Jump to content
منتدى البحرين اليوم

بغيت تحضير قصيدة (كفكف دموعك)


Recommended Posts

هااااااااااااااااااي .. all of u لو سمحتوا اللي يقدر يحط لي تحضير لقصيدة كفكف دموعك للشاعر إبراهيم طوقان بليييييييييييييز ضروري لبكرة واذا ممكن يكون مع التحضير نبذة عن الشاعر... أعتقد أن بنات أول ثنوي بيستفيدون منه فلا تبخلون علينا.... cool.gifsleep.gifbiggrin.gifssm16.gif

Link to comment
Share on other sites

تفضلي خيو

 

كفكف دموعك

------------------------------------------------------------------

إبراهيم طوقان : إبراهيم عبد الفتاح طوقان(1905-1941) شاعر فلسطيني من نابلس تعلم في الجامعة الأمريكية ببيروت و برع في الأدبين العربي و الإنجليزي و عمل مذيعا بإذاعة فلسطين ، ثم انتقل إلى بغداد مدرسا ، و لا أنهكه المرض عاد لمسقط رأسه حيث توفي ، و أخته الشاعرة فدوى طوقان في سيرته سمته : أخي إبراهيم.

------------------------------------------------------------------

حفظ من (1-5)

(أ)

1) كفكف دموعك ليس ينفعك البكاء و لا العويل .

2) و انهض و لا تشك الزمان فما شكا الا الكسول .

3) و اسلك بهمتك السبيل و لا تقل(كيف السبيل)؟

4) ما ضل ذو أمل سعى يوما و حكمته الدليل .

5) كلا ، و لا خاب امرؤ يوما و مقصده نبيل .

6) أفنيت يا مسكن عمرك بالتأوه و الحزن .

7) و قعدت مكتفو اليدين تقول : حاربني الزمن.

8) ما لم تقم بالعبء أنت ، فمن يقوم به إذن ؟

9) كم قلت : أمراض البلاد و أنت من أمراضها

10) و السوء علتها فهل فتشت عن أعراضها ؟

11)يا من حملت الفأس تهدمها على أنقاضها

12) اقعد فما أنت الذي يسعى إلى إنهاضها

13) و انظر بعينيك الذئاب تعب في أحواضها .

14) أضحى المتشاؤم في حديثك بالغريزة و السليقة .

15) مثل الغراب نعى الديار و أسمع الدنيا تعيقه.

16) تلك الحقيقة و المريض القلب تجرحه الحقيقه.

17) أمل يلوح بريقه فاستهد يا هذا بريقه .

18) ما ضاق عيشك لو سعيت له، و لو لم تشك ضيقه.

-----------------------------------------------------------------

1) كفكف دموعك ليس ينفعك البكاء و لا العويل

كفكف : امسح مرة بعد مرة .(أسلوب إنشائي أمر حث و استنهاض )

دموعك : مفعول به . الكاف : ضمير متصل في محل نصب جر بالاضافة .

ليس ينفعك : فعل مضارع منصوب بليس .

البكاء : اسم ليس.

العويل : الصوت الصادر من البكاء .

الشرح : يخاطب الشاعر الشعب المتشاؤم و يقول له أن البكاء و العويل لن ينفعك بشيء إذا لم تتحرك و تفعل شيئا .

------------------------------------------------------------------

2) و انهض و لا تشك الزمان فما شكا الا الكسول

انهض :انشائي أمر نهي

و لا تشك : فعل مجزوم بحذف حرف العلة .

الزمان : مفعول به .

لا تشك استعارة مكنية(تشخيص).

فما شكا الا الكسول : أسلوب حصر .الكسول : الجالس في مكانه .

الكسول : فاعل مرفوع .

الشرح : يطلب الشاعر من الشعب النهوض حتى يسترجعون حريتهم المسلوبة ، و عدم الشك من الزمان فما الزمان إلا عنصر من عناصر الحياة الذي قد يغير ان لم تغير الى المراد الذي تريده .

------------------------------------------------------------------

3) و اسلك بهمتك السبيل و لا تقل(كيف السبيل)؟

اسلك : أمر انشائي .

الهمة : العزيمة القوية .

السبيل : الطريق .

لا تقل : نهي (حث و استنهاض).

الشرح : اتبع المنهج السليم و سر في طريق الحرية و لا تضل جالسا تتسائل و تنتظر الآخرون يرشدونك الى الطريق الصحيح .

------------------------------------------------------------------

4) ما ضل ذو أمل سعى يوما و حكمته الدليل .

5) كلا ، و لا خاب امرؤ يوما و مقصده نبيل .

صل : ضاع و تاه .

كلا : أداة تفيد الزجر و الردع .

خاب : فشل مضادها نجح و فاز .

مقصده النبيل : هدفه نبيل شريف / غاية شريفة سامية .

الأمور التي تحالها الشاعر أن يكون لهم مقصد أمل/حكمة .

الشرح : املأ نفسك بالأمل فلن يفشل انسان يسعى للتحقيق أهدافه متسلحا بالأمل العريض و الحكمة البصيرة و الغاية النبيلة الشريفة.

و حكمته الدليل/و مقصده نبيل : واو الحال ( الجملة الاسمية في محل نصب حال).

امرؤ : فاعل

------------------------------------------------------------------

تعليق(أ)

يخاطب الشاعر المتشاؤمين و يدعوهم الى نبذ التخاذل و الكف عن البكاء و العويل و التعول و الشكوى فهذه امارات الكسل كما يحدد الإجراءات التي يتخذها الانسان لبلوغ أهدافه و التسلح بالأمل و الحكمة البصيرة و العزيمة القوية و المقصد النبيل .

بيت دال على حكمة : ما ضل ذو أمل سعى يوما و حكمته الدليل ( البيت الرابع)

الفكرة العامة : حث الشعب الفلسطيني و استنهاضه .

------------------------------------------------------------------

6) أفنيت يا مسكن عمرك بالتأوه و الحزن

7) و قعدت مكتفو اليدين تقول : حاربني الزمن

تأوه : أه (ناتجة عن الألم و الحزن و الهم و تذمر).

يا مسكين : الشعب .

أفنيت /قعدت : عائد على الشعب المتشاؤم .

يا : نداء ( تستخدم الى البعيد).

مكتوف اليدين : العجز و الاستسلام و اليأس و التشاؤم .

حاربني الزمن : استعارة مكنية (تشخيص)شبه الزمن بالفارس الذي يحارب .

يا مسكين : أسلوب إنشائي طلبي بيان الحب و المعزة( أسلوب نداء).

مسكين : مناده مبني على الضم في محل نصب ( لأنه نكرة مقصود).

اليدين : مضاف اليه .

الشرح : 6) أيهما المتشاؤم لقد أمضيت عمرك متأوها غارقا بالآلام و الأحزان .

7) لقد استسلمت لليأس و التخاذل (مكتوف اليدين )فلم تقم بأي عمل ايجابي و لجأت (الزمن)الى تبرير يأسك و تخاذلك في الشكوى من الزمن و محاربته لك .

------------------------------------------------------------------

8) مالم تقم بالعبء أنت ، فمن يقوم به إذن ؟

العبء : الحمل الثقيل .

فمن : استفهام (نهي).

يخاطب الشاعر الى من تخل عن مسؤولية الدفاع وطنك و حمايته اا لم تقم أنت بحماية وطنك و الدفاع عنه فيمن سيقوم به ؟

------------------------------------------------------------------

المقطوعة (ب)

الفكرة : أسر وقود الشعب .

------------------------------------------------------------------

9) كم قلت : أمراض البلاد و أنت من أمراضها

أمراض : جمع تكسير .

كم : خبير (تخبر) بيان الكثير ة .

الشرح :كثير ما تحدثت عن أمراض البلاد و مصائبها و أسباب ضعفها و أنت في الحقيقة أحد الأمراض التي تعاني منها و احدى المصائب التي نكتب بها بسبب اليأس و التخاذل .

------------------------------------------------------------------

10) و السوء علتها فهل فتشت عن أعراضها ؟

علة : مرض .

أعراض : عرض ، علامات الدالة على المرض .

العلة : التخاذل و التشاؤم .

الشرح :التشاؤم هي العلة الرئيسية و المصيبة الكبرى التي تعامي منها فلسطين فيقول لك هل ألحت أمرك و أمر بلادك و نبذت التشاؤم بعد أن اتضحت لك الأعراض . ( طلب الشاعر : البحث عن أعرضا المرض).

الغرض هنا : توبيخ يقصد الآثار و حث المتشاؤم على الدفاع عن الوطن .

السوء : التشاؤم .

------------------------------------------------------------------

11)يا من حملت الفأس تهدمها على أنقاضها

أنقاض : جمع نقض و هو ما هدم من البناء .

فأس يرمز : للمخربين و الهدامي (اللذين يهدمون وطنهم ) رمز الهدم .

ينادي الشاعر في هذا البيت فئة المتشاؤمين .

الشرح : انك بتساؤلك و تخاذلك تدمر مستقبلك و مستقبل أمك و صور الشاعر المتشاؤم المتخاذل بمن يهدم بيته بالفأس و هذه الصورة توحي بالتردي الذي بلغه خاذلوا الأمة العربية .

أسلوب إنشائي طلبي : يا من الغرض : لوم و عتاب .

------------------------------------------------------------------

12) اقعد فما أنت الذي يسعى إلى إنهاضها

13) و انظر بعينيك الذئاب تعب في أحواضها .

أحواض : حوض .

الذئاب : المستعمرين المتمثل في الإنجليز و اليهود .

تعب : تشرب الماء عرى و دون تنفس .

أسلوب إنشائي طلب : أمر اقعد : سخرية و تحقير .

انظر : أمر حيث و استنهاض .

تعب في أحواضها : كناية عن احتلال المستعمر للبلاد .

الذئاب : (تصريحية) شبه المستعمرين بالذئاب فأوحى بصفتين الوحش و الغدر المتلازمين للمستعمرين و صور وطننا المعتدي عليه و الذي قعد أبنائه عن حياته بالحوض الذي يرد العدو و يطرد عنه ذويه و أصحابه .

الشرح : اقعد أيها المتشاؤم فانك لست من الرجال اللذين يعول عليهم الوطن و يعلق عليهم الآمال في نهضته و تحرره ، اقعد و انظر إلى الأعداء المحتلين من يهود و إنجليز يحتلون الوطن و ينهبون خيراته ( في قوله : تعب في أحواضها).

------------------------------------------------------------------

14) أضحى المتشاؤم في حديثك بالغريزة و السليقة .

15) مثل الغراب نعى الديار و أسمع الدنيا تعيقه

غريزة و السليقة : ترادف .

عريزة : سجية .

السليقة : طليعة/فكر .

أضحى : توقيت الفجر .

نعى : أخبر بموت أصلها .

نعيق : صوت الغراب و مثله النعيق .

تشاؤم : امس أضحى . حديثك : خبر أضحى .

الغراب : مضاف اليه .

الدنيا : مفعول به .

يتحدث في البيتين بالتشاؤم بشبه بالغراب و صوته .

الشرح : لقد غرقت في بحر الشؤم و أصبح التشاؤم من طبيعتك و اليأس غريزة فيك حتى لون أحاديثك و طبعها بطابعة فكنت مثل الغراب الذي ينذر بالشؤم و لا ترتاح النفوس لسماع صوت الغراب و مع هذا تراه يملئ الدنيا نعيقا .

شبه الشاعر المتشاؤم بالغراب و هو رمز للدمار و الخراب ووجه الشبه الذي جمع في صوت واحد حيث أن حديث المتشاؤم يبعض اليأس في النفوس و يقاتل الروح المعنوية و صوت الغراب ينذر بالدمار و الخراب و هو صوت يوحي بالضعف شخصية المتشاؤم و تدني منزلته .

------------------------------------------------------------------

16) تلك الحقيقة و المريض القلب تجرحه الحقيقه

حقيقه : تشير الى التشاؤم .

حقيقه : بدل مرفوع .

تجرحه الحقيقة : استعارة مكنية (تجسيد)

الشرح : التشاؤم هو مصيبة الوطن الكبرى و هي الحقيقة التي تهرب من مواجهتها و مريض النفس يهرب من مواجهة الحقيقه لأن الحقيقه تجرحه و تألمه .

التعليق : صور الشاعر المتشاؤم انسانا مريض النفس يهرب من مواجهة الحقيقه جسم الحقيقه عن طريق الاستعارة المكنية و جعلها كالسكين يجرح .

------------------------------------------------------------------

17) أمل يلوح بريقه فاستهد يا هذا بريقه

يدعو الشاعر الى التفاؤل عن طريق كلمة الأمل .

يلوح : يظهر و يبان .

بريق : المعان .

أمل : تكاتف أبناء الوطن .

أمل يلوح : تعبير مجازي .

فاستهد : حث و نصح .

الصورة : صور الشاعر الأمل نورا مشعا للمرء يظهر له طريقه و يهديه لتحقيق أهدافه و في كلمة الأمل : استعارة مكنية و في قوله أمل يلوح بريقه استخدم عنصري اللون(الغراب) و الحركة ،(نعيق).

الشرح : لاح الأمل في الانتصار على الأعداء و طردهم من وطننا فملئ نفسك بالأمل و تفائل و استبشر خيره و سر لتحقيق ذلك الأمل في طرد المستعمر .

------------------------------------------------------------------

18) ما ضاق عيشك لو سعيت له، و لو لم تشك ضيقه

ينفس أن العيش لن يضيع في حالة السعي .

الشرح : لم يكن يشك ضيقا لو كنت ايجابيا و سعيت لتحقيق العيش الكريم و لكنك كنت سلبيا فاستسلمت للضجر و السكون و التشاؤم .

ضاق العيش : تعبير مجازي شبه العيش بالثوب الذي يضيق و يتسع ، سر الجمال : تجسيد .

تشك : فعل مجزوم بحذف حرف العلة .

------------------------------------------------------------------

المقطوعة ج

الفكرة : التشاؤم هو علة الرئيسية التي تعاني منها فلسطين .

------------------------------------------------------------------

خصائص الفنية :

- تنوع في استخدام القافية .

- تقسيم النص الى مقاطع مع تنويع في القافية .

- تنويع في الأساليب الانشائية و الطلبية .

- صدق عاطفة الشاعر : التشاؤم و الحزن المسيطر على الشعب.

- وحدة الموضوع(التشاؤم).

- خلو النص من المحسنات البديعية .

- استخدام الصور البلاغية .

- يمثل النص الحياة السياسية .

 

Link to comment
Share on other sites

كفكف دموعك

 

1 - يبدأ الشاعر قصيدته بمعاتبة الشعب الفلسطيني فيدعوه إلى مسح الدموع ، ويخبره بأن البكاء والعويل لا ينفع ولا يفيد بأي شيء ، وإن ما مضى لن يرجع أبداً ، لذلك يطلب منه الكف عن البكاء والحزن ، ويدعوه لمواجهة العدو . وقد استخدم الشاعر في هذا البيت أسلوب إنشائي طلبي " كفكف" والغرض منه اللّوم والعتاب من أجل الحث والتوجيه ، ويدل هذا الفعل على كثرة الدموع ، والدّموع تعبّر عن اليأس والحزن والندم . والمقصود بـ( كفكف دموعك ) لا تيأس وكن شجاعاً ، فهذا الأمر متكرر ومتكثّر يدل على رغبة الشاعر الشديدة والوازع القوي لتغيير وتوجيه الأمة في الوقت المباشر ؛ حتى يكونوا أقوياء و مالكي إرادة غلابة ، وقوله ( ليس ينفعك البكاء ولا العويل ) تدل على بيان حجم ومدى المأساة .

 

2 – يدعو الشاعر الشعب الفلسطيني إلى النهوض ، فعليه أن لا يرمي تخاذله وتراجعه إلى الزمن ، كما يفعل الكسول المتقاعس الذي يقول بأن الزمن فرض عليه ذلك ( أي أنّ الشكوى من طبع الكسول ) ، وليبين لهم أنهم مخطئون ، وليحرك وجدانهم ؛ حتى يستيقظوا من سباتهم العميق . وقد استخدم الشاعر الفعل " انهض " وهو أسلوب إنشائي طلبي نوعه أمر والغرض منه الحث والتوجيه والنصح والإرشاد ، واستخدم أيضاً أسلوب النهي والذي نجده في( لا تشكُ الزمان ) وفي هذه العبارة تصوير جميل ( استعارة مكنية ) ، حيث صوّر الزمان بالإنسان الذي يُشكى إليه ، وسر جمالها التشخيص ، كما استخدم أسلوب القصر ( الحصر ) وهو أسلوب مؤكد باستثناء منفي ويفيد التخصيص حيث ، وقد أكّد فيه على أن اتهام الزمن بالحكم على حياة الإنسان لا يكون إلا من قبل الكسول المتقاعس . ونجد أيضاً جناس ناقص بين ( تشك – شكا ) .

 

3 - يبدأ الشاعر برسم الطريق الموجّه للشعب الفلسطيني لتحقيق الأهداف ، فعليه أن يتحلى بالعزيمة والإرادة القوية ، ولا يقف موقف الحائرين الذين لا يعرفون ماذا يفعلون لتحقيق أهدافهم . والفعل ( اسلك ) نوعه : أمر وهو أسلوب إنشائي طلبي والغرض منه الحث والتوجيه ، " لا تقل كيف السبيل " أسلوب نهي .

 

4 – لا بدّ من الشعب الفلسطيني السعي والعمل والأمل ، ولتكن حكمته الرأي السديد الذي يوصله إلى تحقيق أهدافه ، حيث إن الإنسان لا يعيش في ظلام إذا امتلك الرأي السديد ، فيقول لهم : " ما تاه في يوم من الأيام من حمل الأمل في نفسه وسعى إلى تحقيقه ، تهديه إلى ذلك الحكمة والعقل ". والفعل " سعى " يدل على أن الفعل يحمل في مضمونه أن السعي لا بدّ أن يكون قولاً وفعلاً لا قولاً دون فعل . وهذا البيت تتضح فيه الحكمة التي تقول : (( من يعرف طريقه سيصل إليه ولن يضيع )) .

5 يواصل الشاعر توضيحه للبيت السابق ، وترى الحكمة واضحة في هذا البيت ، وهي أنّ الإنسان لا يفشل مادامت أهدافه نبيلة وغايته شريفة ، ولديه عزيمة في ذلك ، وفي باطن هذا البيت يعاتبه لاستسلامه وعدم سعيه ، وينهاه أيضاً عن الكسل والتردّد والحيرة ، حيث إن الشاعر علّل له نتيجة التخاذل والتشاؤم حتّى يشعر بالخطأ ويتخلّص منهما . والعلاقة التي تربط بين البيتين ( 4 – 5 ) بما قبلهما هي علاقة سبب ونتيجة ( تعليل نتيجة التخاذل )

 

ملحوظة : ترى في الأبيات السابقة أن الشاعر استخدم أسلوبي الأمر والنهي لتأكيد الأمر الذي يدعو إليه ، وللتأثير في وجدان الشاعر وتحريكه . ومن خلال الأبيات الأولى يتضح لنا أن اللغة التي استخدمها الشاعر هي العتاب واللّوم ، فالشاعر يمثل مصدر تفاؤل ، ولكنّ الشعب يمثل مصدر تشاؤم ، ويتضح لنا أن الشاعر شديد الحرص على إحياء أمته من السبات العميق ، وعلى بعْث الحياة في أمته من جديد من أجل القيام بواجبها . ونستنتج من الأبيات السابقة أن الشاعر يدعو أمته إلى الثورة على الأعداء والنهضة والتقدم ، ويدعوه إلى التعلّق بالحياة ( الحريّة ، الكرامة ، العزة ..... إلخ ) .

 

6 – في هذا البيت يوجه الشاعر اللوم والعتاب والتوبيخ للشعب الفلسطيني ؛ لقضائه العمر بالتوجع والألم على الوضع الراهن ، دون أن يكون له تفاؤل ، حتى يستطيع أن يجابه المصائب التي ألمّت به ، ولكن صفة اليأس والبؤس سيطرت عليه . وقد استخدم الشاعر في هذا البيت أسلوب النداء( يا مسكين ) [ نداء بلاغي ] ، والغرض منه التهكّم والسخرية من أجل تقريعه وتوبيخه ، وفيه نوع من الشفقة والاستعطاف وقوله ( أفنيت عمرك بالتأوه والحزن) تدل على يأسه واستسلامه ، وقال ( الحَزَن ) ولم يقل ( الحُزْن ) للضرورة الشعرية.

 

7 – لقد قعدت أيها الشعب بلا سعي ومقاومة ، وسيطر التخاذل عليك ، فأتهمت الزمن بأنه السبب في ذلك ؛ حتّى يسقط عنك اللوم ، ويعذرك الناس ، ويتهموا الزمن بأنه الجائر الذي جعلك على هذه الحال . والفعل " قعدت " يوحي بتخاذل وتقاعس الشعب ، وقوله ( مكتوف اليدين ) كناية عن صفة التخاذل والعجز والاستسلام وقلة السعي ، وقول ( حاربني الزمن ) استعارة مكنية ، صوّر فيها الزمن بالعدو الذي يحارب ، وسر جمالها إسناد صفات العاقل لغير العاقل مما يجعل الصورة حيّة تشدّ الانتباه أكثر وتؤثّر في المستقبل . والفعل " حاربني " يوحي بقوة وقهر الزمن ، والهدف من استخدام أسلوب التهكّم والسخرية توضيح صورة الشعب المعاشة .

 

8 – في هذا البيت يوجه الشاعر سؤالاً للشعب يقول فيه : إذا أنت لم تقم بمقاومة العدو ومواجهته فمن يستوجب عليك ذلك . قول الشاعر ( من يقوم به إذن ) أسلوب استفهام يفيد التقرير ، ويحمل في باطنه نوعاً من الاستنكار .

9 – أنت كثيراً ما تقول ( ويخاطب الشعب الفلسطيني بأكمله ) إنك كثيراً ما تتخذ من الأسباب ، حيث إن المجتمع فيه أمراض مستعصية ، فأنت في حقيقة الأمر أحد هذه الأسباب لا تنهض ولا تسعى . وكلمة ( كم ) تفيد الكثرة ، وقوله ( كم قلت ) أصله ( كم قولٍ قلت ) .

 

10 – أنت تستطيع أن تحاول في أن تعرف السبب وتفتش عنه ، لكنّك لم تفعل ، وهذا ما زاد الأمر سوءاً ، ويعود ركود الشعب الفلسطيني إلى وجود الأسباب ، ومن خلال البيت يتضح لنا أن الشاعر لا يوافق وغير راضٍ عن الشعب ؛ لأنه أحد هذه الأسباب ، وهذا ما يدل عليه قوله ( فهل فتّشت عن أعراضها ) وهو أسلوب إنشائي استفهامي والغرض منه اللّوم والتوبيخ ، وهذا يدل على التقاعس والتخاذل.

توضيح وتفصيل المرض الذي يقصده الشاعر :

المرض الذي يعانيه الشعب : الاستسلام والكسل .

أعراض المرض : البكاء والعويل والتأوه واليأس وشكوى الزمان

نتائج المرض : الخراب وتثبيط النفوس ، أمّا لو سلكوا طريق التفاؤل فإنه طريق الإعمار والبناء وهذا أمر ملموس .

علاج المرض : المقاومة والسعي

 

11 – إنك اتهمت البلاد بأمراض كثيرة ، ولكنك بدل أن تعالجها وتبحث عن أسبابها ساعدت في هدم البلاد عن طريق عدم السعي والاكتفاء بالنقد غير البنّاء ، وعدم إصلاح الأمور ، ولم تكن عامل بناء وتطوير ، وهذا يدل على يأس الشعب . ( يا من حملت الفأس ) أسلوب نداء ( بلاغي ) ، وهذا يبين أنه يزيد من هدم وخراب بلاده .

 

12 – أنت لست بإنسان كفء بإمكانه النهوض بالبلاد والسعي من أجل رفعتها وكرامتها. ( اقعد ) أسلوب أمر بلاغي والغرض منه اللوم والتوبيخ والتقريع ، فهذا أمر شديد اللهجة تبطّن باللوم الشديد . ومعنى البيت باختصار ( أنت عامل ومعول هدم ولست عامل بناء ) .

 

13 – لذلك عليك أن تنظر فيمن حولك كيف أن المستعمرين والاستغلاليين ينهبون خيرات البلاد ، ويفسدون فيها ويسعون لمصلحتهم الخاصة من دون إحساسهم بالغير ، فاستيقظ أيها الشعب من سباتك العميق الذي دام طويلاً ، وكن سنداً لبلادك ، ولا تجعل المستعمر يستخدمك وسيلة لتحقيق أهدافه . والفعل ( انظر ) أسلوب إنشائي طلبي والغرض منه الحث ، وهذا النظر سلبي ؛ لابتعاد الشعب عن واجبه الحقيقي ، وهذا الفعل يدل على أن الشعب لا مبال ، وإنسان لا مسؤول ودرجة الغيرة لديه متدنية . وقوله( انظر بعينيك الذئاب تعب في أحواضها ) استعارة تصريحية صوّر فيها الشاعر اليهود بالمغتصبين بالذئاب ، والهدف من تصوير الشاعر اليهود بالذئاب هو إبراز قسوة الاستعمار وتجرده من الإنسانية وتسلطه على الشعوب الضعيفة ونهب خيراتها وتجويعها . والفعل ( تعب ) يدل على تمادي المغتصب وتجاوزه للحدود في إجرامه .

 

ملحوظة : ترى في الأبيات السابقة أسلوب ظاهره نصح وإرشاد وباطنه لوم وعتاب وذم.

 

14 – أنت أصبحت إنسان متشائم وهذا واضح في طبيعتك ، وخصلة متأصلة فيك لعدم سعيك ، حتى في حديثك متشائم ؛ لأنك تشرّبت هذا المعنى وهذا السلوك فأصبح جزءاً من حياتك .

15 –أنت ( ويقصد المتشائم ) مثل الغراب الذي هو ذاته يصدر ويبعث الشؤم بنعيقه في نفوس الناس ، فتهجر الديار التي نعق فيها ، ( ونوع الصورة الفنية السابقة تشبيه مجمل ) وقد استخدم الشاعر هذه الصورة ؛ ليبين الأضرار الناجمة عن التشاؤم ؛ حتى يحس ويشعر بالمسؤولية تجاه بلده . والفعل " نعى " يشير إلى الموت والفناء .

ملحوظة : لو رجعت إلى البيتين ( 14 – 15 ) لوجدت آن التشاؤم والقنوت والاستسلام أصبح الطاقة المحركة للشعب .

16 – أنت ترفض هذه الحقيقة ( إنك متشائم ) ، وأنت كالمريض النفسي عندما يواجه بالحقيقة يرفضها ، لأنها تجرحه وتؤلمه . وقد استخدم الشاعر صورة بيانية جميلة( تجرحه الحقيقة ) [ استعارة مكنية ] ؛ ليبين ما تثيره الحقيقة من ألام في النفوس . والمقصود بـ( المريض القلب تجرحه الحقيقة ) إن الذي يخشى مواجهة الواقع يعتبر الحقيقة عدوته الأولى ؛ لأنها تجرح مشاعره المريضة ، والمرض المقصود هو التقاعس وهو مرض نفسي خطير .

17 – ومع ذلك هناك آمال في التغيير والتحرير والتصحيح وتعديل الأوضاع الاجتماعية ، فاتخذ من هؤلاء دليلك وخذهم مصابيح طريقك . وقد عبّر عن ذلك باستعارة مكنية ( أمل يلوح) و قد صوّر الأمل بالقبس والشعلة التي تضيء للآخرين ، وسر جمالها التجسيم . فالأمل يمثل شعار الشاعر . ( يا هذا ) تدل على المفرد ولكنها تحمل مسؤولية مطلق الشعب ، وهذا البيت معناه بينما هم يعيشون في كهف مظلم ، فيدعوهم إلى السير على الدرب الذي يسير عليه وهو درب الأمل والتفاؤل .

18 – عيشك لن يكون ضيقاً ، ولن تشكُ الألم والعذاب لو أنك عملت على تغييره إلى الأحسن بجد ونشاط وسعي دائم ،ولم تستسلم استسلام الضعفاء . وفي هذا البيت استعارة مكنية ( ما ضاق عيشك ) يصور فيها الشاعر العيش بالشيء المادي الذي يضيق ويتسع ، وسر جمالها التجسيم.

 

المعنى الإجمالي للأبيات :

يدعو الشاعر الشعب الفلسطيني أن يعيد النظر في واقعه المؤلم ، وأن يغير هذا الواقع ، ويتخذ طريقاً آخر لمقارعة الظلم والطغيان الذي ألمّ به ، ولكنّ الشاعر وصل إلى نتيجة وهي عدم إهليّة الشعب الفلسطيني .

 

العاطفة المسيطرة على الشاعر :

العاطفة ممزوجة بين الأمل والتفاؤل ، عواطف تمثل ثورة على واقع مرير ولوم شديد لأبناء هذا الواقع ، وحنين شديد مصحوب بأمل وتتطلع إلى الحرية والانعتاق من ذل الهوان واليأس.

 

ملامح شخصية الشاعر :

1 – إنسان متحلٍ بالصبر والأمل . 2 – محب للعمل ورافض للتشاؤم .

3 – يسعى لخير أمته . 4 – تسيطر عليه عاطفة التفاؤل .

 

الخصائص الأسلوبية للنص :

1 – تقسيم النص إلى مقاطع ولكل مقطع قافية ( تعدد الوزن والقوافي ) .

2 – استخدام الشاعر الألفاظ استخداماً موحياً يصور عجز هذا الشعب .

3 – الجمل بين خبرية وإنشائية تنقل إلى القارئ مشاهدات الشاعر ورآه ومشاعره نحو هذا الشعب .

4 – اعتماد الشاعر على النصح والتوجيه الشديدين تارة والسخرية المبطنة تارة أخرى.

5 – الأفكار واضحة ومرتبة ومتسلسلة .

6 – جودة العنصر الخيالي وتلاؤمه مع الفكرة . ( خصوصاً الاستعارة ) .

7 – خلو النص من المحسنات البديعية .

8 – مزج الفكر بالعاطفة .

9 – الوحدة الموضوعية .

10 – تبرز القصيدة الروح الوطنية التي يتحلّى بها الشاعر .( والدليل على ذلك هو تناوله الحديث عن النهوض ومقاومة الاستعمار والوقوف بثقة ضد أطماع العدو ونهضة الرجل العربي ( القوي ) المدافع عن وطنه ).

 

 

Link to comment
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
×
×
  • Create New...