Jump to content
منتدى البحرين اليوم

Recommended Posts

Posted

الزراعة في العالم..

المقدمة:

 

تشهد تجارب البلدان التي خلقت مقدمات التنمية على أن شعوبها تبذل جهوداً جبارة من أجل تحويل ميراثها الاقتصادي الهزيل بعد فترة التحرر إلى اقتصاد حديث شامل.بيد أن نقص مصادر تمويل التنمية يدفع القوى الخيرة لمهمة البحث عن الحلقة التي من خلالها يمكن إمساك السلسلة بكاملها أي تتضمن التنمية السريعة للاقتصاد الوطني و تمثل الزراعة الحلقة بكل تأكيد.

إذا كان تخلف و تجزئة البلدان العربية من شاكلة تلك الديناميكات المعقدة المسببة، فإن المسألة الزراعية كانت و لا زالت أحد أهم عناصرها المحركة ما دام المجتمع العربي ظل حتى بداية التدخلات الغربية، في جوهره قروياً وبالتالي فإن إخضاعه استلزم تفكيك بناينه الأصلية وإعادة هيكلتها على ضوء مقتضيات وظائفية خارجة عن ذاته لقد كانت تلك العملية شرطاً مسبقاً لإدماج الاقتصاديات العربية في إطار التقسيم اللامتكافئ للعمل على المستوى العالمي بحيث ستصبح المسألة الزراعية إحدى نقاط ارتكاز السياسات التنموية التي تتبناها الدول القطرية للانفكاك من الهيمنة الاستعمارية الجديدة في ظل سيطرة القطب الواحد.

 

تعتبر الزراعة من أقدم الصناعات المكونة للاقتصاد العالمي، وقد شهدت تحولاً كبيراً في القرن العشرين خاصة خلال النصف الثاني منه، حيث تطورت أساليب الإنتاج والتخصص، وكان ذلك في كل من الدول النامية والدول المتقدمة، ولكن بدرجات متفاوتة، وتستوعب الزراعة على المستوى العالمي حوالي 1.3 مليار عامل، وتنتج سلعاً مختلفة تبلغ قيمتها 1.3 تريليون دولار سنويًّا، ورغم اتساع مساحة الأرض المزروعة في العالم بحوالي 10% فقط خلال الأربعين سنة الماضية، إلا أن نصيب الفرد من المواد الغذائية ارتفع بنسبة 25% خلال نفس الفترة رغم زيادة تعداد السكان العالم بنسبة 90%؛ ويرجع ذلك إلى التطور الذي تمَّ في قطاع الزراعة في مجال طرق الإنتاج وأساليبه؛ مما أدى إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 20%، وأصبحت تكاليف الغذاء لا تمثل سوى 14% من دخل الأسرة في الدول الغنية.

ولقد تأثرت الزراعة كغيرها من النشاطات الأخرى بالتقدم التكنولوجي، وتعرضت في نفس الوقت لبعض القيود السياسية والاقتصادية فأصبح قطاع الزراعة مطالبا بإنتاج مواد غذائية بتكاليف منخفضة، وفي نفس الوقت مراعاة الاعتبارات المتعلقة بالحفاظ على البيئة، وسلامة الأرض والحيوانات وصحة المستهلك، وفي ظل التطور الذي لحق بالزراعة أصبح المزارعون في معظم دول العالم مطالبين بالاستجابة لعوامل السوق، ومراعاة مطالب المستهلك النهائي للمنتج الزراعي، والملاحظ أن التطورات التي مرت بها الزراعة - ولا تزال - قد غيَّرت شكلها وحولتها إلى صناعة متعددة الفروع، ولا تقف عند حدود المزرعة بل تتعداها إلى معامل الإعداد والتجهيز والتصنيع، هذا بالإضافة إلى صناعة المخصبات وإمداد المزارعين بها، وتوفير الآلات الزراعية لهم، ويضاف إلى ذلك التسويق، حيث يبدأ النشاط الزراعي بالبذرة سواء الطبيعية أم المعدلة وراثيًّا وينتهي بمنافذ التجزئة، وتحول شكل النشاط الزراعي من سلسلة من الحلقات التي كانت تبدأ بالمزرعة وتنتهي بالمستهلك النهائي للسلع الزراعية إلى شبكة معقدة من موردي مستلزمات الإنتاج، والقائمين بعمليات التجهيز للسلع المنتجة، والمصنعين والمسوقين لها، وفي ظل إعمال آليات السوق أصبح هناك حرية الاختيار لما تزرعه وأين تبيعه، كل هذه عوامل وتطورات أثرت على الناتج الزراعي، ونصيب القائمين على العمل بالقطاع الزراعي.

 

وفي ظل المنافسة الدولية في مجال الإنتاج الزراعي وكذلك المنافسة داخل الجماعات العاملة في القطاع الزراعي نفسه داخل كل دولة بدأ الإنتاج الزراعي يتحول من إنتاج المواد الأولية الزراعية أو السلع الخام العادية إلى إنتاج سلع على درجة عالية من التخصص لدرجة أن البعض أطلق عليها "بوتيك الزراعة" والتي أصبحت تتحرك في عمليات التطوير لتلبية احتياجات المستهلكين في المقام الأول، وأصبح هذا واضحاً في السياسات ابتداء من مرحلة البذور وانتهاء بمرحلة البيع للمستهلك، وأصبحت أحلام المستهلك بالنسبة للسلع الزراعية أوامر للجهات القائمة على تطوير الزراعة في العالم، وعلى سبيل المثال كان بعض الأفراد يحلمون بنوع من العنب خالٍ من البذور، وقد نجحت الجهات العاملة في مجال البحوث الزراعية في تحقيق ذلك، وأصبح هذا المنتج الزراعي منتشراً في مختلف دول العالم وهكذا.

وتحت ضغط المنافسة الدولية والرغبة في زيادة الأرباح رصدت الشركات الدولية التي اتخذت من بحوث الهندسة الوراثية في مجال الزراعة نشاطًا لها مبالغ طائلة للبحوث والتطوير في هذا المجال، وقامت بابتكار أنواع وسلالات جديدة وقامت بتسجيلها لمنع حصول الدول النامية عليها، ولكي تقوم فيما بعد ببيعها إلى الدول النامية وتحقق أرباحاً من وراء ذلك، وأصبح هناك صراع بين الشركات الدولية حول ملكية وحماية براءات الاختراع والتصاريح في استخدام المنتجات التي تطورت تكنولوجيًّا، وصاحب ذلك قلقاً دوليًّا من المنظمات الزراعية والبنك الدولي وجماعات حقوق الإنسان من امتلاك تلك الشركات لحقوق ملكية هذه المنتجات؛ لأنها سوف تحرم المجتمعات والدول الفقيرة من استخدامها، وهي نفس المجتمعات والدول التي تدعي تلك الشركات أنها طورت هذه المنتجات لمساعدتها وحل مشاكل نقص الغذاء بها.

456 مليار دولار مساهمة الزراعة في التجارة الدولية

بلغت قيمة التجارة الدولية في السلع الزراعية في عام 1998م حوالي 456 مليار دولار أي حوالي ثلاثة أمثال ما كانت عليه في أواخر الستينيات، وسيطرت على الغالبية العظمى من هذه التجارة دول متقدمة (باستثناء تايلاند والبرازيل من الدول النامية) على عكس ما هو مفترض بأن تسيطر عليها دول نامية يتركز النشاط الزراعي فيها، وكان نصيب الدول العربية من هذه التجارة في السلع الزراعية لا يكاد يذكر في جانب الصادرات، ولكنه يعتبر كبيراً في جانب الاستيراد، حيث تعتبر معظم الدول العربية مستورداً صافيًا للغذاء، وفي مقابل هذا التطور في التجارة في السلع الزراعية يلاحظ أن التجارة في السلع الصناعية قد نمت بمعدل ثلاثة أضعاف النمو في التجارة في السلع الزراعية خلال نفس الفترة، ورغم سيطرة الدول المتقدمة على كل من تجارة السلع الصناعية وجانب كبير من السلع الزراعية، فقد لجأت إلى إرهاق الدول النامية المصدرة للسلع الزراعية من خلال العديد من الإجراءات، أهمها التعريفة الجمركية والتي تبلغ حوالي 40% على السلع الزراعية مقابل 10% على السلع الصناعية، في نفس الوقت تقوم الدول الصناعية بدعم صادراتها من السلع الزراعية؛ لإضعاف قدرة السلع الزراعية الواردة من الدول النامية على المنافسة في الأسواق العالمية، كما يعتبر فرض نظام الحصص وإجراءات الصحة وتطبيق معايير البيئة على السلع الزراعية الواردة من الدول النامية من أهم الوسائل التي تتبعها الدول المتقدمة ضد الدول النامية.

ومن المعروف أن الخلافات حول هذه القضايا بين الدول المتقدمة والدول النامية من ناحية، وبين الدول المتقدمة ذاتها من ناحية أخرى، ما زالت قائمة وتطفو على السطح في العديد من المناسبات مثل ما حدث في مؤتمر سياتل، ومن المتوقع أن تزداد المشاكل حول تحرير التجارة في السلع الزراعية مع تزايد حجم السلع الزراعية المعدلة وراثيًّا في التجارة الدولية والتي يتوقع أن تصل إلى حوالي 8 مليارات دولار في عام 2005م أي ما يعادل أربعة أضعاف حجمها الحالي.

هندسة الزراعة والحروب التجارية

لقد تركزت الأراضي الزراعية التي تستخدم الهندسة الوراثية في عدد من الدول بعينها وهي الولايات المتحدة الأمريكية (72%)، والأرجنتين (17%)، وكندا (10%) أي حوالي 99% من المساحة الكلية في العالم، أما نسبة (1%) الباقية فهي مقسمة بين الصين، وأستراليا، وجنوب أفريقيا، والمكسيك، وفرنسا، وأسبانيا، والبرتغال، وأوكرانيا ورومانيا، وقد يتساءل البعض لماذا هذه الدول بالذات؟ ولماذا لم تزرع هذه الزراعات المهندسة وراثيًّا في دول أخرى مثل الدول العربية وغيرها من الدول الاستوائية ؟ الإجابة ببساطة أن التركيز في البحوث في هذا المجال انصَبَّ على المحاصيل المدارية مثل الذرة وفول الصويا، وهو ما قلَّل من إقبال مزارعي الاتحاد الأوروبي وغيرهم على هذه النوعية من الزراعة بل ووقوفهم ضدها.

 

وقد انقسم العالم إلى فريقين، الفريق الأول يؤيد هذه النوعية من الزراعة بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، والفريق الثاني يضم معظم دول الاتحاد الأوروبي واليابان وبعض الدول النامية، ويرى الفريق الأول أن هذه النوعية من الزراعات أدت إلى زيادة المحاصيل الزراعية، وتخفيض تكلفة الإنتاج الزراعي، وأشبعت عددًا كبيرًا من جياع العالم في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، كما أدت هذه التكنولوجيا إلى ظهور محاصيل زراعية جديدة ذات قيمة غذائية أعلى، أما الفريق الثاني بزعامة الاتحاد الأوروبي والذى انضمت إليه بعض الجمعيات غير الحكومية، وجماعات الخضر والنقابات العمالية، وجماعات الحفاظ على البيئة هذا الفريق يرى أن هذه المنتجات الزراعية تضر بصحة الإنسان والبيئة، وتؤثر على مستقبل البشرية وأن الدول والشركات التي تتبنى هذه النوعية من الزراعة لا يحركها سوى الجشع والسعي وراء الأرباح الخيالية، وهذا الخلاف بين الفريقين أدى إلى زيادة مشكلات تحرير التجارة الدولية في السلع الزراعية إلى الحد الذي جعل البعض يتنبئون بحروب تجارية بين دول العالم بسبب هذه القضية، ويتوقعون خسائر كبيرة للدول المنتجة لهذه المنتجات الزراعية بسبب قيام المستهلكين باتخاذ مواقف مناهضة ومقاطعتهم لهذه السلع الزراعية، ويذكرون في ذلك الخسائر التي تحملتها بريطانيا بسبب مرض جنون البقر التي بلغت 5,5 مليار دولار وكذلك خسارة بلجيكا لنفس السبب التي بلغت 600 مليون دولار.

القواعد الدولية وميوعة العلم

لقد تعرضت السلع الزراعية المعدلة وراثيًّا خلال عام 1999م للمقاطعة على أوسع نطاق في العالم وخاصة في أوروبا واليابان، حيث قاطع المستهلكون المواد والمنتجات المنتجة بهذه الطريقة، وأدى ذلك إلى إعادة النظر في التوسع في هذه النوعية من الزراعات، وتراجعت أسهم الشركات العاملة في هذا المجال، ومن ثَمَّ انخفاض إنفاقها على البحوث والتطوير، كما بدأت شركات التوزيع تراعي ذلك حيث تحرص على عرض منتجات زراعية غير معدلة وراثيًّا، وتدوين ما يدل على ذلك على السلع، ووفقاً لقواعد منظمة التجارة العالمية يمكن لأي دولة أن تضع القيود والموانع أمام وارداتها من السلع والمواد الغذائية لحماية صحة الإنسان والحيوان والنبات، ولكن بشرط أن تثبت هذا الضرر باستخدام العلم، وإلا تعرضت لعقوبات من جانب الدول المصدرة لهذه السلع ومن جهاز فض المنازعات في منظمة التجارة العالمية، والملاحظ أن هذا أمر منطقي ولكن ماذا لو كان العلم نفسه في هذا المجال غير متاح لبعض الدول أو محل نزاع في الدول الأخرى، ويعتبر الخلاف بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية بشأن هرمونات اللحوم خير مثال على ذلك، حيث لم ينجح الاتحاد الأوروبي في إثبات ضرر هذه اللحوم بطريقة علمية، ومن ثَمَّ تعرَّض لعقوبات من الولايات المتحدة الأمريكية ومن جهاز فض المنازعات بمنظمة التجارة العالمية؛ بسبب منع دخول اللحوم الأمريكية إلى أسواقه؛ ولذلك فإن ميوعة العلم وفشله في التوصل إلى رأي قاطع في هذا الأمر يجعل كل طرف لديه الحق، ولكن الواضح من التجارب الدولية والتي تأتي التجربة السعودية في نطاقها أن الدول التي ترغب في حماية أسواقها ومواطنيها وبيئتها من الأضرار التي يمكن أن تحدثها هذه النوعية من السلع تتبع مبدأ التحوط، وأن الوقاية خير من العلاج، ويبرر ذلك بالقول إذا لم يكن هناك دليل على ضرر هذه السلع، فليس هناك أدلة علمية متوفرة وكافية على سلامة هذه السلع وأنها لا تضر بالمستهلك أو البيئة، ومن الواضح أن السعودية قد تبنت هذا المبدأ عندما اتخذت قرارها بحظر دخول السلع الزراعية المعدلة وراثيًّا إلى أراضيها، ولكن هل سيمر قرار السعودية دون رد فعل من الدول الأخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية ؟ خاصة وأن هذا القرار سيشجع دول عربية أخرى على اتخاذ قرارات مماثلة، هذا ما سوف تكشف عنه الأيام القادمة.

Posted

المقدمة :

 

 

يحظى قطاع الثروة الزراعية والسمكية والحيوانية باهتمام كبير ومتواصل من جانب حكومة حضرة صاحب الجلالة ليس فقط لأن عمان كانت وستظل دولة زراعية وتملك مصادر ثروة سمكية وحيوانية جيدة، قبل ظهور واستغلال النفط بقرون عديدة وبعده أيضاً، ولكن لأن الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لقطاع الثروة الزراعية والسمكية والحيوانية كبيرة ومتتابعة. فهذا القطاع يستقطب نحو 40 % من إعداد العمالة الوطنية في البلاد حيث تعمل أعداد كبيرة من المواطنين في حرف الزراعة والرعي وصيد الأسماك كما أن إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي ينمو بشكل ملموس وذلك جنبا إلى جنب مع التطور الاقتصادي الكبير في السلطنة ونشوء قطاعات صناعية حديثة متطورة.

وكتعبير عن الاهتمام بهذا القطاع تم تخصيص عامين وطنيين للزراعة هما عاما 1988 و 1989، كما تم تخصيص شهرين للزراعة من كل عام وتسير عمليات التطوير الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية باعتبارها جانبا أساسيا في خطط التنمية الوطنية ويتوازى مع ذلك تشجيع الحكومة للاستثمارات وتقديمها للدعم في هذا المجال ومن ثم أنشئت العديد من مراكز البحوث الزراعية، والمختبرات وموانئ الصيد ومراكز الإحصاء والإرشاد السمكي، والعيادات البيطرية ومراكز التنمية الزراعية والحيوانية وغيرها في مختلف مناطق السلطنة.

 

وقد حقق قطاع الزراعة نموا سنويا بلغ 5,9% في عام 1997م إذ بلغت القيمة المضافة له 106,7 ملايين ريال مقارنة مع 100,8 مليون ريال في عام 1996م. وبالنسبة للأسماك ارتفع معدل النمو السنوي لها في الناتج المحلي بالأسعار الجارية الى 4,1% في عام 1997م وبلغت القيمة المضافة لها 48,3 مليون ريال مقارنة مع 46,4 مليون ريال عام 1996م. من جانب آخر فإن صادرات السلطنة من الأغذية والحيوانات الحية الفواكه وخاصة الموز والحمضيات ولاسيما الليمون، والخضروات والاسماك وغيرها ارتفعت بنسبة 19,7% في عام 1997م. لتصل قيمتها الى 64,3% مليون ريال مقارنة مع 53,7 مليون ريال عام 1996م. وبذلك مثلت تلك الصادرات ما نسبته 31,6% من جملة الصادرات العمانية غير النفطية في عام 1997م عما كانت علية في عام 1996م.

 

وتقوم وزارة الزراعة والثروة السمكية بجهود عديدة لترجمة اهتمامات حكومة حضرة صاحب الجلالة بتطوير الثروة الزراعية والسمكية والحيوانية على أسس علمية سليمة وباستخدام أحدث الوسائل المتاحة.

الثروة الزراعية:

تركزت جهود الحكومة للعناية بالمجال الزراعي في سبيلين أساسيين أولهما الاستعانة بالتقنيات الحديثة في الري والزراعة لتحقيق الاستغلال الامثل لموارد المياه المتاحة وتعميم نظم الري الحديثة من جانب، واستخدام أساليب زراعية وأدوات ومعدات تسمح بزيادة الإنتاج الزراعي وتحسينه من جانب آخر. أما السبيل الثاني فانه يتمثل في حماية المحاصيل والانتاج الزراعي في السلطنة من الآفات والأمراض والعمل على الاستفادة من نتائج ابحاث المختبرات الزراعية على اوسع نطاق ممكن.

 

وبينما يوجد بالسلطنة ما يزيد على 95 ألف حيازة زراعية منها 29 ألف حيازة محاصيل زراعية، و33ألف حيازة حيوانات ودواجن، و33 ألف حيازة مختلطة، فان عدد العاملين في الزراعة وتربية الحيوانات يصل الى نحو 94 الف شخص، وتزرع في عمان محاصيل أخرى مثل الطماطم، البصل، الجح، البطاطس، الخيار على سبيل المثال . كما يزرع القمح والشعير والذرة والبرسيم وحشيشة الرودس وهي من أهم المحاصيل العلفيه المعمرة.

يمثل النخيل 58% من المساحة المزروعة ويوجد بالسلطنة اكثر من 225 صنفا منها ويبلغ الانتاج السنوي من التمور 235,5 ألف طن وفق نتائج مسح عام 1998م .والى جانب العمل على حماية النخيل في السلطنة من الآفات التي يتعرض لها مثل حشرة سوسة النخيل، ودوباس النخيل وضع برامج ارشادية متكاملة، والقيام بأعمال الرش الجوي اللازمة,يتم العمل على الاستفادة الاكبر من الانتاج بتحسين عمليات التعبئة والتسويق .

 

كما تحرص وزارة الزراعة والثروة السمكية على زيادة انتاج شتائل النخيل المرغوبة بالاستعانة بمختبر الزراعة النسيجية وتوزيعها على المزارعين.

 

والى جانب أشجار النخيل توجد بالسلطنة أشجار فاكهة أخرى منها الليمون، المانجو، الموز، جوز الهند،الجوافة والفيفاي،كما يزرع العنب والرمان والمشمش والزيتون بالجبل الأخضر لملائمة مناخه لهذه الفواكه.

 

وتجدر الاشارة الى انه في الوقت الذي أدخلت فيه نظم الري الحديثة الى نحو 2200 مزرعة بدعم يصل الى 75% من الحكومة، فانه يتم استخدام البيوت البلاستيكية لزيادة انتاج بعض محاصيل الخضر، كما تم توزيع ماكينات ضغط عالي للمزارعين بدعم 50% لتمكينهم من مقاومة بعض الآفات الزراعية بأنفسهم ويلعب الإرشاد الزراعي دورا حيويا في هذا المجال.

 

وفي مواجهة مشكلة الرعي الجائر بمحافظة ظفار نتيجة الأعداد الفائضة من الحيوانات والتي تزيد على طاقة المراعي ،يجري تنفيذ برامج بحثية للتعجيل بتكاثر النباتات الرعوية وزيادة الخصائص النوعية والكمية للمراعي الطبيعية بمحافظة ظفار.

 

وفي حين يصل عدد خلايا النحل الحديثة بالسلطنة الى نحو 21 الف خلية تنتج حوالي 206,5 طن من عسل النحل سنويا، تحقق السلطنة 93,% من الاكتفاء الذاتي من الفواكه، 63و9%من الخضار،34,7% من الدرنات و75,1% من الأعلاف الخضراء. وتساهم مراكز التنمية الزراعية المنتشرة في مختلف المناطق والولايات -43 مركزا- بدور حيوي في ذلك وتدعمها محطات البحوث الزراعية في الرميس وصلالة وقريات والجبل الاخضر و نزوى وبهلاء، كما يلعب القطاع الخاص دورا حيويا في تطوير الإنتاج الزراعي خاصة مع تطور مساهمة المرأة الريفية في الإنتاج الزراعي والحيواني.

الثروة الحيوانية

تمثل مهنة الرعي واحده من المهن المعروفه والمنتشره في كثير من محافظات ومناطق السلطنة حيث تتوفر مساحات المراعي الشاسعه وخاصة في محافظة ظفار ويتجاوز عدد رؤوس قطعان الابقار والضأن والماعز والابقار والجمال 1,4 مليون رأس.

 

تحرص وزارة الزراعة والثروة السمكية على حماية الثروة الحيوانية من الأمراض، وتحسين السلالات، وزيادة الانتاجيه على أسس علمية من خلال أنشطة محطات البحوث الحيوانية وزيادة القيمة الغذائية للأعلاف.

كما تم استكمال القوانين واللوائح الخاصة بمزاولة مهنة الطب البيطري بالسلطنة وإنشاء عيادات بيطرية خاصة ويقوم الحجر البيطري بكوادره العمانية المؤهلة بدور حيوي في التأكد من صلاحية اللحوم والمنتجات الغذائية الواردة إلى السلطنة.

 

جدير بالذكر أن انتاج السلطنة من اللحوم الحمراء بلغ 8,5 طنا ومن الحليب 10,2 آلاف طن و 8,7 آلاف طن من لحوم الدواجن و 4,8 آلاف طن من بيض المائدة وذلك خلال عام 1998م وفي ضوء ذلك حققت السلطنة نسبة أعلى من الاكتفاء الذاتي بلغت 22,6 % من لحوم الاغنام والماعز،46,1% من لحوم الابقار 12,5% من الدواجن،44,5 من بيض المائدة 53% من الحليب ومشتقاته.

 

الثروة السمكية

تتوفر للسلطنة إمكانات كبيرة في مجال الثروة السمكية بفضل شواطئها الطويلة على الخليج والمحيط الهندي وبحر العرب - 1700 كيلومتر - وكذلك التنوع الكبير فيما تحتويه المياه العمانية من أسماك وهو ما يسمح ليس فقط بتحقيق الاكتفاء الذاتي، الذي تحقق بالفعل، ولكن ايضاً بتوفير مصدر حيوي ومتجدد يسهم في تنويع مصادر الدخل القومي فقد بلغ حجم الأسماك التي تم اصطيادها عام 1997م نحو 118994 طنا منها 8444 طنا للقطاع الحرفي و34549 طنا للقطاع التجاري.

وفي اطار استكمال سلسلة موانئ الصيد في مختلف مناطق السلطنة تم افتتاح ميناء الصيد البحري في اللكبى بولاية الجازر، صور والخابورة كما سيتم انشاء ميناء الصيد في كل من صحار - ومحوت وضلكوت و ليما بمحافظة مسندم والسويق والسيب والاشخرة بالمنطقة الشرقية وشنه والدقم ورأس مدركة والخبه في المنطقة الوسطى والشويمية بمحافظة ظفار.

من جانب آخر تم انشاء مختبر البحوث السمكية بريسوت بمحافظة ظفار وهو يتكامل مع مركز العلوم البحرية والسمكية بمحافظة مسقط. ويقوم المختبر باستحداث ونقل تقنيات الاستزراع السمكي للأنواع ذات القيمة التجارية العالميه والعمل على تحقيق التخطيط السليم للاستفادة من الثروة السمكية وزيادة انتاج صائدي الأسماك. وتلعب شركة الأسماك الوطنية العمانية دوراً بارزاً في مجال صيد وتسويق الأسماك التي يتم تصديرها إلى ما يزيد على 33 دولة مع التقيد بأقصى درجات الجودة حفاظا على سمعة المنتجات العمانية والتزاما بملائمة ضبط جودة الأسماك العمانية المعمول بها ويساعد تطوير البنية الأساسية بالنسبة لمواني الصيد في تحقيق ذلك خاصة مع ما يصاحبها من برامج وندوات ارشادية وجهود اعلامية متـنوعة. جدير بالذكر أن الحكومة سمحت بفتح باب تسجيل القوارب للصيادين على مدى شهرين من 15 مايو حتى 15 يوليو 1998. كما تم عقد المؤتمر السنوي الخمسين للمنظمة الدولية لصيد الحيتان في مسقط في الفترة من 16 إلى 25 مايو 98 كتقدير لدور السلطنة النشط في المنظمة وفي العناية بالحيتان التي يوجد منها أكثر من 30 نوعاً في مياه السلطنة.

 

 

الخاتمة:

 

 

اهتمام سلطنة عمان بهذه الثروة هو الذي زاد من أزهار السلطنة وتقدمه إلي أمام

في الختام أشكر لكل من ساعدني وحفزني على إعداد هذه التقرير المتواضع .......................

Posted

مشكورين

بس ما يصير اكتب عن عمان فأذا ممكن تقرير عن الزراعة أوالصناعة في اليابان و يحتوي على مقدمة -عرض - خاتمة

وشكرا :D B)

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now
×
×
  • Create New...