رغم الفترة الطويلة التي مر بها إعداد وتصوير مسلسل غصات حنين لأولاد المنصور لم يكن كفيلاً لتفادي عدد من الأخطاء الفادحة والتي لا يمكن أن تمر حتى على المبتدئين في مجال الانتاج التلفزيوني فقد كان واضحا مدى الأخطاء الفادحة التي ظهرت على عملية المونتاج فلم يوفق المخرج عبدالعزيز المنصور في وضع المشاهد في نصابها الصحيح فليس من الواقع أن نشاهد مشهد اقتراب السفينة من الجزيرة وبعد عدة مشاهد يتحدثون عن توقع وصولهم للجزيرة بعد مدة وجيزة.
ولا يكمن الخطأ فقط في عمليات المونتاج الخاطئة في العديد من المشاهد بل إن الخطأ امتد الى اللهجات ففي بعض المشاهد نرى هيفاء حسين تتحدث بلهجة بحرينية بحتة وبعض المشاهد تتحدث باللغة العربية الفصحى والبعض الآخر نجدها تتحدث باللغة الهندية حتى ان حاجتها في العديد من المشاهد رغم خبرتها الفنية الكبيره لم تقع في هذا التعدد من اللهجات وتراوح حديثها ما بين اللهجة البحرينية واللغة الهندية التي يتحدث بها أحيانا وتظهر ترجمة الحوار الهندي على الشاشة وبعد لحظات وفي نفس الموقع يتحدثن بلهجة بحرينية تتعمد أحيانا هيفاء حسين تكسيرها لتبدو لهجة هندية.
لم يقتصر أيضاً المسلسل على هذا الجانب بل اتضح جليا مدى التمطيط الذي تعرض له المسلسل فلا الأحداث تتناسق بشكل جيد ومقنع ولا الحوارات مقبولة في لهجاتها وتحولاتها فنحن لم نعرف بعد هل هيفاء حسين هندية أو بحرينية مقيمة في الهند وهل أصلها هندي أو عربي بخطة كبيرة وتداخلات لا نهاية لها فعندما أشاهد مسلسل غصات حنين اشعر أني أشاهد فيلماً سينمائياً هندياً يفتقد حتى للتقنية البسيطة في الاخراج فما بالك وقد تحدث أولاد المنصور كثيرا عن تعاملهم مع شركة هندية لصناعة بعض المشاهد الخطيرة والتي تتطلب تقنيات عالمية.
ربما حان وقت المصارحة مع اولاد المنصور والهمس لهم بأن ما يقدموه هذا العام يعد سقطة في تاريخهم الفني وكذلك لابد من طرح سؤال مهم عليهم وهو إذا في اجتماعكم تقديم عمل بهذا المستوى فيفضل أن تنفصلوا لتبدعوا بشكل أفضل.