dark angle3155 Posted فبراير 20, 2005 Report Posted فبراير 20, 2005 ابي تقرير قان 322 يكون فيه مقدمه وخاتمه وعرض ومصدر
نضال بدر Posted فبراير 20, 2005 Report Posted فبراير 20, 2005 قانون العمل في ساعات العمل والإجازات لا يجوز تشغيل العامل أكثر من ثماني ساعات يوميا أو ثمان وأربعين ساعة في الأسبوع إلا في الحالات المنصوص عليها في هذا القانون كما لا يجوز تشغيل العامل في شهر رمضان أكثر من ست ساعات يوميا أو 36 ساعة في الأسبوع وذلك فيما عدا الحالات المنصوص عليها في هذا القانون. ولا يجوز تشغيل العامل أكثر من ست ساعات متتالية دون أن يعقبها فترة راحة أو تناول الطعام لا تقل عن نصف ساعة ولا تحسب فترات الراحة ضمن ساعات العمل ولوزير العمل والشئون الاجتماعية أن يحدد بقرا ر يصدره الحالات أو الأعمال التي يتحتم - لأسباب فينة أو لظروف التشغيل - استمرار العمل فيها دون فترة راحة مع التزام صاحب العمل بالتصريح للعمال بتناول المشروبات أو الأطعمة الخفيفة أو بالراحة بطريقة تنظمها إدارة المنشاة أثناء العمل. ويجب تنظـيم ساعات العمل وفترات الراحة بحيث لا يتواجد العامل في مكان العمـل أكثر من إحدى عشرة ساعة في اليوم الواحد محسوبة من وقت دخول مكان العمل والانصراف عنه ويستثنى من حكم الفقرة السابقة العمال المشتغلون في أعمال متقطعة بطبيعتها والتي يحددها وزير العمل والشئون الاجتماعية بقرار منه. ولـوزير العمل والشئون الاجتماعية أن يصدر قرارا بتحديد قواعد خاصة لساعات العمل اليومية في بعض المهن أو بعض فئات من العمال إذا تطلبت ذلك ظروف العمل وطبيعته. يجوز تشغيل العامل ساعات إضافية إذا اقتضت مصلحة العمل ذلك على ألا تزيد ساعات العمل الأصلية والإضافية على ستين ساعة في الأسبوع ما لم ترخص وزارة العمل والشئون الاجتماعية بمدة أطول ويمنح العامل أجرا عن كل ساعة إضافية يوازي الأجر الذي يستحقه مضافا إليه 25% على الأقل عن ساعات العمل النهارية و50% على الأقل عن ساعات العمل الليلية التي تبدأ من السابعة مساء وحتى السابعة صباحا على أن تؤدي أجور هذه الساعات طبقا لما نصت عليه المادة (68) من هذا القانون. يعتبر يوم الجمعة يوم راحة، بأجر كامل ويجوز لصاحب العمل أن يستبدل هذا اليوم لبعض عماله أي يوم من أيام الأسبوع على ألا تزيد أيام العمل في الأسبوع على ستة أيام ولصاحب العمل منح العامل راحة أسبوعية بأجر كامل لمدة تزيد على 24 ساعة متتالية على ألا تزيد ساعات العمل في الأسبوع على 48 ساعة ولصـاحب العمل تشغيل العامل في يوم راحته الأسبوعية إذا اقتضت ظروف العمل ذلك بأجر إضافي يعادل 150% من أجره العادي أو يمنحه أياما أخرى لراحته ولا يجوز تشغيل العامل يوم الراحة الأسبوعية أكثر من مرتين متتاليتين إلا بموافقته على ذلك. الإجازات الرسمية التي تمنح للعامل بأجر كامل هي: - " عيد رأس السنة الهجرية" 1 محرم - " عيد الأضحى المبارك " 10، 11، 12 ذو الحجة - " عيد الفطر المبارك " 1، 2، 3 شوال - " عيد المولد النبوي الشريف " 12 ربيع الأول - " العيد الوطني " 16 ديسمبر - " عاشوراء " 9، 10 محرم - " عيد رأس السنة الميلادية " 1 يناير وإذا استدعت ظروف العمل تشغيل العامل في أحد أيام الأجازات الرسمية يقرر له أجر إضافي يعادل 150% من أجره العادي أو يمنح أياما أخرى عوضا عنها. وإذا وقع يوم جمعة، أو يوم عطلة رسمية. في أي يوم من أيام العطلة المذكورة في هذه المادة يعوض عنه بيوم آخر. ويلتزم صاحب العمل بأجر العامل في الإجازات الأخرى التي يصدر بها قرار من وزير العمل والشئون الاجتماعية بناء على قرار من مجلس الوزراء. للعامل الذي أمضى فترة التجربة بنجاح ويثبت مرضه بموجب شهادة الطبيب الذي يعينه صاحب العمل أو الطبيب المسئول بإحدى المؤسسات الصحية الحكومية الحق في الإجازات المرضية التالية خلا ل السنة الواحدة. بأجر كامل خمسة عشر يوما بنصف أجر خمسة عشر يوما بدون أجر خمسة عشر يوما فإذا وقع خلاف حول تحديد مدة العلاج فإن شهادة طبيب المؤسسة الصحية الحكومية هي التي تعتمد في هذا الشأن ويجوز تجميع الإجازات المرضية المستحقة للعامل بأجر كامل او جزئي لمدة لا تزيد على (182) يوما. إذا تجاوزت مدة غياب العامل بسبب المرض الإجازة المرضية المستحقة له جاز خصم مدة الزيادة من إجازته السنوية المستحقة. لكل عامل أمضى في خدمة صاحب العمل سنة كاملة متصلة الحق في الإجازة لمدة لا تقل عن 21 يوما بأجر كامل عن كل سنة تزاد إلى مدة لا تقل عن 28 يوم بعد خدمة خمس سنوات متصلة ويستحق العامل إجازة عن كسور السنة بنسبة المدة التي قضاها في الخدمة. ولا يجوز للعامل النزول عن حقه في الإجازة، وله أن يتقاضى عنها بدلا نقدياً طبقا لأحكام المادة (86) من هذا القانون, ولصـاحب العمل حق تحديد موعد الإجازة السنوية كما يجوز تجزئتها برضى العامل بعد النصف الأول من المدة المحددة لها. ويجـوز تأجيل الإجازة السنوية بناء على طلب العامل وبموافقة صاحب العمل لمدة لا تزيد عن سنتين وذلك بشرط حصول العامل على إجازة عشرة أيام متتالية في كل عام. للعامل الحق في الحصول على بدل نقدي يعادل أجره عن أيام الإجازة السنوية المستحقة له بعد مرور فترة السنتين المشار إليها في المادة السابقة أو إذا أنهى عقد العمل قبل أن يستنفدها وذلك بالنسبة للمدة التي لم يحصل على الإجازة عنها. للعامل الحق في إجازة بأجر كامل على الوجه التالي: 1 ثلاثة أيام في حالة زواجه 2 ثلاثة أيام في حالة وفاة زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة 3 ثلاثة أيام في حالـة وفاة أحد أقارب زوجه حتى الدرجة الأولى ويوم واحد الدرجة الرابعة 4 يوم واحد في حالة ولادة مولود ويحق لصاحب العمل في هذه الأحوال أن يطلب من العامل الوثائق المؤيدة للحالات المشار إليها. للعامل المسلم أن يحصل على إجازة بدون أجر لمدة لا تتجاوز أربعة أسابيع لأداء فريضة الحج مرة واحدة طوال مدة خدمته. http://bahrain2day.com/forums/index.php?sh...showtopic=51766
نضال بدر Posted فبراير 20, 2005 Report Posted فبراير 20, 2005 الإنضباط الوظيفي دولة البحرين مجلس الوزراء ديوان الموظفين نظام الخدمة المدنية رقم 402 التاريخ : 15 يناير 1990 م نظام ضبط حضور وانصراف الموظفين خلال أوقات الدوام الرسمي 1- الهدف: يضع هذا النظام أسلوباً موحداً وعادلاً لضبط حضور وانصراف الموظفين في قطاع الخدمة المدنية. 2- السياسة: أ- إعطاء الأولوية لتقديم الخدمات للجمهور بشكل أفضل وأسرع وذلك بتواجد الموظفين في أماكن عملهم خلال أوقات الدوام الرسمي. ب- ضبط حضور وانصراف الموظفين بشكل عادل وموحد. ج- استحداث وتنظيم الوظائف الحكومية وفقاً للمعايير المتعارفة لإدارة القوى العاملة لتقديم الخدمات للجمهور بأداء العمل على أكمل وجه و بأقل كلفة وأكثر فاعلية. 3- المراجع: أ- نظام الخدمة المدنية رقم 401 الخاص بقواعد السلوك الوظيفي للموظفين حيث يحدد النظام مسئولية تطبيق هذه القواعد السلوكية. ب- نظام الخدمة المدنية رقم 471 الخاص بالانضباط الوظيفي حيث يضع هذا النظام الإرشادات والإجراءات الموحدة لانضباط وظيفي فعال. ج- نظام الخدمة المدنية رقم 601 الخاص بالإجازة السنوية حيث يضع هذا النظام الإجراءات والإرشادات الموحدة لإدارة برنامج الإجازة السنوية. د – نظام الخدمة المدنية رقم 602 الخاص بالإجازة المرضية حيث يضع هذا النظام الإجراءات والإرشادات الموحدة لإدارة برنامج الإجازة المرضية. هـ – نظام الخدمة المدنية رقم 603 الخاص بفترات الغياب المصرح بها والإجازات الخاصة حيث يحدد النظام براتب في الحالات التالية: 1) إجازة الأمومة. 2) إجازة الزواج. 3) إجازة الوفاة. 4) إجازة الترمل. 5) إجازة المرافقة للمريض. 6) إجازة الحجر الصحي. 7) إجازة الحج. 8) فترة الغياب لأداء مهام رسمية. 9) إجازة الرضاعة. 4- المسئوليات: أ- الوزارات:- إرشاد الموظفين حول ضرورة تقديم الخدمات للجمهور بسرعة وبفعالية لما له الأولوية لدى الحكومة. تنظيم العمل من أجل الاستخدام الأمثل لجميع ساعات العمل. وضع وتطبيق نظام حضور موحد وعادل ودقيق. تحفيز وتشجيع الحضور المنضبط لدى الموظفين. اتخاذ الإجراءات التأديبية، المناسبة مع اتخاذ الجزاءات التأديبية في حالة استمرار مشاكل الحضور على الرغم من نصح وإرشاد الموظف. ب- ديوان الموظفين: تطوير السياسة والأنظمة والإجراءات الخاصة بضبط الحضور. تقديم الرأي والمشورة للوزارات حول أنظمة ضبط الحضور. تقديم الرأي والمشورة للوزارات حول الإجراءات التي يجب اتخاذها لمعالجة مشاكل الحضور. إجراء دراسات تحليلية حول ظاهرة الحضور ورفع تقرير دوري إلى مجلس الخدمة المدنية في هذا الشأن. 5- أحكام عامة : أ- يجوز بموجب هذا النظام منح الموظفين إجازة لفترة تقل عن يوم عمل واحد من أجل إنجاز أعمالهم الخاصة على أن تخصم هذه الفترة من رصيد إجازاتهم السنوية. ب- يجب على الموظفين الالتزام بساعات الدوام الرسمي والقواعد الموحدة للحضور والانصراف أثناء العمل وذلك لتحاشي ما يلي: تأثير الخدمات المقدمة للجمهور بشكل سلبي. الإجحاف بحق الموظفين الذين يكرسون ساعات الدوام كلها للعمل الحكومي. تقليل الجمهور من شأن الموظف الحكومي. التضخم الوظيفي وتدني إنتاجية الموظف. جـ- يجب على الوزارات التي تضبط الحضور باستخدام أساليب متنوعة لتسجيل حضور الموظفين الاستمرار في استخدام هذه الأساليب. د- تقع على المشرفين مسئولية الاستخدام الفعال لطاقات مرؤسيهم والتأكد من أن الموظفين يعملون خلال جميع ساعات العمل المقررة والمدفوعة الأجر. هـ- يجب على المشرفين تغيير السلوك السلبي للموظفين حول أوقات الدوام الرسمي فبعض الموظفين لا يقبلون الانضباط الذاتي المطلوب منهم ولهذا يتعين اللجوء إلى استخدام الإجراءات التأديبية بحقهم بموجب نظام الانضباط الوظيفي المشار إليه في هذا النظام والذي ينص على تطبيق عقوبات أشد في حالة الإخلال المتكرر بقواعد الدوام الرسمي فجدول المخالفات والجزاءات الملحق بنظام الانضباط الوظيفي ما هو إلا دليل إرشادي وليس بديلاً عن التقدير الموقفي للمشرفين عند التعامل مع المسائل الإنضباطية. و- يجب أن يتواجد الموظفون على العمل لتقديم الخدمة المتوقعة منهم فالهدف ليس دفع الأجور للموظفين لمجرد حضورهم وإنما تقديم الخدمة وأداء العمل الذي من اجله تم توظيفهم. ولا شك بأن إنتاجية الوحدة الإدارية ستتأثر عندما يسمح للموظفين بالتأخير في الحضور أو ترك مسئولياتهم دون تنفيذ. ز- يجب تطبيق قواعد الحضور على جميع موظفي الحكومة سواسية حتى يشعر الجميع بعدالة تطبيق النظام .. فهناك كثير من الموظفين الذين يحضرون إلى العمل مبكراً ويخرجون متأخرين ويؤدون أعمالهم بشكل يثير الإعجاب، وليس من الإنصاف لهؤلاء الموظفين أن يعمل الآخرون لساعات أقل من الساعات الكاملة التي على أساسها يدفع لهم الأجر الكامل كما أنه ليس من العدل معاقبة بعض المخالفين دون البعض الآخر. 6- الإجراءات: أ- على الوزارات أن تضع نظاماً داخلياً لتسجيل حضور وانصراف الموظفين كما ويتعين على المشرفين معرفة أماكن تواجد مرؤسيهم في جميع أوقات الدوام الرسمي ويمكن بتسجيل حضور وانصراف الموظفين عن طريق استخدام سجلات خاصة يبين فيها الموظفون أوقات حضورهم أو عن طريق استخدام ساعة ضبط أوقات حضور الموظفين وانصرافهم. كما يتعين استخدام سجل خاص لتسجيل وقت خروج الموظفين أثناء الدوام الرسمي وعلى الوزارات الاتصال بقسم علاقات الأفراد والإدارة بديوان الموظفين عند الضرورة والحاجة للمساعدة الفنية في هذا الشأن. ب- يجب التعامل مع حالات الغياب المؤقت عن العمل الغير مسموح به بالسرعة الممكنة وفي نفس اليوم. وبإمكان المشرف تزويد الموظف بنسخه من استمارة ضبط الدوام الرسمي المرفقة هنا لكي يبين عليها الموظف أسباب الغياب المؤقت ويقوم المشرف بعد ذلك بتسجيل قراره بقبول أو عدم قبول أسباب الغياب التي أبداها الموظف. ولا يتطلب استخدام هذه الاستمارة إذا كان الموظف قد تقدم سلفاً بطلب الإجازة على استمارة د.م رقم 19 ووافق عليه المشرف. وعلى المشرفين أن يناقشوا مع موظفيهم أسباب غيابهم قبل اتخاذ القرار في هذا الشأن وسوف تظل الاستمارة كمستند للمناقشات التي تمت بين المشرف والموظف وللقرار المتخذ من قبل المشرف. ج- تسلم نسخه من استمارة ضبط الدوام الرسمي للموظف بعد توقيعها من قبل المشرف لتكون بمثابة إشعار بالقرار المعتمد في كل حالة .. كما يحتفظ المشرف بنسخه من هذا الإشعار. وعندما يتقرر اعتبار الغياب إجازة سنوية أو مرضية يقوم الموظف بملء استمارة د.م رقم 19 وتقديمها للمشرف الذي يقوم بدوره بإرسال الاستمارة إلى وحدة الإجازات بجهاز شئون الموظفين في الوزارة المعنية أما إذا اعتبر الغياب بدون راتب فيقدم تقرير مناسب بشأنه إلى وحدة الرواتب بالوزارة. د- يجب التعامل على وجه السرعة مع أي موظف يقوم بتكرار حالات الغياب غير المصرح به بشكل مستمر. ويستدعي الأمر هنا استخدام الإجراءات التأديبية بهدف تصحيح الوضع بالدرجة الأولى وليس بغرض تأديب الموظف. وفي حالة عدم حل المشكلة في مرحلة النصح والإرشاد فإنه يتعين بعد ذلك اتخاذ إجراءات تأديبية أشد مثل التأنيب الكتابي والتوقيف عن العمل والراتب. وقبل اتخاذ أي إجراء تأديبي يتعين على المشرف أن يستعين بجدول الجزاءات وكذلك بالإجراءات المطلوب اتباعها حسب نظام الخدمة المدنية رقم 471 الخاص بالانضباط الوظيفي. http://bahrain2day.com/forums/index.php?sh...showtopic=52367
نضال بدر Posted فبراير 20, 2005 Report Posted فبراير 20, 2005 قانون العمل في البحرين البداية والمسيرة : امتازت البحرين منذ القدم بكونها مجتمعا عاملا منتجا اتسم مواطنيها بالحيوية والنشاط والتعامل الاقتصادي والتجاري مع التجار القادمين إليها من بقاع العالم وذلك بسبب موقعها الجغرافي كجزيرة فى وسط الخليج العربي . ولم يتوان المواطنون البحرينيون عن العمل فى أي مجال يكفل لهم كسب الرزق والعيش الكريم ، فانطلقوا مثلا إلى الهيرات "مغاصات اللؤلؤ" بحثا عن اللؤلؤ والمحار وهى المهنة الرئيسية المنتشرة آنذاك وكان بينهم تجار ماهرون وغواصون نشيطون وصيادو سمك . كما عمل مواطنون آخرون فى مهن أخرى كفلاحة الأرض وإنتاج المحاصيل الزراعية وأمتهن عدد آخر حرفه التعامل مع طين الأرض وتحويله إلى عجينه لصناعة الأدوات والأواني الفخارية . ومع بداية صناعة النفط عام 1932 كان البحرينيون فى طليعة من عمل بهذه الصناعة فى منطقة الخليج والشرق الأوسط برزت طبقة عمالية نشطة عملت فى صناعات النفط وفى دوائر وأقسام الشركات النفطية التى قامت منتجاتها على هذه الصناعة الحيوية التى غيرت وجه المجتمع وبنيته الاقتصادية وتركيبته الاجتماعية .ولعل النمو الذى بدأ فى عدد السكان وازدياد إعداد المتعلمين والمثقفين منذ بداية الأربعينات جعلا الدولة تتجه نحو خلق فرص عمل للمواطنين ، فأخذت الحكومة بتبنى سياسة تنمية اقتصادية تعتمد على تنويع وسائل الإنتاج ، وقد تطورت مع الوقت وتفرعت لتشمل صناعات الألمنيوم وبناء وتصليح السفن الضخمة ، وصناعة البتروكيماويات والصناعات التحويلية والصناعات الخفيفة والخدمات المصرفية والاستثمارية ، وقد أدى هذا النوع من التوجه الاقتصادي إلى ظهور طبقة مهنية وعمالية مؤهلة وواعيه بشئون العمل والعمال والتدريب المهني . ولقد أصدرت الدولة مجموعة من القوانين والتشريعات التى تحفظ للعاملين حقوقهم المادية والمعنوية ، وعملت على تبنى نظم إدارية حديثة وتطويرها لتطبيق هذه القوانين والتشريعات ومتابعة تنفيذها . وقد جاء تأسيس وزارة العمل والشئون الاجتماعية بعد هذه المرحلة كثمرة لتلك الجهود وقد أخذت الوزارة على عاتقها تحمل مسئولية التطوير الاقتصادي للعمالة الوطنية وتهيئتها للمساهمة فى التنمية الشاملة فى البلاد والمساهمة الفاعلة فى المجالات الاجتماعية . لمحة تاريخية عن إنشاء إدارة العمل: لقد اهتمت دولة البحرين بشئون وقضايا العمل والعمال منذ مطلع القرن العشرين. وكان ذلك بفضل التبني المبكر للنظم الإدارية الحديثة لشئون البلاد الذى تزامن مع بدايات التعليم النظامي ، حيث بدأت الحكومة منذ عام 1919 بإنشاء أول بلدية فى البحرين وتدرجت الحكومة بعدها فى إنشاء الإدارات التى تعنى بشئون المواطنين مثل إدارات التعليم والصحة والجمارك . وقبل اكتشاف النفط كانت الحكومة قد سنت تشريعات ووضعت تنظيمات لضمان حقوق النواخذه والغواصين وعمال صيد البحر ، فشكلت فى عام 1923 لجنة لجمع المعلومات عن تكاليف المعيشة إلى جانب تسجيل البيانات والإحصائيات المتعلقة بالبطالة والتعطل . وفى شهر يوليو 1955 أعلنت حكومة البحرين عن تأسيس مكتب للعمل تحت إدارة السيد إبراهيم على خلفان . وكان هذا المكتب يقدم خدمات مجانية لترشيح الراغبين فى العمل لشغل الوظائف المناسبة . أما المواطنون الراغبون فى شغل الوظائف والمقيمون خارج البلاد فكان عليهم تقديم طلباتهم كتابة للمكتب موضحين فيها مؤهلاتهم وخبرتهم والوظائف التى يفضلونها.وقد اتضح من خلال المهام والمسئوليات التى قام بها مكتب العمل أن هناك عدد من العمال البحرينيين الذين كانوا يعملون فى الخارج قد بدأو فى العودة إلى البلاد للعمل بها مما استدعى الأمر زيادة الجهد لإيجاد الأعمال المناسبة لهم . وقد بدأت إعداد الذين يبحثون عن عمل تتزايد ، فكان لابد من وضع قوانين ونظم وتشريعات تحميهم وتحفظ حقوقهم ، الأمر الذى دل على أن الدولة آنذاك كانت تعمل على رعاية كافة العمال البحرينيين سواء من الذين يعملون فى داخل البلاد أو فى خارجها.وفى عام 1957 بدأت دائرة العمل تمارس نشاطها كإدارة حكومية وذلك عندما أتمت اللجنة الاستشارية الرسمية لقانون العمل وضع مسودة قانون العمل البحريني لعام 57م وقانون تعويضات العمل فأصبحت دائرة العمل بذلك هى الجهة المسئولة عن تسلم الشكاوى وتسجيل أسماء العاطلين عن العمل .وبما أن سن التشريعات والقوانين ومتابعة تنفيذها فى ذلك الوقت كانت تحتاج إلى أشخاص لديهم الخبرة والدراية فى هذا الشان ، فكان لابد من الاهتمام بدائرة العمل وتنظيمها وتوزيع مسئولياتها ولذلك صدر قرار من حكومة البحرين بتاريخ 31 أغسطس 1957 بتعيين رئيسا للعمل وكان نصه هو "تفضل حضرة صاحب العظمة الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حاكم البحرين وتوابعها آنذاك بتعيين الشيخ على بن احمد بن عبدالله آل خليفة كرئيس ومفوض لدائرة العمل بالإضافة إلى أعماله العادية . كما يبقى السيد إبراهيم على خلفان مديرا لدائرة العمل" .وكان الشيخ على بن احمد بن عبدالله آل خليفة فى ذلك الحين هو الرجل المناسب لتولى هذه المهمة الكبيرة والدقيقة فقد كان قاضيا فى المحكمة ورجل قانون لديه الدراية والخبرة فى البت فى مختلف القضايا الشرعية والجنائية ومن ضمنها القضايا العمالية التى كان من اجلها تم تأسيس دائرة العمل ، فعمل الشيخ على بن احمد على إدخال تشريعات جديدة وتعديل التشريعات العمالية القائمة والعمل على تطبيق وتنفيذ هذه التعديلات على المسائل والقضايا العمالية اليومية .وقد قام الشيخ على بن احمد آل خليفة بعد تسلم منصبه بتنظيم دائرة العمل وتحديد مهامها ومسئولياتها فوضع لها التقسيم الإداري المناسب وعين عددا من المساعدين له فإلى جانب كونه هو رئيسا لدائرة العمل عين السيد إبراهيم على خلفان مديرا للعمل والسيد سلمان ساتر رئيسا للكتاب وعين عدد من الكتبة والمراقبين لإنجاز وتسيير الأعمال الإدارية وظلت دائرة العمل تقوم بمهامها ومسئولياتها على هذا النحو حتى منتصف الستينيات .وفى الرابع من شهر فبراير عام 1968 اصدر حضرة صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة حاكم البحرين وتوابعها أمره الإداري بتعيين الشيخ عيسى بن على بن حمد آل خليفة رئيسا للعمل ابتداء من الأول من فبراير 1968م .وفى عام 1970 وطبقا للمرسوم رقم (3) لسنة 1970 بتعيين رئيس وأعضاء مجلس الدولة ورؤساء دوائر الحكومة تم تعيين السيد جواد سالم العريض رئيس لدائرة العمل والشئون الاجتماعية وعضوا فى مجلس الدولة . وبعد إعلان استقلال دولة البحرين عام 1973 وقبولها عضوا فى جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة صدر المرسوم الأميري رقم (2) لسنة 1973 بتشكيل الوزارة الجديدة لفترة ما بعد الاستقلال حيث تم تعيين السيد إبراهيم محمد حسن حميدان وزيرا للعمل والشئون الاجتماعية.بعد صدور هذا المرسوم الأميري بدأت الانطلاقة الجديدة فى البلاد فى تدعيم خطط ومشروعات العمل والعمالة الوطنية والتنمية المجتمعية فقامت وزارة العمل والشئون الاجتماعية بإنشاء الإدارات والأقسام التى تعنى بشئون وبقضايا العمل والعمال ومجالات التنمية والرعاية الاجتماعية وتطبيق سياسات الدولة وفق أهداف ومهام تعنى بحاضر وبمستقبل المواطن البحريني فى مختلف المجالات العمالية والاجتماعية والتنمية البشرية . ولم تدخر الوزارة أي جهد فى مجال تشجيع العمالة الوطنية على الاستفادة من فرص العمل المتاحة ورفع مستوى إنتاجية العامل البحريني وتحقيق استقراره الوظيفي فى بيئة العمل وتوفير فرص عمل جديدة لإدماج العمالة الوطنية فى سوق العمل . وفى المجال الاجتماعي سعت الوزارة لإقامة المجتمع الآمن الذى يطمئن فيه المواطن إلى يومه وغده من خلال تنفيذ العديد من المشروعات الاجتماعية والتنموية . http://bahrain2day.com/forums/index.php?sh...showtopic=50578
غزلان البراري Posted فبراير 21, 2005 Report Posted فبراير 21, 2005 تعريف القانون القانون هو مجموعة القواعد العامة الجبرية التي تصدر عن إرادة الدولة وتُنظم سلوك الأشخاص الخاضعين لهذه الدولة أو الداخلين في تكوينها . وتعريف القانون على هذا النحو لم يكن أمراً سهلاً بل هو اقتضى اتخاذ مواقف مُعينة بالنسبة لكثير من المسائل الدقيقة التي يثور بشأنها جدل صاخب في الفكر القانوني والفلسفي . ومن الواضح طبقاً لهذا التعريف أننا نعتبر القانون مجموعة من القواعد العامة ، ويعني هذا أننا انحزنا إلى النظرية الثُنائية التي تُفرق بين قواعد القانون من ناحية ، وبين التطبيقات غير المُـتناهية لهذه القواعد والتي تتم في صورة عقود أو أحكام قضائية أو قرارات إدارية من ناحية أخرى ، وطبقاً لهذه النظرية الثُنائية فإن اصطلاح القانون يقتصر على القواعد دون التطبيقات وذلك على خلاف النظرية الأحدية التي تعتبر اصطلاح القانون شاملاً للنظام القانوني في مجموعة بما يتضمنه من قواعد عامة أو تطبيقات خاصة . ومن الواضح أيضاً طبقاً لهذا التعريف أننا نصف قواعد القانون بأنها عامة وبأنها جبرية وبأنها تُنظم سلوك الأشخاص المُخاطبين بحكمها وهذه الأوصاف تُشير إلى خصائص القاعدة القانونية ، ويتضح من هذا التعريف كذلك أننا نعتبر قواعد القانون صادرة عن إرادة الدولة وهو ما يعني أننا نربط بين القانون وبين الدولة وهو ما لا يمكن التسليم به إلا على أساس الانحياز إلى الوضعية القانونية ضد كل النظريات غير الوضعية . ويُشير هذا التعريف إلى أن القانون يُنظم سلوك الأشخاص بطريقة جبرية أي بطريق القهر ، ولكن ما هو السبب الذي من أجله يُضحي كل شخص بحريته المُطلقة ويخضع لهذا النظام الجبري ، والبحث في كل هذه المسائل هو بحث في العلاقة بين القانون والإرادة وهو في نفس الوقت بحث في جوهر القانون . فروع القانون القانون العام والقانون الخاص . لا تنطبق قواعد القانون في مجموعها على علاقات ذات طبيعة واحدة بل تختلف هذه العلاقات في طبيعتها اختلافاً يُقابله تعدد في أقسام القانون وفروعه ويوجد تقسيم رئيسي لقواعد القانون هو تقسيمها بين قواعد القانون العام من ناحية ، وقواعد القانون الخاص من ناحية أخرى ، ويقوم هذا التقسيم على أساس اختلاف طبيعة العلاقات التي تحكمها قواعد كل قسم من هذين القسمين ونظراً لأن العلاقات التي تحكمها قواعد القانون هي موضوع هذه القواعد فإن التقسيم المُشار إليه يُعادل في الواقع تحديد نطاق تطبيق القانون من حيث الموضوع . وتُقسم قواعد القانون إلى قسمين رئيسيين هما القانون العام والقانون الخاص ، يتفرع منه تقسيم أخر أكثر تفصيلاً داخل كل قسم من هذين القسمين الرئيسيين . فالقانون العام يتكون من عدة فروع أبرزها القانون الدستوري والقانون الإداري ، والقانون الخاص يتكون من عدة فروع أبرزها القانون المدني . فروع القانون العام الفروع البارزة للقانون العام هي : القانون الدستوري والقانون الإدراي والقانون المالي وقانون التأمينات الاجتماعية والقانون الجنائي والقانون الدولي العام . أولاً :- القانون الدستوري القانون الدستوري هو القانون الذي يتضمن القواعد التي تُنظم كيان الدولة والسلطات الداخلة في تكوينها ( السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ) ويتضمن كذلك القواعد التي تُنظم مساهمة الأفراد في تكوين هذه السلطات عن طريق مباشرة حقوقهم في الانتخاب والترشيح وهي الحقوق التي تُسمى أحياناً الحقوق العامة أو الحقوق السياسية . وتتصل بالقانون الدستوري كذلك دراسة الحريات العامة كحرية الرأي وحرية الصحافة وحرية الاجتماع وحرية الانتقال . وقد كان هناك اتجاه يذهب إلى أن القانون الدستوري لا يوجد في دولة تمارس الديمقراطية . وطبقاً لهذا الاتجاه نصت المادة 16 من إعلان حقوق الإنسان الصادر في سنة 1789 على أن " الجماعة التي لا تكفل الضمانات اللازمة أو التي لا تقرر الفصل بين السلطات ليس لها دستور " ، ولكن الاتجاه السائد اليوم يذهب إلى عدم الربط بين وجود القانون الدستوري وبين ممارسة الديمقراطية فالدستور يوجد في كل دولة يتم فيها الفصل بين شخص الحاكم وبين سلطة الدولة . فإذا كان الحاكم يُباشر الحكم باعتباره امتيازاً شخصياً له فلا يكون في الدولة دستور أو قانون دستوري ، أما إذا كان الحاكم لا يُباشر الحكم باعتباره امتيازاً شخصياً له بل يباشره باسم الجماعة فإن الدستور يكون موجوداً ولو كان نظام الحكم في الدولة ديكتاتورياً . والقانون الدستوري قد يكون قانوناً مكتوباً وقد يكون قانوناً عُرفياً وفي الحالة التي يكون فيها الدستور مكتوباً فيكون بجانب الدستور المكتوب عادةً عُرف دستوري . والقانون الدستوري يحتل أعلى درجة في النظام القانوني للدولة وهو لذلك يُطلق عليه اصطلاح القانون الأساسي . فهو الأساس الذي تُبني عليه القواعد القانونية العادية والفرعية . ويُلاحظ أن القانون الدستوري وإن كان يهتم بتنظيم السلطات العامة في الدولة إلا أنه يهتم أكثر بتنظيم السلطة التشريعية التي يتم عن طريقها إنشاء القواعد القانونية ولذلك إن البعض يطلق على القانون الدستوري اسم القانون البرلماني . والجدير بالذكر أن قواعد القانون الدستوري تُثير مشكلة تتعلق بمدى فعالية الجزاء المقترن بها . ثانياً :- القانون الإدراي القانون الإداري فرع من فروع القانون العام ، ويتضمن القواعد التي تُنظم نشاط السلطة الإدارية في المجتمع ، والمسائل التي يحكمها القانون الإدراي شديدة الصلة بتلك التي يحكمها القانون الدستوري حتى أن التفرقة بينهما تبدو في بعض الأحيان صعبة أو مُصطنعة ، ويُمكن القول بصفة عامة أنه إذا كان القانون الدستوري يهتم أكثر بنشاط السلطة التشريعية فإن القانون الإداري يهتم أكثر بنشاط السلطة التنفيذية التي يُطلق عليها أحياناً اسم السلطة الإدارية . ويتضمن القانون الإدراي القواعد الخاصة بإنشاء وتنظيم سير المرافق العامة كمرفق التعليم والصحة والدفاع … ألخ . ويتضمن القانون الإداري كذلك القواعد المتعلقة بالإدارة المحلية وهي القواعد المتعلقة بالأشخاص المعنوية الإقليمية كالمحافظات والمراكز والقُرى . ويتضمن القانون الإداري أيضاً القواعد المتعلقة بالأشخاص العامة الأخرى غير الإقليمية كالوزارات والهيئات العامة والمؤسسات العامة . ويُلاحظ أن المؤسسات العامة هي أشخاص عامة لا تتولى إدارة مرافق عامة بالمعني التقليدي لهذا الاصطلاح ولكنها تتولى إدارة نشاطات اقتصادية وتجارية وصناعية وزراعية تهدف من ورائها إلى الإسهام في خطة التنمية الاقتصادية للدولة وكذلك تحقيق الربح وهذه النشاطات كانت تتولاها من قبل مشروعات تجارية مملوكة ملكية خاصة وأصبحت تتولاها الآن في كثير من الدول مشروعات عامة مملوكة لشركات القطاع العام وهي الشركات التي تُشرف عليها المؤسسات العامة . ويطلق البعض على قواعد القانون الإداري التي تتعلق بالمؤسسات العامة اصطلاح القانون الإداري الاقتصادي وهو فرع جديد أُضيف إلى القانون الإداري التقليدي . ومع ذلك فإن أساتذة القانون التجاري في مصر لا زالوا يدرسون نظام المؤسسات العامة ضمن موضوعات القانون التجاري ولا شك أن مسلكهم هذا يُبرر اعتبار القانون التجاري مع أو من الفروع المختلطة على النحو الذي سنراه . ويتضمن القانون الإداري القواعد الخاصة بالموظفين والعاملين في الحكومة والإدارة المحلية والهيئات العامة والمؤسسات العامة ويتضمن القانون الإدراي كذلك القواعد الخاصة بالقضاء المختص بالنظر في المنازعات الإدارية ويتضمن القانون الإدراي أيضاً قواعد الإجراءات والمرافعات أمام القضاء المذكور . ثالثاً :- القانون المالي القانون المالي هو في حقيقته فرع من فروع القانون الإداري ، ولكن نظراً لأهميته وكثرة قواعده فقد استقل وأصبح فرعاً قائماً بذاته يندرج تحت القانون العام . والقانون المالي ينقسم إلى قسمين : الأول عام ويشمل القواعد العامة المتعلقة بالإدارة المالية للدولة وهي القواعد الخاصة بالميزانية والضرائب والدين العام ، ويلاحظ أن هذه القواعد تتصل بعلم الاقتصاد ذلك أن الحياة الاقتصادية في المجتمع تتأثر في السياسة المالية للدولة من حيث الزيادة أو الانكماش في الإنفاق العام أو القروض العامة الوطنية أو الأجنبية . أو زيادة الضرائب أو الإعفاء منها … ألخ ، ويطلق على هذه القواعد اصطلاح علم المالية أو اقتصاد التشريع المالي . أما القسم الثاني فهو قسم وضعي تطبيقي يتضمن الأحكام التفصيلية للضرائب المختلفة المباشرة منها وغير المباشرة وكذلك الرسوم الجمركية ورسوم التسجيل والدمغة وهذه التشريعات أصبحت تُكون في فرنسا تقنيناً جديداً هو التقنين الضريبي ولكنها لا زالت في مصر تشريعات مُـتفرقة وإن كانت تُشكل في مجموعها فرعاً مُستقلاً من الفروع القانونية ، هو القانون المالي أو القانون الضريبي . ورغم أن القانون الضريبي يُعتبر من فروع القانون العام إلا أن دراسة أحكامه تقتضي معرفة الكثير من قواعد القانون الخاص ، وعلى سبيل المثال فإن الأحكام الخاصة برسوم الدمغة والتسجيل تقتضي معرفة الأحكام الخاصة بالعقود والميراث والهبات والتصرفات الناقلة للملكية بصفة عامة وكذلك فإن الضرائب المفروضة على الشركات تقتضي العلم بالقواعد التجارية التي تُنظم هذه الشركات . رابعاً :- قانون التأمينات الاجتماعية قانون التأمينات الاجتماعية هو فرع جديد من فروع القانون ظهر لأول مرة في ألمانيا في عهد مُستشارها الشهير بسمارك سنة 1883 ، وانتقل منها بعد ذلك إلى الدول الأخرى ومنها مصر التي أدخلت هذا النظام لأول مرة بمقتضى القانون رقم 92 لسنة 1959 الذي أُلغي وحل محله القانون رقم 63 لسنة 1964 ثم القوانين رقم 79 – 1975 – 35 – 77 – 93 – 1980 ، ونظام التأمينات الاجتماعية هو نظام عمالي لا يستفيد منه بحسب الأصل سوى العمال الذين يُحددهم القانون . واستفادة العمال بهذا القانون ليست دون مقابل بل هي مقابل اشتراكهم لدى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية المُشرفة على تطبيق هذا القانون وقيامهم بدفع أقساط سنوية محسوبة بنسبة معينة من مرتب كل منهم وفي هذا يتفق نظام التأمينات الاجتماعية مع نُظم التأمين العادي والتجاري ولكن الفارق بينهما يظهر بصفة أساسية في أن التأمينات الاجتماعية لها صفة إلزامية فكل الأشخاص الذين ينطبق عليهم القانون يلتزمون بالتأمين من المخاطر التي تهددهم والتزامهم بدفع أقساط التأمين لا ينشأ عن عقد يبرمونه مع الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ولكنه ينشأ مباشرة عن القانون وكذلك فإن أصحاب الأعمال سيُسهمون مع العمال في دفع هذه الأقساط . وتتمتع الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية في تحصيل أقساط الاشتراك بكل مميزات السلطة العامة وأهمها الحجز الإداري المباشر ويكون للمبالغ المستحقة للهيئة امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة . وكذلك ما أن ميزانية الهيئة تلحق بالميزانية العامة للدولة . وتعتبر أموال الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية من الأموال العامة وتُعفى أموال الهيئة الثابتة والمنقولة وجميع عملياتها الاستثمارية مهما كان نوعها من جميع أنواع الضرائب والرسوم والعوائد ويخضع موظفو الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لنفس النظام القانوني الخاص بموظفي الدولة وتوجد في مصر ستة أنواع من التأمينات الاجتماعية هي : التأمين ضد إصابات العمل والتأمين الصحي وتأمين البطالة وتأمين العجز وتأمين الشيخوخة وتأمين الوفاة وإذا تحقق للمُؤمن له أي خطر من المخاطر المُشار إليها ينشأ له حق مباشر من القوانين من مواجهة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية إما في الحصول على تعويض أو الحصول على معاش أو الحصول عليهما معاً . ويتضح من كل ذلك أن العلاقات التي يُنظمها قانون التأمينات الاجتماعية تقوم دائماً بين الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية باعتبارها هيئة ذات سلطة عامة وبين الأفراد ولا شك أن القانون الذي يحكم مثل هذه العلاقات هو فرع من فروع القانون العام خاصة وأن هذا القانون لا يحكم أي علاقة أخرى لا تكون الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية طرف فيها . ويلاحظ أن قانون التأمينات الاجتماعية إذا كان بحسب أصله لا ينطبق إلا على العمال فإنه من الممكن أن يتطور فيمتد إلى غيرهم من فئات الشعب بل يمكن أن يمتد إلى كل مواطن في الدولة . وفي هذا الحال الأخير فإنه يكف عن أن يكون قانوناً للتأمينات الاجتماعية ليصبح قانوناً للضمان الاجتماعي . والتأمينات الاجتماعية هي خطوة في طريق الضمان الاجتماعي . والفارق بينهما أن التأمينات الاجتماعية تحمى العمال فقط بوصفهم هذا أما الضمان الاجتماعي فهو يحمى الإنسان بوصفه إنساناً وبغض النظر عن المكان الذي يشغله في المجتمع وبغض النظر عن إسهامه أو عدم إسهامه في تمويل النظام الذي يكفل له الحماية والأمان . ومن المشاهد أن المشرع المصري بدأ يخرج الآن عن النطاق المحدود للتأمينات الاجتماعية إلى مجال الحماية الشاملة للضمان الاجتماعي ومع ذلك فلا زال الأمل في الوصول إلى هذا الهدف بعيد المنال نظراً لحالة التخلف الاقتصادي التي تعاني منها البلاد . خامساً :- القانون الجنائي ينقسم القانون الجنائي إلى قسمين الأول هو قانون العقوبات والثاني هو قانون الإجراءات الجنائية . أولاً : قانون العقوبات :- فهو الذي يتضمن القواعد التي تحدد الأفعال التي يعتبرها القانون جرائم وتحدد العقوبات المنصوص عليها كجزاء عن ارتكاب هذه الأفعال وبحسب تدرج الجريمة في الخطورة تتدرج العقوبة في الشدة والجرائم من ثلاثة أنواع مختلفة أخطرها الجنايات وأبسطها المخالفات وبينهما الجُنح والعقوبات عن ارتكاب هذه الجرائم هي الغرامة أو الحبس أو الأشغال الشاقة المؤبدة أو الأشغال الشاقة المؤقتة أو الإعدام . ومن أهم المبادئ المقررة في قانون العقوبات مبدأ أن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص وهو من أهم المبادئ الأساسية للقانون المنصوص عليها في مواثيق حقوق الإنسان وفي معظم الدساتير في الدول الحديثة ومؤدى هذا المبدأ أن الأصل في الأفعال الإباحة وأنه لا يُعاقب على ارتكاب فعل إلا بمقتضى نص تشريعي فليس للعرف في القوانين الحديثة أن يجرم الأفعال أو أن يقرر عقوبات على ارتكابها ومؤدى هذا المبدأ أيضاً أنه لا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون فقوانين العقوبات ليس لها أثر رجعي بالنسبة للأفعال التي ارتُكبت قبل نفاذها وعدم رجعية القوانين مُقررة بنص دستوري لا يجوز للقوانين العادية أن تُخالفه . ويذهب جانب من الفقه في فرنسا إلى اعتبار قانون العقوبات من فروع القانون المختلطة بدليل أن معظم الجرائم المعاقب عليها خاصة في وقت السلم هي جرائم مرتكبة ضد حقوق الأفراد الخاصة ويهدف قانون العقوبات إلى حماية هذه الحقوق وتحقيق الأمان لصاحبها وكذلك فإن المجني عليه يستطيع في بعض الجرائم تحريك الدعوى الجنائية وهي ما يُسمى بالدعوة المباشرة ولا يجوز في بعض الجرائم الأخرى تحريك الدعوى العمومية إلا بموافقة شخص معين بالذات كما يحق لهذا الشخص إعفاء مرتكب الجريمة من العقوبة التي صدرت ضده فعلاً كما هو الشأن في جريمة الزنا التي يرتكبها أحد الزوجين . ومع ذلك فإن هذا الرأي وإن كان يتفق مع بعض القوانين القديمة مثل القانون الروماني الذي كان يفرق بين الجرائم الخاصة التي ترتكب ضد الأفراد والجرائم العامة التي ترتكب ضد الدولة فإنه لم يعد متفقاً مع القوانين الحديثة التي أصبحت تعتبر كل الجرائم عامة بمعني أنها موجهة ضد أمن المجتمع والنظام السائد فيه . وبالتالي فإن توقيع العقوبة عن ارتكابها مُتعلق بحق المجتمع كما وأن الدعوى الجنائية تباشرها النيابة العامة باعتبارها مُمثلة للمجتمع ويُطلق على هذه الدعوى اصطلاح الدعوى العمومية تعبيراً عن هذه الفكرة ذاتها أما الحالات النادرة التي تلعب فيها إدارة المجني عليه دوراً في تحريك الدعوى الجنائية أو عدم تحريكها أو الإعفاء من العقوبة المحكوم بها فهي حالات استثنائية وكما يقال فإن الاستثناء يؤكد القاعدة . وفي الأغلبية الساحقة من الجرائم فإن رضاء المجني عليه بارتكاب الجريمة قبل وقوعها لا يعتبر سبباً من أسباب الإباحة كما أن تصالح المجني عليه مع مرتكب الجريمة بعد وقوعها لا يؤثر في واجب النيابة العامة في تحريك الدعوى العمومية وتعهدها أما المحاكم الجنائية ومتابعة تنفيذ المحكوم بها . ثانياً : قانون الإجراءات الجنائية :- يتضمن قانون الإجراءات الجنائية والشكلية القواعد الواجب اتباعها منذ وقوع الجريمة إلى أن يتم تنفيذ الحكم الصادر فيها ويشمل ذلك القواعد المتعلقة بالتحقيق في الجريمة والجهة المختصة بإجرائه والحبس الاحتياطي للمتهم ومدته وكيفية الطعن فيه وتفتيش المتهم أو تفتيش منزله وكيفية إحالة المتهم إلى المحكمة الجنائية المختصة والإجراءات المتبعة في المحاكمة كسماع الشهود والخبراء والانتقال للمعاينة وسماع الدفاع والنيابة العامة . وكيفية صدور الحكم والنطق به والطعن به وطريق المعارضة أو الاستئناف أو النقض أو غير ذلك وكذلك كيفية تنفيذ الأحكام الجنائية النهائية وكذلك قواعد التقادم سواء الخاصة بالدعوى العمومية ذاتها أو الخاصة بالحكم الصادر فيها . ومن مجموع قواعد قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية يتكون القانون الجنائي باعتباره فرعاً من فروع القانون العام المتعلقة بحق السيادة في الدولة . سادساً :- القانون الدولي العام كما نعلم أن القانون ما هو إلا صباغة تنظيمية للحاجات والنشاطات الإنسانية تستوجب وضع أنظمة وقواعد تنظم السلوك الاجتماعي يُطلق على مجموعها تعبير القانون ، ونلاحظ أن النشاطات الإنسانية لا تقتصر على نشاطات الأفراد في داخل الدولة بل تتعداها إلى علاقات الدول فيما بينها ، وعليه فإنه يستلزم أن تكون هناك قواعد وأنظمة قانونية تُحدد حقوق وواجبات الدول في علاقاتها ببعض وتلك القواعد القانونية تُعرف باسم القانون الدولي العام . هذا التعريف الضيق للقانون الدولي العام بأنه القانون الذي يحكم العلاقات بين الدول المستقلة نصت عليه المحكمة الدائمة للعدل في قضية اللوتس عام 1927 . International law governs relations between independent states . وكما قلنا سابقاً بأن القانون يعكس الحاجات والضرورات التي توجد في المجتمع فإن الضرورة والتطور الذي حدث في المجتمع الدولي أدى إلى وضع تعريف موسع للقانون الدولي العام بحيث يشمل المنظمات الدولية بجانب الدول المستقلة ، وعليه فإنه يمكن تعريف القانون الدولي العام بأنه مجموعة القواعد القانونية الدولية الاتفاقية والعرفية التي تحكم علاقات الدول فيما بينها والمنظمات الدولية أيضاً . ولكن ما هي طبيعة القانون الدولي ؟ هل القانون الدولي العام قانون ؟ يُنكر بعض الفقهاء على القانون الدولي صفة القانون بعكس ما هي الحال بالنسبة للقانون الداخلي . ذلك لأن القانون الدولي أقل فاعلية من القانون الداخلي إذا نظرنا إليهما من زاوية المؤيدات فكثير من المخالفات التي يرتكبها أشخاص القانون الدولي لا يمكن توقيع الجزاء عليهم بسببها لتعارض الجزاء مع مبدأ السيادة ويستند الفقه في ذلك على أفكار فلسفية بعيدة عن طبيعة قواعد القانون الدولي والعلاقات التي يحكمها . لذلك فإن السؤال الذي يُثار الآن هو : هل القانون الدولي العام قانون ؟ في الرد على هذا التساؤل السابق ظهرت مدرستان : يري أنصار المدرسة الأولى أن قواعد القانون الدولي ليست إلا قواعد أخلاقية ، وبالتالي فإن خرقها أو عدم اتباعها من قبل إحدى الدول يؤدى إلى إثارة حفيظة الضمير العالمي ولا تترتب عليه مسئولية قانونية . ويستند هؤلاء الفقهاء إلى فكرة أن القانون يستلزم أن يكون صادراً عن سلطة سياسية عُليا تُمكنها من تنفيذ هذه القواعد عند الحاجة بمعني أنه يجب أن تصدر عن سلطة تشريعية ويكون لها جزاء لأن الجزاء هو الذي يجعل من القانون حقيقة واقعة ، وطبقاً لهذه المدرسة فإن القانون الدولي ليس بقانون طالما أنه لا توجد سلطة سياسية عُليا فوق الدول يُمكنها أن تطبق قواعد القانون الدولي على الدول عند الالتزام بها وتوقيع الجزاء عليها كما هو الوضع في القانون الداخلي . أما فقهاء المدرسة الثانية فإنهم يرون بأن قواعد القانون الدولي تتمتع بالصفة القانونية باعتبار أن المعاهدات تُقابل التشريع في القانون الداخلي وأن القرارات الصادرة عن الجمعية العامة تُعتبر مثل التشريع الصادر عن السلطة التشريعية ، ومع ذلك فإن الجمعية العامة للأمم المتحدة ليس لها الصلاحية لإصدار قوانين ولا حتى قرارات مُلزمة إلا فيما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة . وفيما عدا ذلك فقراراتها غير مُلزمة قانوناً في رأي كثير من فقهاء القانون الدولي إلا أن هناك من يري أن تلك القرارات مُلزمة للدول الأعضاء في المنظمة الدولية . فروع القانون الخاص الفروع البارزة للقانون الخاص هي القانون المدني والقانون الزراعي والقانون التجاري البحري والقانون التجاري التقليدي . أولاً :- القانون المدني تُعتبر دراسة القانون المدني دعامة الدراسات القانونية كلها ذلك أنه ، أي القانون المدني يُعتبر في نفس الوقت صُلب القانون الخاص بل صُلب القانون عُموماً فهو أقدم القواعد القانونية التي عرفتها البشرية في صورتها الفردية الأولى ، وما كل فروع القانون الأخرى التي استقلت عنه فيما بعد والتي لحقتها أوصاف خاصة بها إلا " أفرع " نبتت من جذرة ثم ترعرعت ثم انفصلت ، ونظرة إلى التطور التاريخي نُزكي هذه الفكرة ونُؤكدها فالإنسان إذا اختلط بغيره من بني الإنسان كان في حاجة إلى قواعد تحكم هذه الصورة من الاختلاط البدائي . نحكم اختلاطه مع بني جنسه من الإناث في زواجه ثم بعد ذلك شعر بوجوب قيام سلطة تحميه فنبتت القواعد التي تُسمى بالقانون العام ثم ازداد نشاطه وتعدد وتعقد وحدثت بشأنه مُنازعات يجب حلها فنبتت قواعد تستوجب لكل هذه الظواهر وتعالجها فوجدت فروع القانون التجاري والبحري والمرافعات ثم بقية فروع القانون العام . ولم يقف التطور عند هذا الحد لأن التطور من جوهر الحياة فكلما بدت ظواهر جديدة طبقت عليها مجموعة من قواعد القانون المدني ثم انسلخت هذه المجموعة وتحورت وأصبحت فرعاً مُستقلاً كقانون العمل والتشريعات الصناعية والزراعية ، وما إلى ذلك . وعلاقة الأُبوة بين القانون المدني وغيره من بقية فروع القانون أخفت عليه خصيصة في منتهى الأهمية ألا وهي أنه يعتبر الشريعة العامة أو القانون الأصل بالنسبة لعلاقات الناس ، بمعنى أنه لو خضعت علاقة معينة لأحكام فرع من فروع القانون الأخرى وليكن القانون التجاري أو القانون الإداري مثلاً وكانت هذه الأحكام ناقصة أو غامضة فإنه يرجع في هذه الحالة إلى قواعد القانون المدني ليكمل النقص أو ليزيل الغموض ويعتبر القانون المدني الشريعة العامة بالنسبة للعلاقات القانونية في معنى أخر ذلك أنه كلما عرضت علاقة قانونية خاصة لم تكن معروفة من قبل فإن أول نطاق يتجه إليه الذهن ليبحث فيه عن حل لهذه العلاقة هو نطاق القانون المدني فالقانون المدني إذاً يتبنى العلاقات الجديدة لتزدهر في ظله ويكتمل تنظيمها ثم يحدث أن تتمرد هذه الظاهرة الجديدة على هذه الأُبوة وتستقل بقواعدها وتلك سُنة الحياة . تعريف القانون المدني :- ولعل الأفكار المُتقدمة هي التي جعلت تعريف القانون المدني تعريف عن طريق الاستبعاد وليس تعريف بالمعني العلمي الدقيق وإذا نحن بدأنا من العهد الأول للقانون الروماني وجدنا القانون المدني كان يحوى القواعد التي تنطبق على علاقات المواطنين فقط أو الذين يتمتعون بصفة المواطن في مدينة روما وذلك بالمقابلة مع قواعد أخرى كانت تُسمى بقانون الشعوب وبعد أن تقرر إزالة التفرقة بين المواطن والأجنبي فيما يتعلق بنوع القاعدة التي تنطبق بمقتضى القانون الشهير الذي أصدره كراكلا في سنة 212 م ، والذي يُعرف باسمه بعد ذلك ، جمعت قواعد القانون المدني في الـ Corpus Juris Civilis وأخذ مدلوله في الاتساع حتى أصبح يُرادف القانون الخاص في العصور الوسطى وُعرف بمجموعة القواعد التي تُطبق على حياة الناس الخاصة وعلاقاتهم الفردية ، أما في الوقت الحاضر فقد ضاق مفهوم القانون المدني إذ – كما سبق من القول – انسلخت منه عدة قواعد مكونة مجموعات مُستقلة ولذلك اتجه الفقه إلى تعريفه بأنه : مجموعة القواعد الموضوعية التي تُنظم العلاقات الخاصة إلا ما يدخل منها في نطاق فرع أخر من فروع القانون الخاص ، ولكن إذا أردنا التحديد أكثر لهذا التعريف ، أمكن القول بأن القانون المدني هو مجموعة القواعد التي تتعلق بحياة الفرد باعتباره فراداً وعضواً في أُسرة بصرف النظر – بصفة عامة – عن أي اعتبار منهى أو انتمائه إلى مجموعة اجتماعية غير الأسرة . ثانياً :- القانون التجاري التقليدي القانون التجاري التقليدي يشمل القواعد التي تتعلق بالتجارة أو بالتجار والتجارة لها جو خاص يقتضي وجود قواعد خاصة لها متميزة عن قواعد القانون المدني والجو الخاص للتجارة يقوم أساساً على فكرة السرعة والثقة والسرعة في إبرام العمليات التجارية اقتضت وضع قواعد سهلة للإثبات في المواد التجارية يجوز بمقتضاها إثبات هذه العمليات بكافة طرق الإثبات دون اشتراط بالكتابة في كل نزاع تزيد قيمته على عشرين جنيها أو يكون غير محدد القيمة وكذلك فإن السرعة في المعاملات التجارية اقتضت الاستعانة بنوع مبالغ فيه من الشكلية كتلك المتعلقة بالأوراق التجارية " الكمبيالة والشيك " والشكلية هنا لا تؤدى إلى التعقيد بل على العكس توفر الكثير من الجهد الذي كان من الواجب بذله في إبرام العقود وفي تحريرها . ويقتصر القانون التجاري التقليدي على تنظيم العلاقات التجارية فلا تدخل في نطاقه العلاقات الزراعية أو العقارية أو الصناعية أو المهنية أو العلاقات بين العمال وأرباب الأعمال ومع ذلك فقد حدث تطور هائل في القانون التجاري في الوقت الحاضر جعله يمتد إلى ما يسمى بالمشروعات العامة وهي مشروعات القطاع العام التي تباشرها في مصر المؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها ولا شك أن القواعد التي تحكم المؤسسات العامة هي جزء من قواعد القانون الإداري وهو ما يطلق عليه اصطلاح القانون الإداري الاقتصادي . فالقانون التجاري التقليدي هو وحده الذي يُعتبر من فروع القانون الخاص . وهكذا فإن القواعد التي تحكم المؤسسات العامة إذا أُلحقت بالقانون الإداري أُطلق عليها اسم القانون الإداري الاقتصادي ، وإذا أُلحقت بالقانون التجاري أُطلق عليها اصطلاح القانون التجاري العام . ونظراً لأن أساتذة القانون التجاري في مصر يتمسكون بدراسة قواعد المؤسسات العامة ضمن برامج القانون التجاري فإنه تترتب على ذلك ضرورة القول بأن القانون التجاري المصري يتكون من جزئين ، أحدهما خاص وهو القانون التجاري التقليدي ، وثانيهما عام وهو قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام ومن هذين الجزئين يتكون القانون التجاري بالمعني الواسع أو بالمعني الجديد وهو فرع من فروع القانون المختلطة ومع ذلك فنحن نميل إلى اعتبار نظام المؤسسات العامة فرعاً من فروع القانون الإداري مع قصر القانون التجاري على المعني التقليدي لهذا الاصطلاح . ثالثاً :- القانون التجاري البحري يلعب البحر دوراً هاماً في حياة الشعوب فهو إلى جانب كونه مصدراً هائلاً للمواد الأولية والثروات الحيوانية يشكل وسيلة هامة وحيوية للمواصلات تسهل انتقال البضائع والثروات والأشخاص وقد أصبحت التجارة الدولية في عصرنا الحاضر تلعب الدور الأهم في الحياة الاقتصادية العالمية ويأتي البحر ليساهم بقسط وفير في إنمائها وازدهارها . وبفضل هذا الدور الكبير الذي يلعبه البحر فقد نشأت بين الشعوب والأفراد علاقات حقوقية من نوع خاص متنوعة ومتشعبة استدعت وضع تنظيم حقوقي ناظم لها يتفق ومعطياتها ومشكلاتها وهو ما اضطلعت به الحقوق البحرية فالحقوق البحرية إذاً تضم القواعد الحقوقية المنظمة للعلاقات الحقوقية التي تنشأ في معرض استعمال واستثمار الأفراد والدول للبحر سواء كانت هذه العلاقات في حالة السلم أم في حالة الحرب وسواء كانت علاقات تتصل باستثمار موارده أم باستعماله وسيلة للاتصالات والمواصلات . أقسام الحقوق البحرية :- جرى الفقه على تقسيم القواعد الحقوقية إلى قسمين رئيسيين هما الحقوق العامة وتتولى تنظيم الدولة وأجهزتها والعلاقات القائمة بينها وبين الأفراد والحقوق الخاصة وتنظم العلاقات بين الأفراد . والحقوق البحرية تقسم بدورها إلى قسمين رئيسيين أيضاً حقوق بحرية عامة وحقوق بحرية خاصة . الحقوق البحرية العامة . تضم الحقوق البحرية العامة العلوم التالية :- الحقوق الدولية العامة البحرية :- وتتولى تنظيم العلاقات التي تنشأ بين الدول في معرض استعمالها واستثمارها المشترك للبحر وأهم الموضوعات التي يبحثها هذا الفرع من الحقوق مشاكل المياه الإقليمية وحرية الملاحة في البحر وتنظيم الملاحة . الحقوق الإدارية البحرية :- وتضم القواعد الحقوقية المنظمة للعلاقات التي تنشأ بين الدولة ورعاياها من المشتغلين بالأعمال التي لها صلة بالبحر فهي تبحث بشكل خاص بالمرافئ وتنظيمها واستثمارها وإدارتها ومشاكل الصحة فيها وبكل ما يتصل بتجهيز السفن وسلامتها وجنسيتها واكتساب الحقوق عليها والإشراف على صلاحها للملاحة . ومن جهة ثانية يهتم القانون الإداري البحري بتحديد المؤهلات التي يجب توفرها لدى كل فئة من العاملين على السفن وتبين التزاماتهم وحماية حقوقهم . الحقوق الجزائية البحرية :- وتبحث في العقوبات التي تطبق على المخالفة لأنظمة المرافئ وللملاحة البحرية وكل ما يكفل حماية الأمن والنظام في المرافئ أو في السفن . الحقوق البحرية الخاصة :- وتضم القواعد الحقوقية التي تنظم العلاقات البحرية التي تنشأ بين الأفراد وفي جانب من علاقاتهم مع الدولة ويضم هذا القسم الفروع التالية :- الحقوق الدولية الخاصة البحرية :- وتنظم العلاقات الحقوقية بين الأفراد حين يكونون من جنسيات مختلفة وتفصل كذلك في مشاكل تنازع القوانين بين الدول المختلفة وتحدد القانون الواجب التطبيق . هذا وتحتل الدراسات الحقوقية الدولية البحرية الخاصة مكانة كبيرة في الحياة العملية وذلك نظراً لتنوع العلاقات الحقوقية التي تنشأ بين أشخاص من جنسيات مختلفة . الحقوق التجارية البحرية :- وتضم القواعد الحقوقية التي تنظم التجارة البحرية وتدور كلها حول السفينة كعمارة بحرية والمشتغلين عليها وعقود استثمارها وطريقة رهنها وضمانها وضمان البضائع والمسافرين وغير ذلك من علاقات . رابعاً :- القانون الزراعي القانون الزراعي ظل إلى وقت قريب جزءاً لا يتجزأ من القانون المدني سواء من ناحية ملكية الأرض الزراعية أو استغلالها . ولكن حدث بعد صدور قانون الإصلاح الزراعي في مصر وهو القانون رقم 178 لسنة 1952 أن توالت التشريعات التي تنظم الملكية الزراعية والمعاملات الزراعية على نحو يختلف كثيراً عن القواعد المقررة في القانون المدني وأصبحت هذه التشريعات في مجموعها تُكون فرعاً مُستقلاً من فروع القانون الخاص هو القانون الزراعي . وقد عُنيت كليات الحقوق أخيراً بتدريس القانون الزراعي بصفة مستقلة عن القانون المدني وبدأت تظهر في الفقه المصري مؤلفات تحمل اسم القانون الزراعي . ويشمل القانون الزراعي القواعد المتعلقة بالحد الأقصى للملكية الزراعية سواء ملكية الفرد أو ملكية الأسرة . والقواعد المتعلقة بالحد الأقصى لحيازة الفرد أو لحيازة الأسرة والقواعد المتعلقة بالحد من تجزئة الملكية الزراعية ، ويشمل كذلك القواعد المتعلقة بعدم جواز التنفيذ على الملكية الزراعية الصغيرة وحظر تملك الأجانب للأراضي الزراعية وتخفيض الضرائب أو الإعفاء منها بالنسبة لصغار ملاك الأراضي الزراعية وحقوق العامل الزراعي ونظام الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة . ونظام التعاون الزراعي واستغلال الأرض الزراعية عن طريق تأجيرها بأجرة نقدية أو بطريق المُزارعة . ويشمل القانون الزراعي كذلك القواعد المتعلقة باللجان القضائية المختصة بالفصل في المنازعات الناشئة عن تحديد الملكية . وغير ذلك من المسائل الأخرى المنصوص عليها في قانون الإصلاح الزراعي ويشمل كذلك القواعد المتعلقة بلجان الفصل في المنازعات الزراعية وهي اللجان المختصة بالفصل في المنازعات التي تنشأ عن عقد إيجار الأرض الزراعية . ويُلاحظ أن معظم قواعد القانون الزراعي قواعد آمرة تتعلق بالنظام العام ومع ذلك فإن القانون الزراعي يعتبر فرعاً من فروع القانون الخاص لأنه ينظم علاقات خاصة بين الأفراد وذلك فيما عدا بعض الأحكام القليلة كتلك المتعلقة بالضرائب الزراعية وبعض الأحكام الوقتية كتلك المتعلقة بالاستيلاء على الأراضي الزائدة عن الحد الأقصى والتي تُعتبر من قواعد القانون العام لأنها تُنظم علاقات تدخل فيها الدولة طرفاً باعتبارها صاحبة السيادة في المجتمع ولكن هذه القواعد القليلة أو الوقتية لا تؤثر في صفة القانون الزراعي الخاصة المستمدة من معظم قواعده . بالإضافة إلى فروع القانون العام وفروع القانون الخاص توجد ( فروع القانون المختلطة ) وأبرز فروع القانون المختلطة هي قانون العمل وقانون المرافعات المدنية والتجارية والقانون الدولي الخاص ، وسوف أتحدث بإيجاز عن كل فرع من فروع القانون المختلطة :- أولاً :- قانون العمل قانون العمل هو وليد الثورة الصناعية وظهور طبقة عمال الصناعة الكادحين وكان التقنين المدني الفرنسي يطلق على عقد العمل اسم عقد إيجار الأشخاص على أساس أن العامل يؤجر نفسه كما تؤجر السلعة وكانت أجرة العامل يحددها قانون العرض والطلب . كما أن شروط عقد العمل الأخرى كانت تتحدد وفقاً لمبدأ سلطان الإرادة دون أي تدخل من جانب الدولة . وقانون العمل يتكون من قسمين الأول خاص بنظام العاملين في القطاع الخاص ، والثاني يتعلق بنظام العاملين في القطاع العام وبالجمع بينهما يعتبر قانون العمل من فروع القانون المختلطة والتي تجمع بين قواعد القانون العام وقواعد القانون الخاص …(*) . ثانياً :- قانون المُرافعات المدنية والتجارية يُطلق عليه اصطلاح القانون القضائي الخاص وهو القانون الذي يُنظم إجراءات التقاضي أمام المحاكم المدنية والتجارية وينظم كذلك ترتيب المحاكم واختصاصاتها . وبالجمع بين القواعد التي تنظم إجراءات التقاضي وتلك التي تنظم السلطة القضائية يتكون قانون المرافعات بالمعني الواسع وهو فرع من فروع القانون المختلطة(*) . ثالثاً :- القانون الدولي الخاص يتناول القانون الدولي الخاص بصفة أساسية ما يُسمى في الاصطلاح الجاري بالروابط القانونية حيال العنصر الأجنبي وينسب اصطلاح الروابط القانونية الذي أصبح اصطلاحاً راسخاً في الفقه القانوني إلى الأستاذ ( Savigny ) ويعرف سافيني الرابطة القانونية بأنها علاقة بين شخصين أو أكثر تحكمها قاعدة من قواعد القانون وهذه العلاقة تتحلل إلى ثلاثة عناصر الأول عنصر الأشخاص والثاني عنصر الموضوع أو المحل والثالث عنصر الواقعة المنشئة للعلاقة . ويتناول القانون الدولي الخاص مصادر القانون الدولي الخاص وطبيعة القانون الدولي الخاص وعدة موضوعات تتعلق بالأشخاص والمعاهدات والعلاقات الخاصة . مصادر البحث النظرية العامة للقانون – الدكتور – سمير عبد السيد تناغو – أستاذ القانون المدني – كلية الحقوق – جامعة الإسكندرية . القانون الدولي العام في وقت السلم والحرب وتطبيقه في دولة الكويت – الدكتورة – بدرية عبدالله العوضي – قسم القانون الدولي – كلية الحقوق والشريعة – جامعة الكويت . المدخل لدراسة القانون المدني – الدكتور – أحمد سلامة مدرس القانون المدني بكلية الحقوق – جامعة عين شمس . القانون التجاري البحري – الدكتور – هشام فرعون – جامعة حلب . أصول القانون الدولي الخاص – الدكتور – محمد كمال فهمي – أستاذ ورئيس قسم القانون الدولي الخاص بكلية الحقوق – جامعة الإسكندرية ______________________________________ ( تعريف القانون وفروعه الأساسية ) تعريف القانون القانون هو مجموعة القواعد العامة الجبرية التي تصدر عن إرادة الدولة وتُنظم سلوك الأشخاص الخاضعين لهذه الدولة أو الداخلين في تكوينها . فروع القانون القانون العام والقانون الخاص . لا تنطبق قواعد القانون في مجموعها على علاقات ذات طبيعة واحدة بل تختلف هذه العلاقات في طبيعتها اختلافاً يُقابله تعدد في أقسام القانون وفروعه ويوجد تقسيم رئيسي لقواعد القانون هو تقسيمها بين قواعد القانون العام من ناحية ، وقواعد القانون الخاص من ناحية أخرى ، ويقوم هذا التقسيم على أساس اختلاف طبيعة العلاقات التي تحكمها قواعد كل قسم من هذين القسمين ونظراً لأن العلاقات التي تحكمها قواعد القانون هي موضوع هذه القواعد فإن التقسيم المُشار إليه يُعادل في الواقع تحديد نطاق تطبيق القانون من حيث الموضوع . وتُقسم قواعد القانون إلى قسمين رئيسيين هما القانون العام والقانون الخاص ، يتفرع منه تقسيم أخر أكثر تفصيلاً داخل كل قسم من هذين القسمين الرئيسيين . فالقانون العام يتكون من عدة فروع أبرزها القانون الدستوري والقانون الإداري ، والقانون الخاص يتكون من عدة فروع أبرزها القانون المدني . فروع القانون العام الفروع البارزة للقانون العام هي : القانون الدستوري والقانون الإدراي والقانون المالي وقانون التأمينات الاجتماعية والقانون الجنائي والقانون الدولي العام . أولاً :- القانون الدستوري القانون الدستوري هو القانون الذي يتضمن القواعد التي تُنظم كيان الدولة والسلطات الداخلة في تكوينها ( السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ) ويتضمن كذلك القواعد التي تُنظم مساهمة الأفراد في تكوين هذه السلطات عن طريق مباشرة حقوقهم في الانتخاب والترشيح وهي الحقوق التي تُسمى أحياناً الحقوق العامة أو الحقوق السياسية . وتتصل بالقانون الدستوري كذلك دراسة الحريات العامة كحرية الرأي وحرية الصحافة وحرية الاجتماع وحرية الانتقال . ثانياً :- القانون الإدراي القانون الإداري فرع من فروع القانون العام ، ويتضمن القواعد التي تُنظم نشاط السلطة الإدارية في المجتمع ، والمسائل التي يحكمها القانون الإدراي شديدة الصلة بتلك التي يحكمها القانون الدستوري حتى أن التفرقة بينهما تبدو في بعض الأحيان صعبة أو مُصطنعة ، ويُمكن القول بصفة عامة أنه إذا كان القانون الدستوري يهتم أكثر بنشاط السلطة التشريعية فإن القانون الإداري يهتم أكثر بنشاط السلطة التنفيذية التي يُطلق عليها أحياناً اسم السلطة الإدارية . ويتضمن القانون الإدراي القواعد الخاصة بإنشاء وتنظيم سير المرافق العامة كمرفق التعليم والصحة والدفاع...الخ. ثالثاً :- القانون المالي القانون المالي هو في حقيقته فرع من فروع القانون الإداري ، ولكن نظراً لأهميته وكثرة قواعده فقد استقل وأصبح فرعاً قائماً بذاته يندرج تحت القانون العام . والقانون المالي ينقسم إلى قسمين : الأول عام ويشمل القواعد العامة المتعلقة بالإدارة المالية للدولة وهي القواعد الخاصة بالميزانية والضرائب والدين العام ، ويلاحظ أن هذه القواعد تتصل بعلم الاقتصاد ذلك أن الحياة الاقتصادية في المجتمع تتأثر في السياسة المالية للدولة من حيث الزيادة أو الانكماش في الإنفاق العام أو القروض العامة الوطنية أو الأجنبية . أو زيادة الضرائب أو الإعفاء منها … ألخ ، ويطلق على هذه القواعد اصطلاح علم المالية أو اقتصاد التشريع المالي . خامساً :- القانون الجنائي ينقسم القانون الجنائي إلى قسمين الأول هو قانون العقوبات والثاني هو قانون الإجراءات الجنائية أولاً : قانون العقوبات :- فهو الذي يتضمن القواعد التي تحدد الأفعال التي يعتبرها القانون جرائم وتحدد العقوبات المنصوص عليها كجزاء عن ارتكاب هذه الأفعال وبحسب تدرج الجريمة في الخطورة تتدرج العقوبة في الشدة والجرائم من ثلاثة أنواع مختلفة أخطرها الجنايات وأبسطها المخالفات وبينهما الجُنح والعقوبات عن ارتكاب هذه الجرائم هي الغرامة أو الحبس أو الأشغال الشاقة المؤبدة أو الأشغال الشاقة المؤقتة أو الإعدام . سادساً :- القانون الدولي العام ما هي طبيعة القانون الدولي ؟ يُنكر بعض الفقهاء على القانون الدولي صفة القانون بعكس ما هي الحال بالنسبة للقانون الداخلي . 1- ذلك لأن القانون الدولي أقل فاعلية من القانون الداخلي إذا نظرنا إليهما من زاوية المؤيدات فكثير من المخالفات التي يرتكبها أشخاص القانون الدولي لا يمكن توقيع الجزاء عليهم بسببها لتعارض الجزاء مع مبدأ السيادة ويستند الفقه في ذلك على أفكار فلسفية بعيدة عن طبيعة قواعد القانون الدولي والعلاقات التي يحكمها . فروع القانون الخاص الفروع البارزة للقانون الخاص هي القانون المدني والقانون التجاري البحري والقانون التجاري التقليدي . أولاً :- القانون المدني تُعتبر دراسة القانون المدني دعامة الدراسات القانونية كلها ذلك أنه ، أي القانون المدني يُعتبر في نفس الوقت صُلب القانون الخاص بل صُلب القانون عُموماً فهو أقدم القواعد القانونية التي عرفتها البشرية في صورتها الفردية الأولى ، وما كل فروع القانون الأخرى التي استقلت عنه فيما بعد والتي لحقتها أوصاف خاصة بها إلا " أفرع " نبتت من جذرة ثم ترعرعت ثم انفصلت ، ونظرة إلى التطور التاريخي نُزكي هذه الفكرة ونُؤكدها فالإنسان إذا اختلط بغيره من بني الإنسان كان في حاجة إلى قواعد تحكم هذه الصورة من الاختلاط البدائي . نحكم اختلاطه مع بني جنسه من الإناث في زواجه ثم بعد ذلك شعر بوجوب قيام سلطة تحميه فنبتت القواعد التي تُسمى بالقانون العام ثم ازداد نشاطه وتعدد وتعقد وحدثت بشأنه مُنازعات يجب حلها فنبتت قواعد تستوجب لكل هذه الظواهر وتعالجها فوجدت فروع القانون التجاري والبحري والمرافعات ثم بقية فروع القانون العام . ثانياً :- القانون التجاري التقليدي القانون التجاري التقليدي يشمل القواعد التي تتعلق بالتجارة أو بالتجار والتجارة لها جو خاص يقتضي وجود قواعد خاصة لها متميزة عن قواعد القانون المدني والجو الخاص للتجارة يقوم أساساً على فكرة السرعة والثقة والسرعة في إبرام العمليات التجارية اقتضت وضع قواعد سهلة للإثبات في المواد التجارية يجوز بمقتضاها إثبات هذه العمليات بكافة طرق الإثبات دون اشتراط بالكتابة في كل نزاع تزيد قيمته على عشرين جنيها أو يكون غير محدد القيمة وكذلك فإن السرعة في المعاملات التجارية اقتضت الاستعانة بنوع مبالغ فيه من الشكلية كتلك المتعلقة بالأوراق التجارية " الكمبيالة والشيك " والشكلية هنا لا تؤدى إلى التعقيد بل على العكس توفر الكثير من الجهد الذي كان من الواجب بذله في إبرام العقود وفي تحريرها . ويقتصر القانون التجاري التقليدي على تنظيم العلاقات التجارية فلا تدخل في نطاقه العلاقات الزراعية أو العقارية أو الصناعية أو المهنية أو العلاقات بين العمال وأرباب الأعمال ومع ذلك فقد حدث تطور هائل في القانون التجاري في الوقت الحاضر جعله يمتد إلى ما يسمى بالمشروعات العامة وهي مشروعات القطاع العام التي تباشرها في مصر المؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها ولا شك أن القواعد التي تحكم المؤسسات العامة هي جزء من قواعد القانون الإداري وهو ما يطلق عليه اصطلاح القانون الإداري الاقتصادي . فالقانون التجاري التقليدي هو وحده الذي يُعتبر من فروع القانون الخاص . وهكذا فإن القواعد التي تحكم المؤسسات العامة إذا أُلحقت بالقانون الإداري أُطلق عليها اسم القانون الإداري الاقتصادي ، وإذا أُلحقت بالقانون التجاري أُطلق عليها اصطلاح القانون التجاري العام . ونظراً لأن أساتذة القانون التجاري في مصر يتمسكون بدراسة قواعد المؤسسات العامة ضمن برامج القانون التجاري فإنه تترتب على ذلك ضرورة القول بأن القانون التجاري المصري يتكون من جزئين ، أحدهما خاص وهو القانون التجاري التقليدي ، وثانيهما عام وهو قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام ومن هذين الجزئين يتكون القانون التجاري بالمعني الواسع أو بالمعني الجديد وهو فرع من فروع القانون المختلطة ومع ذلك فنحن نميل إلى اعتبار نظام المؤسسات العامة فرعاً من فروع القانون الإداري مع قصر القانون التجاري على المعني التقليدي لهذا الاصطلاح . ثالثاً :- القانون التجاري البحري يلعب البحر دوراً هاماً في حياة الشعوب فهو إلى جانب كونه مصدراً هائلاً للمواد الأولية والثروات الحيوانية يشكل وسيلة هامة وحيوية للمواصلات تسهل انتقال البضائع والثروات والأشخاص وقد أصبحت التجارة الدولية في عصرنا الحاضر تلعب الدور الأهم في الحياة الاقتصادية العالمية ويأتي البحر ليساهم بقسط وفير في إنمائها وازدهارها . وبفضل هذا الدور الكبير الذي يلعبه البحر فقد نشأت بين الشعوب والأفراد علاقات حقوقية من نوع خاص متنوعة ومتشعبة استدعت وضع تنظيم حقوقي ناظم لها يتفق ومعطياتها ومشكلاتها وهو ما اضطلعت به الحقوق البحرية فالحقوق البحرية إذاً تضم القواعد الحقوقية المنظمة للعلاقات الحقوقية التي تنشأ في معرض استعمال واستثمار الأفراد والدول للبحر سواء كانت هذه العلاقات في حالة السلم أم في حالة الحرب وسواء كانت علاقات تتصل باستثمار موارده أم باستعماله وسيلة للاتصالات والمواصلات . بالإضافة إلى فروع القانون العام وفروع القانون الخاص توجد ( فروع القانون المختلطة ) وأبرز فروع القانون المختلطة هي قانون العمل وقانون المرافعات المدنية والتجارية والقانون الدولي الخاص ، وسوف أتحدث بإيجاز عن كل فرع من فروع القانون المختلطة :- أولاً :- قانون العمل قانون العمل هو وليد الثورة الصناعية وظهور طبقة عمال الصناعة الكادحين وكان التقنين المدني الفرنسي يطلق على عقد العمل اسم عقد إيجار الأشخاص على أساس أن العامل يؤجر نفسه كما تؤجر السلعة وكانت أجرة العامل يحددها قانون العرض والطلب . كما أن شروط عقد العمل الأخرى كانت تتحدد وفقاً لمبدأ سلطان الإرادة دون أي تدخل من جانب الدولة . وقانون العمل يتكون من قسمين الأول خاص بنظام العاملين في القطاع الخاص ، والثاني يتعلق بنظام العاملين في القطاع العام وبالجمع بينهما يعتبر قانون العمل من فروع القانون المختلطة والتي تجمع بين قواعد القانون العام وقواعد القانون الخاص …(*) . ثانياً :- قانون المُرافعات المدنية والتجارية يُطلق عليه اصطلاح القانون القضائي الخاص وهو القانون الذي يُنظم إجراءات التقاضي أمام المحاكم المدنية والتجارية وينظم كذلك ترتيب المحاكم واختصاصاتها . وبالجمع بين القواعد التي تنظم إجراءات التقاضي وتلك التي تنظم السلطة القضائية يتكون قانون المرافعات بالمعني الواسع وهو فرع من فروع القانون المختلطة(*) . ثالثاً :- القانون الدولي الخاص يتناول القانون الدولي الخاص بصفة أساسية ما يُسمى في الاصطلاح الجاري بالروابط القانونية حيال العنصر الأجنبي وينسب اصطلاح الروابط القانونية الذي أصبح اصطلاحاً راسخاً في الفقه القانوني إلى الأستاذ ( Savigny ) ويعرف سافيني الرابطة القانونية بأنها علاقة بين شخصين أو أكثر تحكمها قاعدة من قواعد القانون وهذه العلاقة تتحلل إلى ثلاثة عناصر الأول عنصر الأشخاص والثاني عنصر الموضوع أو المحل والثالث عنصر الواقعة المنشئة للعلاقة . ويتناول القانون الدولي الخاص مصادر القانون الدولي الخاص وطبيعة القانون الدولي الخاص وعدة موضوعات تتعلق بالأشخاص والمعاهدات والعلاقات الخاصة .
آهـــــــات قلب Posted مارس 4, 2005 Report Posted مارس 4, 2005 بقووول لكم كل هالموواضيع مالهم لا مقدمه ولاخااااااااااااااااتمــــــــــة... بليز اللي استفاادو من هالتقارير قوولووا لي شنوو احط مقدمه وخاتمه شاو
غزلان البراري Posted مارس 4, 2005 Report Posted مارس 4, 2005 وه وه ما تعرفين مقدمة انه اعرف بس اسوي الخاتمة اتفشل باقولج المقدمة تكتبين شنو بتكتبين في البحث عن شنو و الخاتمة شنو استفدتي وبس
Recommended Posts
Create an account or sign in to comment
You need to be a member in order to leave a comment
Create an account
Sign up for a new account in our community. It's easy!
Register a new accountSign in
Already have an account? Sign in here.
Sign In Now