعه : جمع الكف : قبضته .

نشدتك الله لا مزقته : أستحلفك بالله ألا تمزقه .

القرم : الشهوة الى أكل اللحم خاصة ، وحمة القرم اشتداد الشهوة الى أكل اللحم .

اللقم : الأكل السريع .

العرق :ما يفرزه من دهن الشواء و دسمه بتأثير النار ، و هذا كناية عن أن اللحم سمين دسم .

الجوذابات : جمع جوذابة و هي خبز يخبز في التنور .

السماق : شجر يستخدم بذوره تابلا .

الطحن : الدقيق المطحون ، و أراد بزبدة تنوره : خير ما يشوي من اللحم في موقد ناره .

نبس : تكلم .

اللوزنيخ : نوع من الحلوى يحشى بالجوز و اللوز و ما شابههما .

أجرى في الحلوق : أمضى سيرا فيها لسهولته .

أمضى في العروق : أشد سريانا فيها من غيره من أنواع لسرعة هضمه .

ليلي العمر : صنع بالليل .

يومي النشر : مصنوع ليومه .

قال : المقصود به عيسى بن هشام .

جرد : شمر عن ساعده .

يشعشع : يمزج .

الصارة : العطش . و يقمع الصارة : يقهرها و يدفعها .

يفثأ : يسكنها ، و يكسر حدة حرارتها .

اهتلق الشواء بازاره : تعلق بثيابه .

هاك : خذ من اللكم و اللطم .

القحة : الوقاحة ، وزن عشرين أي أعط زنة عشرين درهما .

عقده : عقد كيس نقوده .

القريد : تصغير قرد ، و المقصود به عيسى بن هشام .

أله : حيلة ،وسيلة .

أعمل لرزقك كل أله لا تقعدن بذل حاله

و انهض بكل عزيمة فالمرء يعجز لا محاله

معنى البيت : انهض الى السعي في سبيل الرزق بكل ما تملكه من عزيمة قبل أن يدركك العجز و يحوطك الحرمان .

-------------------------------------------------------------

الفكرة العامّة: احتيال عيسى بن هشام على السواديّ وطرائق إيقاعه به.

خصائص المجتمع العربي في القرن الرابع الهجري :

- سوء الحالة الاقتصادية و انتشار الكساد التجاري .

- انتشار الفقر أدى الى ظهور الكدية و الحيلة .

- فقد الأدباء المكانة التي كانت ممنوحة لهم من قبل الأمراء و الخلفاء .

- وجود نخبة من المتمكنين في اللغة .

وحدات النصّ:

أوّلا- من حيث السرد

1- من بداية النصّ إلى " بالعقد إزاره " ( التقاء عيسى بن هشام بالسواديّ ).

2- من " فقلتُ: ظفرنا " إلى " بشربة ما " ( ألوان التحيّل المعتمدة للإيقاع بالسواديّ ).

3- من " ثمّ خرجتُ " إلى نهاية النصّ . ( الإيقاع بالسواديّ ).

ثانيا – تقسيم النص من حيث المشاهد

1- المشهد الأوّل: من البداية إلى وطعامه أطيب ( تعرّف بان هشام على السواديّ ).(الرواية)

2- المشهد الثانيّ: من " استفزّته " إلى " شربة ما " ( ابن هشام و السوادي يأكلان الأزاد ). ( تعمل على كسب ثقة السوداي و الثاني الإيقاع بالسوادي) (استفزته ، عطفته ،طمع)

3- المشهد الثالث: من " ثمّ خرجتُ " لآخر النصّ ( الشوّاء متعلّق بإزار السواديّ ).

التحليل:

1- الرواية:

• راوٍ مجهول: يُسند إليه الحديث في بداية المقامة " نون الجماعة " في قوله " حدّثنا " وهو علامة على كون المقامة رواية تروى في مجلس.

• راوٍ معلوم: ( عيسى بن هشام ) وهو مَنْ قام بسرد الرواية " فخرجتُ أنتهز محالّه " و " فإذا أنا بسواديّ يسوق.

2- الشخصيّات: ( ابن هشام (تقمص دورين) – السواديّ (موضوع حديث الراوي فإذا أنا بسوادي– الشوّاء ).

- عيسى بن هشام:

• دور الراوي: يالانخراط في سرد الأحداث التي تحدّد سمات شخصيّات المقامة.(يسوق)

• دور البطل: المشارك في الأحداث، الذي يستعين به الكاتب لطرح أفكاره و قضاياه و بيان ماجد في بيئة القرن الرابع الهجري من تحول القيم .

• ترمز شخصيّة بان هشام إلى انقلاب القيم وتدهورها في مجتمع القرن الرابع الهجري؛ إذا أصبحت الكدية والاحتيال وسيلة للاسترزاق.

- السودايّ: ترمز شخصيّته إلى القيم الأصيلة ( طيبة النفس وسلامة القلب .. ).

الأفعال و الأقوال : الأفعال : مساعدة على تحقيق الرغبة في الأكل (اشتهيت الأزاد خرجت انتهز ، دافعان قويان في الحصول على الأكل ، أما الأحوال : معرقلة لتحقيق الرغبة المكان ، و هو من مستلزمات الحكاية ، اختيار المكان الواقعي يجل على رغبة الكاتب في معالجة قضايا مجتمعه .

3- المكان:

يتّسم اختيار مكان الحكاية بالواقعيّة " وأنا ببغداد " و " حتّى أحلّني الكرخ " الأمر الذي يعكس رغبة الكاتب في معالجة قضايا مجتمعه، وفي تصوير تناقضاته في تلك الفترة.

4- الحوار:

• الحوار الباطني: " فقلتُ: ظفرنا و الله بصيد ".

• الحوار الثنائيّ: بين ابن هشام و السواديّ، فقلتُ... فقال.. .

وظائف الحوار:

شخصيّة ابن هشام من خلال أقوالها:

• تقديم الشخصيات .

• شخصية عيسى بن هشام من خلال أقوالها (ظفرنا و الله بصيد)الخبرة بأصناف الناس ونفسيّاتهم – إضمار التحايل والابتزاز .

• إظهار التودّد للسودايّ كسبا لثقته: " حيّاك الله أبا زيد " و " هلمّ إلى البيت ".

• البديهة وسرعة التكيّف مع الموقف : " لعن الله الشيطان، وأبعدَ النسيان ".

• الإدّعاء والتظاهر : " مددتُ يدي البدار إلى الصدار أريد تمزيقه ".

• الفطنة والذكاء في استخدام الحجج لإقناع السواديّ و تكيف مع الموقف : " هلمّ إلى البيت... والسوق أقرب، وطعامه أطيب ".

شخصيّة السواديّ من خلال أقوالها:

• السذاجة والتلقائيّة: " لستُ بأبي زيد ولكنّي أبو عبيد ".

• الطيبة وحسن الخلق: " أرجو أن يصيّره الله إلى جنّته " و " نشدتُكَ الله لا مزّقته ".

علاقة عيسى ن هشام بالسوادي : ترمز شخصيتا عيسى بن هشام بالسوادي الى نموذجية :

النموذج الأول : عيسى بن هشام رمز لانقلاب القيم و تدهورها في مجتمع القرن الرابع الهجري اذا أصبحت الكدية وسيلة التحليل و الارتزاق .

نموذج السوادي : رمز القيم الأصلية (طيبة النفس و سلامة القلب).

5- الوصف:

وسائل الوصف المعتمدة:

- الجمل الفعليّة : " يتقاطر شواؤه عرقا " ، " يذوب كالصمغ قبل المضغ ".

- الجمل الاسميّة : " فهو أجرى في الحلوق ".

- الصفات : " رقيق القشر، كثيف الحشو ".

- التشابيه: " كالكحل سحقا، وكالطحن دقّا ".

مشهد الثاني :

يركز الكاتب في هذا المشهد على السرد الذي يتميز بالخصائص التالية :

- سرد خطي يسهم في دفع الأحداث نحو نهايتها (الشواء).

- سرد يتخلله وصف مكثف ، دقيق (الأكل).

العناصر الموصوفة : الشواء ، زبدة ، اللوزينخ ، الماء .

وظيفة الوصف:

1- إثارة شهيّة السواديّ. 2- وصف المأكولات يعكس مظاهر التمدّن التي شهدتها الحضارة العربيّة الإسلاميّة، كما يعكس مظاهر الترف والبذخ في مجتمع الهمذاني.

الوحدة الثالثة : انطلاء الحيلة على السوادي .

بداية التأزم : انعدام التواصل ( و لا نسب و لا بنت).

(قمة)ذروة التأزم : خرجت و جلست بحيث لا أراه و لا يراني .

(نهاية)حل الأزمة : قام السوادي الى حماره ، فاعتلق الشواء بإزاره ، فلكمه لكمة ، فجعل السوادي يبكي ، و يحل عقده بأسنانه.

تنظيم الحوار : خصائصه : حوار ثنائي بين الشواء و السوادي ، و ساهم الحوار في كشف شخصية السوادي على حقيقتها و هي السذاجة و البساطة .

الوسائل المستخدمة في المشهد المضحك : الصور الكاريكاتورية :

صورة اعتلاق الشواء بإزار السوادي، صورة الشواء يلكم السوادي ، صورة السوادي و هو يبكي ، و يحل عقده بأسنانه.

أبعاد المقامة المضمونيّة: ( السخرية وسيلة الكاتب لنقد حقيقة ما يجري في المجتمع العربي في القرن الرابع عشر).

- البعدُ الاجتماعي: تدهور القيم وانقلابها في مجتمع القرن الرابع الهجري.

- البعدُ الحضاريّ: التحوّلات الحضاريّة التي عرفها المجتمع العربيّ في القرن الرابع الهجريّ: أصناف المأكولات .. الترف والبذخ.

- البعدُ الثقافيّ: وضعيّة المثقّف في القرن الرابع الهجري ( وعيه بالأزمة الجتمعيّة ).

البعد الفنّي للمقامة:

تتضمّن المقامة فوائد في اللّغة والبيان، ووسائل التعبير الفنّـيّة وطرائقه.

 

 

 

Posted

 

من معلّقة طرفة بن العبد

-------------------------------------------------------------

المنطلق: الفرد لا قيمة له خارج قبيلته، فلا بدّ من رابطة دمويّة ينتسب بها إلى مجموعة يستمدّ منها خويّته كما لا مناص له من تحمّل تبعات هذه الرابطة " ذود عن حياضها – أخذ بثاراتها – تخلّق بأخلاقها – بلاء في أيّامها ".

الفكرة العامّة: يُصوِّر الشاعر جحود قومه لقيمته رغم ما له عليهم من وافر الفضل.

بنية المعلّقة داخليّا وخارجيّا ( القصيدة الجاهليّة عامّة )

-------------------------------------------------------------

علّل : تُعتبر القصيدة الجاهليّة مفكّكة.

ج:لأنّها: 1- تعتمد على وحدة البيت.... 2- تتعدّد فيها الأغراض.....

البنية المقطعيّة:

الأولــــى ( الأبيـــات 1-4 ): افتخار الشاعر بفضله على قومه. " توهّج الذات (الأنا) ".

الثانيـــــة ( الأبيات 5- 10 ): الشكوى والعتاب. " انحدار اللهجة لبيان توجّع الذات في غير جريرة ".

الثالثـــــة ( الأبيات 11- 14): الحكمــــــة " يرتفع المتكلّم بالذات لمصافّ المواقف الإنسانيّة الكلّيّة ".

المقطوعــة الأولى

المقطوعة الثانيـة

المقطوعـــة الثالثــــة

مباهاة

فــــشكـــوى فـــــتأمّـــــل

 

 

افتخــــــار

 

 

فــــــانكســـار

 

 

فــــــاعتبــار

 

-------------------------------------------------------------

 

مطلع معلقته :

لخولة أطلال ببرقة ثهمد لوح كباقي الوشم في ظاهر اليد

خولة : اسم امرأة كلبية .

أطلال : بقايا الديار .

ببرقة : مكان اختلط به ترابه بحجارة و حصى .

ثهمد : موضع .

تلوح : تلمح .

الوشم : ما غرز ظاهر اليد و غيره .

-------------------------------------------------------------

المقطوعة أ

1) إذا القومُ قالوا مَنْ فتى؟ خلتُ أنّـني عُــنيتُ فلمْ أكسلْ ولمْ أتبلّد ِ

مَنْ فتى؟: المقصود مَن الفتى المغوار الشجاع الذي يعيننا في أمرنا .

خلت : ظننت ،حسبت .

عنيت : قصدت .

أكسل و أتبلد : ترادف.

أتبلد : أكسل . ( المقصود لم أتردّد في تلبية ندائهم بالمساعدة ).

الشرح : يعلن الشاعر على أنه مشهور و معروف بشجاعته و اقدامه بين أقرانه و كأنه المنادي لا يقصد غيره اذا صاح من الفتى عن إذن لم يجد منه الا الجواب السريع .

البيت : خالي من الصور البلاغية .

القوم : فاعل لفعل محذوف .

الكلمات الدالة على الشجاعة : عنيت ، لم أكسل ، لم أتبلد .

-------------------------------------------------------------

2- ولستُ بحلاّل التــلاع مخــــافــــة ً ولكن متـى يسترفـــــد ِ القومُ أرفـــــد ِ

حلاّل: كثير الحلول ( صيغة مبالغة ) .

التلاع: جمع تلعة، وهي مجرى الماء من أعلى الجبل إلى الوادي.

يسترفد: يطلب الرَفَد، والرفد هو العطاء ، أرفد: أقدّم العطاء.

الشرح: ان ذهابه الى تلاع ليس هربا من الضعف و المحتاج فهو يعين القوم اذا استعانوا به أو قتال عدوه .

البيت : لم يحتوي على الصور البلاغية .

-------------------------------------------------------------

3- وإنْ يلتـــق ِ الحــيُّ الجميعُ تلاقــني إلى ذروة البيت الشريـــف المُصـــمّد ِ

البيت المصمد : البيت القوي الذي يقصد طلاب الحاجات .

يلتقي الحي : يجتمع أهل الحي للتفاخر .

البيت المُصمّد: القويّ الذي يقصده طلاّب الحاجات.

ذروة البيت : أعلاه .

الشرح : اذا اجتمع القوم للمفاخرة كانوا أعلاهم نسبا و أكرمهم بيتا ة على الرغم من تباعده و رحيله الدائم .

صورة بلاغية : ذروة البيت الشريف : يشبه الشاعر نسبه (استعارة تصريحية) مثل المكان العالي سر الجمال : تجسيد ، المشبه : الذروة ، المشبه به : غير موجود .

-------------------------------------------------------------

4- رأيتُ بنــي غبــراء لا يُنكرونَنـــي ولا أهلُ هــذاك الطــــراف المُــمـــدَّد ِ

الغبراء: الأرض، وبنو الغبراء هم الصعاليك والفقراء ( كناية عن موصوف ).

الطراف الممدّد: البيت الواسع المُتّخذ من جلد، وأهل الطراف الممدّد هم الأغنياء والأشراف( كناية عن موصوف ).

لا ينكرونني : دلالة على الافتخار بنفسه .

تواضع الشاعر و أنه يجالس جميع الطبقات .

الطراف الممدد : كناية عن الأغنياء

الشرح : معاشرة الصعاليك و الفقراء معروف للناس جميعا عند أهل الحضر و أهل البدو ( الطراف ).

--------------------------------------------------------------

الفكرة الرئيسة : اعتزاز الشاعر بذاته و افتخاره بفضله على قومه.

الأساليب التي اعتمدها الشاعر لبيان ذاته والفخر بها " توهّج الذات (الأنا) "

عَمَد الشاعر لمجموعة من الأساليب والطرائق لبيان فخره بذاته، وقد جاءت هذه الأساليب على عدّة مستويات، منها المستوى الإيقاعي، والمستوى الصرفي،والمستوى المعجمي، والمستوى التركيبي، والمستوى البلاغي.

أوّلا: المستوى الإيقاعي:

1- الوزن: استخدام البحر الطويل بما يوفـِّره من كثرة لتفعيلات، وما يضمنه من طول النفَس الشعري الذي يتناسب والفخر، وعلى الخصوص أنّ الفخر يقوم على الاسترسال في الكلام.

2- التكرار: بما يفيده من تعظيم، بنوعيه:

• اشتقاقي: يسترفد / أرفد – يلتقي / تلاقني.

• غير اشتقاقي: لم / لم – لا / لا.

3- الترديد: وهو تكرار الشاعر في حشو بيت من أبياته لفظا تقدَّم في نفس البيت، مثل قول طرَفة:

وإن يلتق ِ الحيّ الجميع تلاقنــــي إلى ذرة البيت الشريف المصمّّد ِ

4- التصدير: قريب من الترديد، والفرق بينهما أنّ التصدير مخصوص بالقوافي، مثل قول طرَفة:

ولستُ بحــلاّل التــلاع مخافة ً ولكن متـــــى يسترفدِ القومُ أرفد ِ

ثانيا: المستوى الصرفي

يقوم هذا المقطع على تكريس الأفعال والضمائر لبيان تفوّق الأنا ( للمفاضلة بين الأنا والهم ) فقد قام هذا المستوى على التقابل بين ضمير المتكلّم المفرد ( خلـتُ – عُنيـتُ – لســتُ – تلاقــني ...) وضمير الغائب الجمع (القوم قالوا – يلتقي الحيّ ... ) من حيث:

1- العدد والحضور والغيبة في مقابل الهم: فالأنا في حضورها في الأبيات أكثر من الهم (خلـتُ – عُنيتُ – لم أكسل ( أنا ) – لم أتبلّد( أنا ) - لستُ – أرفد ( أنا ) – تلاقني – لا بنكرونني ) وذلك في مقابل الهـــم (القوم قالوا – يسترفد القوم - يلتقي الحيّ ) ، والأنــا ( الشاعر ) حاضــر متى طلــب منــه الهــم ( قومه ) التواجد.

2- أفعال الطلب من الجماعة " الهــم " في مقابل أفعال الاستجابة من الشاعر " الأنــــا " في قولــه " متى يسترفد ِ القومُ أرفد ِ ": فالجماعــــة " القوم " تقوم بالطلب لنفسها ولفائدتها " يسترفد القوم " بينما يقوم الشاعر بالفعل لنفسه ولفائدة غيره، ممّا يعني نكرانه لذاته لأجلهم " القوم " وبالتالي يعكس أفضليّته عليهم.

ثالثا: المستوى المعجمي

يقابل الشاعر بين حقلين معجميّين هما ( حقل الذم، وحقل المدح )؛ سعيا لإبراز ذاته، وذلك من خلال نفي المفردات الذمّيّة عن نفسه، وتثبيت المفردات المدحيّة لها، وذلك كما يلي:

• حقل الـــذم: " الكسل، التبلّد، الخوف، الإنكار " ( ينفيها الشاعر عن نفسه: لم أكسل، لم أتبلّد).

• حقل المدح: " فتى، الرفد، الذروة، الشريف، المصمّد " ( يثبّتها الشاعر لنفسه: أرفد، تلاقني إلى ذروة البيت الشريف المصمّد).

رابعا: المستوى التركيبي

عَمَد الشاعر لمجموعة من الأساليب لبيان فخره بذاته، أبرزها:

1- أسلوبا النفي والإثبات: يُسنِـدُ الشاعر لنفسه القيم الإيجابيّة مستخدما أسلوب الإثبات، ويجرّد عن ذاته القيم السلبيّة مستخدما أسلوب النفي، كما يلي:

• أسلوب النفـــي: ( لم أكسل/ لم أتبلّد/ لستُ بحلاّل التلاع مخافة/ لا ينكرونني/ ولا أهل ....).

• أسلوب الإثبات: ( خلتُ أنّني عُنيتُ / أرفد/ تلاقني إلى ذروة البيت الشريف المصمّد).

2- أسلوب الاستدراك:

ولستُ بحلاّل التــلاع مخــــافــــة ً ولكن متـى يسترفـــــد ِ القومُ أرفـــــد ِ

فما بعد لكنّ يُـبْـطِـل حكم ما قبلها، ويحلّ محلّه، والملاحظ من خلال البيت أنّ ما قبل لكنّ قيمة سلبيّة، بينما الذي بعدها قيمة إيجابيّة، الأمر الذي يؤكّد نفي الشاعر القيم السلبيّة عن ذاته، وترسيخ القيم الإيجابيّة لها.

3- أسلوب الشرط: إذا القوم قالوا..... خلتُ أنّني... / متى يسترفد القوم أرفد / وإنْ يلتق ِ الحيّ.... تلافني.

يستخدم الشاعر أسلوب الشرط للفخر بذاته، بما يحمله الشرط من معاني التأكيد، وبما يحمله من معنى التلازم والتواتر، فجواب الشرط واقعٌ ما وقع الشرط، فمتى طلَب قوم الشاعر الرفدَ منه رفدهم، ومتى استنفروه أجابهم، وعليه فقد استطاع الشاعر من خلال الشرط أن يثبّت مجموعة من الصفات، ويجعلها ملازمة لذاته، كما نفهم ممّا يلي:

• إذا القوم قالوا..... خلتُ أنّني... = صفة النفرة والمساعدة.

• متـــى يستـــرفـــد القـــوم أرفد = صفة العطاء والإجارة.

• وإنْ يلتق ِ الحيّ.... تلافنــــــي = صفة السيادة، وعلى الخصوص إذا ما علمنا أن اللقاء في صدر البيت الثالث إنّما يكون للمفاخرة، وبما أنّ الشاعر في حالة التفاخر ينتمي للبيت الذي يقصده طلاّب الحاجات، فهذا يعني أنّه من السادة والأشراف؛ لأنّ الناس إنّما تقصد بيوت الأشراف والسادة لحاجاتها.

خامسا:المستوى البلاغي

لجأ الشاعر لاستخدام الجمل الخبريّة؛ رغبة منه في إسناد الخصال الجليلة لنفسه، إضافة لكونه في مقام التقرير والإخبار عن ذاته فخرا وإشادة.

-------------------------------------------------------------

المقطوعة ب

5- فمالي أرانــــي وابن عمّي مالكــــــا متــــى أدنُ منــــه ينـــأَ عــنّي ويبعد ِينأى: يبتعد.

أدنو و ينأ : تضاد .

الشرح : التقرب منه و أمنحه حبي و مودتي لكنه يتباعد و يمعن في التباعد .

البيت : خالي من الصور البلاغية .

-------------------------------------------------------------

6- يلومُ ومــــا أدري عــلامَ يلومنــــــي كما لامني في الحيّ قرط بن معبــــد

يلوم: يعاتب.

الشرح : لم يكتف مالك بالبعد عن الشاعر و انما أخذ يلومه فهذا الأمر استغرب الشاعر منه و أخذ يقول علام يلومني ان صنعه معه صنع الكارهين .

البيت : خلوه من الصور البلاغية .

7- وآيسني مــن كلّ خـيـــــر طلبــتُــه كأنّـا وضعنــاه إلى رمــسِ مُلحَــــد ِ

أيسني : اليأس .

رمس: قبر .

مُلْحَد: مقبور.

تشبيه : المشبه : الطلب ، المشبه به : الرجل الذي يوضع فيه حتى لقد يأست منه و قطعت الأمل من كل خير طلبته .

-------------------------------------------------------------

8- علي غير ذنب ٍ قلتُه غيــــر أنّـــني نشدتُ فلمْ أغفـــلْ حمــولة معبــــــد ِ

نشدت : طلبتها .

ينفي الشاعر عن الذنب الذي جناه من خلال البيت ؟ لم أغفل حمولة معبد .

نشدتُ : طلبتُ .

الحمولة: الإبل التي يحمل عليها.

معبد: أخو طرفة

الشرح : لقد جهدت نفسي في حفاظ على ابل أخي ما استطعت .

-------------------------------------------------------------

9- وإن يقذفوا بالقـــذع عِرضك أسقهـــم بكأس حيــــاض الموتِ قبل التهـــــدّد ِ

القذع: السب والكلام القبيح .

التهدد : التهديد .

عرض : موضع الذم و المدح في الانسان .

حياض : الحوض .

بيني عاطفة الشاعر اتجاه أخيه وولد عمه في أي بيت : البيت التاسع

الشرح : و أنني و لا أحتمل أت يسمه أذى فان رماه أحد بمسبة انتقمت له عالفور و بدون تهديد .

حياض الموت : تشبيه بليغ .

يقذفوا عرضك : استعارة كنية .

البيت بأكمله : كناية عن انتقام الشاعر الشديد ، و يوحي حب الشاعر لعمه و دفاعه عنه .

-------------------------------------------------------------

10- وظلمُ ذوي القربــى أشدّ مضاضـــة ً على النفس ِ من وقــع الحســام المهنّـد ِ

مضاضة: الإيلام .

الحسام: السيف القاطع .

المهنّد: المصنوع في الهند.

الشرح : ان ظلم الأقرباء هو أشد ما يؤلم القلب انه أشد على النفس من وقع السيف القاطع ، ظلم الأقارب أشد تأثيرا في تهيج نار حزن و الغضب من وقع السيف القاطع .

صورة بلاغية : وظلمُ ذوي القربــى أشدّ مضاضة ً (استعارة كنية).شبه أشد وقعة على النفس بالسيف القاطع .

-------------------------------------------------------------

الفكرة الرئيسة : شكوى الشاعر وعتابه لابن عمّه وقومه.

 

الأساليب التي اعتمدها الشاعر لبيان شكواه " توجّع الذات (الأنا) "

عَمَد الشاعر لمجموعة من الأساليب والطرائق لبيان توجّع ذاته وشكواه، وقد جاءت هذه الأساليب على عدّة مستويات، منها المستوى الإيقاعي، والمستوى الصرفي،والمستوى المعجمي، والمستوى التركيبي، والمستوى البلاغي.

أوّلا: المستوى الإيقاعي:

التكرار: وهو تكرار بحكم السياق " سياق الشكوى جيء به على وجه التوجّه؛ استعطافا للسامع، وقد جاء على مستويين:

1- الأصوات:

• تكرار حروف اللام " مالي - مالك - يلوم – علام .."

• تكرار حروف الميم " مالي - مالك - متى - يلوم – علام .."

• تكرار حروف النون " أراني - ابن - أدنو.."

2- الكلمات: " يلوم/ لامني – معبد / معبد – غير/غير – معبد/ يبعد – يقذفوا/ القذع ...".

ثانيا: المستوى الصرفي

في سبيل بيان توجّع ذات الشاعر، لجأ الشاعر إلى:

التقابل بين الفعل المسند إلى المتكلّم " أنا/ الشاعر " والفعلين المسندين للمفرد الغائب " هو/ مالك " في قوله : " متى أدنُ منه ينأ عنّي ويبعد " إضافة لاستخدام الأداتين " من وعن " أدنُ منه = الوصل والقرب في مقابل ينأَ عنّي = القطيعة والبعد.

إذنْ فالعلاقة بين " الأنا/ الشاعر " و " الهو/ مالك " محكومة بعدم التكافؤ من حيث النوع والعدد فالشاعر يقوم بفعل إيجابيّ واحد " أدنو منه " فيما يقوم مالك في المقابل بفعلين سلبيّين " ينأ ويبعد ".

ويواصل الشاعر تأكيد المقاطعة التي تلقـّـتها الأنا وتهويلها من خلال ذكر مجموعة من الأفعال والمصادر الدالّة عليها " يلوم، آيسني، يقذفوا، القذع، التهدّد، ظلم " ومن خلال إسناد فعل المقاطعة إلى فاعل آخر وهو قرط بن معبد، أو ضمير الجمع " ذوي القربى " بما يعكسه ذلك من تهويل الشكوى وتضخيمها، وبالتالي بيان مدى توجّع الأنا وظلامتها.

ثالثا: المستوى المعجمي:

لجأ الشاعر لاستخدام حقلين معجميّين هما ( حقل الإيذاء، وحقل التجنّي )؛ سعيا لإبراز معاناته وتوجّع ذاته، كما يلي:

• حقل الإيذاء: " ينأى – يبعد – يلوم – لام – يقذفوا – التهدّد – مضاضة " استخدم الشاعر حقل الإيذاء؛ لأنّ الشكاية لا تقوم إلاّ لأنّ الشاكي لحِـقَـه الإيذاء.

• حقل التجنّي: " الظلم – الذنب " استخدم الشاعر حقل التجـنّي، فقرن حقل الإيذاء بحقل التجنّي؛ لأنّ التشكّي لا يقتصر على تأذّي الشاكي فقط، بل ينبغي أن يكون التأذّي غير مبرّر له أي أن يكون جناية، وهذا ما فعله الشاعر بقوله: " وما أدري علامَ يلومني " و " على غير ذنب ".

رابعا: المستوى التركيبي:

• أكثر الشاعر في الأبيات من استعمال الجمل الفعليّة التقريريّة؛ سردا للوقائع المشكَّلة لتجربة الشاعر مع بعض أقربائه، وقد لجأ الشاعر لتهويل ما مورس في حقّه من إيذاء، وعلى الخصوص بعدما أظهره الشاعر من اعتداد بنفسه وفخر في المقطوعة السابقة، فالشاعر بدل الاعتراف بفضله وقيمته يلقى الهجر والإقصاء والنكران.

• لجأ الشاعر في البيت العاشر إلى استخدام الجمل الاسميّة، والتي دلّت على الديمومة والاستمرار، وبالتالي صار المضمون المعبَّر عنه حقيقة دائمة مقرَّرة ومفادها أنّ إيذاء الأقارب آلم الإيذاءات وأوجعها، وقد اقترب هذه البيت من الحكمة، من حيث تقريره لحقيقة تنطبق على أزمنة مختلفة.

• يشدَّد الشاعر على براءته من كلَِّ ذنب من خلال استخدام أسلوب النفي، الصريح كما في قوله : " على غير ذنب قلته " والضمني كما في قوله : " وما أدري علامَ يلومني ".

خامسا: المستوى البلاغــي:

التعجبّ الذي استهلّ به الشاعر المقطع يعكس استبعاده لأن يتوقّع ما بدر من أقاربه، كما يعكس المفارقة بين ما ينبغي أن يكون وما هو كائن وعلى الخصوص بالنظر إلى ما ساقه الشاعر في المقطوعة الأولى من مظاهر الاعتداد بالنفس ومدى ما يقدِّمه الشاعر لقومه، ومن هنا نلمح كثرة المتضادّات في المقطوعة التي تعكس المفارقة بين ما يقوم به الشاعر وما يقوم به ابن عمِّه وقومه، من مثل: " أدنُ منه ينأ عنّي ويبعد ".

-------------------------------------------------------------

المقطوعة ج

11- لعمـــركَ مـــــا أمري عليّ بغمَّـــةٍ نهـاري ولا ليلــي عليَّ بســرمدي

الغمّة: الأمر الغمّة أي الملتبس المبهم. سرمد: الذي لا نهاية له.

نهاري و ليلي : تضاد .

لعمرك : قسم انشائي غير طلبي .

السرمد : الدائم ، الخالد .

في الختام :الشاعر يبين طريقة معيشة .

الشرح : أن الشاعر له تجربة في هذه الحياة و ا، طريقة كانت واضحة لا لبوس فيها و لا غموض و اذا هم الى شي مضى اليه دون تردد أو خوف .

أبيات الحكمة : خالية من الصور البلاغية لأنها تخاطب تاعقل و لا تخاطب العقل .

-------------------------------------------------------------

12- أرى الموتَ أعداد النفوس ولا أرى بعيــدا غــداً ما أقــربَ اليومَ من غــدِ

بعيد ، أقرب(تضاد).

اليوم ، الغد (تضاد).

انه يوقد أن الموت غاية كل حين و انه ملازم للمرء منذ ولادته .

الشطر الثاني : الحقائق الخفية ستنكشف مع الأيام و يظهر في الغد ما يختفي اليوم .

أرى الموت : استعارة مكنية .

أعداد النفوس: جمع " عِدّ " والمقصود الموارد الذي ترد منها كلّ النفوس.

-------------------------------------------------------------

13- ستبدي لــك الأيّـــام ما كنتَ جاهلا ويأتيكَ بالأخبار مَــنْ لــم تُـــزوَّدِ

ستبدي الأيام (استعارة مكنية).

-------------------------------------------------------------

14- لعمـركَ مـــا الأيّـــام إلاّ معـارةٌ فما اسطعتَ من معـــروفها فتــــــزوّدِ

ختم الشاعر : بأسلوب قسم .

اسطعت : استطعت .

تزود: اجعله زاد لك .

معارة : عارية مشتركة .

الشرح : و اذا كانت هذه الحياة فما على العاقل الا أن يستفيد من عمره القصير و يحصل منه على كل ما يستطيع من معروف ، الانسان كأنه معارف في هذه الدنيا و أيامه مستعارة فعليه قبل أن تنتهيه مدة اادتخ أي موته أن يصنع المعروف بقدر ما يستطيع و جاء بالقسم لعمرك ليؤكد ما يقوله و يؤثر في نفس السامع و القائل .

-------------------------------------------------------------الفكرة الرئيسة : من حكمة الشاعر في الحياة.

الأساليب التي اعتمدها الشاعر لبيان تأمّل (الأنا) واعتبارها

أوّلا: المستوى الإيقاعي

جاء على عدّة مستويات:

- التكرار الصوتي: تكرار حرف الراء ( لعمري – أمري – نهاري – سرمدي – أرى .... ).

- التكرار اللفظيّ: ( اليوم/ الأيّام ) ، ( معارة / معروف )، ( لعمرك / معارة )، ( لعمرك / لعمرك )....

- التكرار التركيبيّ: ( ما أمري عليّ بغمّة / لا ليلي عليّ بسرمدي ).

ثانيا: المستوى الصرفي

استخدام الفعل " أرى " وهو فعل من أفعال القلوب للدلالة على الرؤية الذهنيّة التأملّيّة، خلافا للفعل " أرى " في المقطوعة الثانية الذي استخدمه الشاعر للدلالة على الرؤية الحسّيّة لمظاهر القطيعة بين المتكلّم وابن عمّه. الأمر الذي يوصلنا إلى أنّ الشاعر خرج في هذا المقطع من مقام سرد الأحداث والوقائع والانفعال بها إلى مقام التأمّل، لتتحوّل بذلك تجربته من تألّم إلى تأمّل.

ثالثا: المستوى المعجمي

استخدم الشاعر في سبيل تصوير تجربته إلى حقلين معجميين هما:

- معجم التبـيّـن: " نهار – أرى – أقرب - تبدي .. ".

- معجم الالتباس: " غمّة – لا أرى – ليل – جاهلا ".

وهذه المادّة المعجميّة تجعل من العلم بحقيقة الحياة أمرا دونه حُجُب، وتجعل من فعل التعلّم اختراقا لتلك الحجب بالتأمّل.

رابعا: المستوى التركيبي

عمَدَ الشاعر لمجموعة من الأساليب، منها:

- النفي: " ما أمري عليّ بـ / لا ليلي عليّ بسرمدي / ولا أرى بعيدا غدا ".

- الإثبات: " أرى الموت أعداد النفوس / ما الأيّام إلاّ معارة ".

يرقى الشاعر بنفسه إلى مقام عرفانيّ يدرك به جوانب الحياة الخفيّة التي لا ينالها إلاّ مَنْ أعملَ عقله.

خامسا:المستوى البلاغي

لأنّ الشاعر في مقام التقريري؛ انطلاقا من مقام الحكمة الذي هو بصدده فقد أكثر من استخدام الأسلوب الخبري، غير أنّه رصّع المقطع بعبارات إنشائيّة (( لعمرك 2 ( قسم ) + ما أقرب اليوم من غد ( التعجّب ) + فتزوّد ( أمر) )) وهي أساليب إنشائيّة ساقها الشاعر على سبيل تأكيد مضمون الخبر، كما هو الحال في القـَـسَم المتكرّر والتعجّب الدالّ على المبالغة في التقرير.

وفيما يتعلّق بالصور الخياليّة نجد التشبيه البليغ في قوله " ما الأيّام إلاّ معارة " إلاّ أنّنا نلمح قلّةً في الصور الخياليّة؛ لأنّ الشاعر في مقام الحكمة التي تقتضي مخاطبة العقل.

تعليق:

نَهَضّ كلّ فنّ من الفنون الشعريّة عند طرفة في القصيدة ( الفخر – الشكوى – الحكمة ) على مجموعة أسس اعتمدها العرب في تلك الفنون، وهي كما يلي:

1- الفخر:

- أن يجعل المتكلّم في الشعر الفخري نفسه موضوعا لكلامه.

- أن يُسند إليها القيم الإيجابيّة؛ إعلاءً لها، وأن يجرّدها من القيم السلبيّة ؛ تنزيها لها.

- أن يفوّقها على غيرها فردا كان أو جماعة، على أن يكون هذا الغير متى كان فردا مشهورا بالصفة التي يتمّ فيها التفوّق.

- أن يبالغ المتكلّم في درجة نسبة النفاسة لنفسه.

2- الشكوى:

- نفي استحقاق الشاكي للإيذاء .

- تأكيد جناية المشتكى منه على المشتكي، وذلك عبر سرد الأفعال الممارسة في حقِّ المشتكي، وعبر المبالغة في تهويل الأذى اللاحق بالشاكي.

- توجّع الشاكي واستعطافه المشتكى إليه.

3- الحكمة:

- يتجاوز فيه الفرديّ إلى الكونيّ، والجزئيّ إلى الكلّيّ، والظاهر إلى الباطن.

- أن يظهر أنّه تعلّم واعتبر ( استخلاص التعاليم ).

- أن يهدف إلى تعليم ما توصّل إليه من تعاليم وخبرات.

-------------------------------------------------------------

الخصائص الفنية للنص :

• وحدة الوزن والقافية.

• البدء بالوقوف على الإطلال أوّ الغزل.

• تعدّد الأغراض في القصيدة ( وقوف على الأطلال (الغزل ) – وصف " نفسه ، محبوبته، دابّـته ألم الفراق" – موضوع أساسي – حكمة ).

• جزالة الألفاظ؛ انطلاقا من طبيعة الحياة البدويّة.

• انتزاع الصور من بيئة الشاعر.

• الاعتماد على وحدة البيت، فكلّ بيت له معنى قائم بذاته وهو وإنْ ارتبط ببقيّت الأبيات فهو لا يعتمد عليها اعتمادا تامّا؛ لذلك يغدو بالإمكان التقديم والتأخير والحذف ( وهذا خلافا للوحدة العضويّة ).

• صدق العاطفة .

• استخدام المحسنات البديعية .

• التنويع فس الأساليب الخبرية و الانشائية .

• استخدام الصور البلاغية .

أسلوب الشاعر :

- دقة التصوير .

- جزالة الألفاظ .

- صدق العاطفة .

- الوضوح و ترنيب الأفكار.

- خلو النص من التكلف .

الكلمات التي تدل أثر البيئة في النص :

- الحسام ، الوشم ، الطراف ، التلاع ، رمس ، حياض الموت ، الابل(الحمولة ).

 

 

 

Posted

كفكف دموعك

------------------------------------------------------------------

إبراهيم طوقان : إبراهيم عبد الفتاح طوقان(1905-1941) شاعر فلسطيني من نابلس تعلم في الجامعة الأمريكية ببيروت و برع في الأدبين العربي و الإنجليزي و عمل مذيعا بإذاعة فلسطين ، ثم انتقل إلى بغداد مدرسا ، و لا أنهكه المرض عاد لمسقط رأسه حيث توفي ، و أخته الشاعرة فدوى طوقان في سيرته سمته : أخي إبراهيم.

------------------------------------------------------------------

حفظ من (1-5)

(أ)

1) كفكف دموعك ليس ينفعك البكاء و لا العويل .

2) و انهض و لا تشك الزمان فما شكا الا الكسول .

3) و اسلك بهمتك السبيل و لا تقل(كيف السبيل)؟

4) ما ضل ذو أمل سعى يوما و حكمته الدليل .

5) كلا ، و لا خاب امرؤ يوما و مقصده نبيل .

6) أفنيت يا مسكن عمرك بالتأوه و الحزن .

7) و قعدت مكتفو اليدين تقول : حاربني الزمن.

8) ما لم تقم بالعبء أنت ، فمن يقوم به إذن ؟

9) كم قلت : أمراض البلاد و أنت من أمراضها

10) و السوء علتها فهل فتشت عن أعراضها ؟

11)يا من حملت الفأس تهدمها على أنقاضها

12) اقعد فما أنت الذي يسعى إلى إنهاضها

13) و انظر بعينيك الذئاب تعب في أحواضها .

14) أضحى المتشاؤم في حديثك بالغريزة و السليقة .

15) مثل الغراب نعى الديار و أسمع الدنيا تعيقه.

16) تلك الحقيقة و المريض القلب تجرحه الحقيقه.

17) أمل يلوح بريقه فاستهد يا هذا بريقه .

18) ما ضاق عيشك لو سعيت له، و لو لم تشك ضيقه.

-----------------------------------------------------------------

1) كفكف دموعك ليس ينفعك البكاء و لا العويل

كفكف : امسح مرة بعد مرة .(أسلوب إنشائي أمر حث و استنهاض )

دموعك : مفعول به . الكاف : ضمير متصل في محل نصب جر بالاضافة .

ليس ينفعك : فعل مضارع منصوب بليس .

البكاء : اسم ليس.

العويل : الصوت الصادر من البكاء .

الشرح : يخاطب الشاعر الشعب المتشاؤم و يقول له أن البكاء و العويل لن ينفعك بشيء إذا لم تتحرك و تفعل شيئا .

------------------------------------------------------------------

2) و انهض و لا تشك الزمان فما شكا الا الكسول

انهض :انشائي أمر نهي

و لا تشك : فعل مجزوم بحذف حرف العلة .

الزمان : مفعول به .

لا تشك استعارة مكنية(تشخيص).

فما شكا الا الكسول : أسلوب حصر .الكسول : الجالس في مكانه .

الكسول : فاعل مرفوع .

الشرح : يطلب الشاعر من الشعب النهوض حتى يسترجعون حريتهم المسلوبة ، و عدم الشك من الزمان فما الزمان إلا عنصر من عناصر الحياة الذي قد يغير ان لم تغير الى المراد الذي تريده .

------------------------------------------------------------------

3) و اسلك بهمتك السبيل و لا تقل(كيف السبيل)؟

اسلك : أمر انشائي .

الهمة : العزيمة القوية .

السبيل : الطريق .

لا تقل : نهي (حث و استنهاض).

الشرح : اتبع المنهج السليم و سر في طريق الحرية و لا تضل جالسا تتسائل و تنتظر الآخرون يرشدونك الى الطريق الصحيح .

------------------------------------------------------------------

4) ما ضل ذو أمل سعى يوما و حكمته الدليل .

5) كلا ، و لا خاب امرؤ يوما و مقصده نبيل .

صل : ضاع و تاه .

كلا : أداة تفيد الزجر و الردع .

خاب : فشل مضادها نجح و فاز .

مقصده النبيل : هدفه نبيل شريف / غاية شريفة سامية .

الأمور التي تحالها الشاعر أن يكون لهم مقصد أمل/حكمة .

الشرح : املأ نفسك بالأمل فلن يفشل انسان يسعى للتحقيق أهدافه متسلحا بالأمل العريض و الحكمة البصيرة و الغاية النبيلة الشريفة.

و حكمته الدليل/و مقصده نبيل : واو الحال ( الجملة الاسمية في محل نصب حال).

امرؤ : فاعل

------------------------------------------------------------------

تعليق(أ)

يخاطب الشاعر المتشاؤمين و يدعوهم الى نبذ التخاذل و الكف عن البكاء و العويل و التعول و الشكوى فهذه امارات الكسل كما يحدد الإجراءات التي يتخذها الانسان لبلوغ أهدافه و التسلح بالأمل و الحكمة البصيرة و العزيمة القوية و المقصد النبيل .

بيت دال على حكمة : ما ضل ذو أمل سعى يوما و حكمته الدليل ( البيت الرابع)

الفكرة العامة : حث الشعب الفلسطيني و استنهاضه .

------------------------------------------------------------------

6) أفنيت يا مسكن عمرك بالتأوه و الحزن

7) و قعدت مكتفو اليدين تقول : حاربني الزمن

تأوه : أه (ناتجة عن الألم و الحزن و الهم و تذمر).

يا مسكين : الشعب .

أفنيت /قعدت : عائد على الشعب المتشاؤم .

يا : نداء ( تستخدم الى البعيد).

مكتوف اليدين : العجز و الاستسلام و اليأس و التشاؤم .

حاربني الزمن : استعارة مكنية (تشخيص)شبه الزمن بالفارس الذي يحارب .

يا مسكين : أسلوب إنشائي طلبي بيان الحب و المعزة( أسلوب نداء).

مسكين : مناده مبني على الضم في محل نصب ( لأنه نكرة مقصود).

اليدين : مضاف اليه .

الشرح : 6) أيهما المتشاؤم لقد أمضيت عمرك متأوها غارقا بالآلام و الأحزان .

7) لقد استسلمت لليأس و التخاذل (مكتوف اليدين )فلم تقم بأي عمل ايجابي و لجأت (الزمن)الى تبرير يأسك و تخاذلك في الشكوى من الزمن و محاربته لك .

------------------------------------------------------------------

8) مالم تقم بالعبء أنت ، فمن يقوم به إذن ؟

العبء : الحمل الثقيل .

فمن : استفهام (نهي).

يخاطب الشاعر الى من تخل عن مسؤولية الدفاع وطنك و حمايته اا لم تقم أنت بحماية وطنك و الدفاع عنه فيمن سيقوم به ؟

------------------------------------------------------------------

المقطوعة (ب)

الفكرة : أسر وقود الشعب .

------------------------------------------------------------------

9) كم قلت : أمراض البلاد و أنت من أمراضها

أمراض : جمع تكسير .

كم : خبير (تخبر) بيان الكثير ة .

الشرح :كثير ما تحدثت عن أمراض البلاد و مصائبها و أسباب ضعفها و أنت في الحقيقة أحد الأمراض التي تعاني منها و احدى المصائب التي نكتب بها بسبب اليأس و التخاذل .

------------------------------------------------------------------

10) و السوء علتها فهل فتشت عن أعراضها ؟

علة : مرض .

أعراض : عرض ، علامات الدالة على المرض .

العلة : التخاذل و التشاؤم .

الشرح :التشاؤم هي العلة الرئيسية و المصيبة الكبرى التي تعامي منها فلسطين فيقول لك هل ألحت أمرك و أمر بلادك و نبذت التشاؤم بعد أن اتضحت لك الأعراض . ( طلب الشاعر : البحث عن أعرضا المرض).

الغرض هنا : توبيخ يقصد الآثار و حث المتشاؤم على الدفاع عن الوطن .

السوء : التشاؤم .

------------------------------------------------------------------

11)يا من حملت الفأس تهدمها على أنقاضها

أنقاض : جمع نقض و هو ما هدم من البناء .

فأس يرمز : للمخربين و الهدامي (اللذين يهدمون وطنهم ) رمز الهدم .

ينادي الشاعر في هذا البيت فئة المتشاؤمين .

الشرح : انك بتساؤلك و تخاذلك تدمر مستقبلك و مستقبل أمك و صور الشاعر المتشاؤم المتخاذل بمن يهدم بيته بالفأس و هذه الصورة توحي بالتردي الذي بلغه خاذلوا الأمة العربية .

أسلوب إنشائي طلبي : يا من الغرض : لوم و عتاب .

------------------------------------------------------------------

12) اقعد فما أنت الذي يسعى إلى إنهاضها

13) و انظر بعينيك الذئاب تعب في أحواضها .

أحواض : حوض .

الذئاب : المستعمرين المتمثل في الإنجليز و اليهود .

تعب : تشرب الماء عرى و دون تنفس .

أسلوب إنشائي طلب : أمر اقعد : سخرية و تحقير .

انظر : أمر حيث و استنهاض .

تعب في أحواضها : كناية عن احتلال المستعمر للبلاد .

الذئاب : (تصريحية) شبه المستعمرين بالذئاب فأوحى بصفتين الوحش و الغدر المتلازمين للمستعمرين و صور وطننا المعتدي عليه و الذي قعد أبنائه عن حياته بالحوض الذي يرد العدو و يطرد عنه ذويه و أصحابه .

الشرح : اقعد أيها المتشاؤم فانك لست من الرجال اللذين يعول عليهم الوطن و يعلق عليهم الآمال في نهضته و تحرره ، اقعد و انظر إلى الأعداء المحتلين من يهود و إنجليز يحتلون الوطن و ينهبون خيراته ( في قوله : تعب في أحواضها).

------------------------------------------------------------------

14) أضحى المتشاؤم في حديثك بالغريزة و السليقة .

15) مثل الغراب نعى الديار و أسمع الدنيا تعيقه

غريزة و السليقة : ترادف .

عريزة : سجية .

السليقة : طليعة/فكر .

أضحى : توقيت الفجر .

نعى : أخبر بموت أصلها .

نعيق : صوت الغراب و مثله النعيق .

تشاؤم : امس أضحى . حديثك : خبر أضحى .

الغراب : مضاف اليه .

الدنيا : مفعول به .

يتحدث في البيتين بالتشاؤم بشبه بالغراب و صوته .

الشرح : لقد غرقت في بحر الشؤم و أصبح التشاؤم من طبيعتك و اليأس غريزة فيك حتى لون أحاديثك و طبعها بطابعة فكنت مثل الغراب الذي ينذر بالشؤم و لا ترتاح النفوس لسماع صوت الغراب و مع هذا تراه يملئ الدنيا نعيقا .

شبه الشاعر المتشاؤم بالغراب و هو رمز للدمار و الخراب ووجه الشبه الذي جمع في صوت واحد حيث أن حديث المتشاؤم يبعض اليأس في النفوس و يقاتل الروح المعنوية و صوت الغراب ينذر بالدمار و الخراب و هو صوت يوحي بالضعف شخصية المتشاؤم و تدني منزلته .

------------------------------------------------------------------

16) تلك الحقيقة و المريض القلب تجرحه الحقيقه

حقيقه : تشير الى التشاؤم .

حقيقه : بدل مرفوع .

تجرحه الحقيقة : استعارة مكنية (تجسيد)

الشرح : التشاؤم هو مصيبة الوطن الكبرى و هي الحقيقة التي تهرب من مواجهتها و مريض النفس يهرب من مواجهة الحقيقه لأن الحقيقه تجرحه و تألمه .

التعليق : صور الشاعر المتشاؤم انسانا مريض النفس يهرب من مواجهة الحقيقه جسم الحقيقه عن طريق الاستعارة المكنية و جعلها كالسكين يجرح .

------------------------------------------------------------------

17) أمل يلوح بريقه فاستهد يا هذا بريقه

يدعو الشاعر الى التفاؤل عن طريق كلمة الأمل .

يلوح : يظهر و يبان .

بريق : المعان .

أمل : تكاتف أبناء الوطن .

أمل يلوح : تعبير مجازي .

فاستهد : حث و نصح .

الصورة : صور الشاعر الأمل نورا مشعا للمرء يظهر له طريقه و يهديه لتحقيق أهدافه و في كلمة الأمل : استعارة مكنية و في قوله أمل يلوح بريقه استخدم عنصري اللون(الغراب) و الحركة ،(نعيق).

الشرح : لاح الأمل في الانتصار على الأعداء و طردهم من وطننا فملئ نفسك بالأمل و تفائل و استبشر خيره و سر لتحقيق ذلك الأمل في طرد المستعمر .

------------------------------------------------------------------

18) ما ضاق عيشك لو سعيت له، و لو لم تشك ضيقه

ينفس أن العيش لن يضيع في حالة السعي .

الشرح : لم يكن يشك ضيقا لو كنت ايجابيا و سعيت لتحقيق العيش الكريم و لكنك كنت سلبيا فاستسلمت للضجر و السكون و التشاؤم .

ضاق العيش : تعبير مجازي شبه العيش بالثوب الذي يضيق و يتسع ، سر الجمال : تجسيد .

تشك : فعل مجزوم بحذف حرف العلة .

------------------------------------------------------------------

المقطوعة ج

الفكرة : التشاؤم هو علة الرئيسية التي تعاني منها فلسطين .

------------------------------------------------------------------

خصائص الفنية :

- تنوع في استخدام القافية .

- تقسيم النص الى مقاطع مع تنويع في القافية .

- تنويع في الأساليب الانشائية و الطلبية .

- صدق عاطفة الشاعر : التشاؤم و الحزن المسيطر على الشعب.

- وحدة الموضوع(التشاؤم).

- خلو النص من المحسنات البديعية .

- استخدام الصور البلاغية .

- يمثل النص الحياة السياسية .

------------------------------------------------------------------

 

 

وانشاء الله تستفيدون منه : )

 

 

::.. منقول ..::

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now

×
×
  • Create New...