Jump to content

فهد التميمي

المدير العام
  • Posts

    6585
  • Joined

  • Last visited

2 Followers

About فهد التميمي

  • Birthday 02/25/1981

Previous Fields

  • الجنس
    ذكر
  • البلد
    البحرين
  • من الذي اخبرك عن منتدى البحرين اليوم
    bahrain2day
  • سنة الميلاد
    2002
  • رصيدي هو
    1246

Contact Methods

Profile Information

  • الجنس
    ذكر
  • البلد - المنطقة
    مملكة بحرين تودي

Recent Profile Visitors

26928 profile views

فهد التميمي's Achievements

Apprentice

Apprentice (3/14)

  • First Post Rare
  • Collaborator Rare
  • Posting Machine Rare
  • Conversation Starter Rare
  • Dedicated Rare

Recent Badges

0

Reputation

  1. كتاب رقم: 17لسنة 2022 اسم الكتاب: الانسداد التاريخي (لماذا فشل مشروع التنوير في العالم العربي) الكاتب: هاشم صالح ترجمة: - الناشر: دار الساقي ISBN: 978-1-85516-636-3 عدد الصفحات: 304 تاريخ الشراء: 14/09/2020 سعر الشراء: 4.800 دينار بحريني مكان الشراء: مكتبة الوقت- شارع المعارض الطبعة: الثانية- 2010 تاريخ بداية القراءة: 06/10/2022 تاريخ الانتهاء من القراءة: 00/10/2022 التقييم: 5/4 الملخص: أننا في العالم العربي والإسلامي نعيش مرحلة أشبه ما تكون بتلك التي عاشتها أوروبا منذ أربعة قرون مضت ، وهي المرحلة التي انتهت بالإصلاح الديني هناك على يد مارتن لوثر. وبتعبيره، فإن الأمة العربية وصلت إلى ما يعتبره مرحلة النبش عن الصورة الحقيقية في إطار السعي للبحث عن الحقيقة، وأن العديد من المؤشرات تكشف عن ذلك ومنها أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتي فتحت الباب لتساؤلات عديدة يرى معها المؤلف أنه رب ضارة نافعة. عانى المسيحيون الأوروبيون كثيرا من الانسداد التاريخي ولم يستطيعوا الخروج منه إلا بعد القبول بتطبيق المنهج التاريخي الحديث على نص الإنجيل والتوراة وقد نتج عن هذا التطبيق فوائد عظيمة ليس أقلها التفريق بين قشور الدين وجوهر الشيء الذي أتاح لاحقا تحقيق المصالحة التاريخية بين المسيحية والحداثة ولكن ذلك لم يحدث إلا بعد صدامات مروعة وكر وفر. يحاول صالح الإفادة من تجربته الذاتية بالانتقال إلى العيش في أوروبا حيث يبدي حالة من الانبهار بالنقلة التي مثلتها له هذه التجربة قائلا: سوف أقولها دون لف أو دوران لو لم تتح لي الفرصة للقدوم إلى أوروبا قبل أكثر من ربع قرن لكنت قد عشت ومت من دون أن أفهم شيئا. أما الشيء الأساسي الذي يرى أنه تحقق له من هذه التجربة فهو.. أن المقارنة لا تجوز إطلاقا بين العالم الإسلامي وأوروبا الحالية بل مع أوروبا السابقة ـ تنويعة جديدة على تأكيد تشبيه وضعنا بأوروبا منذ أربعة قرون. ولذلك فإن العودة إلى التنوير لا تعني العودة إلى الوراء إلا بالنسبة إلى أوروبا أما بالنسبة إلى العالم العربي الإسلامي فإنها تعني العودة إلى الأمام، بل إن فهم أوضاع العالم الإسلامي الحالية يتطلب منا العودة إلى ما قبل التنوير بمئتي عام أي إلى عصر النهضة والافتراق عن القرون الوسطى في القرنين الخامس عشر والسادس عشر. وصول الوباء الأصولي إلى هولندا التي اشتهرت على مدار التاريخ بالحرية الفكرية والتسامح الديني إلى جانب إنجلترا وذلك من خلال قتل شخص مغربي الأصل لحفيد فان جوخ أو حفيد أخيه بعد أن انحرف هذا المغربي تحت تأثير مواعظ الأصوليين وتحفهم الفكرية. من تحت الأنقاض يجيء المستقبل أو لا يجيء، يقدم فيها رؤية تبريرية لما يحدث في العراق.. يقول صالح: عجيب أمر البشر. مستحيل أن يتقدموا خطوة واحدة من دون أن يدفعوا الثمن دما ودموعا. كنا نتمنى لو أن التقدم يحصل بهدوء وسلام ومن دون إراقة قطرة دم واحدة ولكن أحداث العراق الذي أصبح الآن مختبرا لكل العرب - نفس الرؤية التي تطرحها الولايات المتحدة - تعيدنا إلى الحقيقة المرة وهى أنه لا بد دون الشهد من ابر النحل. وبهذا المعنى يدعونا المؤلف إلى أن نرى وجود أشخاص من طراز بن لادن أو الزرقاوي أو صدام حسين أمر ضروري لكي نكشف سر التاريخ والمرض العضال، فالتاريخ لا يتقدم أحيانا إلا من أبوابه الخلفية أو حتى من أسوأ أبوابه ولذلك يدعونا هاشم صالح إلى ألا نفهم ما يجري في العراق وكأنه خراب أو دمار أو نهاية التاريخ فقط.. لا ينبغي أن نرى فيه الجانب السلبي الوحيد، فوراء الأشياء ما وراءها. فالواقع أن التاريخ ابتدأ الآن في العراق أو قل ابتدأت جدلية التاريخ والمرحلة الفوضوية الحالية - على غرار مفهوم رايس بشأن الفوضى الخلاقة - ضرورية وإجبارية من أجل التوصل إلى ما بعدها أي إلى شاطئ الأمان إن شاء الله، وهي الرؤية التي تشبه إلى حد كبير رؤية فؤاد عجمي بشأن طبيعة وأبعاد ومستقبل التدخل الأميركي في العراق. يبدي صالح تحفظا على ما يذهب إليه لويس في معرض الإشارة إلى تخلف الشرق الأوسط وحده عن ركب التطور العلمي مشيرا إلى أن لويس في ذلك يتحاشى التلميح إلى السبب الأساسي وهو تأسيس دولة إسرائيل قبل خمسين سنة وزعزعة منطقة الشرق الأوسط بأسرها. لم تصب أي منطقة أخرى في العالم بالويلات والنكبات مثلما أصيبت منطقة الشرق الأوسط ومع ذلك فإنهم يطالبونها بتحقيق التقدم العلمي والفلسفي وربما الرخاء الاقتصادي والازدهار الحضاري. وفق ما يذكر المؤلف، بباحث هو بول يالطا إلى حد التحدث عن المعجزة العربية مثلما تحدث بعضهم سابقا عن المعجزة الإغريقية، فكما أن الإغريق أنجبوا سقراط وأفلاطون وأرسطو وإقليدس وفيثاغورث فإن العرب أنجبوا الكندي والفارابي وابن سينا وأبي بكر الرازي وابن رشد.. إلخ. ولكن بما أن حضارتنا ابتدأت بالأفول بعد سقوط غرناطة في الأندلس عام 1492 فإننا نسينا أنه كانت لنا حضارة يوما أو قل نسى الآخرون ذلك وتجاهلوه وطمسوه. من هذه النقطة يحاول صالح التطرق إلى البحث في من قتل الفكر العقلاني في العالم العربي؟ في ضوء حقيقة أن قرطبة كانت مركزا للإشعاع الثقافي للعالم كله بين القرنين التاسع والثالث عشر. إن الطلاق بين الإيمان والعقل - يذكر صالح - لم يحصل إلا في عصور الانحطاط التي طالت كثيرا للأسف الشديد، وهذا الطلاق الذي استمر قرونا عديدة أي حتى اليوم بشكل من الأشكال هو الذي أوهم الغربيين بأن الإسلام في طبيعته دين مضاد للعقل.
  2. العبور الخرافي للصراط: الصراط في اللغة هو الطريق ، وصراط الله المستقيم هو ما بيّنه سبحانه بآيات كتابه ، إذ يقول سبحانه : (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) . والنص (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا) يعود على آيات كتاب الله ، فهي صراطه المستقيم الذي يجب علينا اتباعه : (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ) . وليس ما تقول به خرافة جهل بعبور الناس لصراط (طريق) مشدود على جهنم يصبح ضيقاً كحد السيف بالنسبة للكافرين فيسقطوا من عليه إلى نار جهنم أثناء عبورهم له . فأنى لأحد أن يصدق بأن ذلك الصراط الخرافي هو الوسيلة لدخول الكفار إلى النار بالرغم من أن آيات كتاب الله تقطع بأن دخولهم إلى جهنم يتم من خلال أبوابها : (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ) . فهم يساقون من بعد الحساب إلى جهنم في مجموعات (زُمَرًا) إلى أن يجيئوها : (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) . فتفتح أبوابها وتفاجئهم الملائكة بالسؤال : (وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا) . إذ يقولون لهم ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم ؟؟ في هذا السؤال ملحوظة حادة : الملائكة يقولون لهم عن رسلهم ــ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ ــ ولم يسألونهم عن أشياء أخرى غير آيات الله . لا تشريعات بشرية ولا أحاديث ولا أي شيء آخر ، فقط آيات كتاب الله . فهي كل ما يأمرنا الله بالإيمان به ، وكتابنا القرآن هو فقط ما سيحاسبنا الله على أساسه : (وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) . أما تلك الأحاديث التي ينسبونها لرسول الله ظلماً ــ مثلما هو الحال مع صراطهم المزعوم ــ فما هي إلا افتراء كذب على الرسول وعلى الله وعلى كتابه . فكتابنا القرآن ، كتاب العقل والحكمة ، يخلوا تماماً من مثل تلك الخرافات الشبيهة بالخرافات الوثنية ، وآياته تبين في سمو ورقي صراط الله المستقيم : (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) . (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) .
  3. كتاب رقم: لسنة 2019 اسم الكتاب: الخيميائي الكاتب: باولو كويلو ترجمة: ماري طوق الناشر: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر ISBN: 978-9953-88-256-7 عدد الصفحات: 271 تاريخ الشراء: 17/01/2019 سعر الشراء: 1.510دينار بحريني مكان الشراء: مكتبة جملون - اون لاين الطبعة: 15- 2017 تاريخ بداية القراءة: 11/02/2019 تاريخ الانتهاء من القراءة: 18/02/2019 التقييم: 5/4 الملخص: يعالج باولو كويلو في روايته "إحدى عشر دقيقة" موضوع الإنسان وما ينطوي عليه من إشكاليات في علاقته بالحب والحياة والجنس. باولو كويلو يعدُّ الروائي البرازيلي الشهير باولو كويلو من مشاهير الروائيّين العالميّين، ولدَ في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية عام 1947م، وعمل في الإخراج المسرحي وفي التمثيل، ثم عمل صحفيًّا ومؤلف أغاني وكل ذلك قبل أن يتفرغ للكتابة والتأليف، ظهر ولعه بالروحانيات في كثير من رواياته، ومن أشهر رواياته والتي حاز بفضلها على شهرته العالمية رواية "الخيميائي"، وهذا المقال سيتحدّث عن روايته الشهيرة إحدى عشرة دقيقة وعن شخصياتها وعن اقتباسات من الرواية. نبذة عن رواية إحدى عشرة دقيقة يمكنُ القول بأنّ رواية إحدى عشرة دقيقة من أشهر روايات الكاتب والروائي الشهير باولو كويلو، والتي يتناولُ فيها الحديث عن قصة حياة فتاة برازيلية تعيش في قرية نائية في البرازيل، وكان لديها حلم كبير وطموح شرس لتكوين ثروة صغيرة تستطيع أن تجمعها بنفسها وتبني من هذه الثروة مزرعةً لتعيلَ بها نفسها وتعيل عائلتها أيضًا، وفي أحد الأيَّام وبينما هي في رحلة إلى مدينة ريو دي جانيرو وهناك تلتقي مصادفةً برجل أوربي يغريها في السفر إلى سويسرا لتعمل في مجال الفن والغناء لكن بمجرد وصولها تكتشف أن العمل كان في أحد الملاهي الليلية حيث بدأت تعمل فيه مومسًا، وتمضي بقية الوقت في هذا العمل. وتظهر في رواية إحدى عشرة دقيقة براعة الكاتب في الغوصِ في خفايا هذا الجانب المظلم والغامض في عالم المومسات والبغايا، وكيف تُدار هذه الملاهي والبيوت في مدن أوروبا، وذلك كله على لسان أحد المومسات التي عثر بها الحظ فوقعت في شرك البغاء، وقد دونت كل الأحداث التي مرت معها في دفتر يومياتها. الرواية بشكلٍ عامّ تصفُ شابّة في مقتبَلِ العمر وهي في طور اختبار حياتِها، تعمل كمومس ولا تشعر بأيّ عار أو خِزي من ذلك، وما تعبير إحدى عشرة دقيقة إلا عن ذلك الوقت الذي تستمرّ خلاله عملية الجنس المعقدة، وهي دائمًا تنظر إلى البغاء على أنها مهنة كأي مهنة لها قواعد وضوابط، ويبقى الجنس في نظرها غامضًا مثل الحب تمامًا. شخصيات رواية إحدى عشرة دقيقة عبَّرت رواية إحدى عشرة دقيقة عن حياة فتاة تغرق في عالم البغاء وتنظر إلى هذا الأمر على أنه مهنة مثل باقي المهن وتتعرف عليه من خلال رجل أوروبي تلتقي به في ريو دي جانيرو، وفيما يأتي سيتم ذكر أهم شخصيات رواية إحدى عشرة دقيقة: ماريا: وهي بطلة الرواية، الشابّة البرازيلية الطموحة، والتي تضطر لممارسة مهنة البغاء والدعارة لتحقيق أحلامها وجمع ثروة من المال، حيث تعمل مومسًا في أحد الملاهي الليلية في جنيف في سويسرا. روجر: رجل قوَّاد، يقوم بجلب الفتيات للعمل كمومسات في أوروبا، وهو الذي التقى بماريا في ريو دي جانيرو وكان سببًا في قدومها إلى سويسرا وعملها كمومس. ميلان: صاحب الملهى الليلي الذي تعمل فيه ماريا، ويدعى الملهى الليلي الذي يملكه "كوباكابانا". رالف هارت: وهو رسّام شهير، التقت به ماريا مصادفة في مقهى عام، وهو في التاسعة والعشرين من عمره ورغم ذلك فهو ناجح في شتى المجالات في حياته، ولكن ما كان يضجره أنه فقد الإحساس بالجنس وطلب من ماريا أن تكون عونًا له في العثور على هذا الإحساس مجددًا. اعتبر الكاتب بأن الألم ليس عذابا، بل متعة افتداء البشر من خطاياهم، إذ أصبح الألم بمثابة فرح يعطي للحياة معنى ومتعة، وكتب يقول: "ليس هناك متعة أكبر من تنسيب أحد إلى عالم مجهول، سحب عذريته – ليس عذرية الجسد، بل عذرية الروح"، واستدل الكاتب بما ذهب إليه الماركيز دي ساد فيما يتعلق بأهم التجارب التي يمكن للرجل القيام بها، وهي تلك التي تقوده إلى أقصى الحدود، بهذه الطريقة نتعلم، لأن هذا يتطلب كل شجاعتنا. وأردف الكاتب بأنه لا يجرؤ بنا الانتقام من الحياة، إذ ينبغي أن ننظر في أعماق الروح، ومعرفة من أين تأتي الرغبة في تحرير الوحش، وفهم مسألة أن الجنس والألم والحب تجارب جدية للإنسان، ومن يعرف تلك الحدود، هو وحده من يعرف الحياة، وما تبقى هو تمضية للوقت، وتكرار للمهمة نفسها، وهو أن نكبر في السن ونموت دون أن نعرف حقا ما الذي كنا نفعله في هذه الدنيا. لقد حاول باولو كويلو معالجة قضية الإنسان بشكل عام في روايته إحدى عشر دقيقة، وسلط الضوء على جزء مهم مما يتحكم في هذا الكائن، وهو الجنس، في هذا السياق تتجلى الطبيعة البشرية المرتبطة بالحب والحياة، ومعارك الإنسان ضد نفسه، والشعور بالذنب والمال، والعقد النفسية ونقص الثقة، والخوف الذي يفسد لعبة الجميع، وشغف التذمير الذي هو جزء من الطريقة التي يكتشف بها الطفل العالم. وسلط الكاتب الضوء على العذابات التي لا يمكن نسيانها، إلا إذا كانت لنا القدرة على التحليق فوقها، كما تحدث على أن هناك ألم يقود إلى المتعة، وألم يقود إلى السلام، وأن ما يحرك العالم ليس البحث عن المتعة، بل الزهد بكل ما هو جوهري، وفي هذا الصدد أبرز مثال الجندي إذا كان يذهب إلى الحرب لكي يقتل العدو أم لكي يموت من أجل بلده. كما انتقد الكاتب المقولة القائلة بأن البعيد عن العين بعيد عن القلب، ذلك أنه كلما ابتعدنا أكثر، أصبحت العواطف التي نحاول خنقها ونسيانها أقرب إلى القلب، فحين نكون في المنفى نريد الاحتفاظ بأدنى ذكرى عن جذورنا، وإذا كنا بعيدين عمن نحب، كل شخص في الشارع يذكرنا به. وأن الإنسان لا يعرف نفسه إلا عندما يبلغ حدوده، وأشار إلى أن الشرط الإنساني منذ أن طردنا من الجنة، إما نتعذب أو نُعذب ونتأمل عذاب الآخرين، وأن الحياة توفر لنا أكثر مما يجب من فرص التوجع. فليحب أحدنا الآخر دون أن يسعى أحدنا إلى امتلاك الآخر.
  4. كتاب رقم: لسنة 2019 اسم الكتاب: الخيميائي الكاتب: باولو كويلو ترجمة: جواد صيداوي الناشر: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر ISBN: 978-9953-88-281-9 عدد الصفحات: 197 تاريخ الشراء: 17/01/2019 سعر الشراء: 3.200 دينار بحريني مكان الشراء: مكتبة جملون - اون لاين الطبعة: 37- 2018 تاريخ بداية القراءة: 00/00/2019 تاريخ الانتهاء من القراءة: 00/00/2019 التقييم: 5/4 الملخص: تتحدّث رواية الخيميائي عن قصّة راعٍ من الرعاة الأندلسيين والذي اسمه "سانتياغو" وهو شاب صغير حلم ذات ليلة بأنَّه وجد كنزًا مدفونًا، وعاد الحلم إلى سنتياغو مرّتين، وفيه رأى أنَّ الكنز مدفون في مصر عند أهرامات الجيزة، فتجاهل الشاب سانتياغو الحلم فقابل عرّافة وأخبرها بما رأى في نومه، فأكدتِ العرافة لسنتياغو وجود الكنز وقابل سانتياغو أيضًا رجلًا اسمه الملك سالم، وقال له إنَّه وجد أسطورته الذاتيّة، ودعاه هذا الرجل إلى أن يبحث عن أسطورته الذاتية حتَّى النهاية. رحلة الراعي سانتياغو باع سانتياغو أغنامه كلها، وقرّر السفر باحثًا عن الكنز الذي رآه في منامه، فتوجه إلى المغرب، ولكنه لم يكن يتحدث العربية، وهناك في المغرب تعرَّض سنتياغو للاحتيال والنصب فخسر كلَّ أمواله، فلم يعد لديه أموالٌ ليعود بها إلى بلاده حتَّى، فاضطر للعمل عند بائع كريستال، فعمل عنده وبفضل ذكاء سنتياغو ازداد ربح صاحب المحل كثيرًا، واستطاع سنتياغو من عمله أن يدخر مبلغًا من المال، فتابع رحلته باحًا عن الكنز. لقاء الخيميائي تابع رحلته مع قافلة من القوافل المتجهة جهة مصر وهناك رأى رجلًا إنجليزيًا يحب الخيمياء ويسعى إلى أن يصبح خيميائيًا قادرًا على تحويل المعادن الرخيصة إلى معادنٍ نفيسة، فقرر سنتياغو الذهاب مع الإنكليزي ليتعلم المزيد من أسرار الحياة، وبالفعل قابل سنتياغو الخيميائي وظلَّ معه فترة. سانتياغو وقبائل الصحراء بسبب صراعات القبائل في الصحراء، تمَّ القبض على سنتياغو والخيميائي واتهامهما بالخيانة من قبل إحدى القبائل، وقد ساعد الخيميائي سنتياغو بالتحدث إلى الريح وطلب مساعدتها من فوق الصخرة أمام القائد، والجيوش، ورجال القبيلة، وقد أبهر سنتياغو القائد والحضور، وشجعهما القائد، ونجا من الموت المحتّم، وأمر بعض الجند بمرافقتهما في الصحراء وتوفير لهما الأمن والحماية. العثور على الكنز بمساعدة الجنود وصل سنتياغو إلى أهرامات مصر، وبدأ يحفر الحفرة مكان ما رأى في الحلم، ولكنَّ مجموعة من اللصوص هاجمته ولما وجدوا معه قطعة ذهبية، أجبروه على استكمال الحفر حتى يصل للكنز، ولما لم يجدوا شيئا أبرحوه ضربًا، ولكن قبل أنْ يتركوه أخبره أحدهم أنَّه حلم في يوم من الأيام بوجودٍ كنز، داخل أحد الكنائس القديمة في إسبانيا، وأنه لو كان أحمق، لسافر إلى إسبانيا للبحث عنه، وهو المكان ذاته والكنيسة نفسها التي كان يرعى سنتياغو أغنامه قربها، وعرف سنتياغو ذلك المكان إنه نفس المكان الذي كان ينام فيه مع أغنامه. اقتباسات من رواية الخيميائي "عندما نحبُّ، يصبح للأشياء معنى أكبر". "عندما تريد شيئًا ما، فإنَّ الكونَ كلَّهُ يطاوعك لتحقيق رغبتك". "إنَّ روح الكون تغتذي بسعادة البشر، أو بشقائهم ورغباتهم". "إنَّ قلبي يخاف أن يتألم، قُلْ له إن الخوف من الألم هو أكثر سوءًا من الألم ذاته". "إذا تشابهت الأيام، فذلك يعني أن الناس توقفوا عن إدراك الأشياء الجميلة التي تَمْثُل في حياتهم". "الالتزام الوحيد للإنسان هو أنْ يحقِّقَ أسطورته الخاصة، كلُّ الأشياء هي شيء واحد وعندما ترغب في شيء، يتآمر الكون كلُّه ليسمح بتحقيق رغبتك". "ما الخيميائي إلَّا شخص آمَن بحُلمه وسعى بكلِّ ما أوتي من قوة إلى تحقيقه، حتَّى وإنْ كلَّفَهُ ذلك أن يهاجرَ من بلاده الأم، وأن يتخلَّى عن كلِّ ممتلكاتهِ مقابلَ أنْ يتحقَّقَ حلمُهُ". صاحب رواية الخيميائي هو روائيّ وكاتب قِصص برازيلي الجنسيّة، وُلد باولو كويلو في فيريو دي جانيرو عام 1947 للميلاد، وعمل في بدايات حياته مُخرِجًا مسرحيًّا، وممثلًا ومؤلفَ أغنيات وصحفيًا، واشتهرت عدّة أغانٍ برازيلية من تأليفه. نشر باولو كويلو أوَل كتبه عام 1982 للميلاد وقد عنونه باسم "أرشيف الجحيم"، لكنَّ هذا الكتاب لم يَلقَ نجاحًا كبيرًا، ثمَّ أتبعه بعدد من الكتب، وكان من أشهر روايات باولو كويلو رواية الخيميائي وهي من أهمّ الروايات التي نشرها باولو كويلو وأكثر الروايات البرازيلية مَبيعًا في التاريخ.
  5. كتاب رقم: لسنة 2017 اسم الكتاب: لقيطة إستانبول الكاتب: إليف شافاق ترجمة: خالد الجبيلي الناشر: منشورات الجمل ISBN: عدد الصفحات: 423 تاريخ الشراء: 30/08/2016 سعر الشراء: 5 دينار بحريني مكان الشراء: المكتبة الوطنية- مجمع السيف الطبعة: الاولى- 2012 تاريخ بداية القراءة: 08/12/2018 تاريخ الانتهاء من القراءة: 11/12/2019 التقييم: 5/4 الملخص: لقيطة إسطنبول؛ رواية تركية من تأليف إليف شافاق وقام بترجمتها خالد الجبيلي، وتقع هذه الرواية في 424 صفحة، نُشرت عام 2012م، إذ تحكي عن مجموعة من النساء يعشن في منزل واحد ولكل واحدة منهن حياتها الخاصة. زليخة تعيش حياة غير اعتيادية زليخة فتاة تنتمي إلى عائلة قزنجي، وهي امرأة مسلمة لكنّها متمردة على الأعراف والتقاليد، وكذلك لا تلتزم بالتعاليم الإسلامية، فهي غير محجبة وتضع في أنفها حلقة لامعة، كما أنّها تمتلك صالونًا للتجميل ونقش الوشم على أجساد الناس، وكانت زليخة على علاقة بأحد الرجال، فأنجبت فتاة أسمتها آسيا.[٢] إنّ زليخة دائمة السخط من كل شيء حتى على المطر والأجواء الضبابية التي تضطر أن تسير تحتها للذهاب إلى العمل، إذ إنّها دائمة الرفض للحياة الاعتيادية، فبرأيها أنّها لم تُخلق لذلك. آسيا أتت على الدنيا ولم تكن تعرف والدها آسيا هي ابنة زليخة لكنها من والد غير معروف، شبت على الحياة وهي تسمع في أذنيها كلمة لقيطة، ولا تعلم ماذا تعني تلك الكلمة، حتى صارت في عمر المراهقة، وحاولت كثيرًا أن تعرف اسم والدها من والدتها، لكن لم يكن ذلك ليحدث بعد أن أصرّت زليخة على عدم البوح باسم ذلك الرجل. كانت العائلة مكونةً من خمس نساء، فقد هاجر الرجل الوحيد إلى الخارج دون عودة، وكانت آسيا تكره الرجال على حد سواء، وهي كذلك تكره أمها وتكره النساء اللواتي تعيش معهنّ؛ بسبب الآلام التي باتت تُكابدها. آسيا تلتقي بآرمنوش آرمنوش هي فتاة من أصول أرمينية، تأتي إلى تركيا من أجل البحث عن أصول عائلتها، إذ إنّ الأرمن كانوا يقطنون في تركيا، ولم يُغادروها إلا بعد المذبحة التي ارتكبت في حقهم في عام 1915م، فتشردوا في البلاد دون أن يعرفوا وجهةً لهم. تُصبح آرمنوش لاحقًا صديقةً مقربةً من آسيا، وتبدأ بالحديث عن تاريخها وعائلتها؛ لتتقاطع الأحداث مع تاريخ عائلة آسيا، وتبدأ الأسرار بالتكشف شيئًا فشيئًا. عيش العائلة بين الماضي والحاضر مع مجيء آرمنوش التي تبحث عن جذور عائلتها الأرمنية وانقلاب الأحداث كلها، بدأ ذلك اللثام الذي سعت العائلة أن تضعه عمرًا طويلًا بالسقوط، وصارت العائلة تتخبط في الحاضر الذي يُحاولون أن يعيشوه دون الرجوع إلى الماضي، لكن هيهات حدوث ذلك. كيف يُمكن للإنسان أن يعيش عُمرًا دون ذاكرة، كيف يُمكنه أن يتخلى عن أصوله وجذوره وماضيه، عادت آرمنوش لتُعيد لهم جزءهم المفقود أو الذي حاولوا أن يفقدوه طوال المدة الماضية؛ لتقف آسيا في نهاية المطاف قائلةً: "يا الله تنهدت، إنّك أقرب إلي من حبل وريدي، ساعدني على الخروج من هذه المحنة أن تمنحني نعمة الجهل، أو أن تمنحني القوة لأتحمل المعرفة، أيّ شيء تختاره سيُرضيني، لكن أرجوك لا تجعلني ضعيفةً وعارفةً في الوقت نفسه". العبرة هي أنّ الإنسان مهما حاول الهروب من ماضيه وآلامه التي عاشها فيما مضى لن يستطيع، فالحل هو بمواجهة كل ذلك، كما أنّ العائلة هي أساس كل شيء، فصلاحها من صلاح المجتمع.
  6. عالم فلك كويتي توقع قبل وفاته بـ 17 عاماً حدوث حرب نووية في 2024‎‎ عاد اسم عالم الفلك الكويتي الراحل، الدكتور صالح العجيري، يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أقل من شهر من وفاته، حيث تداول نشطاء السوشيال ميديا توقعات قديمة له، والتي يعود تاريخها إلى عام 2005، لما سيشهده العالم في عام 2024 المقبل من كوارث. توقعات الفلكي الكويتي الراحل صالح العجيري عما سيكون عليه العالم في 2024 حيث توقع الفلكي الراحل أن عام 2024 سيكون عاماً كارثياً على البشرية، حيث سوف يصل العالم إلى مرحلة التجمد واندثار المدنية، وسيعود إلى ما يشبه العصر الحجري، مرجعاً ذلك إلى استمرار النمو السكاني على الأرض. وأوضح الدكتور صالح العجيري في حواره القديم، إن عدد سكان الأرض، الذي كان يقدر في عام 2005 بنحو 6.4 مليارات نسمة، من المتوقع أن يصل إلى 10 مليارات نسمة بحلول عام 2025، لافتاً إلى أنه حينئذ، ستحل على الأرض العديد من الكوارث. وتابع قائلاً إن الماء العذب للشرب والزراعة لن يكون كافياً لتلك الجحافل البشرية، وستلجأ بعض الدول إلى تخزين المياه وحجبها عن جيرانها، وهو ما سيؤدي إلى جفاف بعض الأنهار، وسيكون هذا سبباً في المنازعات بين الدول، وقد تقع وقتها الحرب العالمية الثالثة. ووفقاً لتوقعات العجيري، فإن المتحاربين سيخوضون حرباً معتمدة على المفاعلات النووية، والتي ستؤدي إلى انتشار الغبار النووي في سماء كوكب الأرض، فيجب عن البشر ضوء الشمس. وحينها، سيحل الشتاء النووي في كل مكان حول العالم، حيث الظلام والبرودة القاسية والصقيع والزمهرير، إلى درجة أن أجسام البشر ستزرق من شدة البرودة، وستتجمد الأطراق، حتى أن الإنسان قد يضطر إلى بتر أصابعه حتى لا يسري التجمد في أنحاء جسده. وقال الفلكي الكويتي، إنه في حال تحققت هذه التوقعات، ستندثر الحضارات، وستزول معالم الإنجازات، ولن يكون هناك أي طعام أو زراعة، مشيراً إلى الإنسان حينئذ سيعود فعلياً إلى العصر الحجري، حيث سيقوم بشرب الحليب مباشرة من ثدي الأغنام، وسيأكل الأعشاب من على الأرض، كما سيتعرض لهجوم من الوحوش والكواسر، ولن يجد ما يدافع به عن نفسه. ورغم هذه الكوارث، إلا أن الدكتور صالح العجيري أنهى توقعاته بنظرة تفاؤلية، حيث قال إنه بعد بضع سنين من الكارثة الكبرى، سينقشع الغبار ويضيء قرص الشمس، فتدب الحياة من جديد، وسيعيد قلة من البشر الناجين سيرة الأرض الاولى.
  7. سلاطين الدولة العثمانية بالترتيب لدّولة العثمانيّة تُعدّ الدولة العثمانيّة إحدى الدُّول الإسلاميّة الكُبرى التي كان لها دور كبير في التاريخ الإسلاميّ، وقد ظهرت على حدود العالم الإسلاميّ مع أوروبا في نهاية العصور الوسطى، ثمّ أخذت بالتوسّع في آسيا الصُّغرى إلى أن غدت قوّةً عظيمةً لها مكانة كبيرة بين القوى العالميّة. وقد نشأت الدولة العثمانيّة في القرن الرابع عشر، واستمرّ حُكمها أكثر من ستّة قرون؛ حيث جاء الأتراك من أواسط آسيا نزوحاً نحو الأناضول بقيادة أرطغرل الذي انضمّ إلى السلاجقة بقيادة علاء الدين الأول وحارب معه ضدّ أعدائه، الأمر الذي جعل علاء الدين يمنح أرطغرل كمكافأة له قطعةَ أرضٍ تُدعى سكود، مثلّت النواة التي انطلقت منها للدولة العثمانيّة إلى آسيا، وأفريقيا، وأوروبا، إلى أن اصبحت إمبراطوريّةً عظيمةً ومن أكبر الدول الإسلاميّة. سلاطين الدولة العثمانيّة السلطان هو لفظ يُطلَق على الشخص الذي يمتلك سُلطةً دينيّةً وسياسيّةً في الدولة العثمانيّة، وقد استُخدِم هذا المصطلح للحُكّام العثمانيّين جميعاً، وانتهى استخدامه بسقوط الدولة العثمانيّة، وقيام دولة تركيا الحديثة في عام 1924م، حيث تمّ إلغاء منصب السلطان آنذاك، وأسماء السلاطين العثمانيّين حسب تواريخ حُكمهم هي كما يأتي: 1- عثمان الاول بن ارطغل حكم من 1290 الى 1326م. (حكم 36 سنة) السلطان عثمان الأول (1290-1326م): هو أول سلاطين الدولة العثمانيّة، وهو ابن أرطغرل الذي أسّس إمارة سكود، وقد حارب عثمان وكافح ضدّ البيزنطيين؛ بهدف توسيع الدولة العثمانيّة، ومن إنجازاته أنّه سيطر على مدينة بورصة، ويُعدّ السلطان عثمان المؤسّس الرسمي للدولة العثمانيّة التي سُمِّيت باسمه، وقد اعتنق الدين الإسلامي وانتهج البساطة في الدين والإيمان العميق، وأبدى قدرة كبيرة في وضع النُّظم الإداريّة التي حولت النظام من القبيلة المتجولة إلى الإدراة المستقرة، الأمر الذي وطّد مركز البلاد وأدّى إلى سرعة تطورها 2- أورخان غازي بن عثمان حكم من 1326 الى 1360م. (حكم 34 سنة) السلطان أورخان (1326-1360م): وهو بن عثمان الأول، وقد سار على نهج والده في السعي نحو توسيع الدولة العثمانيّة؛ حيث سيطر بجيشه العظيم على نيقيا، ونيقوميديا، وكاراسي، كما توسّع إلى منطقة البلقان وسيطر عليها أيضاً، ويُعدّ المؤسس الثاني للدولة العثمانيّة، وقد كان له دور كبير في تنظيم شؤون الدولة حيث قسّم شؤونها بين أخيه علاء الدين وولدَيه سليمان ومراد، وتفرّغ للعمليات الحربيّة، وبذلك سارت أمور الدولة التنظيميّة مع الفتوحات جنباً إلى جنب. 3- مراد الأول بن اورخان غازي حكم من 1360 الى 1388م. (حكم 28 سنة) السلطان مراد الأول (1360-1388م): كان محارباً قديراً يتمتّع بنزعة دينيّة قويّة، ومن صفاته أنّه كان عادلاً مع الرعايا، وكريماً مع الجنود، كما كان حريصاُ على التمسك بالنظام، واهتمّ كثيراً ببناء المدارس، والملاجئ، وقد استطاع المضيّ في الفتوحات الأوروبيّة وفي آسيا الصغرى جنباً إلى جنب. 4- بايزيد الأول ابن مراد الاول حكم من 1388 الى 1403م. (حكم 15 سنة) السلطان بايزيد الأول (1388-1403م): تسلّم هذا السّلطان مقاليد الحكم بعد أن توفّي والده مراد، وسار على نهج أبيه في الفتوحات، واهتمّ كثيراً بالشؤون العسكريّة، كما أُطلِق عليه لقب الصاعقة؛ نظراً لتنقله الحربي السريع بين البلقان والأناضول، ومن الجدير بالذكر أنّه لم تكد تمضِ سنة على توليه الحكم حتّى فقد البيزنطيون مدينة آلاشهر، وهي آخر ما تبقّى لديهم في آسيا الصغرى. 5- محمد الأول جلبي ابن يازيد الاول حكم من 1413 الى 1421م (حكم 8 سنوات ) السلطان محمد الأول (1413-1421م): وحّد محمّد الأول على الأراضي العثمانيّة تحت حُكمه بمساعدة من الإمبراطور البيزنطيّ مانويل الثاني، وعلى الرّغم من أنّه لم تكن له أيّة إنجازات في الفتوحات إلّا أنه أزال آثار هزيمة الدولة في أنقرة ونظّمها من جديد، كما جهّز الطريق لخلفائه لاتباع سياسة الفتوحات، والتوسع الإقليمي من جديد 6- مراد خان الثاني ابن محمد الجلبي حكم من 1421 الى 1444م (حكم 23 سنة) السلطان مراد الثاني (1421-1444م): تميز السلطان مراد الثاني بنشاطه وكفاءته العسكريّة، بالإضافة إلى استقامة أخلاقه، وقد سبّب له مانويل الثاني الكثير من المتاعب ووقف في وجهه، الأمر الذي أدّى إلى تنازله عن الحكم لصالح ابنه محمد الثاني. 7- محمد الثاني ابن مراد الثاني (الفاتح) حكم من 1444 الى 1446 (حكم 2 سنة) السلطان محمد الثاني (1444-1446م): حكم عندما كان في الثانية عشر من عمره عندما تنازل والده عن الحكم لمدّة عامين فقط، ثمّ طالب العثمانيون بعودة والده مراد الثاني للحكم. 8- مراد خان الثاني ابن محمد الجلبي حكم من 1446 الى 1451م (حكم 5 سنوات) السلطان مراد الثاني 1446-1451م: تسلّم الحكم للمرة الثانية، وفي هذه الفترة كان من أبرز إنجازاته هزيمة التّحالف الأوروبيّ المُكوَّن من الألمان، وبوهيميا، والمجر، وسكان آلاشيا، وكان ذلك في عام 1448م، وقد كان جيشهم يتكون من 25.000 مقاتل، أمّا جيش مراد الثاني فقد تكون من 50.000 مقاتل، وتقابل معهم في سهول قوصوه، وبعد معركة استمرّت ثلاثة أيّام، انتصر العثمانيون انتصاراً كبيراً. 9- محمد الثاني ابن مراد الثاني (الفاتح) حكم من 1451 الى 1481م (حكم 30 سنة) السلطان محمد الثاني (1451-1481م): تُعدّ هذه فترة حكمه الثانية أيضاً بعد وفاة والده، ويُعرَف باسم محمد الفاتح؛ حيث يرتبط اسمه بحادثة مهمّة على مستوى الشرق الأدنى وهي فتح مدينة القسطنطينيّة، وكان لمحمّد الفاتح مكانة مرموقة بين سلاطين الدولة العثمانيّة، ومن صفاته أنّه كان دبلوماسياً واعياً، كما كان فطِناً وذكيّاً، وكان يتحدّث التركيّة، والعربيّة، واليونانيّة، والفارسيّة، كما درس الجغرافيا، والتاريخ، والعلوم العسكريّة بتعمُّق شديد، واهتمّ ببناء المساجد والمؤسَّسات الخيريّة. 10- بايزيد الثاني ابن محمد الفاتح حكم من 1481 الى 1512م (حكم 31 سنة) السلطان بايزيد الثاني (1481-1512م): اشتُهر بمنشآته المعماريّة؛ وخاصّةً المسجد الذي بناه في الآستانة وكان يحمل اسمه، حيث اشتُهر بزخرفته الفارسيّة، ومن إنجازاته تحسين شبكة الطرق والجسور التي أنشأها أسلافه للأهداف العسكريّة، وقد أحبّ الأدب، وعلم الفلك، كما فقّه نفسه في العلوم الشرعيّة، واهتم بايزيد بإنشاء المباني العامة، مثل: المدارس، والجوامع، والتكايا، والحمامات العامة، والمستشفيات. 11- سليم الاول ابن بايزيد الاول حكم من 1512 الى 1520م (حكم 8 سنوات) السلطان سليم الأول 1512-1520م: كان يميل إلى صحبة رجال العلم، وعمد إلى ترقية العديد منهم لتولّي وظائف مهمّة في الدولة، كما كان يحب الشعر الفارسيّ، والتاريخ، والأدب، وكان يصطحب الشعراء والمؤرخين معه إلى ميادين القتال بهدف تسجيل أحداث المعارك، ولينشدوا له القصائد. 12- سليمان الاول (القانوني) ابن سليم الأول حكم من 1520 الى 1566م (حكم 46 سنة) السلطان سليمان الأول (1520-1566م): عُرِف باسم سليمان القانوني، وقد وصلت الدولة العثمانيّة في عهده ذروة قوّتها واتساعها، كما عُرِف بسماحته وعدالته، حيث كان يعاقب الباشوات، والضبّاط الفاسدين والمنحرفين منهم، وفرض على رجال الشرطة الانصياع إلى الأوامر والأحكام، وحذّر الموظفين من ظلم أفراد الشعب، الأمر الذي زاد من محبّة شعبه له، وقد بنى أثناء فترة حكمه أسطولاً قوياً وكبيراً يساعده على مواجهة أعداء الإسلام في المشرق والمغرب، ووصلت الدولة العثمانيّة إلى درجة عالية من الازدهار، حتى إنّه لُقِّب بالفخم. 13- سليم الثاني ابن سليمان القانوني حكم من 1566 الى 1574م (8 سنوات) السلطان سليم الثاني 1566-1574م: عُرف بشهامته وشجاعته، وبتقواه وحبه لعمل الخير، ومن إنجازاته أنه ضاعف مرتبة الحرمين الشريفين، وبنى مسجداً في مدينة أدرنة، وأصلح جامع آيا صوفيا من آثار زلزال قد ضرب المنطقة، كما صنع جسراً في إسطنبول، إلا أن الدولة العثمانيّة بدأت بالتراجع في عهده 14- مراد خان الثالث ابن سليم الثاني حكم من 1574 الى 1594م (حكم 20 سنة) السلطان مراد الثالث (1574-1594م): عُرِف باهتمامه بالعلوم، والشعر، وله شعر بليغ باللغة العربيّة، والفارسيّة، والتركيّة، وكان تقياً ومُحبّاً للعلماء، وكان يصرف للجنود عطايا لمنع الاضطرابات التي من الممكن حدوثها، وقد سار على نهج والده في الحكم، وقام بعدّة حروب، إلّا أنّه في عهده بدأ الوضع العثماني في البلقان يتصاعد واتحدت البلقان مع النمسا ضدّ السلطان، كما كانت أموال الدولة تتضاءل. 15- محمد الثالث ابن السلطان مراد الثالث حكم من 1594 الى 1603م (حكم 9 سنوات) السلطان محمد الثالث (1594-1603م): تولّى الحكم وعمره 19 عاماً، وقد كان مُحبّاً للعدل والإنصاف، ويميل إلى العلماء، وكان يحبّ الصناعة والعلوم، إلّا أنّ الحرب مع النمسا كانت تشغله عن كل شي من هذا القبيل. 16- أحمد الأول ابن السلطان محمد الثالث حكم من 1603 الى 1617م (حكم 14 سنة) لسلطان أحمد الأول (1603-1617م): تولى العرش وعمره 17 عاماً، ولم يجلس أحد قبله على العرش وهو في مثل سنّه، وكانت أحوال الدولة في عهده مرتبكةً إلى حدٍّ ما؛ بسبب الحروب مع النمسا وإيران، بالإضافة إلى الثورات الداخليّة في آسيا، إلّا أنه سار على نهج والده فيما يختص بالتجهيزات الحربيّة. 17- مصطفى الاول ابن السلطان محمد الثالث حكم من 1617 الى 1618م (حكم سنة) لسلطان مصطفى الأول (1617-1618م): حكم من بعد أحمد الأول إلّا أنه عُزِل عن السلطة بعد فترة قصيرة من تولّيه الحكم، وتولّى من بعده السلطان عثمان الثاني الذي قُتِل على يد الانكشاريّين، وعاد من بعده السلطان مصطفى الأول، وتعدّ هذه فترة حكمه الثانية، وقد تمّ عزله مرّةً أخرى، وعندها تمّ تنصيب مراد الرابع على العرش. 18- عثمان الثاني ابن السلطان احمد الاول حكم من 1618 الى 1622م (حكم 4 سنوات) 19- مصطفى الاول ابن السلطان محمد الثالث حكم من 1622 الى 1623 (حكم سنة) 20- مراد الرابع ابن السلطان احمد الاول حكم من 1623 الى 1640م (حكم 17 سنة) السلطان مراد الرابع (1623-1640م): تولّى الحكم وهو في الحادية عشر من عمره، وكان تحت وصاية أمه والوزراء، وعند تمكُّنه من الحكم عَزَلهم من مهامّهم، وكان أوّل إنجازاته استعادة بغداد من إيران، وحكم من بعده السلطان إبراهيم الذي وصل إلى السِّلم مع إيران والنّمسا، وبدأ بمحاربة البندقيّة، وقد قُتِل على يد الانكشاريين. 21- ابراهيم ابن السلطان احمد الأول حكم من 1640 الى 1648م (حكم 8 سنوات) 22- محمد الرابع ابن السلطان ابراهيم حكم 1648 الى 1687م (حكم 39 سنة) 23- سليمان الثاني ابن السلطان ابراهيم حكم من 1687 الى 1690م (حكم 3 سنوات) 24- احمد الثاني ابن السلطان ابراهيم حكم من 1690 الى 1694م (حكم 4 سنوات) 25- مصطفى الثاني ابن السلطان محمد الرابع حكم من 1694 الى 1703م (حكم 9 سنوات) احمد الثالث ابن السلطان محمد الرابع 26- محمود الاول ابن السلطان مصطفى الثاني حكم من 1703 الى 1730م (حكم 27 سنة) 27- عثمان خان الثالث ابن السلطان مصطفى الثاني حكم من 1754 الى 1757 (حكم 3 سنوات) 28- مصطفى خان الثالث ابن السلطان احمد الثالث حكم من 1757 الى 1774 (حكم 17 سنة) 29- عبدالحميد الأول ابن السلطان احمد الثالث حكم من 1774 الى 1789 (حكم 15 سنة) 30- سليم الثالث ابن السلطان مصطفى الثالث حكم من 1789 الى 1807م (حكم 18 سنة) 31- مصطفى الرابع ابن السلطان عبدالحميد الأول حكم من 1807 الى 1808م (حكمة سنة) 32- محمود الثاني ابن السلطان عبدالحميد الأول حكم من 1808 الى 1839م (حكم 31 سنة) 33- عبدالمجيد الأول ابن السلطان محمود الثاني حكم من 1839 الى 1861م (حكم 22 سنة) 34- عبدالعزيز ابن السلطان محمود الثاني حكم من 1861 الى 1876م (حكم 15 سنة) 35- مراد الخامس ابن السلطان عبدالمجيد خان الاول حكم من 1876 36- عبدالحميد الثاني ابن السلطان عبدالمجيد حكم من 1876 الى 1909م (حكم 33 سنة) لسلطان عبد الحميد الثاني (1876-1909م): توالى السلاطين من بعد مراد الرابع حتى 1876م، عندها استلم الحكم عبد الحميد الثاني، وهو من أعظم سلاطين الدولة العثمانيّة، وقد قام بخدمات عظيمة وأمور جليلة لتنقذها من الانهيار؛ حيث تسلّم الحكم وهي غارقة في الديون، وكان عليه أن ينهض بها. 37- محمد الخامس حكم من 1909 الى 1918م (حكم 9 سنوات) 38- محمد السادس حكم من 1918 الى 1922 (حكم 4 سنوات) 39- عبدالمجيد الثاني حكم من 1922 الى 1924 (حكم 2 سنة) لسلطان عبد المجيد الثاني (1922-1924م): كان آخر السلاطين؛ حيث انتهى حكمه في عام 1924م عندما انهارت الدولة العثمانيّة. سقوط الدولة العثمانيّة سقطت الدولة العثمانيّة بعد الحرب العالميّة الأولى؛ إذ نشط مصطفى كمال أتاتورك، وعمد إلى إنهاء الخلافة وإلغاء منصب السلطان، وتمّ توقيع معاهدة لوزان، وهي معاهدة بين تركيا الحديثة وريثة الدولة العثمانيّة والدول المُنتصرة في الحرب العالميّة الأولى، وبموجبها اعترفت تركيا بسيطرة بريطانيا على قبرص، وبسيطرة إيطاليا على دوديكانيسيا اليونانيّة، كما تخلّت تركيا عن أيّ مطالب لها في المشرق العربيّ الواقع تحت سيطرة بريطانيا وفرنسا، وقد تفرّغ أتاتورك لبناء دولة تركيّة حديثة وعلمانيّة، وأزال جميع مظاهر الدولة العثمانيّة القديمة، وعمد إلى إلغاء الوظائف الدينيّة، وحوّل الأذان إلى اللغة التركيّة، كما حوّل الكتابة من اللغة العربيّة إلى اللاتينيّة، وفي عام 1924م انتهت الخلافة الإسلاميّة نهائياً في تركيا، وانهارت الدولة العثمانيّة التي دامت أكثر من ستّة قرون.
  8. حكام فرنسا: من 840 حتى 2017 طورت فرنسا من الممالك الفرنجية التي خلفت الإمبراطورية الرومانية ، وبشكل أكثر مباشرة ، خارج الإمبراطورية الكارولنجية المتراجعة. وقد تم تأسيس هذا الأخير من قبل شارلمان العظيم ولكن بدأ الانشقاق إلى قطع بعد وقت قصير من وفاته. أصبحت واحدة من هذه القطع قلب فرنسا ، وسوف يصارع الملوك الفرنسيون لبناء دولة جديدة للخروج منه. مع مرور الوقت ، نجحوا. تختلف الآراء حول من هو الملك الأول "الأول" ، والقائمة التالية تشمل جميع الملوك الانتقاليين ، بما في ذلك الكارولينجيين وليس الفرنسي لويس الأول. على الرغم من أن لويس لم يكن ملكاً للكيان الحديث الذي نطلق عليه فرنسا ، إلا أن كل الفرنسيين اللاحقين لويس (الذي بلغ ذروته مع لويس الثامن عشر في عام 1824) قد تم ترقيمه بالتتابع ، واستخدامه كنقطة بداية ، ومن المهم أن نتذكر أن هيو كابت لم باختراع فرنسا ، كان هناك تاريخ طويل مرتبك قبله. هذه قائمة ترتيب زمني للقيادات التي حكمت فرنسا ؛ التواريخ المعطاة هي فترات القاعدة المذكورة. في وقت لاحق كارولينجيان الانتقال على الرغم من أن الترقيم الملكي يبدأ مع لويس ، إلا أنه لم يكن ملكًا لفرنسا ، ولكنه كان وريثًا لإمبراطورية غطت الكثير من وسط أوروبا. كان أحفاده في وقت لاحق يكسرون الإمبراطورية. 814 - 840 لويس الأول (ليس ملكًا لفرنسا) 840 - 877 تشارلز الثاني (أصلع) 877 - 879 لويس الثاني (Stammerer) 879 - 882 لويس الثالث (مشترك مع Carloman أدناه) 879 - 884 كارلومان (مشترك مع لويس الثالث أعلاه ، حتى 882) 884 - 888 تشارلز الدهون 888 - 898 من سكان Eudes (أيضا Odo) من باريس (غير كارولينجيان) 898 - 922 تشارلز الثالث (البسيط) 922 - 923 روبرت الأول (غير كارولينجيان) 923 - 936 راؤول (أيضا رودولف ، غير كارولينجيان) 936 - 954 لويس الرابع (d'Outremer أو The Foreigner) 954 - 986 لوثار (أيضا لوثير) 986 - 987 Louis V (the Do-Nothing) الأسرة الكابتن يعتبر هيو كابيت بشكل عام أول ملك لفرنسا ، لكنه أخذ منه وأحفاده للقتال والتوسع ، والقتال والبقاء ، والبدء في تحويل مملكة صغيرة إلى فرنسا العظيمة. 987 - 996 هيو كابت 996 - 1031 Robert II (the Pious) 1031 - 1060 هنري الأول 1060 - 1108 فيليب الأول 1108 - 1137 لويس السادس (الدهون) 1137 - 1180 لويس السابع (الشباب) 1180 - 1223 فيليب الثاني أغسطس 1223 - 1226 لويس الثامن (الأسد) 1226 - 1270 لويس التاسع (سانت لويس) 1270 - 1285 Philip III (The Bold) 1285 - 1314 فيليب الرابع (المعرض) 1314 - 1316 لويس العاشر (العنيد) 1316 جون أنا 1316 - 1322 فيليب الخامس (التل) 1322 - 1328 تشارلز الرابع (المعرض) فالوا سلالة ستقاتل أسرة فالوا حرب مائة عام مع إنجلترا ، وفي بعض الأحيان ، تبدو وكأنها تفقد عروشها ، ثم وجدت نفسها تواجه الانقسام الديني. 1328 - 1350 فيليب السادس 1350 - 1364 جون الثاني (الجيد) 1364 - 1380 Charles V (the Wise) 1380 - 1422 تشارلز السادس (المجنون ، المحبوب ، أو الأحمق) 1422 - 1461 تشارلز السابع (المخدوم جيدًا أو المنتصر) 1461 - 1483 لويس الحادي عشر (العنكبوت) 1483 - 1498 تشارلز الثامن (والد شعبه) 1498 - 1515 لويس الثاني عشر 1515 - 1547 Francis I 1547 - 1559 هنري الثاني 1559 - 1560 فرانسيس الثاني 1560 - 1574 تشارلز التاسع 1574 - 1589 هنري الثالث بوربون سلالة كان ملوك فرنسا في بوربون يضمون الأوج المطلقة لملك أوروبي ، الملك سون لويس الرابع عشر ، وشخصين فقط في وقت لاحق ، الملك الذي سيتم قطع رأسه من قبل الثورة. 1589 - 1610 هنري الرابع 1610 - 1643 لويس الثالث عشر 1643 - 1715 لويس الرابع عشر (الشمس الملك) 1715 - 1774 لويس الخامس عشر 1774 - 1792 لويس السادس عشر الجمهورية الأولى اجتاحت الثورة الفرنسية الملك وقتلوا ملكهم وملكتهم. الإرهاب الذي أعقب التواء المثل الثورية لم يكن بأي حال من الأحوال تحسنا. 1792 - 1795 المؤتمر الوطني 1795 - 1799 دليل (المديرين) 1795 - 99 بول فرانسوا جان نيكولاس دي باراس 1795 - 99 جان فرانسوا ريبيل 1795 - 99 Louis Marie La Revellíere-Lépeaux 1795 - 97 Lazare Nicolas Marguerite Carnot 1795 - 97 Etienne Le Tourneur 1797 فرانسوا ماركيز دي بارتيليمي 1797 - 99 فيليب أنطوان ميرلين دو دواي 1797 - 98 فرنسوا دي نوفشاتو 1798 - 99 Jean Baptiste Comte de Treilhard 1799 Emmanuel Joseph Comte de Sieyés 1799 روجر كومت دو دوكوس 1799 جان فرانسوا أوغست مولينز 1799 لويس غوهره 1799 - 1804 القنصلية القنصل الأول: 1799 - 1804 نابليون بونابرت القنصل الثاني: 1799 إيمانويل جوزيف كومت دي سييس ، 1799 - 1804 جان جاك ريجيس Cambacérès القنصل الثالث: 1799 - 1799 بيير روجر دوكوس 1799 - 1804 تشارلز فرانسوا ليبرون الإمبراطورية الأولى (الأباطرة) لقد تم إنهاء الثورة من قبل نابليون السياسي السياسي المهزوم ، لكنه فشل في إنشاء سلالة دائمة. 1804 - 1814 نابليون الأول 1814 - 1815 لويس الثامن عشر (الملك) 1815 نابليون الأول (المرة الثانية) البوربون (المستعادة) كانت استعادة العائلة المالكة حلاً وسطًا ، لكن فرنسا بقيت في حالة تدفق اجتماعي وسياسي ، مما أدى إلى تغيير آخر للمنزل. 1814 - 1824 لويس الثامن عشر 1824 - 1830 تشارلز إكس اورليانز أصبح لويس فيليب ملكاً ، ويرجع الفضل في ذلك إلى عمل أخته. سوف يسقط من النعمة بعد فترة وجيزة من أنها لم تعد موجودة للمساعدة. 1830 - 1848 لويس فيليب الجمهورية الثانية (الرؤساء) الجمهورية الثانية لم تدم طويلاً بسبب الإدعاءات الإمبريالية لبعض لويس نابليون ... 1848 لويس أوجين كافينياك 1848 - 1852 لويس نابليون (لاحقاً نابليون الثالث) الإمبراطورية الثانية (الأباطرة) كان نابليون الثالث متعلقًا بنابليون الأول وتداوله في شهرة العائلة ، لكنه أزاله بسمارك والحرب الفرنسية البروسية . 1852 - 1870 (لويس) نابليون الثالث الجمهورية الثالثة (الرؤساء) اشترت الجمهورية الثالثة الاستقرار من حيث هيكل الحكومة وتمكنت من التكيف مع الحرب العالمية الأولى . 1870 - 1871 لويس جول تروشو (مؤقت) 1871 - 1873 أدولف ثيرز 1873 - 1879 Patrice de MacMahon 1879 - 1887 جول غريفي 1887 - 1894 Sadi Carnot 1894 - 1895 جان كازيمير بيريه 1895 - 1899 فيليكس فور 1899 - 1906 اميل لوبيه 1906 - 1913 أرماند فاليير 1913 - 1920 ريمون بوانكاريه 1920 - بول ديشانيل 1920 - 1924 ألكساندر ميلراند 1924 - 1931 غاستون دوميرج 1931 - 1932 بول دومر 1932 - 1940 ألبيرت ليبرون حكومة فيشي (رئيس الدولة) كانت الحرب العالمية الثانية هي التي دمرت الجمهورية الثالثة ، وحاولت فرنسا المغتصبة أن تجد نوعًا ما من الاستقلال في ظل بطل WW1 الأول. لم يخرج أحد جيدًا. 1940 - 1944 هنري فيليب بيتان الحكومة المؤقتة (الرؤساء) كان لابد من إعادة بناء فرنسا بعد الحرب ، والتي بدأت مع اتخاذ قرار بشأن الحكومة الجديدة. 1944 - 1946 شارل ديجول 1946 فيليكس غوين 1946 جورج بيدو 1946 ليون بلوم الجمهورية الرابعة (الرؤساء) 1947 - 1954 فينسنت أوريول 1954 - 1959 رينيه كوتي الجمهورية الخامسة (الرؤساء) عاد شارل ديجول لمحاولة تهدئة الاضطرابات الاجتماعية وبدأ الجمهورية الخامسة ، والتي لا تزال تشكل الهيكل الحكومي لفرنسا المعاصرة. 1959 - 1969 شارل ديجول 1969 - 1974 جورج بومبيدو 1974 - 1981 فاليري جيسكار ديستان 1981 - 1995 فرانسوا ميتران 1995 - 2007 جاك شيراك 2007 - 2012 نيكولا ساركوزي 2012 - فرانسوا هولاند 2017 - إيمانويل ماكرون
  9. كتاب رقم: 16لسنة 2022 اسم الكتاب: البؤساء الكاتب: فيكتور هيجو ترجمة: مجموعة من مترجمين الناشر: المركز الثقافي العربي ISBN: 978-9953-68-181-8 عدد الصفحات: 456 تاريخ الشراء: 16/07/2020 سعر الشراء: 4 دينار بحريني مكان الشراء: مكتبة الوقت- شارع المعارض الطبعة: الرابعة - 2018 تاريخ بداية القراءة: 18/09/2022 تاريخ الانتهاء من القراءة: 05/10/2022 التقييم: 5/4 الملخص: نقد هيجو في روايته الطبقية والعنف المسلط على شرائح المجتمع الضعيفة في فترة تميزت بصراع البورجوازية على الحكم، مبرزا ضرورة احياء الضمير من اجل نفس سويه وموصلاً صوت البائسين المشحون بالقوة. كما تعرض الرواية طبيعة الخير والشر في قصة أخاذه تظهر معالم باريس وتمزج بين الاخلاق، الفلسفة، القانون، العدالة، الدين والرومانسية والحب العائلي. رواية البؤساء من اشهر الروايات في القرن التاسع عشر، تم نشرها في عام 1862م،وقد حقق هذه الرواية نسبة مبيعات عالية. يصف فيها الدكتور هيجو الظلم الاجتماعي في فرنسا ابان سقوط نظام نابليون سنة 1815م، والثورة الفاشلة ضد الملك لويس فيليب في سنة 1832م. يروي هيجو معاناة جان فالجان المواطن الفرنسي الفقير الذي اضطر يوماً الى سرقة رغيف خبز لسداد جوع ابناء اخته الجياع، فكانت تهمته التي ادخلته السجن في عام 1815م في مدينة ديني الفرنسية . حكم عليه في البداية 5 اعوام،لكنه حاول جان فالجان الهرب مراراً لكن في كل مرة تبوء محاولته بالفشل ويعاد الى السجن، الى ان قضى 19 سنة. انتهت مدة العقاب وخرج البطل الى الحياة وفي قلبه حقد على العالم بأجمعه وفي يده بطاقة صفراء كوصمة على انه سجين سابق، لقي جان فالجان نفوراً ونبذاً من قبل الناس بإعتباره سجيناً سابقاً حتى دلته امرأة الى بيت قس يعرف بالأب شارل فرنسو ميريل اسقف المدينة وكان يسخر منزله لعابر السبيل ملجأ ويوفر الطعام والشراب للجائعيين. اكرم الأب شارل فرنسو ميرل جان فالجان رغم معرفته انه حامل بطاقة سجين صفراء ومع ان هذا الاخير سرق شمعندان والصحن الفضي للقس، الا انه لم يش به للشرطة، ولعل اكرام القس لجان فالجان وعدم ملاحقته قانونيا هو سبب اساسي الذي حوله من سارق ناغم على المجتمع الى الاب مادلين ليأخذ الشعله من الاب شارل فرنسو ناسياً بذلك ماضيه ومسخر كل ما لديه لمساعدة المحتاجين. تعرف جان فالجان على فانتيين الشابة التي هجرها حبيبها بعد ان انجب منها (كوزيت) التي تركتها بدورها الى عائلة تينارديه كأمانه حتى تشتغل وترسل اليه النقود لتربية طفلتها ولكنه لم يحافظ على الأمانة وجعلوا الطفلة خادمة عنده لتعيش الشقاء والاهانة. مرضت فانتيين وطلبت من الاب مادلين ان يأتي بابنتها وصادف في الآن نفسه ان سمع برجل شبيه له قد زج به بالسجن مع اعتقاد من الشرطة لنه جان فالجان نفسه فذهب لإنقاذ هذا المسكين من تاريخ برئ منه فزج به مكانه لا لشي الا لسرقة قد ارتكبها في الماضي وقد عوقب عليها، لكنه هرب بصعوبة بعد ان رأوه يرمي بنفسه في نهر فخيل لهم انه مات. رجع جان فالجان يغتفي اثر كوزيت لكن الموت ترصد لأمها فانيين قبل لقائها بأبنتها. اما خافيير المفتش المقدس للقانون فقد اكتشف الخدعة فقرر الاطاحة بجان فالجان ولكن عندما قام الاخير بقص ما لقيه في حياته وتوبته قرر العفو عنه مضحيا بحياته من اجله لانه لا يستطيع العيش وهو عاص للقانون. ظلت كوزيت مع جان فالجان هاربة من قبضة السلطة الامنية حتى اصبحت شابة في سن 13 وتزوجت حبيبها ماريوس الذي ينحدر من عائلة ميسورة الحال، قرر جان فالجان ان يخبر زوج كوزيت بحقيقة ماضيه فاعتقد ماريوس انه محتال وسارق وكذاب وقاتل فطرده ودعاه بقطع صلته بزوجته كوزيت، لكن الوقت كان جديراً في كشف الحقيقة حيث تبين لماريوس انه كان قاسيا في الحكم على جان فالجان وشعر بالندم الشديد وطلب الاعتذار والقفران وما كان من جان فالجان الا ان يفرح وهو طريح الفراش محتضرا في آخر ايام حياته بتأمل وجه كوزيت خاتم انفاسه بقوله "الموت ليس شيئاً، الشيء الرهيب هو ان لا نعيش. للأسف الترجمة جدا سيئة لهذه الطبعة لقد قرأتها سابقا منذ اكثر من 20 سنة لكن كانت الترجمة ممتازة.
  10. كتاب رقم: 15 لسنة 2022 اسم الكتاب: الغازي ارطغرل دراسة واعداد: صباح ابودية ترجمة: - الناشر: دار ابن النفيس ISBN: 627-110-07-8074-9 عدد الصفحات: 191 تاريخ الشراء: 21/07/2022 سعر الشراء: 4.400 مكان الشراء: مكتبة كلمات - مجمع السيف عراد الطبعة: الاولى - 2017 تاريخ بداية القراءة: 10/09/2022 تاريخ الانتهاء من القراءة: 13/09/2022 التقييم: 5/1 الملخص: كتاب ليس له من العنوان اي علاقة ولا يتحدث عن ارطغرل سوى الشي القليل ولا توجد فكرة او هدف للكتاب .. يوجد في مغالطات تاريخيةكثيرة .. يتحدث الكتاب (ان صح اطلاق كلمة كتاب عليه) عن مسلسل ارطغرل وحياتهم الشخصية. بداية الكتاب تاريخ وتم نقده كما هو من كتب التاريخ بنفس الاخطاء الاملائية للترجمة والتي تدل على ان الكتاب سلق سريع. النص الثاني من الكتاب يتحدث عن المسلسل وشخصياته وارتباطه السياسي بحزب العدالة والتنمية والاسلام السياسي ، ودور الاعلاموالصحافة في رسم احداث تركيا اليوم والانقلاب الاخير. انصح بعدم شراء الكتاب او تضييع الوقت لقراءته
  11. بهروز قمري يتذكر نفسه في “قافلة الإعدام” لأكثر من خمس وعشرين عاما وفي اليوم الأخير من كل سنة، اعتاد بهروز قمري على “الاختباء” من تفاصيل ونشاطات حياته اليومية، ليقوم برحلة شخصية تحتفي بذكرياته عن المعتقل الذي كانه في طهران قبل عشرات السنين، عن “أكبر” المحكوم بالإعدام بعد قيام الثورة الإيرانية، والذي ظل لثلاث سنوات في سجن النظام الذي تولى سلطة البلاد في العام 1979، بانتظار تنفيذ الحكم في أية لحظة، لكنه وجد نفسه فجأة وقد نجا من حياته المروعة تلك بإفراج لأسباب صحية بعد أن أنهك السرطان جسده!. نجا “أكبر” في 31 ديسمبر من سنة 1984، اليوم الذي خصصه في ما بعد قمري لاستعادة حكايات المسجونين التي اشتبكت وامتزجت بحكايته. في اليوم الأخير من كل سنة يعزل نفسه عن حاضره ويغرق لاثنتي عشرة ساعة في ذلك العالم البعيد والرهيب لينسج منه حكاية جديدة، لا يقرؤها غيرعدد قليل من أهله وأصدقائه، حتى اعتادوا معه هذا الطقس، فباتوا يسألونه عنها إن تأخرت (1). هكذا سنة بعد أخرى تواصل سيل الحكايات حتى وجدت طريقها إلى صفحات كتابه هذا البديع والاستثنائي. في المقدمة يقول قمري: “هكذا مت، بالخروج من عالم لا يمكن تصوره، ودخول عالم مربك من التفاهات. تركت نفسي السابقة في مكان يوجد فقط في شروط مستحيلة. حاولت لسنوات عدة، أن أفتح قناة مع العالم الذي تركته خلفي، مع لحظة الموت، مع المزاج الذي سبقها، والرعب الذي ميزها. حاولت أن أصف تلك اللحظة المبهمة… أستمر في الكتابة لإثنتي عشرة ساعة، وهو تماما عدد الساعات نفسه الذي قضيته أقرأ شعر حافظ في اليوم الأخير من حياتي السابقة. أكتب أحيانا خمس صفحات، أحيانا عشرين، وفي أوقات أخرى مجرد خمسة أسطر. لا أعرف أبدا ما الذي سينتج عندما أجلس لأكتب. أعرف فقط أنني يجب أن أترك جسدي يشعر ببرودة الأرض القاسية التي جلست عليها طوال تلك الساعات الإثنتي عشرة”. ..أعداء الثورة الكتاب صدر في طبعته الأصلية بالإنجليزية في العام 2016 بعنوان رئيسي “تذكر أكبر” وعنوان فرعي “داخل الثورة الإيرانية”، وهو يقع في منطقة وسطى بين المذكرات والرواية. ليس توثيقا لإرهاصات الثورة الإيرانية وما بعدها، أو للفظائع التي ارتكبها نظام الخميني بحق ناشطي اليسار، والتي أفضت إلى إعدام الآلاف منهم، وليس سجلا ليوميات “أكبر”، الإسم الحركي لبهروز، في الاعتقال، لكنه مزيج من كل ذلك ومن عالم من الأفكار والتأملات، والهواجس والمواقف المعقدة لشخصيات حقيقية، وأخرى مركبة أدبيا. هو شكل في الكتابة قال قمري، في أكثر من حوار منشور معه ( )، إنه وفر له حرية أكبر في التعبير، والتقاط جوهر الحالة السياسية والإنسانية، التي عاشها وغيره من المعتقلين، في لحظة تحول تاريخية قد تكون تفاصيلها مجهولة للكثيرين داخل إيران وخارجها. فضلا عن ذلك فإن قمري، أستاذ علم الاجتماع والتاريخ في جامعة برينستون الأمريكية، لم يرد لكتابه أن يكون، فقط، عن الألم والعذاب الذي واجهه المعتقلون، وهي مواضيع فرضت نفسها بدون شك، ففكرة الحديث عن السجناء السياسيين من زاوية مأساوية وكمجرد ضحايا للعنف والعسف السياسي لم ترق له، ولم يجدها معبرة بشكل واقعي عن تجربته، لذلك فتح باب ذكرياته على التفاصيل الدقيقة والحميمية لعالم المسجونين، وأراد للقارئ أن يراهم كبشر عاديين، يتحدثون ويتصرفون كأي إنسان آخر تقوده شبكة معقدة من المعتقدات والخلفيات الاجتماعية والثقافية والأخلاقية. إنهم يضحكون ويسخرون ويبكون ويغنون، يشتاقون لأحبتهم في الخارج وللحرية، ويضيؤون بذكرياتهم عتمة سجنهم. قد يكونوا خبثاء وقد يكونوا طيبي النوايا، مثقفين ومنخرطين في أنشطة سياسية، أو عمالا بسطاء لا ناقة لهم ولا جمل في كل ما يحدث حولهم، لكنهم جميعا في السجن باعتبارهم أعداء للثورة. قادة هذه الثورة كانوا قد تعهدوا للشعب بتحويل سجن”إيفين”، الذي قضى فيه قمري ثلاث سنوات في زنزانة المحكومين بالإعدام، إلى متحف “يشهد على فظاعات الماضي.. صرحوا في ذلك المساء البارد من شباط / فبراير 1979 (أنه) لن يكون هناك المزيد من السجناء السياسيين”. يقول قمري واصفا الحال التي كانت عليها البلاد بعد الإطاحة بالشاه: “باتت الأصوات الصاخبة التي دعت في انسجام لإنهاء الملكية تعلو اليوم متنافرة. ادعى كل من الشيوعيين، والاشتراكيين، والتحرريين، والقوميين، والنساء، والعمال، وطلاب الجامعات، والأقليات الدينية والإثنية، وأيضا موظفي الثورة الشباب، ورجال الدين الشديدي الحذر، بثقة مطلقة، أنهم يحملون المعنى الحقيقي للثورة. حوّل التعطش إلى السلطة الأصدقاء إلى أعداء، والثوار إلى موظفي أمن، والسجناء إلى محققين، وقادة المجتمع إلى جواسيس، وأفراد العصابات المدنيين إلى قتلة، والمعلمين إلى شرطة أخلاق، والطلاب إلى مخبرين، وكذلك المحادثات الودية إلى شجارات غير قابلة للحل؛ شهدنا بعيون مترقبة جدران السجن تعلو وتزداد خلفها فظاعة الأعمال الوحشية”. ..انعطافات مفاجئة ستكشف حكايات “أكبر” عن عالم فج، تجرح القسوة والتعذيب فيه رحلات الخيال إلى الطبيعة الجميلة، وحوارات الشعر والموسيقى، وتكسر نداءات الحرس فيه الأمنيات الهشة بالعيش ليوم آخر جديد. عالم تسير فيه مشاعر الريبة والاطمئنان، الشفقة والتقزز، الهزيمة والانتصار جنبا إلى جنب، وتتصارع فيه الإرادات داخل السجن وخارجه، لا يعرف متى وكيف تتغلب إحداها على الآخرى، فثمة منعطف مفاجئ دائما في الحكاية، غالبا ما ينتهى بالموت. تأخذنا الحكاية الأولى في الكتاب إلى تفاصيل رحلة يقوم بها “أكبر” مع عدد من أصدقائه (حسان، والسيد جيلاني، ومحسن، ونصرالله) بسيارته فجرا إلى ساحل بحر قزوين. أراد “أكبر” أن يبدأوا رحلتهم في هذا الوقت قبل شروق الشمس حتى يستمتعوا بمشاهدة “ضباب الصباح يخيم على صخور الجبال المغطاة بالطحالب”. سيطلب منهم أيضا أن ينزلوا النوافذ ليشموا رائحة التراب الرطب. وفي الطريق سيتوقفون عند أحد المقاهي البسيطة ويتناولوا عجة البيض بالجبن “المدهشة”، وبعد ثلاث ساعات أخرى على الطريق سيصلوا وجهتهم. على ذلك الشاطىء البعيد، “حيث لم تطأ قدم سائح أبدا” سيركن “أكبر” سيارته بالقرب من كوخ يعد صاحبه كباب سمك الحفش بطريقة لا مثيل لها. وقبل أن ينهوا طعامهم سينشب شجار سببه رفض نصرالله تناول الحفش التي حرمها الإمام، والفودكا. ستضعنا الحكاية عندما ندرك أنها كانت لعبة خيال يمارسها المسجونون في الزنزانة. سيقول أكبر: “حسنا، لم يكن هذا جزءا من الخطة. لقد خضنا رحلات عدة إلى كل أنحاء البلاد، ولم نختبر أبدا عراكا من أجل جرعة متخيلة من الفودكا”. نصرالله المؤيد للثورة والمتدين لن تنتهي حكايته بموته، لكنه لن يغادر السجن قبل أن يطلب منه التعرف إلى جثة أخته المشوهة، بعد أن فجرت نفسها لتتجنب الاعتقال. ..نوافذ الذاكرة ستفتح لنا ذكريات “أكبر” نافذة على العالم الخارجي، بعيدا عن جدران السجن، تطل على بدايات نشاطه السياسي، وظروف الحركة الطلابية المعارضة، والخلافات العبثية بين الأحزاب اليسارية، والمحاولات المستميتة لضم العمال إلى صفوف الثورة ضد السياسات الرأسمالية للدولة. سيخبرنا عن كل ذلك بطريقة سينمائية؛ سيحملنا أنين سجين معذب ملقى في الممر أمام باب الزنزانة إلى قصة جرت أحداثها خارج السجن، عندما كان الشاب ذاته طالبا في كلية الحقوق وصاحب خطب حماسية ومحرضة للعمال. وستحملنا الكومة الكبيرة للكتب الملقاة في حمام السجن إلى قصة أخرى عن تحركات غاية في السرية والحذر لـ “أكبر” وصديق آخر له للاطلاع على ما اعتقد أنه نسخة من كتاب “ما العمل”. وستقودنا اللحظة التي يلتقي فيها “أكبر” من تحت عصبة عينيه بـ “سايروس” دون أن يكون قادرا على تبادل الحديث معه، إلى رحلته المرهقة لمدينة جالوس لإيصال منشورات سياسية. لكن الذكريات أيضا ستفتح نافذة على العالم الداخلي لـ “أكبر”، على الصراعات النفسية التي عاشها خلال فترات التحقيق، ومشاعره المرتبكة تجاه كل ما يحيط به. يقول: “تتطلب النجاة من التحقيق+ ما هو أكثرمن التغلب على مخاوفك بكثير، أو تجاوز ألم التعذيب الذي لا يحتمل. فهي كذلك لعبة شطرنج، ستخسر إن لعبت بإستراتيجية سيئة، وبإستراتيجية جيدة، ستظل خاسرا…. طالما تستطيع أن تبرر في عقلك ما فعلته أو ما قلته، أنت تربح. لكنك تخسر في اللحظة التي تصبح فيها أفعالك غير قابلة للتبرير أمام نفسك”. وعندما يواجهه المحقق بمعلومات عن دراسة كان قد وضعها بعنوان “النظرية والتطبيق” يدرك أن اسمه المستعار “أكبر” لم يكن الشيء الوحيد الذي عرفوه عنه، ويتساءل كيف يمكنه الآن أن يؤلف رواية منطقية للمحقق حول نشاطاته في الجامعة. يقول: “فكرت في كل المشتبه فيهم المحتملين وكيف كانت علاقتي بهم. ما الذي عرفه كل واحد منهم عني وكيف يمكنني أن أبتكر قصة قابلة للتصديق في كل حالة، ليس لحماية نفسي فقط وإنما لانقاذهم أيضا”. ويتابع حواره الداخلي في موضع آخر: “ليس هناك ما يمكن قوله. واجه الأمر، إما أن تعترف وإما تموت. ليس الأمر بذلك التعقيد. هل أنت خائف من الموت؟ لا، أنا لست خائفا من الموت. بصدق أنا لست خائفا من الموت. هل هو الألم ، إذا؟ لا، إنه ليس الألم، أنا لست خائفا من الألم. أنت خائف من الألم، سيكسرون عظامك، سيفتحون نعال قدميك بسياطهم. أعرف كل ذلك، لكن بصدق، ليس ذلك ما يرعبني”. إنه خائف من “عواقب” التعذيب. يقول: “الخيانة هي ما أخشاه، ذلك النوع من الألم. أنا خائف من العار، النوع الذي يمكن أن أجلبه إلى نفسي..”. خرج بهروز قمري “أكبر” من سجن “إيفين” عشية رأس السنة عام 1984، أنزلوه عند الحديقة التي كان ينتظر فيها أهالي السجناء للمناداة عليهم لزيارة أبنائهم. عندها اقتربت منه إحدى الأمهات وسألته: “كيف الوضع في الداخل؟” فأجابها: “نحن بخير في الداخل” يقول: “فجأة أدركت أنني لم أعد أنتمي إلى تلك الـ نحن”. على كرسي التحقيق رأى “أكبر” نقشا لعبارة تقول “هذا أيضا سيمر”. أيا من نقشها فقد كان محقا.
  12. سجن إيفين الإيراني بهروز قمري، الأستاذ في دراسات الشرق الأدنى ومدير الدراسات حول إيران والخليج، في جامعة برنستون، وهو من أصول إيرانية، يختار أن يصف الواقع السياسي في وطنه الأم، بعد الثورة الإيرانية التي أطاحت الشاه عام 1979، وأحلّت مكانه الزعيم الديني الخميني الذي كان لا يزال منفياً في باريس. الرواية المترجمة إلى العربية (من الإنجليزية) والصادرة عن دار الساقي (2020) بعنوان "قافلة الإعدام - مذكرات سجين في طهران"، تعيد إحياء مأساة طاولت المئات، بل الآلاف من المعارضين لنظام الشاه، ولا سيّما من اليسار بمختلف تلاوينه، والذين صدرت في حقهم أحكام بالإعدام، ونُفّذت فيهم بأوامر صادرة عن أسد الله لاجوردي، أحد المتطرّفين في الثورة الإيرانية، والمعارضين الأشدّاء لسياسة آية الله حسين علي منتظري المعتدلة نسبياً. تجارب إنسانية الرواية التي ترجمتها ريم الطويل، لا تنطوي على خطاب سياسي ظاهر، شأن الرواية المعاصرة في أوائل القرن الحادي والعشرين، وإنما كانت معرضاً لتجارب إنسانية مؤثّرة في صدقيّتها وصدقها، عاشتها مجموعة من الإيرانيين، يساريين وخارجين عن القانون، بعرف أسد الله لاجوردي وسلطة الحرس الثوري التي شنّت حملة اعتقالات في صفوف المعارضة اليسارية السابقة إثر تعرّض بعض قادتها لعمليات اغتيال. وقد وضع هؤلاء المعتقلون في سجن إيفين الشهير المثقل بأعمال التنكيل التي كانت ترتكب بحق كل المعارضين لنظام الشاه من كلّ أطياف المعارضة. وراح الروائي يتلبّس كلّ شخصية من المحكومين، وينقل بلسانه أهمّ الأحداث التي سبقت اعتقاله وسجنه، وضمّه إلى فئة المحكومين بالإعدام، واصفاً ذاته والآخر المقيم إلى جواره، في السجن، وسارداً، على لسان راو آخر جديد، خبر إعدامه أو موته. إذاً، تعرض الرواية لسلسلة طويلة من حكايات رجال محكومين بالإعدام، لجرم سياسي أو أخلاقي، من دون أن يتوانى، الكاتب بهروز قمري عن ابتكار الأجواء النقيضة، أو المعاكسة تماماً لرهاب الموت الأكيد، وضغط الأحكام القاتل للحواس والكرامة قبل القتل المادي، من خلال بثّ روح التخيّل واللعب وابتكارعوالم، واستحضار أنواع من الموسيقى (الكلاسيكية)، فيختار سيمفونية ماهلر الأولى لما تحدثه آلة الكلارينت من شعور بالحياة المتدفقة في السامع. طبعاً، لا تنطوي رواية "قافلة الإعدام" على مزاوجة ذكية بين الشعور الضاغط بالموت واستحضار مشاعر الحياة المستفادة من الموسيقى الكلاسيكية فحسب، وإنما يتّبع فيها الروائي ما بات يُدعى لدى علماء القراءة بإستراتيجية لفت الانتباه عبر العناوين غير المتوقّعة؛ ففي حين يتوقّع القارئ أن يتصدّر كلّ مشهد من المشاهد السبعة والعشرين اسم علَم لكل من هؤلاء السجناء في إيفين، والمزمع تنفيذ حكم الإعدام فيهم، يقع نظره على أربعة وعشرين عنواناً منها: هذا أيضاً سيمرّ، ما العمل؟، نظرية التطبيق، المنزل الآمن، فرهاد، الأشياء تتفكك، رحلة إلى شالوس، المحاكمة، عيد ميلاد السيد أمين صالحي الخمسون، الاعتراف، سيمفونية ماهلر، التروتسكي، السمّ، في حبّ التّرمس، بهرام، الثوم المخلّل، الشاعر، وغيرها من العناوين، طبعاً من دون العناوين الأربعة التي اختار الروائي أن تكون لأسماء المحكومين. فبعد أن يستهلّ الروائي عمله الأدبي "بالمقدّمة" (ص:9-13)، في مناورة أسلوبية توحي بأنّ الكتاب إن هو إلاّ بحث علميّ، يؤطّر فيها الأحداث التي ينوي سردها لاحقاً بين العام 1979 و1984، صباح 31 يناير (كانون الثاني)، يوم خروج الراوي من السجن، ناجياً من المقتلة بفعل مرضه بالسرطان، ووشك موته فيه، ويصف فيها انقلاب الثورة الإيرانية على أبنائها، بعيد الانتصار على الشاه: "باتت الأصوات الصّاخبة التي دعت في انسجام إلى إنهاء الملَكية تعلو اليومَ متنافرة. ادّعى كلّ من الشيوعيين، والاشتراكيين، والتحرّريين، والقوميين، والنّساء، والعمّال، وطلاّب الجامعات، والأقلّيات الدينية والإثنية، وأيضاً موظّفي الثورة والشّباب، ورجال الدّين الشديدي الحذَر، بثقة مطلقة، أنّهم يحملون المعنى الحقيقي للثورة ..." (ص:10) معاناة ما قبل الإعدام وبالعودة إلى هذه العناوين فهي استخلاص بالغ الإيجاز لحكاية محكوم بالإعدام، لنزواته الأخيرة، ولمشاعره وآلامه التي سبقت تنفيذ الإعدام فيه. ولربما كانت سرداً لحبكة تخلّص الشخصية من الإعدام الذي سيق إليه حالما يبلغ المحققين خبر انتحار أخته الملاحقة بتهمة الانتماء إلى جماعة الشيوعيين المتطرفين. وفي الحكاية الثانية، على التوالي، يبرز الروائي شخصية "أكبر" التي تتولّى سرد النهاية المأساوية لكلّ من الشخصيات التي تتسع لها الرواية؛ مثل الخال حسين الإسكافيّ الحرفيّ والسكّير الباحث عن الكحول، وقبله نصرالله المؤمن والناجي بنفسه من دون أخته الشيوعية. وفي المشاهد التالية أيضاً ("هذا أيضاً سيمرّ"، و"ما العمل؟"، و"نظرية التطبيق") عودة الراوي إلى لملمة أهمّ لحظات سيرته وهو فتى وشاب في سنواته الجامعية الأولى، وسعيه المحموم إلى قراءة كتابات لينين (ما العمل؟) التي كانت لا تزال محظورة ويعاقب الشيوعيون بسببها أشدّ العقاب، وكيف أنه (الراوي نفسه) كاد يضحّي بنجاحه في الموادّ الرئيسية التي تخوّله التخرّج مهندساً في النسيج، بسبب انشغاله المفرط بقراءة كتاب "ما العمل؟" ودأبه على فهم مقولاته والعمل على تطبيقها. ولا يلبث الروائي أن يعود إلى سرد حكايات نزلاء سجن إيفين، ومنهم فرهاد الكردي الذي كان يقول دوماً "يجب أن يبقى الإنسان إيجابياً" (ص:88) على الرغم من صدور القرار بإعدامه. وتلك أيضاً حكاية "أرجنغ" اليساري الثوريّ والماويّ فكراً وعقيدة ونقاشاً حاداً في داخل الزنزانة، والذي يموت بدوره تحت التعذيب. ومن ثمّ يعود الروائي إلى الراوي "أكبر" فيستأنف معه سرد اللحظات التي سبقت اعتقاله والتحقيق معه بتهمة التعامل مع "حفنة من معارضي الثورة" (ص:112)، ثم يعرض لمحاكمته في بناء "كوميته مشترك" أمام القاضي، فيردّ عنه تهمة الإطاحة بالحكم الثوري بالقول إنه كان إلى جانب المظلومين يدافع عنهم، إلا أنه أبدى ندماً على عدم امتلاكه "رؤية واضحة لكيفية خوضه هذا النضال". وهكذا إلى أن يحين وقت اللعب، وإنفاذ التخييل لملء شغور السجن والتخفيف من وطأته؛ إذ يعمد الراوي أو غيره إلى تولّي التسرية عن السجناء بأن يدفعهم إلى تخيّل سيمفونية ماهلر الأولى "(ص:169-179) بأن يصفّر "المقطع الذي يؤدّيه الناي من الحركة الثالثة من سيمفونية ماهلر الأولى"، ثمّ يدفع السامعين إلى تخيّل أدوار الكلارينت فيها، والتداول في ما تثيره الحركات المتناوبة بين الناي والكلارينت من إيحاءات بانبعاث الحياة من رميم العدم، وما تستدعيه الأخيرة من شعر يناسب هذه اللحظات، من مثل قصيدة الشاعر أحمد شاملو بعنوان "لحظة الإعدام": "دارَ المفتاحُ في القفل. ارتجفتِ الابتسامةُ على شفتيه، مثل أمواج مائية ترقصُ على السّقف، انعكاساً لأشعّة الشّمس". وعلى هذا النحو، من الترجّح بين السّرد العادي لوقائع الحياة داخل السجن، والحبكة المزاجية التي يتحدّى بها مسار القدَر المحتوم، تتوالى مشاهد المحكومين، واحداً بعد آخر، حتى لحظة الإعدام نهاية الإطلالة وإسدال الستارة على حياة أصغر وداوود ومنصور وصلاح وغيرهم، مع توشيح هذا الحكي ببعض الكلام على موسيقى بيتهوفن والرومنطيقية في الفن والشعر الإيراني الحديث والتعليقات المتباينة حول كل هذا. قد لا تبدو هذه الرواية، على الرغم من خطاباتها الإيديولوجية المخبوءة في طوايا الشخصيات المحكومة والحاكمة على السواء والمتناقضة في توجهاتها (صراع منتظري مع أسد الله لاجوردي، على سبيل المثال)، شاملة في عرضها حيثيات الصراع الذي آل بهذه الشخصيات إلى الإعدام، إنّما حسبُها أنها سلّطت الضوء على تجارب إنسانية، في مواجهة مصيرها المحتوم، ولم تأنف عن مواكبة حيوات في مسارها الأخير إلى الموت، وجعلت تشنّف آذانهم بخير ما في الفنون، الموسيقى والشعر.
  13. «قافلة الإعدام، مذكرات سجين في طهران» إيران: الموت والشعر والموسيقى في ظل دكتاتورية الملالي حكايات مدهشة تفيض ألماً وحباً للحياة، سجناء ينتظرون الإعدام، فيملأون فراغات الموت بالموسيقى الكلاسيكية والشعر والأحلام.يتحدّث الكتاب عن المرحلة التي تلت الثورة الإيرانية عام 1979، فينسج قصّة من حكايات الشخصيات التي تتشارك حجرة المحكومين بالإعدام المزدحمة في سجن إيفين السيئ السمعة في طهران. قصّة مؤثرة للغاية عن الصداقة الحميمة، والطرافة المؤلمة، والذاكرة المفعمة بالعاطفة. في شتاء 2011 التقيت بهروز قمري، عالم الاجتماع الإيراني والأستاذ في جامعة الينوي في الولايات المتحدة. كنت أقضي عامي الدراسي في معهد الدراسات المتقدمة في برلين، وأعمل على إنجاز رواية «سينالكول». كان بهروز زميلاً في المعهد، وكنا نشكّل مع مجموعة من الصديقات والأصدقاء الآتين من العالم الثالث حلقة عملت على تجاوز مناخ الرصانة الأكاديمية في المعهد، بحثاً عن شيء غامض اسمه التضامن وتقييم تجاربنا السياسية في عالم يتحوّل. عشنا معاً التحولات الكبرى التي أطلقتها الثورة التونسية التي فتحت أفقاً جديداً ما لبث أن تحوّل إلى وعود الربيع العربي في ميدان التحرير في مصر وفي سوريا واليمن وليبيا. كان هذا الرجل النحيل يعمل على أبحاثه السوسيولوجية، وكانت عناوين نقاشاتنا تمتد من استشراق إدوارد سعيد إلى فوكو والثورة الإسلامية الإيرانية. في إحدى ليالي برلين المثلجة، وكنا نجلس في مطعم المعهد نشرب النبيذ الفرنسي ونتدفأ بالحكايات، روى لي بهروز حكايته عن أيام سجنه في طهران، حين قررت السلطة الخمينية تصفية اليسار الإيراني بشكل وحشي، عبر قوافل الإعدام التي ذهب ضحيتها آلاف المناضلات والمناضلين الثوريين. وأشار إلى إقامته في القواويش المخصصة للمحكومين بالإعدام في السجن. في العالم الصاخب الذي يلي الأحداث الكبيرة، يطلق الراوي «أكبر» سراح ذاكرته، فتروي الحياة التي اختبأت تحت عباءة المنتصر وتوارت خلف جدران الانكسار، الحياة التي تتكشّف على عتبة الموت. يتحدّث الكتاب عن المرحلة التي تلت الثورة الإيرانية عام 1979، فينسج قصّة من حكايات الشخصيات التي تتشارك حجرة المحكومين بالإعدام المزدحمة في سجن إيفين السيئ السمعة في طهران. يحكي «أكبر»، بصراحته المذهلة وطرافته اللاذعة، القصة التي تأخذ القارئ إلى ما وراء الصراعات السياسية المجرّدة، إلى تاريخ بديل مفعم بالحياة كتبه الخاسرون. قال إنه عاش ثلاث سنوات في قافلة الإعدام، وروى كيف قاوم الموتى الموت باحتمالات الحياة، في انتظار أن يُفتح باب القاووش ليصرخ السجّان بأحد الأسماء، وكان هذا يعني المغادرة إلى النهاية. «لكنك هنا»، قلت. «هذه حكاية أخرى»، قال. استمعت إلى حكايته وأنا مصاب بالذهول. لم يتحدث عن أرقام وأعداد، بل روى أسماء وحكايات رجال انبثقت فجأة من عتمة القبر لتروي. وقبل أن ينتهي من حكايته قلت له إن هذه الحكايات يجب أن تُكتب. «لكنني لست كاتباً»، قال، وهو يخفي ابتسامته خلف شاربيه. وفي صباح اليوم التالي جاءني حاملاً مخطوطة باللغة الإنكليزية بعنوان «نتذكّر أكبر». قال إنه حاول أن يتذكر الشاب الذي كانه، والذي تركه ميتاً في السجن، بسبب إصابته بالسرطان. «أنت تكتب الأدب»، قلت. «سمه ما تشاء، هذا أنا، أتذكّر نفسي». «هل أنت مصاب بالسرطان»؟ سألته. قال إن السرطان أنقذ حياته، «تخيّل المفارقة، أخرجوني من السجن باعتباري ميتاً، وعبر مصادفة غريبة وصلت إلى الولايات المتحدة، حيث خضعت لعلاج كيميائي تجريبي شرس في هيوستن، انتشلني من الموت». «وهذه حكاية يجب أن تُكتب أيضاً»، قلت. قال إنه قرر أن يكتب مرة في السنة، فيوم 31 كانون الأول/ديسمبر، مخصص بنهاره وليله للعزلة والكتابة، فيه يستعيد إحدى حكايات تلك الأيام. حكايات مدهشة تفيض ألماً وحباً للحياة، سجناء ينتظرون الإعدام، فيملأون فراغات الموت بالموسيقى الكلاسيكية والشعر والأحلام. "في العالم الصاخب الذي يلي الأحداث الكبيرة، يطلق الراوي «أكبر» سراح ذاكرته، فتروي الحياة التي اختبأت تحت عباءة المنتصر وتوارت خلف جدران الانكسار، الحياة التي تتكشّف على عتبة الموت". وكان على هذا الكتاب أن ينتظر خمس سنوات قبل أن يصدر بالإنكليزية، وأربع سنوات أخرى قبل أن يصدر بالعربية. أعلم أن الرأي العام مشغول في هذه الأيام بحكاية إيرانية تملأ الشاشات والصحف هي اغتيال قاسم سليماني، لكنني مشغول بمسألة أخرى، هي مصير الانتفاضة الشعبية العراقية، التي تحاول قوى الإمبريالية والتسلط وضعها في زاوية الحروب والخيار بين المغول والبرابرة. كما أن قلبي ينبض على إيقاع الانتفاضة اللبنانية التي تعيد صوغ لبنان من ركام الانحطاط. وكان كتاب بهروز قمري «قافلة الإعدام» رفيقي، عبر كلماته دخلت إلى طهران الأخرى التي لا يراها أحد، وفي نبضات الشعر وإيقاعات الموسيقى المرتجلة وأنين التعذيب وانتظارات الموت، اكتشفت أن الحياة تستطيع أن تنسج تفاصيلها في عتمة الخوف، وأن الكتابة ليست سوى صدى للموت الذي صار اسماً آخر لحياة صنعها أبطالها في لحظات ما بعد اليأس. إنه كتاب لا يُنسى، مُلئ ببطولة لا أبطال فيها، وبحكايات صغيرة عن رجال قادهم العسف إلى موتهم وسط أحلامهم بالثورة، فجاء من سرق الحلم وحوّلهم إلى موتى ينتظرون الموت. إنه كتاب عن الظلال، كيف يتحوّل الإنسان إلى ظلّ نفسه، يختفي الأصل ويبقى الظلّ الذي يعيش كابوس الانتظار. وفي الانتظار تأتي الحكايات الصغيرة عن صانع أحذية هنا، وشاعر ينهمر شعره على الموت هناك. عن عامل ريفي فقير قاده الفقر إلى طهران، وعن موسيقي شاب يحلم بأن ترافق الموسيقى أحلام الموتى. عشت مع الكلمات صحبة علي وشاهين وغُلام وداوود ومنصور وإبراهيم وأصغر، وأسماء أخرى اكتظ بها الموت. وأكلتُ الثوم المخلل وثملتُ من أشعار حافظ وانتشيت بالسيمفونية الخامسة لبيتهوفن، وقرأت «ما العمل» تحت مكبر مضاء استطاع أن يفك طلاسم حروفه الصغيرة، وذهبت مع طلاب جامعة طهران إلى المصانع حيث ثار العمال، ومشيت في الشوارع المكتظة «بفدائيي خلق» واليساريين والإسلاميين. ورآني الموت ظلاً مع السجناء، وعانيت مع الراوي السرطان والعلاج وحنو الأمهات الغائبات. اختار بهروز قمري، عنوان «نتذكر أكبر» لكتابه، كما اختارت دار الساقي عنواناً فرعياً هو «مذكرات سجين في طهران». وعلى الرغم من أن الكتاب منسوج بالذاكرة، لكنه يأخذنا إلى مكان خفي لا يدخله سوى الأدب. فالأدب وحده يستطيع أن يكتب ذاكرة الموت الذي لا ذاكرة له. إلياس خوري حقوق النشر: إلياس خوري 2020 بهروز قمري: «قافلة الإعدام، مذكرات سجين في طهران»، دار الساقي، بيروت، 2020. Behrooz Ghamari: “Remembering Akbar”, Or Books, New York. London. 2016
  14. كتاب رقم: 14لسنة 2022 اسم الكتاب: قافلة الإعدام (مذكرات سجين في طهران) الكاتب: بهروز قمري ترجمة: ريم طويل الناشر: دار الساقي ISBN: 978-614-03-2139-7 عدد الصفحات: 287 تاريخ الشراء: 09/10/2021 سعر الشراء: - مكان الشراء: مكتبة الوقت- شارع المعارض الطبعة: (العربية) الاولى - 2020 تاريخ بداية القراءة: 05/09/2022 تاريخ الانتهاء من القراءة: 10/09/2022 التقييم: 5/3 الملخص: كتاب "قافلة الإعدام.. مذكرات سجين فى طهران" لـ بهروز قمرى، يتحدث عن المرحلة التي تلت الثورة الإيرانية عام 1979، عبرحكايات شخصيات تتشارك حجرة المحكومين بالإعدام المزدحمة في سجن إيفين سيئ السمعة في طهران، يبدأ الكتاب منذ قامت الثورة الإسلامية، ونقرأ معا مشهدا لحالة الفزع التي كانت منتشرة في بداية الثمانينيات. يقول الكتاب تحت عنوان "المنزل الآمن" فى أحد المساءات فى آخر الربيع، قبل بضعة أسابيع من بداية اعتقال الجماهير وتنفيذ أحكام الإعدام، وصلت إلى ذاك المنزل الآمن باكراً بعض الشىء. اتخذت اللجنة المركزية بعض القرارات المهمة وأردت أن أتأكد أن لدى الوقت الكافى لأوضح استراتيجياتنا الجديدة، حوالى منتصف الليل، دفع شابان الباب ودخلا. "نعرف ما تفعلونه"، همس أحدهما بصوت عالٍ، وقبل أن ينهى جملته، دسّ محمد كل الأوراق تحت الفراش. "من سمح لكما بالدخول هكذا؟"، نهض واقفاً ليحجب عنهما رؤيتنا، "لا تقلق"، وضع الشاب الثانى يده على كتف محمد، "لن نخبر عنكم". "اذهبا وأخبرا من تريدا وسنرى من سيصدقون بيننا"، رد محمد الذى لم يستطع إخفاء ذعره. على كرسي التحقيق رأى “أكبر” نقشا لعبارة تقول “هذا أيضا سيمر”. أيا من نقشها فقد كان محقا.
  15. «على شريعتى» فيلسوف الثورة الإيرانية الذي كان يقول: «إن واقع كل ثورة، بعد سقوط الدكتاتور يذهب الثائر ليخلد للنوم والراحة، ويستيقظ المتخاذل من نومه بالراحة ليستلم السلطة». عندما اندلعت الثورة الإيرانية عام 79 حمل المتظاهرون صورتين واحدة لروح الله الخمينى والثانية لـ«شريعتى»، الأول اعتبر ولاية الفقيه فريضة دينية تخلص الشعب من شرور الشاه، بينما كان الثانى يدعو إلى إسلام لا مركزى يتجاوز سلطة رجال الدين ويحرر المؤمن من سلطة الوسيط بينه وبين ربه. حارب نظام الخمينى «شريعتى» ونعتوه بالوهابي، وحاربه جهاز المخابرات الإيرانية «السافاك» وقتله غيلة في لندن، وأقصاه أهل السنة لاعتقاده بالمذهب الاثنا عشرى، وآمن به فقط شباب «مجاهدى خلق» الذين رأوا أن الاشتراكية لا تتنافى مع الإسلام. رغم أنه إيرانى فارسى العرق، إلا أنه انتقد النزعة الشعوبية لدى رجال التشيع الصفوي، ويعتبر واحدًا من القلائل الذين استطاعوا التجرد بعيدا عن هوى المذاهب والتمذهب. حيث انتقد ما سماه «التشيع الصفوي» و«التسنن الأموي»، ودعا إلى التقارب بين «التشيع العلوي» و«التسنن المحمدي»، ما أدى في النهاية إلى مقتله بلندن. يقول «شريعتى»: أنا «سنى المذهب»، «صوفى المشرب»، «بوذى ذو نزعة وجودية»، «شيوعى ذو نزعة دينية»، «مغترب ذو نزعة رجعية»، «واقعى ذو نزعة خيالية»، «شيعى ذو نزعة وهابية». من أهم كتب «شريعتى»، طريق معرفة الإسلام، العودة إلى الذات، الحسين وإرث آدم، الإسلام والإنسان، التشيع العلوى والتشيع الصفوي، النباهة والاستحمار، مسئولية المثقف، بناء الذات الثورية، سيماء محمد، ودين ضد دين. كان «شريعتى» يرى أن الإسلام الذي يقدمه رجال الدين يختلف تمامًا عن الإسلام الصافى، ويقول: منذ زمان السيد جمال الدين الأفغانى التفتنا إلى أن الإسلام ليس كما هو مطروح في الميدان، وعرفنا أن هناك في أذهاننا الكثير من القواعد العقائدية والكثير من الشعائر والمرتكزات مبهم - كما هي الحال في الوقت الحاضر- أو ملفق مع عناصر أجنبية، أو أنه مجهول من الأساس، وعلى أي حال فقد اذعنّا جميعًا - في القرن الأخير - بحاجتنا نحن المسلمين إلى إصلاح عميق وطراز تفكير دينى سليم. في كتابه (العودة إلى الذات) كتب قائلًا: كل مصائبنا حدثت من أن جيلنا القديم ابتلى بالتحجر، وابتلى جيلنا الجديد بالعبث والخواء أي لا إلى دين ولا إلى إلحاد فهو جيل دون اتجاه دون أيديولوجية، ودون مبدأ عقائدى ودون شخصية، ودون تعصب ودون هدف، وعمل المفكر الآن هو إيقاظ ضمير المجتمع، ومنح العوام الوعى الذاتى، وتقديم تفسير وتحليل أيديولوجى للظروف الاجتماعية الموجودة، وبيان المثل وخطوط السير ونقل الواقعيات المتناسبة والمتناقضة في الحياة الأخلاقية والثقافية والاجتماعية إلى إحساس الناس. أما في كتابه «النباهة والاستحمار» فقال: إن الإنسان لا يستطيع أن يبقى مخلصًا وصادقًا في ثورة اجتماعية حتى النهاية ووفيًا لها، إلا إذا كان ثوريًا قبلها ومتناسقًا معها، فليس الإنسان الثورى هو الإنسان الذي يشترك في ثورة اجتماعية فحسب، فما أكثر الانتهازيين والمغامرين والنفعيين الذين يشتركون فيها، وهم جرثومة الانحراف في كل الانتفاضات، وفشل كل الانتفاضات من جراء اشتراكهم فيها، لأن الثورى قبل كل شىء جوهر أعيدت صياغة ذاته. وانتقد رجال الدين قائلًا: لقد كان دين «الملأ» ينتج الأفيون للمجتمع، بإنتاجه لمواعظ من هذا القبيل: «أنتم لستم مسئولين لأن كل ما يحصل هو حاصل بإرادة الله ومشيئته.. لا تشكوا من الحرمان ولا تتألموا فإنكم ستجزون في مكان آخر.. اصبروا على كل شىء لكى يضاعف الله لكم الأجر». هكذا كانوا يخمدون احتجاج الفرد ويجمدون حركته الإرادية.. إن دين عبادة الطاغوت الذي كان يتمتع بكل شىء طوال التاريخ، كان بدوره آلةً في يد الطبقة الحاكمة لاستثمار الطبقات السحيقة وقمعها وإقناعها، ولقد ظهر هذا الدين بشكليه الجلى والخفى في كل حقبة من حقب التاريخ.. كان الجبابرة يستخدمون العنف في مواجهة الناس وإخماد ثوراتهم، لكن الدين كان ينتهج طريقة أخرى في وأد النهضة، وردّ الانتقاد، وإخماد ثائرة الغضب والاحتجاج. «شريعتى» كان أول من تحدث عن التشيع الصفوى، وفرق بينه وبين التشيع الحقيقى، وهو من كتب قائلًا: عكفت الصفوية على إيجاد منهج انعزالى صوفى، يميل إلى تجاهل الواقع والغياب عن مسرح الأحداث بنحو ينهمك فيه كل إنسان بمشاكله وهمومه الذاتية وتكون رسالته في الحياة هي العمل على إنقاذ نفسه من سجن الدنيا والفرار بها من جهنم الحياة، ولا ريب في أن هذه الحالة تعد حالة مثالية لمثلث التحكم بالناس والمؤلفة أضلاعه الثلاثة من الاستبداد والاستثمار والاستحمار، متسائلا: كيف استطاعت الصفوية أن تنتج تشيعًا يشبه التشيع في كل شىء، وليس فيه منه شىء؟.. إن إكسير الاستحمار الصفوى المشئوم، استطاع أن يصنع من الدم ترياقًا، ومن ثقافة الاستشهاد ترنيمة نوم، أما التشيع العلوي، فهو مذهب الاقتداء بالإنسان الذي يقاتل ببسالة ويتعبّد بخضوع. انضمّ «شريعتى» إلى جناح الشباب في الجبهة الوطنية، وهو لم يزل بعد صبيًا، وبعد سقوط حكم مصدق انضم إلى حركة المقاومة، وعندما ضربت بعنف سجن «شريعتى» ستة أشهر، ولم يكن قد تخرّج بعد في كلية الآداب سنة ١٩٥٨، وعندما تخرج في الجامعة من كلية الآداب بدرجة امتياز في السنة التالية برغم كل هذه الظروف، أرسل في بعثة إلى فرنسا ١٩٥٩. في فرنسا قام «شريعتى»، بدراسة أعمال المفكر والمناضل الفرنسى فرانتز فانون، وترجم بعض أعماله إلى الفارسية، وروّج لها في دوائر المثقفين الثوريين الإيرانيين. ما أدى مجددا إلى اعتقاله في باريس هذه المرة بعد مشاركته عام ١٩٦١، في تظاهرة تضامنية مع باتريس لومومبا أول رئيس وزراء منتخب للكونغو. ولإيمانه بالعمل المنظم، شارك عام ١٩٦١، في تأسيس حركة التحرير الإيرانية مع إبراهيم يزدى وصادق قطب زادة في باريس، وتعرف على الفيلسوف الفرنسى جان بول سارتر. وقد تم اعتقاله للمرة الثالثة عند زيارته لإيران بتهمة المشاركة في نشاطات مناهضة للشاه. ثم أطلق سراحه عام ١٩٦٥، ليبدأ بعدها التدريس في جامعة مشهد. وعندما انتشرت أفكاره بين الطلاب تحركت سلطات الشاه ونقلته إلى طهران، حيث بدأ بإلقاء محاضراته في حسينية الإرشاد. وذاع صيته بين الطلاب. اتهم جهاز السافاك «شريعتى» أنه وهابى وليس شيعيًا، وحكموا عليه أنه زنديق، وبقى في السجن ثمانية عشر شهرًا تعرّض خلالها لصنوف العذاب، وتدخّل المسئولون الجزائريون، فأفرج عنه سنة ١٩٧٥ لكنه وضع تحت المراقبة. في هذه الآونة كان يكتب مقالًا يوميًا في صحيفة خراسان، وجه فيها رسائل للمثقفين، ومنها: كن على وعى دائما بمسئوليتك العظيمة داخل المجتمع، فعلى المثقف أن يجد السبب الأساسى لانحطاط المجتمع، وإن التناقضات الاجتماعية كالفقر والغنى لن تحرك الشعوب إلا إذا حُملت تلك التناقضات من داخل النظام الاجتماعى ووضعت في ضمائر الناس ووعيهم. وحده الفقر لن يحرك أحدًا وإنما الإحساس به، فكن على وعى بالتناقضات الاجتماعية، فالمجتمع ليس مفعولًا به نسقط عليه أفكارنا ونجرب فيه أساليب تعسفية تناقض الفطرة السوية غالبا ولا تقود إلا إلى انهيار. عامل المجتمع كفاعل به لكنه فاعل مريض ينطق بأسباب مرضه. كن كالطبيب خذ احتياطاتك، وقم بتفحصاتك وابحث عن التناقضات الموجودة واعلمها جيدًا قبل أي خطوة عملية تقوم بها على الأرض. عرف «شريعتى» النمط الثقافى، أنه الروح الغالبة على مجموعة معارف مجتمع ما. وثقافة المجتمع التي على المثقف الواعى أن يكون متواجدًا في عمقها. متفهمًا لضمير السواد الأعظم من شعبه، قائلًا: إذا كنت من هؤلاء الذين يعتقدون أن المجتمع الحالى وما عليه يساوى الدين الإسلامى، فحتمًا سينتهى بك المطاف إلى تبنى سياسات إصلاحية اجتماعية جديدة لا تصلح للمجتمع الذي تعيش فيه؛ لأنها لا بد ستعادى الدين؛ ونتاجًا لذلك يصبح المثقف مكروهًا تمامًا كحال نخبنا اليوم، فماذا سيحدث بعد ذلك؟! سيلجأ الناس إلى مزيد من الرجعية، وتستغل القوى الرجعية ذلك وتصرف الناس عن المصائر الحالية، وتبدل المشكلات الواقعية إلى أخرى ذهنية فيجذب الاهتمام باسم الدين من مرحلة ما قبل الموت إلى ما بعده فظهر لنا ما مفاده «اقتل ولك الجنة». ما فصل «شريعتى» عن الماركسيين المعاصرين، هو إيمانه أن الدين مثله مثل القومية، قوة قابلة للتحريك لمناهضة الاستعمار، لذا لم تجد أفكاره صدى لدى تيارات الإسلام السياسي في مصر مقارنة بدول عربية أخرى كالسودان وتونس. في حسينية إرشاد، كان يوجه خطابًا لاذعًا لرجال الدين بشقيهم الشيعى والسنى، وهذا ما جمعه تلاميذه من أشرطة مسجلة فيما بعد، ومنها: «إذا أردت أن تعرف أيديولوجية أحدهم، فتش عن مصدر معيشته». ولأن الملالى يحصلون على معاشهم من «الخُمس» و«سهم الإمام»، فهم بالضرورة تربطهم مصالح مشتركة مع الأثرياء والدولة وملاك الأراضى وتجار البازار. وهكذا تصبح المؤسسة الدينية أداة لتزييف وعى الناس ولتبرير الظلم والاستغلال. ونادي «شريعتى» بتحرير الإسلام من قبضة البرجوازية الصغيرة، رجال الدين والطبقة المالكة، والنهضة به لتحويله عن حاله الراهن من دين سلبى إلى قوى إيجابية تساعد البشر على الترقى والتحرر وإحلال العدل. كما انتقد «شريعتى» سعى رجال الدين إلى احتكار الحق في تفسير الإسلام، وهو ما وصفه بأنه «أسوأ وأكثر أنواع الاستبداد قمعًا»، لهذا دعا إلى إصلاح بروتستانتي، أو نهضة للإسلام، وفيه يتاح لأى فرد تفسير النص المقدس بنفسه، مسترشدا بعقله وبروح الإسلام الثورية المناهضة لكل أشكال الظلم والاستعباد. اختلف «شريعتى» مع حركة مجاهدى خلق في اعتقاده بوجود طريق ثالث للعالم الثالث غير الرأسمالية والاشتراكية، وذلك في محاضراته الأخيرة والأكثر راديكالية التي نشرت فيما بعد تحت عنوان «التوجه الطبقى للإسلام». حقق كتابه «النباهة والاستحمار»، في هذه الفترة ذيوعًا وانتشارًا، وكان مما جاء فيه: النباهة هي تلك الصفة التي تُميز الشعوب إدراكها لذاتها ولتاريخها ولتراثها، تلك الصفة التي تتسم بها النفوس الواعية، وعقيدة الانتباه هي عقيدة كل مؤمن حريص على ألا يتم استحماره أو التلاعب بعقله ودينه. حددت السلطات الإيرانية إقامته، ثم سمحت له بعد ذلك بالذهاب إلى لندن عام ٧٧، وبعد شهر من إقامته في لندن عُثر عليه مقتولًا في شقته، وذكر تقرير مستشفى ساوثهامبتون أن سبب الوفاة «أزمة قلبية» ولم تسمح لجثمانه بأن يدفن في إيران، فنقل إلى دمشق ودفن في الحرم الزينبي.
×
×
  • Create New...