أم الشـــهيــد
المقطوعة أ :
الفكرة : عاطفة الأم على ابنها.
1)ذهبت تسائل عن فتاها لهفى يسابقها أساها
لهفى : حزينة متحسرة .
أساها : الحزن (تعبير معنوي).(أسى : فاعل ، ها : مفعول به )
الصورة البلاغية : يسابقها أساها (تعبير مجازي) شبه الشاعر لهفة الام الحزينة المتحسرة على ابنها كالخيل الذي يسابقها بسرعة للدلالة على مدى حزنها .
الشرح : لقد كانت الأم ، تهفو الى ابنها البطل لاهفة حزينة .
2)السهد أضناها ، و نار الشوق يحرقها لظاها
السهد : السهر ، الأرق .(مبتدأ)
اللظا : النار .
أضناها : أتعبها .(خبر جملة فعلية )
نار : مبتدأ ثاني و الخبر يحرقها (جملة فعلية).
الشرح : فقد نال منها الأرق و أحرقها الشوق بنار .
الصور البلاغية : نار الشوق، الشوق يحرقها ، السهد أضناها .
3)و تكاد لولا الكبر و الايمان تهمي مقلتاها
الكبر : الغرور.
تهمي : تصيب.
المقلة : شحمة العين التي تجمع البياض و السواد.
تكاد : لك يقع الفعل .(الكبر و الايمان منهعها من البكاء).
الشرح : لولا الحياء و الكبرياء و الايمان لبكت حنينا الى ولدها و أسى عليه لذلك مضت تسأل عنه و تتبع أخباره .
مشاعر الأم تتضح من خلال هذا المقطع حيث كانت متلهفة لمعرفة مصير ابنها فقد أتعبها السهلر و حرقها الشوق و لولا ما عندها من كبرياء و حياء لسالت دموعها من عينيها فهذه المشاعر حزينة لفراق ابنها .
---------------------------------------------------------
المقطوعة (ب):
الفكرة : تسائل الأم عن ابنها أو صورة للبطل و أمه .
صورة طلية لون/حركة/ صوت) صورة للأم و أبنها و أجزائها
حركة : نحسها في كلمة هب .
اللون : الدم و هي صورة تنقلنا الى الموقف كأننا نعيش فيه .
صوت : نسمعه في ودعها / تعاهدا .
4) بالأمس ودعها ، و هب يحث للساح المسيرا
الساح : جمع ساحة و هي ميدان القتال .
هب : انطلق / شرع .
مسيرا : مفعول به .
الشرح : و زاد في حنينها و لهفتها أنه قد ودعها بالأمس و هو ذاهب الى ساحة القتال .
5)و تعاهدا أن سوف يكتب بالدم النصر الكبير
(خلوه من الصور البلاغية ).
الشرح : عاهدها على أن يكتب بدمه الزكي النصر لأمته ووطنه.
6) أتراه وفى نذره أم أنه أمسى أسيرا ؟
أ : استفهام .
أمسى : فعل ناسخ المبتدأ : ضمير مستتر عائد هلى الابن الخبر : أسيرا .
نذره : مفعول به .
(خلوه من الصور البلاغية ).
الشرح : لذلك كانت شديدة الحرص على معرفة مصيره ، هل أوفى ابنها بعهده و حقق النصر لبلده أم صار أمره الى مذلة الأسر .
---------------------------------------------------------
المقطوعة (ج):
الفكرة : الحوار الذي دار بين الأم و رفاق النضال .
7) قالت : سأسأل من أراه ليطمئن الأن قلبي
الشرح : لقد أصرت أم الشهيد على معرفة مصير ابنها فنهضت تسأل عنه كل من تلقاع من رفاق النضال و أخذت تتفقده بينهم لعلها تجد و يسكن فؤداها .
العلاقة بين الشطرين : تعليل /سبب و نتيحة .
الصور البلاغية : يطئن الأن قلبي .
8) قالوا : أتعنين الفتى المغوار ؟ قالت: اي ، و ربي
9)قالوا : رأيناه بوجهك، ان وجهك عنه ينبي
مغوار : شجاع .
ينبر : يخبر .
أي و ربي : نعم و ربي.
الشرح : :كانوا يسألونها أتعنين بسؤالك الفتلى الشجاع اللذي يظهر في وجهات سمته و شكله و تنم كلامح وجهك على جرأته و شجاعته فتجيبهم هذا ما أعنيه .
صورة بلاغية : وجهك عنه يبني
التعليق: الحوار و ما يحمله من مشاعره الحوار يدور بين الأم التي تسأل عن ابنها ليطمئن قلبها و يجيبها الناس أهو ذلك الفتى الشجاع البطل ؟ فتقول : نعم و الله هو ، فيقولون : لقد عرفناه من ملامح وجهك الصارمة فلا شك أنه شجاع مثلك و هكذا مان الحوار مليئا بمشاعر التنجيد للأم و ابنها .
---------------------------------------------------------
المقطوعة (د):
الفكرة : التضحية في سبيل الله و الوطن .
10) رأت الجراح بصدره فاستبشرت تختال كبرا
تختال : تتمايل
كبرا : زهوا و غرورا .(تدل على الاعتزاز و التعالي و الفرح)
الشرح : فالتفت فرأيت الجراح أوسمة على صدر ابنها الشهذيد ، فظهر على وجهها البشر ، و تملكها الفخر و الاعتزاز .
11) كانت جراح الصدر تهتف: انني وفيت نذرا
تهتف : تنادي
كانت : فعل ناسخ المبتدأ : جراح الخبر : تهتف (جملة فعلية)
انني : ان : حرف ناسخ ياء : المبتدأ الخبر : وفيت (جملة فعلية)
الشرح : و أخيل اليها أن جراح ابنها تناديا قائلة : ماه ، لقد وقيت بعهدي و أديت حق وطني في عزم و اقدام .
الصور البلاغية : جراح الصدر تهتف (استعارة مكنية) سر الجمال : تشخيص
12) اني ، و ربك ، لم أدر يا ام للأعداء ظهرا
أدر : فعل مضارع مجزوم بالسكون .
الشرح : فلم أفر تاركا طهري للأعداء و هاهي الجراخ أوسمة في صدري و شاهدة على وفائي بعهدي .
---------------------------------------------------------
المقطوهة (ر):
الفكرة : خلود الشهيد في الجنة .
13) فدنت تقبله ، فقالوا : ملتقاكم في الخلود
ملتقاكم : الالتقاء.
الخلود : الجنة .
دنت : اقتربت .
(خلوه من الصور البلاغية ).
الشرح : فهاجعها الاعجاب به و اقتربت منه تعانقه و تقبله و لكن قيل لها سيكون لقائكما في الخلود .
14) قالت و دمع الفرحة الكبرى تلألأ في الخدود
تلألأ : تلمع .
قوتها لم تضعف بعد موت ابنها(الدليل : مع الفرحة).
الشرح : فما ضعفت تلك الأم بل قالت في شجاعة و دموع الفرحة باستشهاد ابنها تتلألأ في الخلود .
الصورة البلاغية : دمع الفرحة الكبرى تتلألأ في الخدود
15)حسبي اذا ذكر الشهيد بأنني أم الشهيد
حسبي : يكفيني فخرا و شرفا
الشرح : يكفيني فخرا و شرفا اذا ما تحدث الناس عن شهدائنا الأبطال و عن أعمالهم المجيدة من أجل الوطن و الأمة العربية أنني أم الشهيد .
اختلف انفعال الأم في المقطع الأخير ظهرت شجاعة الأام و فرحتها لاسنشهاد ابنها في سبيل الحق فخورة بأنها أم الشهيد و الئي بعث عليها الفرحة و أخيرا حبها وطنها و شجاعة قلبها و ايمانها و الأثر الذي ترتب على ذلك أنها صبرت و افتخرت باستشهاد ابنها و سيظل هذا الأثر ينتقل بين الأمهات حتى تسمى بطولة الجنود و تضحياتهم في سبيل الله .
---------------------------------------------------------
تعليق : يعد المقطع الأخير ختاما طبيعيا للأبيات لأن الشاعر ساق القصيدة في ثلاث مقاطع متلاحقة كأنها قصة مترابطة الأحداث فبدأ بالسؤلا الأم عن ابنها ثم بيان سبب ذلك ، حيث أنه ودعها الى المعركة و دار الحوار حوله مع الناس اللذين رأهم و شهدوا بشجاعته ثم رأت أنه جراح فاستبشرت بأنه وفى الندر و أرادت أن تقبله قفالوا لها: سيكون ذلك في الجنة لأنه استشهد ففرحت ففرحت ، و قالت : يكفيني أن أكون أم الشهيد و كان هذا ختام القصة .
الخصائص الفنية للنص :
- سار الشاعر في نظام المقطوعات مع التنويع في القافية .
- استخدام الصور البلاغية .
- التنويع في الأساليب الانشائية و الخبرية .
- استخدام الأسلوب القصصي .
- استخدام أسلوب الحوار .
- صدق أسلوب الحوار .
- صدق عاطفة.
- وضوح المعاني .
- سهلة العبارات .
- ترابط الأفكار .
- ينتمي هذا الشعر للسياسي.


تحياتي