لايزال الفطين صاحب اكبر نسبة مشاهدة في قناة الراي واستطاع الفنان المتألق داود حسين ان يضع أدواته الإبداعية أمام كل عمل درامي يقدمه ولقد أمتعنا عمله السابق «درويش» في إيصال رسالة الشخص الطيب الذي يجعل ضميره أمام كل موقف يواجهه. مما يضعه في مشاكل عدة يكون في غنى عنها وعندما لمس مدى الإقبال من نسبة المشاهدين أراد ان يضع مسلسله الحالي «الفطين» في دائرة المتابعة الدرامية الحقيقية التي تحاكي الناس بطبيعة وعفوية وسلاسة في الأفكار المطروحة وجسد شخصية شاهين الشاب الغير مكتمل من الناحية العمرية وترجمتها تكون في الحركات التي يؤديها بكل إتقان وقبول ورغم هذا النقص الذي يواجهه فانه يتميز بأنه فطين وذكي وهو مايغيب عن ذهن أي شخص يقابله يريد ان يستغله من الناحية المادية.
وبذلك يتميز شاهين بتواصله الدائم مع الجيران مثل عائلة «سعود» والذي يؤديها الفنان احمد السلمان و يكون صاحب شخصية استغلالية وشكوك الى ابعد الحدود في الناس وحتى أخواته الأربعة لم يسلمن من تلك الدائرة وطبيعة معاملته مع جيرانه. وخاصة شاهين الذي يحاول استغلاله الى درجة ان يأخذ التوكيل الذي يكون بحوزة والدته ولكن القدر لم يمهله الفرصة الكافية ويعجل الموت فيها.
من الأمور المميزة التي فعلها الفنان داود حسين في العمل إفساح المجال للعناصر الفنية والتي تكون معظمها من الدول الخليجية كون ان اغلب الأعمال الحالية لاتوجد بها نطاق الخصوصية المحلية البحتة و إضافة بعض الكوادر الفنية من العراق واقصد بها عائلة بوعلي والذي يؤديه الفنان الكوميدي العراقي ناهي مهدي والفنانة شهرزاد واستطاع مهدي ان يضع شخصية «بو على» تلك الشخصية الطيبة والغيورة على العوائل والتي تصل الى درجة ان يبيع ذهب زوجته من اجل ان ينقذ عائلة من الضياع ويوفر لهم كافة سبل الحياة الكريمة ويقف موقف ايجابي مع شخصية العمل ويساعده ويبين الصفة ذات الأخلاق الحميدة التي قل ان تتواجد في الحياة الواقعية.
إما الفنان المتألق احمد ايراج فانه أدى وبمعاناة كاملة شخصية «عذبي» الشاعر ذو الأحاسيس المترجمة على الورق ويناصف شاهين الطيبة وحب الخير للجميع.
ولكن سبب كونه من فئة معينة في شريحة المجتمع الكويتي والتي ظهرت مع تراكمات الزمن و التي تم حصرها في دائرة ضيقة من ناحية المعاملات وعدم التكيف مع المجتمع جعلته يواجه تلك التحديات بكل صلابة.
وان يعيش كمثله من أبناء جيله من الحياة الكريمة التي تنشدها تلك الفئة والتي يكون عذبي احد أفرادها وتقف والدته الفنانة طيف معه كونه الابن الوحيد لها وتحاول قدر الإمكان ان تعوضه مالم تمنحه الظروف تلك السبل.
وننظر من خلال العمل دور الأخوات في عائلة سعود واللاتي فقدن من كان يدافع عنهن بعد وفاة والدتهن من جراء المواجهة التي حصلت بين الوالدة وابنها سعود الذي يسخر من وجود أخواته معه كونهن حمل ثقيل لايستطيع ان يسير به. مما تجعل المواجهة تحتدم بين الأخت الكبرى الفنانة عبير الجندي من جهة والتي تدافع عن حقوق أخواتها ومن الأخ الأكبر من جهة أخرى.
المصدر: جريدة النهار الكويتية
http://www.annaharkw.com/annahar/Article.aspx?id=97059
ملاحظة: الموضوع مدرج معاه صور و ادرجتها بس