المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
مقدم تحسين في مادة عرب 102
منتدى البحرين اليوم > القسم التعليمي > المنتدى الدراسي
فتى البحر
تكفووووووون بغيت شرح القصايد مالت عرب 102

اللي عندة شرح الأبيات أويعرف موقع عربي يكتب يحطة

بسرعة قبل أختبار المنتصف
مزيونة البحرين
كفكف دموعك

------------------------------------------------------------------
إبراهيم طوقان : إبراهيم عبد الفتاح طوقان(1905-1941) شاعر فلسطيني من نابلس تعلم في الجامعة الأمريكية ببيروت و برع في الأدبين العربي و الإنجليزي و عمل مذيعا بإذاعة فلسطين ، ثم انتقل إلى بغداد مدرسا ، و لا أنهكه المرض عاد لمسقط رأسه حيث توفي ، و أخته الشاعرة فدوى طوقان في سيرته سمته : أخي إبراهيم.
------------------------------------------------------------------
حفظ من (1-5)
(أ)
1) كفكف دموعك ليس ينفعك البكاء و لا العويل .
2) و انهض و لا تشك الزمان فما شكا الا الكسول .
3) و اسلك بهمتك السبيل و لا تقل(كيف السبيل)؟
4) ما ضل ذو أمل سعى يوما و حكمته الدليل .
5) كلا ، و لا خاب امرؤ يوما و مقصده نبيل .
6) أفنيت يا مسكن عمرك بالتأوه و الحزن .
7) و قعدت مكتفو اليدين تقول : حاربني الزمن.
8) ما لم تقم بالعبء أنت ، فمن يقوم به إذن ؟
9) كم قلت : أمراض البلاد و أنت من أمراضها
10) و السوء علتها فهل فتشت عن أعراضها ؟
11)يا من حملت الفأس تهدمها على أنقاضها
12) اقعد فما أنت الذي يسعى إلى إنهاضها
13) و انظر بعينيك الذئاب تعب في أحواضها .
14) أضحى المتشاؤم في حديثك بالغريزة و السليقة .
15) مثل الغراب نعى الديار و أسمع الدنيا تعيقه.
16) تلك الحقيقة و المريض القلب تجرحه الحقيقه.
17) أمل يلوح بريقه فاستهد يا هذا بريقه .
18) ما ضاق عيشك لو سعيت له، و لو لم تشك ضيقه.
-----------------------------------------------------------------
1) كفكف دموعك ليس ينفعك البكاء و لا العويل
كفكف : امسح مرة بعد مرة .(أسلوب إنشائي أمر حث و استنهاض )
دموعك : مفعول به . الكاف : ضمير متصل في محل نصب جر بالاضافة .
ليس ينفعك : فعل مضارع منصوب بليس .
البكاء : اسم ليس.
العويل : الصوت الصادر من البكاء .
الشرح : يخاطب الشاعر الشعب المتشاؤم و يقول له أن البكاء و العويل لن ينفعك بشيء إذا لم تتحرك و تفعل شيئا .
------------------------------------------------------------------
2) و انهض و لا تشك الزمان فما شكا الا الكسول
انهض :انشائي أمر نهي
و لا تشك : فعل مجزوم بحذف حرف العلة .
الزمان : مفعول به .
لا تشك استعارة مكنية(تشخيص).
فما شكا الا الكسول : أسلوب حصر .الكسول : الجالس في مكانه .
الكسول : فاعل مرفوع .
الشرح : يطلب الشاعر من الشعب النهوض حتى يسترجعون حريتهم المسلوبة ، و عدم الشك من الزمان فما الزمان إلا عنصر من عناصر الحياة الذي قد يغير ان لم تغير الى المراد الذي تريده .
------------------------------------------------------------------
3) و اسلك بهمتك السبيل و لا تقل(كيف السبيل)؟
اسلك : أمر انشائي .
الهمة : العزيمة القوية .
السبيل : الطريق .
لا تقل : نهي (حث و استنهاض).
الشرح : اتبع المنهج السليم و سر في طريق الحرية و لا تضل جالسا تتسائل و تنتظر الآخرون يرشدونك الى الطريق الصحيح .
------------------------------------------------------------------
4) ما ضل ذو أمل سعى يوما و حكمته الدليل .
5) كلا ، و لا خاب امرؤ يوما و مقصده نبيل .
صل : ضاع و تاه .
كلا : أداة تفيد الزجر و الردع .
خاب : فشل مضادها نجح و فاز .
مقصده النبيل : هدفه نبيل شريف / غاية شريفة سامية .
الأمور التي تحالها الشاعر أن يكون لهم مقصد أمل/حكمة .
الشرح : املأ نفسك بالأمل فلن يفشل انسان يسعى للتحقيق أهدافه متسلحا بالأمل العريض و الحكمة البصيرة و الغاية النبيلة الشريفة.
و حكمته الدليل/و مقصده نبيل : واو الحال ( الجملة الاسمية في محل نصب حال).
امرؤ : فاعل
------------------------------------------------------------------
تعليق(أ)
يخاطب الشاعر المتشاؤمين و يدعوهم الى نبذ التخاذل و الكف عن البكاء و العويل و التعول و الشكوى فهذه امارات الكسل كما يحدد الإجراءات التي يتخذها الانسان لبلوغ أهدافه و التسلح بالأمل و الحكمة البصيرة و العزيمة القوية و المقصد النبيل .
بيت دال على حكمة : ما ضل ذو أمل سعى يوما و حكمته الدليل ( البيت الرابع)
الفكرة العامة : حث الشعب الفلسطيني و استنهاضه .
------------------------------------------------------------------
6) أفنيت يا مسكن عمرك بالتأوه و الحزن
7) و قعدت مكتفو اليدين تقول : حاربني الزمن
تأوه : أه (ناتجة عن الألم و الحزن و الهم و تذمر).
يا مسكين : الشعب .
أفنيت /قعدت : عائد على الشعب المتشاؤم .
يا : نداء ( تستخدم الى البعيد).
مكتوف اليدين : العجز و الاستسلام و اليأس و التشاؤم .
حاربني الزمن : استعارة مكنية (تشخيص)شبه الزمن بالفارس الذي يحارب .
يا مسكين : أسلوب إنشائي طلبي بيان الحب و المعزة( أسلوب نداء).
مسكين : مناده مبني على الضم في محل نصب ( لأنه نكرة مقصود).
اليدين : مضاف اليه .
الشرح : 6) أيهما المتشاؤم لقد أمضيت عمرك متأوها غارقا بالآلام و الأحزان .
7) لقد استسلمت لليأس و التخاذل (مكتوف اليدين )فلم تقم بأي عمل ايجابي و لجأت (الزمن)الى تبرير يأسك و تخاذلك في الشكوى من الزمن و محاربته لك .
------------------------------------------------------------------
8) مالم تقم بالعبء أنت ، فمن يقوم به إذن ؟
العبء : الحمل الثقيل .
فمن : استفهام (نهي).
يخاطب الشاعر الى من تخل عن مسؤولية الدفاع وطنك و حمايته اا لم تقم أنت بحماية وطنك و الدفاع عنه فيمن سيقوم به ؟
------------------------------------------------------------------
المقطوعة (ب)
الفكرة : أسر وقود الشعب .
------------------------------------------------------------------
9) كم قلت : أمراض البلاد و أنت من أمراضها
أمراض : جمع تكسير .
كم : خبير (تخبر) بيان الكثير ة .
الشرح :كثير ما تحدثت عن أمراض البلاد و مصائبها و أسباب ضعفها و أنت في الحقيقة أحد الأمراض التي تعاني منها و احدى المصائب التي نكتب بها بسبب اليأس و التخاذل .
------------------------------------------------------------------
10) و السوء علتها فهل فتشت عن أعراضها ؟
علة : مرض .
أعراض : عرض ، علامات الدالة على المرض .
العلة : التخاذل و التشاؤم .
الشرح :التشاؤم هي العلة الرئيسية و المصيبة الكبرى التي تعامي منها فلسطين فيقول لك هل ألحت أمرك و أمر بلادك و نبذت التشاؤم بعد أن اتضحت لك الأعراض . ( طلب الشاعر : البحث عن أعرضا المرض).
الغرض هنا : توبيخ يقصد الآثار و حث المتشاؤم على الدفاع عن الوطن .
السوء : التشاؤم .
------------------------------------------------------------------
11)يا من حملت الفأس تهدمها على أنقاضها
أنقاض : جمع نقض و هو ما هدم من البناء .
فأس يرمز : للمخربين و الهدامي (اللذين يهدمون وطنهم ) رمز الهدم .
ينادي الشاعر في هذا البيت فئة المتشاؤمين .
الشرح : انك بتساؤلك و تخاذلك تدمر مستقبلك و مستقبل أمك و صور الشاعر المتشاؤم المتخاذل بمن يهدم بيته بالفأس و هذه الصورة توحي بالتردي الذي بلغه خاذلوا الأمة العربية .
أسلوب إنشائي طلبي : يا من الغرض : لوم و عتاب .
------------------------------------------------------------------
12) اقعد فما أنت الذي يسعى إلى إنهاضها
13) و انظر بعينيك الذئاب تعب في أحواضها .
أحواض : حوض .
الذئاب : المستعمرين المتمثل في الإنجليز و اليهود .
تعب : تشرب الماء عرى و دون تنفس .
أسلوب إنشائي طلب : أمر اقعد : سخرية و تحقير .
انظر : أمر حيث و استنهاض .
تعب في أحواضها : كناية عن احتلال المستعمر للبلاد .
الذئاب : (تصريحية) شبه المستعمرين بالذئاب فأوحى بصفتين الوحش و الغدر المتلازمين للمستعمرين و صور وطننا المعتدي عليه و الذي قعد أبنائه عن حياته بالحوض الذي يرد العدو و يطرد عنه ذويه و أصحابه .
الشرح : اقعد أيها المتشاؤم فانك لست من الرجال اللذين يعول عليهم الوطن و يعلق عليهم الآمال في نهضته و تحرره ، اقعد و انظر إلى الأعداء المحتلين من يهود و إنجليز يحتلون الوطن و ينهبون خيراته ( في قوله : تعب في أحواضها).
------------------------------------------------------------------
14) أضحى المتشاؤم في حديثك بالغريزة و السليقة .
15) مثل الغراب نعى الديار و أسمع الدنيا تعيقه
غريزة و السليقة : ترادف .
عريزة : سجية .
السليقة : طليعة/فكر .
أضحى : توقيت الفجر .
نعى : أخبر بموت أصلها .
نعيق : صوت الغراب و مثله النعيق .
تشاؤم : امس أضحى . حديثك : خبر أضحى .
الغراب : مضاف اليه .
الدنيا : مفعول به .
يتحدث في البيتين بالتشاؤم بشبه بالغراب و صوته .
الشرح : لقد غرقت في بحر الشؤم و أصبح التشاؤم من طبيعتك و اليأس غريزة فيك حتى لون أحاديثك و طبعها بطابعة فكنت مثل الغراب الذي ينذر بالشؤم و لا ترتاح النفوس لسماع صوت الغراب و مع هذا تراه يملئ الدنيا نعيقا .
شبه الشاعر المتشاؤم بالغراب و هو رمز للدمار و الخراب ووجه الشبه الذي جمع في صوت واحد حيث أن حديث المتشاؤم يبعض اليأس في النفوس و يقاتل الروح المعنوية و صوت الغراب ينذر بالدمار و الخراب و هو صوت يوحي بالضعف شخصية المتشاؤم و تدني منزلته .
------------------------------------------------------------------
16) تلك الحقيقة و المريض القلب تجرحه الحقيقه
حقيقه : تشير الى التشاؤم .
حقيقه : بدل مرفوع .
تجرحه الحقيقة : استعارة مكنية (تجسيد)
الشرح : التشاؤم هو مصيبة الوطن الكبرى و هي الحقيقة التي تهرب من مواجهتها و مريض النفس يهرب من مواجهة الحقيقه لأن الحقيقه تجرحه و تألمه .
التعليق : صور الشاعر المتشاؤم انسانا مريض النفس يهرب من مواجهة الحقيقه جسم الحقيقه عن طريق الاستعارة المكنية و جعلها كالسكين يجرح .
------------------------------------------------------------------
17) أمل يلوح بريقه فاستهد يا هذا بريقه
يدعو الشاعر الى التفاؤل عن طريق كلمة الأمل .
يلوح : يظهر و يبان .
بريق : المعان .
أمل : تكاتف أبناء الوطن .
أمل يلوح : تعبير مجازي .
فاستهد : حث و نصح .
الصورة : صور الشاعر الأمل نورا مشعا للمرء يظهر له طريقه و يهديه لتحقيق أهدافه و في كلمة الأمل : استعارة مكنية و في قوله أمل يلوح بريقه استخدم عنصري اللون(الغراب) و الحركة ،(نعيق).
الشرح : لاح الأمل في الانتصار على الأعداء و طردهم من وطننا فملئ نفسك بالأمل و تفائل و استبشر خيره و سر لتحقيق ذلك الأمل في طرد المستعمر .
------------------------------------------------------------------
18) ما ضاق عيشك لو سعيت له، و لو لم تشك ضيقه
ينفس أن العيش لن يضيع في حالة السعي .
الشرح : لم يكن يشك ضيقا لو كنت ايجابيا و سعيت لتحقيق العيش الكريم و لكنك كنت سلبيا فاستسلمت للضجر و السكون و التشاؤم .
ضاق العيش : تعبير مجازي شبه العيش بالثوب الذي يضيق و يتسع ، سر الجمال : تجسيد .
تشك : فعل مجزوم بحذف حرف العلة .
------------------------------------------------------------------
المقطوعة ج
الفكرة : التشاؤم هو علة الرئيسية التي تعاني منها فلسطين .
------------------------------------------------------------------
خصائص الفنية :
- تنوع في استخدام القافية .
- تقسيم النص الى مقاطع مع تنويع في القافية .
- تنويع في الأساليب الانشائية و الطلبية .
- صدق عاطفة الشاعر : التشاؤم و الحزن المسيطر على الشعب.
- وحدة الموضوع(التشاؤم).
- خلو النص من المحسنات البديعية .
- استخدام الصور البلاغية .
- يمثل النص الحياة السياسية .
--------------------------------------------------------------
مزيونة البحرين
قيم و مثل


-----------------------------------------------------------------------
التعريف بالشاعر : محمد بن الحسين بن موسى : ينتمي الشاعر إلى أسرة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام كان أبيا شهما كريم النفس نال حظا وافرا من العلم و الأدب شعره مرآة لوجدانه و عاطفته لهذا تكثر في شعره صور العز و الكرم و النبل و المدح ،من كبار الشعراء ولد ببغداد سنة 359ه (970م)و توفي بها سنة 4066م (1015م)، له ديوان تغلب فيه القوة و العذوبة و النفس البدوي و الجزالة و له كتب عدة منها مجاز القرآن و المجازات النبوية و خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و مختار شعر الصابئ و بعض الرسائل المنشورة .
-----------------------------------------------------------------------
1- لغير العُـــلى منّي القِلــى والتجنّـبُ ولولا العُلى ما كنتُ في الحبِّ أرغبُ
2- إذا الله لــم يعذركَ فيمــا ترومـــــه فمـــا النــــاس إلاّ عـــاذل أو مؤنِّــبُ
3- ملكــتُ بحلمي فرصة ما استرقـّها مــن الـدهر مفتول الذراعينِ أغلـــبُ
4- فإنْ تـكُ سنّي ما تطــــــاول باعها فـلي مـــن وراء المجـدِ قلبٌ مُــدرَّبُ
5- فحسبي أنّـي في الأعادي مُبغَّـضٌ وأنّــي إلــى غـُـرِّ المعالـي مُحَـبَّـبُ
6- وللحــلم أوقــــاتٌ وللجهل مثلهـا ولكـــنّ أوقــــاتي إلى الحلم أقربُ
7- يصــولُ عليّ الجاهلون وأعتلـى ويُـــعْجِــمُ فــيّ القائلون وأُعْــرِبُ
8- يرون احتمالي غصّة ً، ويزيدهـم لواعِجَ ضِغن ٍ أنّـني لستُ أغضبُ
9- ولا أعرفُ الفحشــاءَ إلاّ بوصفهــا ولا أنطقُ العوراءَ والقلبُ مُـغْـضَبُ
10- لساني حصاة يقرعُ الجهلَ بالحِـجى إذا نــال منّي العـــــاضِـهُ المُـتوثِّـبُ
11- ولستُ براضٍ أن تمسّ عزائمــي فُـضالاتِ ما يُعطي الزمانُ ويَسلِبُ
12- غَـــرائبُ آدابٍ حـبــاني بـِحفـظها زَماني، وصرفُ الدهرِ نعمَ المؤدِّبُ
-----------------------------------------------------------------------
1- لغير العُلى منّي القِلى والتجنّـبُ ولولا العُلى ما كنتُ في الحبِّ أرغبُ
معاني الكلمات :
القِلى: البُغض والكراهية .
تجنب : تباعد ، أرغب في .
العُـلى: الرفعة .
استخرجي محسنا بديعيا :
العلى و القلى : جناس (ناقص) أي تضاد.
لغير العلى و العلى : تضاد
مقابلة معنوية بين الشطرين .
بما يوحي تكرار العلى : التأكيد .
لم يستخدم الصور البلاغية في البيت .
العلى : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على أخره .
الشرح :
الشطر الأول :لغير العلى الأفعال عند الشريف الرضي قسمت إلى صنفين : فإما أن تكون سلوكيات معالي أو رفعة و أما أن تكن سواها ( سلوكيات تدني و خسة ) و لا سوط بينهما، فهو ينفي عن ذاته غير العلى أي سلوك مخالف للعلى ، فيواجهه بالقلى و التجنب ، القلى بمعنى البغض النفسي لكل ما هو متدني ، و التجنب هو البعد السلوكي عن كل ما هو هابط فنظرة الشريف الرضي الإيمانية جعلته كارها مبغضا للمعاصي .
الشطر الثاني :لم يكن الشاعر الشريف رافضا للمقدمة الغزلية التي تبعها شعراء العصر الجاهلي و صدر الاسلام في قوله ما كنت في الحب أرغب ، و لكن الشاعر في هذا البيت وجه وجهة الحب أكثر رفعة و وعي و نضجة و لم يتهم بما ها به الأسبقون و لكن هيام الشاعر و عشقه و محبته كانت لمن هم أسمى و أرفع لأل البيت أل محمد صلى الله عليه وسلم أصحاب المعالي و رفعة و الكرامة ، فلهذا يؤكسد الشاعر على هذه الظاهرة في أكثر من قصيدة له لأن هؤلاء أصحاب المعالي لهم الرفعة و المكانة .
----------------------------------------------------------------
2- إذا الله لــم يعذركَ فيمــا ترومـــــه فمـــا النــــاس إلاّ عـــاذل أو مؤنِّــبُ
معاني الكلمات :
يعذُر: تروم/ يرفع عنك اللوم و يؤيدك .
عاذل: اللائم ، يلومك .
مؤنب: الموبِّخ.
تروم : تطلب / تريد .
العاذل و المؤنب : ترادف .
أغلب :مضارع يؤكد استمرارية المحبة ما دامت المعالي موجودة .
الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع لفعل محذوف دل على الفعل المحذوف و هو يعذرك .
فعل الشرط : ترومه .
يغدر : فعل مضارع مجزوم بالسكون الظاهرة على أخره . و الكاف : ضمير بارز متصل في محل نصب مفعول به .
الناس : مبتدأ مرفوع و علامة الضمة الظاهرة على أخره .
عادل : خبر مرفوع و علامة الضمة الظاهرة على أخره .
وجود ثنائية في البيت : رضا الله و راض الناس
و نلاحظ هذه الثنائية من رضا الله و رضا الناس شخصية الشريف الرضي الإيمانية الهادفة إلى رضا الله المؤنبة من الوسط الاجتماعي الذي يعيشه .
لا توجد صور بلاغية في البيت .
فما الناس الا عاذل أو مؤنب :أسلوب قصر أو حصر تكون جملة منفية و إلا حصر الشاعر الناس بين سلوكي العذل و التأنيب فأكسب معاصريه سمة سلبية حيث أن رضاهم غاية لا تدرك لقصورهم عن إدراك الحقائق و الحكم و اختلاف الأهوار و الطبائع .
الشرح :
يحدد الشاعر في هذا البيت الشعري موقع الشريف الرضي من مرضاة الناس و مرضاة الله و هو يبين أن رضى الله هو المطلب و المبتغى و رضا الناس لا يعني له شيئا فمتى ما رفع الله عنك عتبه و لومه و ارتضى فعلك و مطلبك و ما تصبو إليه ، فان الناس يجب ألا تعني لك شيئا ، و قد حصر الناس في صفتي اللوم و التوبيخ بمعنى المبالغين في اللوم لأن رضا الناس غاية لا تدرك ، على أن رضا الله هي غاية تدرك بإتباع ما يرضي و ابتعاد معاصيه .
------------------------------------------------------------------------
3- ملكــتُ بحلمي فرصة ما استرقـّها مــن الـدهر مفتول الذراعينِ أغلـــبُ
استرقّها: ملكها .
أغلب : غليظ العنق ، قوي شديد الغلب .
حلمي : ضبط النفس وقت الغضب .
مفتول الذراعين : قوي العضلات .
يحتوي البيت على ثنائية : قوة العضلية(حلم)، قوة جسدية (مفتول الذراعين).
مفتول الذراعين : كناية عن القوة و كناية عن الصفة .
ملكت الحلم : استعارة مكنية( تجسيد و تجسيم)
فرصة : مفعول به منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة على أخره .
ما استرقها : أسلوب نفي ينفي الشاعر امتلاك سواه من عاصره و سبقه للفرصة التي امتلكها و هذه اللفظة توحي بتمام التملك لدرجة الاستعباد عن قدرة و قوة .
الشرح :
يوازن الشاعر بين قوتين بين القوة العقلية القوة الجسدية و الحلم هو التأين و السكون عن الغضب و المكروه مع القدرة و القوى و صد من دواعي العقل و هنا يبين الشاعر أنه يقتلك بعقله عجز عن امتلاكها من يتمتع بالقوة عضلية و غلبة جسماني. و قد استخدم الشاعر مفردتي الملك و الاسترقاق و عجز الاستعباد و التملك ليؤكد امتلاكه لهذه الفرصة ، امتلاكا عن قدرة و جدراه و نلاحظ أن الشاعر يفتخر بفعله و جدارته و فكره .
-----------------------------------------------------------------------
4- فإنْ تـكُ سنّي ما تطــــــاول باعها فـلي مـــن وراء المجـدِ قلبٌ مُــدرَّبُ
سنّي ما تطاول باعها: صغير السن .
تك : تكون و حذفت النون تخفيفا و الواو لان جاء أممها حرف جازم و هو إن .
تك : فعل مضارع مجزوم بحق حرف العلة(الواو).
مدرب : حولته الأيام و زادته علما و خبرة .
البيت الرابع يوحي بالفخر .
قلب : مبتدأ مؤخر . من وراء : خبر . الغرض : نم تقديم الخبر على المبتدأ أن الشاعر أهم ما يعني له هو فخره و اعتزازه _ حياة صقلته لإكسابه الحياة خبرة تفاخره بالعمر الحقيقي) .
مدرب : صفة مرفوعة بالضمة الظاهرة على أخره .
مدرب : اسم مفعول مشتق من الفعل درب .
الشطر الأول : أسلوب شرط أراد الشاعر من خلاله أن يثبت بأنه لم يكن كبيرا بعمره فهو كبير بعقله و قلبه .
الشطر الأول : كناية عن صغر السن .
الشطر الثاني : كناية عن رفعة شأنه و علوه و دور و التجربة في صقل خبرته .
القلب : نكرة للدلالة على عظمة القلب و اتساعه .
ما تطاول باعها : استعارة مكنية شبه العمر بالحبل الذي يمتد و يقاس بالباع و سسر الجمال : تجسيد و تجسيم .
الشرح :
يوازن بين العمر الزمني و العمر الحقيق لذاته فيقول :أني لا زلت يافعا لم أتقدم بالعمر كثيرا ، إلا أن عمري الحقيقي يمل قلبا مدربا على مقابلة الصعاب و تجازوها و أحمل قدرة على لبلوغ المجد بالإنسان لا يقاس بالعمر الزمني الممتد بل بالعمر الحقيقي و ما اتجهوا في سنوات عمر محدود و هذا قمة الفخر ، يفخر الانسان بعمر زمني محدود مليء بالعزائم و العظمة و المجد فلا يخفى عنكم أيها الأعداء صغر سني لأني أحمل بين فخري جنبي قلبي قادرا على تحمل المشاق و بلوغ الأمجاد و المعالي و قد صقلته الأيام و التجارب و زودته علما و خبرة .
----------------------------------------------------------------
تعليق:
1. الفكرة الرئيسة: وصف جمال الأرض في بلاد الأندلس بخضرتها وأريجها المعطـّـر.
2. الجو النفسي ( العاطفة ): الإعجاب بجمال الأرض خضرةً ورائحة ً.
3. تُظهر الأبيات عناية الشاعر بتصوير مظهر الأرض، من حيث: الشكل، اللون، الرائحة، والحركة، وذلك من خلال استخدام:
• الصفة المشبّـهة: أخضر – أحمر – أذفر.
• اسم الجنس: جوهر – كافور – مسك.
• الفــعــل: لبست – ينثر – هاجت – يقبّل.
4. يستخدم الشاعر في الأبيات أسلوبا خبريّا، ويُـعزِّزه بالمؤكّدات ( قد )؛ لرفع درجة التقرير في هذه الوحدة المعنويّة، إذ هو في مقام تقديم المعلومات عن هذه الأرض.
-----------------------------------------------------------------------
5- فحسبي أنّـي في الأعادي مُبغَّـضٌ وأنّــي إلــى غـُـرِّ المعالـي مُحَـبَّـبُ
مبغض و محبب : مبالغة و تضاد . يحوي أن شدة بعض الأعادي و شدة محبة كرام المعالي هو ما يكفي ، فلا ينظر بغض الأعالي و ستعده عز المعالي .
حسبي : يكفيني .
بغض : كراهية .
الشرح :
يكفيني فخرا أن أكون مبغوضا عند الأعادي فكراهيتهم لي شرف و علو و مكنة فلست راغبا في محبتهم في حين أنني محبب أشد المحبة عند عز المعالي و يقصد بذلك أن محبب من قبل أل البيت و هنا يتضح علاقة بين الشطرين ثنائية ( بغض الأعادي و حب عز المعالي إليه).
-----------------------------------------------------------------------
6- وللحــلم أوقــــاتٌ وللجهل مثلهـا ولكـــنّ أوقــــاتي إلى الحلم أقربُ
أوقات : مبتدأ مرفوع و علامة رفعه الضمة الظاهرة على أخره .
لحلم : خبر المبتدأ مرفوع و علامة رفعه الضمة الظاهرة على أخره .
الحلم و الجهل : تضاد .
الشرح : يؤكد الشاعر أن الحلم أوقات معينة بمعنى أن لكظم الغيض و الغضب أوقات و للغضب أوقات أخرى ، فمن خلاف الصواب ألا يغضب المرء أيدا ، و إلا عديم الإحساس خاوي المشاعر ، كما أن بعض المواقع فيها لا يجوز الحلم أن يكون الخطأ موجها لله أو رسله حينها يحب أن يكن الانسان غضوبا لله لا يرتضى إهانة لله و هنا الشاعر يفاخر بحلمه النابع من كمال عقله و تمام وعيه و بصيرته فهو يؤكد من خلال البيت أن أغلب أوقات حليما ظابطا لنفسه عند الغضب و هذا البيت امتداد للأبيات السابقة ، افتخار الشاعر الرضي بقوته العقلية و عزيمته النفسية المدربة على مواجهة الصعاب .
-----------------------------------------------------------------------
7- يصــولُ عليّ الجاهلون وأعتلـى ويُـــعْجِــمُ فــيّ القائلون وأُعْــرِبُ
يعجم : يعرب
يصول :يبتهج
أعتلي : يرتفع
البيت بأكمله كناية عن حلمه و فصاحة لسانه.
احتمالي غصى : تشبيه ببليغ
في البيت موازنة بين الحرب الفكرية(العقل)و حرب المادية(الجسد).
الشرح :
الشطر الأول : أي يتهجم على الجاهلون أي من يجهلون فكري و اعتقادي و هي هنا حرب فكرية عقائدية لا حرب مادية في ساحات المعارك ، لأن الفخر ما زال مرتبطا بالقوة العقلية لا بالجسدية ، و هم حين يتهجمون علي أرتفع عن قدرة و قوة لما؟ لأن مجارات السفهاء تعريج لكرمهم و إهانة لذاتي و هنا تتضح صورة التباين بين الشاعر و جهلاء عصره فحين بشدة غصبهم يقابلهم بقلب بارد مترفعا عن مجاراتهم .
الشطر الثاني : يعجز القائلون عن معرفة و عن الإفصاح عن شخصيتين و ما تحويه من قدرة على حين أنني قادر على الإفصاح عن ذواتهم و معرفتهم و ما يحملون و هنا يتضح التباين ، بينه و بين المعاصرين حينما يجهلونه يكون هو أكثر الناس معرفة بهم .
-----------------------------------------------------------------------
8- يرون احتمالي غصّة ً، ويزيدهـم لواعِجَ ضِغن ٍ أنّـني لستُ أغضبُ
غصة : ما اعترض في الحلق من طعام أو شراب بالماء أي وقف في حلقه فلم يكد يصيغه ، جمعها : غصص .
البيت هذا : توضيح للبيت الذي قبله .
لواعج : توحي بالحرقة و الاشتعال يدل على أن أحقاد أعدائه حارقة لقلوبهم كما استخدم الشاعر أسلوب النفي قوله لست أغضب نفي لسلوك الغضب .الحرقة و الألم.
الضغن : الحقد الشديد .
في البيت بين سلوك معاصريه و أعدائه الدائم على الضعف و السلوك الذال .
الشرح :
أن هؤلاء الجهلاء كانوا ينتظرون من صلواتهم أن أقابلهم غضب بغضب و سفاهة بسفاهة فيفاجئون بصبري و احتمالي و حلمي مما يؤدي إلى ما يشبه الغصة في حلوقهم و مما يزيد حقدهم و كراهيتهم أنني أقابلهم ببرود و لا بمبالاة .
---------------------------------------------------------------
9- ولا أعرفُ الفحشــاءَ إلاّ بوصفهــا ولا أنطقُ العوراءَ والقلبُ مُـغْـضَبُ
فحشاء : القبيح الشنيع من قول و من فعل ، جمعها : فواحش ، مفردها : فاحشة .
العوراء : الكلمة القبيحة .
فحشاء و العوراء : تردف
الشرح : يفتخر الشاعر بذاته فيقول أنا لا أعرف الفاحشة و معرفة ارتكاب و ممارسة فلا أعرفها الا بسماع وصفها و لا أتفوه بالقبيح من قول عند غضبي فأنا بعيد عن الفحشاء و العوراء قولا و سلوكا و هنا يؤكد الشاعر على حلمه و قدرته و صبره على ترك القبيح في خالتي الغصب و الرضا .
----------------------------------------------------------------
10- لساني حصاة يقرعُ الجهلَ بالحِـجى إذا نــال منّي العـــــاضِـهُ المُـتوثِّـبُ
حصاة : العقل و الرزانة و حصاة اللسان : طلاقته، جمعها : حصي .
الحجى : العقل .
متوثب : اسم فاعل
يقرع : يرمي .
المتوثب : الظالم و المعتدي .
العاضة : الكاذب الذي يجيء بالزور و البهتان/ الحية السامة القاتلة ساعتها .(الثانية أبلغ و لكن كلاهما يصحان وصفا لأعدائه)
لساني حصاة : تشبيه بليغ .
يقرع الجهل : استعارة مكنية شبه الجهل بالإنسان بالشيء المادي الذي يصدم بوفيه أحياء بأكثر العقل في الادعائات و الأكاذيب .
الشرح :
يفتخر الشاعر بعقله و لسانه الفصيح أو المفصح عن هذا العقل الكبير فلسانه يرمي طيش الجهلاء بفكره و عقله و حججه ، متى نال منه أعدائه المتوثبون لمقارعته و ظلم هؤلاء الأعداء اللذين شبهم بالحيات و الأفاعي السامة و القاتلة و المتأهبة لصرعه و نزاعه .
----------------------------------------------------------------
11- ولستُ براضٍ أن تمسّ عزائمــي فُـضالاتِ ما يُعطي الزمانُ ويَسلِبُ
عزائم : عزيمة و الإرادة.
فضلالات : جمع مؤنث سالم فضالة و هي البقية من الشيء و فضالات الزمان بمعنى فضالات أي ما عزمت عليه .
الشرح :
ختم الشاعر قصيدته بتوضيح حقيقة عزائمه المطلعة إلى المعالي و الرفعة و أنها لا تتأثر بهبات الزمان و عطاياه ما هي إلا فضالات لا تسمن و لا تغني فمجيئها لا يؤثر في الشريف رفعة و سلبها لا تغير فيه انحطاطا فإرادته قوية و عزيمته الصلبة فوق ذلك بكثير فهو لا ينتظر هبة من سلطان و لا عطية من كبير .
يعطي الزمن : استعارة مكنية .
يسلب المكان : استعارة مكنية .
فضالات الزمان : استعارة مكنية شبه الزمان بالجسد الحي الذي يخرج الفضلات (تجسيد).
تمس عزائمي : تجسيد مكنية .
أيهما أجمل في نظرك و لماذا ؟ لسب براض أو لست راضيا .
استخدم النفي في قوله لست براض لينفي أصل الرضا بفضالات الزمان و قد ساعده في نفي أصل الرضا و أداة النفي ليس مع حرف الجر + الباء .
----------------------------------------------------------------
12- غَـــرائبُ آدابٍ حـبــاني بـِحفـظها زَماني، وصرفُ الدهرِ نعمَ المؤدِّبُ
مؤدب : اسم فاعل
حباني : أعطاني .
آداب حباني يحفظها : استعارة مكينة شبه الآداب بالشيء المادي الذي يحفظ . سرها : تجسيم .
صرف الدهر مؤدب : استعارة مكنية .(تشخيص) شبه حوادث الدهر بالإنسان المؤذن .
غرائب : آداب فريدة .
الشرح :
يثني الشريف على سماته و آدابه و أخلاقه قائلا [ا،ها سمات غربية فريدة قد منحه زمانه بحفظها ذلك أن التجاوب خير مؤدب للإنسان و إن خبرة الزمان و كثرة التجارب تعطي الفرد أدبا يفتقر إليه من ملت تجاربه الحياة فالحياة مدرسة كفيلة بالتعليم و التهذيب .
----------------------------------------------------------------
الأفكار :
1) ما يعتز به الشاعر من صفات و مناقض .
2) خلاصة بعض تجاربه في الدنيا و مع الناس .
3) موقف الناس من تقلب الأيام .
الغرض الشعري الفخر ، تركز حول الحلم و العلى و الصراحة مع الفصاحة و الرزانة و حسن التأتي و ترفع عن الصغائر و الصلابة أمام صغار الناس و أحداث الدهر .
العاطفة : الاعتداد الشاعر بنفسه و اعتزازه بانتمائه إلى أل البيت .
مميزات أسلوب الشاعر :
يميل إلى تقرير(تأكيد) فكرته و الإلحاح عليها و نرى ذلك موقفه من العلى و الحلم و أكثر من الطباق ووضع فركته بالصور .
خصائص الفنية :
- وحدة الوزن و القافية .
- إكثار من الأساليب الخبرية(النفي).
- صدق التجربة الشعرية .
- صدق العاطفة.
- استخدام المحسنات البديعية و الصور البلاغية .
- وحدة الموضوع أو وحدة الفنية للنص .
-----------------------------------------
مزيونة البحرين

من معلّقة طرفة بن العبد

-------------------------------------------------------------
المنطلق: الفرد لا قيمة له خارج قبيلته، فلا بدّ من رابطة دمويّة ينتسب بها إلى مجموعة يستمدّ منها خويّته كما لا مناص له من تحمّل تبعات هذه الرابطة " ذود عن حياضها – أخذ بثاراتها – تخلّق بأخلاقها – بلاء في أيّامها ".
الفكرة العامّة: يُصوِّر الشاعر جحود قومه لقيمته رغم ما له عليهم من وافر الفضل.
بنية المعلّقة داخليّا وخارجيّا ( القصيدة الجاهليّة عامّة )
-------------------------------------------------------------
علّل : تُعتبر القصيدة الجاهليّة مفكّكة.
ج:لأنّها: 1- تعتمد على وحدة البيت.... 2- تتعدّد فيها الأغراض.....
البنية المقطعيّة:
الأولــــى ( الأبيـــات 1-4 ): افتخار الشاعر بفضله على قومه. " توهّج الذات (الأنا) ".
الثانيـــــة ( الأبيات 5- 10 ): الشكوى والعتاب. " انحدار اللهجة لبيان توجّع الذات في غير جريرة ".
الثالثـــــة ( الأبيات 11- 14): الحكمــــــة " يرتفع المتكلّم بالذات لمصافّ المواقف الإنسانيّة الكلّيّة ".
المقطوعــة الأولى
المقطوعة الثانيـة
المقطوعـــة الثالثــــة
مباهاة
فــــشكـــوى فـــــتأمّـــــل


افتخــــــار


فــــــانكســـار


فــــــاعتبــار

-------------------------------------------------------------

مطلع معلقته :
لخولة أطلال ببرقة ثهمد لوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
خولة : اسم امرأة كلبية .
أطلال : بقايا الديار .
ببرقة : مكان اختلط به ترابه بحجارة و حصى .
ثهمد : موضع .
تلوح : تلمح .
الوشم : ما غرز ظاهر اليد و غيره .
-------------------------------------------------------------
المقطوعة أ
1) إذا القومُ قالوا مَنْ فتى؟ خلتُ أنّـني عُــنيتُ فلمْ أكسلْ ولمْ أتبلّد ِ
مَنْ فتى؟: المقصود مَن الفتى المغوار الشجاع الذي يعيننا في أمرنا .
خلت : ظننت ،حسبت .
عنيت : قصدت .
أكسل و أتبلد : ترادف.
أتبلد : أكسل . ( المقصود لم أتردّد في تلبية ندائهم بالمساعدة ).
الشرح : يعلن الشاعر على أنه مشهور و معروف بشجاعته و اقدامه بين أقرانه و كأنه المنادي لا يقصد غيره اذا صاح من الفتى عن إذن لم يجد منه الا الجواب السريع .
البيت : خالي من الصور البلاغية .
القوم : فاعل لفعل محذوف .
الكلمات الدالة على الشجاعة : عنيت ، لم أكسل ، لم أتبلد .
-------------------------------------------------------------
2- ولستُ بحلاّل التــلاع مخــــافــــة ً ولكن متـى يسترفـــــد ِ القومُ أرفـــــد ِ
حلاّل: كثير الحلول ( صيغة مبالغة ) .
التلاع: جمع تلعة، وهي مجرى الماء من أعلى الجبل إلى الوادي.
يسترفد: يطلب الرَفَد، والرفد هو العطاء ، أرفد: أقدّم العطاء.
الشرح: ان ذهابه الى تلاع ليس هربا من الضعف و المحتاج فهو يعين القوم اذا استعانوا به أو قتال عدوه .
البيت : لم يحتوي على الصور البلاغية .
-------------------------------------------------------------
3- وإنْ يلتـــق ِ الحــيُّ الجميعُ تلاقــني إلى ذروة البيت الشريـــف المُصـــمّد ِ
البيت المصمد : البيت القوي الذي يقصد طلاب الحاجات .
يلتقي الحي : يجتمع أهل الحي للتفاخر .
البيت المُصمّد: القويّ الذي يقصده طلاّب الحاجات.
ذروة البيت : أعلاه .
الشرح : اذا اجتمع القوم للمفاخرة كانوا أعلاهم نسبا و أكرمهم بيتا ة على الرغم من تباعده و رحيله الدائم .
صورة بلاغية : ذروة البيت الشريف : يشبه الشاعر نسبه (استعارة تصريحية) مثل المكان العالي سر الجمال : تجسيد ، المشبه : الذروة ، المشبه به : غير موجود .
-------------------------------------------------------------
4- رأيتُ بنــي غبــراء لا يُنكرونَنـــي ولا أهلُ هــذاك الطــــراف المُــمـــدَّد ِ
الغبراء: الأرض، وبنو الغبراء هم الصعاليك والفقراء ( كناية عن موصوف ).
الطراف الممدّد: البيت الواسع المُتّخذ من جلد، وأهل الطراف الممدّد هم الأغنياء والأشراف( كناية عن موصوف ).
لا ينكرونني : دلالة على الافتخار بنفسه .
تواضع الشاعر و أنه يجالس جميع الطبقات .
الطراف الممدد : كناية عن الأغنياء
الشرح : معاشرة الصعاليك و الفقراء معروف للناس جميعا عند أهل الحضر و أهل البدو ( الطراف ).
--------------------------------------------------------------
الفكرة الرئيسة : اعتزاز الشاعر بذاته و افتخاره بفضله على قومه.
الأساليب التي اعتمدها الشاعر لبيان ذاته والفخر بها " توهّج الذات (الأنا) "
عَمَد الشاعر لمجموعة من الأساليب والطرائق لبيان فخره بذاته، وقد جاءت هذه الأساليب على عدّة مستويات، منها المستوى الإيقاعي، والمستوى الصرفي،والمستوى المعجمي، والمستوى التركيبي، والمستوى البلاغي.
أوّلا: المستوى الإيقاعي:
1- الوزن: استخدام البحر الطويل بما يوفـِّره من كثرة لتفعيلات، وما يضمنه من طول النفَس الشعري الذي يتناسب والفخر، وعلى الخصوص أنّ الفخر يقوم على الاسترسال في الكلام.
2- التكرار: بما يفيده من تعظيم، بنوعيه:
• اشتقاقي: يسترفد / أرفد – يلتقي / تلاقني.
• غير اشتقاقي: لم / لم – لا / لا.
3- الترديد: وهو تكرار الشاعر في حشو بيت من أبياته لفظا تقدَّم في نفس البيت، مثل قول طرَفة:
وإن يلتق ِ الحيّ الجميع تلاقنــــي إلى ذرة البيت الشريف المصمّّد ِ
4- التصدير: قريب من الترديد، والفرق بينهما أنّ التصدير مخصوص بالقوافي، مثل قول طرَفة:
ولستُ بحــلاّل التــلاع مخافة ً ولكن متـــــى يسترفدِ القومُ أرفد ِ
ثانيا: المستوى الصرفي
يقوم هذا المقطع على تكريس الأفعال والضمائر لبيان تفوّق الأنا ( للمفاضلة بين الأنا والهم ) فقد قام هذا المستوى على التقابل بين ضمير المتكلّم المفرد ( خلـتُ – عُنيـتُ – لســتُ – تلاقــني ...) وضمير الغائب الجمع (القوم قالوا – يلتقي الحيّ ... ) من حيث:
1- العدد والحضور والغيبة في مقابل الهم: فالأنا في حضورها في الأبيات أكثر من الهم (خلـتُ – عُنيتُ – لم أكسل ( أنا ) – لم أتبلّد( أنا ) - لستُ – أرفد ( أنا ) – تلاقني – لا بنكرونني ) وذلك في مقابل الهـــم (القوم قالوا – يسترفد القوم - يلتقي الحيّ ) ، والأنــا ( الشاعر ) حاضــر متى طلــب منــه الهــم ( قومه ) التواجد.
2- أفعال الطلب من الجماعة " الهــم " في مقابل أفعال الاستجابة من الشاعر " الأنــــا " في قولــه " متى يسترفد ِ القومُ أرفد ِ ": فالجماعــــة " القوم " تقوم بالطلب لنفسها ولفائدتها " يسترفد القوم " بينما يقوم الشاعر بالفعل لنفسه ولفائدة غيره، ممّا يعني نكرانه لذاته لأجلهم " القوم " وبالتالي يعكس أفضليّته عليهم.
ثالثا: المستوى المعجمي
يقابل الشاعر بين حقلين معجميّين هما ( حقل الذم، وحقل المدح )؛ سعيا لإبراز ذاته، وذلك من خلال نفي المفردات الذمّيّة عن نفسه، وتثبيت المفردات المدحيّة لها، وذلك كما يلي:
• حقل الـــذم: " الكسل، التبلّد، الخوف، الإنكار " ( ينفيها الشاعر عن نفسه: لم أكسل، لم أتبلّد).
• حقل المدح: " فتى، الرفد، الذروة، الشريف، المصمّد " ( يثبّتها الشاعر لنفسه: أرفد، تلاقني إلى ذروة البيت الشريف المصمّد).
رابعا: المستوى التركيبي
عَمَد الشاعر لمجموعة من الأساليب لبيان فخره بذاته، أبرزها:
1- أسلوبا النفي والإثبات: يُسنِـدُ الشاعر لنفسه القيم الإيجابيّة مستخدما أسلوب الإثبات، ويجرّد عن ذاته القيم السلبيّة مستخدما أسلوب النفي، كما يلي:
• أسلوب النفـــي: ( لم أكسل/ لم أتبلّد/ لستُ بحلاّل التلاع مخافة/ لا ينكرونني/ ولا أهل ....).
• أسلوب الإثبات: ( خلتُ أنّني عُنيتُ / أرفد/ تلاقني إلى ذروة البيت الشريف المصمّد).
2- أسلوب الاستدراك:
ولستُ بحلاّل التــلاع مخــــافــــة ً ولكن متـى يسترفـــــد ِ القومُ أرفـــــد ِ
فما بعد لكنّ يُـبْـطِـل حكم ما قبلها، ويحلّ محلّه، والملاحظ من خلال البيت أنّ ما قبل لكنّ قيمة سلبيّة، بينما الذي بعدها قيمة إيجابيّة، الأمر الذي يؤكّد نفي الشاعر القيم السلبيّة عن ذاته، وترسيخ القيم الإيجابيّة لها.
3- أسلوب الشرط: إذا القوم قالوا..... خلتُ أنّني... / متى يسترفد القوم أرفد / وإنْ يلتق ِ الحيّ.... تلافني.
يستخدم الشاعر أسلوب الشرط للفخر بذاته، بما يحمله الشرط من معاني التأكيد، وبما يحمله من معنى التلازم والتواتر، فجواب الشرط واقعٌ ما وقع الشرط، فمتى طلَب قوم الشاعر الرفدَ منه رفدهم، ومتى استنفروه أجابهم، وعليه فقد استطاع الشاعر من خلال الشرط أن يثبّت مجموعة من الصفات، ويجعلها ملازمة لذاته، كما نفهم ممّا يلي:
• إذا القوم قالوا..... خلتُ أنّني... = صفة النفرة والمساعدة.
• متـــى يستـــرفـــد القـــوم أرفد = صفة العطاء والإجارة.
• وإنْ يلتق ِ الحيّ.... تلافنــــــي = صفة السيادة، وعلى الخصوص إذا ما علمنا أن اللقاء في صدر البيت الثالث إنّما يكون للمفاخرة، وبما أنّ الشاعر في حالة التفاخر ينتمي للبيت الذي يقصده طلاّب الحاجات، فهذا يعني أنّه من السادة والأشراف؛ لأنّ الناس إنّما تقصد بيوت الأشراف والسادة لحاجاتها.
خامسا:المستوى البلاغي
لجأ الشاعر لاستخدام الجمل الخبريّة؛ رغبة منه في إسناد الخصال الجليلة لنفسه، إضافة لكونه في مقام التقرير والإخبار عن ذاته فخرا وإشادة.
-------------------------------------------------------------
المقطوعة ب
5- فمالي أرانــــي وابن عمّي مالكــــــا متــــى أدنُ منــــه ينـــأَ عــنّي ويبعد ِينأى: يبتعد.
أدنو و ينأ : تضاد .
الشرح : التقرب منه و أمنحه حبي و مودتي لكنه يتباعد و يمعن في التباعد .
البيت : خالي من الصور البلاغية .
-------------------------------------------------------------
6- يلومُ ومــــا أدري عــلامَ يلومنــــــي كما لامني في الحيّ قرط بن معبــــد
يلوم: يعاتب.
الشرح : لم يكتف مالك بالبعد عن الشاعر و انما أخذ يلومه فهذا الأمر استغرب الشاعر منه و أخذ يقول علام يلومني ان صنعه معه صنع الكارهين .
البيت : خلوه من الصور البلاغية .
7- وآيسني مــن كلّ خـيـــــر طلبــتُــه كأنّـا وضعنــاه إلى رمــسِ مُلحَــــد ِ
أيسني : اليأس .
رمس: قبر .
مُلْحَد: مقبور.
تشبيه : المشبه : الطلب ، المشبه به : الرجل الذي يوضع فيه حتى لقد يأست منه و قطعت الأمل من كل خير طلبته .
-------------------------------------------------------------
8- علي غير ذنب ٍ قلتُه غيــــر أنّـــني نشدتُ فلمْ أغفـــلْ حمــولة معبــــــد ِ
نشدت : طلبتها .
ينفي الشاعر عن الذنب الذي جناه من خلال البيت ؟ لم أغفل حمولة معبد .
نشدتُ : طلبتُ .
الحمولة: الإبل التي يحمل عليها.
معبد: أخو طرفة
الشرح : لقد جهدت نفسي في حفاظ على ابل أخي ما استطعت .
-------------------------------------------------------------
9- وإن يقذفوا بالقـــذع عِرضك أسقهـــم بكأس حيــــاض الموتِ قبل التهـــــدّد ِ
القذع: السب والكلام القبيح .
التهدد : التهديد .
عرض : موضع الذم و المدح في الانسان .
حياض : الحوض .
بيني عاطفة الشاعر اتجاه أخيه وولد عمه في أي بيت : البيت التاسع
الشرح : و أنني و لا أحتمل أت يسمه أذى فان رماه أحد بمسبة انتقمت له عالفور و بدون تهديد .
حياض الموت : تشبيه بليغ .
يقذفوا عرضك : استعارة كنية .
البيت بأكمله : كناية عن انتقام الشاعر الشديد ، و يوحي حب الشاعر لعمه و دفاعه عنه .
-------------------------------------------------------------
10- وظلمُ ذوي القربــى أشدّ مضاضـــة ً على النفس ِ من وقــع الحســام المهنّـد ِ
مضاضة: الإيلام .
الحسام: السيف القاطع .
المهنّد: المصنوع في الهند.
الشرح : ان ظلم الأقرباء هو أشد ما يؤلم القلب انه أشد على النفس من وقع السيف القاطع ، ظلم الأقارب أشد تأثيرا في تهيج نار حزن و الغضب من وقع السيف القاطع .
صورة بلاغية : وظلمُ ذوي القربــى أشدّ مضاضة ً (استعارة كنية).شبه أشد وقعة على النفس بالسيف القاطع .
-------------------------------------------------------------
الفكرة الرئيسة : شكوى الشاعر وعتابه لابن عمّه وقومه.

الأساليب التي اعتمدها الشاعر لبيان شكواه " توجّع الذات (الأنا) "
عَمَد الشاعر لمجموعة من الأساليب والطرائق لبيان توجّع ذاته وشكواه، وقد جاءت هذه الأساليب على عدّة مستويات، منها المستوى الإيقاعي، والمستوى الصرفي،والمستوى المعجمي، والمستوى التركيبي، والمستوى البلاغي.
أوّلا: المستوى الإيقاعي:
التكرار: وهو تكرار بحكم السياق " سياق الشكوى جيء به على وجه التوجّه؛ استعطافا للسامع، وقد جاء على مستويين:
1- الأصوات:
• تكرار حروف اللام " مالي - مالك - يلوم – علام .."
• تكرار حروف الميم " مالي - مالك - متى - يلوم – علام .."
• تكرار حروف النون " أراني - ابن - أدنو.."
2- الكلمات: " يلوم/ لامني – معبد / معبد – غير/غير – معبد/ يبعد – يقذفوا/ القذع ...".
ثانيا: المستوى الصرفي
في سبيل بيان توجّع ذات الشاعر، لجأ الشاعر إلى:
التقابل بين الفعل المسند إلى المتكلّم " أنا/ الشاعر " والفعلين المسندين للمفرد الغائب " هو/ مالك " في قوله : " متى أدنُ منه ينأ عنّي ويبعد " إضافة لاستخدام الأداتين " من وعن " أدنُ منه = الوصل والقرب في مقابل ينأَ عنّي = القطيعة والبعد.
إذنْ فالعلاقة بين " الأنا/ الشاعر " و " الهو/ مالك " محكومة بعدم التكافؤ من حيث النوع والعدد فالشاعر يقوم بفعل إيجابيّ واحد " أدنو منه " فيما يقوم مالك في المقابل بفعلين سلبيّين " ينأ ويبعد ".
ويواصل الشاعر تأكيد المقاطعة التي تلقـّـتها الأنا وتهويلها من خلال ذكر مجموعة من الأفعال والمصادر الدالّة عليها " يلوم، آيسني، يقذفوا، القذع، التهدّد، ظلم " ومن خلال إسناد فعل المقاطعة إلى فاعل آخر وهو قرط بن معبد، أو ضمير الجمع " ذوي القربى " بما يعكسه ذلك من تهويل الشكوى وتضخيمها، وبالتالي بيان مدى توجّع الأنا وظلامتها.
ثالثا: المستوى المعجمي:
لجأ الشاعر لاستخدام حقلين معجميّين هما ( حقل الإيذاء، وحقل التجنّي )؛ سعيا لإبراز معاناته وتوجّع ذاته، كما يلي:
• حقل الإيذاء: " ينأى – يبعد – يلوم – لام – يقذفوا – التهدّد – مضاضة " استخدم الشاعر حقل الإيذاء؛ لأنّ الشكاية لا تقوم إلاّ لأنّ الشاكي لحِـقَـه الإيذاء.
• حقل التجنّي: " الظلم – الذنب " استخدم الشاعر حقل التجـنّي، فقرن حقل الإيذاء بحقل التجنّي؛ لأنّ التشكّي لا يقتصر على تأذّي الشاكي فقط، بل ينبغي أن يكون التأذّي غير مبرّر له أي أن يكون جناية، وهذا ما فعله الشاعر بقوله: " وما أدري علامَ يلومني " و " على غير ذنب ".
رابعا: المستوى التركيبي:
• أكثر الشاعر في الأبيات من استعمال الجمل الفعليّة التقريريّة؛ سردا للوقائع المشكَّلة لتجربة الشاعر مع بعض أقربائه، وقد لجأ الشاعر لتهويل ما مورس في حقّه من إيذاء، وعلى الخصوص بعدما أظهره الشاعر من اعتداد بنفسه وفخر في المقطوعة السابقة، فالشاعر بدل الاعتراف بفضله وقيمته يلقى الهجر والإقصاء والنكران.
• لجأ الشاعر في البيت العاشر إلى استخدام الجمل الاسميّة، والتي دلّت على الديمومة والاستمرار، وبالتالي صار المضمون المعبَّر عنه حقيقة دائمة مقرَّرة ومفادها أنّ إيذاء الأقارب آلم الإيذاءات وأوجعها، وقد اقترب هذه البيت من الحكمة، من حيث تقريره لحقيقة تنطبق على أزمنة مختلفة.
• يشدَّد الشاعر على براءته من كلَِّ ذنب من خلال استخدام أسلوب النفي، الصريح كما في قوله : " على غير ذنب قلته " والضمني كما في قوله : " وما أدري علامَ يلومني ".
خامسا: المستوى البلاغــي:
التعجبّ الذي استهلّ به الشاعر المقطع يعكس استبعاده لأن يتوقّع ما بدر من أقاربه، كما يعكس المفارقة بين ما ينبغي أن يكون وما هو كائن وعلى الخصوص بالنظر إلى ما ساقه الشاعر في المقطوعة الأولى من مظاهر الاعتداد بالنفس ومدى ما يقدِّمه الشاعر لقومه، ومن هنا نلمح كثرة المتضادّات في المقطوعة التي تعكس المفارقة بين ما يقوم به الشاعر وما يقوم به ابن عمِّه وقومه، من مثل: " أدنُ منه ينأ عنّي ويبعد ".
-------------------------------------------------------------
المقطوعة ج
11- لعمـــركَ مـــــا أمري عليّ بغمَّـــةٍ نهـاري ولا ليلــي عليَّ بســرمدي
الغمّة: الأمر الغمّة أي الملتبس المبهم.
سرمد: الذي لا نهاية له.
نهاري و ليلي : تضاد .
لعمرك : قسم انشائي غير طلبي .
السرمد : الدائم ، الخالد .
في الختام :الشاعر يبين طريقة معيشة .
الشرح : أن الشاعر له تجربة في هذه الحياة و ا، طريقة كانت واضحة لا لبوس فيها و لا غموض و اذا هم الى شي مضى اليه دون تردد أو خوف .
أبيات الحكمة : خالية من الصور البلاغية لأنها تخاطب العقل و لا تخاطب القلب .
-------------------------------------------------------------
12- أرى الموتَ أعداد النفوس ولا أرى بعيــدا غــداً ما أقــربَ اليومَ من غــدِ
بعيد ، أقرب(تضاد).
اليوم ، الغد (تضاد).
انه يوقد أن الموت غاية كل حين و انه ملازم للمرء منذ ولادته .
الشطر الثاني : الحقائق الخفية ستنكشف مع الأيام و يظهر في الغد ما يختفي اليوم .
أرى الموت : استعارة مكنية .
أعداد النفوس: جمع " عِدّ " والمقصود الموارد الذي ترد منها كلّ النفوس.
-------------------------------------------------------------
13- ستبدي لــك الأيّـــام ما كنتَ جاهلا ويأتيكَ بالأخبار مَــنْ لــم تُـــزوَّدِ
ستبدي الأيام (استعارة مكنية).
-------------------------------------------------------------
14- لعمـركَ مـــا الأيّـــام إلاّ معـارةٌ فما اسطعتَ من معـــروفها فتــــــزوّدِ
ختم الشاعر : بأسلوب قسم .
اسطعت : استطعت .
تزود: اجعله زاد لك .
معارة : عارية مشتركة .
الشرح : و اذا كانت هذه الحياة فما على العاقل الا أن يستفيد من عمره القصير و يحصل منه على كل ما يستطيع من معروف ، الانسان كأنه معارف في هذه الدنيا و أيامه مستعارة فعليه قبل أن تنتهيه مدة اادتخ أي موته أن يصنع المعروف بقدر ما يستطيع و جاء بالقسم لعمرك ليؤكد ما يقوله و يؤثر في نفس السامع و القائل .
-------------------------------------------------------------الفكرة الرئيسة : من حكمة الشاعر في الحياة.
الأساليب التي اعتمدها الشاعر لبيان تأمّل (الأنا) واعتبارها
أوّلا: المستوى الإيقاعي
جاء على عدّة مستويات:
- التكرار الصوتي: تكرار حرف الراء ( لعمري – أمري – نهاري – سرمدي – أرى .... ).
- التكرار اللفظيّ: ( اليوم/ الأيّام ) ، ( معارة / معروف )، ( لعمرك / معارة )، ( لعمرك / لعمرك )....
- التكرار التركيبيّ: ( ما أمري عليّ بغمّة / لا ليلي عليّ بسرمدي ).
ثانيا: المستوى الصرفي
استخدام الفعل " أرى " وهو فعل من أفعال القلوب للدلالة على الرؤية الذهنيّة التأملّيّة، خلافا للفعل " أرى " في المقطوعة الثانية الذي استخدمه الشاعر للدلالة على الرؤية الحسّيّة لمظاهر القطيعة بين المتكلّم وابن عمّه. الأمر الذي يوصلنا إلى أنّ الشاعر خرج في هذا المقطع من مقام سرد الأحداث والوقائع والانفعال بها إلى مقام التأمّل، لتتحوّل بذلك تجربته من تألّم إلى تأمّل.
ثالثا: المستوى المعجمي
استخدم الشاعر في سبيل تصوير تجربته إلى حقلين معجميين هما:
- معجم التبـيّـن: " نهار – أرى – أقرب - تبدي .. ".
- معجم الالتباس: " غمّة – لا أرى – ليل – جاهلا ".
وهذه المادّة المعجميّة تجعل من العلم بحقيقة الحياة أمرا دونه حُجُب، وتجعل من فعل التعلّم اختراقا لتلك الحجب بالتأمّل.
رابعا: المستوى التركيبي
عمَدَ الشاعر لمجموعة من الأساليب، منها:
- النفي: " ما أمري عليّ بـ / لا ليلي عليّ بسرمدي / ولا أرى بعيدا غدا ".
- الإثبات: " أرى الموت أعداد النفوس / ما الأيّام إلاّ معارة ".
يرقى الشاعر بنفسه إلى مقام عرفانيّ يدرك به جوانب الحياة الخفيّة التي لا ينالها إلاّ مَنْ أعملَ عقله.
خامسا:المستوى البلاغي
لأنّ الشاعر في مقام التقريري؛ انطلاقا من مقام الحكمة الذي هو بصدده فقد أكثر من استخدام الأسلوب الخبري، غير أنّه رصّع المقطع بعبارات إنشائيّة (( لعمرك 2 ( قسم ) + ما أقرب اليوم من غد ( التعجّب ) + فتزوّد ( أمر) )) وهي أساليب إنشائيّة ساقها الشاعر على سبيل تأكيد مضمون الخبر، كما هو الحال في القـَـسَم المتكرّر والتعجّب الدالّ على المبالغة في التقرير.
وفيما يتعلّق بالصور الخياليّة نجد التشبيه البليغ في قوله " ما الأيّام إلاّ معارة " إلاّ أنّنا نلمح قلّةً في الصور الخياليّة؛ لأنّ الشاعر في مقام الحكمة التي تقتضي مخاطبة العقل.
تعليق:
نَهَضّ كلّ فنّ من الفنون الشعريّة عند طرفة في القصيدة ( الفخر – الشكوى – الحكمة ) على مجموعة أسس اعتمدها العرب في تلك الفنون، وهي كما يلي:
1- الفخر:
- أن يجعل المتكلّم في الشعر الفخري نفسه موضوعا لكلامه.
- أن يُسند إليها القيم الإيجابيّة؛ إعلاءً لها، وأن يجرّدها من القيم السلبيّة ؛ تنزيها لها.
- أن يفوّقها على غيرها فردا كان أو جماعة، على أن يكون هذا الغير متى كان فردا مشهورا بالصفة التي يتمّ فيها التفوّق.
- أن يبالغ المتكلّم في درجة نسبة النفاسة لنفسه.
2- الشكوى:
- نفي استحقاق الشاكي للإيذاء .
- تأكيد جناية المشتكى منه على المشتكي، وذلك عبر سرد الأفعال الممارسة في حقِّ المشتكي، وعبر المبالغة في تهويل الأذى اللاحق بالشاكي.
- توجّع الشاكي واستعطافه المشتكى إليه.
3- الحكمة:
- يتجاوز فيه الفرديّ إلى الكونيّ، والجزئيّ إلى الكلّيّ، والظاهر إلى الباطن.
- أن يظهر أنّه تعلّم واعتبر ( استخلاص التعاليم ).
- أن يهدف إلى تعليم ما توصّل إليه من تعاليم وخبرات.
-------------------------------------------------------------
الخصائص الفنية للنص :
• وحدة الوزن والقافية.
• البدء بالوقوف على الإطلال أوّ الغزل.
• تعدّد الأغراض في القصيدة ( وقوف على الأطلال (الغزل ) – وصف " نفسه ، محبوبته، دابّـته ألم الفراق" – موضوع أساسي – حكمة ).
• جزالة الألفاظ؛ انطلاقا من طبيعة الحياة البدويّة.
• انتزاع الصور من بيئة الشاعر.
• الاعتماد على وحدة البيت، فكلّ بيت له معنى قائم بذاته وهو وإنْ ارتبط ببقيّت الأبيات فهو لا يعتمد عليها اعتمادا تامّا؛ لذلك يغدو بالإمكان التقديم والتأخير والحذف ( وهذا خلافا للوحدة العضويّة ).
• صدق العاطفة .
• استخدام المحسنات البديعية .
• التنويع في الأساليب الخبرية و الانشائية .
• استخدام الصور البلاغية .
أسلوب الشاعر :
- دقة التصوير .
- جزالة الألفاظ .
- صدق العاطفة .
- الوضوح و ترتيب الأفكار.
- خلو النص من التكلف .
الكلمات التي تدل أثر البيئة في النص :
- الحسام ، الوشم ، الطراف ، التلاع ، رمس ، حياض الموت ، الابل(الحمولة ).
-------------------------------------------------------------
الأسئلة :
1- ( التلاع – يسترفد )
2- ما الفكرة الرئيسية في هذه الابيات ؟
3- بم افتخر الشاعر في البيت الثاني ؟
4- انثر البيتين الثالث والرابع باسلوب ادبي ؟
5- بم توحي الألفاظ التالية ( حلال – الممدد )
6- المواطن يحمي وطنه ويدعو له بالخير .
اجعل المبتدأ في العبارة السابقة مثنى مذكر والجمع بنوعيه .
7- استخرج من البيت الرابع كناية وبين نوعها وسر جمالها .
8- بين ثلاثة من مظاهر البيئة في الجاهلية في ضوء الابيات السابقة .

مزيونة البحرين
تحليل أقصوصة " إليك الجوابَ يا بنيّ "


أوّلا: الحادثة
تتمثّل حادثة هذه الأقصوصة في حَيرة الابن من وقوف الأب المتكرّر بصمت حزينا أمام الشاطئ وكشْـف الأب لولده عن سرّ وقوفه على الشاطئ الذي تمثّل في وصفه لرحلة الغوص والعاصفة التي أصابتهم آنذاك، وتصويره للنهاية الأليمة.
وقد جاءت الحادثة مكوّنة من مجموعة من الوقائع المترابطة مع بعضها البعض، وهي:
1. وقوف الأب المتكرّر على الشاطئ، وحَيرة الابن لذلك الوقوف.
2. إفصاح الأب عن سرّ وقوفه على الشاطئ حزينا.
3. وصف الأب لبداية رحلة الغوص.
4. تصوير الأب للعاصفة واستماتة الجميع في مقاومتها من أجل الحياة.
5. شهامة البحّارة واستعدادهم للبقاء مع النوخذة للمساعدة في إنقاذ الصبي.
6. النهاية الأليمة، وموقف الناس من الأب.
ثانيا: الشخوص
• من حيث الدور
رئيسة ثانويّة
الأب: بطل الأقصوصة على الرغم من كونه يتحمّل الأحداث أكثر من مساهمته في تطويرها. الابن – أبو راشد " النوخذة " – صالح " الصبي " – البحّارة.
• من حيث التكوين النفسي:
نامية غير نامية " مسطّحة "
الأب باقي الشخـــوص
ثالثا: الزمان والمكان
لم يُحدّد الكاتب الزمان والمكان، وإنْ كان السياق يوحي بأنّ الأقصوصة كما يتخيّلها الكاتب قد وقعت في الفترة الزمنيّة التي اشتهرت بمهنة الغوص. كما أنّ سياق رواية الأقصوصة يبيّن لنا أنّ رواية أحداث الأقصوصة قد كان على الشاطئ في فترة الصباح.

رابعا: أسلوب المعالجة : يعتمد على السرد والحوار والوصف.
1. السرد: اعتماد التذكّر ( ذاكرة الراوي " الأب " ) في سرد الأحداث.
2. الحوار: كان قليلا يتمثّل في حوار أبي راشد " النوخذة " مع البحّارة.
3. الوصف: كان واضحا، وقد تمثّل في مجوعة من الأمور:
• وصفُ حيرة الابن وقلقه من وقوف الأب على الشاطئ.
• وصف أثر ليلة العاصفة على حياة الأب.
• وصف العاصفة واستماتة البحّارة من أجل مقاومتها.
• تصوير حالة الأب النفسيّة وقت العاصفة.
بعض خصائص الوصف في الأقصوصة:
• الومضات المركّزة التي تنصبّ على الأحداث الرئيسة وتطوّراتها، وعلى الشخصيّة الأساسيّة.
• بساطة اللغة ووضوحها.
• قـُصْرُ الجمل والعبارات، ممّا يتماشى مع تسارع الأحداث، ويزيدها تأثيرا في النفس.
خامسا: البِـناء
تمثّل في بيان صورة الأب في ثلاث فترات زمنيّة على الترتيب ( الماضي القريب – الحاضر – الماضي البعيد ) " وقوع الأحداث ".
• الماضي القريب: صمْتُ الأب طيلة سنوات، واحتفاظه بسرّه، واحتماله العذاب في صبر وصمت وعدم تمكّنه من البوح لابنه الصغير؛ لذلك لجأ للبحر؛ ليخفّف عن نفسه.
• الحـــــــاضر: إحساسه بتأنيب الضمير، والشعور بالذنب تجاه رفقائه الذين تركهم يغرقون، والخوف من كلام الناس واتـّهامهم إيّاه.
• الماضي البعيد: تمزُّقُ الأب أثناء العاصفة بين حرصه على حياته للقاء أسرته وابنه الرضيع الذي لا يزال في أمسّ الحاجة إليه، وبين واجبه الذي يدعوه للوقوف إلى جانب رفاقه، والبقاء معهم لمواجهة العاصفة وإنقاذ الصبي المرافق لهم، ثمّ إيثاره المصلحة الشخصيّة على مصلحة رفاقه.
سادسا: الفكرة والمغزى
أراد الكاتب من خلال هذه الأقصوصة أن يوصلنا إلى فكرة مفادها ضرورة تقصّي الحقائق ومعرفة القضيّة بجميع تفاصيلها قبل أن نتّـخذ قرارا، وقبل أن نصدر أحكاما على أنفسنا وعلى الآخرين.
مزيونة البحرين

تحليل المقامة البغداديّة

--------------------------------------------------------------
التعريف بالشاعر : هو أبو الفضل أحمد بن الحسين ، أديب عباس بهمذان سنة 358 هـ و نشأ بها ، كان خارق الذكاء متوقد الذهن ، ملما بعلوم العصر ، ترك مجموعة من المقامات تبلغ 400 و لم يصلنا منها سوى 52 مقامة قام بشرحها الشيخ محمد عبده و توفي بديع الزمان سنة 398 هـ في هراة بفارس .
--------------------------------------------------------------
المعاني :
الأزاد : أجود أنواع التمور ، و لعله يقصد به مطلق الطعام .
النقد : المسكوك من الذهب و الفضة و كنى بالجملة عن إفلاسه .
محاله : جمع محل أي أمكنة بيع الأزاد ، و يقصد بقوله : انتهز محاله : التمس الوقوف غير أنه جعل هذه المحال بمنزلة الفرص التي يغتنمها الحاذق لشدة ولعه بالأزاد .
الكرخ : الجانب الغربي من بغداد .
السوادي : الرجل المنسوب الى السواد و هي منطقة خصبة في جنوب العراق تظل مكتسية بالخضرة و يبدو لون خضرتها للناظر إليها من بعيد سوادا أو ما يقرب منه .
يطرف بالعقد إزاره : يرد طرفي الإزار على الأخر بما يعقد بينهما ، كناية عن توافر النقود في صرر ثوبه .
فقلت : أي قلت في نفسي .
أي ظفرنا بالغنيمة : أو بشخص يسهل الاحتيال عيله .
هلم : تعال .
أنسانيك : أنساني اياك .
الدمنة : الأثر القديم و يقصد به القبر .
نبت الربيع على دمنته : كناية عن قدم موته أي انه توفي منذ زمن و نبتت الأعشاب فوق قبره .
البدار : المسارعة .
الصدار : القميص .
بجمعه : جمع الكف : قبضته .
نشدتك الله لا مزقته : أستحلفك بالله ألا تمزقه .
القرم : الشهوة الى أكل اللحم خاصة ، وحمة القرم اشتداد الشهوة الى أكل اللحم .
اللقم : الأكل السريع .
العرق :ما يفرزه من دهن الشواء و دسمه بتأثير النار ، و هذا كناية عن أن اللحم سمين دسم .
الجوذابات : جمع جوذابة و هي خبز يخبز في التنور .
السماق : شجر يستخدم بذوره تابلا .
الطحن : الدقيق المطحون ، و أراد بزبدة تنوره : خير ما يشوي من اللحم في موقد ناره .
نبس : تكلم .
اللوزنيخ : نوع من الحلوى يحشى بالجوز و اللوز و ما شابههما .
أجرى في الحلوق : أمضى سيرا فيها لسهولته .
أمضى في العروق : أشد سريانا فيها من غيره من أنواع لسرعة هضمه .
ليلي العمر : صنع بالليل .
يومي النشر : مصنوع ليومه .
قال : المقصود به عيسى بن هشام .
جرد : شمر عن ساعده .
يشعشع : يمزج .
الصارة : العطش . و يقمع الصارة : يقهرها و يدفعها .
يفثأ : يسكنها ، و يكسر حدة حرارتها .
اهتلق الشواء بازاره : تعلق بثيابه .
هاك : خذ من اللكم و اللطم .
القحة : الوقاحة ، وزن عشرين أي أعط زنة عشرين درهما .
عقده : عقد كيس نقوده .
القريد : تصغير قرد ، و المقصود به عيسى بن هشام .
أله : حيلة ،وسيلة .
أعمل لرزقك كل أله لا تقعدن بذل حاله
و انهض بكل عزيمة فالمرء يعجز لا محاله
معنى البيت : انهض الى السعي في سبيل الرزق بكل ما تملكه من عزيمة قبل أن يدركك العجز و يحوطك الحرمان .
-------------------------------------------------------------
الفكرة العامّة: احتيال عيسى بن هشام على السواديّ وطرائق إيقاعه به.
خصائص المجتمع العربي في القرن الرابع الهجري :
- سوء الحالة الاقتصادية و انتشار الكساد التجاري .
- انتشار الفقر أدى الى ظهور الكدية و الحيلة .
- فقد الأدباء المكانة التي كانت ممنوحة لهم من قبل الأمراء و الخلفاء .
- وجود نخبة من المتمكنين في اللغة .
وحدات النصّ:
أوّلا- من حيث السرد
1- من بداية النصّ إلى " بالعقد إزاره " ( التقاء عيسى بن هشام بالسواديّ ).
2- من " فقلتُ: ظفرنا " إلى " بشربة ما " ( ألوان التحيّل المعتمدة للإيقاع بالسواديّ ).
3- من " ثمّ خرجتُ " إلى نهاية النصّ . ( الإيقاع بالسواديّ ).
ثانيا – تقسيم النص من حيث المشاهد
1- المشهد الأوّل: من البداية إلى وطعامه أطيب ( تعرّف بان هشام على السواديّ ).(الرواية)
2- المشهد الثانيّ: من " استفزّته " إلى " شربة ما " ( ابن هشام و السوادي يأكلان الأزاد ). ( تعمل على كسب ثقة السوداي و الثاني الإيقاع بالسوادي) (استفزته ، عطفته ،طمع)
3- المشهد الثالث: من " ثمّ خرجتُ " لآخر النصّ ( الشوّاء متعلّق بإزار السواديّ ).
التحليل:
1- الرواية:
• راوٍ مجهول: يُسند إليه الحديث في بداية المقامة " نون الجماعة " في قوله " حدّثنا " وهو علامة على كون المقامة رواية تروى في مجلس.
• راوٍ معلوم: ( عيسى بن هشام ) وهو مَنْ قام بسرد الرواية " فخرجتُ أنتهز محالّه " و " فإذا أنا بسواديّ يسوق.
2- الشخصيّات: ( ابن هشام (تقمص دورين) – السواديّ (موضوع حديث الراوي فإذا أنا بسوادي– الشوّاء ).
- عيسى بن هشام:
• دور الراوي: يالانخراط في سرد الأحداث التي تحدّد سمات شخصيّات المقامة.(يسوق)
• دور البطل: المشارك في الأحداث، الذي يستعين به الكاتب لطرح أفكاره و قضاياه و بيان ماجد في بيئة القرن الرابع الهجري من تحول القيم .
• ترمز شخصيّة بان هشام إلى انقلاب القيم وتدهورها في مجتمع القرن الرابع الهجري؛ إذا أصبحت الكدية والاحتيال وسيلة للاسترزاق.
- السودايّ: ترمز شخصيّته إلى القيم الأصيلة ( طيبة النفس وسلامة القلب .. ).
الأفعال و الأقوال : الأفعال : مساعدة على تحقيق الرغبة في الأكل (اشتهيت الأزاد خرجت انتهز ، دافعان قويان في الحصول على الأكل ، أما الأحوال : معرقلة لتحقيق الرغبة المكان ، و هو من مستلزمات الحكاية ، اختيار المكان الواقعي يجل على رغبة الكاتب في معالجة قضايا مجتمعه .
3- المكان:
يتّسم اختيار مكان الحكاية بالواقعيّة " وأنا ببغداد " و " حتّى أحلّني الكرخ " الأمر الذي يعكس رغبة الكاتب في معالجة قضايا مجتمعه، وفي تصوير تناقضاته في تلك الفترة.
4- الحوار:
• الحوار الباطني: " فقلتُ: ظفرنا و الله بصيد ".
• الحوار الثنائيّ: بين ابن هشام و السواديّ، فقلتُ... فقال.. .
وظائف الحوار:
شخصيّة ابن هشام من خلال أقوالها:
• تقديم الشخصيات .
• شخصية عيسى بن هشام من خلال أقوالها (ظفرنا و الله بصيد)الخبرة بأصناف الناس ونفسيّاتهم – إضمار التحايل والابتزاز .
• إظهار التودّد للسودايّ كسبا لثقته: " حيّاك الله أبا زيد " و " هلمّ إلى البيت ".
• البديهة وسرعة التكيّف مع الموقف : " لعن الله الشيطان، وأبعدَ النسيان ".
• الإدّعاء والتظاهر : " مددتُ يدي البدار إلى الصدار أريد تمزيقه ".
• الفطنة والذكاء في استخدام الحجج لإقناع السواديّ و تكيف مع الموقف : " هلمّ إلى البيت... والسوق أقرب، وطعامه أطيب ".
شخصيّة السواديّ من خلال أقوالها:
• السذاجة والتلقائيّة: " لستُ بأبي زيد ولكنّي أبو عبيد ".
• الطيبة وحسن الخلق: " أرجو أن يصيّره الله إلى جنّته " و " نشدتُكَ الله لا مزّقته ".
علاقة عيسى ن هشام بالسوادي : ترمز شخصيتا عيسى بن هشام بالسوادي الى نموذجية :
النموذج الأول : عيسى بن هشام رمز لانقلاب القيم و تدهورها في مجتمع القرن الرابع الهجري اذا أصبحت الكدية وسيلة التحليل و الارتزاق .
نموذج السوادي : رمز القيم الأصلية (طيبة النفس و سلامة القلب).
5- الوصف:
وسائل الوصف المعتمدة:
- الجمل الفعليّة : " يتقاطر شواؤه عرقا " ، " يذوب كالصمغ قبل المضغ ".
- الجمل الاسميّة : " فهو أجرى في الحلوق ".
- الصفات : " رقيق القشر، كثيف الحشو ".
- التشابيه: " كالكحل سحقا، وكالطحن دقّا ".
مشهد الثاني :
يركز الكاتب في هذا المشهد على السرد الذي يتميز بالخصائص التالية :
- سرد خطي يسهم في دفع الأحداث نحو نهايتها (الشواء).
- سرد يتخلله وصف مكثف ، دقيق (الأكل).
العناصر الموصوفة : الشواء ، زبدة ، اللوزينخ ، الماء .
وظيفة الوصف:
1- إثارة شهيّة السواديّ. 2- وصف المأكولات يعكس مظاهر التمدّن التي شهدتها الحضارة العربيّة الإسلاميّة، كما يعكس مظاهر الترف والبذخ في مجتمع الهمذاني.
الوحدة الثالثة : انطلاء الحيلة على السوادي .
بداية التأزم : انعدام التواصل ( و لا نسب و لا بنت).
(قمة)ذروة التأزم : خرجت و جلست بحيث لا أراه و لا يراني .
(نهاية)حل الأزمة : قام السوادي الى حماره ، فاعتلق الشواء بإزاره ، فلكمه لكمة ، فجعل السوادي يبكي ، و يحل عقده بأسنانه.
تنظيم الحوار : خصائصه : حوار ثنائي بين الشواء و السوادي ، و ساهم الحوار في كشف شخصية السوادي على حقيقتها و هي السذاجة و البساطة .
الوسائل المستخدمة في المشهد المضحك : الصور الكاريكاتورية :
صورة اعتلاق الشواء بإزار السوادي، صورة الشواء يلكم السوادي ، صورة السوادي و هو يبكي ، و يحل عقده بأسنانه.
أبعاد المقامة المضمونيّة: ( السخرية وسيلة الكاتب لنقد حقيقة ما يجري في المجتمع العربي في القرن الرابع عشر).
- البعدُ الاجتماعي: تدهور القيم وانقلابها في مجتمع القرن الرابع الهجري.
- البعدُ الحضاريّ: التحوّلات الحضاريّة التي عرفها المجتمع العربيّ في القرن الرابع الهجريّ: أصناف المأكولات .. الترف والبذخ.
- البعدُ الثقافيّ: وضعيّة المثقّف في القرن الرابع الهجري ( وعيه بالأزمة الجتمعيّة ).
البعد الفنّي للمقامة:
تتضمّن المقامة فوائد في اللّغة والبيان، ووسائل التعبير الفنّـيّة وطرائقه.
--------------------------------------------------------------
الأسئلة
من موضوع( المقامة البغدادية لبديع الزمان الهمذاني)
" حدثنا عيسى بن هشام قال: اشتهيت الأزاد وأنا ببغداد ، وليس معي عقد على نقد ، خرجت أنتهز محاله ، حتى احلني الكرخ .فإذا أنا بسوادي يسوق بالجهد حماره ويطرف بالعقد إزاره ، فقلت : ظفرنا والله بصيد وحياك الله يا أبا زيد من أين أقبلت ؟ وأين نزلت ؟ ومتى وافيت ؟ وهلم إلى البيت ."
- فقال السوادي " لست بابي زيد ولكني أبو عبيد ".
- فقلت: "نعم ، لعن الله الشيطان وابعد النسبان أنسانيك طول العهد واتصال البعد فكيف حال أبيك ؟ أشاب كعهدي أم شاب بعدى؟
- فقال : قد نبت الربيع على دمنته وأرجو أن يصيره الله إلى جنته .
- فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ومددت يد البدار إلى الصدار اريد تمزيقه فقبض السوادي على خصرى بجمعه و قال : " نشدتك الله لا مزقته " فقلت : " هلم الى البيت نصب غذاء او الى الشوق نشتر شواء والسوق اقرب وطعامه أطيب " .
- فاستفزته حمة القرم وعطفته عاطفة اللقم وطمع ولم يعلم انه وقع .
س1: استخرج من النص السابق فكرتين أساسيتين .
س2: من الخصائص الفنية التي تجلت في هذا النص كثرة السجع والجناس ، عين من النص مثالا على ذلك لكل منهما :
السجع :
الجناس :
س3: حدد من النص كناية موضحا نوعها وأثرها في المعنى :
س4:
1- اشتهيت الأزاد وأنا ببغداد.
2- يسوق السوادي بالجهد حماره.
3- لعن الله الشيطان وابعد النسيان .
4- طمع ولم يعلم انه وقع .
صنف الأفعال الواردة في الجمل السابقة إلى فعل صحيح وفعل معتل في الجدول التالي :
الفعل الصحيح الفعل المعتل






س5: ( ترمي المقامة إلى غاية تعلمية )
اجعل الفعل في لجملة السابقة منصوبا مرة ومجزوما مرة أخرى مع بيان علامة نصبه وجزمه .
س6 : كيف تكشف في المعجم عن معنى ( وافيت ) ؟
--------------------------------------------------------------


مزيونة البحرين
جمال الطبيعة

-----------------------------------------------------------------
تعريف بالشاعر: إبراهيم بن سهل ، ولد في اشبيلية سنة 609 هـ ، و تلقى علوم عصره ، و اشتهر منذ طفولته بسرعة البديهة و قوة الحافظة و القدرة على النظم المترجل ، و قد اتصل بوالي سبتة بالمغرب الأقصى و مدحه و اتصل بصاحب الجزيرة و مدحه في ذلك و توفي في القرن السابع الهجري و لد ديوان مطبوع تضمن شعره و موشحاته التي اشتهر بها .
-----------------------------------------------------------------
حفظ : كامل الأبيات
1) الأرض قد لبست رداء أخضرا و الطل ينثر في رباها جوهرا
2) هاجت فخلت الزهر كافورا بها و حسبت فيها الترب مسكا أذفرا
3) و كأن سوسنها يصافح وردها ثغر يقبل منه خدا أحمرا
4) و النهر ما بين الرياض تخاله سيفا تعلق في نجاد أخضرا
5) و جرت بصفحته الربا فحسبتها كفا ينمق في الصحيفة أسطرا
6) و كأنه إذ لاح ناصح فضة جعلته كف الشمس تبرا أصفرا
7) و الطير قد قامت به خطباؤه لم تتخذ إلا الأراكة منبرا
---------------------------------------------------------------
1) الأرض قد لبست رداء أخضرا و الطل ينثر في رباها جوهرا
الشرح : يصف جمال بلاد الأندلس قائلا : إن الأرض قد لبست ثوبا أخضرا فلذلك يشبه الأرض بالفتاة الجميلة التي تزينت فلبست ثوبا أخضرا جميلا و الطل ينشر فوق تلك الأرض و خصوصا ما ارتفع منها الربا جواهرا ، بمعنى أخر حينما ينزل المطر الخفيف فوق تلك الأرض و كأنه الجواهر و لألأ التي تزيد من جمال ذلك الثوب الذي لبسته الأرض فيزيدها جملا فوق جمال .
رداء : جمع أردية ،ما يلبس فوق الثياب كالعباءة و الحجبة .
الطل : المطر الخفيف يكون له أثر قليل .
الربى : جمع رابية ، ما ارتفع عن الأرض ز أصبح على شكل تل صغير( أخضر).
الجوهر : جمع كلمة جواهر ، و هو النفيس الذي تتخذ منه الفصوص و نحوها .
الأرض لبست : استعارة كنية ( سر جمالها تشخيص) .
الطل ينثر : الطل هو الفلاح الذي ينثر البذور متفرقة . (القيمة التعبيرية (الفنية) : أضفت على الكلام رونقا و قوة حيث شخص الشاعر الطل و جعله ينثر جواهره المتلألئة على الربا فتسحر الأنظار .
الطل جوهر : تشبيه بليغ تشابها في اللمعان تساوى المشبه و المشبه به في الصفة اللمعان لتقوية المعنى .
لون : الأرض (الأخضر)
الأرض قد لبست رداء أخضرا: شبّه الأرض بالفتاة، فذكر المشبّه ( الأرض )، وحذف المشبّه به ( الفتاة ) وذكر قرينة تدلّ عليه ( لبست ) ، نوع الصورة: استعارة مكنيّـة ، سرّ جمالها: التشخيص. القيمة الفنيّة للصّورة: تعكس خضرة وجمال الأرض، وكثرة الزروع فيها؛ فكانت المناسبة بينها وبين المرأة المتزيّـنة.
رداء أخضرا: شبّه الخضرة و الزروع بالرداء الأخضر، فحذف المشبّه ( الخضرة و الزروع )، وذكر المشبّه به ( الأرض )، نوع الصورة: استعارة تصريحيّة ، سرّ جمالها: جعل الحسّي ( الخضرة و الزروع ) في صورة حسّيّ آخر ( الرداء الأخضر ). القيمة الفنيّة للصّورة: تعكس القيمة الجماليّة للأرض بما تحمله من تناسب بين الأرض والمرأة، وذلك من خلال استخدام كلمة الرداء الذي هو من وسائل الزينة والجمال عند المرأة.
الطلّ يُـنْـثَـرُ في رباها جوهرا: شبّه الطلّ بالجواهر، فذكر المشبّه ( الطلّ )، وذكر المشبّه به ( الجواهر ) وحذف أداة التشبيه ووجه الشبه ، نوع الصورة: تشبيه بليغ ، سرّ جماله: جعل الحسّي ( الطلّ ) في صورة حسّيّ آخر ( الجوهر). القيمة الفنيّة للصّورة: بيان روعة منظر الندى وحسنه وهيئته، وبالتالي بيان جمال الأرض بما توفّره هذه الصورة من تناسب بين الأرض والمرأة المتزيّنة بالجواهر والحليّ.
-----------------------------------------------------------------
2) هاجت فخلت الزهر كافورا بها و حسبت فيها الترب مسكا أذفرا
الشرح : بعد نزول المطر الخفيف على تلك الأرض انبعثت منها الروائح العطرة الزكية فحسب الشاعر أن الزهر من شدة جمال رائحته كأنه كافور و حسب التربة من شدة الرائحة المنبعثة منها كأنها المسك الزكي الرائحة .
هاجت : ثارت .
خلت : حسبت .
الكافور : شجرة مكن الفصيلة الغاربة يتخذ من مادة شفافية بلورية الشكل يميل لونها إلى البياض رائحتها عطرية و طعمها ر و هو من أصناف كثيرة ، جمعها كوافير .
أذفرا : زكي الرائحة أو ذكي الرائحة .
هاجت الأرض : استعارة مكنية .
الترب مسكا/ الزهر كافورا : بليغ ( مفعول أول مفعول ثاني).
مسكا/كافورا : مفعول به ثاني منصوب بالفتحة الظاهرة على أخره .
اللون : الكافور (الأبيض).
خلتُ الزهر كافورا: شبّه الزهر بالكافور، فذكر المشبّه ( الزهر )، وذكر المشبّه به ( الكافور ) وحذف أداة التشبيه ووجه الشبه ، نوع الصورة: تشبيه بليغ ، سرّ جماله: جعل الحسّي ( الزهر ) في صورة حسّيّ آخر ( الكافور). القيمة الفنيّة للصّورة: بيان شدّة انتشار العطر وحسن رائحة الأرض.
حسبتُ الترب مسكا أذفرا: شبّه الترب بالمسك الأذفر، فذكر المشبّه ( الترب )، وذكر المشبّه به ( المسك الأذفر ) وحذف أداة التشبيه ووجه الشبه ، نوع الصورة: تشبيه بليغ ، سرّ جماله: جعل الحسّي ( الترب ) في صورة حسّيّ آخر (المسك الأذفر). القيمة الفنيّة للصّورة: بيان شدّة انتشار العطر وحسن رائحة الأرض.
-----------------------------------------------------------------
3) و كأن سوسنها يصافح وردها ثغر يقبل منه خدا أحمرا
الشرح : حينما يهب النسيم على تلك الرياض تتمايل أغصان الأشجار فيبدو للناظر و يخيل إليه بأن السوسن يصافح الورد الذي بجانبه و يقبله . أو ينتقل الشاعر لأسهار السوسن فيتخيلها إنسانا الورد الذي بجانبه و يقبله ، و في البيت بأكمله تشبيها تمثيلي فيشبه الشاعر زهر السوسن الموجود في الطبيعة و هو يصافح الورد الذي بجانبه بفعل الأسنان الذي يطبع قبلة على خد أحمر .
السوسن : جنس الزهر من فسيلة الوسينات أزهارها كبيرة لامعة كثير التنوع و منتشر في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
ثغر : جمع ثغور و هو الفم .
سوسن : اسم كان مرفوع بالضمة الظاهرة على أخره .
يصافح : فعل مصارع مرفوع و علامة رفعه الضمة الظاهرة و الجملة الفعلية(يصافح) في محل رفع بر كأن.
التمثيلي sad.gifمن حقيقية إلى خيالية) ثغر يقبل خد أحمرا / كأن سوسنها يصافح الورد(المودة و الأحمر).
اللون : السوسن(الأحمر).
وكأنّ سوسنها يصافح وردها: شبّه السوسن بالإنسان، فذكر المشبّه ( السوسن )، وحــذف المشبـه به ( الإنسان ) وذكر قرينة تدلّ عليه ( يصافح ) – نوع الصورة: استعارة مكنيّـة – سرّ جمالها: التشخيص. القيمة الفنيّة للصّورة: كلمة يصافح توحي بتناغم مظاهر الطبيعة وانسجامها مع بعضها البعض، كما توحي بتقارب الزهور من بعضها وكثافتها.
البيت الثالث: تشبيه تمثيلي، فقد شبّه السوسن وهو يصافح الورد بالثغر الذي يقبّل خدّا أحمرا، بما يحمله المشبّه والمشبّه به جوانب مشابهة من تقارب، احتكاك، ولون. القيمة الفنيّة للصّورة: البيت الثالث بأكمله يعكس حالة التناغم والانسجام بين مكوّنات الطبيعة على تلك الأرض، وبالتالي يظهر جمال الأرض وروعتها.
------------------------------------------------------------
تعليق:
1. الفكرة الرئيسة: وصف جمال الأرض في بلاد الأندلس بخضرتها وأريجها المعطـّـر.
2. الجو النفسي ( العاطفة ): الإعجاب بجمال الأرض خضرةً ورائحة ً.
3. تُظهر الأبيات عناية الشاعر بتصوير مظهر الأرض، من حيث: الشكل، اللون، الرائحة، والحركة، وذلك من خلال استخدام:
• الصفة المشبّـهة: أخضر – أحمر – أذفر.
• اسم الجنس: جوهر – كافور – مسك.
• الفعل: لبست – ينثر – هاجت – يقبّل.
4. يستخدم الشاعر في الأبيات أسلوبا خبريّا، ويُـعزِّزه بالمؤكّدات ( قد )؛ لرفع درجة التقرير في هذه الوحدة المعنويّة، إذ هو في مقام تقديم المعلومات عن هذه الأرض.
------------------------------------------------------------
4) و النهر ما بين الرياض تخاله سيفا تعلق في نجاد أخضرا
الشرح : ينتقل الشاعر إلى النهر فيتخيله و هو يسري بين الرياض و البساتين في طوله و لمعانه و جريانه السريع كأنه سيفا تعلق في حمائل خضراء جملية .
الرياض : جمع روضة ، و هي الحدائق .
نجاد : حمائل السيف .
تخاله: تحسبه .
نجاد أخضر : القيمة التعبيرية(الفنية) : زادت المعنى نضارة و جمالا حيث جعل السيف الفضي اللون يعلق في الحمائل الخضراء التي تتناسب و المنظر البديع للطبيعة الخلابة .
اللون : نجاد (أخضر).
اللون : فضي (النهر).
البيت : تشبيه تمثيلي: فقد شبّه الشاعر النهر وهو يخترق الرياض الخضراء بالسيف المعلّق في حمائل خضراء، بما يحمله المشبّه والمشبّه به ( طرفا التشبيه ) من مشابهة في الالتماع، الخضرة، والهيئة. القيمة الفنيّة للصّورة: بيان القيمة الجماليّة للنهر من لمعان وخضرة، وهيئة هذا النهر العامة بما تحتاطه من خضرة.
-----------------------------------------------------------------
5) و جرت بصفحته الربا فحسبتها كفا ينمق في الصحيفة أسطرا
الشرح : فمن شدة لمعان و صفاء ذلك النهر تنعكس فيه صورة الربا و بفعل النسيم و الهواء اللطيف الذي يلامس سطح ذلك النهر يخيل للرأي بأن تلك الروابي ( صورتها في الماء) كفا تسطر و تنمق أجمل السطور .
لصفاء النهار و لمعانه رأي الشاعر بأن الروابي الخضراء قد انعكست على سطح الأرض فيتخيل الشاعر تلك الصورة الموجودة ما هي إلا يد رسام يلون و ينمق في الصحيفة أسطرا .
ينمق : يزين .
أيهما أجمل في نظرك : أن يقول الشاعر كفا ينمق أو كفا تسطر .
- كفا ينمق ( لأن التنميق تعني التزين و أما التطير فيعني كتابه )
الربا : رابية .
البيت : تمثيلي .
ينمق : فعل مضارع .
البيت الخامس: تشبيه تمثيلي، فقد شبّه الشاعر الرُبا وهي تنعكس على سطح النهر وتجري بجريانه جريا خفيفا بالكفِّ التي تكتب في صحيفة كتابة مزيَّـنة، بما يحمله المشبّه والمشبّه به ( طرفا التشبيه ) من مشابهة في الشكل والهيئة، الانبساط، والحركة. القيمة الفنيّة للصّورة: يعكس البيت بأكمله حالة الانسجام العامّة بين النهر والمظاهر السطحيّة من حوله، كما يعكس شدّة الصفاء في مياه النهر وحالة الانسياب في مياهه وانتظامها.
-----------------------------------------------------------------
6) و كأنه إذ لاح ناصح فضة جعلته كف الشمس تبرا أصفرا
الشرح : و :انه ذلك النهر إذا ظهر و لاح بين تلك الرياض كأنه الفضة في صفائها و لمعانها ثم تحول بفعل أشعة الشمس الذهبية إلى تبر و هو ذهب الخام قبل صياغته .
لاح : ظهر و بان .
ناصع: الخالص الصافي .
التبر : فتات الذهب و الضفة قبل صياغتها .
خطباؤه : رجل يقول أو يتحدث في جمع بين الناس ، مفرده : خطيب .
تبرا : مفعول به ثاني منصوب بالفتحة الظاهرة على أخره .
كف الشمس : استعارة مكنية (تشخيص).
لاح النهر : استعاره مكنية .
جعلته تبرا : تشبيه بليغ .
كأنه فضة : تشبيه عادي شبه النهر بصفائه و لمعانه بالفضة .
اللون : الشمس (الأصفر).
وكأنّه إذ لاح ناصـع فضّةٍ: شبّه الشاعر النهر بالفضّة في اللمعان والصفاء، فذكر المشبّه ( الهاء في كأنّه = النهر ) والمشبّه به (الفضّة الناصعة )، وأداة التشبيه ( كأنّـه ) وحذف وجه الشبه ، نوع الصورة: تشبيه مرسل مجمل ، سرّ الجمال: جعل الحسّيّ ( النهر ) في صورة حسّيّ آخر ( الفضّة ). القيمة الفنيّة للصّورة: بيان شدّة صفاء مياه النهر ونقائها.
كفّ الشمس: شبّه الشمس بالإنسان، فذكر المشبّه ( الشمس )، وحذف المشــبّه به (الإنسان ) وذكر قرينة تدلّ عليه ( كفّ ) ، نوع الصورة: استعارة مكنيّـة ، سرّ جمالها: التشخيص. القيمة الفنيّة للصّورة: بيان أثر أشعّة الشمس على النهر.
كفّ الشمس: شبّه أشّعة الشمس بالكفّ، فحذف المشبّه ( الأشعّـة )، وذكر المشبّه به ( الكفّ )، نوع الصورة: استعارة تصريحيّة – سرّ جمالها: جعل المعنوي ( الأشعّة ) في صورة حسّيّ (الكفّ ). القيمة الفنيّة للصّورة: بيان أثر أشعّة الشمس على النهر.
جعلته .. تبرا أصفرا: شبّه الشاعر النهر بعد تأثير الشمس فيها بالتبر، فذكر المشبّه ( الهاء في جعلتــه = النهر ) والمشبّه به ( التبر الأصفر )، وحذف أداة التشبيه و وجه الشبه ، نوع الصورة: تشبيه بليغ ، سرّ الجمال: جعل الحسّيّ ( النهر ) في صورة حسّـيّ آخر ( التبر ). القيمة الفنيّة للصّورة: بيان أثر انعكاس أشعّة الشمس على النهر وشدّة الصفرة التي آلت إليها مياهه ( بيان حالة التحوّل في مياه النهر من الصفاء الفضّي إلى الصفرة الذهبيّة ).
---------------------------------------------------------------
تعليق:
1. الفكرة الرئيسة: وصف جمال النهر في بلاد الأندلس .
2. الجو النفسي ( العاطفة ): الإعجاب بجمال النهر هيئة ً وصفاء.
3. تُظهر الأبيات عناية الشاعر بتصوير مظهر النهر، من حيث: الشكل، اللون، والحركة، وذلك من خلال استخدام:
• الصفة المشبّـهة: أخضر – ناصع – أصفر.
• اسم الجنس: سيف – كفّ – تبر.
• الفعل: ينمّق – تعلّق – جرت – جعلته.
يستخدم الشاعر في الأبيات أسلوبا خبريّا؛ لرفع درجة التقرير في هذه الوحدة المعنويّة، إذ هو في مقام تقديم المعلومات عن هذا النهر.
------------------------------------------------------------7) و الطير قد قامت به خطباؤه لم تتخذ إلا الأراكة منبرا
الشرح : تنازل الشاعر في هذا البيت عنصر أخر و هو الطير حينما يحلق في أرجاء السماء تلك الطبيعة الجميلة و كأنهم حيثما ينطلقون أصواتهم في الفضاء كأنهم خطباء يخاطبون و خاصة حين يحطون على الشجر الأراكة و الذي يشبه الشاعر بالمعبر الذي يجلس عليه الخطيب .
الأراك : نبات شجيري من الفصيلة الأراكية كثير الفروع خوار العود متقابل الأوراق له ثمار حمراء دكناء تؤكل ، ينبت في الباردة الحارة و يوجد في صحراء مصر الجنوبية الغربية .
منبر : كرسي مرتفع يجلس عليه الخطيب ليلقي كلمته .
الأراكة منبرا : مفعول به أول و مفعول به ثاني (بليغ) .
اتخذ : تحويل .
الطير قامت : استعارة كنية .
الطير قد قامت به خطباؤه: شبّه الطيور بالخطباء، فذكر المشبّه ( الطير ) والمشبّه به ( الخطباء ) وحذف أداة التشبيه ووجه الشبه ،نوع الصورة: تشبيه بليغ ، سرّ جمالها: جعل المجسّد ( الطير ) في صورة مشخّص ( الخطباء ). القيمة الفنيّة للصّورة: تعكس هذه الصورة جمال التغريد وانتظامه في نسق متكامل لتخرج به من نطاق العجماوات إلى نطاق البلغاء.
لم تتـّـخذ إلاّ الأراكة منبرا: شبّه الأراكة بالمنبر، فذكر المشبّه ( الأراكة ) والمشبّه به ( المنبر ) وحذف أداة التشبيه ووجه الشبه ، نوع الصورة: تشبيه بليغ ، سرّ جمالها: جعل الحسّـيّ ( الأراكة ) في صورة حسّـيّ آخر ( المنبر ). القيمة الفنيّة للصّورة: بيان جلال المقام الذي تقفه الطيور وجلال الفعل الذي تمارسه فهي تقف على المنبر بما يحمله من جلالة المكان، وتمارس فعل الخطيب بما يحمله من رمز للفصاحة والبلاغة كدلالة عرفيّة لكلمة الخطيب.
- الفكرة الرئيسة: وصف الطيور في بلاد الأندلس وجمال تغريدها .
- الجو النفسي ( العاطفة ): الإعجاب بالطيور وتغريدها.
-----------------------------------------------------------------
العاطفة المسيطرة على الشاعر : عاطفة الإعجاب بالطبيعة الخلابة في بلاده و الزهو بها .

الخصائص الفنية :
- الاعتماد على الأسلوب الخبري .
- خلو النص من المحسنات البديعية (و السجع و الطباق أي التضاد و التقابل).
- وحدة الوزن و القافية .
- وحدة الموضوع و الغزف الشعري من هذا النص (الوصف).
- استخدام الصور الكلية و الجزئية .
- وضوح المعاني و سهولة العبارات .
- براعة التصوير .
- صدق العاطفة .
ملامح شخصية الشاعر :
- التفاؤل و الانطلاق و رهافة الحس و حب الطبيعة .
- الافتتان بجمال الطبيعة و ثقافته في علم النبات (الكافور / الأراك/زهرة السوسن).
أثر البيئة في النص :
- الاستقرار السياسي .
- وصف الطبيعة ، شيوع الترف و البذخ و النعيم في بلاد الأندلس .
عناصر الطبيعة التي وصفها الشاعر :
- الأرض قد لبست رداء أخضرا لنضارة أعشابها .
- الندى ينثر قطراته على الربا كأنها جواهر .
- الأزهار بألونها البيضاء كأنها الكافور في لونه .
- أزهار السوسن كأنها إنسان يصافح الورد بجانبه .
- النهر .
- الطير .
الصورة الكلية : (وصف الطبيعة).
لون :الأبيض ، الأحمر ، الأخضر ، الأصفر.
حركة :لبست ، جرت، ينمق ، يصافح ، خطباء .
صوت :هاجت ، خطباء .
الوحدة المعنوية الأولى :من البيت الأول إلى البيت الثالث .
الوحدة المعنوية الثانية : من البيت الرابع إلى البيت السادس .
الوحدة المعنوية الثالثة : البيت السابع .
-----------------------------------------------------------------

مزيونة البحرين
ومسامحه اخوي على القصور
وان شاء الله تستفيدون منهم
فتى البحر
مشكوووووووووورة أختي وما قصرتي
ما أعرف شلون أشكرج

الف الف الف شكر لج يا مزيونةالبحرين
مزيونة البحرين
العفووو

واذا تبي شرح للنحو والقواعد خبرني وبحط لك



اهم شي تنجحوووووون والله يوفقكم
فتى البحر
مشكورة وما قصرتي

بس باسأل ، عن النحو درس تقديم المفعول به نحفظ النقاط لو شلون
مزيونة البحرين
ما ادري

انا في توجيهي
فتى البحر
اقتباس (مزيونة البحرين @ Oct 20 2004, 11:53 PM)
ما ادري

انا في توجيهي

على العموم ما قصرتي معاي

المشكلة آنه ما عندي وقت أدرس حق مادة التحسين
يوم الأحد أقدم التحسين ، وعلى أختبارات المنتصف ، الله يعينة بس
.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.
bahrain2day.com