المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
تقريير دييين
منتدى البحرين اليوم > القسم التعليمي > المنتدى الدراسي
الهاجرية المحرقية
السلام عليكم


والله بغيت تقرير دين عن النظام الاجتماعي لو سمحتوا

واكون لكم شااااااااااااكرة
جرح انسانه
النظام الاجتماعي في الإسلام
تعتبر الأسرة نواة المجتمع وأفرادها هم اللبنة الأساسية لتكوين هذا المجتمع وكلما كان الأفراد اصحاء ويتمتعون بصحة نفسية وجسمية جيدة كان المجتمع قوياً ومتماسكاً، أما إذا حدث العكس فإن المجتمع سينهار. فأي مجتمع لا يخلو من حالات الانحراف التي تصيب أفراده ولكنها تتفاوت في شدتها وقوة حضورها بين مجتمع وآخر.


وقد عرف علماء الاجتماع انحراف الأحداث بأنه موقف اجتماعي يخضع فيه صغير السن لعامل أو اكثر من العوامل ذات القوة السببية مما يؤدي الى السلوك غير المتوافق.
ووصف الانحراف بأنه (موقف اجتماعي من شأنه أن يستجمع حالات الانحراف الإيجابي والسلبي).
ويعرّف بعضهم الأحداث المنحرفين (بأنهم ضحايا الظروف والاضطراب الاجتماعي لأسباب متعلقة بالانخفاض الكبير لمستوى المعيشة الذي يعيشون في ظله، أو هم ضحايا مزيج من هذا وذاك).
وتعد هذه المشكلة من أهم المشكلات بالنسبة لعلماء النفس والتربية والاجتماع والخدمة الاجتماعية والقانون وبالنسبة لرجال الأمن، وذلك لأن هذه المشكلة تسبب هدراً في الطاقات البشرية، وانتهاكاً للقيم الاجتماعية والأمنية، لذا يتزايد الاهتمام بمتابعتها وتقصي أسبابها ومحاولة تدارك آثارها السيئة وعلاجها، واتخاذ الإجراءات الوقائية للتقليل من احتمالات حدوثها.
فالأحداث هم نواة المجتمع البشري، ومرحلة الحداثة، تعتبر الخطوة الرئيسية لبناء شخصية المراهق فالحدث في هذه المرحلة يكون معرضاً لأن يتأثر بأي شيء يمر عليه سواء أكان جيداً أو سيئاً، وأي جهد يوجه لرعايتهم وحمايتهم هو في الوقت نفسه تأمين لمستقبل الأمة وتدعيم لسلامتها.
مظاهر المشكلة
تتعدد المظاهر السلوكية لهذه المشكلة ومن أهمها التمرد والعنف والتخريب والتدمير والقسوة والعدائية، والسرقة والنصب والاحتيال والتزييف،كذلك الانحرافات السلوكية وهتك الأعراض وتعاطي المسكرات والمخدرات وإدمانها، وكل هذه المظاهر تعيق تقدم المجتمع وازدهاره.


أسباب المشكلة::
أسباب جسمية ونفسية
وتتمثل ببعض أوجه القصور العضوي كالإعاقات الجسمية والطرفية والعقلية والإصابة بالأمراض وتأخر النضج مما يؤدي إلى مشاعر النقص والعجز والرغبة في التعويض الزائد وبصورة شاذة وهذه الأسباب تدفع بالحدث إلى الجنوح وسلوك سلوكيات شاذة وغير مألوفة بالنسبة للمجتمع فالحدث بهذا التصرف يريد أن يلفت الانتباه ويصبح محور اهتمام المحيطين به .


أما الأسباب النفسية فتتمثل في الشعور بالعجز والحرمان المادي والعاطفي والتعويض عنه بالعدوان لتأكيد الذات والشعور بالتهديد وعدم الأمن وبالتوتر والقلق ـ فكل هذه الأزمات والصراعات النفسية تؤدي إلى انحرافات سلوكية كإدمان المخدرات، وعدم ضبط النفس، والأنانية وعدم التبصر والاستهتار مما يؤدي بالتالي إلى انحراف الحدث وتهميشه من قبل المجتمع.
أسباب أسرية ومدرسية
أكد الباحثون في مجال الدراسات النفسية والاجتماعية أن معظم حالات الانحراف ترجع إلى البيئة التي ينشأ فيها الطفل، وتعتبر الأسرة الخلية الأولى المسؤولة عن الطفل ونشأة وتكوين الأسرة هي المسؤولة عما يصيب الطفل من انحراف لأنه يتلقى عن طريقها القيم والعادات والنظرة إلى الحياة والمجتمع. فهي الصلة التي تربطه بالمجتمع فيما بعد لأن الأسرة هي التي تحدد المعالم الأولية لشخصية الفرد فكلما كانت الأسرة تحتضن الطفل وتكون له عوناً على مواجهة المشاكل التي تواجهه في حياته كان اكثر قوة عندما يكبر.
أما البيئة الثانية، فهي المدرسة، وتتميز بكونها غير منضبطة وغير محددة كالأسرة ولا يستطيع التهرب منها، وفي ظل هذه البيئة يتعرف الحدث إلى رفاق آخرين، وقد يتجه الحدث إلى بيئة الحرف والمهن، التي يواجه فيها مجتمعاً جديدا،ً وقد تبرز بعض الصعوبات التي قد تؤدي إلى السلوك المنحرف، فعدم تكيف الحدث داخل الأسرة سيقوده بالأرجح إلى عدم التكيف خارج الأسرة حيث يحتك الحدث بالآخرين وما ينتج عن ذلك من مشاكل.
وهناك عاملان أساسيان يؤديان بالحدث في أغلب الأحيان إلى الإنحراف والإجرام وهما:
الجانب المادي: ويقصد به غياب أحد الوالدين أو كلاهما لأي سبب من الأسباب، وغياب العنصر المهم في رعاية الحدث وحمايته وتوجيهه.
فالأسرة التي لا تستطيع أن تقوم بمسؤوليات تربية الأطفال، وإشباع حاجاتهم ورغباتهم تخلق من أطفالها أفراداً عديمي الفائدة ولا يصلحون لفعل أي شيء مفيد للمجتمع.
ويعتبر تفكك الأسرة، وتصدعها السبب الرئيسي والمباشر لإنحراف الأحداث، وقد تبين في بعض الدراسات حول الأحداث المنحرفين أن أغلب هؤلاء هم من والدين مطلقين أو منفصلين، والأغلبية من الأسر التي فقدت أحد الوالدين، وفي مُجمل الدراسات يتبين أن لتصدع الأسرة تأثيراً كبيراً على شخصية الحدث وتحديد سلوكه، وتصرفاته في المستقبل، فالأسرة تعمل كوحدة ترعى وترشد الأطفال حتى تتكون شخصيتهم بطريقة صحيحة، وأي تفكك أو كراهية من قبل الوالدين ينعكس أثره على المنهج التهذيبي للحدث وانحرافه نحو الإجرام.
الجانب المعنوي للأسرة: إن التقارب الفكري والتفاهم الدائم في الأسرة في جو تسوده المحبة والوئام يخلق أحداثاً متكاملي البناء يخرجون إلى المجتمع بعقل سليم وتفكير صحيح، وبالتالي فالأسرة السليمة تنتج مجتمعاً سليماً فكلا الوالدين إذا كانا متفاهمين بعضهم مع بعض، سوف يكون سبباً في هدوء الطفل ونمو شخصيته من غير عقد نفسية.
أما الأسرة التي يسودها سوء التفاهم فينعكس ذلك على شخصية الأولاد بالإضافة إلى أن جهل الوالدين بأسس وأساليب التربية الصحيحة والسليمة وتكون الخلافات العائلية مستمرة كل ذلك يمنع الحدث من التطور الطبيعي في شخصيته ويقوده إلى الإنحراف.
فالأسرة يجب أن تكون منبع الأمان ومهبط الحنان، ومصدراً لإشباع الحاجات والمتطلبات، لجميع أفرادها، وقد أثبتت الدراسات أن أغلب المنحرفين نشؤوا في بيوت يسودها التناقض وعدم الإنسجام والاضطراب في علاقات أفرادها. فالحدث يرنو لأن يكون محوراً لاهتمام الأهل فهو لا يحب أن يكون مهملاً من قبل أهله ولهذا السبب فهو يلجأ إلى أصدقاء السوء الذين يجرونه إلى المهالك.
ويرى بعض الباحثين حول الأحداث الجانحين أن هؤلاء الأحداث لم يتسن لهم أن يروا الأب والأم الصالحين كي يتقمصوا شخصياتهم، فلا الأب ولا الأم قاما بدورهما الصحيح والبناء كي يُعجب الطفل بهما.
كما قد يكون الوالدان على قدر كبير من التفاهم والوئام، إلا أنهما يعانيان من نقص في الدراية والمعرفة في شؤون التربية السليمة ففي هذه الحالة على الوالدين أن يبحثا عن وسائل لزيادة معرفتهم بالتعامل مع مثل هذه المشاكل في حال حدوثها. فكما أن الوالدين يمكن أن يكونا مصدر سعادة وأمان وهناء، يمكن أن يكونا مصدر تعاسة وشقاء يؤدي إلى الانحراف فقد تتبلور المعاملة القاسية إلى درجة الحرمان إلى دافع للحدث للانتقام والسرقة. وقد تكون لينة متساهلة زيادة عن اللزوم، فتولد لديه شخصية ضعيفة ومهزوزة وغير قادرة على مواجهة الصعاب، وكذلك عدم وجود نظام ثابت نسبياً في المعاملة فتارة قسوة إلى آخر الحد، وتارة زيادة في التساهل، فلا يدرك الحدث معنى هذه التصرفات ولا يفهمها ولا يعتاد عليها. وقد أثبتت الدراسات أن 4% من هؤلاء الأحداث المنحرفين هم ضحايا عدم الانضباط وعدم النظام، وعدم وجود التربية المتوازنة والتصرفات الصحيحة. وفي هذه الحالة تضطرب شخصية الحدث ولا يعرف ماهو الصح من الخطأ، وتتكون لديه شخصية مزدوجة لأنه يتعرض للتساهل والشدة في الوقت نفسه.
أسباب اقتصادية
يعتبر الوضع الاقتصادي السيء للأسرة من أهم الأسباب التي تؤدي بالحدث إلى القلق والاضطراب فالوضع المالي السيء يسيطر على الجو العام للأسرة، وهذا الشعور بعدم الأمان والقلق والخوف من المجهول يخلق في الحدث النزعة إلى الانحراف والإجرام. وتدفع الظروف المادية بالأسرة إلى السكن في أماكن مزدحمة وغير صحية وعادة ما تكون هذه المناطق مزدحمة بكافة شرائح المجتمع وتكثر فيها حالات الانحراف والسرقة والإجرام وقد تسكن الأسرة الكبيرة في بيت صغير مما يجعل الأمور الصحية غير متوافرة والراحة منعدمة فيضطر الأولاد لترك المنزل واللجوء إلى الشارع حيث يصادقون أصدقاء السوء، بالإضافة إلى أن الأماكن المزدحمة بالسكان تخلق توتراً نفسياً مما يجعل النزاع أمراً سائراً باستمرار ويصبح الإشراف على الأولاد ومراقبته بشكل كاف من الأمور المتعسرة، وهذا ما يجعلهم يتسكعون في الشوارع والأزقة حيث رفاق السوء الذين هم أيضاً يعانون من الفراغ وعدم الراحة النفسية فيجتمع هؤلاء الأحداث وتخلق بينهم صداقة وتكون هذه الجماعة لديها مشتركات وولاءات بعضهم إلى بعض وتكون لديهم نفس الميول كتعاطي المخدرات أو اللجوء إلى السرقة وغيرها من السلوكيات المنحرفة.
لذا فإن سوء الأحوال المادية التي قد تتحكم بالأسرة، وغلاء المعيشة وارتفاع الأقساط وكذلك عدم قدرة الأهل على دفع أقساط التعليم لأبناءهم سوف يؤدي بالأولاد إلى الضياع والانحراف.
وقد تدفع الضائقة المالية بالوالدين للعمل معاً للقيام بالأعباء المادية تجاه الأسرة فتنعدم الرعاية الدائمة والمباشرة والرقابة على الأسرة وتأمين الراحة النفسية للأحداث، وهذا الضعف في الرقابة قد يكون سبباً في الإنحراف وحرمان الحدث من أبسط مستلزمات التربية السليمة والاحتواء العائلي فالحدث يفعل ما يشاء من دون رقابة تذكر فهو لا يعرف الانضباط بسبب غياب الأهل في العمل وسوف يعمم هذا الأمر على حياته كلها.
الوقاية من المشكلة
في حال حدوث مثل هذه المشاكل فيجب اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية والنفسية والاجتماعية والتربوية ومن بينها رفع مستوى المعيشة وتوفير الحد الأدنى من الحقوق الأساسية للإنسان من حيث الإسكان فمن المفروض أن تكون هناك مؤسسات توفر للعائلات الكبيرة مساكن كبيرة أو حسب عدد أفراد العائلة، والرعاية الاجتماعية والصحية. والجدية في تعميم الخدمات النفسية والإرشادية والتوجيهية والعلاجية للأسر والأطفال والمراهقين والشباب، بالأحياء السكنية والمؤسسات التعليمية.
أما علاج المشكلة فتتعدد الأساليب والطرق ولكن ينبغي التركيز على تقويم السلوك العدواني بسلوكيات بناءة والعمل على إزالة أسباب الإحباط ومصادر الضغط والقلق والتوتر الانفعالي، وحل الصراعات النفسية عن طريق استخدام التربية الدينية وسرد القصص والأحاديث الدينية التي تقوي علاقة الحدث بالله سبحانه وتعالى.
ويبقى العلاج الأفضل بيد الأسرة فهي انطلاقة أولى للحدث إلى الحياة وهي تمثل المجتمع الصغير بالنسبة إليه، ومن خلاله ينطلق الى المجتمع الكبير حاملاً معه ما كسبه من المجتمع الأول، والانحلال في المجتمع هو نتيجة لانحلال الأسرة وتفككها، فالأسرة لا تنقل القيم المقبولة اجتماعياً وأخلاقياً الى الجيل الجديد فحسب بل إنها تحمي الطفل من التأثر بأنماط منحرفة، وكلما ازدادت العائلة تفاهماً وترابطاً وتكاملاً كلما نجحت وظيفتها كدرع يمنع عن الحدث التأثيرات الضارة التي تنشأ في المجتمع المحلي والتي تؤدي إلى انحراف الحدث ومن ثم الأسرة فالمجتمع. ولا يكون ذلك إلا بحماية الأسرة من الخلافات ورفع مستواها المادي لإشباع حاجات أفرادها ورغباتهم وتوجيههم في الطريق الصحيح، ومن ثم توجيه الحدث وأعداده إعداداً سليماً لبناء مجتمع صحيح ومتماسك، وصولاً إلى الأمة الفاضلة. ويتم هذا عن طريق إنشاء منتديات رياضية أو ترفيهية خاصة بهؤلاء الأحداث لأن هؤلاء يحبون أن يكون لهم مكان خاص بهم ونشاطات متميزة تميزهم عن غيرهم من شرائح المجتمع.

الخاتمة
وعن طريق الأسرة يمكن للحدث أن يرسم فلسفة جديدة لحياته، ومساعدته على إشباع حاجاته النفسية المحبطة، وعلى استثمار طاقاته واستعداداته في دراسة ملائمة أو مهنة مناسبة وإرشاد الوالدين إلى الأساليب الصحيحة والسوية في تنشئة الأبناء وتجنيبهم مواقف الإحباط والصراع، وتوعيتهم على الآثار السيئة للأساليب الخاطئة، وحثهم على تفهم حاجات الأبناء وتحذيرهم من استخدام القسوة والعقاب العنيف مع الجانحين
الهاجرية المحرقية
يعطيك العافية

مشكور اخوي على المساعدة

وربي يحعله في ميزان حسناتك يارب
.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.
bahrain2day.com