
الزمان: تمام 8 مساء
المكان: مسرح الشامية الكويت
الحدث: مهرجان اهل القصيد الرابع الامسية الثالثة
ولكننا نريد ان نبدأ من حيث ما انتهى فرسان الامسية الثالثة لمهرجان اهل القصيد الرابع حيث سنرصد من خلال احداث هذه التغطية ردة فعل الجماهير الحاضرة في مسرح الشامية ونأخذ بعضا من ردود افعالهم ليكون هناك نقل حي ومباشر من موقع الحدث.
من تألق اكثر من الآخر بهذه الامسية؟ هل هو محمد معرفي ام محمد جار الله السهلي ام سعد براك ام زهرة عرفات
كان هذا اول سؤال طرحناه على الجمهور لنرصد الآتي من ردود الفعل فأجابنا احد الحضور محمد معرفي قدم الشعر الجميل.
فسألته لماذا هذا التحيز وخصوصا بأنك لا تقرب له لا من بعيد ولا من قريب؟
فضحك قائلا: اخي الكريم معرفي اتى وقدم نصوصاً اتضحت من خلالها مدى الخبرة والتمكن الذي وصل اليه بالاضافة لاسلوبه الراقي في طرح قصائده فقد اتى ليبدأ بطرح سياسي مغاير لما اعتاد ان يبدأ به دائما أمسياته بالاضافة انه أتي بنصوص جديدة لم اسمعها منه سابقا الا قصيدة واحدة «مضاوي» والتي سمعتها بهذه الليلة وعندما تم طلب تمديد الامسية بجولة جديدة جاء بنص شعري عزف فيه مفرداته الموسيقية على الرغم بان هذه هي مشاركته الثالثة في هذا المهرجان بالذات فقد احسست بانني ألقاه للمرة الأولى وكان خير من يمثل الشعراء الكويتيين.
اكتفينا بهذا القدر من الحديث معه لاخذ رأي الجمهور بالفارس الآخر محمد جارالله السهلي ولأعرف رأي جمهوره عما قدمه بهذه الامسية فكان الملخص كالآتي:
محمد جارالله كان بكفة وشعراء الأمسية الثالثة جميعهم بكفة اخرى، اعجب الجمهور وتحكم بتصفيق كفوفهم من خلال مجموعة من الأبيات الجميلة، بو جارالله «كما يحب البعض ان يطلق عليه» كان نجما فوق العادة وقدم بهذه الامسية وجها جديدا لمحمد الشاعر من خلال مجموعة نصوص سياسية واجتماعية وغزلية وعزفها منفردا حتى بطريقته بالالقاء الى ان وصل لتفاعل جماهيري كبير تنوع في اختياراته في القصائد ما بين قصيد قديم مثل قصيدة «مع السلامة» وقصيد جديد يلقى لاول مرة في امسياته بالاضافة لتلبيته لرغبات الجماهير المتعطشة شعراً.
انتهى الحديث عن محمد جارالله السهلي في هذه الامسية لأرصد ردود الفعل الجماهيرية عن سعد براك لاخرج بالآتي:
كان آخر من اعتلى خشبة المسرح سعد براك شاعر دائما وابدا فقد ظهر من خلف كواليس المسرح ليأتي بالصف الامامي في أذهان عشاقه ليقدم بهذه الليلة أداء ونصاً وجزالة وحسمها مبكرا جدا من جولتها الاولى واستطاع ان يخرج من هذه الامسية وهو حاصد لكثير من مشاعر الحب والتميز بينه وبين الجمهور مقدما لهم مجموعة من القصائد فمن الوطن الغالي على قلبه بعزفه الاول الى الغزل العفيف بجولته الثانية الى الاجتماعي والخارج من نبض الناس في جولته الثالثة ومن ثم ختمها من خلال نص جميل حتى ان الجمهور حياه على ذلك، سعد براك كان له ما أراد في هذه الامسية من حب ونجاح وتمكن من جماهيره.
أما عن زهرة عرفات كانت شاعرا رابعا معهم بل وتفوقت عليهم في بعض الأحيان من خلال حرفيتها في تقديم كل شاعر وإعطاء كل ذي حق حقه، اختارت أرق المعاني وبساطة المفردات واصبحت العريفة والمحاورة في آن واحد واستطاعت أن تمسك العصا من النصف فأرضت الجمهور الغفير الحاضر للأمسية الثالثة من أمسيات المهرجان وقدمت الوجه الحضاري الراقي للفنانة الخليجية وتفوقت جدا في المعرفة التامة بالإجابة عن هذه الأسئلة:
كيف تنتقل من شاعر إلى شاعر بدون أن تبخس حقه في إرضاء جماهيره؟ وأين تتواجد في اللحظة المناسبة والوقت المناسب لتقول ها أنا ذا؟ ومتى نصل إلى الختام المناسب لهذه الأمسية لتزيد الجماهير شوقاً في تمديدها من ثلاث جولات إلى أربع؟ لم ترتبك حتى ولو دقائق بل كانت واثقة من نفسها جدا وبما تقدمه من إخلاص في الأداء الراقي الإعلامي «على الرغم من علمنا بأنها كانت بحالة من الرعب الكبير في الكواليس قبل البداية» إلى أن سجلت النهاية بحرفية عالية جدا ولسان الحال يقول أين انت من الأمسيات منذ زمن طويل؟
المصدر
