Jump to content
منتدى البحرين اليوم

Recommended Posts

Posted

المقدمة

 

الإدارة الحديثة في كثير من الأحيان قد تحتاج بحكم بعدها عن المستهلك الأخير إلى معرفة الكثير من الحقائق عن سوق سلعتها مثل البيانات الخاصة بالمشترين والموزعين والموردين والمنافسين.

فبالنسبة للمستهلكين مثلاً قد ترى الشركة ضرورة جمع البيانات عن رغبات وحاجات المستهلكين الظاهرة والمستترة. أو آرائهم عن السلعة أو غلافها أو سعرها أو منافذ توزيعها أو أنشطة تروجيها.

وتظهر أهميه معرفة هذه المعلومات خاصة في حالات الشركات الضخمة التي قد تقوم بإنتاج التشكيلات الكبيرة من السلع أو التي قد يتسع نطاق سوقها ليشمل مناطق جغرافيه واسعة.

وإذا فحصنا مكان وظيفة البحوث التسويقية في الشكل التنظيمي للمشروع وجدنا أنه يقوم بهذه الوظيفة قسم متخصص يدعى "إدارة بحوث التسويق" أو قد يسند المسئولون في المشروع مهمة جمع البيانات إلى هيئات خارجية متخصصة في تقديم هذه الخدمات كالشركات الاستشارية وشركات البحوث التسويقية ودور الإعلان والنشر وغيرها.

وكثرا ما تواجه مشاكل تتطلب الحل السريع، ويلزم غالبا لحل هذه المشاكل توفر المعلومات والبيانات التي تكفل معالجة المشكلة بأقصى درجة ممكنة من الدقة والموضوعية. أو قد تواجه فرصا طيبة للربح يلزم إزاءها التأكد من جدواها. لذلك تتضح أهمية وظيفة جمع البيانات في أي مشروع سواء أكانت هذه البيانات خاصة بالبيئة الاقتصادية أم القانونية أم التكنولوجية للمشروع أم خاصة بالمشترين أم الموزعين أم الموردين أم المنافسين.

 

 

ما الأبحاث التسويقية:

 

الأبحاث التسويقية هي جمع البيانات المنظم والموضوعي وتحليليها عن سوقك المستهدفة والمنافسة والبيئة التي تعملين فيها بهدف زيادة فهمها، بحيث تتمكنين من خلال عملية البحث التسويقي من الحصول على بيانات تتعلق بعدد من المجالات أو الحقائق المتفرقة لكي تكوني قاعدة من المعلومات التي ترشدك أثناء اتخاذ القرارات المتعلقة بعملك. ولا تعد الأبحاث التسويقية نشاطاً تمارسينه مرة واحدة فحسب، بل هي دراسة مستمرة.

 

مزايا الأبحاث التسويقية:

 

لا تعتبر المعلومات التي تحصلين عليها من خلال الأبحاث التسويقية "معلومات طريفة" فحسب ولكنها معلومات قوية وصلبة يمكنها تقديم العون لك عند اتخاذ قرارات استراتيجية هامة تتعلق بالعمل. وتعد الأبحاث التسويقية مؤثرة عندما تكون قيمة النتائج أو الموجودات التي توصلت إليها أعلى من تكلفة البحث نفسه، تخيلي مثلاً أن مسحاً للعملاء قد بين وجود حاجة للعملاء لم تتم تلبيتها، حينئذ ستتسنى لك الفرصة لتوفير منتج أو خدمة جديدة (أو لتغيير منتجك أو خدمتك الحالية) لتلبية هذه الحاجة وكسب إيرادات إضافية.

 

ترشد البحوث التسويقية طريقة تعاملك مع العملاء الحاليين والمستقبليين:

 

بمجرد وضعك أساس للبحث الجيد سوف تتمكنين من القيام بحملات تسويقية أكثر تحديداً من ناحية الهدف والتأثير لأنها تخاطب الأفراد الذين تحاولين الوصول إليهم بشكل مباشر وبالطريقة التي تجذب اهتمامهم. فعلى سبيل المثال تقوم بعض محال التجزئة بسؤال العملاء عن عناوينهم عند الشراء، وتساعد هذه المعلومات على تحديد المناطق التي يقيم بها هؤلاء العملاء مما يمكن مديرو هذه المحال من التخطيط لحملات مناسبة تستخدم الرسائل البريدية.

 

تساعد بحوث التسويق علي تحديد الفرص المتاحة في السوق:

 

على سبيل المثال إذا كنت تخططين لفتح محل بيع منتجات مصنع في موقع جغرافي معين واكتشفت عدم وجود مثل هذا المحل فى هذه المنطقة، فإن هذا يعد بالفعل فرصة مواتية بالنسبة لك. كما تزداد فرص نجاح المشروع إن كان الموقع في منطقة سكنية ذات كثافة عالية من ناحية الأشخاص الذين تنطبق عليهم سمات سوقك المستهدفة. كما يسري هذا الأمر على الخدمات التي تخططين لطرحها في منطقة جغرافية محددة أو حتى عالمياً من خلال شبكة الإنترنت.

 

تخفض البحوث التسويقية من أخطار النشاط التجاري:

 

بدلاً من الإشارة إلى فرص العمل، تشير نتائج بعض بحوث التسويق إلى وجوب عدم اتباعك الطريق الذي خططت له، فعلى سبيل المثال قد تشير معلومات التسويق إلى تشبع السوق بنوع الخدمة التي تنوين تقديمها، مما قد يتسبب في قيامك بتغيير ما تقدمينه من منتجات أو في تغيير موقعك.

 

تكشف البحوث التسويقية عن المشكلات المتوقعة وتحددها:

 

تخيلي أن منفذ بيع منتجات المصنع الذي تملكينه يعمل بشكل جيد في موقعه بشارع رئيسي بالمدينة ، ثم علمت من خلال أبحاثك التسويقية أن مجلس المدينة يخطط لإنشاء طريق آخر خلال سنتين للتخفيف من ازدحام المرور على هذا الشارع ـ تعد هذه إحدى المشكلات المستقبلية التي ينبغي عليك مواجهتها.

 

تساعد البحوث التسويقية في تحديد مستوى عملك وتتبع مدى تقدمك:

 

من المهم أن تعرفي وضع عملك في أوقات زمنية معينة من أجل عقد المقارنات المستقبلية ، وتمكنك بحوث التسويق المستمرة من عقد هذه المقارنات مقابل قياسات المستوى السابقة كما تساعدك على رسم تقدمك في الفترات الزمنية بين كل بحث وآخر (مثل المسوح السنوية المتتابعة). على سبيل المثال قد تحددين مستوى قياسياً للأفراد في سوقك المستهدفة بناء على معرفتك بأن 65% من عملائك من النساء بين سن 35 و50 سنة، ثم تقومين بعمل مسح على العملاء بعد سنة فتجدين أن المرحلة العمرية المستهدفة تمثل الآن 75% من قاعدة العملاء ـ بهذا أنت تقومين بتتبع التغيرات السكانية فيما يتعلق بعملائك.

 

تساعدك بحوث التسويق على تقييم نجاحك:

 

تساعدك المعلومات التي تجمعينها على تحديد ما إذا كنت تحققين أهدافك أم لا، واستمراراً في المثال السابق إن كانت السوق المستهدفة لمنتجك هي النساء بين سن 35 و50 سنة فإنك تحرزين تقدماً نحو تحقيق أهدافك (وإن لم تكن هذه المعلومات تشير إلى الحاجة إلى تغيير استراتيجيات تسويقك).

 

ما الذي يمكن أن تطلعك الأبحاث التسويقية عليه؟

 

توفر دراسات تقسيم الأسواق المعلومات حول السمات التي يشترك فيها عملاؤك، حيث تجيب هذه البيانات عن الأسئلة الآتية: من العملاء؟ ما عددهم؟ ما نسبة الإناث؟ ما سنهم ومستوى دخولهم وثقافتهم؟ ما وظائفهم ومهاراتهم واهتماماتهم وهواياتهم؟ كم عدد أطفالهم؟ هل لديهم حيوانات أليفة؟ أين يسكنون ويعملون؟

تكشف القوة الشرائية وعادات الشراء عن مواطن القوة المالية والسمات الاقتصادية المشتركة بين العملاء، ومن بين الأسئلة التي يجيب عنها هذا الجانب: ما متوسط النقود المدفوعة مقابل المشتريات أو المنتجات أو الخدمات المماثلة لما أقدمه؟ ما الحاجات التمويلية لسوقي المستهدفة؟ ما استخدام العملاء الحالي لخدماتي؟ ما الذي يشترونه؟ أين يتسوقون؟ لم يقررون الشراء؟ ما مدى تكرار الشراء؟ ما القدر الذي يشترونه في المرة الواحدة؟ هل يملكون منازلهم أم يؤجرونها؟ ما نوع السيارات التي يقودونها؟ كم عدد المرات التي يتناولون فيها الطعام خارج المنزل؟ كيف ينفقون عادة دخلهم؟ ما أسلوب الدفع الذي يتبعونه؟ ما مدى قوة بطاقات ائتمانهم؟

 

تعد الجوانب النفسية فى السوق من المعلومات المتعلقة بالآراء والقيم المشتركة بين المستهلكين في سوقك المستهدفة. من بين الأسئلة التي يجيب عنها هذا العنصر: ما رد فعل السوق لبرامجي أو خدماتي؟ كيف يُقارن السوق شركتي بالشركات الأخرى؟ ما السمات والصفات التي يعتبرها عملائي مهمة؟ من الذي يتخذ قرار الشراء في العائلة أو الشركة؟ هل يبحث العملاء عن معدات مريحة وتوفر الوقت؟ هل يهتم العملاء برأي الآخرين فيهم؟ ما احتياجاتهم التي لم تتم تلبيتها؟ هل يطلبون خدمة عملاء مكثفة؟ هل يهمهم فقط السعر المنخفض؟ ما وسائل الإعلام التي يطلعون لها (المجلات، الراديو، التليفزيون، شركات توفير خدمات الإنترنت الخ…) ما الذي يربك العملاء؟

 

 المنافسة في السوق هي المعلومات التي تتوفر لديك عن الشركات الأخرى في المنطقة التي تمارسين فيها نشاطك. وتجيب الأبحاث عن الأسئلة الآتية: من المنافسين الأساسيين في السوق؟ كيف يتنافسون معي؟ ما الطرق التي ينافسونني بها؟ ما نقاط قوتهم وضعفهم؟ هل لدي فرص مجدية ناتجة عن نقاط ضعفهم؟ ما مستواهم في السوق؟ ما الذي يتميز به عملي عنهم؟ كيف يصور المنافسون وضعهم؟ كيف يعلنون عن خدماتهم في السوق؟ من عملائهم؟ كيف يراهم السوق؟ من رواد الصناعة؟ ما حجم مبيعاتهم؟ أين موقعهم؟ هل يحققون أرباحاً؟

 

تكشف المعلومات عن العوامل البيئية الظروف الاقتصادية والسياسية التي من شأنها أن تؤثر على الإنتاجية والعمل. ومن بين الأسئلة التي يجيب عنها هذا الجانب: ما الميول الحالية والمستقبلية للسكان؟ ما الميول الاجتماعية - الاقتصادية الحالية والمستقبلية للسكان؟ ما آثار السياسات الاقتصادية والسياسية على سوقك المستهدفة أو صناعتك؟ ما توقعات النمو لسوقك؟ ما العوامل الخارجية التي تؤثر على أداء العمل؟ ما ميول السوق والاقتصاد؟ هل الصناعة في حالة نمو أم هي في حالة تدهور؟

 

 

 

الخاتمة

 

تحتاج الإدارة الحديثة بحكم بعدها عن المستهلك الأخير إلى كثير من المعلومات والبيانات عن السوق حتى يتسنى لها اتخاذ القرارات السليمة على ضوئها. ولا تتوفر طريقة معروفة للآن تضمن الحصول على المعلومات اليقينية. ولكن تعتبر الطريقة العلمية محاولة جادة للتخلص من العشوائية عند جمع البيانات. وتتصف المعلومات التي يتم جمعها بهذه الطريقة بصفتي الشرعية والتعميمية.

فتكلمنا في هذا البحث عن أهم مزايا الأبحاث التسويقية، وما الذي يمكن أن تطلعنا عليه هذه الأبحاث.

 

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now
×
×
  • Create New...