نص مسريحي
اتمنى انكم تجوفونه وتحكمون عليه..
مسرحية للبنات فقط..
سوء المعاملة تنقص المحبة
المشهد الاول
سعاد (صاحبة الفيلا) تصفف شعرها الأشقر أمام المرآة في غرفتها, وأثناء ذلك توجه اوامرها الى خادمتها (منى) ذات الاثنى عشر ربيعا,
سعاد: بتهكم وبشيء من العصبية وبصوت عال: هيا توجهي الان الى المخبز القريب واشتري بعض منتجات يومهم من حلويات وكعك .. وهذه بعض النقود (ترمي النقود في وجهها فتتناثرعلى الأرض) هيا انصرفي بسرعة أمامك عشر دقائق ..هل فهمت عشر دقائق فقط تقضبنها ذهابا وايابا من والى المخبز..
منى: حاضر يا سيدتي سافعل ما بوسعي ..
سعاد: عشر دقائق فقط وليس ما بوسعك؟ هناك المزيد من الاعمال التي تشتاق لك وتستمتع وانت تقومين بانجازها...
منى: مذهولة.. تفكر كيف ستقطع تلك المسافة ذهابا وايابا فقط في عشر دقائق.؟
سعاد: تصرخ بغضب.. لا تضيعي الوقت في التحديق بي وحذاري ان تفعلي كما في المرة السابقة.. لا حديث مع الجارات ولا توزيع للابتسامات ولا سرحان في الطرقات ..هيا بسرعة والا كان مصيرك الشارع حيث لا طعام ولا مأوى..
كانت معاملة تلك الجارة المتسلطة والعنيفة في اصدار احكامها على من يقمن بخدمتها اغنى اثرياء الحي وكانت لا تختار الا من هم في عمر (متى) ليقمن بخدمتها وللإشراف على فيلتها الفخمة حين تغادرها... كانت تنتظر في ذلك النهار مجموعة من رفيقات العمر, (نجوى) الحاصلة على دبلوم في الادارة, (رهام) ربة منزل ولديها ما يكفيها من الهموم لافراغها لمدة 5 ساعات او اكثر, اضافة الى (سارة) الشابى التي تنتظر رفيق العمر وفارس الاحلام والتي لم تكمل دراستها الجامعية بعد.. ولحسن حظها كما يبدوا انها التحقت بهؤلاء النسوة صدفة في احد الحفلات الجامعية حيث كانت احداهن تزور احدى قريباتها في ذلك الحفل..
(( المشهد الثاني))
وصلت الخادمة (منى )الى المخبز منهكة , فالطريق كانت طويلة ومزدحمة بما انه يوم الخميس, دخلت تنتظر دورها بالمخبز المملوء بالناس بين اطفال ورجال واولاد
طال انتظارها في الصف .. فاستاذنت المراة التي تسبقها لتحل محلها فهي خائفة بان تتاخر اكثر.. لانه هناك من العقاب الكثير بانتظارها..
واخيرا جاء دور المسكينة
قالت للخباز وهي تلاحظ اهتمامه الزائد بها ونظراته التي تلاحقها..
من فضلك اريد 3 قطع حلوى باللوز وبعض قطع كعك الفريز التي تبقيت هناك
الخباز: أموت على الفراولة...
حاولت منى ان تداري ابتسامتها ببراءة وقالت بسرعة
منى: اذا سمحت.. سيدتي لا تسمح لي بان اكلم الغرباء..
الخباز: وماذا تريدين ايضا..
منى:شطائر البرتقال (4 قطع من فضلك)
الخباز: يبدو ان لديكم ضيوف كثر هذا المساء..؟
منى: وما شانك انت؟ (بعصبية) اعطني ما طلبت بسرعة..
الخباز : وما رايك ان تاخذي كل تلك الطلبات دون مقابل.. انا من سيدفع هذه المرة..!
منى: بسرعة ودون ان تعطي الخباز فرصة للرد.. انا اسفة شكرا لك .. وهذه نقودك .. الى اللقاء..
خرجت منى مسرعة وخائفة من نوايا ذاك الرجل الغريب ولكنها في قرارة نفسها ارتاحت له , فهي لاول مرة تسمع كلام جميل.. حيث قضت حياتها مع تلك السيدة (سعاد) في صراخ وشتم وضرب وعقاب..
اسرعت الخطى.. فقد تاخرت كثيرا .. وشرعت في قطع الشارع الى الجهة المقابلة وهي تفكر بما حدث لها اليوم في المخبز....
ودون ان تنتبه الى السيارات القادمة تفاجات بسيارة مسرعة متجهة نحوها كانت تقودها سيدة تشك بانها رأتها من قبل ولكنها لا تذكر..
حاولت المسكينة ان تتفادى تلك السيارة فسقطت على وحل من الطين وتناثر كل ما اشترته في الشارع..
نهضت وحاولت ان تلملم ما تنااثر ولكنه لا يصلح الان, فتركت كل شيء واكملت طريقها نحو الفيلا تجر خلفها الهموم..