التامين وانواعه
نظام التامين ضد البطالة
مقدمة
نظام التامين ضد البطالة كما تراه وزارة الاقتصاد المصرية
نظام التامين ضد البطالة كما هو مطبق بالخارج
توصيات
المراجع
مقدمه
طرحت وزارة الاقتصاد موضوع التامين ضد البطالة من خلال حساب مشترك بين شركات التامين المصرية.
وقد تناولت الورقة التي أرفقت مع خطاب الوزير الأنظمة المختلفة للتامين ضد البطالة و المزايا والعيوب.
وقد أثار هذا الموضوع الكثير من الجدل ويسعد Insure Egypt أن توضح ما بلي بخصوص هذا النوع من التامين.
نظام التامين ضد البطالة كما تراه وزارة الاقتصاد المصرية
والنظام المقترح تطبيقه لنظام التامين ضد البطالة في مصر مع استعراض سريع لتجارب الدول الأخرى في هذا النوع من التامين.و النظام الذي تقترحه الوزارة: -
1- مستحقي التامين ويشمل كافة عمال مصر بما في ذلك العمالة الموسمية! و يجب أن يكون العامل المستفيد من هذا التامين اصبح عاطلا دون اختياره وألا يكون قد فقد وظيفته بسبب خطأ منه. وان يكون قادرا علي العمل مرة أخرى وألا يرفض أي عمل مناسب يعرض عليه.
2- كيفية تمويل الاشتراكات يتم سداد اشتراكات تقدر ب 1%-2% من الرواتب من العامل نحو 2% - 3% من أصحاب العمل أي في حدود 3% إلى 5%.
3- المزايا المستحقة للمؤمن عليهم لم يحدد أي نظام للمزايا من حيث الحد الأقصى للمبالغ التي تصرف شهريا كنسبة من الراتب السابق للفصل.
4- الإطار الزمني لتقديم التعويضات اقترح النظام أن تكون هناك فترة تحمل أسبوع علي الأقل ويتم صرف التعويض لمدد تتراوح ما بين 6شهور وسنة.
نظام التامين ضد البطالة كما هو مطبق بالخارج
وعلي الرغم من أن الورقة البحثية أشارت إلى تجارب العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة في تامين البطالة(والتي تمثل أساس الاقتصاد الحر في العالم). إلا أنها تجاهلت وبصورة ترقي لمستوي العمد الإشارة إلي حقيقة أساسية وجوهرية
هي أن التامين ضد البطالة يتم إدارته في الولايات المتحدة, بريطانيا كندا والعديد من الدول الأوروبية من خلال الحكومات بالتعاون مع النقابات العمالية ومنظمات الأعمال التي تمثل أصحاب الأعمال
وقد قامت شركات التامين في الولايات المتحدة مع بدايات القرن الحالي بتوفير تامين البطالة ولكن مع كارثة الكساد العظيم ما بين 1929 إلي 1935 توقفت كافة شركات التامين عن توفير هذا التامين حتى ألان.
ومن الغريب أن الوزارة تطرح هذا الاقتراح في ظل المتغيرات التالية: -
أولا: - حالة الكساد الاقتصادي التي تعاني منه البلاد والذي يتوقع استمراره علي الأقل خلال السنوات الثلاث القادمة.والذي لايقل في وطأته عن كارثة اقتصاديات شرق أسيا عام 1998
ثانيا: - الاستمرار في عملية الخصخصة
ثالثا: - تشجيع الاستثمار و اتباع سياسات اقتصاد تحررية وما يتبع ذلك من مزيد من التغييرات للتشريعات القائمة لجعلها اكثر تحررا ومن هذه التشريعات ما يتعلق بحقوق العمال المكتسبة منذ الحقبة الاشتراكية.
وعلي الرغم من أن قوانين العمل لاتسمح بالفصل من العمل بدون أي تقصير أو خطا من جانب العمال.
وطرح الوزارة لهذا النوع من التامين في هذه الفترة يعكس وجود نية لإحداث تغيير في التشريعات.
وفيما يلي استعراض لكيفية عمل هذا النظام في الدول الأوروبية و الولايات المتحدة.
أولا: - بداية يتم تمويل هذا التامين أساسا من خلال أحد النظم التالية: -
في الولايات المتحدة وبريطانيا يتم تمويله من خلال ما يعرف بضريبة المرتبات Payroll Tax والتي يقوم بسدادها أصحاب العمل
- ويجوز أن تمول الحكومة أي عجز . ولم تحذ فكرة التمويل من خلال ضرائب نفس القبول بالدول الأوروبية رغبة في رفع مسويات التوظيف.
- في كندا و العديد من الدول الأوروبية يقع عبا التمويل بنسبة كبيرة علي عاتق أصحاب العمل وبدرجة اقل علي العمال ويجوز أن تمول الحكومة أي عجز .
ثانيا: - يعد هذا النظام إجباريا في كافة هذه الدول. ويكون علي العمالة غير الموسمية
ثالثا: - يتم توفير هذا التامين للعاملين الذين يتم فصلهم من أعمالهم بدون أي تقصير أو خطا من جانبهم.
رابعا: - الحد الأقصى لمدة سداد هذه المنافع يترواح بين
26 أسبوعا في الولايات المتحدة الأمريكية
30 أسبوعا في المملكة المتحدة
45 أسبوعا في كندا
مابين 25-40 أسبوعا في غالبية الدول الأوروبية.
خامسا: - يكون هنالك دائما فترة تحمل Waiting Period تتراوح بين
أسبوع في الولايات المتحدة وبريطانيا
أسبوعان في كندا
مابين أسبوع إلى أسبوعان في غالبية الدول الأوروبية.
سادسا: - يكون هنالك حد أقصى للمنافع التي يحصل عليها المستفيد كنسبة من الراتب الذي كان يحصل عليه قبل الفصل وتترواح هذه النسبة ما بين: -
55 % إلى 60 % في كندا والولايات المتحدة
50% إلى 60% في بريطانيا وغالبية الدول الأوروبية. وتنخفض هذه النسبة كلما زادت مدة البطالة.
والسبب الأساسي لانخفاض هذه النسبة هو دفع وتشجيع العمال علي سرعة البحث عن عمل أخر.
سابعا: - يتم إدارة هذا النظام أساسا من خلال الحكومات و لاتواجد علي الإطلاق لشركات التامين في إدارة هذا النظام
بل في الولايات المتحدة تقوم كل ولاية بإدارة نظام التامين وذلك في إطار فيدرالي.
وفي كافة الدول الأوروبية وأمريكا وكندا يتم توفير هذا التامين في إطار تنسيق كامل مع نقابات العمال ومنظمات الأعمال.
ثامنا: - يجب أن يكون العامل قد عمل علي الأقل لفترة متصلة في الفترة السابقة علي الفصل. يتم تقديرها إما بالساعات أو بعدد أيام ففي كندا مثلا يجب ألا تقل عن 720 الي 910 ساعة عمل, وفي الولايات المتحدة لاتقل المدة عن 6شهور.
تاسعا: - يقوم العامل المستفيد من هذا التامين بتقديم تقرير أسبوعي إلى الجهة المختصة بإدارة نظام التامين يتم فيه ذكر أي أعمال قام بها المستفيد ويكون قد حصل علي اجر منها, أي وظائف تكون قد عرضت عليه. وتقوم الإدارات المختصة بهذا النوع من التامين بإنشاء إدارة مستقلة لتوفير فرص العمل, التدريب ,إعادة التأهيل اللازمين لإيجاد فرص عمل مناسبة.
عاشرا: - يتم تحديد قدر إعانة البطالة الشهرية علي أساس ما يلي: -
- حجم راتب العامل خلال فترة الشهور الست إلى العام الأخير علي الأقل السابق لفصله
- عدد ساعات أو أيام العمل في خلال فترة الشهور الست إلى العام الأخير علي الأقل السابق لفصله
- حجم البطالة في الولاية أو النطاق الجغرافي إلى يعيش فيه.
- الحالة الاجتماعية للعامل سواء كان عازبا أو يعول.
- متوسط حجم البطالة علي مستوي الاقتصاد القومي.
توصيات
وفي ضوء ما تقدم أعلاه لا نعتقد إطلاقا في أي إمكانية لان تقوم شركات التامين بتوفير هذا النوع من التغطيات الذي لا توجد أي سابقة له بأي من دول العالم الكبرى في الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية. ويقوم ذلك علي الاعتبارات التالية: -
أ. تعتمد نتائج هذا النوع من التامين علي المتغيرات الاقتصادية من معدلات النمو العام, النمو في الصادرات, الاستثمارات الجديدة, معدلات التضخم………الخ وبالتالي يكون من الاستحالة التنبؤ بالتقلب في معدلات البطالة ولذلك كثيرا ما تواجه صناديق إدارة تأمينات البطالة بوجود عجز في ميزانياتها وتقوم الحكومات بتمويله وعلي سبيل المثال. تزايدت معدلات البطالة في الاقتصاد الأمريكي في الربع الأول من عام 2001 نتيجة التباطؤ في أداء الاقتصاد الأمريكي لأول مرة منذ 4 سنوات.
ب. نتوقع كأثر للتحرير الكامل لسوق التجارة في السلع مع عام 2004 وما يتوقع من تدهور شديد في الصناعات الوطنية التي لن تستطيع مطلقا مواجهة طوفان السلع الرخيصة والأعلى جودة. وحدوث كساد شديد يترتب عليه ارتفاع في معدلات البطالة. ويكفي مشاهدة ما حدث في روسيا والكتلة الشرقية عندما تم فتح أسواقها تماما للتجارة في السلع والمؤشرات الفلكية للبطالة بها.
ت. يثار هذا الموضوع في ظل تدهور شديد في الاقتصاد المصري أو ما نشير إليه تبسيطا بحالة الكساد الناتجة عن التدهور الشديد في ميزان التجارة وارتفاع الدين الداخلي, عدم كفاءة سياسة الاستثمار الحكومي وضعف حجم المدخرات والتباطؤ في معدلات النمو الاقتصادي. ولسنا متشائما إذا قلنا أن هذه الأزمة الاقتصادية لاتقل في وطأتها عن الأزمة الاقتصادية في أسيا عام 1998, ونتوقع أن تستمر هذه الأزمة لمدة طويلة لن تقل عن ثلاث سنوات علي افضل الأحوال.
ث. تعتمد نتائج هذا النوع من التامين علي المتغيرات الاجتماعية للدول بل وعوامل متعلقة بالتركيب الديموجرافي من تركيب عمري ونوعي للسكان والتوزيع الجغرافي. مثال علي ذلك هل يتخيل أحد لو كان هذا التامين موجودا عام 1997 عند وقوع حادث الأقصر الإرهابي وما نتج عنه من كساد شديد في قطاع السياحة وفقد عشرات آلاف لأعمالهم حجم التعويضات التي كان يمكن أن تسدد.
ج. تعتمد نتائج هذا التامين أيضا علي النظام القانوني المنظم لحقوق العمال. وفي اقتصاديات الدول الكبرى أصبحت نقابات العمال ذات نفوذ سياسي كبير وانعكس ذلك في زيادة حقوقهم. وعلي سبيل المثال الإضراب الأخير لعمال السكك الحديدية بفرنسا وعددهم 180 ألف لزيادة رواتبهم علي الرغم من تأكيد هيئة السكك الحديدية الفرنسية أن ذلك سوف يؤدي الي زيادة خسائرها السنوية بنحو مليار فرنك فرنسي.وبالطبع سوف تفضل الحكومة الحل الذي يحقق لها مزيد من التأييد الشعبي وهو "الموافقة علي زيادة الرواتب".
ح. وطرح الوزارة لهذا النوع من التامين في هذه الفترة يعكس وجود نية لإحداث تغيير في التشريعات فقوانين العمل الحالية لاتسمح بالفصل من العمل بدون أي تقصير أو خطا من جانب العمال. وبما أن الوزارة بتوجهاتها التحررية لتشجيع نمو الاستثمار و اتباع سياسات اقتصاد تحررية فذلك يعني انه سوف تكون هنالك مزيد من التغييرات للتشريعات فيما يتعلق بحقوق العمال المكتسبة منذ الحقبة الاشتراكية.
خ. لا تعتمد نتائج هذا النوع من التامين علي المتغيرات الداخلية فقط بل والدولية أيضا من متغيرات اقتصادية وسياسية. في فترة السبعينات مع وجود أزمة كساد نتيجة أزمة أسعار البترول ارتفعت تكاليف تمويل الحكومة لتأمينات البطالة بنسب نحو 200%.
د. تقوم الحكومات بتمويل صناديق تامين البطالة بنسب متفاوتة تبلغ أقصاها في السويد نحو 40%. تليها فرنسا فإنجلترا ثم الولايات المتحدة نحو 10%.وهذه النسب عرضة للتغيير وتجوز أن ترتفع تبعا لتوافر الأموال اللازمة لسداد التأمينات للعمال. وهذا يعكس الي حد كبير مدي التقلب في نتائج هذا التامين.
ذ. يمكن زيادة إسهامات أصحاب الأعمال أيضا لمواجهة أي عدم كفاية أموال التامين لمواجهة تعويضات البطالة.
ر. يحتاج التطبيق الجيد لهذا التامين إلى التعاون الكامل ما بين الحكومات ,نقابات العمال و منظمات الأعمال.
المراجع
1- نظام التامين ضد البطالة ولاية واشنطن 2000
2- نظام التامين ضد البطالة ولاية كنتا كي 2000
3- تطور التامين ضد البطالة ما بين الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية – وزارة القوي العاملة الأمريكية 1996.
4- نظام التامين ضد البطالة في كندا – هيئة تنمية الموارد البشرية كندا 2001
5- نظام الضمان الاجتماعي بالمملكة المتحدة - هيئة الضمان الاجتماعي بالمملكة المتحدة 2000
http://www.insureegypt.com/unemployment.htm