جرح انسانه
Mar 9 2006, 01:38 PM
التسمم الغذائي
المقدمة:
نحن نمر الآن بفصل الصيف وأيامه الحارة التي يتخللها السفر والعطلات تنتشر خلاله حالات التسمم الغذائي بكثرة بمصادره المختلفة وأنواعه العديدة ومنها حالات التسمم عن طريق تناول ساندويتشات الشاورما ببعض مطاعم الوجبات السريعة المنتشرة بإنحاء البلد والتي تقدم أكلات مثل النار باحثة عن المكسب المادي فقط بصرف النظر عن المشاكل الصحية التي ربما يتعرض لها المستهلك ويزداد الإقبال على تناول الأطعمة المشهية والوجبات الثقيلة والخفيفة والمسلية والمرطبات والمياه الغازية ومع هذا الخليط المنوع الغير متوازن تزداد فرص التعرض للتسمم الغذائي للكثيرين في فصل الصيف خاصة الذين ليسوا لديهم وعي غذائي.
العرض:
تلوث الأغذية في الصيف: تزيد فرص تلوث الأغذية في الصيف ووقوع حوادث التسمم الغذائي وذلك راجعا إلى عامل الحرارة الذي يتحكم في نمو الجراثيم وخاصة البكتريا حيث تعتبر درجات الحرارة من 37-60م درجات مناسبة لتكاثر البكتريا حيث أن الخلية البكترية الواحدة تصل خلال ثماني ساعات إلى ملايين الخلايا تحت الظروف المناسبة والتي من أهمها:
نوع الغذاء: وتنقسم الأغذية من حيث سرعة تلوثها إلى: *أغذية سريعة الفساد: وهي التي تحتوى على درجة ورطوبة وبروتين عالي كاللحوم والدواجن والأسماك ومنتجاتها وهذه يجب حفظها في الثلاجة.
*أغذية بطيئة الفساد: لقلة البروتين فيها وكذلك الرطوبة مثل الفاكهة والخضراوات والحبوب حيث يمكن الاحتفاظ بها لأسابيع وشهور.
الوقت: إن ترك الطعام لأكثر من ساعتين في درجة الحرارة الغرفة يؤدي إلى نمو البكتريا فيه، لذا يجب تناول الطعام المطهي فورا أو حفظه أما ساخنا أو باردا.
درجة الحرارة: البكتريا لا تستطيع النمو في درجة حرارة 70م° أو أعلى أو درجات برودة 4م° أو أقل فإما تموت أو تمر بمرحلة السكون.
الأماكن التي تكثر فيها حوادث التسمم الغذائي: تعتبر الأماكن المنزوية والبعيدة عن أعين الرقابة وتلك المتواجدة في الأحياء الشعبية هي أكثر الأماكن التي تقع منها حوادث تسمم غذائي وذلك لقلة النظافة وعدم التقيد عمال الأغذية بالقواعد الصحية إضافة إلى الإقبال على تلك الأماكن.
هل التسمم الغذائي خطير: قد لا يكون التسمم الغذائي مرضا خطيرا في نظر الكثير من المختصين وقد لا يسجل كتسمم غذائي وإنما نزلة معوية ولهذا لا يعرف العدد الحقيقي لحالات التسمم الغذائي وقد ورد في تقرير منظمة الصحة العالمية إن حوادث التسمم الغذائي المبلغ عنها لا تمثل إلا جزء صغير من هذه الحوادث حيث أن النسبة بين الحوادث الفعلية والمبلغة 1:100 كما إن الأرقام والإحصاءات العالمية والمحلية تؤكد إن التسمم الغذائي مثله مثل الكثير من الأمراض الخطيرة فالغذاء الملوث يعتبر احد السباب الرئيسية لكثير من الأمراض حسب تقارير WHO فان 12 مليون طفل يتوفون بالدول النامية سنويا نتيجة الإسهال وأكثر من 70% من تلك الحالات تعزى لتلوث الأغذية. كما تشير الإحصائيات الصحية بدول الخليج إن الإصابة ببعض الأمراض المعدية مازالت مرتفعة وخاصة في الأطفال قبل السن المدرسي وفي أمريكا يحدث سنويا 76 مليون حالة مرضية يتم تنويم 25000 مصاب ووفاة 5000 حالة. إضافة إلى ضعف مقاومة الجسم للأمراض وقلة إنتاجية الفرد وسوء التغذية وتوقف النمو وفقر الدم. وفي عام 1998م تم التبليغ عن 2200 مليون إصابة من إنحاء العالم بسبب تناول أطعمة ملوثة نتج عنها 1800 مليون وفاة. أما التأثيرات الاقتصادية فتقدر بملايين الدولارات ففي أمريكا تقدر تكاليف الأمراض المنقولة بالغذاء حوالي 37 بليون دولار ( علاج- تحايل طبية- غياب عن العمل). وفي بيروت عند حدوث وباء الكوليرا منع تصدير السمك مما أدى إلى فقدان 700 مليون دولار ، إضافة إلى العواقب الاقتصادية الأخرى التي تقع على المنتجين والتجار.
العوامل المؤدية الى تلوث الأغذية:
1- تلوث الأغذية من مصدرها الأساسي ( ري المزروعات بمياه ملوثة – رش المبيدات الزراعية بشكل عشوائي)
2- السفر والتنقل.
3- الوعي الصحي.
4- زيادة الإقبال على محلات إعداد الطعام.
5- مقدرة الجراثيم على مقاوة الظروف البيئية المحيطة بها.
6-إلمام عمال الأغذية بالقواعد الصحية عند إعداد أو تقديم أو تناول الطعام.
هل تجميد الأطعمة يجعلها خالية من الميكروبات؟
إن التجميد طريقة لحفظ اللحوم لفترة طويلة في حالة جيدة ولا تعتبر طريقة معتمدة لخلو اللحوم و الدواجن من الميكروبات فالتجميد لا يؤثر في اللحوم الملوثة أصلا بالميكروبات سواء كان تلوثها إثناء ذبح الحيوانات أو بعد ذلك بسبب سوء التداول وصحيح إن درجات البرودة المنخفضة تمنع نمو الميكروبات وتقتل بعضها مثل الطفيليات التي تموت عند درجة البرودة العالية ولهذا يجب ان يتم التعامل مع اللحوم بطريقة صحيحة تمنع تلوثها عن طريق سرعة إعدادها وتجهيزها وتجميدها فور شرائها.
دور عامل الأغذية وصاحب المطعم:
إن عمال الأغذية يلعبون دورا أساسيا في حفظ الطعام من التلوث فطريقة تعاملهم مع الطعام بأساليب صحية وإتباعهم القواعد الصحية عند تداول الطعام الأمن ولهذا فأنه لابد من تدريب عمال الأغذية قبل ممارستهم العمل على القواعد الصحية والممارسات الجيدة عند تداول الطعام وان يوضع في أماكن إعداد الطعام وسائل توضيحية لتنبيه العامل بالتقيد بالقواعد الصحية. إما صاحب المطعم فان اقتناعه بأهمية سلامة الغذاء وتدريب العمال الذين يعملون لديه قاعدة أساسية للمحافظة على الطعام من التلوث.. ويجب حث عمال الأغذية على النظافة الشخصية وذلك من خلال تزويدهم بإرشادات توضيحية فيها الخطوات الأساسية بالعناية الشخصية كما يجب إن يكون هناك عقد بين عمال الأغذية وصاحب العمل بأن يبلغ العامل عند إصابته بأعراض مرضية كالإسهال ، التهاب الحلق، الحرارة ، قيء، اصفرار العين والجلد، إفرازات من العين أو الأنف أو الأذن.
ولا بد من أتباع القواعد الذهبية وترجمتها إلى اللغات التي يتحدث بها العمال ووضعها في أماكن إعداد الطعام وهي:
احرص على اختبار الطعام من اماكن آمنة.
طهي الطعام جيداً.
- تناول الطعام المطهي في الحال.
حفظ الأطعمة المطعية بعناية.
احرص على إعادة تسخين الطعام جيداً.
تجنب أي اتصال بين الطعام المطهي والطازج.
حرص على غسل اليدين دائماً.
إحرص على إبقاء اسطح المطبخ نظيفة.
حافظ على الطعام من الحشرات والقوارض.
إستخدم مياه نقية.
ما هو دور المستهلك:
إن المستهلك يمكنه إن يتجنب الأطعمة الملوثة من معرفته مدى التزام المطعم بالاشتراطات الصحية من خلال عدة وسائل منها:
**عدم ارتياد المطاعم المنزوية البعيدة عن أعين الرقابة ، النظر إلى مدى حرص العاملين بالمطعم على نظافة صالة تناول الطعام والطاولات والأرضية ، لأنها تعكس ما خلف الجدران مع نظافة من يقوم بخدمتك (( ملابس، أظافر ، شعر)) التأكد من السلطات المقدمة محفوظة في أماكن باردة ومغطاة والتأكد من نظافة الأطباق والملاعق.
**عند طلب الطعام الساخن إذا لوحظ انه دافئ يتم إرجاعه فورا والامتناع عن تناوله، والتأكد من نضج اللحوم والدواجن جيدا وذلك باختفاء السائل الوردي عند تقطيعها.
الخاتمة:
ان تناول الأطعمة الطازجة في الجو الأسري والحفاظ على النظام الغذائي الصحي المتوازن للوقاية من عوامل التسمم أو التلوث الغذائي ومراعاة التنوع في غذاء الأسرة خاصة في فصل الصيف بما يفي باحتياجات الجسم من العناصر الغذائية الأساسية خاصة البروتينات والمعادن والفيتامينات والفواكه والخضراوات والألبان والتمور والعصائر الطبيعية بصورة متوازنة . كذلك تناول كميات وفيرة من الماء خاصة في فصل الصيف لارتفاع درجة الحرارة وتعرض الجسم لفقدان بعض السوائل بسبب التعرق أو إثناء ممارسة النشاط البدني في الجو الحار.
دلوعه الماما
Mar 14 2006, 06:11 PM
يسلمووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو
تحياتي
دلع