المقــــــدمــــــــــة
كل ما يحدث من بريق البرق إلى شد شريط الحذاء ، يتطلب طاقة فبدون الطاقة لا شيء يستطيع العيش أو الحركة . الحيوانات تستخدم الطاقة في السير و الركض ، و النباتات تستخدمها في النمو . الريح بالطاقة تهب ، و الأمواج بها تموج عبر المحيط، والسيارة تسير بالطاقة المختزنة في وقودها . لكن كل هذه الأشياء ما كانت تتم في غياب قوى فاعلة ، فاستخدام الطاقة ينطوي دوماً على قوى بشكل أو بآخر . فالقوى ضرورية لبدء حركة الأشياء ، أو لتغيير نمط حركتها ، أو ليوقفها عن الحركة . وبالقوى أيضاً تفتت الأشياء أو يشد بعضها إلى بعض . فبدون القوى و الطاقة لا يمكن أن يحدث أي شيء في الكون . و سندرس بشكل أوسع عن القوى .
القوى :
تحيط بنا القوى من كل جانب ، و القوة دفع أو شد تؤثر في الجسم . فالريح تبذل قوة حين تهب ، و الجاذبية الأرضية قوة تجذب الأشياء نحو مركز الأرض فتكسبها أوزانها .و الحيوانات و المكنات تؤثر بقوى مختلفة . فعندما تثب جندبة من سطح ورقة نبات ، تضغط ساقاها بقوة صغيرة عليها . و المكنات تستخدم لتوليد قوى ضخمة ، فالمحرك النفاث يولد قوة أكبر بملايين المرات من القوة التي تحدثها وثبة الجندبة .
تأثيرات القوى :
أربعة أشياء رئيسية قد تحدث إذا ما لادفعت قوة جسماً أو شدته . فالجسم الساكن قد يبدأ بالتحرك ، و الجسم المتحرك قد تتغير سرعته أو يتغير اتجاهه ، أو قد يتغير شكل الجسم أو حجمه بذلك . و كلما ازدادت القوة يزداد تأثيرها .
مجالات القوة :
مجال القوة هو المنطقة التي يشعر بتأثيرها فيها ، و تزداد شدة المجال بالاقتراب من مصدر القوة ، كمغنطيس مثلاً . فغذا نثرت برادة حديد على صفيحة ورق موضوعة على قضيب مغناطيسي، تراها تتجمع بموازاة خطوط القوة في المجال المغنطيسي . و تبين هذه الخطوط نسق انتشار مجال القوة حول المغناطيس .
القوى الأساسية :
القوى الأساسية هي الجاذبية و الكهربية و المغناطيسية و نوعان من القوة النووية دعيا الواهنة و القوية ، و جميع ما تبقى من القوى مستمد بشكل أو بآخر من هذه القوى الأساسية . و لقد برهن العلماء أن القوى المغنطيسية و الكهربائية و النووية الواهنة هي في الحقيقة مظاهر لقوة واحدة هي القوة الكهرواهنة .
القوى المتوازنة :
إذا سلطت قوة على جسم و لم يحدث شيء فهذا يعني أن القوة المسلطة توازنها قوة أخرى . ففي لعبة شد الحبل مثلا ، قد يشد كلا من الفريقين بجهد و قوة بالغين و الحبل باق في موضعه . ذلك لأن قوى الفريقين متعادلة فهما يشدان باتجاهين متضادين بقوى متساوية ، بحيث يكون الناتج الاجمالي لقوى الفريقين محصلة صفرية فنقول إن الحبل أو الجسم في حالة توازن . و حين تجلس أنت على كرسي فإنك تضغط عليه إلى أسفل بقوة تعادل وزنك . و إذا لم يتقوض الكرسي ، فذلك لأنه يدفع إلى أعلى بقوة مساوية لوزنك .
المثلث هو الأمتن :
الشكل المثلثي هو الأمتن كوحدة بناء ، و هو فريد في مقاومته للإنفتال أو اللي و الانهيار تحت الضغط . لذا يصمم الكثير من المباني و الجسور على أساس أشكال مثلثية .
قياس القوى :
غالبا ما يعبر العلماء عن مقدار القوة بوحدة النيوتن ، علما أن كتلة الكيلو جرام على سطح الأرض تزن حوالي عشرة نيوتن . و يستخدم الميزان الزنبركي عادة في قياس القوة اعتمادا على مرونة نابضه ، و تطبيقا لقانون هوك الذي ينص على أن كمية امتطاط الجسم المرن تتناسب طرديا مع القوة المسلطة عليه ضمن حد المرونة. و ما لم تتجاوز قوة المط هذا الحد فإن النابض يعود إلى طوله الأصلي بعد زوالها .
ميزان نيوتني التدريج :
يمكن إعطاء فكرة عن النيوتن كوحدة قياس بأنه القوة اللازمة لرفع تفاحة صغيرة. فالقوى التي لا تزيد على 100 نيوتن ، يمكن قياسها باستخدام ميزان النيتني التدريج . فامتطاط النابض بداخله يجر المؤشر نزولا مقابل مقباس مدرج يبين مقدار القوة الماطة ( و هو هنا وزن التفاحة ) .
قوى الدوران و التدوير :
عندما تدير مقود الدراجة ، فإنك تشد جانبا منه و تدفع الجانب الآخر. و هذا مثال على القوى المزدوجة أو الازواج في الدوران و التدوير . أما النقطة التي يدور حولها الجسم فتدعى المرتكز أو محور الارتكاز . و يمكن لقوة مفردة أن تدير الجسم إذا سلطت على بعد معين من مرتكز ثابت . فعند فتح صفق الباب تسلط قوة مفردة على قبضته تجعله ينفتح دائرا حول المفصلة التي هي محور ارتكازه . و يعتمد تأثير قوة التدوير على مقدارها و على بعد نقطة تأثيرها عن محور الارتكاز ، فكلما ازداد هذا البعد ازداد تأثير قوة التدوير .
موازنة القوى :
عندما يكون الجسم في حالة توازن أو متوازنا ، تكون قوة التدوير على أحد جانبي المرتكز معادلة لقوة التدوير على الجانب الآخر .
استقرار التوازن :
يكون الجسم في حالة توازن مستقر إذا بقي مركز ثقله فوق قاعدته عندما يدفع قليلا ، لأن الجاذبية تعيد الجسم إلى وضعه الأصلي . أما إذا وقع الجسم أو انقلب بعد دفعه قليلا ، فهو كان في حالة توازن غير مستقر ، لأن مركز ثقله ما عاد فوق قاعدته ، فيوقعه شد الجاذبية . أما إذا بقي الجسم في وضعه الجديد بعد دفعه قليلا فهو في توازن متعادل .
الخــــــاتمــــــــــة
في نهاية هذا التقرير أود أن أتطرق إلى أهم النقاط التي ذكرتها ، و هي القوى و تأثيراتها و مجالاتها ، بالإضافة إل القوى الأساسية ، و قياس القوى ، و أخيراً قوى الدوران و التدوير ، موازنة القوى ، واستقرار التوازن .
أهم المصادر و المراجع :
www.schoolarabia.net
الموسوعة العلمية الشاملة ، الصادرة عن مكتبة لبنان ناشرون ، بإشراف رئيس التحرير أحمد شفيق الخطيب