Jump to content

>• ••^v´¯`×) ( بشـــروه إنــي أبـرحـل (×´¯`v^•• •


Recommended Posts

Guest صدى الحياة

 

 

حبيبتي القصه عجيبه ................حرام ما تكملينها

 

ردي علينا متى بتكملينها.................ويسلموووووووووه

 

صدى الحياة

 

ssm11.gifse7.gif

Link to comment
Share on other sites

  • Replies 137
  • Created
  • Last Reply

Top Posters In This Topic

حراااااااااااااام عليييج وين التكمله

 

القصه رووعه وانتي مو راضيه تكملينهاsad.gif

 

فديتج نبي التكمله باسرع وقت

 

قريب ننسى القصه

Link to comment
Share on other sites

تصدقين حبيبتي انا قاعده اقراها هالايام بس في منتدى ثاني .. ماكنت ادري انها منزله هني

 

 

يعطيج العافيه اختي

 

 

والله يعينج يا مها ..

 

 

ما كملتها ليلحين

Link to comment
Share on other sites

  • 2 weeks later...
  • 9 months later...
  • 9 months later...

 

 

سوري لصاحبة الموضوع لاني راح اكمل القصة لان القصة من 2005 ولا كملتها :n10:

 

 

ام فيصل: فيصل...قوم حرمتك تولد وانت نايم عند هالخايسه ..

ويقوم فيصل بسرعه يبدل ثيابه ويطلع...

اما مها ... فكرت انها ممكن تكون في مكان سلوى في هاليوم...تذكرت ايامها مع فيصل وكل لحظه سعيده بينهم .. وتأكدت ان اليوم..اليوم بالذات في مولود جديد...وفي شخص ثاني راح ينولد من جديد اللي هو فيصل كانت متأكده ان فيصل راح يتغير ...كانت تبكي حظها العاثر وتمنت لو تكون امها بجنبها تنام على صدرها وتواسيها وتخفف عنها الامها...هيجتها الذكرى واحزنها الواقع ومن شدة الامها صارت تمشي بالغرفه وجنها مضيعه شي ..ماكانت عارفه شتسوي اوتدور على شنو المهم انها كانت تروح وتجي على مستوى خط مستقيم ولما تعبت استقرت في الزاويه تبكي وتآكل اظافرها(كالعاده اذا توترت) ومن شدة التعب نامت في مكانها..كان شكلها اليم بكل معنى الكلمه ..كانت فاجه شعرها وجفونها كانت محاطه بالهالات السوداء شفايفها كانت جافه ..اما دراعتها كانت قصيره نتيجة اهمال فيصل لها..اظافرها كانت فيهم بقايا دم متجمده ...

وفي المستشفى ولدت سلوى....وكانت الصدمه بالنسبه لفيصل غير متوقعه

سلوى ولدت وجابت ولد وهالشي هو اللي صدم فيصل ماكان متوقع نهائيا انه يكون ابو..وكانت الفرحه اكبر من اني اوصفها..فيصل ماكانت الارض تشيله من كثر ماهو فرحان..وعطى الممرضه اللي بشرته بالولد 100ريال ...وعقب ماتطمن على حالة سلوى وشاف ولده ..رجع البيت الساعه 7 الصبح ...تمنى لو مارجع البيت وشاف اللي شافه...اول مارجع راح لشقته تسبح ولبس ثيابه ونزل يبشر مها...قصدي بقايا مها..

لقاها في وضعها الجريح اللي كل ماشافها بمثل هالوضع تمنى انه يموت مية مره ولايشوفها بمثل هالوضع .. لقاها نايمه بمكانها وحس بمدى ماتعانيه من الام ..قرب منها اكثر...حست مها فيه..عدلت قعدتها وهي تطالعه بإنكسار وايدينها ترتجف قصدي كل شي فيها يرتجف ...كسرت خاطره وجا صوبها مسح على راسها وحظنها وهو يقول: مها حبيبتي...لاتخافين..

مها بهمس: انا خايفه ..

فيصل وهو يرفع راسها برفق: خايفه من شنو؟؟؟

مها تحط راسها على كتفه وهي تبكي وتشهق...اما فيصل ظل يمسح على شعرها وهو يقول فخاطره:

مدري شعلامي صرت ضايق ومليت.....قعدت افكر في زمان مضالي

سـال دمـعي فــوق خـدي وصـديـت.....صـدة حـزين غـربـلتـه الليـالـي

لاشك انا منساك مهما تناسيت.......وبعطيك من احساسي كل ماضاق بالي

ومر ثانيه يرفع راسها عن كتفه وجنه مايقدر يتحمل الامها وهمومها الكبار...

فيصل بكل حنيه: مها جاني ولد..

مها تطالعه بنظرات بائسه حزينه

فيصل خاف من نظراتها لانه عجز يفسرها: مها حبيبتي ...وشرايك ؟؟؟ وشنسميه ؟

مها: هذا ولدك وولد سلوى

فيصل: انا عارف بس انا ودي انك تسمينه انتي

مها: سلوى وامك..

فيصل: انتي خايفه منهم؟

مها ونظره الى المجهول..

فيصل: راح اقولهم اني انا للي سميته...يالله عاد قولي أي اسم يعجبك ووعد مني اسميه

مها تنزل عيونها: عادي....عادي لو تسميه...ضاحي

فيصل يسكت شوي: خلاص صار...ماله من الاسامي الا ضاحي واذا كبر انشالله وتزوج وجاب بنت حلوه بخليه يسميها مها ...ها وشرايك ؟

تبتسم مها ... ويضحك فيصل ...

وفي اليوم الثاني كان رايح مع مها للمستشفى...سلمت عليها سلوى بدون نفس ..

فيصل: خلاص ياسلوى....ترى ماله من الاسامي غير...ضاحي

سلوى بعصبيه: واشمعنى ضاحي؟؟؟.........." ماكانت تدري لاهي ولادرعا ان مها كان اسم ابوها ضاحي"

فيصل: شفيه ضاحي ماهو عاجبك؟

سلوى: اكيد مو عاجبني هذا اسم كبير...وقديم لا يافيصل انا مش معك نهائيا

ام فيصل: وانت مالقيت من الاسامي غير ضاحي...هذا اسم بالله؟

مها كانت متحمله وساكته ولولا نظرات فيصل اللي ترتجيها انها تسكت جان صرخت فيهم..

فيصل : يمه خلاص ...انا بغيت ضاحي ..

:::::::::::::::

في الاسبوع اللي طاف كان محمد ازعج سمر بكثرة الاتصالات وكان يوقف عند سيارتها بالمدرسه وشافته كذا مره....وفي المدرسه كانت كل طالبه من صديقات سمر او غيرهم من البنات تفاخر بقصص حبها مع اصدقائهم والمغامرات اللي تصير بينهم....كان البنات يتكلمون بكل فسحه وبكل وقت عن قصصهم الغراميه بينما هي ساكته وماعندها شي تقوله وفي احدى المرات في المدرسه كانت شلة سمر مجتمعه..:

دانه: والله كان يوم ولا كل الايام ,,, الصراحه مغامره رهيبه

عبير: انا اهنئك على شجاعتك ...لو انا مكانك والله مااسويها

خلود: عادي اول مره تخافين..وبعدين يصير عندك شي عادي

دانه: عبير حبيبتي ترى هو حسب اختيارك للشخص اذا انتي تثقين فيه واذا هو كان يحبك مثل حبيبي نواف صدقيني مراح تخافين منه لو رحتي معاه لاخر الدنيا....والا شرايك ياسمر

سمر كانت تسمع كل كلمه يقولونها بكل انتباه: ها..والله انا مادري ماجربت ..

خلود: ههههههههه ماجربتي ؟؟؟ انتي للحينك بيبي...سمر ترى احنا بالقرن الواحد والعشرين ...لازم كل وحده يصير عندها بوي فريند يحبها وتحبه ..ويغار عليها ويخاف عليها ..

سمر: انتي تبغين اخواني يذبحوني؟

دانه: وشقصدك ؟ يعني احنا ماعندنا اخوان يخافون علينا؟؟

خلود: كلنا عندنا اخوان واهل ... لو يدرون عنا يصير ذبحنا حلال بس هنا يبين دور المغامره وحلاوتها ...انتي ياسمر بنت حلوه ..يعني مو معقوله مافيه احد يحبك؟؟؟

سمر : ها الصراحه فيه احد ...بس انا ماني عارفه شسوي؟؟

دانه: طيب عندك رقمه ؟؟؟

سمر: لا انا رميته

خلود: لانك هبله...ليه رميتيه؟

سمر: مدري رميته وخلاص

خلود: طيب انتي تشوفينه ؟

سمر: هو دايما يجي للمدرسه هنا ويلحقني لحد بيتنا ودايم يتصل على بيتنا

دانه: الحبيب متيم

خلود: وانتي طالعه من المدرسه عطيه ابتسامه

سمر: وقالولك هو عنده عين سحريه ...شلون يشوف ابتسامتي وانا متغشيه؟

خلود: بسيطه لاقربتي من السياره ...ارمي الغشوه..على انها طاحت منك ..وناظريه وابتسميله ..

سمر: لالا صعبه شوي... شيقولون عني البنات ؟

دانه: انتي مو تقولين انه يتصل على بيتكم ؟

سمر: امبلا يخلي أي بنت تكلم اذا احد من اخواني او امي رفعت السماعه ...

دانه: خلاص انتي عيشي حياتك عند التلفون واذا اتصل اخذي واعطي معه بالحكي..

سمر بتردد: بس انا خايفه,,,

خلود: خايفه من ايش؟؟؟؟ انتي هبله ...يابنت عادي جربي تجربه وحده اذا كبرتي تذكرينها وتعرفين شكثر كنتي قويه ...

اقتنعت سمر بكلام صديقات السوء اللي ماقامن من مجلسهن الا وهن ماليات راس سمر من خرابيطهن ..

تطلع سلوى من المستشفى وتروح بيت اهلها تقضي عندهم اول اسبوعين..مواجهات درعا مع مها قليله وفيصل انشغل مع ولده ونسى او تناسى ان عنده زوجه هو ملزوم فيها...مروه بعد ماقامت تزور مها مثل اول وكانت لاهيه مع اختها والزوار اللي يزورونهم وكان في مشروع خطبه لمروه جاي بالطريق...ساره انقطعت اخبارها عن مها لعدم وجود وسيلة اتصال بينهم ...والبيت لازال يخلو من...خادمه...عفوا..في خادمه وحيده اللي هي مها ...يعني البيت شبه مهجور ..ومها بروحها....ومها ماتحب الوحده لان الوحده تذكرها بذكريات مؤلمه حاولت انها تنساها لكن للاسف الالم شي اكبر من النسيان ......كان تقعد بروحها بالساعات مما سبب لها حاله نفسيه متعبه..وفي المرات القليله اللي تواجه فيصل فيها كانت ترجاه انه يطلعها أي مكان المهم تغير جو ..بس فيصل للاسف مو يمها ..كان يتعذر لها انه مشغول او انه موفاضي او يوهمها بمواعيد زائفه....وبالفتره الاخيره زاد غلاه لسلوى يقولون الحرمه اذا ماكانت غاليه عند زوجها وحملت منه وجابتله ولد يشيلها فوق على راسه وتصير هي الدنيا عنده..لكن الحرمه اللي مستحيل تجيب منه لاولد ولاتلد ولو كان ماخذها على حب فمقدارها عنده يوصل الارض ...ومااعتقد ان كل الرجال يتبعون هذه السياسه فأنا سمعت مثل يقول "الولد مايغلي" بس فيصل ماكان من النوع هذا ... على فكره هو سماه ضاحي على اسم ابو مها بس عشان مايحسس نفسه بالذنب ويوهم مها انه سوا شي عشانها,,,,,,

تمر الايام مؤلمه متعبه ثقيله قاسيه على قلب مها... وصارت حالتها يندى لها الجبين..اصابها الهزال في جسمها وانطفت شمعة جمالها وذبلت وردة حياتها ... ملامحها تغيرت من فتاة في عمر الزهور حتى صار اللي يشوفها يحط عليها اكبر من عمرها...

::::::::::::::::::::::::::

لما أيست من التلفون واعتقدت ان محمد مراح يتصل اليوم ...راحت لغرفتها تنام ..وماهي الا ثواني وتضرب الخادمه عليها الباب لتخبرها ان هناك من يريدها على الهاتف...

سمر بلهفه وشوق: الو

خلود: هلا سمر...بشري ماصار شي جديد

سمر بخيبة امل: يووووووووووووووووو انتي خلود

خلود: وشفيك؟الحمدلله والشكر

سمر: من رجعت من المدرسه وانا مستنيته على التلفون حتى واجباتي ماكتبتها ...ولما رحت انام اتصلتي انتي

خلود: تو الناس الساعه عشر...دجاجه انتي ؟؟

سمر: والله عاد انا كذا من عمري انام بكير واصحى بكير

خلود: خليك بس تعرفين.....الا صحيح هو شسمه؟

سمر: محمد

خلود: بس تعرفين محمد حبيب القلب حتى النوم ماتذوقينه ويصير السهر عندك شي طبيعي

سمر: تعتقدين انه أيس مني

خلود: هنا يبين مدى حبه وتمسكه فيك....اذا كان يحبك من جد مراح يخليك

سمر: لما نشوف ....يالله الحين اخليك..ابغى انام

خلود طيب مع السلامه

تسكر سمر السماعه ولما تركب اول درجه من السلم يرن التلفون مره ثانيه...

وترجع من جديد وبصوت تعبان ونعسان: خلود فيه شي بعد ؟؟

........:.........

سمر: الووووو

محمد: انتي اكيد سمر؟

سمر بإنتباه وكأنها بدت تصحو من نومها: انت....

يقاطعها محمد: ايه انا محمد ... لحظه بس قبل تسكرين السماعه

سمر: خير شبغيت؟

محمد: صدقيني ياسمر انا مو مثل بقية الشباب ... انا فعلا حبيتك من كل قلبي وانا ودي انك تثقي فيني و..

تقاطعه سمر: ممكن اعرف شلون حبيتني وانت ماعمرك شفتني؟

محمد: ومن قالك اني ماشفتك؟؟ اذا مو بعيوني ..بقلبي...سمر ارجوك ارحميني صارلي شهر من عرفتك وانتي حتى مو معبرتني...

سمر: وشالمطلوب مني؟

محمد: المطلوب ان نتعرف على بعض اكثر ونحب بعض وبالاخير نتزوج

سمر: بس انا سمعت ان كل قصص الحب فاشله وحتى لو تزوجوا يفشل هالزواج

محمد: بس انا غير ...صدقيني غير لاني حبيتك ..اما هذيلا مايحبون هذيلا يملون وقت فراغهم

سمر: مادري

محمد: وشاللي ماتدرينه؟

سمر: انامااعرف شي بهالسوالف؟

محمد: انا اعلمك كل شي واخليك تعرفين كل شي خطوه بخطوه...معي انا تعيشين قصه ثانيه...قصه حلوه

سمر: طيب ..

محمد: اعتبر طيب فاتحة خير..

سمر: فسر على كيفك

محمد: عندك رقمي؟؟ لاني الصراحه مااقدر اتصل عليكي كل شوي يكلمني احد من اهلك...انتي خذي رقمي ومتى ماشفتي الجو مناسب اتصلي فيني..

سمر: طيب وشاللي يضمنلي انك ماتسجل مكالماتي وبعدين تفضحني عند اخواني اذا رفضت أي طلب منك؟

محمد: سمر حبيبتي...انا مو من هالصنف الخسيس وبعدين انا قبل اخاف عليك من الفضيحه اخاف على نفسي وانا عندي خوات كبرك وعارف اني لو سويت معك شي غلط بيصير لخواتي صح والا انا غلطان ؟

سمر والظاهر انها اقتنعت: معك حق والحين ممكن تسكر لاني نعسانه وابغى انام ؟

محمد: نوم العوافي....عاد ممكن تاخذين الرقم ؟

سمر: كم ؟؟؟

تسجل سمر رقم محمد وتروح غرفتها وهي حاسه بإنتصار وفرحه مزيفه ....

::::::::::::::

بعد اسبوعين قضتهم سلوى عند بيت اهلها تدخل لبيت فيصل وتواجه مها عند الباب تكنس الحوش..

سلوى وبإيدها ضاحي: بسم الله الرحمن الرحيم...انتي مها ؟؟؟ وشفيكي كن صابتك مجاعه...

مها بصوت مبحوح مجروح تقرب من سلوى وتمدلها ايدينها: سلوى....الحمدلله على سلامتك...ممكن اشوف ضاحي.

سلوى وهي تلف للصوب الثاني: رجاءاً من بعيد شوفيه....ماابغى ولدي تحمله ايدين ملوثه اخاف عليه من المرض ..

مها تنزل راسها بأسى وترجع للمكنسه: لا تخافين عليه ياسلوى مني .. انا مراح أأذيه

تدخل سلوى للبيت وتواجه خالتها بالقبل والاحضان...والقهوه والشاهي اللي تشربهم من ايدين مها ...

بعد سلوى يدخل فيصل وهو شايل بإيدينه حاجيات شاريهم من السوبرماركت للبيبي...ومره ثالثه يخفق قلبه بعنف لما يشوف مها...هو بينه وبين نفسه يحس بتأنيب ضمير والم فظيع لما يشوفها بس يحاول انه يتجاهل هالاحساس.....وعشان يتجاهل هالاحساس اكثر ..اول مادخل..

فيصل: مها تعالي شيلي هالاغراض عني وديهم للشقه فوق

مها ماردت عليه ...او بالاحرى ماسمعته كانت غرقانه بحزنها وذكرياتها الاليمه

فيصل يقرب منها ويشد على ذراعها: مها ...ماتسمعين ؟؟؟ اقولك شيلي الاغراض ووديهم للشقه

مها حاولت انها تحرر ذراعها من مسكة ايده وشالت الاغرض وهي تطالعه بنظره كادت ان تكون سهاما تخترق قلبه المتحجر...كان يخاف من نظرته هذي ويحس انه ظالم لما مها تشوفه بمثل هالنظره...مره ثانيه تجاهل هالاحساس ودخل الصاله عند امه وزوجته والشخص الجديد اللي فرض نفسه على ساحة الحياة..ولده

سلوى: فيصل ...وين راحت هالميته مع الاغراض

فيصل وهو ياخذ ولده من احضان امه: انا اللي قلتلها تودي الاغراض فوق

درعا وهي تصب قهوه لولدها: ياسلوى قومي شوفيها ..لاتحطلك بلى بشقتك والا تسرق من اغراضك

فيصل: يمه حرام عليكي مو للدرجه

درعا: يافيصل وانا امك الحرمه اذا غارت على زوجها مستعده تسوي أي شي ..

سلوى: ياويلي على حالي....انا بروح اشوفها

دخلت لشقتها ولقت مها حاطه الاكياس على الارض وقاعده بجنبهم ... كانت تعبانه وتاخذ نفس

سلوى: وشتسوين ها؟؟؟

مها ماردت عليها..بالفتره الاخيره ماصارت تركز على احد ..

سلوى: انتي ياليتيمه..

انتبهت مها على كلمت يتيمه والتفتت صوب سلوى وهي تقول: لاتقولين يتيمه ..

سلوى: انتي ماتردين الا اذا احد سبك...وبعدبن تعالي انتي ليه تزعلين اذا احد قالك يتيمه انتي فعلا يتيمه

مها بذهول: إيه صح ليش ازعل..انا فعلا يتيمه

سلوى وهي تسحب مها مع ايدها : واللحين ممكن تطلعين عن شقتي

مها: اطلع عن شقتك؟ اكيد بطلع ...ليش اقعد ؟

سلوى: انتي مجنونه....مجنونه

:::::::::::::::::::::::

بعد شهر تطورت علاقة سمر محمد وصارت تكلمه شبه يوميا وفي احد المرات وبينما هي تكلمه :

محمد: سمر انتي موخايفه ان احد من اخوانك يطيح عليك وانتي تكلميني؟

سمر: امبلا خايفه..بس انا مااكلمك الا وانا متأكده ان البيت مافيه احد

محمد: طيب انا اذكر فيه مره قلتيلي ان اخوك سعيد كان يسجل مكالمات و...

تقاطعه سمر : محمد ...سعيد خلاص زوجته رجعتله ومو معقوله بيقعد العمر كله يسجل مكالماتنا

محمد: طيب وشاللي يضمنلك؟

سمر: محمد انت تخرعني الصراحه

محمد: انا عندي حل..

سمر: هات شعندك؟

محمد: اجيبلك جوال...

سمر: ثاني..

محمد: وش اللي ثاني؟

سمر: لامافي شي..

محمد: لازم ياحبيبتي اجيبلك جوال...عشان اكلمك على راحتي ومتى مابغينا نتكلم مع بعض..حتى بالليل نقدر نتكلم..

سمر: ومتى تعطيني؟

محمد: يوم السبت انشالله اجيبه لك اكون دخلت الشريحه فيه وشحنته ويكون جاهز للاميره سمر

سمر: وشلون اخذه ..

محمد: عاد هذي انتي دبريها ..

سمر: خلاص انا بروح للسوبرماركت لما اطلع من المدرسه والاقيك هناك

تسكر السماعه وهي فرحانه: واخيرا اقدر اكلمه متى مابغيت

ماكانت تدري ان فجر تصير لمحمد ..وعلاقتها مع فجر صارتتغيرت نهائيا وصارت مقطوعه..

:::::::::::::::::::::

في السجن:

ساره: يلا ياجراح هانت كلها 3سنين و10شهور وتطلع

جراح بأسى: وتظنين الثلاث سنين هذي شويه..انا كل يوم يمر علي سنه ياساره...سنه اتعذب واموووت فيها

ساره: تكفى جراح خلاص ... والله مااقدر اتحمل كلامك ..انشالله بتطلع ..

جراح: تدرين...خايف اموت بالسجن ومااتهنى بلحظه قربج

ساره بحزن: جراح اذا الله كاتبلنا عمر صدقني بنعيشه كله مع بعض ....

جراح: مع بعض....اللي ابيه منج..شغله وحده بس

ساره: انت تامرني امر

جراح: لاتخليني انصدم فيج...مابي اطلع من السجن والقاج مع شخص ثاني

ساره: اولاً ..ليش دايم تفكر جذي؟؟؟انا مستحيل افكر بغيرك...وثانيا: قويه هذي :القاج مع شخص ثاني..ممكن تقولي انا منو يبيني ؟؟

جراح: انا ابيج...مايكفيج هالشي؟

ساره: انت تكفيني وعن العالم كله تغنيني....شتبي بعد صرت شاعره عشانك

يضحك جراح وتشاركه ساره بالضحك......قمة السعاده عند الواحد انه يشوف محبوبه يضحك معاه

:::::::::::::::

في السوبرماركت:

تمشي سمر ويمشي محمد وراها...

محمد بهمس: يازينك ياسمر

سمر بنفس الهمس: بسك غزل..عطني الجوال وخلني اطلع بسرعه

محمد: ايه صح..كدت انسى...هههههههه

سمر: قاعدين بحصة عربي

محمد: اخذيه على رف العصير الحين احطه...

سمر: اوكيه

تاخذ سمر الجوال من على رف العصير وتحطه بالجنطه وترد البيت ..

في البيت تلقى الاهل يتغدون:

عامر: تو الناس اعتقد انكم هادين قبل ساعه الا ربع وين كنتي؟

سمر: كنت بالسوبرماركت

عامر: وشكنتي تسوين بالسوبرماركت ها؟

سمر: اشتري حاجيات

عامر: ووين الحاجيات؟

استوعبت سمر انها دخلت وطلعت من السوبرماركت بدون أي شي وقالت بإرتباك: بالسياره

عامر: ممكن تجيبينهم

الام: ياعامر انت وشفيك خف على البنت..وخلك بحالك...تعالي ياقلبي تعالي تغدي

سمر: ماابغى يمه انا رايحه غرفتي ارتاح...

راحت سمر لغرفتها .... اما عامر ناظر امه نظرة عتاب..

عامر: يمه ..راقبي بنتك..لاتدلعينها تراكي تفسدينها ..

الام: ماعليك منها انا مربيتها احسن تربيه وبعدين هذي اخر العنقود ان مادلعتها من تبيني ادلع؟؟ ادلعك انت وانت رجال مشورب ..

عامر بنبرة مهدده: ان ضاعت من ايدك ترى انتي المسؤوله...ومحد يتحمل ذنبها غيرك ..وان صار فيها شي لاتلوموني اذا ذبحتها ...

يقوم عامر من السفره ويترك كلماته ترن براس امه ..

::::::::::::::::::::

سمر بغرفتها ولما بدلت ملابسها وتأكدت من انها قفلت الباب انسدحت على السرير وقعدت تقلب الجوال وتشوف الارقام اللي فيه...وكان محمد مخزن رقمه بإسم" حبيبك محمد" ...ضحكت واتصلت عليه

محمد: اهلين حبيبة قلبي

سمر بغنج: اشتقتلك

محمد: والله مايجي ربع شوقي لك ..

سمر: احس اني مااقدر اتخلى عنك

محمد: الله..اليوم زادت جرعة الحب عندك؟

سمر: محمد.....احبك

محمد: اللــــــــــــــــــــه هالكلمه انتظرها من زمان...ياحلوها طالعه من فمك ..وانا بعد ياقلبي موبس احبك الا اموت فيك

تسكر سمر السماعه بعد حديث دام لساعه وحطت راسها على مخدتها وهي تعيش الحب الزائف

Edited by العسووووولة
Link to comment
Share on other sites

في شقة عامر:

منيره: عامر..ليه تكلم امك بهالطريقه؟؟؟...حرام عليك زعلتها

عامر يحاول ينام: الله يخليك منيره هذا مووقت مناقشات...

منيره: انا معاك ان سمر بنت صغيره ولازم احد يوقفها عند حدها...بس لا تنسى انها متربيه زين وقبل تسوي أي شي غلط راح تفكر الف مره قبل تغلط..

عامر: الظاهر انك ماعرفتي سمر زين...خلينا ننام الله يخليك تراني هلكان

تترك منيره عامر يصارع افكاره ويحاول ينام بينما تروح هي الغرفه الثانيه تلبس بنتها سمر

::::::::::::::::

بكره هو يوم ملكة مروه.. وسلوى منعت مها انها تروح معاها للملكه ... حاولت مها انها تقنعها بشتى السبل بس سلوى رافضه نهائياً...واضطرت مها انها تكلم فيصل كان توه راجع من الدوام وقاعد بالصاله ومعاه ضاحي

قعدت يمه ... وهي تطالعه ولاهي قادره تقول شي..كانت تفحص ملامح وجهه .. وتقارن بين فيصل هذا وفيصل الاولاني...وفيصل هذا لاحظ وجودها وشافها شلون تطالعه حتى هو بدا يقارن بين مها الاولانيه ومها اوشبه مها اللي قدامه...تغيرت حيل وملامح البؤس كانت باديه عليها...

فيصل بإبتسامه: خير مها بغيتي شي

مها تطالع تحت وتسكت..

فيصل: مها شفيك؟

مها:....

فيصل وقد بدى عليه الاهتمام: احد مضايقك...تكلمي

مها: بكره....ملجة مروه اخت سلوى

فيصل: إيه ادري وهذا الشي اللي مضايقك؟

مها: لا بالعكس ..بس سلوى رافضه اني اروح ومانعتني ادخل بيتهم

فيصل: ليه؟

مها بنبرة باكيه: تقول.....تقول ان...ان شكلي يخرع والمعازيم راح ينحاشون من الحفله

يسكت فيصل شوي ... وينفجر ضاحكاً: الله يقطع سوالفك ياسلوى...كيف يعني يخرع؟

تطالعه مها لكن نظرتها هذي مونظرة مقارنه..نظرتها هذي نظرة كره ومقت ..

توقف وتعطيه ظهرها وتروح غرفتها تفكر بموقفه بينما هو يناديها وهي ماترد عليه

سلوى بغرفة خالتها يحطون حنه على ايدينهم..

ام فيصل: اسمعي ياسلوى..بكره تراه يومنا

سلوى: ماني فاهمتك؟

ام فيصل: مدري متى بتفهميني؟ قصدي بكره..نبغى مها ماتنام مرتاحه

سلوى: وشدعوه هي مرتاحه عاد؟

ام فيصل: يالهبله بكره بنقرب نهايتها..ونقصر عمرها

سلوى: ياليت ياخالتي..

ام فيصل بهمس: تتركين ضاحي عندها

تصرخ سلوى متفاجئه: انتي من صدقك ياخالتي...مستحيل اخلي ولدي عندها

ام فيصل: قصري حسك... ضاحي ولدي مثل ماهو ولدك...ولاتخافين عليه

سلوى بعصبيه: كيف يعني مااخاف عليه؟ هذي عدوه ممكن تنتقم مني وتذبحه

ام فيصل: قلتلك لاتخافين عليه ...انا شفتها مره تلاعبه وبعدين هي تحب الاطفال

سلوى: اكيد بتلاعبه ..هذي ماتعرفينها تمثل قدامنا

ام فيصل: ماكان عندها احد منا..فيصل بدوامه وانتي نايمه وانا كنت اخيط بالغرفه

سلوى: وليه خليتيه معاها ياخالتي ؟

ام فيصل: كنت اختبرها .. كنت احضر لبكره

سلوى: طيب واذا خليته عندها ...؟؟

ام فيصل: انتي قلتيلي ان لولوه بنت اخوك عاضته اليوم الصبح برجله وانك ماقلتي لفيصل ..عشان مايعصب عليك؟

سلوى: الحين فهمتك...تبغين اذا رجعنا من الحفله اقول لفيصل ان مها هي اللي ضاربته

ام فيصل: عفيه عليك...وبكذا تنقذين نفسك من موقفين..الاول ان فيصل مايتهمك بالتقصير والثاني ان مها تقرب نهايتها.

سلوى: حلو....والله انا بدونك ياخالتي مااعرف كيف اتصرف

وتقوم سلوى تغسل حناها وتسوي جنطه لضاحي اللي صار عمره ثلاث شهور.

ونسوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"الظلم ظلمات يوم القيامه"

::::::::::::::::::::

في المدرسه :

دانه تمشي مع سمر:

دانه: ها سمر وشلونك مع الحبيب؟؟

سمر: يمه يادانه ماشفت مثله بالناس...تعلقت فيه لابعد الحدود

دانه: كم صارلك من كلمتيه؟

سمر بزهو: باقي اسبوعين ويصيرلنا اربع شهور

دانه: وتكلمينه بإستمرار ؟

سمر: على طول... وفي كل وقت

دانه: غريبه!!!

سمر: شنو الغريب؟

دانه: معقوله ماطلب منك ولامره انه يشوفك او تطلعين معه ؟

سمر: لاحبيبتي محمد غير عن اللي تعرفينهم ... محمد يقول انه يخاف علي ومو مهم يشوفني الحين

دانه: بس هذا دليل على انه مايحبك

سمر: كيف يعني مايحبني؟

دانه: لويحبك من كل قلبه على قولته كان طلب انه يشوفك..انا خابره ان الحبيب مايستغنى عن شوفت حبيبه وبعدين بعيد عن العين بعيد عن القلب

سمر وقد بدى عليها الاستغراق بالتفكير: تصدقين محمد ولامره طلب انه يشوفني..ولافتح هالسيره معي نهائياً..وبعدين تعالي لو طلب انه يشوفني وشقوله ؟

دانه: اذا كان مثل نواف وطبعاً مستحيل احد يصير مثل نواف..

تقاطعها سمر: خلصينا عاد وشقوله لو طلب انه يشوفني ؟

دانه: عادي..اذا انتي واثقه فيه ..مايضر انك تطلعين معه..بس ها لا تروحين اماكن مغلقه

سمر: اماكن مغلقه؟؟؟

دانه: إيه ... يعني مثل شقه او بيت او بر او أي مكان بعيد ..يعني اذا طلب منك انك تطلعين معاه اشرطي عليه انه يكون مطعم او أي مكان عام جدام الناس

سمر: بس انا مااظن محمد يطلب مني...هو يقول ان انا زي خواته .. تصدقين انه يغارعلي حتى منكم

دانه: اقول من زين وجهك عاد....قومي بس اشتريلنا شي يسد الجوع

فيصل: انا اقول ياسلوى تاخذينه معك اليوم

سلوى: ليه؟

فيصل: مها شغل البيت كله على راسها وكافيها اللي فيها..

سلوى: فيصل انت شفيك؟ قلتلك بنات اخوي عبدالله كلهم مساخين واخاف يعدونه وتدري هو طفل صغير ومامعه مناعه

فيصل: طيب..طيب خلاص روحي ناديها انا اكلمها

تنادي سلوى مها وبعد عشر دقايق:

مها: خير؟

فيصل: الخير بوجهك بغيت منك خدمه

سلوى: فيصل انت زوجها ومن حقك تآمرها مو تطلب منها خدمه

فيصل بضيق: سلوى..اناعارف شسوي...رجاءاً خليني اخلص كلامي

مها: وشنو هالخدمه اللي بغيتني فيها ؟

فيصل: إيه..الخدمه...اقول مها وشرايك لو تخلين ضاحي عندك اليوم ..يعني على ماتروح سلوى وترد

مها وهي تقعد: إيه ليش لا...والله لأحطه بعيوني

فيصل يبتسم: انا عارف ردك من قبل اسألك

سلوى: إيه عاد ديري بالك عليه...وبعطيك اكل ..توكلينه مو تاكلينه انتي وتموتين الولد جوع

مها وهي توقف: سلوى شهالكلام؟

فيصل: مها موطالعه من مجاعه ياسلوى..

بعد صلاة المغرب تروح سلوى وخالتها لحضور حفلة ملكة مروه وتترك ضاحي عند مها .. عاملته احسن معامله واحسن من معاملة امه بعد..طول الوقت كانت تلاعبه وكأنها مو مصدقه ان ضاحي هو اللي بين ايدينها..غزتها الذكرى من جديد وتذكرت اخوها الصغير زياد كانت بثالثه متوسط لما انولد بس كانت له مثل الام و هي اللي ربته..حاولت انها تطرد الذكريات وتفرغ لضاحي وبس...وبمجرد انها تنطق اسمه كانت تذكر كل موقف كل لحظه مع ابوها...ضاحي ابوها والظاهر ندمت لما اشارت لفيصل انه يسميه ضاحي..

وبعد ماتعب من اللعب قعد يبكي..عطته مها قرشة اكل اطفال ..وعقب هالوجبه الدسمه حط راسه ورقد .. بدلت ثيابه وحطتله فراش بالصاله .. اما هي بقربه تكوي الملابس

وبعد ست ساعات تدخل سلوى وخالتها ... وماخلوا احد بالحفله ماعلقوا عليه .. سلوى هربت من اسئلة مروه عن مها وقالتلها ان مها مريضه وماتقدر تحضر..

سلوى: وين ولدي ؟؟..وشسويتي فيه ؟

مها: ضاحي نايم هذا هو

ام فيصل: نايم!! اكيد انك حاطتله بلى يرقده

مها: الساعه 12 ياخالتي والجهال مو متعودين يسهرون لهلحزه

سلوى وهي تشيل ولدها: اسم الله على وليدي...بروح لغرفتي تبين شي ياخالتي ؟

ام فيصل : ماابغى غير سلامتك .. وانتي قومي سويلي شاهي راسي بينفجر..

مها: ماعندنا ورق ...

ام فيصل: وشو يعني ماعندنا ورق؟ ...وين راح الورق ترس العلبه ؟

مها: وين راح يعني؟ في بطنج...كل حزه شاي

ام فيصل: عسى البط يبط بطنك وارتاح منك ومن شيفتك ...انقلعي عن وجهي .. ياخذك الله

تدخل مها غرفتها وبعد نص ساعه يدخل فيصل الصاله كان الهدوء يعم المكان صعد لشقته ولقى سلوى قاعده

سلوى بدلع: تو الناس وين كنت؟

فيصل يلبس بيجامته: كنت عند صاحبي عامر...وشلون النونو؟

سلوى: لاتقعده الله يخليك ماصدقت انه نام

فيصل يقرب من ضاحي: الا بقعده صارلي 7ساعات ماشفته والله تولهت عليه

سلوى سكتت وهي تفكر بالخطه وتقول بقلبها"إيه قعده محد بيتعب غيرك"

يشيل فيصل ضاحي بإيدينه من على السرير ويحاول انه يقعده لكن الطفل مستغرق بالنوم .. رجعه فيصل للسرير ولما كان يغطيه .. لاحظ الاحمرار اللي برجله وشكل الاسنان مطبوعه فيها

فيصل بعصبيه: سلوى..تعالي هنا بسرعه

سلوى: خير فيصل في شي ؟

فيصل: ومنين يجي الخير؟ ممكن تقوليلي منهو اللي عاض ضاحي؟ وانتي وينك عنه؟

سلوى: عضه؟ منو اللي عاضه ...شقاعد تقول انت؟

فيصل: تعالي هنا ياانسه وشوفي ..

سلوى تتدعي عدم المعرفه ولما شافت العضه سوت روحها مصدومه وخايفه

سلوى: صدقني يافيصل انا قبل امشي كنت لبست ضاحي وماشفت فيه هالعضه

فيصل: ياسلام يعني منو اللي يدري؟

سلوى: مافي غيرها...مها....مها يافيصل هي اللي عضته

فيصل وقد بدت عليه العصبيه اكثر: هيه انتي لا تخدعيني..مها ماهي طفله تعمل هالحركات

سلوى: صدقني مها..وليه تستبعد ..ياليتني ماخليت ولدي عندها ... هذي حاقده علي وصبت حقدها كله على ضاحي.. عذبته يافيصل والخافي اعظم .. ولاتنسى ان مها عقيم ومحرومه من الاطفال

فيصل يصرخ : ولـــــــــــــــيه تعذبه ليه بس؟

سلوى: قلتلك حاقده علي وعليك بعد ...عشان كذا تنتقم من ولدنا

فيصل: بس هذا طفل صغير وماله ذنب

سلوى تدعي البكاء: الله يسامحك يامها منك لله ...الولد طفل وماله ذنب .. شفت شلون عظته بالطريقه الوحشيه

فيصل يقوم من مكانه وهو في قمة غضبه: والله مااتركها هالحقيره النذله احط ولدي عندها امانه وتضربه

ينزل فيصل وهو يصرخ بإسمها تحت وتلحقه سلوى وتقعد ام فيصل على صوته ... يدخل غرفة مها ويلقاها نايمه

يشدها مع شعرها ويوقفها.. تقعد مها من النوم مصدومه .. تشوف عيون حمر كلها شرر تطالعها ..

مها: فيصل...شفيك...؟؟..هد شعري

فيصل وهو يهد شعرها ويضرب كل ماوقعت عليه يداه من لحمها : اهد شعرك يالحقيره .. وليه مارحمتي هالطفل البريء اللي مخليه عندك امانه...هذا زي ولدك ليه تعاملينه هالمعامله القاسيه.. لا والله مو زي ولدك انتي شعرفك بالامومه.. صدق اللي فاقد الشي مايعطيه .. وبعدين هذا ولدي عارفه شنو يعني ولدي يعني قطعه مني يعني فلذة كبدي ومراح اسمح لأي احد صغير كان ام كبير انه يمد ايده عليه...انتي فاهمه اللي اقوله

ام فيصل الحقيره هي وسلوى ماحاولوا مجرد محاوله انهم يهدون الموقف او حتى يوقفون فيصل لأن البنت ممكن تموت بين ايدينه...ضربها ضرب لو انضرب رجال مثل هالضرب كان زمانه مات وصلوا عليه....

عقب ماضربها وريح نفسه رجع مره ثانيه للشقه وشاف ولده يبكي حظنه بين ايدينه وهو يربت عليه دخلت سلوى وهي مستغربه معقوله هالايدين اللي كانت ترتكب جريمه للتو معقوله هذي هي الايدين اللي تشيل الطفل بحنيه ...(( هذي اول مره تشوفه هايج ووحشي ..))

ام فيصل رجعت غرفتها والفرحه تضاعفت بقلبها .... وهذي ثاني مره تشفي غليلها من مها ..

اما مها...فهل يوصف الحزن؟ هل يوصف الالم؟ هل يوصف الجرح؟ .. هل يوصف القهر بقلب يتيم مجروح؟

قال الله تعالى :" وأما اليتيم فلا تقهر "............

هل تكفي كلمات القواميس كلها في وصف حالة هذه الانسانه المحطمه البائسه... هل استطيع انا وانا التي لم اضع حتى نفسي في مكانها..هل استطيع ان اصف شعورها... ان هذا لمن سابع المستحيلات وفوق المستطاع ان اصف لكم مدى حزنها...بؤسها..وجعها...حرمانها...يتمها...ألمها.... جرحها...

لكن يكفي انها شخص مظلوم والمظلوم يستجاب دعائه ... كانت لاتقوى على الحركه ولاحتى على الوقوف .. كانت ملقاة على ارض الغرفه كأن جبلا من الهموم جاثماً على صدرها يمنعها من الوقوف فقالت وهي مسدلة العينين مبللة اليدين بالدم والدموع .. رفعت يديها الى المنان الكريم رب السماوات والارض العزيز الوهاب ناصر المظلومين والاخذ بحقهم.. قالت وكلها امل بالله : "اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك ماضٍ في حكمك عدل في قضاؤك اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احد من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي " .....

في الكويت..........

أم جراح : أمل قومي غسلي المواعين

أمل : ويييييه يمه مالي خلق .. انا بروح عند منى ضايق خلقي وبسولف معاها

أم جراح : حرام عليج المواعين بالمطبخ منو يغسلها ؟

امل : قولي حق ختامو كله انا .. اهي على طول قاعدة بغرفتها وتقرى كتب بتخلي نفسها مثقفه

(( ختام اخت جراح الكبيرة اكبر منه ... عمرها تسعه وعشرين سنة مو متزوجه راح تبين شخصيتها من خلال احداث القصه )))

أم جراح : عيب عليج هذي اختج الكبيرة .. مو كافي انها تشتغل عشانكم

امل : الله والشغل .. كلها ورئيسة الخدم بالروضة

أم جراح : استحي على وجهج على الاقل تشتغل بالحلال وتجيب لج فلس تاكلين فيه

أمل : والله مايسوى علينا هالطلعة .. خلاص بنروح نغسل المواعين

""""""""""""""""""""

اليوم هو اليوم الثاني بعد التعذيب الذي حصل البارحة :

يدخل فيصل على مها ويلقاها قاعدة على الزاوية وتاكل اظافر ايدها وشكلها يكسرالخاطر والكدمات على وجهها تبعث في النفس مزيدا من الاحزان ولكن لم يؤثر وضعها في نفس فيصل ....

فيصل : بتخلين نفسك تكسرين الخاطر يعني ؟

مها :..............

فيصل : شفيك ماتردين اكلم الطوفه انا ؟؟

مها :...........

فيصل : ماتستحين على وجهك حرمة طول بعرض تعضين جاهل؟؟ .. كان ممكن اكذب انك عضيتيه .. لكن ألحين لما شفتك تاكلين اظافرك صدقت ... ماتنلامين بنت فقر مو شايفه نعمة ...

تنظر اليه مها بنظرة تطيح الطير من السما فعلا نظرتها له كانت تعور القلب .. حتى لو يشوف نظرتها قاسي القلب كان لان قلبه ويصير اطيب انسان بالدنيا ...

فيصل : الكلام معك ضايع يا ... يا الخايسة

يطلع فيصل من غرفة مها ويروح الدوام ...

في المطبخ سلوى تسوي لخالتها فطور وولدها عند جدته درعا

درعا : سلوى .. سلوى ..

سلوى : نعم خالتي ..

درعا : يالله يمه .. ماصارت فطور .. ذبحني الجوع

سلوى : انشالله خالتي .. ألحين اخلص

تجيب سلوى الفطور وتقدمه لدرعا ...

سلوى : والخايسه هذي وينها .. ماصارت نوم

درعا : من عقب ماظلمتيها امس .. وينها ووين القعدة

سلوى : ليه لايكون انتي معاها؟ ماكنك اشتركتي معي بالجريمه

درعا : معاها طل بعينك .. انا ابي فرقاها اليوم قبل بكره ..

سلوى : الحمدلله عبالي بعد ....

:::

سمر : الووووووووو

محمد: هلا والله بالطش والرش

سمر : شلونك يا الغلا كله

محمد : بخير وبستين نعمة مدام سمعت صوتك .. وينك يا اختي من قلتي الكلمة الحلوة وانا انطر اتصالك على احر من الجمر

سمر: اختك ؟؟؟؟؟؟

محمد : شفيها اختي ؟

سمر : انت تقول لي يااختي .. يعني انا مثل اختك ؟ مو حبيبتك ؟

محمد: انتي اختي وحبيبتي وغلاي وشوقي وكل شي لي بالدنيا

سمر : مدام انا حبيبتك ليه مانطلع لاي مكان مثلا مطعم نتغدى ونسوي نفس الافلام المكسيكية

محمد: واهلك ؟

سمر : عادي اطلع معاك بوقت المدرسة واهلي علبالهم اني بالمدرسه ..

محمد: وماتخافين ؟

سمر : اخاف من من ؟

محمد : مني؟

سمر : منك ؟؟؟ وليه اخاف منك انت حبيبي وما اضنك بتأذيني ؟ ليه انت براسك شي؟؟

محمد : ها .... لا .. بس انا اخاف تشوفنا اللجنه

سمر : عادي وشفيها يعني ..تقول اني زوجتك

محمد: لا لا لا استبعدي الفكره!!!!!!!!

سمر : يعني انت ماتحبني ؟

محمد: انا ...

تقاطعه سمر بعد ماسمعت صوت سعيد بالممر:خلاص اكلمك بعدين

محمد : لحظ....( طوط طوط طوط) تسكر سمر السماعه

محمد: شفيها هذي الحمدلله والشكر؟؟ انا اول مره اشوف بنت تطلب من شاب انها تطلع معه !!!

:::::::

في الكويت وبالتحديد فالسجن

جراح منسدح على السرير وسرحاااااااااااااااااااااااااااان

ناصر: هووووه شبلاك انت ؟؟ وين وصلت يا الحبيب؟؟

جراح : ها ها لا انا معاك بس قاعد افكر بالناس الي برى السجن؟؟

ناصر : الناس والا الحبايب ؟

جراح : والله ما كنت سرحان فيها بس افكر بامي وخواتي ..

ناصر: عاشق ومفلس

جراح : شفيك انت ؟ والله اشتقت لامي وخواتي واشتقت للقعده معاهم .. فقدت نجرة امل وفقدت ادعية امي

ونصايح ختام والله لهم وحشة

ناصر: يا معود راح الكثير وما بقى الا القليل ... هونها وتهون

جراح : آه والله تعبت

ناصر : شقول انا ؟ على الاقل انت ثلاث سنين وتطلع !!

جراح : الظاهر محد مرتاح بدنيته

:::::::::::::::::::::

في جانب اخر من المملكه العربيه السعودية...كانت فاطمه تقنع زوجها سعد انها تزور امها وتقضي كم يوم عندها..

فاطمه: سعد الله يخليك كلها يومين

سعد: يافاطمه مشوار وانا وراي اشغال

فاطمه: لاتصير كذا..الناظره بالموت عطتني اجازه ..وودي استغلها

سعد: استغليها في مجابل عيالك

فاطمه بإنكسار: انت يوم انه امك عندك بنفس البيت ماتحس.. بس لوانها بعيد عنك كان نفسك تشفف عليها

سعد وهو يجلس بجانبها: بس انتي كنتي عندها قبل كم اسبوع

فاطمه: مافيها شي ..امي وحق علي اني ازورها..الله يرحم ايام اول كنت على طول ازورها وتزورني اما الحين احس اني وحيده

سعد: افا بس يافاطمه..صرتي وحيده الحين؟؟ وانا وامي وين رحنا ؟

فاطمه: انتم على العين والراس بس انا محتاجه اني اشوف امي

سعد: خلاص يبا انا بوديك عندها....رضيتي الحين؟

فاطمه وهي تبتسم: انا اقول سعودتي حبيبتي ماترفضلي طلب

سعد بإستهجان: وشو؟؟؟ماسمعت؟؟؟ سعودتي؟؟ ماشالله صرتي تدلعيني...كل هذا عشان بوديك لامك ؟

فاطمه: ماقلتلي متى بنمشي؟

سعد: انتي اللي قرري

فاطمه: بكره

سعد: والعيال؟

فاطمه: باخذهم معي لاني بنام عندها يومين

سعد: صار انشالله..بس ديري بالك عليهم ..خصوصاً عزوز لاتخلينه يروح للمزارع اللي ورى بيت اهلك

فاطمه: لا انشالله بحرص عليهم ..

:::::::::::::::::

فيصل: اسمعي انتي ولاتسوين روحك صمخه ... فاطمه بتجي اليوم والله ان شكيتيلها من شي لاتلومين الانفسك انا مالي خلق لمحاضرات فاطمه ... شوفيني علمتك وان قلتيلها عن سالفة اول البارحه تعرفين حسابك

مها تطالعه بنظرات حقد وكره : فيصل انت ليش تعاملني جذي؟

فيصل: واخيراً نطقنا ... مابغيتي تكلمين ؟؟؟... بس شوفي حياتي هالمره مراح تكسرين خاطري ولا راح اندم على اللي سويته فيك....تدرين ليه؟؟؟ لانك تستاهلين كل ضربه ضربتكياها..

مها وهي تنزل عيونها على الارض: يجيك اليوم اللي تندم فيه على معاملتك القاسيه لي

فيصل: اقول قومي انقلعي بس عن وجهي...الله يستر من يومي لاني تصبحت بوجهك اللي يجيب الاشمئزاز

تسكت مها وهي تطالعه يطلع من البيت كل قهرها وكل حزنها كانت تصبه على اصابعها وكانت تاكل اظافرها بطريقه عنيفه..

كانت سلوى تراقبها ولما طلع فيصل :

سلوى: سمعتي الرجال وشيقولك؟

مها:......

سلوى: ليه ماتردين علي...ردي احسن مااضربك...الظاهر انتي ماينفع معك غير الضرب !!

مها وهي توقف: خلاص.. اسكتي.. مابي اسمع صوتج المزعج...اكرهج انتي وزوجج وخالتج ...يعلكم الموت انشالله...ياليت الله اخذكم وترك اهلي لي..

انصدمت سلوى من كلام مها اما مها راحت غرفتها وقفلت عليها الباب ...

سلوى: هذي شفيها ... توني ادري انها بهالعصبيه... الحمدلله والشكر معقده

:::::::::::::::

عامر: يلا يامنيره ماصارت كل هذا لبس؟؟؟

منيره: لحظه مابقى غير العباة

تنزل منيره وعامر ..وفي الصاله..

الام: ها على وين؟

عامر: نبغى نطلع نتمشى تروحين معنا يمه ؟؟

الام: لا والله مافيني شده ...روحوا انتم واستانسوا بوقتكم ..الا اقول منيره..سمر وينها؟

منيره: خليتها عند عمتها سمر ..

عامر: يلا يامنيره ...

تروح منيره مع عامر ... والام تلبس عباتها وتروح عند الجيران ..الابو عند غنمه وحلاله ...سعيد مجابل زوجته بشقته...الجده المخرفه عندها خدامتها تلبسها... وسمر وسمر بالغرفه..ولما نامت سمر الصغيره

تتصل سمر الكبيره على حبيب القلب :

سمر: قوه

محمد: هلا والله

سمر: شلونك؟

محمد: بخير ... انتي شلونك؟

سمر: ماني بخير

محمد: افا..منتي بخير ؟؟؟ ليه شصاير ؟ سمر خوفتيني وشفيك؟

سمر: لاني عرفت قدري عندك

محمد: وشهو قدرك عندي؟

سمر بنفاذ صبر: محــمـــــد

محمد: ياعيون محمد

سمر: انت ماتحبني

محمد: ومن قال؟

سمر: كل صديقاتي يقولون..

محمد: اها....وصديقاتك هذيلا وشدراهم؟

سمر بإنفعال: محمد...اللي يحب ..مايستغنى عن شوفت حبيبه..

محمد: ومن قالك اني مستغني عن شوفتك..سمر والله اني احبك واموت فيك..بس انا اول مره اسمع منك هالكلام ... اول مره اسمع بنت تطلب من شاب انها تقابله والشاب يرفض..

سمر: اولا : انا مو أي بنت وانت مو أي شاب.. ثانيا: خلاص انا ماابغى اشوفك.. كنت اختبرك..ويلا مع السلامه ابغى انام ..دايخه

محمد: سمر لحظه

سمر: شبغيت؟

محمد: انتي قلتي انك تختبريني صح؟

سمر: إي صحيح

محمد: طيب وشكانت النتيجه ؟

سمر: انت ترى صدقت عمرك..

محمد: طيب وشفيكي معصبه؟

سمر: محمد ترى انا طفرت منك ... انت واحد سخيف وجبان ومااحس بطعم المغامره معك ..

محمد بعصبيه: لا عاد احترمي نفسك ترى عطيتك وجه وعطيتك اكثر مما تستحقين وبعدين تعالي ..وشهي المغامره اللي تبغينها ها؟؟ انتم يالبنات فصختوا الحيا...هالمره انا اللي بسكره مو انتي وياويلك اذا اتصلتي علي مره ثانيه ...

لأول مره تحس سمر انها غلطت بحقه وانها زودتها حاولت تتصل عليه مره ثانيه لكن محمد معطيها بولباس

:::::::::::::::

ام فيصل: ياحياالله فاطمه..مابغيتي تزورينا ..

فاطمه: يمه شسوي؟؟ والله اشغلتنا الدنيا

ام فيصل: تشغلك الدنيا عن امك حلوة اللبن ؟؟

فاطمه: هذا انا زرتك يمه..واللي يسلمك لاتشيلين في قلبك علي والله سعد كان مشغول ومافضى الا هاليومين

ام فيصل: ياحليله ابوعبدالعزيز ..بس يافاطمه ماكنه ضعفان؟؟؟

فاطمه: والله مدري وشسوي معاه... ماياكل..والدكتور يقوله لاتكثر من الاكل موزين يسدن الشرايين

ام فيصل: الله ياخذ هالدكاتره يحطون في الواحد بلاوي الدنيا .. خليني اقوم اشوف سلوى وين راحت مغير تحوس في هالمطبخ

فاطمه: لا والله ماتقومين اقعدي يمه...انا اللي بقوم

ام فيصل: يابنت الحلال اقعدي انا ماعلي تعب

فاطمه: لا يمه انا اللي بروح ...وحشني المطبخ

ام فيصل: خلاص عطيني هالوليد من حضنك ...

فاطمه: يحليله ضاحي ماينشبع منه..اسم الله عليه هادي ...الا صحيح وشطرى عليكم تسمونه ضاحي؟؟

ام فيصل وهي تاخذ ضاحي: والله مدري يافاطمه اسألي اخوك هو اللي مسميه

فاطمه تبتسم: بكيفه ولده ومن حقه يسميه الاسم اللي يبغاه...يلا انا رايحه اشوف سلوى

وفي المطبخ كانت سلوى تصلح الشاي والقهوه وفيصل عندها يسجل الطلبات حق السوبرماركت

سلوى : هلا فاطمه وشجايبك المطبخ؟؟؟

فاطمه: حبينا نساعد

سلوى: يابنت الحلال انتي ضيفه لازم ترتاحين وتأمرين على راحتك

فاطمه: لا ياسلوى لاتقولي كذا ترى ازعل انا ماني ضيفه والبيت ترى بيتي ...الا اقول يافيصل وين مها من دخلت صارلي ساعه ماشفتها

فيصل وهو يتبادل النظرات مع سلوى: مها... بغرفتها ..ماسلمت عليكي؟

سلوى: هذي تسلم؟؟؟ اصلاً هذي ماتعرف الاصول نهائياً

فاطمه: غرفتها؟؟؟ وليه قاعده بروحها ؟؟

سلوى: ماتدرين عنها هذي وحش تحب الوحده

 

 

 

 

فاطمه: سلوى شهالكلام؟؟ عيب تقولين عنها كذا...انا رايحه اشوفها احس ان في شي موزين بالسالفه

تروح فاطمه صوب غرفة مها ويلحقها فيصل: وين تشوفينها الله يهداك تلقين البنت الحين نايمه والا تعبانه وبعدين المفروض هي اللي تجي وتسلم عليك انتي الكبيره يافاطمه وهي الصغيره هذي فيها اهانه لك

فاطمه توقف عند باب مها: انت ليه ماتبغاني اشوفها ... عنادا فيك بشوفها

تضرب فاطمه على الباب ... ومارد عليها احد وضربته مره ثانيه ..

مها..بخوف يمزجه ألم..: منو؟؟

وجائها صوت مها كالصاعقه على اذنيها كان صوتها باكي..صوت جريح..صوت حزين..صوت غير عن صوتها اللي تعودت فاطمه عليه..

فاطمه: انت متأكد ان هذي غرفة مها؟؟؟...فيصل شفيه صوتها ؟؟

فيصل بإرتباك: مها تعبانه شوي

فاطمه: مها حبيبتي انا فاطمه ممكن تفتحيلي الباب ؟؟

وبعد دقيقتين تفتح مها الباب منزله راسها وعيونها على الارض..وشعرها طايح على وجهها ..

فاطمه: مها وشفيك..ماتبغين تسلمين علي ؟؟؟ صارلي مده طويله ماشفتك

مها ولازال راسها بالارض: نـ...نسيت

فاطمه: وشهو اللي نسيتيه..؟؟..احد ينسى السلام ؟؟

مها وهي ترفع راسها وتواجه نظرات فاطمه ..ماقدرت تصبر ..رمت وجهها على صدر فاطمه وحاولت انها تكتم دموعها...وهناك ورى فاطمه كان يوقف فيصل يطالعها بنظرات مهدده وكأنه يبشرها بالموت ان نطقت بكلمه ...تدخل فاطمه مع مها للغرفه ويدخل فيصل معاهم لانه يخاف ان مها يفلت لسانها وهو بعيد عنهم ..

كان يلعب بتلفونه وبين كل دقيقه ودقيقه كان يرفع عيونه على مها ويقرى تعابير وجهها..

فاطمه : مها...وشفيه وجهك كذا؟؟؟ علامه متورم ؟؟

مها بإرتباك ترفع عيونها على فيصل بخوف وفي هاللحظه فيصل يطالعها وتلتقي النظرات : لا..مافيني شي

فاطمه: كيف مافيك شي؟؟...من اللي عمل فيك كذا...؟....في احد ضربك؟؟

مها وكأنها تختار كلماتها وتطالع فيصل ثم فاطمه ثم الارض وهي تقول: لا ..انا كنت ..انشر الغسيل بالسطح وماكنت ماخذه بالي من درجات السلم ..وطحت

وعقب تبريرها الغير مقنع ..ترد تعانق نظراتها بنظرات فيصل وتقول بقلبها :"مازلت ابرر عن الناس خطاياك واغطي عيوبك الكبيره تدري ليش؟؟..لاني لازلت احبك ومابي صورتك تهتز جدام اختك ...مسكين قلبي رغم كل اللي سويته فيه لازال يحبك...احبك واكرهك بنفس الوقت...ياظالم"

فاطمه: مها وين رحتي؟؟؟ صارلي ساعه اكلمك وانتي سرحانه بالحبيب

مها وهي تطالع فاطمه بذهول: أي حبيب؟؟

فيصل وهو يوقف ويحط جواله بجيبه: انا... والا عندك حبيب غيري؟؟؟ ..اقول فاطمه انا رايح اجيب شوية اغراض من السوبرماركت ..بغيتي شي..ناقصك شي؟؟

فاطمه: لا والله ياخوي تسلم..شوف مها كان تبغي حاجه

فيصل يطالع مها بنظرات احتقار ويطلع من الغرفه....

فاطمه: وشفيه فيصل ليه يطالعك كذا؟؟

مها تطالع الارض وهي تخاف اذا حطت عينها بعين فاطمه ينفضح كل شي:....

فاطمه: مها انا حاسه ان في حاجه مو طبيعيه...تكلمي قولي ترى مو زين تسكتين..انا كنت حاسه ان في شي في هالبيت حتى لما حضرت اخر مرتين قالولي انتي موهنا ورايحه تزورين وحد من صديقاتك ..مع اني كنت ادري انهم يكذبون علي وادري ان ماعندك صديقات هنا؟؟؟

مها:.....

فاطمه: وبعدين تعالي...انتي ماتاكلين كويس؟؟ وشفيك صايره عظم على جلد؟؟

مها:.....

فاطمه: مها...ليه ماتردين علي ؟؟اعتبريني زي اختك وقوليلي اللي في قلبك

مها تطالع الارض بتركيز اكثر وتحاول ان هالدمعه اللي تبرق بعينها ماتطيح:...

فاطمه: امي صح؟؟؟ امي مضايقتك صح... الا امي وسلوى..حتى فيصل هم اللي مضايقينك؟؟ فيصل اللي ضربك صح ...تكلمي قولي..اشكيلي

مها حاولت انها ماتسمع اللي تقوله فاطمه بس كل كلمه كانت تقولها فاطمه كانت تدق نواقيس عقلها ماتحملت مها سيل الاسئله اللي تطرحهم فاطمه وماتحملت هجوم الدموع الغزير اللي غزا وجهها .. حطت وجهها بين كفوفها وصارت تبكي بمراره والم ..: بس يافاطمه...تكفين بس..الله يخليك ماني قادره اتحمل

فاطمه وهي تقرب عندها: اسم الله عليك وشفيك؟؟؟

تدخل ام فيصل بهجوم عنيف على الغرفه وهي تقول بعصبيه: لا والله يافطيم قاعده مع هالملعونه هذي وتاركتني بريحاتي بالصاله كني الخبله؟؟

فاطمه وهي توقف: يمه شفيها مها..؟؟..ليه تبكي كذا انتم مزعلينها يمه؟؟؟

ام فيصل وهي توجه نظراتها السامه لمها: وصرتي تعيرين على بنتي بعد...ياملعونة المترس ياقليلة الحيا .. تبغين تقلبين بنتي علي مثل ماقلبتي ولدي..لاياحبيبتي صحصح ده بعدك

وتاخذ ام فيصل بنتها ويطلعون من الغرفه ...اما مها انسدحت على سريرها وهي تبكي ..

وفي الصاله... سلوى...درعا...وفاطمه

فاطمه: يمه...مها موطبيعيه ..ممكن تقوليلي الحين وشفيها؟؟

ام فيصل: ماعليكي منها...العياره

فاطمه: لا يمه ..مها ماتعير..يعني معقوله تمثل الدموع اللي طالعه من عيونها مثل البحر ؟؟

سلوى: يافاطمه انتي ماعرفتيها زين...اسألينا احنا اللي عايشين معاها ..

فاطمه: كيف ماعرفتها زين..؟؟..لا والله ياسلوى انتي اللي ماعرفتيها

درعا: اقول عاد سدن هالسيره ولاعاد تجيبنلها طاري..تراني مليت من سماع اسمها .. وبعدين والله يافاطمه ان جبتي طاريها لأزعل عليك....هذي وحده ماتستحي..شاخت علينا ولازم احد يوقفها عند حدها

فاطمه: يمه....

تقاطعها ام فيصل بعصبيه: خلاص اسكتي ولاعاد تكلميني عنها...الا وشخبار عمتك مستوره

فاطمه : بخير

:::::::::::::::

الكويت:

ساره: لـــــــورا ....روحي شوفي من عند الباب

ام ساره: وليش ماتقومين انتي؟؟؟ على راسج ريشه؟؟ هذا الباب يمج قومي افتحيه لورا وراها شغل

ساره وهي تعفس الجريده اللي بيدها: اففففف ...ليش جايبينها بالله...عشان ندلعها ..

ام ساره: قومي بس شوفي من عند الباب

ساره تفتح الباب: امل؟؟؟....هذي انتي

امل: إي انا

ساره: وليش تطقين الباب جذي ؟؟كسرتيه

امل: ماعليه..بعدين اخوي لاطلع من السجن اللي دخله عشانج بيشتريلج باب جديد

ساره: يافتاح ياعليم .... الحين شبغيتي؟

امل: اعوذ بالله ..ماتعرفين شي اسمه الكرم وهو من شيم العرب

ساره بدون نفس: اتفضلي

امل وهي تدخل: قوه ام ساره

ام ساره: يقويج

امل: شفيكم؟؟؟شكلكم مالكم خلق علي

ساره: لا شدعوه..احنا مالنا خلق على اموله الحلوه اللي كل يوم طاقه وجهها شلاله وجايتنا ؟؟

امل وهي تقعد: يعني شنو طاقه وجهي شلاله؟؟؟

ساره: يعني منوره البيت حياتي

امل: اكيد منورته مدام فيني من ريحة الغالي جراح

ام ساره: امل حبيبتي..ترى ساره عليها امتحانات..يعني اذا انتي فاضيه ترى بنيتي موفاضيه

امل: ومن قالج اني فاضيه؟؟؟ انا بغيت ساره بموضوع

ساره: خير امل شموضوعج؟؟

امل: بغيت اتسلف بدلتج اللي شريتيها من شرق الاسبوع اللي طاف ..عرس رفيجتي وماعندي شي البسه

ساره: بدلتي؟؟؟

امل: إي بدلتج...ماسمعتيني؟؟

ساره: اللي من شرق

امل: إي اللي من شرق

ساره: والله عاد هذي البدله بالذات اللي لو تموتين جدامي مااعطيج ..

امل: ليش عاد شهالبخل؟؟؟

ساره: امل انتي وحده تبطين الجبد..تعرفين تاخذين الشي وماتعرفين تردينه...ممكن تقوليلي جم بدله خذتيها مني ومارجعتيها؟؟

امل: يعني شلون؟؟

ساره: افتحلج كبتي واخذي أي بدله تعجبج غير بدلة شرق

امل: وانا مابي غير هذيج البدله

ام ساره: فوق شينه قواة عينه...انتي اهلج ماعلموج ان الطراره عيب ؟؟ يابنتي انتي ماتستحين وجهج ماعاد فيه ماي ..خلاص عاد كافي طراره كافي شحاذه ...لا والمشكله تاخذ وماترد

امل: شفيها يعني لو طلبت من اللي راح تصير زوجة اخوي بدله والا بدلتين... انتم يالكويتين تنامون على كنوز ..والفلوس عندكم زايده تلعبون فيها لعب...يبا ماتبون فلوس عطوها الناس المحتاجه...وانتي ياسويره موتقطين فلوسج على البدل ...شبعانه منهم ..جمعيهم حق اخوي اللي دخل السجن بسبتج وخسر كل مايملك ..

تطلع امل من البيت عقب مافجرت قنابلها ..

ساره: شوفي الحقوده يمه...ياحظي احنا منوين لنا الملايين؟؟ احنا ناس حالنا على قدنا

ام ساره: صج ماتستحي شطول لسانها ..الله يعنيج عليهم

ساره: لا يمه انا لايمكن اعيش معاهم

ام ساره: وين بتعيشين ياحظي ؟

ساره: اعيش معاج هني البيت كبير...والا انتي ماتبيني يمه ؟؟

ام ساره: الله يهداج في ام ماتبي بنتها...بس الرجال مايرضى يمه يخلي اهله

ساره: الله والاهل عاد ..عائله سبع نجوم

ام ساره: والله اني خايفه عليج منهم..

ساره: هذي امل باطه جبدي ..كل كلمه والثانيه جايبه طاري جراح..يمه هذي تجرحني بكلامها

ام ساره: ماعليج منها جاهل

ساره: اذا هذا كلام الجهال...الله يعين من الكبار؟؟؟.

:::::::::::::::::::::

وعلى العشا .. اللي سوته سلوى....يقعدون حول السفره فاطمه وامها وسلوى...اما فيصل وسعد بالمجلس يتعشون...

سلوى: ليه ماتاكلين يافاطمه لا يكون العشا ماعجبك؟؟؟؟

فاطمه: لا ..بس..استنى مها

ام فيصل: وانتي على طول تجيبين طاريها .. هذي ماتاكل ..هذي بس تاكل لحم الجهال ..واظافرها الوصخه

فاطمه: لحم الجهال؟؟؟

ام فيصل: هذي سالفه طويله...اكلي بس وبعدين احكيلك كل شي

فاطمه: اذا تبغيني اكل .. انادي مها

ام فيصل: لاتنادينها ولا حاجه..اليوم دورها في غسيل الصحون...وتاكل اللي بقى

فاطمه: تاكل فضله يمه؟

ام فيصل بعصبيه: هي متعوده على كذا والحين اكلي وانتي ساكته

وبعد نص ساعه يدخل فيصل: فاطمه هذا سعد عند الباب يبغى يكلمك ويقول جيبي اميره معك

تروح فاطمه ومعها بنتها: هلا سعد بغيت شي؟

سعد وهو يشيل بنته: هلا فيك ياروح سعد...ها ماتبغينا نسري الليله ؟

فاطمه: سعد حرام عليك ماشبعت من القعده مع اهلي

سعد: خلاص انا بمشي الحين ويكون بينا اتصال انشالله...فاطمه مااوصيك على العيال ديري بالك عليهم

فاطمه: العيال بعيوني

سعد: طيب وابوهم؟

فاطمه: ابوهم عاد بقلبي

سعد يضحك ويعطيها اميره: راح توحشيني يافاطمه ....يلا مع السلامه سلمي على الوالده

فاطمه: مع السلامه...تركد عاد لاتسرع

وتدخل فاطمه من جديد على اهلها بس هالمره لاحظت وجود مها بالمطبخ ...

فاطمه: فيصل تعال بغيتك بسالفه ...

ام فيصل: ماتقدرين تقولين السالفه قدامنا ؟؟؟

فاطمه: لا يمه اسمحيلي مااقدر...فيصل انا انتظرك بالمجلس

وتطلع فاطمه للمجلس ويلحقها فيصل...

سلوى: خالتي..انا مدري ليه احس ان فاطمه متعاطفه حيل مع هالخايسه ؟

درعا: لاتخافين ياسلوى...فاطمه واعرفها زين كثر ماتعاطفت مع مها ماتقدر تطلع عن شوري..

في المجلس:

فاطمه: ودي اكلمك بموضوع بس ماابغى أي انفعالات

فيصل: خير فاطمه خوفتيني؟

فاطمه: مها

فيصل: وشفيها مها؟؟؟ هي شكتلك من شي ؟

فاطمه: ماشكت ولاتكلمت المسكينه ..بس تصرفاتكم معها هي اللي فضحتكم...فيصل انت شفيك على البنت مو كنت تحبها ...وتحديت العالم كلها عشان تاخذها.؟؟؟؟

فيصل يتنهد: ...

فاطمه: ماتكلم؟؟؟...قول شي ليه ساكت.؟

فيصل: وشتبغين اقول؟؟؟ مها انا مو مقصر معها بشي

فاطمه: مها تغيرت...تغيرت حيل ماهي مها الاولانيه..هذي مريضه يافيصل...مها مريضه ومحتاجتلك واللي اشوفه انك غير مهتم فيها

فيصل: فاطمه...اللي خابره انك ابلة علم نفس عند طالباتك بس موعندي

فاطمه: خاف الله فيها يافيصل..هذي يتيمه ومالها الا الله ثم انت حرام عليك اللي تسويه فيها

فيصل وهو يوقف: وانا وشسويت؟

فاطمه توقف: مادري عندي احساس انك انت االلي ضاربها ؟؟

فيصل: واللي يرحم والديك...لاتقعدين تحللين على كيفك انا لاضربتها ولاهم يحزنون ..وعشان ارضيك انا الحين بروح عندها مع ان ضاحي واحشني موت الا اني بضحي بغريزة الابوه بس عشان عيون مها

فاطمه: ياخوفي يافيصل انك تكذب علي بس عشان تسكتني..

فيصل: انا رايح بغيتي شي بعد؟؟

فاطمه: روحلها يافيصل تراها بحاجتك...تكفى ياخوي راعها تراها مسكينه

فيصل: على هالخشم بس انتي نامي مطمئنه

يروح فيصل لمها ...اما فاطمه تحاول انها ترقد بنتها ...

يدخل المطبخ :

فيصل: متى بتخلصين؟

مها :.....

فيصل بعصبيه: ردي وخلصيني..

مها: خلصت

فيصل: تعالي لقبرك...قصدي غرفتك ...بسرعه

وفي الغرفه:

تدخل مها وتلقاه معطيها ظهره وهو واقف يطالع الدريشه:

فيصل بدون لايلتفت عليها: سكري الباب وراك اليوم ليلتنا طويله ...

مها تسكر الباب وهي تقول بقلبها :"الله يسترلايكون السالفه فيها طق؟؟"

فيصل يلتفت عليها : ممكن اعرف انتي شقايله لفاطمه؟؟

مها بخوف: اللي سمعته

فيصل بعصبية : كـــذابـــه...طول عمرك كذابه ..

مها مضطربه: لا انا مو جذابه...انا مااعرف اجذب ..

فيصل: يالمجنونه..ابغى اعرف الحين لا امحطك بهالعقال وشقايله لفاطمه؟

مها تعض اظافرها بقلق : ماقلتلها شي...والله العظيم ماقلتلها شي

فيصل يقرب منها ويشد على ايدها: بطلي هالعاده اللي تجيب المرض والاشمئزاز انتي ليه تسوين كذا؟؟

مها: آي ايدي..خلني ..حرام...لاتعذبني...كافي فيصل انا تعبانه ...ابوس رجلك ...خلني حبيبي

حبيبي

حبيبي

حبيبي

حبيبي

منو اللي قالتها؟؟؟؟....مها....لمنو قالتها...لفيصل....معقووووووووووووووله بعد كل اللي سواه فيها وكل العذاب والالم والحرمان اللي شافنه منه تقوله .....حبيبي.....

هل ياترى هذه الكلمه:

- هي بقايا من عاصفة الحب الهوجاء التي عصفت بقلبها الصغير وحطمت اغصانه؟

- ام هل قالت مها هذه الكلمه لتستلطف فيصل بها لئلا يتمادى في طغيانه ؟؟

- هل قالتها لتذكر فيصل بالحب القديم الذي كان بينهم ؟؟

- هل قالتها لتعوض حرمانها ...ام قالتها لتخمد النار التي في صدرها؟؟

- هل قالتها ككلمه اخيره لتطرد ذلك الحب الجاثم على صدرها كالكابوس المزعج او كالجاثوم المؤلم؟؟؟؟

كل ذلك واكثر سوف‎ ‎تعرفونه بالجزء الرابع والعشرون....."ليش قالت مها حبيبي؟؟؟؟؟؟"

:::::::::::::::::::::

 

الخميس الصبح...:

 

فيصل: صباح الخير يمه

 

ام فيصل: ومنين يجي الخير مدام اني اشم ريحة مها بثيابك ؟؟؟

 

فيصل: ماشالله حاسة الشم عندك قويه

 

ام فيصل: عن الطنازه..وماتقولي ليه تارك سلوى بروحها ونايم عند الخبله؟ حرام عليك البنت ماراحت لأهلها عشان توجب اختك..

 

فيصل: كنت تعبان ومالي خلق اصعد الدرج ... قلت غرفة مها قريبه ومريحه

 

ام فيصل: مريحه؟؟ وشتقصد؟؟؟ فيصل لايكون ضحكت عليك هالساحره بكم كلمه ورجعت المياه لمجاريها؟

 

فيصل بضيق: يمه انا ماني بزر احد يضحك علي وبعدين هذا حقها

 

ام فيصل تحرض فيصل: لاتنسى يافيصل انها بيوم من الايام اذت ولدك وخلته يبكي...لاتنسى انها حاقده عليك وموبعيده تذبح الولد ..خلاص هذي ماعاد في قلبها رحمه...وترى ماعندها شي تخسره

 

فيصل وهو يشرب الحليب: وهذا شي ينسي يمه...انا مستحيل اغفرلها الزله .

تدخل فاطمه عليهم وتصبح على امها واخوها ..

 

اما مها فوق السطح تجيب الملابس وكانت مروه تنتظرها:

 

مروه: تدرين اني زعلانه عليك كثير

 

مها: هلا مروه...مبروك

 

مروه: بدري.. ترى مرت اسابيع على الملكه

 

مها: والله كنت تعبانه وماقدرت احضر......" مها ماكان ودها انها تصير مشكله بين

مروه واختها "

 

مروه: انا عاذرتك يامها...بس والله اذا ماحضرتي العرس انسي اسامحك

 

مها: ومتى العرس انشالله؟

 

مروه: والله مدري الى الان ماتحدد؟

 

مها: وشلون العريس؟؟

 

مروه بخجل: بس عاد...لاتحرجيني

 

مها: الله يهنيج يامروه تستاهلين كل خير

 

مروه: تدرين شنو اللي مضايقني؟؟

 

مها: ماعاش اللي يضايقج

 

مروه: لا والله صحيح...اللي مضايقني ان بيت رجلي بجده

 

مها متفاجئه: جــــــــده؟؟؟شاللي يوديج هناك؟؟

 

مروه: العريس يقرب لزوجة اخوي فلاح ..وحرمة اخوي فلاح بيتهم بجده

 

مها: هذا نصيبج بعد شتسوين..

 

مروه: انا راضيه بنصيبي...لاني كل مافكرت بالمسافه اتذكرج

 

 

مها بإستغراب: تتذكريني؟؟

 

مروه: إيه اتذكرك...هذا انتي حبيتي فيصل وكنتي مستعده تروحين معه لاخر الدنيا..

 

مها تبتسم: وانا تاخذيي قدوه يامروه؟؟؟

 

مروه: لا انا اخذك مثال للحب الصادق المخلص المعطاء

 

مها: اللي يحب مثل حبي يموت يامروه ... انا حبي عذاب

 

مروه: مها انتي مو مرتاحه صح؟؟

 

مها: ومنو في الدنيا مرتاح؟

 

مروه: سلوى قالتلي ان فيصل ضربك؟؟

 

مها تطالع مروه بنظرات كل حسره وقهر:...

 

مروه: انا اسفه مها بس ادري انك مراح تقوليلي وراح تكتمين بقلبك وتعذبين وانا

ماابغاك تعذبين

 

مها: مروه..ضاحي مثل ولدي .. وانا موحقيره لدرجة اني اعض جاهل لاحول له ولاقوه

 

مروه: مصدقتك وادري.. واللي عضت ضاحي بنت اخوي لولوه .. بس اختي _وخالتها نذلات حقيرات ظالمات ..بديت اكره اختي يامها ولاشفتها كني اشوف الشيطان بعينه

 

مها: ولو..هذي اختج وعمر الظفر مايطلع من اللحم...لاتكرهين اختج عشاني .. ترى مافي شي بالدنيا يستاهل

 

مروه: الا اكرهها ونص بعد...والله لو طلعت اخت فايز مثل سلوى والله لأطلب الطلاق

 

مها: اسمه فايز..؟؟

 

مروه: وشرايك بإسمه؟؟

 

مها: تستاهلين يامروه كل خير وانشالله ترتاحين معاه..مااوصيج يامروه لاتاخذين الامور بحساسيه وسوي كل امورج بالتفاهم وطولي البال

 

مروه: والله راح افقدك يامها وصدقيني مراح القى مثلك

 

ام فيصل تنادي مها ..

 

مروه: مااقول غير الله يعينك على هالنسره المعوقه

 

مها تضحك: ياليتها معوقه وتفكنا من شرها .. يلا حياتي مع السلامه

:::::::::::::::::::::::::::

 

جراح بعصبية: انا جم مره قلتلج لاتأخرين علي؟

 

ساره: انت شفيك؟؟؟ قلتلك علي امتحانات

 

جراح يرفع صوته:وانتي كله امتحانات ودراسه؟؟

سكت جراح شوي يفكر ونظر لساره نظرة شك وهو يقول: لايكون ياساره لايكون...

 

ساره: لايكون شنو؟ تكلم ليش ساكت.؟؟.. والا اقول اسكت احسن حاسه ان كلامك اللي بتقوله مثل السم .. الظاهر انك زهقت مني وصارت الشكوك تلعب براسك...انا اقوم احسنلي

 

جراح: ساره ... وين رايحه؟؟

 

ساره: البيت...بغيت شي ؟

 

جراح: وليش بتروحين البيت؟

 

ساره: تحقيق هو ؟؟ مابي اقعد معاك خلاص...صرت شخص ماينحمل

 

جراح: كل هذا عشان اخاف عليج ؟

 

ساره: جراح حرام عليك هذا مو خوف هذا شك يذبح ..

جراح: وتلوميني اذا شكيت؟؟

 

ساره: انا اقوم احسن..

 

تطلع ساره من عند جراح اللي انفجر راسه من الشكوك...

وفي البيت:

 

ام ساره: هلا ساره...ها بشري شلونه جراح؟

 

ساره تقعد على الارض وتحط ايدها على راسها..

 

ام ساره: ساره يمه...شفيج عسا ماشر؟

 

ساره: جراح

 

ام ساره: شفيه جراح بعد؟

 

ساره وهي تبجي: مااقدر اتحمله اكثر..

 

ام ساره: يمه حبيبتي شصاير...يا لــــــــورا هاتي قلاص ماي

 

ساره وهي ترمي صدرها بأحضان امها وهي تبجي: جراح في كل مره ازوره فيها يفتح معاي تحقيق ..وين رحتي؟؟ ومع منو تمشين؟...ومنو صديقاتج؟؟ ولاتلبسين اللبس هذا...وليش تأخرين علي؟؟ ومنو كان معاج ..وليش عندج تلفون نقال؟؟...تعبت منه يمه في كل مره احاول اقنعه اني تغيرت واني مو ساره الاولانيه بس الظاهر ان في احد وراي يزن على راسه ويقلب موازينه

 

ام ساره: بس يمه هدي اعصابج...خلاص كافي لاتبجين .. كل شي بيتغير انشالله

 

ساره: وين يتغير وهو كل ماله يزيد ... اسئلته تقهرني مااعرف شلون ارد عليها؟

 

ام ساره: خلي كل شي على الله ... وماخاب من استجار بالله يابنيتي..الحين قومي تعوذي من ابليس وقومي غسلي وجهج

 

ساره: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

:::::::::::::::::::::::::

 

محمد بدون نفس: نعم ؟؟

 

سمر: من امس وانا اتصل فيك ليه ماترد علي؟

 

محمد: شبغيتي؟

 

سمر: بغيت اعتذر وابيك تسامحيني

 

محمد: يلا مع السلامه انا الحين اتغدى ولما اخلص يصير خير ..

 

سمر: طيب اتصل فيني اذا خلصت...انا مستنيتك

 

وبعد نص ساعه يتصل محمد عليها :

 

سمر: ابغى اعرف الحين انت ليه زعلان

 

محمد: للحينك ماتدرين؟

 

سمر: ......

 

محمد: طبعاً ماعندك شي تقولينه...اسمعي يالغاليه ترى انا مو مثل أي واحد عرفتيه بحياتك ..

 

تقاطعه سمر: محمد ..ليه تقول كذا انا عمري ماعرفت ولا كلمت غيرك

 

محمد بعصبيه: لا تقاطعيني وخليني اخلص كلامي للاخر فاهمه ؟

 

سمر: فاهمه كمل..

 

محمد: طولة لسان ماابغى...ماني بأصغر عيالك تطولين لسانك علي .. وبعدين انا الرجل وانا اللي اقرر اشوفك او لا مو انتي فاهمه ؟

 

سمر: انت ليه تكلمني بهالطريقه ؟

 

محمد: لان ماينفع معك غير كذا

 

سمر: طيب سامحني واوعدك اني مااعيدها

 

محمد: انتي وحده متسلطه وانا مااحب احد يفرض رايه علي

 

سمر: خلاص محمد .. غلطنا وندمنا

 

محمد: واذا عدتي اسلوبك هذا معي؟

 

سمر: اذا عدته سو فيني اللي تبي

 

محمد: وهو كذلك ...

 

سمر: يعني طاح الحطب؟

 

محمد: والله ماودي اسامحك بس وشسوي بالقلب؟؟ اللي عيا يزعل

 

سمر: حتى انا قلبي عورني عليك

 

محمد: ابوس قلبك انا

 

سمر: يعني رضيت علي؟

 

محمد: إيه رضيت بس ياويلك اذا كررتيها مرة ثانيه

 

سمر: انشالله...انت تامرني

 

محمد: طيب انتي ماعندك امتحان يوم السبت؟

 

سمر: إيه عندي

 

محمد: ورى ماتروحين تدرسين ؟

 

سمر: كل مابطلت الكتاب بدرس تذكرتك

محمد: شوفي سمر ترى اذا سقطتي بزعل منك ها؟ انا احب البنت الشطوره

 

سمر: افا عليك والله لاقطع الكتاب دراسه

 

محمد: إيه والا المصريات وش احسن منك فيه ؟

 

سمر: لا انشالله بدرس وانجح

 

محمد: يلا ياقلبي روحي ادرسي ولاتفكرين فيني زياده

 

سمر: اوكـــيه.. مع السلامه

 

محمد: مع السلامه حياتي ديري بالك على نفسك

 

:::::::::::::::::::::

 

مها تنظف الصاله..

 

فاطمه: ماتبغين مساعده ؟

 

مها: لامشكوره خلصت

 

فاطمه: شخبار فيصل معك امس ؟

 

مها بعد تفكير: زين

 

فاطمه: مها احنا الحين بروحنا...علميني يمكن اقدر اساعدك ؟

 

مها: فاطمه لاتخافين علي انا بخير والحمدلله

 

فاطمه: والله حالتك ماتسر

 

مها:.......

 

فاطمه: متى اخر مره طلعتي فيها ؟

مها: مادري...من زمان

 

فاطمه: طيب وشرايك بعد صلاة العصر انشالله نروح عند ام ناصر نتهرج الحريم كلهن هناك..

 

مها برعب: لا مابي ....روحي بروحج انا برى البيت مااطلع ...اخذي سلوى اخذي امج انا لا

 

قامت مها لغرفتها وتركت فاطمه حائره في تساؤلاتها...

 

:::::::::::

 

ام ساره: ياساره ياحبيبتي مابي الخلافات بينج وبين جراح تزيد

 

ساره بعد تفكير: ليش؟؟ عشان يتزوجني ومااطيح بجبدج

 

ام ساره بعصبيه: شهالكلام؟؟ ساره ليش تفكرين جذي؟

 

ساره: يمه انتي تعرفيني زين انا تربيتج ومااحب احد يتحكم فيني

 

ام ساره: للأسف تربيتي لج كانت غلط بغلط .. اخذتج من ابوج وابعدتج عنه.. ودلعتج للاخر وماعرفت شلون اوقفج عند حدج ..وشوفي النتيجه شوفي شصار معاج ... والمشكله انج للحين ماتبين احد يتحكم فيج .. اللي مثلج يحمد ربه انه للحين عايش ويشم الهوا..

 

ساره : يمه انتي ما نسيتي اللي صار؟

 

ام ساره: وهذا شي ينسي؟ اذا انتي بكبرج مانسيتي

 

ساره: صح انا مانسيت ولايمكن انسى بس احاول اتناسى احاول اعيش حياة جديده ..حرام عليج يمه كل ماحاولت انسى واطرد هالذكرى المؤلمه تذكريني من جديد ..تزيد اوجاعي واحزاني..كافي عاد انا تعبت

 

تروح ساره لأي مكان بالبيت يبعدها عن امها لانها زهقت من هالسيره او هالنقطه السوده بحياتها

:::::::::::::::

 

في بيت ام فيصل :

 

عبدالعزيز"15سنه اكبر عيال فاطمه": يمه الله يخليك وافقي

 

فاطمه: لا عبدالعزيز لاتحاول ابوك عاد محذرني من المزارع اللي ورى البيت قالي بالحرف الواحد"عزوز لايروح للمزارع اللي ورى" وانت ماخذ المسأله عناد

 

عبدالعزيز: يمه كل ربعي متجمعين هناك يشوون ويسولفون وانا قاعد هنا زي النسوان

 

فاطمه: لا حبيبي انسى ..والحين روح نام بعدك صغير على السهرات ..

 

عبد العزيز وهو يوقف: لا يمه ماني بصغير انا خلاص كبرت وصرت رجال

 

فاطمه: ومن قال غير هالحكي بس حبيبي المزرعه موزينه حقك فيها شباب كبار وابوك مايبيك تختلط معاهم بعدين يعلمونك على اشياء انت عيونك مغمضه عنها

 

عبدالعزيز : لايمه انا اعرف كل شي...وابغى اروح يعني ابغى اروح

 

فاطمه: عبدالعزيز تعصى امك عشانهم كيفك روح بس تأكد اني مو راضيه عليك وبقول حق ابوك يتصرف معاك...

 

عبدالعزيز بحزن: لايمه خلاص الا ابوي..انا بروح انام

 

فاطمه: عفيه على ولدي الشاطر...خلك مطيع

 

يروح عبدالعزيز للغرفه ويحط راسه على المخده.الا هذا صاحبه ابراهيم يتصل عليه ..

 

عبدالعزيز : هلا ابراهيم بغيت شي؟

 

ابراهيم: وينك انت؟ يبا قعده وسوالف وناسه

 

عبدالعزيز: امي مارضت

 

ابراهيم:هههههههههه انت للحينك بزر وتاخذ براي امك ؟؟

 

عبدالعزيز: وشتبغاني اسوي؟؟ اخاف انها تعلم الوالد ويسويلي سالفه

 

ابراهيم: يبا لاسالفه ولاهم يحزنون ..شيل عمرك وتعال والله القعده بدونك ماتسوى

 

عبدالعزيز: ياخوي اقولك مارضت شسوي يعني ؟

 

ابراهيم: انتظرها لما تنام وتعال

 

عبدالعزيز : يعني بدون علمها؟؟؟

 

ابراهيم: خلك رجال وسوها...احنا قاعدين لي الفجر ننتظرك ها

 

عبدالعزيز: خلاص افكر

 

ابراهيم: شوف ترى اذا ماجيت بقول للشباب ان عزوز دجاجة امه ويخاف منها

 

عبدالعزيز: قصر حسك خلاص بجي لما تنام امي ..ولو اني مومقتنع بهالسالفه بس شسوي

 

ابراهيم: يلا شد حيلك...فمان الله

 

يتقلب عبدالعزيز على فراشه وهو غير مقتنع بالخطه .. وبعد ساعه تدخل فاطمه وتشوف عيالها كلهم نايمين قربت من عبدالعزيز تأكد اذا كان نام اولا وشافته نايم او هو يمثل عليها انه نايم...غطته بالبطانيه .. بدلت ثيابها وانسدحت على فراشها..

 

عبدالعزيز حمد ربه ان امه نامت...بس ها فاطمه مانامت للحين .. كانت تكلم ابوعبدالعزيز...وعبدالعزيز يقول فقلبه.." الله ياام عبدالعزيز توني ادري ان عندك اسلوب بالكلام..بس اللي نفسي اعرفه ليه مايتكلمون زي هالكلام قدامنا.. يحليلهم يخافون نفسد....الله ياني مشتاق لسماع صوتك يبا"

 

فاطمه: يلا سعد انا نعسانه وبنام بغيت شي ؟

 

سعد: ماابغى غير سلامتك...ومااوصيك ديري بالك على العيال ...هذي اول مره يباتون برى البيت

 

فاطمه: لا انت كذا زعلتني منك...يعني قصدك ان انا مو قد المسئولية ..

 

سعد: يابنت الحلال قد المسئوليه ونص بعد ... يلا تصبحين على خير

 

فاطمه: وانت من اهل الخير ...مع السلامه

 

نص ساعه من الهدوء...الساعه وحده الاعشر الكل نايم...يطلع عبدالعزيز من الغرفه على اصابع رجوله لئلا يحس فيه احد ...

 

ولما طلع من الباب الخارجي اتصل على ابراهيم وتأكد انهم الى الان سهرانين...المزارع كانت خلف بيت ام فيصل بس بينها وبين البيت شارعين ... خطر

عبدالعزيز الشارعين وهو مو حاس بأي... خطر ...

 

ابراهيم: هلا عزوز الحين اثبت رجولتك

 

عبدالعزيز: افا عليك اعجبك..

وبعد قرابة الثلث ساعه...

 

سلطان: ياجماعه جوعانين ..نبي دجاج عالفحم

 

ابراهيم: لعنبو دارك ماشبعت ..يمكن اللي اكلتهم انت ثلاث دجاجات

 

سلطان: عاد الحين جوعان ...

 

ابراهيم : الدجاج خلص

 

سلطان: عبدالعزيز...بيتك اقرب بيت ...قم وانا اخوك جبلنا دجاجتين تسد الجوع

 

عبدالعزيز: لا يمعود دور غيري انا مااقدر

 

سلطان: افا...صاحبك طلع بخيل ياابراهيم

ابراهيم: ولااحد يتكلم على عبدالعزيز هذا ابو الشهامه كلها..شهم ابن شهم

 

عبدالعزيز بضيق: جايبني مطراش عند ربعك ياابراهيم

 

ابراهيم: اثبتلهم انك رجال وقادر

 

عبدالعزيز: هذي سوالف جهال وانا مابي اثبت لاحد شي

 

ابراهيم: عزوز استرجل ياخي وقم جيب الدجاج..يلا حبيبي بيتك اقرب بيت .. والا خايف من..

 

يقاطعه عبدالعزيز: لا ماني خايف من احد والحين اروح اجيب الدجاج

 

يرجع عبدالعزيز للبيت وبينما هو يدخل البيت ... فكر بأمه وراح الغرفه يلقي نظره عليها .. كانت مستغرقه بالنوم ... وماكان وده يطلع..كان وده يرجع لفراشه ويحط راسه على المخده ويروح في سبات عميق بس تذكر انه راح يصير مهزله عند ربعه..

 

طلع للمطبخ بس تفاجىء بمها كانت تشرب ماي..

 

مها: عبدالعزيز...شمقعدك للحين؟

 

عبدالعزيز مرتبك: لا بس عطشان وبغيت اشرب مويه

 

وقبل تطلع مها من المطبخ استوقفها عبدالعزيز..

 

عبدالعزيز: الا اقول مها...انتم وين تحطون الدجاج؟

 

مها بإستغراب: دجاج ؟؟ انت جوعان ...تبي اسويلك عشا ؟؟

 

عبدالعزيز: لالالا..بس ابغى اعرف ..

 

مها: نحطهم بالمخزن داخل بالفريزر البيضا الكبيره

 

عبدالعزيز يبتسم: مشكوره على المعلومه الثمينه

 

مها: انت شكلك مو نايم؟؟؟..

 

عبدالعزيز: من قال؟؟ لا انا بروح الحين انام ..

 

تطلع مها من المطبخ وهي مستغربه بس النوم غلبها وماعطاها مجال للتفكير..

 

يدخل عبدالعزيز المخزن وياخذ الدجاج ..يحطهم بكيس ..وقبل يطلع القى نظره اخيره على امه واخوانه وطلع من البيت كان يحس بقرارة نفسه ان اللي يسويه غلط والمفروض انه يتبع رضا امه بس اصدقاء السوء والشيطان لعبوا براسه .. وبينما كان يخطر الشارع الاول كان يفكر انه يرسل رساله لأمه يعتذر فيها وكان يدري ان امه بتكشف طلعته عاجلا ام اجلا..فقرر انه يحضر العلاج قبل الفلعه.. وقف بين الشارعين وكتب.." يمه حبيبتي...سامحيني.. انا ابغى رضاك ..لاتغضبين علي يمه ..واذا كلمتي ابوي سلميلي عليه وقوليله لايزعل مني..احبكم"..

 

كان يعبر الشارع الثاني بس باله مو مع الشارع كان يقفل تلفونه....ماكان حاس بالدنيا حوله وكل تفكيره كان بأهله ... وبنص الشارع طاح الكيس منه ولما انحنى ياخذه......كان الــــــــــمــــــــــوت اقرب منه للكيس ...

 

و.....اخذه الموت....

 

صدمته سياره مسرعه والظاهر ان اللي فيها ماكان صاحي لانه ترك عبدالعزيز يصارع الموت وهو ولاكان عنده لاذمه ولاضمير وخلى عبدالعزيز لوحده يلفظ انفاسه الاخيره...الشارع فاضي لكن الله سبحانه وتعالى سخرله من يشيله ويوديه المستشفى..................عقب فوات الاوان

 

على صوت المسج صحت... وقرت الكلام اللي كان مكتوب فيه .. التفتت على فراش عبدالعزيز ومالقته .. خافت ...اتصلت على جهازه بس محد كان يرد...

ضربت الباب على فيصل اللي كان عند سلوى..

 

فيصل يفتح الباب وايده على عيونه: خير فاطمه

 

فاطمه بخوف: فيصل الله يخليك روح جيب عبدالعزيز من المزارع..

 

فيصل يتثاوب: وشاللي يوديه المزارع؟؟؟

 

فاطمه ترفع صوتها بقلق: مادري ..انا حذرته قلتله لايروح ..هو عاندني الله يخليك

روح نادله والله لو درى ابوه يذبحه

 

فيصل: هدي اعصابك انا اللحين ابدل ثيابي وانزل اناديه ...

 

طلع فيصل للشارع.. وجاله ولد يركض من الصوب الثاني المقابل لبيتهم... ولد يصرخ بكلمات مو مسموعه

 

يمسكه فيصل مع ايده : وشفيك انت وشقاعد تقول؟

 

الولد يلتقط انفاسه وهو يلهث: عبدالعزيز....صدمته...سياره وجت الاسعاف اخذته

 

فيصل: صدمته سياره؟؟؟؟....كيف؟؟؟ ومتى؟؟؟

 

الولد: قبل نص ساعه اخذته سيارة الاسعاف ..

 

فيصل:ياويلي.. وشقول لأمه ؟؟

 

الولد: لحظه ياابو ضاحي..هذا الكيس كان معه .. وحطيت فيه جواله

 

فيصل كان يطالع الكيس..دجاجتين مغطيات بدم عبدالعزيز..وساعه مكسوره جامتها...والجوال شاشته عيها قطرات الدم و6 مكالمات لم يرد عليها ورساله معلقه...

فيصل ماقدر يمسك نفسه .. دخل البيت بس مااخذ الكيس معاه ..لقى فاطمه وامه ومها وسلوى بالصاله:

 

فاطمه بقلق: وينه عبدالعزيز جبته معك؟

 

فيصل: ها...عبدالعزيز.

 

فاطمه: وشفيك...وينه عبدالعزيز ؟؟؟

 

فيصل: انا بروح اجيب مفاتيح السياره...

 

فاطمه: مالقيته بالمزرعه؟؟؟

 

فيصل: سألت الشباب هناك وقالولي ان عبدالعزيز طلع لبيت واحد منهم يلعبون بلي ستيشن والحين بروح اجيبه..

 

فاطمه: فيصل في شي؟؟؟ عبدالعزيز مايحب الالعاب هذي

 

راح فيصل يجيب مفاتيحه ولحقته سلوى وترك فاطمه تسأل وتجاوب على نفسها ...وفي شقة فيصل :

 

سلوى: صدمته سياره؟؟

 

فيصل: ومدري شلون اقول لأمه؟

 

سلوى: اتصل بأبوه...ولاتعلم فاطمه...انت تدري ان فاطمه مامعها قلب..

 

فيصل: الظاهر كذا...طلعي جوالي من الدرج...انا مدري وين حاذف مفاتيحي

 

يركب فيصل سيارته ويتصل على سعد..بس سعد ماكان يرد حاول كذا مره بس للاسف محد يرد ..

 

يدخل المستشفى ويسأل عن....عبدالعزيز سعد..

 

الدكتور: من انت؟

 

فيصل: انا خاله وشلون حالته؟

 

الدكتور: وين ابوه؟

 

فيصل: اقلقتني يادكتور شفيه عبدالعزيز؟ صارلي ساعه من طلعت من البيت اتصل فأبوه ومايجاوب ..

 

الدكتور: لو اوريك وجهه تقدر تتعرف عليه؟

 

فيصل: وكيف مااتعرف عليه انا خاله؟؟

 

الدكتور: البقيه بحياتك !!

 

فيصل: مــــــــــــــــــــات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

الدكتور: والحين ممكن تتفضل معي عشان تتعرف على الجثه ؟

 

ماقدر يتمالك نفسه .. ونزلت دموعه غصب عنه هذا الموت مايرحم... بذل جهده على انه يتعرف على ملامح وجه ولد اخته وبصعوبه بالغه قدر يتعرف عليه ... عظام وجهه كانت متكسره والدم يغطي معظم جسمه .

 

فيصل بأسى: طيب.. دكتور شنو سبب الوفاة الرئيسي ؟

 

الدكتور: ضربه مباشره بالدماغ..

 

فيصل : الله يهديك ياعبدالعزيز..كنت علمتنا .. انا وشذنبي انحط بهالموقف ...شلون اواجه امه وابوه بالخبر

 

وبعد محاولات عديده من اتصالات فيصل بسعد...وبعد ساعتين ..قدر يكلمه

 

سعد توه صاحي من النوم: هلا فيصل...يارجال وانت وشفيك الواحد مايعرف ينام

 

فيصل يحاول انه يكون قوي: سعد تعال للمستشفى

 

سعد بإنتباه: مستشفى؟؟؟ ليه شصاير وانا اخوك؟

 

فيصل : ولدك عبدالعزيز سوى حادث و..

 

يقاطعه سعد بقلق: فيصل تكلم ..وشفيه عبدالعزيز ..انا جايك الحين مسافة الطريق بس...شلون حالته؟

 

فيصل: خلك قوي...وحالته..الله العالم فيها

 

يسكر فيصل من عند سعد ...ويحاول انه يتهرب من اتصالات فاطمه المتكرره ..

وفي البيت:

 

فاطمه تبكي وام فيصل تحاول تهديها...سلوى تطالعهم وولدها يبكي بين ايدينها... اما

مها على مسافه قريبه منهم تفكر بكل اللي صار..

 

ام فيصل بعصبية: مها يعل عيونك للبط...قومي جيبي لفاطمه مويه تقطعت كبدها من البكي وانتي قاعده تتفرجي

 

مها وهي تقوم بسرعه: انشالله خالتي

 

فاطمه تمسح دموعها: يمه انا حاسه ان الحكايه فيها ان ..

 

ام فيصل : هدي نفسك وماحاصل الا الخير

 

فاطمه: أي خير وفيصل مايرد علي ؟

 

بعد ساعه في المستشفى الساعه 5 الا ربع الفجر... سعد يدخل وهو يركض..يلقى فيصل قاعد على الكرسي وعقاله بين ايدينه وعيونه حمر

 

سعد بقلق: ها يافيصل..وينه عبدالعزيز؟

 

فيصل يوقف: سعد انت رجل مؤمن بالله ..وترى عبدالعزيز ...

 

سعد يحط ايده على فم فيصل ويقعد على الكرسي اللي عنده وقال بجزع : لاتكمل...خلاص لاتكمل....

 

فيصل: الضربه جت في راسه..الله يرحمه

 

يغرق سعد في بحر من الدموع ويحاول فيصل انه يسنده لكن تفاجىء بسؤال منه: وامه وينها؟

 

فيصل: فاطمه للحين ماتدري...وابغيك انت اللي تقولها

 

يعصب سعد: وشايفها بشاره حضرتك ؟؟؟ ترى انا مااتحمل ...هذي صدمه كبيره ..انت

ماتعرف وشيعنيلي عبدالعزيز...هذا...هذا ..

 

ويطيح سعد على الارض مغمى عليه......وترجعله النوبه القلبيه..ويحطونه بالعنايه المركزه..

 

يدخل فيصل البيت متثاقل الخطوات حزين الخاطر دامع العينين...

تركض فاطمه صوبه وتمسك كتفه: فيصل وينه عبدالعزيز...مالقيته؟

 

فيصل: صليتي الفجر؟

 

فاطمه: صليتها من زمان.....تكلم عبدالعزيز فيه شي ؟؟؟

 

فيصل ودمعه خانت عيونه: البقا براسك..عبدالعزيز مات...والحقيني للسياره زوجك طايح بالمستشفى

 

وقبل يطلع سمع صوت الارتطام القوي على الارض وشاف فاطمه طايحه على الارض ...

 

ام فيصل: انت ماتعرف تصرف؟؟؟ هذا خبر تجيبه لابارك الله فيك..

 

فيصل وهو يحاول مع سلوى انهم يسندون فاطمه: وشسوي يمه مالقيت غير هالطريقه

 

ام فيصل : لاحول ولاقوة الا بالله

 

يلتفت فيصل حوله ويلقى مها واقفه على زاويه وحاطه ايدها على فمها متفاجئه..

 

فيصل بعصبيه: ماتجي تساعدينا يامها بدل وقفتك من غير معنى ...

 

تفتح لهم مها باب الشارع وهذا هو الشي الوحيد اللي قدرت عليه وبنظرها انه شي عظيم..

 

::::::::::::::::::::

 

بعد يومين ...في المدرسه

 

سمر: والله مدري وشقولك يادانه؟؟...اقولك زعل علي

 

دانه: صاحبك هذا غريب..والظاهر انه مو من الشباب اللي يحبون يلعبون على البنات

 

سمر: طيب وشلون اعرف اذا كان يحبني او لا ؟

 

دانه: اطلبي منه انه يتقدم لخطبتك

 

سمر: انتي من صدقك؟ افرضي انه ماوافق وتركني...اروح لمنو بعده؟

 

دانه: لاتسوين روحك رخيصه ترى مرده لك ..

 

سمر: لالالا طريقه فاشله

 

دانه : انا قلتلك وانتي بكيفك

 

في هذه الاثناء تمر عليهم فجر:

 

فجر: شلونك سمر؟

 

سمر بدون نفس: بخير

 

فجر: ماصفت نفسك؟

 

سمر: بدري يافجر ...بدري

 

فجر: لاتمادين بالعناد

 

سمر: انا حره....وبعدين مابيني وبينك شي

 

فجر: خلينا نرجع مثل اول مادامنا تونا على البر

 

سمر: انسي

 

تروح فجر من عند سمر ودانه بعد نظره كلها تهديد منها لسمر..

 

دانه: سمر...شتقصد بكلامها؟؟؟ "مادام تونا على البر"

 

سمر: هذي وحده هبله ماعليك منها ...

 

دانه: لا ياسمر هذي مو هبله ولو تلاحظين من طريقة كلامها انها تهددك

 

سمر: تهددني بإيش؟؟؟

 

دانه: ماادري

 

سمر : مادام ماتدرين ليه تكلمين؟؟..امشي نروح للشله..

::::::::::

 

في المستشفى وفاطمه في غرفة الملاحظه كل ماصحت كانت تبكي بهستيريه ويغمى عليها:

ام فيصل: بس يافاطمه والله قطعتي قلبي..ارحمي نفسك

 

فاطمه ودموعها على وجهها: انا اللي تقطع قلبه يمه...عبدالعزيز حبيبي راح خلاص يعني مايرجع

 

سلوى: هذا امر الله وهذا المكتوب..

 

ام فيصل: انتي بس شدي حيلك.. انتي تبكين من صوب وسعد من صوب ..صرتوا زي الاطفال ..قووا قلبكم شوي عشان العيال

 

سلوى: وعلى طاري العيال لاتحاتينهم ترى اميره وسلمان عندنا اما عيالك اللي عليهم مدارس جا عمهم واخذهم .. بس..غانم مارضا يداوم

 

فاطمه وهي تنقل نظرها من سلوى لأمها: سعد شلون حالته يمه؟

 

ام فيصل: هذا هو المسكين طايح بوحدة القلب...شدي حيلك يابنيتي ترى انتي مو اول وحده يموت لها ولد

 

تبكي فاطمه من جديد بكل حزن واسى والم على فراق ولدها الفراق اللي مابعده لقاء..

 

وسلوى تبي تبين لفاطمه مدى طيبتها ... بس العيال مو عندها العيال عند مها اما ولدها ضاحي عند اهلها (الحبيبه كذبت كذبه وصدقتها)..

 

مها كانت تلاعبهم وبحكم انهم صغار ومايعرفون للحزن درب اندمجوا مع اللعب والحركه....ومها تفجرت ينابيع الحزن في قلبها من جديد..وكانت تقول في خاطرها:

" انا وجهي نحس على الجميع .. كل شخص اعرفه مات كان اخر كلامه معاي انا.....انا اخر وحده كلمت عبدالعزيز واخر وحده شافني..انا نذير موتك ياعبدالعزيز....الله يرحمك"

 

:::::::::::::::::::

 

امل تتصل على بيت ساره:

 

ساره: هلا امل

 

امل: امي تقول .. انها امس زارت جراح بالسجن اللي دخله عشانج..

 

تقاطعها ساره بعصبيه: مو كل كلمه والثانيه دخل السجن عشانج يلا عاد احترمي نفسج ترى مصختيها

 

امل : حبيبتي هذا الصج رضيتي والا انرضيتي

 

ساره: خلصينا شتقول امج ترى مو فاضيتلج

 

امل: جراح يقول يبيج تمرين عليه ضروري

 

ساره: ماقال شيبي؟

 

امل: وانا شدراني؟ روحي وشوفي شيبي؟

 

تسكر ساره من عند امل وتروح لأمها تستأذن منها ومايمر الا قليل من الوقت الا وهي عند جراح ..

 

ساره: بغيتني؟

 

جراح: إيه بغيتج

 

ساره: ......

 

جراح: من عمري كنت ابيج

 

ساره: والحين؟

 

جراح: لازلت ابيج

 

ساره: وعشان جذي تبيني ضروري

 

جراح: لاء...انا بغيت اعتذر منج

 

ساره بعصبيه: بهالطريقه...جراح حرام عليك خرعتني

 

جراح: ليش...حسبالج احتضر وجيتي مسرعه تخافين اموت وماتلحقين علي ؟

 

ساره: انا مو قاسيه للهدرجه ومااتلذذ بشوفت الموت

 

جراح: ساره حبيبتي ... انا اسف

 

ساره:........

 

جراح: واوعدج مااعيدها ...

 

ساره: جراح انا بنسى الماضي...وانت مو راضي تعطيني فرصه

 

جراح: خلاص ياعمري ..والله مااكررها

 

ساره تبتسم: شعندك اليوم زايده العاطفه ؟؟؟

 

جراح: عواطفي كل يوم تزيد عشانج ياام الحلا انتي

 

تبتسم ساره بخجل...ويطيح الحطب بينهم..

 

::::::::::::::::

 

عامر بفرح: منيره حامل يمه

 

الام: والله صحيح ياوليدي....الف مبروك تستاهل ..الف مبروك يابنيتي يامنيره

 

عامر: انشالله بإذن الله لاجتني بنت بسميها على اسمك يالغاليه

 

الام: لا والله لاتسميها على اسمي حرام عليك انت بتعقد البنت...اسمي قديم ويضحك

 

عامر: غصنه....شفيه يمه.. غصنه حلو

 

سمر: خلاص عامر طوروه...خلوه غصون

 

منيره: اثنينهم حلوين

 

سمر: واذا ولد وشتسمونه؟

 

عامر: والله للحين مافكرت

 

سمر: واذا قلتلك اسم تسميه؟

 

عامر: اذا حلو وعجبني ماعندي مانع

 

سمر: احلف..احلف انك تسمي اذا عجبك

 

عامر: لا هذا هو الولد يبكي يبوس رجولي يقول سموني تكفون...ترى بدري عليه

 

سمر: طيب اذا جاك ولد سمه....سمه سامر

 

عامر: وشوووووووووو؟ هذا اسم الله يخليك..وشقالولك لبناني ....سامر؟

 

سمر: مافيها شي..سامر وعمته سمر..وبعدين انت مو مقصر ..عامر..وحتى حلوه لما

تنطقها عامر ابو سامر شوف جايه على الوزن

 

منيره: والله ياسمر ولد والا بنت اللي الله كاتبه فيه الخير

 

عامر وهو يناظر حرمته ويبتسم: شوفي حرمتي قنوعه

 

سمر: بدينا.. بدينا بالسوالف اللي مالها معنى..كثر الله الغرف بالبيت ...

 

عامر بلهجه جاده: خلي عنك ذا الهرج اللي مايجيب ولا يودي وقومي وانا اخوك

اعمليلي شاي زعتر يقعد الراس

 

سمر: لا والله ماني فاضيه..ماتشوفني اكتب الواجب

 

عامر: اللي يشوفك يقول بتخترعين ذره والا تكتشفين نظريه ..حاذفه الكتب قدامك ولا

تدرين وشالسالفه والاقلام الوان واشكال داخل مكتبه انا مو مقلمه

 

سمر: رجاءاً.. لاتدخل بدراستي وطرقي للدراسه

 

عامر: بلا فلسفه وقومي صلحيلي الشاهي

 

سمر وهي توقف وتحلطم: مو عشان المدام حامل يصير كل شي فوق راسي

 

::::::::::::::::

 

اسبوعين مرت على موت عبدالعزيز...فاطمه تحسنت حالتها شوي..وطلبت من

الممرضه انها تنقلها لغرفة سعد.....

 

وفي غرفة ابوعبدالعزيز:

 

فاطمه: خطاك السو..ياابو.....ياسعد

 

سعد بحزن : انا ماقلتلك لايروح المزارع يافاطمه؟؟..انا ماحذرتك؟؟

 

فاطمه تبكي بصمت: سعد..هذا ولدي مثل ماهو ولدك ولاتظن انك حزين عليه اكثر

مني..

 

سعد بضيق: إيه بس انا حرصتك عليه كذا مره

 

فاطمه تمسح دموعها: هذا امر الله والمقدر مكتوب

 

سعد يحاول يتمالك دموعه: ونعم بالله..ونعم بالله

 

فاطمه: المهم انت شلونك وشلون صحتك؟

 

سعد: اكذب عليك ان قلتلك اني بخير..انا عقب عبدالعزيز ماني بخير ومايهنالي عيش

 

فاطمه بألم: الله يرحمه..للحين ياسعد وانا ماني بمصدقه ان عبدالعزيز...مات..والله

احس اني بكابوس مزعج .. كان خوش ولد.. مطيع وبار ومايحب يغضبنا..تدري وشكانت امنيته؟

 

سعد بحزن: عارفها ... عارفها يافاطمه..كان يبغى يصير امام بالحرم؟؟

 

فاطمه تعود للبكاء: سعد...عبدالعزيز يسلم عليك

 

سعد: كيف يسلم علي وهو ميت الحين؟

 

فاطمه: قبل يموت بدقايق ارسلي رساله والظاهر اني بحفظها طول العمر كان كاتب فيها " يمه حبيبتي سامحيني انا ابغى رضاك لاتغضبين علي يمه واذا كلمتي ابوي سلميلي عليه وقوليله لايزعل..احبكم" وكأنه حاس انه بيموت..ياويلي عليك ياعبدالعزيز

 

سعد بحالة كآبه: اخ لويرجع..يوم واحد بس ..كنت ضميته لصدري وحبيته .. وكنت اقوله آمر ياابوي تدلل علي اطلب المستحيل واجيبه...اخ لو يرجع يوم لأوديه بنفسي للمزارع...لو يرجع يوم لأشتريله كل اللي في خاطره...هذا عبدالعزيز الغالي من يعوضه في غيابه؟ من يسد مكانه؟ ماتلقين في الصبيان كلهم مثل عبدالعزيز وشراوه...كان يرحمني ويحن علي .. ويحب احد يحسسه بالمسئوليه...لو بس حرصتي عليه هاليوم يافاطمه..هاليوم بس لوانك سهرانه ...كان ماضاع منا العمر كله

 

فاطمه وهي تشهق بالبكاء: خلاص ياسعد ارجوك لاتلومني انا اللي فيني كافيني واللي بقلبي من الهم اكثر من اللي بقلبك...انت ناسي انه ولدي قطعه مني؟..تظن اني بفرط فيه لحظه من العمر؟ تراني انا اللي حملت فيه 9 شهور وانا اللي ارضعته..ولبسته وغسلته..واكلته وشربته.. انا اللي عشت كل لحظه معاه واذا فارق عيني ثواني اتشفق على شوفته..وشلون لو غاب عني العمر كله..

 

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

مرت خمس شهور على وفاة عبدالعزيز ... واتت العطله الصيفيه .. سمر نجحت من الصف الثاني وعلاقتها مع محمد تطورت لحد العشق والهيام وفجر صارت تحن على محمد في كل يوم انه يحط حد مأساوي لعلاقته مع سمر ..

 

عامر تغيرت معاملته لمنيره وصار يشوفها ام عياله المستقبليه وتناسى سميره...ساره كانت ماخذه كورس صيفي مما ادى الى علاقه بارده وعاديه مع جراح بس جراح لازال يحبها هذاك الحب الجنوني...ضاحي اللي صار عمره 9 شهور كان يحظى بشعبيه كبيره لدى كل من في البيت ودلال اكبر من ابوه اللي كان كل يوم والثاني يتعلق فيه اكثر...سلوى وام فيصل الثنائي اللعين استغلوا انشغال فيصل وصرف نظره عن البيت استغلال بشع فراحوا يدبرون الخطط الشيطانيه ل..مها.... اوه مها كدت انسى....مها في كل يوم كل ساعه كل دقيقه كل ثانيه كانت حالتها تزداد سوءا وكان الهم يأكل قلبها مع عمرها..حالتها النفسيه كانت صعبه .. حتى فيصل ماصار يشوفها ولاعاد يسأل عنها والعذاب اللي تلقاه من خالتها وضرتها كان فوق المحتمل كانت تموت في اليوم الف مره...وكانت فعلا تمنى الموت في قلبها لان الالم طفح بحياتها وكل من شافها كان يلاحظ مدى البؤس والحزن اللي تعيشه هالبنت المسكينه اللي ماتجاوز عمرها 21 عام عمر صغير على الهم والعذاب والالم ..

 

في يوم من الايام شديد الحروره ...

ام فيصل : اسمعي..اليوم فيه عرب يبغون يزورونا..ماابغى اشوفك هنا خالص فاهمه

 

مها بعد نظره طويله: اروح غرفتي؟

 

ام فيصل: ياويلك ياسواد ليلك ان عتبتي باب غرفتك

 

مها : ليش؟

 

ام فيصل: غرفتك مقابله باب الصاله اللي بيقعدون فيها الضيوف وانا ماابغاهم يخترعون لما يشوفونك طالعه وداخله لغرفتك

 

مها بنبره حزينه: وين تبيني اروح؟

 

ام فيصل: السطح!!

 

مها: لا حرام عليج..السطح لا...اروح أي مكان الا السطح ..الدنيا حر موت انا راضيه اروح للحمام واقعد فيه لما يرحون الضيوف الا السطح ..

 

وتنحني مها تبوس رجول خالتها: تكفين خالتي ابوس رجولك لاتسوين فيني مثل ذيك المره

 

ام فيصل وهي ترفس مها: ابعدي عن رجولي الله ياخذ عمرك..ولاتخافين هالمره غير ..يلا انقلعي للسطح ولاتشوفك عيني مابقى شي ويوصلون الجماعه

 

استسلمت مها لواقعها المرير ..وراحت للسطح..السطح المحرق..الملتهب..الاشعه عموديه ..حاولت انها تبحث أي مكان فيه ظل ..ولقت زاويه صغيره حاولت انها تكور نفسها تحتها ..راسها بس اللي استظل اما باقي جسمها تحت السموم تلسعه...

 

الساعه كانت ثلاث العصر .. مرت خمس ساعات ثانيه ...ومها لاتزال فوق ... ام فيصل

تكذب لافي ضيوف ولاشي انما هي تستخدم وسيله من وسائل التعذيب...

 

كانت تطالع الساعه اللي بإيدها..ماكانت تدري هي ثمان وعشر او ثنتين الا ثلث ..جسمها تعبان ولافحته الحروره ..بعد صعوبه بالغه قدرت انها توقف على رجولها..توجهت للباب بكل مااوتيت من قوه...حاولت انها تفتحه...بس الباب مقفول من الداخل..ضربت على الباب برعب شديد ... مافي اجابه..

 

درعا اللعينه قفلت الباب على مها ... وحاولت انها تناسى المفتاح..فيه..وكملت سوالفها الممتعه مع سلوى وهي تتجاهل صوت الضرب الشديد الآتي من باب السطح...فيصل كان سهران عند ربعه..ولاكان هامه البيت واللي يصير فيه ..

 

مها...حست بالرعب الشديد التفتت حولها عسى انها تلاقي أي اداة تكسر فيها قفل الباب..بس للاسف كل اللي حولها ارض جرداء خاليه من أي مسمار صغير...صاحت بكل مااوتيت من قوه...مامن مجيب ..بكت بحرقه عل دموعها تحطم الجدران او تصهر الابواب ..ولكن دموعها نزلت من مقلتيها فبللت يديها وارضية السطح....وجهت لكماتها للباب عله يتألم من وقع ضرباتها ولكن كأن يديها تداعبان الباب فيضحك مستهزءأ بها ...جلست على ركبتيها امام هذا الباب الهائل الاسود الكبير وطأطأت برأسها الارض وكأنها تتوسل اليه بأن يفتح لها..وبعينين دامعتين وفكر مشوش ...تذكرت عائلتها..تذكرت احبتها..تمنت امها ..تمنت اباها واخويها ... صاحت بصوت اللبؤة الجريحه بإسم امها....تمنت لو ان الموت اخذها... بكت ..صاحت..ثم صاحت ثم بكت...ثم توقفت قليلا تلقي بنظرها حول هذا المكان الموحش المقفر...بلغت الساعه التاسعه واطفئت الانوار القليله في المنطقه...ومها تضطرب و تزداد نبضات قلبها خفقانا خوفا من هذا المكان المرعب... كانت تتمنى ان تموت الان في هذه اللحظه تتمنى ان تموت..يخيل اليها صوت اشباح فتضع رأسها بين رجليها وتضع يديها على اذنيها وكأنها تهرب من كلمة القدر...تمنت النار تحرق جسد هذه الخالة اللئيمه..وتمنت العذاب يحيط بضرتها اللعينه وتمنت الظلم يقع على هذا الزوج القاسي...بعد مابح صوتها من البكاء بصوت عال رجعت تبكي بصمت بينها وبين عيونها..التي تسكب الدمعات بلا كلل ولاملل..البكاء بصمت امر لايطاق..ولكن مها ..تتألم ..تحزن وحزنها يريد الصمت لان صوتها لاتسمعه الا اذنيها ....الان الصراخ لاينفع .. البكاء لايشفع..فقد وقع القول واصبح امرا لامفر منه...وضعت يدها المسكينه في فمها وصارت تحفر على اظافرها قصتها المأساويه وتشهد اصابعها على عذابها المؤبد...وضعت رأسها على عتبة الباب ويد على عينيها تغطي بها تهيئاتها وتخيلاتها ويدها الاخرى وضعتها في ذلك الفم الذي لايعرف سوى الشهيق والغصات والصراخ..ونادت في قلبها بأعلى صوت : يــــــــــــارب..ارحمـــــني..خذ بحقي منهم..

 

:::::::::::::::::::::::

 

تدخل غرفتها وتلقي نفسها على سريرها بكل تعب...تحسس تحت المخده وتطلع الجوال..تضغط الازرار وتتصل على فارس الاحلام..

 

محمد: وينك ياشيخه؟....من ثلاث ساعات وانا اتصل فيك....عارفه الساعه كم الحين؟؟..الساعه ثلاث الفجر ياحلوه

 

سمر وهي تضحك: طيب عطني فرصه ادافع عن عمري..

 

محمد: يابعد عمري انتي

 

سمر بدلع : بس عاد محمد مووقته هالكلام

 

محمد: اذا مووقته الحين...متى يصير وقته؟

 

سمر: انا متصله عليك بغيت استشيرك بشغله..واخذ رايك فيها

 

محمد: اها...يعني مو داقه ..حباً فيني

 

سمر: لا عاد لاتقول كذا..

 

محمد: طيب وشبغيتي تستشيريني فيه؟

 

سمر: ماادري..وشرايك اقص شعري بوي؟

 

محمد: ان قصيتيه قصيت رقبتك

 

سمر بخيبة امل: ليه عاد؟ انا بالموت اقنعت امي..وتجي انت تقول لا..ممكن اعرف الاسباب؟

 

محمد: انا مااحب ان زوجتي يكون شعرها بوي ...

 

سمربإستغراب: زوجتك؟؟؟؟

 

محمد: شفيك ؟ ليه مستغربه؟ إيه زوجتي وحبيبتي بعد

 

سمر: يعني...انت راح تزوجني؟

 

محمد: و

Link to comment
Share on other sites

وانتي ماخذه المسأله لعب .. اكيد بنتزوج ونعيش احلى قصة حب..

 

::::::::::::::::::::::::::

 

"الله اكبر..الله اكبر..اشهد ان لا اله الا الله...واشهد ان محمد رسول الله...حي على الصلاة...حي على الفلاح....الصلاة خير من النوم.. الله اكبر...الله اكبر..لااله الا الله .."

صوت الاذان يبعث في النفس امناً واماناً ...صوت الاذان راحة وطمأنينه على وقع المسامع...

 

تفتح عيونها وتحاول انها تبين المكان اللي هي فيه...تذكرت مأساة الامس..سمعت صوت الاذان وعاد املها بالله..وبينها وبين نفسها كانت تقول:" ماكو غير هالطريقه ..هذي حزة فيصل للصلاة"

 

اخذت سحارة بيبسي وتوجهت لأحد اسوار السطح المطله على الشارع..ركبت عليها وانتظرت فيصل لما يطلع من البيت...وبعد مده قصيره شافته طالع من البيت ..يفتح سيارته..

 

مها بصوت متقطع مبحوح: فيصل ..فيصل

 

بس فيصل ماسمعها ودخل سيارته وقبل يمشي...نزل مره ثانيه لانه تذكر انه ناسي شغله من البيت ..

 

مها نادته مره ثانيه..دخل البيت وماسمع صوتها المنخفض...وبلحظة يأس قررت انها تراجع لادراجها.. شافته رجع للسياره وبحركه لا اراديه حذفت عليه صخره...

 

فيصل تفاجىء ورفع راسه فوق للسطح .. حاول انه يركز عيونه بالمكان..كان يشوف

مها .. نزل راسه وهو يفكر بحقيقة اللي يشوفه كان يظن انه يحلم او يتخيل رفع راسه بسرعه تجاه المكان اللي شاف مها فيه كانت لازالت بمكانها وتأشرله ..

عصب فيصل منها وراحلها فوق للسطح وفتح الباب وهو في طريقه لمها مسك ذراعها بقوه:

 

فيصل بعصبية: مها..وشجايبك هنا؟؟ عاملتلي مثل الافلام المصريه .. تقابلين من فوق السطوح

 

مها: هدني... امك هي اللي قفلت علي الباب

 

فيصل: امي يالكذابه..تتهمين امي؟؟ كل هذا كره ..ليه قلبك اسود؟

 

مها تصرخ: انا مااتهمت امك..ولالي مصلحه اتهمها..يااخي حرام عليك حس فيني عاد .. انا ماني مجنونه اقفل على نفسي واعيش الرعب اللي انت حتى ماتقدر تتخيله..فيصل انا تعبت ومليت وماعدت اتحمل .. وابيك تطلقني...تطلقني او تذبحني وتريحني منك ومن امك ومن عيشتك..

 

تنزل مها لغرفتها...ويسمر فيصل بمكانه حس من صوتها ان الالم تمكن منها..ومافاق الا على صوت المؤذن يقيم الصلاة وراح يلحق على الصلاة وهو بالصلاة كان كل تفكيره بمها وحالتها اللي وصلتلها

وبعد الصلاة..راح لغرفة مها ولقاها نايمه ماحب يزعجها ..وراح لغرفته فوق..تقلب على سريره بس ماقدر ينام..وبعدثلاث ساعات من التفكير بموقف مها تدق ساعة المنبه معلمة ببدء يوم عمل جديد...

 

يلبس فيصل ثيابه وهو حاس بكسل ويروح للصاله يلقى امه قاعده وعندها شاهي وحليب:

 

فيصل: صبحك الله بالخير يمه

 

درعا وباين عليها انها معصبه: أي صباح واي خير؟؟؟اذا حضرة الانسه مها مهمله الشغل وراقده للحين

 

فيصل: مـــــــها...انتي اللي جبتي طاريها بنفسك..الحين ابغى اعرف ليه قافله عليها باب السطح وتاركتها لحالها؟

 

ام فيصل بإندهاش: انا....انا يافيصل اقفل على مها باب السطح؟؟؟ليه تقول عني كذا؟ماهقيتها منك ياوليدي ياقطعه من حشاشة جوفي..وبعدين ليه اقفل عليها الباب وشستفيد؟

 

فيصل بعصبيه: طيب اذا مو انتي؟ منو اللي يسويها؟؟

 

درعا: خدعه منها تبغى تلفت نظرك وتتهمني وتكرهك فيني... الظاهر انت ماعرفتها زين

 

فيصل باستنكار : يمه تعرض نفسها للخوف والرعب عشان تلفت نظري...لالا انا استبعد هالشي

 

درعا: وليه تستبعد؟؟هذي مو غريب عليها شي..وانا ياوليدي ماقلتلها شي..البارح قلتلها يامها يابنيتي ضبطيلنا القهوه بيجونا ضيوف ويوم اخذت شوي رحت اساعدها في المطبخ ومالقيتها سألت سلوى وقالت ماشافتها عاد انا قلت يمكنها تعبانه وراحت ترتاح في غرفتها ..وقلت حرام اتعبها كافيها شغل البيت

 

فيصل: علينا هالسوالف يمه؟؟؟ انتي ترحمين مها مااصدق

 

ام فيصل بعصبيه: شف عاد..عجبك كلامي كان بها ماعجبك بالطقاق اللي يطق راسك ..

يطلع فيصل من البيت وهو يفكر بكلام امه يجوز انها تكون صح وان مها سوت حركتها هذي عشان تثيره وتغيظه..

 

::::::::::::::::::::::

 

يشوفها وهي طالعه منه بعد ساعه حميمه قضوها مع بعض وقبل تطلع من الباب:

 

جراح : ســــــاره

 

تلتفت عليه قبل تطلع ..تبتسم له وتقرب عنده ..ساره: هلا جراح بغيت شي؟

 

جراح: إي بغيت شي

 

ساره: آمر..تدلل

 

جراح: وماترفضين طلبي؟

 

ساره: اذا اقدر عليه اكيد مابرفض

 

جراح بضيق: ساره..الصراحه انا ..يعني ممكن اذا..بغيت..

 

ساره تقاطعه: جراح شفيك ..تكلم لاتستحي

 

جراح: انا اقول يعني..الصراحه مابيج تلبسين هاللبس مره ثانيه

 

ساره بإستغراب: أي لبس؟

 

جراح: هالبنطرون اللي عليج..مخصر جسمج...واللي يشوفج جذي تلفتين انتباهه

 

ساره : ردينا على طير ياللي

 

جراح: انا من حقي اتدخل في الاشياء هذي

 

ساره: لا ياجراح مو من حقك ترى بعدنا مادخلنا قفص الزوجيه

 

جراح بنظره بائسه: ليش تحبين تعانديني؟

 

ساره وهي تقعد على الكرسي: لا ياجراح انا مابيك تكون حساس للدرجه هذي..وبعدين انا مااعاندك .. ولا افكر بالطريقه اللي انت تفكر فيها..جراح انا هذا لبسي وهذي طريقتي بالحياة..وبعدين لاتظن مني اني اتغير بهالطريقه... وترى الانسان صعب يتغير بسرعه

 

جراح : انا اعرف ليش تعانديني...لانج لازلتي تطالعيني جراح القديم اللي يحبج بكل مافيج .. اذا انتي ماتغيرتي ياساره انا بعد ماتغيرت بحبي لج... بس بشكل عام انا ماعدت جراح الاولي..في السجن تعلمت اشياء كثيره خلتني افكر غير وافهم الامور بشكل ثاني..وانا اذا تدخلت بشي ظاهري من حياتج فهذا يدل على مدى خوفي وحرصي عليج ..ومدى تمسكي فيج....انا...انا اغار عليج ياساره ومابي أي احد غيري يشوفج ويتمتع بحسنج .. احس اني انفجر لو الضابط اللي عند الباب بس القى نظره عليج احس اني في يوم من الايام راح اذبحه على وقاحته و...

 

تقاطعه ساره: بس..لاتكمل..مدام فيها موت وذبح... جراح انا ادري انك تغار علي وتحبني وهذا الشي مو جديد انا اعرف بهالشي من زمان..بس اللي انت ماتعرفه اني خلاص لايمكن تأثر فيني نظرات غيرك وماعاد احد يهمني غيرك ... يعني انسى اعيش عشان غيرك .. والحين ممكن تبتسم قبل اطلع..لاتسوي روحك زعلان جذي والله شكلك يلوع الجبد

 

جراح وهو يطالعها بملئ عينيه ويبتسم: ديري بالج على عمرج ...

 

ساره: انشالله يالغالي ماطلبت شي..مع السلامه

::::::::::::::::::::::

 

فجر تكلم ولد عمتها محمد:

 

فجر: اسمع محمد..انا ماتمشي علي اعذارك...من متى وانت تكلمها؟؟ومااشوف شي جديد .انا ابغى نهايه للموضوع ...وإلا..

 

يقاطعها محمد: تهدديني يافجر؟

 

فجر: اسمع يامحمد انا ماودي اقول لعمتي انك مدمن مخدرات وانا عندي الدليل على هالشي وانت عارف عمتي لودرت بالموضوع وشراح تسوي؟؟...خلنا متفقين احسن

 

محمد: طيب وشتبغين اسوي؟

 

فجر: كل شاب يبغى شغله من بنت وانت عارف شقصد

 

محمد: تدرين اني مااقدر

 

فجر: كيف يعني ماتقدر؟؟؟ لاتصير عاد مره وحده عاملي فيها شهم واصيل

 

محمد: انا مريض يافجر بالضعف ومااقدر ..

 

فجر: أهاااا...سوري محمد ...طيب فكر بطريقه ثانيه للانتقام

 

محمد: واشرايك يافجر نخليها بحالها ..والله البنت مسكينه وكاسره خاطري

 

فجر نعم؟؟؟كاسره خاطرك؟؟وشذا الكلام اللي اسمعه؟؟محمد مثل ماقلتلك خلنا متفقين احسن

 

محمد: طيب وشنسوي؟؟

 

فجر: المـــــخـــــدرات

 

محمد متفاجىء: نعم؟؟؟

 

فجر: ورطها بالمخدرات

 

محمد: مستحيل...حرام عليك يافجر هذي بنت بعدها صغيره و؟؟

 

تقاطعه فجر: محمد...ورطها بالمخدرات...خلها تصير مدمنه..

 

محمد: لا مااقدر..استحاله

 

فجر: لاتصير غبي...حبوب..خلها تصير مدمنه حبوب

 

محمد: فجر...

 

فجر: ماابغى اسمع منك أي اعتراض..خلاص ارجوك انهي موضوعها .. وبعدين تعال اقولك انت ليه خايف عليها؟ لايكون صدقت عمرك وحبيتها...يامحمد انت ماتعرفها كثري..ترى البنت هذي مزاجيه بس تمل منك تدور على غيرك..وتراها سافله وماتستحي..دمرها يامحمد حطمها..انت تعرف شلون..ابيها تموت بالبطيء ياكرهي لها

محمد: صار...ومابتسمعين غير اللي يسرك

 

وعقب ماسكر من عند فجر صار يفكر بكلامها .. ويرسم الخطط للقضاء على سمر

::::::::::::::::::

 

ام فيصل: تصدقين ياام ضاحي انها ماقعدت اليوم الا على صلاة الظهر ؟؟

 

سلوى: ادري فيها ياخالتي ..اشوفها وهي طالعه من غرفتها .. عبالها بتكدس الشغل علينا ماتدري انها تكدس على عمرها

 

ام فيصل: عاد اليوم كله ماكلمتها ... ولساني ياسلوى مايصبر

 

وتنادي ام فيصل مها ..

 

مها: نعم؟

 

سلوى: نعامه ترفسك ..كلمي خالتك عدل

 

مها تطالع سلوى بنظرات بارده وترد تطالع ام فيصل: نــــــــعم؟

 

ام فيصل: لا تعالي اضربيني...لا الله يخليك موتيني من الخوف

 

تطالعها مها نظرة استهزاء ..وتعطي ام فيصل ظهرها وتروح للمكان اللي جت منه

 

..تستوقفها ام فيصل من وراها وهي ماسكه بذراع مها بشده: انا لما اكلمك ماتعطيني ظهرك وتمشين ..فاهمه؟؟

 

مها ترفع بصرها للسماء وفي حركه سريعه منها تنزل ايد درعا بقوه وتصرخ فيها : ايدج القذره هذي اذا مسكتيني فيها مره ثانيه لاتلومين الا نفسج....انا بعرف انتم شتبون مني؟؟ مو كافي اللي سويتيه امس فيني وجايه تكملين علي اليوم..خلاص عاد ماشبعتي من الظلم .. ماكفاج اللي سببتيه لي..حرام عليج ..حرام يالظالمه ...

 

صوت قوي رجولي يأتي من خلفها..

 

فيصل: مـــــــها

 

ام فيصل: هذا انت شفت بعينك يافيصل...شفت كيف ترفع صوتها علي ..ولما اقولك

ماتصدقني..وتقول مسكينه

 

فيصل: مها تعالي للغرفه ..ابيك

 

تلتفت عليه مها وتطالعه بنظرات غريبه ... وهي تقول: مابي

 

فيصل: وشهو اللي ماتبينه ؟

 

مها وهي حابسه دمعتها: مابي اروح معاك للغرفه

 

فيصل: ليه؟

 

مها بصوت باكي: لأني...لأني اخاف منك

 

فيصل يقرب عندها: تخافين مني انا؟

 

مها تبعد للخلف: إيه اخاف منك...اخاف تطقني وانا ما عدت اتحمل

 

ام فيصل بإستهزاء : حرام ... ماعادت تتحمل ..مسكينه...شفتيها ياسلوى ترى هذي مثل الحيه كل يوم لها جلد.. لعنبو دارك مامداك تغيرين ..توك الحين تصارخين علي وكأني اصغر عيالك والحين لما جا فيصل صرتي تخافين ؟؟؟

 

سلوى: إي والله صادقه ياخالتي..لاتغرك يافيصل تراها ممثله درجه اولى

 

فيصل بحزم: مها انا انتظرك بالغرفه ...تعالي بسرعه

 

انتظر بالغرفه عشر دقايق ولما مل من الانتظار...قرر انه يطلع ..ولما قرب من الباب ..فتحته ودخلت ..

 

فيصل: مها....تخافين مني انا؟

 

مها وهي تحط عينها بعينه: اخاف.. منكم...كلكم...اخاف اموت بين ايدينكم ... اخاف امك وسلوى ياكلون جثتي اخاف يرمونها بالزباله...اخاف يعطونها الكلاب..اخاف من الظلمه واخاف من الدنيا

 

فيصل: كلام جديد

 

مها بصوت متوسل: طلقني

 

فيصل: اطلقك وين تروحين؟

 

مها: ارجع ديرتي بين اهلي وناسي

 

فيصل: وانا؟؟

 

مها: انت عند اهلك وناسك ... ماعدت تحتاجني

 

فيصل: ومن قالك اني مااحتاجك؟

 

مها: لوتحتاجني جان ماهجرتني كل هالمده اللي طافت

 

فيصل: طيب..واذا طلقتك من يغسل دشداشتي ويكويها؟؟ومن يصبغ جزمتي ويلمعها؟؟ومن يضبطلي الفطور والغدا والعشا ؟؟؟

 

مها: جيبلك خدامه

 

فيصل: وانتي؟؟

 

مها: انا مو خادمه عندك

 

فيصل: المفروض ان الزوجه تخدم زوجها

 

مها: وليش سلوى ماتخدمك؟ اشمعنى بس انا؟؟

 

فيصل: لاني مااحب شي من ايد سلوى احبه من ايدك

 

مها: فيصل لا تطولها وهي قصيره..انا كرهت العيشه معاك وابيك تطلقني

 

يوقف فيصل وهو معصب: شمعنى كلامك يامها؟؟ انتي اكيد مليتي مني وبترجعين لحبيب القلب.. لاياحبيبتي عند فيصل ماهو كل يوم لك حبيب .. وعناد فيك مراح اطلقك..والطلاق احلمي فيه...غلطة عمري اني تزوجتك وبتكون الغلطه كبيره اذا طلقتك ..

 

يطلع فيصل بعد مازرع بأعماق مها اليأس ..

:::::::::::::::::::

 

في بيت عامر: سعيد وعامر وسمر والام ومنيره وعنود زوجة سعيد مجتمعين :

 

الام: شدي حيلك يامنيره مابقالك انشالله غير شهر وتولدين بعونة الله

 

منيره: الله كريم ياخالتي

 

سمر: انا عندي احساس ان البيبي اللي بتجيبه منيره انشالله بيكون ازين واحلى من عيالك ياسعيدو

 

عنود: اسم الله على عيالي من عمرهم مزايين ومحد يصك عليهم

 

سمر: نشوف....هذا ولد عامر مو شويه

 

سعيد اللي كان مو منتبه مع سوالفهم وكان مندمج بالتلفزيون : وشهالقناة الخايسه ذي؟؟؟

 

عامر: سعيد وشفيك؟

 

سعيد: انا قلتلك ياعامر لاتحط ديجتال بس انت ماطعتني..

 

سمر: ليه ياحبيبي؟؟؟حلال عليك وحرام علينا...هذا انت حاط بشقتك واحد

 

سعيد: انتي تسكتين..كم مره قايلك لاتدخلين لما اتكلم مع عامر

 

عامر: انت ليه معصب؟؟

 

سعيد: شف هالبنات كيف يترقصن..وتخلي خواتك يناظرون؟؟

 

عامر يبتسم: ياسعيد وانا اخوك..هذي الاغنيه يسمونها البرتقاله ومابقى احد ماشافها ..

الظاهر بس انت..

 

يقاطعه سعيد: وانت راضيلك ...اهلك يشوفون

 

سمر: حره على قلب العذال اعرف ارقص مثلهم ...

 

يلتفت سعيد على سمر وهو معصب ويرشها بقلاس الماي اللي عنده...بينما يضحك الجميع

::::::::::::::::

 

الكويت:

 

ساره: والله يمه زمان على مها تصدقين صارلي سنه ماكلمتها

 

ام ساره : مها الله يعينها شكلها مو مرتاحه

 

ساره: والله قلبي يعورني عليها احس ان فيها شي...ياليتك تحافظ على مها يافيصل...مها جوهره وصعب تلقى مثلها في هالدنيا..

 

ام ساره: الله يوفقها انشالله ... مها تستاهل

 

ساره: شوفي الدنيا يمه... مها اللي كنت انا وياها مثل الاخوات واكثر..من كنا صغار واحنا مع بعض.. افترقنا فرقى طويله... وجراح اللي عمري ماحسيت فيه ولاكنت افكر

مجرد تفكير فيه...راح ارتبط فيه طول العمر

 

ام ساره: هذا الزمن ... يجمع ويفرق ..

 

يقاطع كلام ام ساره التلفون اللي يرن...:

 

ساره: ويييي هذي اكيد امل مالي خلق لها

 

ام ساره: قومي كلمي .. خاف موإهي؟

 

ساره: يمه اعرفها هذي حزتها للطراره

 

ام ساره: بقوم انا اكلم واشوف منو

 

ترد ام ساره على التلفون وهي تطالع بنتها وتبتسم : هلا امل.... لاساره..فوق نايمه بدارها

:::::::::::::::::

 

سمر: اهلييييين

 

محمد: هلا حبي

 

سمر: وينك؟؟؟ قاطع عني مده طويله؟؟

 

محمد: توني مكلمك العصر ..صارت مده طويله ؟؟

 

سمر:ابغاك على طول تكلمني

 

محمد: خلي عنك ذا الهرج ... سمر انا مشتاقلك بالحيل

 

سمر بدلع: اشتاقتلك العافيه

 

محمد: مااقدر اصبر

 

سمر: ماني فاهمتك؟

 

محمد: ابغى اشوفك

 

سمر: تشوفني؟؟؟؟

محمد: إيه والله ابغى اشوفك...

 

سمر: بس انت ...ماادري فاجئتني ؟؟

 

محمد: مليت من السوالف والكلام..ابغى نتواجه ...انتي موكنتي تحنين نتقابل ..وانا الحين عرفت ان البعد طاغي وجبار ..

 

سمر: انا الحين مااقدر

 

محمد: ماتقدرين؟؟ ليه ؟؟

 

سمر: انا اقول بالمدرسه احسن..مابقى غير شهرين على المدرسه

 

محمد: وتظنين هالشهرين شويه..حرام عليكي ياشيخه ارحميني..انا لازم اشوفك

 

سمر: صدقني الحين مااقدر ..

 

محمد: اذا قصدك اهلك ..طلعي أي عذر..قولي انك رايحه تحظري حفل زفاف وحده من صديقاتك

 

سمر: سايقنا فتان وممكن يعلم علي

 

محمد: لاتصيرين عاد هبله.... وفكري بأي طريقه المهم نتقابل

 

سمر: خلاص افكر واتصل عليك

 

محمد: موتطولين علي..ترى بموت من الشوق

 

سمر: اسم الله عليك من الموت

 

محمد: طيب حياتي .. تبغين شي؟؟

 

سمر: مليت مني؟؟

 

محمد: لاعمري..واحد يمل منك؟؟ بس اسمع الوالده تناديني وبروح اشوفها شتبغى

 

سمر: والوالده شمقعدها الحين؟

 

محمد: والله مدري عنها..يلا حبي مع السلامه

 

سمر عجبتها الفكره حتى هي كان ودها تشوف محمد..بعد ماوثقت فيه وتأكدت انه لايمكن يأذيها...... مسكينه ماتدري انهم واحد وماكو فرق بينهم .... سهرت لي الصبح وهي تفكر بخطه ...ولقتها اتصلت بمحمد بس طلع نايم ومايرد على اتصالاتها..

 

 

 

تزور فاطمه امها..:

 

ام فيصل : هلا والله زارتنا البركه

 

فاطمه: هلا فيك يمه

 

ام فيصل: الا عيالك وين؟؟؟ماجبتي غير اميره؟؟

 

فاطمه: عند عيال عمهم مابغوا يجون

 

ام فيصل: لايكون سعد مانعهم يجون عندي؟؟

 

فاطمه: ليه تقولين كذا يمه؟؟سعد مايعلم عياله على القطاعه

 

ام فيصل: بعد مامات عبدالعزيز الله يرحمه .. ماعاد شفت العيال

 

فاطمه تمسح دموعها: لاتربطين الاحداث يمه ..ولاتظنين ان سعد بيمنع عياله من قدرهم

 

ام فيصل:خلاص يافاطمه لاتبكين...عزيز مات والله يغفرله والحي وانا امك ابقى من الميت..شوفي لحمك كيف راح وعيالك ماعدتي تهتمين فيهم..ترى مايجوز اللي تسوينه في عمرك

 

تدخل مها عليهم وتسلم على فاطمه

 

ام فيصل : خلصتي شغلك؟؟

 

مها: إيه

 

ام فيصل: ماعندك دار تقعدين فيها؟

 

مها: خالتي انا بس جيت اسلم على فاطمه

 

ام فيصل: طيب روحي تقلعي لدارك..مدام سلمتي وخلصتي .. خلي البنت تقعد مع امها

 

فاطمه: خليها يمه تقعد معنا...تعالي مها اقعدي بجنبي

 

ام فيصل: مدام هالوجه القبيح بيقعد انا بقوم عند الجيران شوي وراجعه.. بشوف البضاعه اللي جايبتها ام مازن.. مراح اطول

 

فاطمه: الله معك يمه

 

تروح ام فيصل وتقعد مها عند فاطمه ..

 

فاطمه: ها يامها وشخبارك..عساكي مرتاحه

 

مها :........

 

فاطمه: وشفيك؟؟

 

مها: فاطمه انتي اخت فيصل الكبيره ولج كلمه عليه واكيد يطيعج ..

 

فاطمه: مها .. انتي طلبتيه وهو ردك؟

 

مها تحاول تمالك احزانها: قوليله يطلقني

 

فاطمه: لاحول ولا قوة الا بالله..مااشين ماطلبتي يامها..هذا طلب تطلبينه ؟؟

 

مها: مااقدر اتحمل اكثر..تعبت من الحياه..تعبت يافاطمه والله تعبت .. اول ماشفتج استانست وقلت محد بيرحمني غير فاطمه

 

فاطمه: طيب ليه تطلبين الطلاق؟

 

مها: انتي عارفه ان حياتي صارت جحيم واني تحملت المستحيل .. اخوج تغير علي حيل وماعاد هو فيصل الاولاني صار يتجاهلني حيل تدرين متى اخر مره جمعنا سقف واحد..كان قبل ثلاث شهور..مدام يكرهني للهدرجه ليش مايطلقني؟؟

 

فاطمه: مها..انتي رحتي لطبيب من قبل

 

مها بخوف: ليش؟؟

 

فاطمه: ماادري..جسمك كله يرتجف حتى شفايفك .. مها وشفيك اسم الله عليك

 

تقوم مها لغرفتها وتقفل عليها الباب..وتقعد بزاويتها...وهي تعض اظافرها وتكلم نفسها : معقوله اكون مريضه ؟؟ معقوله فيني شي؟؟لالالا انا مافيني شي..الحمدلله انا بخير وبكامل قواي العقليه ..

 

وبينما مها في غمرة تساؤلاتها ...تضرب فاطمه عليها الباب..:

 

فاطمه: مها افتحي الباب ...وشجاك؟

 

مها:..........

 

فاطمه: مها افتحي الباب.. وكلميني ...

 

مها:.........

 

فاطمه: مها لاتسوين في روحك كذا.. واللي تبينه يصير انشالله..مايصير الا اللي يريحك بس لاتسكتين كذا

 

تثور مها وتصرخ : اتركوني في حالي...خلاص انا مابي شي ... خلوني ..انا تعبت ياناس منكم ومن دنيتكم.. الله يرحمني برحمته..انا ماارجي من الناس شي .. انا مابي منكم شي

 

تستغرب فاطمه من ردة فعل مها وتصعد لسلوى وتحكيلها اللي صار بينها وبين مها :

 

سلوى: ماعليك منها يافاطمه هذي عياره

 

فاطمه: كيف عياره؟ اقولك تنتفض قدامي كنها تموت

 

سلوى: الله يسمع منك

 

فاطمه بحده: ســـلـــوى

 

سلوى: اسمعي يافاطمه..مها هذي غريبة الاطباع وفاليوم الواحد لها عدة شخصيات..عارفه البنت المعقده.. يعني مرات تصير مطيعه ومرات تحقرك ماترد عليك..وانا اذكر مره فيصل طلب منها شغله..ناظرته بنظرات غريبه وتركته وراحت وقتها كان فيصل معصب وماقدر يتمالك نفسه راح لها وجرها مع شعرها وهو يصرخ ويهدد فيها توقعين وش ردة فعلها؟؟؟ تصوري لاصرخت ولابكت ..بعد ماترك شعرها ناظرته بنفس النظرات الغريبه وكملت طريقها ولاردت عليه...ومرات تبكي على اتفه الاسباب .. يعني لو قلتيلها مها ممكن مويه ؟؟ تنزل دموعها مثل السيل وكأنك ذابحه اهلها... ومرات ياام عبدالعزيز اشوفها تكلم حالها وتبكي او تكلم حالها وتضحك..احسها يافاطمه مخبوله

 

فاطمه: خبلتوا فيها ياسلوى

 

سلوى: واحنا ايش سوينالها؟

 

فاطمه: ماعليه ..كملي بعد

 

سلوى: واللي استغربت منه انها بسرعه تعرق لو كان يوم بارد

 

فاطمه: وفيصل... شلون علاقته معاها؟؟

 

سلوى: قصدك....

 

تقاطعهافاطمه: إيه

 

سلوى: لا فيصل ماينام عندها

 

فاطمه بإستغراب: ليه

 

سلوى: هو يقول انه حاول معها كذا مره بس هي ترفضه بطريقه شرسه وعنيفه وقبل كنت دايما اسمع صراخها وصياحها.. خالتي تقول انها مجنونه

 

فاطمه: للأسف مها مريضه

 

سلوى: مريضه؟؟؟؟

 

فاطمه: تعاني من مشكلات نفسيه ولازم تعالج

 

سلوى: واذا ماتعالجت؟؟

 

فاطمه: الله يعلم شيصير فيها ...تدرين انها تبغى الطلاق ؟؟

 

سلوى: من صدقك؟؟

 

فاطمه: اللي مستغربه منه ان فيصل رافض .. مع انها خلاص ماعادت تصلحله

 

سلوى: صدقيني يافاطمه ان مها وجودها في البيت شغاله مو اكثر..ماني عارفه فيصل ليه متمسك فيها

 

فاطمه: والله ماادري؟؟... هذي مو كأنها امي تنادي ؟؟

 

سلوى: امبلا هذا صوت خالتي

 

فاطمه: قومي خلينا ننزل تحت وجيبي ضويحي معك

 

سلوى: يلا

:::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

سمر: اسمع محمد ... اسوي روحي مريضه.. واطلب من السايق يوديني للطبيب ومنه اطلع واروح معك

 

محمد: حلوه..خوش خطه .. انا عارف ان زوجة المستقبل عبقريه

سمر: طيب أي يوم؟

 

محمد: من بكره ..واشرايك؟

 

سمر: صار

- وفي اليوم الثاني :

 

سمر: آي يمه ماني قادره اتحمل

 

الام بخوف: خير يابنيتي وشفيك؟

 

سمر: راسي يمه..احس ان الدنيا تفتر فيني

 

الام: قومي وانا امك خليني اوديك للطبيب يفحص عليك

 

سمر: لا خلاص مايحتاج..انشالله يخف

 

الام: والله حالتك ماتطمن .. مايرتاح قلبي لين تروحين للطبيب

 

سمر: ماابغى اتعبك معي يمه

 

الام: لا مافيها تعب .. بروح اجيب عباتي

 

سمر: لالالالا انتي لاتروحين..انا بروح لحالي

 

الام: لا مافيه روحه لحالك تطيحين بالطبيب محد يدري عنك

 

سمر: خلاص مااروح للطبيب

 

الام: يعني الا لحالك والا ماتروحين ؟؟

 

سمر: يمه والله انا ماابغى اتعبك معي

 

الام: يابعد عمري يابنيتي .. خلاص روحي بدلي ثيابك على مااقول لشاهين يشغل السياره

 

تحاول سمر قد ماتقدر انها تخبي فرحتها لاتبين من عيونها......

 

تروح مع السايق للطبيب وتدخل من الباب الامامي وتطلع من الخلفي .. في المكان اللي واعدت محمد فيه تركب معاه السياره :

 

محمد: هلا والله بالغلا...مااصدق عيوني واخيرا انا مع سمر حبيبة قلبي

 

سمر: لاصدق حبيبي...

 

محمد: سمر عندي شقه صغيرونه واشرايك نروح نقعد فيها؟

 

سمر: لالا رجاءا خلنا نفر بالشوارع

 

محمد: انا ماعندي مانع بس اخاف احد يطب علينا وبعدين تصير فضيحتنا بجلاجل..واخوانك لو عرفوا ممكن يذبحونك

 

سمر بحذر: وشقتك وين؟

 

محمد: قريبه من هنا ...على بعد شارعين

 

سمر: بس انا مااقدر اتأخر

 

محمد: ياعمري كلها نص ساعه نسولف مع بعض.. بعدين انا ابغى اشوفك مايصير كذا..

 

سمر: طيب خلاص ودني...بس انت متأكد ان مافيها احد

 

محمد وهو فرحان : متأكد ياحلوتي متأكد

 

يروح محمد للشقه ومعاه سمر الغبيه اللي انقادت لمصيرها بخطى ثابته .. ضعف الوازع الديني واهمال اهلها وعدم مراقبتهم لها والدلع اللي كانت محاطه به من كل الجوانب....كل ذلك افسدها .. تدخل مع الحبيب المزيف للشقه ... و...

 

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

:::::::::::::::::::::::::::::

سمر: اقول محمد...شقتك ليه صغيره؟

محمد: على قدي ؟؟

سمر: احد يسكن معك فيها؟

محمد: لاياقلبي حتى انا مااسكن فيها ... بس امر عليها ونسهر مع الشباب

سمر: اها...والحين تضمن ان محد بيدخل علينا

محمد بنفاذ صبر: ضامن والله ضامن

سمر: طيب وشفيك تقولها بحقد؟

محمد: سمر ترى ماعندنا احد ها؟

سمر: وشتقصد؟

محمد: اقصد ماله داعي هالغشوه..ليه تحرمينا من جمالك

سمر: اوووه نسيت

تفصخ سمر بوشيتها .. وينبهر محمد من الجمال والحلا اللي يشوفه قدامه .. يقرب من عندها ويحتضن ايدينها تبتعد عنه.. يخدعها بكم كلمه ويوهمها انه مايقدر يبعد عنها ... ويقرب منها اكثر..الشيطان بينهم وزين لهم فعل مايغضب الله من تلامس الايدي والتقبيل..

تصحو من غفلتها بعد النشوه القصيره: محمد احنا وشقاعد نسوي ؟؟

محمد: ليـــــــــه كذا بس ؟؟ وشفيها يعني...عمري انا بصير زوجك يعني لازم نتعود على بعض قبل الزواج ونكسر الحواجز

سمر: لامحمد مو بهالطريقه

تذكر محمد الغرض اللي جايب سمر عشانه وهو تقريب النهايه...بس عقب التفكير قرر انه يخليها تثق فيه وتطمن له .. ومايفكر بنهايتها في الوقت الحالي

سمر: محمد وين رحت؟

محمد: هلا حبيبتي معك

سمر: بشنو سرحان؟

محمد: يلا قومي ياقلبي ..ارجعك للطبيب..ترى تأخرتي وانا ماابغى اخوانك يشكون بالسالفه

سمر: ايه والله معك حق تصدق ماانتبهت للوقت..

وفي البيت تدخل سمر وهي تحس بالفرح يملا الكون حولها..

الام: هلا ببنيتي ...سلامات وشقالك الطبيب؟؟

سمر وهي سرحانه: انا بخير يمه..عطاني علاج وحده بوحده

الام: طيب وينه علاجك مااشوفها معك؟؟

سمر انتبهت ان حتى الطبيب ماشمت ريحته: علاج؟؟ أي علاج يمه؟

الام بعصبيه: سمر انتي رحتي الطبيب؟

سمر: ايه يمه رحت..وعطاني علاج خذيت حبه وحده ورميت الباقي في الزباله

الام: وليه ترمين علاجك ؟؟

سمر تصعد الدرج هربا من اسئلة امها اللي من الممكن ان تكشفها: ماابغاه يمه انا مااحب العلاج

ام سمر شكت في الموضوع ولاحظت التغير المفاجىء اللي طرأ عليها وعشان تقطع الشك باليقين..سألت السايق اللي اكدلها ان سمر راحت الطبيب وماراحت أي مكان ثاني..اطمأن قلب الام المسكينه وراحت تسوي شوربه لبنتها المتهوره..

ومن ناحيه ثانيه تتصل فجر على محمد واللي كان لها علم بهذا اللقاء اللي بين سمر ومحمد..

فجر: ها بشر شصار؟

محمد: ماصار شي

فجر بعصبيه: ولــيه ماصار شي؟؟ محمد شتفقنا عليه احنا؟

محمد: يافجر لاتصيرين هبله مو من اول مره خلك راكده لو مره وحده في حياتك..لازم نطمنها بالاول ونخليها تثق فيني

فجر: السالفه طولت ياولد عمتي

محمد: اهم شي النتائج مضمونه

فجر: لك مني يالغالي اذا شفت عذابها بعيني راح امحي الدليل اللي عندي يورطك

محمد: اتفقنا

واتفقوا على الشر والحقد والمنكر والضلال..

::::::::::::

الظهر ..فيصل يلاعب ضاحي:

فيصل: ومن قالك هالكلام ؟

سلوى: فاطمه قالتلي

فيصل: صح وانا ملاحظ عليها تغيرات كثيره

سلوى: طيب اعرضها على الطبيب..مايصير نخليها كذا بعدين تجن

فيصل: من متى تخافين على مها ياسلوى ؟

سلوى: انا مااخاف عليها..انا اخاف منها..يافيصل هذي اذا جنت ممكن تودينا في داهيه وليس على المجنون حرج

فيصل: يعني توقعين انها ممكن تكون خطر علينا؟

سلوى: طبعا خطر علينا وعلى ضاحي بعد

فيصل بفزع: لا إلا ضاحي

سلوى: خلاص استعجل

فيصل: وامي وش رايها؟

سلوى: ماادري؟

فيصل: واذا رفضت؟

سلوى: وعلى أي اساس ترفض؟

فيصل: لان مها تساعدها في البيت و..

تقاطعه سلوى: قصدك تخدمها؟

فيصل: نفس المعنى

سلوى: اسمع فيصل..انا اهم شي عندي انك تبعد هالانسانه عن حياتنا قدر الامكان وبعدين انا مستعده اصير خدامه بس اهم شي .. مها تبعدها

فيصل: خلاص بقول لأمي

سلوى: لأ لاتقول لخالتي .. يأخي تصرف انت من نفسك .. واللي تشوفه انت صح سوه ولاترد على احد

اقتنع فيصل بكلام سلوى ونزل تحت يعاين مدى سوء الحاله اللي وصلتلها مها.. لقاها تشتغل بالمطبخ تحت وامه بعد بالمطبخ ودخل على صوت امه تصارخ على مها: ماصارت كل شوي تشربين مويه...الله ياخذك خلصت المويه ..كل هذا عطش

حط عينه على مها ولقاها تشتغل بصمت وحزن وماترد على ام فيصل..

قرب من صوبها وهمس بأذنها انها تلحقه للغرفه وكان يحاول قد مايقدر انه يخفض صوته عشان امه ماتسمعه

ام فيصل: خير يافيصل وشبغيت؟

فيصل: سلامتك يمه بس بغيت اشرب مويه

ام فيصل: مابقى فيه مويه خلصته البقره اللي وراك

ينظر فيصل الى مها نظره توسل بأن تتبعه ...

وفي غرفة مها: فيصل يقعد على الكرسي اللي مقابل السرير وهي واقفه على الباب:

فيصل: مها وشفيك تعالي واقعدي عندي بغيتك بموضوع مهم

تقعد مها مقابلته على السرير وهي تطالعه بنظرات خوف ..

فيصل: ممكن اعرف ليه تعاينيني كذا؟

مها:..........

فيصل: طيب ممكن ترفعين ايدك عن فمك لانك بهالطريقه تقرفيني

مها:.......

فيصل يهز رأسه اسفا: صارلك مده ماتتكلمين..والوالده تشتكي انك ماعدتي مطيعه ... شصايرلك ؟

مها:.........

فيصل: احسن بعد لاتتكلمين صوتك يزعجني...وجهزي حالك بعد صلاة العصر بجي اخذك

مها بلهفه: بـــــــتطلقني؟؟؟

فيصل وهو يوقف: ايه عدل قولي كذا من الاول...لاياحبيبتي الطلاق انسيه مو قبل مااطلع حقي منك واحلمي اردك لحبيبك الاولاني..

تقاطعه مها: وين بتوديني؟

فيصل: اوديك لأي مصحه تعالجك من العقد اللي فيك

مها: مصحه؟؟!!....مصحة شنو؟؟

فيصل: مصحه للأمراض العقليه...للمهابيل اللي مثلك

يطلع فيصل من الغرفه ويترك مها تستوعب جملته الاخيره...وبعد مااستوعبتها لحقته ومسكت بيده ..

مها: فيصل الله يخليك لاتسوي فيني جذي ..

فيصل ينزل ايدها: اتركيني .. وقصري حسك..ترى والله اذا امي درت لاتلومين الا نفسك..

مها تخفض صوتها والدموع تنهمر من عينيها : ابوس ايدك..ابوس رجلك ..لاتوديني.. الله يخليك انا مافيني شي انا صاحيه .. فيصل حرام عليك لاتعذبني .. انا اخاف..

فيصل بعصبيه: قلتيها بنفسك ..تخافين..وهذا هو السبب الرئيسي اللي بوديك عشانه...ويلا تقلعي عن وجهي

وبعد صلاة العصر يدخل فيصل على غرفتها ويلقاها لابسه عباتها ومسويه اغراضها وقاعده على السرير سرحانه ..وبعد ماتأكد من سلوى ان امه عندها فوف تلاعب ضاحي..

فيصل: ها...اشوفك اقتنعتي

مها بنبره مهدده: الله ينتقملي منك..يالحقير

فيصل: تدرين ليه مراح ارد عليك؟؟...لانك مجنونه ..والمجنون يازوجتي العزيزه ماينوخذ على كلامه .. يلا انتظرك بالسياره

وفي السياره كان الصمت يسود المكان الا من انين خافت كانت القلوب تتقطع لسماعه .. وفيصل كان يحاول قد مايقدر انه مايسمع هذا الصوت المألم واشغل نفسه بالجوال ..ليما وصلوا

فيصل: يلا انزلي..

مها: ........

فيصل: مها ترى انا ابغى مصلحتك وخايف على صحتك

مها: صحتي؟

فيصل: ايه خايف على صحتك

مها: يكون في علمك محد دمر صحتي غيرك

فيصل: طيب...يلا انزلي ..

وعند الدكتور..فيصل مع الدكتور

فيصل: والله يادكتور ماني عارف وش فيها..وكاد ان الحرمه مهي بصاحيه

الدكتور: طيب انت قلت انها تعاني من خوف..والخوف بشكل عام مصطلح لعديد من الامراض ممكن توضح وش تعاني منه بالضبط ...وش تلاحظ عليها من امراض؟

فيصل: كل اللي اعرفه انها تخاف من أي شي غير الناس اللي متعوده عليهم ومرات بعد تخاف منا ..

الدكتور: هي تعطش؟

فيصل يفكر: ايه تشرب مويه كثير

الدكتور: وتعرق؟

فيصل: والله ماعندي علم يادكتور ؟؟

الدكتور: هي معك الحين؟

فيصل: ايه خليتها تستنى بالخارج

الدكتور: انت ماقلتلي انها تخاف

فيصل: ايه

الدكتور: طيب ومخليها بالخارج ليه؟ دخلها الله يعافيك ويصلحك..حتى المرضى ماتعرفون كيف تعاملون معهم

كانت قاعده على الكرسي ودافنه راسها المسكين بين ايدينها وتمنت لو انها مو متغشيه عشان تاكل ايدينها اكل وتطفي النار اللي جواها..

فيصل يوقف قدامها: مها...الدكتور يبغى يفحص عليك..تعالي معي داخل

ويدخل معاها للدكتور اللي فحص عليها بمجرد النظر الى حالتها وسألها بعض الاسئله .. وفي حديث جانبي بينه وبين فيصل..

الدكتور: ماتدري يالاخو من متى وحرمتك مريضه؟

فيصل مرتبك: الصراحه مدري؟

الدكتور بإستغراب: انت عايش معها بمثل البيت؟

فيصل بإحراج: ايه...بس

يقاطعه الدكتور: ياأخ فيصل يؤسفني اني اقول..ان زوجتك تعاني من عصاب خوفي حاد

فيصل بذهول: عصاب خوفي؟؟؟؟ وش يعني ذا؟؟

الدكتور: هو نوع من انواع مرض الخوف

فيصل: ماني فاهم يادكتور وضحلي ؟

الدكتور: العصاب خوف يستمر ويؤثر على مجريات الحياة اليوميه ويرافقه خفقان ورجفان وتعرق الايدي وغياب الصوت وعسرة البلع وعدم القدرة على التركيز واضطراب النوم..ويشكو بعض المرضى من اضطرابات عقليه ومعديه وظيفيه كما قد تتأثر الحياة الجنسيه الى حد كبير ..

فيصل: اهاا..الحين فهمت..واكيد هالمرض خطير...بس ماقلتلي يادكتور وش هي مضاعفاته؟؟

الدكتور: ان لم يعالج عصاب الخوف فإنه يتحول تدريجياً الى اكتئاب حاد ممكن يؤدي الى الوفاة

فيصل: طيب وكيف طريقتكم للعلاج؟

الدكتور: يعالج العصاب بمعالجة السبب الذي ادى اليه ومن ثم تجنبه مع اعطاء بعض المهدئات

فيصل: وكم المده اللي بتقظيها معكم؟

الدكتور: على حسب حالتها ومدى استجابتها

فيصل وهو يوقف: اعتبرها بين ايدي امينه..

الدكتور: واجبنا ياأخ فيصل

وقبل يطلع فيصل التفت على مها اللي كانت تطالعه بنظرات ملؤها الغموض..ورد التفتت على الدكتور وهو يقول : دكتور مها تعاني من عاده قذره بعد ياليت لو تعالجونها .. وهي عادة اكل الاظافر

الدكتور وهو يوجه نظراته لمها : ارقد وامن يااخ فيصل...كل شي يتغير انشالله

تركها... تصارع المشاعر المتناقظه في كيانها..تركها للالم يعتصر قلبها....تركها للبؤس ينهش عظامها.. تركها للقهر والذل يسري في عروقها.. تركها في سفينة بلا ربان .. تركها في بحر هائج مضطرب غاضب

وجهت نظراتها المتهالكه الى الدكتور الذي كان يجلس خلف مكتبه يكتب بعض الاوراق .. وانتهزت هذه الفرصه فأطلقت رجليها للريح تلحق بذلك الانسان قاسي القلب جامد المشاعر متحجر العواطف ولكن ..ايدي الممرضات كانت اقرب اليها من باب الغرفه..

الدكتور وهو يكمل باقي اوراقه ويبدو عليه اللامبالاة: ماانصحك تعاودينها يااخت مها... لو سمحتي يااخت ناديه وديها لغرفتها وعطيها بعض المهدئات وانشالله نبدي معها جلسات العلاج من بكره ..

ناديه: حاضر يادكتور

::::::::::::::::

امل: امي تقول سلفيها عشر دنانير محتاجتهم ضروري

ام ساره: امج توها ماخذه مني البارح خمسه

امل: اليوم غير والبارح غير..والحين ممكن تعطيني وتخلصيني

ام ساره: امل عيب عليج انا مره اكبر منج مفروض تحترميني وتكلمين معاي بأدب

امل: بتعطيني والا شلون؟

ام ساره: خوش والله .. البيت بيت ابونا والقوم ناشبونا...اقولج احترمي نفسج عاد

وتدخل ساره للصاله على صوتهم:

ساره بخيبة امل: امل بعد اليوم؟؟؟

امل : وكل يوم ...

ساره: خير شبغيتي؟

امل: امي تبي فلوس

ساره: صج والله؟؟؟ وانشالله كاتبين على بابنا بنك التسليف وانا ماادري؟؟ والا اخاف احنا لجنه خيريه

امل: ساره عن الطنازه..والله امي محتاجتهم

ساره بعد تفكير قصير: خلاص صبري شوي بروح اجيبهم وارجع

تعطي ساره لامل الفلوس..وعقب ماطلعت امل:

ام ساره: ليش تعطينها؟

ساره: حرام والله كسرت خاطري...يمه والله هم بحاجة الفلوس اكثر منا

ام ساره: ميخالف ماقلنا شي بس مو كل يوم والثاني .. والمشكله مايردون

ساره: جعله الله في ميزان حسناتنا انشالله .. خلينا منهم الحين وقوليلي شتبين من السوق؟

ام ساره: السوق؟؟ انتي اللي شتبين منه؟

ساره بخجل: بشتري هديه

ام ساره: هدية شنو؟

ساره: يمه باجر عيد ميلاد جراح وبغيت اشترليه هديه

ام ساره: ويه عبالي عندج سالفه...خلج ثقيله عاد..

ساره: ميخالف يمه انا عمري ماشريت له هديه...والهديه يمه اثرها طيب على النفوس

ام ساره: صاجه يابنيتي

:::::::::::::::::::::::::::::::

ام فيصل تثور ثائرتها: ومــــــــــن قالك توديها من غير شوري ومن غير علمي ؟؟؟؟؟

فيصل: وليه اخذ شورك؟؟؟؟

ام فيصل: مها خدامتي..وانا المسئوله عنها

فيصل: لا مهيب خدامتك...مها زوجتي انا ...وانا حر بتصرفاتي معها

ام فيصل بعصبيه: والحين وش استفدنا؟؟؟بتروح تعالج وترد مثل اول واحسن بعد

فيصل: وش تقصدين يمه؟

ام فيصل: مااقصد شي...بس علمني الحين من اللي بيقوم بشغل البيت ؟؟

فيصل: دبري عمرك ... واذا تبغين جبتلك من الحين شغاله .. بس خلاص لاتناقشيني بموضوع مها

وبعد ماطلع فيصل من البيت...

سلوى: انا بفهم ياخالتي انتي ليه معصبه .. والموضوع مضايقك؟

درعا: بلاك ماتدرين...وبلاك هبله مثل رجلك

سلوى: خالتي

درعا: تخلخلت حنوكك ... هدمتوا كل اللي بنيته وعشت سنين اخططله ..والحين كله راح بلمح البصر...ياذكيه يكون في علمك اني انا اللي جننت مها وهبلتها وانا اللي وصلتها للمرحله ذي.. تدرين ليه؟؟ لان هالشي يقرب نهايتها ويفكنا من شرها للأبد ... راح الزوج الحبيب المطيع دخلها مصحه .. وفي المصحه تعالج وترد مها الاولانيه ويمكن تغير بعد...وترجع شخصيتها الاولانيه وتاخذ فيصل من بين ايدينا من جديد

سلوى وقد ادركت مدى فداحة خطأها: يعني الحين خلاص ماكو امل ..

ام فيصل: مااقول غير مالت عليك انتي ورجلك حتى تفكير ماعندكم ... رفعتوا ضغطي جعل الله ياخذكم

ام فيصل دائماً كانت تخدمها الظروف... والمصحه ماعالجت مها الا زادت حالتها سوءا..الدكتور كان بعده مبتدأ والعلاج كان عذاب والخوف كان يحيط فيها من كل جانب...الحياة صارت شي مرعب .. وهذي ايام مها في المصحه:

كانت تصحى الصبح على اصوات المجانين اللي معاها .. ولما تشوف أي احد يصرخ او يسوي أي حركه غريبه كانت تستنجد بالزوايا وتعظ اصابعها بحركه جنونيه قاسيه ... الممرضه كانت تلاحظ هالشي كل يوم مما جعلها تخبر الدكتور بحالة مها المؤسفه...والحل كان اليم...عزلوها عن كل العالم الخارجي بغرفه صغيره فيها بس سرير اول مادخلتها تذكرت شي واحد بس حطم كيانها واخر امالها ..تذكرت بيت خالها تذكرت السطح والاصوات المخيفه اللي كانت تسمعها تذكرت الفيران وتذكرت حياتها في بيت خالها بالاكمل...رمت نفسها على السرير وهالمره صارت تعض الفراش بحرقه والم وكأن الفراش هو قدرها او هو الموت الذي تحاول التغلب عليه بشتى الوسائل...تلمست وجهها فوجدت الدموع قد جفت ولم يبق في محاجر العين سوى دموع من دم متحجره في ذلك الركن من الوجه الذي رأى المأسي وقاسى الالام ..

بينما هي في سجنها الانفرادي " غرفتها المنعزله" كانت طوال اليوم تجلس على زاوية السرير وتبدأ بعض اظافراها بنفس الصوره الجنونيه..لايحتاج ان اصف وضعها فقد تنكسر النفوس لدى تخيل موقفها .. وبعد متابعه منظمه للدكتور قرر العلاج كالاتي...

في كل صباح كان يأمر الممرضات بوضع دواء مر لاذع كريه محرق على اظافرها لئلا تأكلها .. وبينما كانت مها تقرب اصابعها من فمها كانت تحس بمدى المعاناة التي تجتاحها...فلاتستطيع ان تضع اظافرها في فمها وكانت هذه الحركه تريحها قليلا اما الان فماذا بقي لها؟؟ وقد اغلقت الابواب في وجهها ..

كانت تتذكر فتعصرها الذكرى وتقرب يديها من فمها فتحس بمرارة واقعها ...وبينما هي في غمرة احزانها والامها وكانت لاتعرف ماذا تفعل ... توجهت للجدار تضرب بيديها عليه بقوه وهي تصيح وتتألم ...وتضرب بكل مااوتيت من قوه الى ان سال الدم من هاتيين اليدين اللتان كانتا في يوم من الايام من انعم الايادي الانثويه في هذه الحياة...كانت تنظر الى الدم وفي داخلها علامة استفهام كبيره؟ الدم هل سيريحها مشهد الدم؟؟؟ لانها تعيش في جروح بلا دماء...جروح بلا نزف ؟؟؟فهل الدم نتيجه طبيعيه للجرح الداخلي؟؟؟ تكرر هذا الموقف معها مرتين وقد تركت يديها وتوجهت برأسها الى الجدار تفجر به افكارها وذكرياتها اللعينه...هنا قرر الدكتور علاجا قاسيا اليما متعبا سافلا حقيرا....: الصعق بالكهرباء.........الالم من جديد

::::::::::::::::::::::::::::

تكررت زيارات سمر لمحمد حتى صار في رصيدها خمس لقاءات " بريئه تافهه" وفي المرة السادسه وفي شقة الاخ محمد اهلها كانوا رايحين يزورون قريبه لهم بيتها بعيد شوي وبيتعشون عندها وهي ادعت انها نايمه وماتبغى تروح معهم ولما تأكدت انهم راحوا اتصلت بالحبيب يجي ياخذها:

وفي شقته:

سمر: بروح اصلحلك قهوه من ايدي...عمرك ماذقتها

محمد: خلي عنك القهوه ...والله انك قديمه ياسمر

سمر: ليه تبغى نسكافيه؟؟

محمد: لا ... بذوقك مشروب عمرك ماذقتيه في حياتك

يروح محمد للغرفه الثانيه ويطلع بطلين...اكيد الكل عارف " ويسكي "

سمر: وش ذا محمد؟؟ هذي اول مره اشوف هالبطول .. مااعتقد يبيعونها بالسوبرماركت ؟؟؟

محمد يبتسم: لاحبيبتي هذي يبيعونها بسوبرماركت نيويورك مش هنا ياعمري...ذي يسمونها بيره

سمر: وع البيره طعمها مو حلو

محمد: وش يدريك انتي؟

سمر: ماادري احس؟

محمد: جربي انتي بس وعيشي دنيا ثانيه...انتي قلتيلي انك بتطولين معي اليوم صح؟

سمر: ايه اهلي بيتأخرون

محمد وهو يصبلها المشروب: حلو...خلينا نعيش حياتنا على الكيف...

يعطيها محمد كاس النهايه..الكاس المحرم...كاس الخمر.. وبعد اقل من ساعتين..تصيبهم السكره وتلعب في رؤوسهم الخمره...

وصاروا يغنون ويرقصون ويلعبون ولاهم داريين عن الدنيا هذاك الوقت كانت الساعه 7 المغرب .. وسمر نست انها بنت من عائله خليجيه .. عائله محافظه لها عاداتها وتقاليدها والاهم من هذا كله نست انها بنت مسلمه ... رجعها محمد للبيت الساعه 12 ونص ولاكانت داريه عن الوقت دخلت البيت بخطى واثقه وكأنها ماسوت شي يستحق العقاب .. البيت هدوء والنور مطفي .. دخلت غرفتها وهي تغني وتضحك بطريقه هستيريه .. رمت عبايتها على الارض ولبست بجامتها وهي عقلها مو معاها ... حطت راسها على المخده وغطت عمرها بالبطانيه وبعد اقل من دقيقه يفتح الباب عليها بقوه ...

ام سمر بخوف: وين كنتي من رجعت ماشفتك ودورتك بدارك مالقيتك؟؟؟

سمر بلغة السكارى المايعه: بسم الله الرحمن الرحيم...تصدقين عبالي جنيه..يمه الله يبقيك خرعتيني انتي..وين ابكون يعني؟؟ اكيد بالبيت

ام سمر بعصبيه : لاتكذبين علي .. دورتك بكل البيت ومالقيتك ..وين كنتي ؟

سمر: اووووه يمه ..خليني ارتاح والله تعبانه

ام سمر: منتي بصاحيه وشفيك تكلمين كذا ؟؟

سمر وقد غطت في سبات عميق...

ام سمر: هين ياسمر..بكره لي حساب ثاني معك .. واحمدي ربك اني ماعلمت اخوانك

::::::::::::::::::::::::::::::

اليوم الثاني الصبح ...الجو صافي ...ونسمات الهواء العليله تبعث في النفوس البهجه والسعاده...على الرغم من ان الفصل صيف لكن اليوم غير عند ساره ..

ساره: كل عام وانت بخير..وتفضل

جراح: وانتي بصحه وسلامه..بس شنو هذا ؟

ساره: هديه صغيرونه مني لك بمناسبة عيد ميلادك والحين ممكن تفتحها وتقولي رايك فيها بكل صراحه ؟؟

جراح: ليش ياقلبي تكلفين على نفسج؟

ساره: لافيها كلافه ولاكنافه يلا عاد افتح الهديه وشوفها تناسبك والا لا؟

جراح مبتسم وهو يفتح الهديه: مدام انها من ايد حبيبتي اكيد بتطلع مناسبه وحلوه بعد

فتح جراح هدية ساره اللي كانت عباره عن ساعه ماركه"رادو" جلد لونها كحلي حلوه ...استانس جراح ومات من الفرحه مو من الهديه بس لان ساره عبرته ..

جراح: هذي لي انا؟

ساره: اكيد لك ..انت تستاهل

جراح : ساره ...مااقدر اعبرلج ومااعرف شلون اشكرج...غير كلمة مشكوره ياحياتي

ساره: العفو..وبعدين أي وحده مكاني اكيد بتسوي اللي سويته انا

جراح: ساره....قولي امين....الله لايحرمني منج ..

ساره تبتسم: امين يارب العالمين

:::::::::::::::::::::::::

ام سمر: ممكن تقولين الحين وين كنتي فيه البارح؟

سمر: والله انك فارغه...اقولك راسي مصدع وبينفجر وانتي لك خلق مناقشات

ام سمر: كلميني بأدب .. لسانك الطويل هذا يبيله قص

سمر: يمه واللي يعافيك ويخليك .. خليني لحالي والله مصدعه

الام تقعد بجنب سمروبحنان تقول: علميني وش فيك؟؟ وش اللي حصل البارح ؟

سمر: كنت فوق بالسطح

الام: وش تسوين فالسطح ؟؟

سمر: مليت من القعده فالبيت اختنقت...خليتوني لحالي وماسألتوا عني

الام: انتي كنتي نايمه...وحتى انا قلتلك تروحين معنا وقلتي لا ...ماقلتيلي وش كنتي تسوين فالسطح

سمر: سويت رحله

الام: رحله!!!!

سمر: ايه وش فيك مستغربه ؟؟؟ خذيتلي بيبسي وشيبس ورحت فوق استمتع بالجو

الام: من زين الجو تستمعين فيه ؟؟

سمر: وش اسوي ؟؟ ضاقت اخلاقي ومليت

الام: ولا يهمك ولاتضايقين...قومي تلبسي .. بروح انا وياك للسوق..

سمر: لا يمه الله يخليك احس اني تعبانه شوي ..باخذلي غفوه

الام: ترجعين تنامين؟

سمر: ايه

الام: توك صاحيه وش اللي يرجعك؟

سمر: يمه والله تعبانه ...خليني على راحتي

وتطلع الام المغفله عن البنت المتمرده ... وتخليها لحالها وعلى راحتها... عقب ماطلعت ...قفلت سمر الباب واتصلت على محمد :

سمر بعصبيه: محمد حرام عليك وش اللي شربتنياه ؟

محمد: ليه وش فيك؟؟؟ امس كنتي مستانسه

سمر: راسي بينفجر محمد مااقدر اتحمل..

محمد: مايهون راسك الا ببطل ثاني

سمر: كيف يعني؟

محمد: اجيبلك بطل يهدي اعصابك

سمر: وين تجيبه؟

محمد: كيفك ...

سمر تفكر: خلاص محمد انا اتصل عليك بعد شوي

تروح سمر عند امها ..

سمر: يــــــــــــــمه

الام: هلا سمر..ماجاك نوم؟

سمر: ابغى اطلع؟

الام: وين تروحين؟

سمر: بروح الحديقه

الام: الحديقه في هالجو الحار ؟

سمر: عاد انا مشتهيه اروح االحديقه

الام: وراسك؟

سمر: بيصير زين انشالله...خلي زينب تصلح الشاهي والقهوه ..وانا بروح البس عباتي

تروح سمر غرفتها وترجع تتصل بمحمد وتطلب منه انه يجيب الحاجه في الحديقة وينتظرها بمكان معين اتفقوا عليه

وفي الحديقه :

سمر: عطيني فلوس ..بروح اشتري بليله

الام: استنيني اروح معك

سمر: لاتروحين ولاتعبين عمرك ...عطيني اروح اشتري وارجع بسرعه

الام: طيب خلي زينب تروح معك...وخذي 10ريالات زياده جيبي مويه واشتري لي معك واشتري لزينب

وتروح سمر مع زينب وعند البياع حبت سمر انها تصرف زينب لانها شافت محمد جاي من بعيد وبيده كيس ..

سمر: زينب روحي عند ماما قوليلها ناقصني خمس ريالات

زينب بدلع "تنصب عند البياع" : اوكيه

سمر: بعرف خادمه وشينه على وشو تدلعين يلا تقلعي بسرعه جيبي الفلوس

تروح سمر لمحمد اللي كان ينتظرها بمكان قريب ..

محمد: هلا قلبي...هلا عمري

سمر: جبت الحاجه

محمد: جبتها ... ولعيونك يالغاليه

سمر: والحين ممكن تعطيني لاني مااقدر اتأخر على امي تركتها لحالها

محمد: اكيد.. تفضلي

تاخذ سمر الكيس وتلامس ايدينها ايدين محمد ..

ابتسمت وراحت صوب امها ...

الام: كيف ماتكفيك الفلوس وانا معطتك فوق حاجتك ؟

سمر: لا خلاص ماابغاهن..كفتني الفلوس

الام: وشذا الكيس اللي في يدك ؟؟

سمر: عصير تفاح

الام: عطيني منه ابذوقه

سمر بصوت منخفض: هذا اللي ناقص..مابقى الا انتي

الام: وش تقولين؟

سمر: يمه..مكتوب عليه ان اللي فيهم سكري مايشربونه ممنوع عليهم...انا شريتلك عصير برتقال اشربيه

::::::::::::::::::::::

اسبوع كامل مر على فيصل بدون مها :

فيصل منسدح على الكنبه يفكر وايده على راسه

سلوى: وين وصلت؟

فيصل: عند مها

سلوى: وشووووووو؟

فيصل: اول مره احس انها بعيده

سلوى: وش تقول انت؟

فيصل: احس اني مشتاقلها

سلوى: وينك عنها من اول ؟؟ يوم انها معنا بنفس البيت ماتدري عنها

فيصل: انا مقصر في حقها صح؟

سلوى: خلاص يافيصل لاتندم ولا تحسر ...مها مريضه ومكانها مو بينا .. وشفنا مرتاحين بدونها لاطلبه ولاعوار راس

فيصل: طيب وشلون امي مع الخادمه الجديده؟

سلوى: امك بعد ماتعرفها..تشتكي منها الخادمه

فيصل: يعني مها كانت تشتكي من امي ؟؟؟

سلوى: انت شفيك اليوم ماعندك سيره غير مها ...تراك ذبحتنا فيها

فيصل : والله ياسلوى احس بتأنيب الضمير

سلوى: فيصل انت ماسويت شي غلط..انت شفت ان البنت محتاجه علاج وعالجتها ..وترى عليك ذنب لو خليتها بدون علاج الحين تعوذ من ابليس وقوم اطلع عند اصدقائك انت من زمان ماقعدت معهم

فيصل: ايه والله ذكرتيني بعامر من زمان ماقعدت معه .. بروح له...بغيتي شي وانا راجع اجيبه معي ؟

سلوى: لا سلامتك ماابغى شي

اتصل في عامر وعرف انه عند مزرعة واحد من الشباب وعرف انه بينام فيها ولزم على فيصل انه يجي وينام عندهم ..وعلى بعد من الازعاج كانت هالقعده بين فيصل وعامر:

عامر: معقوله...معقوله يافيصل كل هذا يطلع منك؟

فيصل: وليه مستغرب؟؟ لو كنت مكاني وش كنت سويت؟

عامر: مستحيل انت فيصل اللي عرفته من سنين طويله

فيصل: عامر وشفيك؟؟ عندك حل افضل؟

عامر: ياويلك من الله..حرام عليك البنت امانه بين ايدينك..عذبتها ولعوزتها .. وحملت اثمها

فيصل: يعني انا غلطان؟

عامر: موبس غلطان الا راكبك الخطا من راسك لي ساسك ... مصحه مره وحده؟؟ انت ضامن وش يسوون بحرمتك؟ انت واثق فيهم ؟؟

فيصل: لا ياعامر انا مانيب غلطان ..انا لوتركتها كان ممكن يزيد عليها المرض .. لازم تعالج

عامر: تغيرت وماعدت فيصل الاولاني

فيصل: كل انسان يتغير يالحبيب .. ومايبقى غير وجهه سبحانه

:::::::::::::::::::

في غرفتها قاعده وترقص على انغام اغنية "اليسا".."كل يوم في عمري"...وهي في حاله يرثى لها .. ماتدري عن الدنيا .. اليوم زادت الجرعه وشربت بطل كامل ..من كثر فرحتها ماكانت عارفه شتسوي ...

غياب الوعي..غياب الاخلاق..غياب دور الام والاب الرئيس في حياة الابناء كان عامل رئيسي في ضياعهم وتشتتهم وانهيارهم...سمر فتاة ككثير من فتياتنا قد تكون بصوره مبالغه انما لاننكر تواجدها على ساحتنا العربيه .... بداية انهيارها كان تعرفها على انسانه لم تحسن اختيارها ونست ان " المرء على دين من يخالل" تعرفت على محمد شاب ككثير من شبابنا دمرتهم المخدرات فأعمتهم عن طريق الصواب... وثقت فيه سمر لأبعد الحدود لانه ماحاول مره انه يهتك عرضها ونست ان هذه الثقه في غير محلها وهناك اشياء العن واخس من هتك العرض .. صارت تطلع معاه في كل فرصه ممكنه .. تعلمت منه ادمان الخمر والتدخين .. في احدى المرات اللي كانت فيها سمر طالعه مع محمد وقبل يوصلون لمرحلة الاشعور:

سمر وهي تولع زقارتها: محمد انا مليت من هالمشروب ..فضيحه ..وبعدين ريحته خايسه عفنه ..واهلي بدوا يشكون بتصرفاتي

محمد بخبث : مافيها غيرها... الحبه العجيبه

سمر: شنهي الحبه العجيبه؟

محمد: وحده بوحده للصداع .. والشعور اللي تحسين فيه معاها احلى والذ من المشروب

سمر: على ايدك...عطنا نجرب هالحبه

ابتسم محمد بخبث وهو يقول فقلبه:"وينك يافجر ؟؟ تشوفين اللي اشوفه "

حبة مخدرات...حبه وحده بس كفيله بأنها تضيع عمرك وتغير حياتك للاسوأ ...

يعطيها محمد حبتين وحده الحين ووحده للايام القادمه ...

:::::::::::::::::::::::

فيصل: مها ياسلوى..مها صرت احلم فيها كثير .. صارلي اسبوعين ماشفتها ولا ادري وشصارلها كل ماقربت من المستشفى شي يقولي ارجع يافيصل اللي تشوفه مابيسرك

سلوى:اوووووووه تراك ذبحتنا بهالمها وينك عنها من اول يوم كنت تضربها بدون رحمه ..

فيصل: ماادري هالبنت منقصه علي حياتي احس اني عامل جريمه

سلوى بهدوء: فيصل انت عقلك براسك وتعرف خلاصك... مها انسانه مريضه وتحتاج للعلاج على وشو انت ندمان ومتضايق وبعدين لاتنسى انها تكرهك وماتبغاك

فيصل: من قال هالكلام ؟

سلوى: لانها طلبت الطلاق .. واللي يبغا الطلاق وشمعناته؟معناتها انها كارهتك وزهقانه منك بعد

فيصل:لالامااعتقد مها تحبني

سلوى: لو تحبك ماحنت عليك بالطلاق وبعدين انا سامعتها بإذني يوم تقول انها ماتحبك ولاتتمنالك الخير

فيصل: يمكن تقول هالكلام من حر مافيها ؟

سلوى: انا بعرف انت شتبغى فيها...خلاص طلقها انا عرفت ان لها اهل هناك مسئولين عنها .. وبعدين انت تضمنها ؟؟؟

فيصل: كيف يعني اضمنها؟

سلوى: هذي انسانه حاقده ممكن انها تحرق البيت فينا .. وممكن انها تخنق ضاحي وتذبحه و..

يقاطعها فيصل: خلاص ياسلوى لاتكملين صح هذي انسانه حاقده خصوصا انها محرومه من الاطفال .. خليها بمكان ماهي فيه احسن ..

:::::::::::::::::::

في السجن :

ناصر: من قدك ساعه كشخه

جراح يضحك

ناصر: عساها تدوم هالضحكه

جراح: الله يخليك

ناصر: ماقلتلي من منو هالساعه؟

جراح: ناس

ناصر: ادري ناس وانا قايل خرفان

جراح: من خطيبتي

ناصر: ياليت عندي خطيبه مثلك

جراح: لاياناصر لاتمنى مثلي

ناصر: ليش حلال عليك وحرام علينا؟

جراح: انت انشالله تطلع وتزوج بنت الحلال اللي تعوض معاها كل الايام اللي راحت

ناصر: مااعتقد ياجراح احد يرضى فيني

جراح: لاتيأس ياناصر ترى لاحياة مع اليأس انت غلطت وندمت ومحد فينا مايغلط

ناصر: شتقول للناس يالغالي؟؟

جراح: الناس...هذا العيب..الواحد ماصار يهمه غير الناس وكلامهم .. الناس ماترحم وانا اخوك والمرتاح بدنيته هو اللي مايرد على كلام الناس

ناصر: عالعموم الناس ..مانقدر نشوفهم قبل 12سنه وماندري احنا نموت والا نعيش

جراح: لانشالله تعيش والله يكتبلك طولة العمر

::::::::::::::::::::::::::::::::::::

مرة عامر ولدت وجابت بنت سموها "ريم" عامر فرحان ومستانس ماكان هامه يجيه بنت او ولد اهم شي انه طفل من صلبه ... ومنيره حالتها زينه وطلعت من المستشفى على بيت اهلها بس ماطولت عندهم ورجعت لبيت رجلها .. كان البيت مزدحم وخوات عامر كلهن مجتمعات حتى بنات عمه وخالاته كلهم عشان المولوده وفي غرفه صغيره بالطابق الثاني كانت انسانه تعاني الصداع الشديد والرجفه الاليمه...كانت سمر .. ماقدرت تحمل الوجع واتصلت عليه..على محمد:

سمر: محمد ارجوك مااقدر اتحمل احس برعشه بكل جسمي ... ابغى حبه الله يخليك

محمد: ماعندي ... خلصوا

سمر: دبرلي .. والله مااقدر اصبر .. راسي اه بموت من راسي

محمد: منوين اجيبلك اقولك ماعندي

سمر: لاتتركني كذا الله يخليك محمد لاترميني صخر

محمد: ماعندي فلوس

سمر: اعطيك بس انت جيبلي

محمد: كل حبه ب100ريال

سمر: كل اللي عندي 450ريال

محمد: طيب اجيبلك خمس واحمدي ربك بزيدك خمسين ريال

سمر: حبيبي ماتقصر بس متى تجيبهم ؟

محمد: امرك اخذ الفلوس عقب امرك مره ثانيه واعطيك

سمر: لاهذي صعبه شوي

محمد: وشتبغيني اسوي؟

سمر: محمد الله يخليك جيبلي الحين وانا بعدين اعطيك الفلوس

محمد: لاحياتي اسف ماعندي فلوس

سمر تبكي: محمد حرام عليك اهلي كلهم هنا لاتفضحني رياجيل خواتي بالمجلس وبيلاحظونك

محمد: خلاص ياقلبي لاتصيحين انا بجيبلك الحين ثنتين وبعدين باخذ الفلوس منك واجيبلك الباقي

سمر: الله يخليك لاتأخر واذا وصلت قريب اتصل فيني

وبعد ساعه..

اخذت سمر الحبوب من محمد ورجعت غرفتها .. وقبل توصل لغرفتها وقفتها اختها غيداء..

غيداء: سمر وشفيك؟؟ احس انك موطبيعيه

سمر: مافيني الا العافيه والحين ممكن اروح لغرفتي ؟

تروح سمر لغرفتها وترجع غيداء عند امها ..

غيداء: يمه شفيها سمر..ماهي طبيعيه ؟؟

الام: والله ماادري عنها هذي حالتها كل يوم في غرفتها وماصارت تقعد عندنا مثل اول

غيداء: اخاف انها مريضه؟

الام: والله هاليومين تشكي من راسها

غيداء: ماوديتوها للطبيب؟؟

الام: ماتبغى الطبيب .. انا احترت معها

غيداء: وجهها صاير اسود واحس انها ضعفت

الام: انا بقول لعامر يشوفها هو يعرفلها ..

غيداء: لا يمه لاتقوليله حرام مستانس ببنته لاتخربين عليه فرحته وسمر هذي سوالفها اذا مالها خلق على العزايم سوت روحها مصدعه

الام: على قولتك...ويمكن صداع خفيف ويزول انشالله ..

___________ الله العالم وشفيها سمر ________

::::::::::::::::::::::::::::::::

الجزء السابع والعشرون:

 

شهرين مروا على ادمان سمر على المخدرات وعلى دخول مها للمصحه .... انا ماعطيت مها حقها بالجزء اللي قبله ولاشرحت مدى الحاله اللي وصلتلها ... اليكم هذا التقرير:

من متى والعصاب الخوفي كان يتعالج بالصعق بالكهرباء؟؟؟ ومن متى المريض النفسي كان يعزل عن العالم الخارجي بكل مافيه؟؟؟ وبأمر من كانت الحالات المستعصيه تسلم لأطباء مبتدئين ؟؟؟ مها هذه الانسانه اللي كانت في يوم من الايام ورده متفتحه مندفعه للحياه محبه لها وبلمح البصر يختفي كل من لها في الحياة من ام واب واخ ..تحملت الصدمه التي كانت فوق طاقتها ولكنها استمرت في الحياة عرفت الحب وجربته مع انسان احبها من كل قلبه عاشت معه فترة من السعادة ... تزوجته وتحملت الشعور بالغربه والمراره ورحلت معه في ارض بعيده عن ديارها لاتعرف فيها غيره هو ... عاشت حياة مزعجه مع والدة هذا الانسان وتحملتها لترضي زوجها ولانها تحبه ولاتريد ان تخسره..تحملت الظلم والهوان من ام زوجها ولانها تخاف على مشاعر زوجها كانت لاتفضفض له عن شكواها من والدته .. وعندما حملت منه وسعدت بهذا الشي الذي اعتبرته انجازا عظيما بالنسبه لانسانه مثلها وقع امر الله فسقطت مافي بطنها وصار الحمل صعبا بالنسبة لها واستعصي عليها العلاج داخل البلاد واصبح علاجها بعيدا لايعلم فيه غير زوجها ولم يخبرها بذلك...تحملت تذمرات زوجها ومعايرته لها بأنها انسان عقيم لايصلح لشيء سوى الخدمه..داست على مشاعر الغيره التي في صدرها وطلبت منه الزواج عليها لينعم بالرفاه والبنين .. وماكانت تدري مايخبيه لها القدر من اسى وظلم ومهانه ..

 

كانت ترفض الطعام والشراب مما جعلها عرضة للانهيارات المتتابعه .. اصيبت بحالة جفاف شديد ادخلت على اثرها المشفى المختص لمثل هذه الحالات ...سأل مسئولو المستشفى عمن المسئول عن هذه الفتاة ومن هو ولي امرها وبعد التحري في سجلات المصحه وجدوا رقم زوجها ولكنه كان خاطئاً...

 

الدكتوره: مها..اشلونك؟؟ انشالله احسن

 

مها:..............

 

الدكتوره: مها انا عارفه حالتك وبكون الدكتوره المسئوله عنك انشالله...اسمي حلا وانشالله اقدر اساعدك

 

مها تنظر الى الجهه الثانيه وقد اخذ منها التعب كل مأخذ :........

 

د.حلا: مها انا عارفه انك تعبانه وانا قريت سجلك اللي عند المصحه وتقرير حول حالتك بس كل اللي قريته كانت اشياء عاديه ماتخليك تضربين عن الاكل والشرب

 

مها بصوت تعبان مرتجف واطي : ماكتبوا بالتقرير شي عن الكهربا؟

 

د.حلا بإستغراب: كهربا؟؟؟

 

مها بصوتها الباكي: كانوا يصعقوني بالكهربا

 

د.حلا: مستحيل ...

 

مها تبدأ بالبكاء: انا مستحيل ارجعلها الله يخليج دكتوره خليني عندكم ..

 

د.حلا: هذي حاله ماينسكت عليها ... خلاص يامها لاتبكي انا انشالله بساعدك قدر استطاعتي

 

كانت الدكتوره حلا انسانه طيبه واركز على كلمة انسانه لانها كلمه حلوه تدل على الانسانيه قبل كل شي حاولت انها تساعد مها قدر استطاعتها ويمكن اكبر معروف قدمته لمها انها مددت الفتره اللي تجلسها مها بالمستشفى ...

::::::::::::::::::::::::

 

ماباقي شي على المدرسه..باقي اقل من شهر ...وسمر من سم لي سم ومن ضياع لضياع وسنتها القادمه من اهم سنين حياتها وهي اللي يوقف عليها مصيرها...الكل لاحظ تغيرها واولهم عامر وفي مره من المرات حب انه يقعد مع اخته ويشوف حالتها :

 

عامر: سمر افتحي الباب انا عامر

 

تفتح الباب وترد تقعد على سريرها

 

عامر: وشفيك ؟ قاعده هنا لحالك؟

 

سمر عيونها في الارض: مالي نفس انزل

 

عامر: احد ماله نفس على اهله؟

سمر: انزل عند منو؟

 

عامر: عندنا احنا

 

سمر: امي على طول طالعه وانتم كل واحد لاهي مع زوجته...قلت اريحكم من ازعاجي

 

عامر يقعد بجنب سمر: افا عليك بس ياسمر انتي ازعاجك لي.. عندي بالدنيا...

 

سمر: عامر انا مليت ..مدري وش فيني؟

 

عامر: علميني وانا اخوك وش فيك؟ احد مضايقك؟؟ انا شايفك حزينه وذبلانه .. علميني ترى ماعندي اغلى منك

 

سمر: مدري ياخوي .. ودي اموت وارتاح من الدنيا

 

عامر: اسم الله عليك ..ليه تقولين كذا؟

 

سمر بحزن: احس ان محد مهتم فيني

 

عامر: موعشان احنا انشغلنا شوي قلتي محد يهتم فيني..ترى انتي دايم فقلوبنا

 

سمر: انا من زمان احس هالاحساس ... انا صرت هم كبير على نفسي وعلى غيري

 

عامر: سمر كلامك غريب... علميني وشفيك؟

 

سمر: مليت من العطله

 

عامر: ايه قولي كذا من الاول...يالعياره كل هذا عشان تبغين السفر

 

سمر: يمكن

 

عامر: السنه هذي عاد تحملي . والسنه الجايه بإذن الله بسافر انا وياك ومنيره والبنوتين الحلوات ها وشرايك؟

 

سمر بذهول: وانت تضمن نعيش للسنه الجايه؟

 

عامر: انشالله نعيش ...والحين قومي معي تحت ... ريم تسأل عنك

 

سمر: منو ريم؟

 

عامر: من صدقك انتي ماتعرفين ريم ؟؟ ريم بنتي والا ماعمرك سمعتي بهالمصطلح؟

تضحك سمر بينما يجرها عامر مع ايدها وينزلها تحت ...

 

 

تابع ....

 

 

في المستشفى :

 

فيصل: والحين يادكتوره جايبتني ومعنيتني عشان تقوليلي ذا الهرج اللي ماوراه منفعه

 

د.حلا: منفعه؟؟ اخ فيصل هذي حرمتك راميها شهرين ماتدري عنها حيه والا ميته وجابوها المستشفى هنا حتى ماسألت عنها

 

فيصل: والمطلوب مني الحين؟

 

د.حلا: هذي زوجتك وانت مسئول عنها واللي عرفته منها انها مالها احد هنا غيرك..ادخل عليها وطيب خاطرها بكم كلمه ولاتظن ان العلاج بس ادويه ومغذيات ترى الكلمه الطيبه لها اثرها على النفس

 

فيصل يتنهد: طيب..طيب

 

يدخل فيصل على مها ويلقاها نايمه ...تذكر اول مره دخل عليها .. تذكر رعشة خفوقه يوم شافها .. بس مشاعر الحب المؤقته هذي سرعان مازالت.

 

فيصل بصوت عالي : مها

 

مها انصدمت لما شافته قدامها ماكانت متوقعه انه يزورها..الدكتوره حلا ماقالتلها انهم مستدعينه.. ابتسمتله ابتسامه باهته يخيل لمن راها انها عبوسا وليست ابتسامه :

فيصل....وينك من زمان ؟

 

فيصل يجلس على الكرسي اللي قدامها: انا بعرف انتي ماتركتي احد بالمملكه الا وشكيتيله مني ؟؟؟ ليه تحبين تشوهين صورتي قدام الناس ؟؟؟

 

مها تنزل عيونها تحت وتختفي ابتسامتها الباهته :.............

 

فيصل: طبعاً ماعندك شي تقولينه ...بلاك غلطانه وستين غلطانه...اسمعي يامها..فترة العلاج هنا انتهت وانتي الحين صاحيه وقويه مثل الحصان مايحتاج تقعدين اكثر..

 

مها: لاترجعني ..

 

فيصل: والله انك تستاهلين اللي يرجعك ويرميك هناك للابد .. بس سمعتي عندي اهم من عذابك .. انا لاتركتك هناك منتي تاركه احد الا وشكيتيله وفضحتيني...يلا خلصيني البسي عباتك على مااروح اسوي اوراقك

 

مها ماتفاءلت بالخبر ومااستانست عليه... يمكن لان الصعق بالكهرباء اهون من عذاب درعا؟؟؟

:::::::::::::::::::::

سمر:ههههههههههههههه حلوه منك ياحلو

 

محمد: السيرفس اللعين عندي موشي .. حتى ضحكتك الحلوه ماسمعتها ممكن تعيدينها ؟؟

سمر تضحك: محمد بسك عاد هبال..وقولي متى بتعطيني الحبوب؟

 

محمد: حبوب!!والله انك قديمه..الناس يتعاملون الحين بالشم وانتي حبوب

 

سمر: شم؟؟؟محمد انا اظن ان الحبوب احسن ..

 

محمد: انتي ماتبغين تعيشين دنيا ثانيه..دنيا حلوه..ماينفعك غير الشم

 

سمر: انت ورطتني المخدرات والخمور والزقاير مع اني قبل مااعرفها

 

محمد بعصبيه: نــــــعم؟؟ انتي اللي راضيه محد ضربك على ايدك .. وبعدين انا بغيتك تعيشين مثل جوي

 

سمر: انا كنت اظن انها حبه وينتهي الموضوع ..

 

محمد: سمر لاترمين لومك علي

 

سمر: خلاص حبيبي ..صرنا في الهوى سوى...اهم شي اني معاك

 

محمد: ايه هذا الكلام اللي يرد الروح

 

سمر: ماقلتلي متى بتجيب الحبوب ؟

 

محمد: خلاص حياتي الحين انسي الحبوب نهائيا..حتى هالبضاعه ماصارت تمشي في السوق مثل اول واغلبها تجي مغشوشه وماتفي بالغرض...الشم احسن

 

سمر: طيب وكم سعر الكيس؟

 

محمد: غالي شوي..تعرفين انا مااجيبه بالساهل

 

سمر: كم يعني؟

 

محمد: 220ريال

 

سمر: لامحمد غالي كثير...حتى انا فلوسي خلصت

 

محمد: عشانك بس بعطيك ب200و20بدفعها من جيبي ...سمر الحين كل شي غالي

 

سمر: طيب انت جيبلي كيس واحد على ماادبر الفلوس..واذا عجبني بشتريه

 

محمد: شوفي ياحياتي اول كيس بيكون هديه مني لك..بس تراك راح تدمنين عليه وصدقيني بيعجبك

 

سمر: ترى انا مااقدر اطلع من البيت نهائيا هالايام

 

محمد: خلاص امرك البيت واعطيك

 

سمر : لا محمد احذر تسويها ترى شغالة اخوي شافتني يوم اخذ منك الكيس وللحين انا خايفه تفتن علي

 

محمد: طيب كم حبه عندك الحين ..؟؟

 

سمر: ثلاث

 

محمد: تصبرك لين تجي المدرسه ؟

 

سمر: المدرسه بقالها ثلاث اسابيع يعني اخذ حبه كل اسبوع ...مستحيـــــــــــــــل ..والله مااقدر

 

محمد: ميخالف تحملي عاد خلك قويه

 

سمر: محمد مااقدر

 

محمد: وشتبغيني اسويلك؟

 

سمر: في الليل ..الكل نايم ... انت اترك الكيس عند الباب وروح ..وبعدين اتصل فيني انا انزل واخذه

 

محمد: خوش فكره...بس لازم اغير سيارتي .. لان السياره القديمه ..صارت شبهه ..

 

سمر: محمد ليه تسوي كل هذا عشاني؟

 

محمد: لاني احبك ... واللي يحب يرخص نفسه قدام محبوبه

 

سمر: ياقلبي يامحمد..

 

محمد: سمر انا مااتحمل الكلام اللي ينقط عسل ... انشالله المهمه تتم الليله..انتظريني لاتنامين

 

سمر: اوكيه...يلا مع السلامه ولاتنسى تتصل فيني قبل تجي وبعد ماتروح

 

 

Link to comment
Share on other sites

درعا: ياهلا ومرحبا...ياهلا بالطش والرش..واخيرا شرفتي بيتك يا....يالمجنونه

 

سلوى: الظاهر ياخالتي ان المستشفى مل من شوفتها وزهق...

 

درعا: موبس المستشفى اللي مل ياسلوى..الدنيا كلها ملت وزهقت منها

 

سلوى:ليه ماتردين..قصوا لسانك؟؟؟

 

مها بحقد:حسبي الله عليكم..وعسى الله ينتقملي منكم

 

درعا: قلولووووووووووليش واخير تكلمتي ... حسبناك انطرمتي

 

تروح مها لغرفتها وهي تكفكف دموعها بينما فيصل قاعد ويتفرج على اللي يصير ولاهامه شي

::::::::::::::::::::

محمد: حطيته عند الباب ... جربيه وقوليلي وش رايك فيه؟ اوكيه

 

سمر: خلاص اوكيه..انا نازله الحين ..

 

تسكر سمر من عند محمد وترمي الجوال على السرير وتروح تركض تحت... الساعه كانت 2ونص الفجر والكل كان نايم في سبات عميق ... فتحت الباب بهدوء ولقت كيس صغير على الارض..اخذته وراحت فيه لغرفتها .. دخلت الغرفه وقفلت الباب عليها... واتصلت على محمد وعرفت منه طريقة الاستخدام مع بعض التعليمات وعلمها انها مراح تحس بالدنيا اذا شمت ولازم انها تاخذ حذرها وتقفل عليها الباب وتشيل الجوال.

سكرت من محمد واغلقت الجوال ورفعته بالكبت ... قعدت على سريرها وفتحت الكيس واخذت بالاستنشاق داخت .. حطت راسها على مخدتها وهي مبتسمه .. شعور غريب اعتراها واحساسها بالرجفه كان يسعدها وصارت تضحك بجنون وهي حاسه بسعاده زائفه وضحكه مخادعه .. قامت من سريرها واتجهت للمرايه تناظر عمرها.."طبعاهي تحت تأثير المخدر وموحاسه بعمرها ولابتصرفاتها"..فتحت شعرها وكبته على وجهها وهي غرقانه بالضحك..بعدين فتحت علبة المكياج وطلعت الحمره وصبغت وجهها فيها ..ملت وقامت جت بتفتح الباب وتطلع بس تذكرت ان الشي هذا مو من مصلحتها ..رجعت لسريرها ورمت نفسها عليه....تكرر معاها هالمشهد عدة مرات ومحمد يمدها بالسموم اما سمر فتعلمت انها تسرق من امها فلوس او تدخل غرف اخوانها وتشوف دشاديشهم المعلقه وتفتح البوك وتاخذ منه..وصارت تسرق من ذهب امها وكل ماوقعت عليه ايدينها من شي ثمين كانت تاخذه حتى من ابوها كانت تسرق وتمد محمد بالفلوس والذهب وكل شي قيم ومحمد يمدها بالهرويين اللي غير حياتها للاسوأ .. المدرسه بدت وسمر ماتدري شسالفه .. كانت ضايعه..وغرقانه في بحر من المعاصي والذنوب...عيونها جحظت ووجهها ضعف وصار لونه اسمر..وحالتها كسيفه ..استدعوها المدرسات كذا مره وسألوها عن سبب تغيرها الواضح وكانت سمر تخترع أي سبب بس عشان تسكتهم..اما فجر كانت تمر من عند سمر وهي تحس بالفخر الشديد لان سمر وصلت لهالحاله المؤسفه ... الدراسه صارت شي مومهم عند سمر واهم شي عندها صار الشم والهرويين...الباص كان يوصلها للمدرسه ولما تشوف البنات كلهم دخلوا كانت تروح ورى المدرسه وتطلع مع محمد .. يشمون على كيفهم ويعيشون حياتهم بطريقتهم الخاصه وفي احدى المرات وبينما كانت هي في شقة محمد وقبل يبدون الشم والسكر ..

محمد:جايبلك مفاجأه حلوه مره اكيد بتسعدك ياحياتي

 

سمر:وشو؟اكيد مخدر من نوع ثاني

 

محمد: لا... يمكن ماتوقعينها ..

 

سمر: لا عادي انا صرت اتوقع كل شي منك

 

محمد: طيب انتظريني

 

يروح محمد الغرفه الثانيه وتقعد سمر تلعب بخصلات شعرها وهي مبتسمه ..

 

فجر: ها واشرايك بالمفاجأه اكييييييييييييد حلوه

 

انصدمت سمر من الصوت اللي سمعته ولفت راسها لورى..وصعقت لما شافت فجر..ووراها محمد والاثنين يبتسمون وقفت من مكانها وهي تنقل نظرها بين محمد وفجر

 

سمر بصوت مرتعش: محمد وش تسوي ذي عندك؟

 

فجر: شفتي ياسمر..موقلتلك راح تندمين..بس ماصدقتيني

 

سمر: محمد فهمني

 

محمد: فجر بنت عمتي وانا ماارضالها الاهانه...بغت تدمرك وانا ماقصرت معها..بعد البنت تبغى ترد اعتبارها

 

سمر: بهــــــــــالطريقه؟؟؟

 

فجر: عجبتك؟؟

 

سمر: لا مااصدق انا اكيد احلم....محمد ليه تسوي فيني كذا؟؟

 

محمد: مثل ماقلتلك ارد اعتبار بنت عمتي

 

سمر: محمد..انا...انا احبك

 

محمد: وانا عمري ماحبيتك..

 

سمر: لاتقول كذا

 

فجر: محمد..

 

محمد: ياعونك يابنت عمتي

 

فجر: اتصل في عامر اخوها والا اقول اتصل في سعيد احسن...

 

محمد وهو يطلع جواله: حاضر ماطلبتي شي

 

سمر وهي تتجه صوب محمد وتبكي: لا الله يخليك محمد لاتفضحني اخواني مابيرحموني...محمد الله يخليك لاتعلمهم اسويلك اللي تبغاه لاتعلمهم

 

محمد وهو يطالع سمر نظره بارده: انا عبد مأمور والكلام كله عند فجر...

 

تتجه سمر عند فجر وهي تبوس رجولها وتصيح: الله يخليك يافجر...لاتعلمين سعيد والله اموت والله يذبحني

 

فجر وهي تضحك: احسن موتي...انا ابغاك تموتين

 

سمر: فجر والله توبه مااحقرك لو اموت سامحيني على كل لحظه راحت واوعدك لاصير خدامه عندك لوتبغين

 

فجر: بس خلاص..هذا اللي انا بوصله..كان ودي اشوفك ذليله قدامي..والحمدلله ..الله خلاني اشوف فيك يوم لاتكثرين بالهرج.... محمد خلاص لاتتصل على اخوانها..هم بنفسهم بيعرفون عاجلا ام اجلا

 

محمد: على راحتك

 

فجر: بس بغيتك الحين تطردها

 

سمر:لا محمد انت ماتسويها انت تحبني

 

محمد وهو يمسك سمر ويرميها خارج الشقه : قالولك مهبول احبلي بنت خربانه حتى الشرف مستعده تضيعه

 

سمر وهي تشهق من البكي: وين اروح؟

 

محمد وهو يسكر الباب: باللي مايحفظك

 

الساعه عشر الصبح وتو الناس على الهده والمدرسه مكانها بعيد عن شقة محمد والبيت ابعد ... وين تروحين ياسمر؟؟وقفت عند ناحية الشارع منزله راسها ودموعها تحرق خدودها من كثر السيلان ... وقفتلها تاكسي "ليموزين" وطلبت منه انه يوصلها المدرسه ... استغرب السواق ونظرلها نظرة خوف وشك وريبه بس سمر كانت ذكيه وعطته فوق حاجته وفوق المبلغ المعتاد ...وصلت مدرستها وقعدت ورى مبنى المدرسه تبكي وتتألم

 

فجر ومعاها الجوال: وهذا الدليل ومسحته ..

 

 

Link to comment
Share on other sites

رجعت البيت هلكانه تعبانه وراحت لغرفتها على طول من غير ماتشوف أي احد.. امها ضربت عليها الباب وماردت عليها ...كانت قاعده على سريرها حاطه ايدينها على وجهها تبكي وتتألم كان ودها تصيح بأعلى صوت انه خاين وغدار...توها تعرف انها تدمرت... انتهت .. من الصبح مااكلت شي وحاسه بجوع وعطش رهيب بس الحزن اطفى شهيتها وسد جوعها ...بعد ساعات النهار الطويله اتى الليل فأرخى سدوله على العالم اجمع وسمر حبيسة غرفتها ماطلعت منها ولاكلمت احد... امها كانت تمر عليها بين كل فتره وكانت تطمن امها بكلمات جوفاء انها تدرس او تعبانه وبتنام او..او...او..بس عشان تطمن امها وماتخليها تحاتي وينشغل بالها

الرعشه من جديد..الرجفه المتعبه..الصداع القاتل ... منتصف الليل ..الوقت القاسي وقبل مايزيد الالم عليها فتحت ادراجها تبحث عن هيروين تشمه...لقته بين اغراضها محطوط بعنايه ..رجعت لسريرها وصارت تشمه بجنون..سكنت الرعشه ..نست محمد وجرحها الكبير منه..نست فجر والذل اللي حصلته منها ... نست عالمها وحلقت في سما عالمها الخاص..بعد استرخاء دام ساعه ..راحت للمسجل وشغلت الراديو وعلت على الصوت على الاخير ... كانت تسمع وترقص وتضحك بهستيريه........الصوت كان قوي وواضح

 

في الغرف المجاوره...عامر وزوجته..

 

عامر: وش ذا الصوت يامنيره؟

 

منيره: هذا صوت اغاني

 

عامر: ومنينه طالع؟

 

منيره: والله مدري بس اكيد في البيت ؟

 

في غرفة سعيد وزوجته:

 

سعيد:تسمعين اللي اسمعه ؟

 

عنود:صوت الاغاني؟

 

سعيد بعصبيه: ايه ..اجل صوتي

 

عنود: تلقاه اختك المجنونه هذي حالتها

 

سعيد: سمر؟؟؟

 

عنود: هو فيه غيرها

 

يطلع عامر من غرفة ويصادف سعيد بطريقه لمصدر الصوت ولقووا امهم بالطريق .

 

الام: عامر صوت هالاغاني لجني منوينه طالع؟

 

عامر بذهول: الصوت من غرفة سمر يمه

 

يتوجه الجميع الى غرفة سمر ..

 

عامر يضرب الباب وبكل هدوء: سمر ممكن تفتحين الباب

 

وسمر لاهيه بعالمها الخاص ماتدري عن الدنيا واللي فيها

 

سعيد بعصبيه: عنود تقول هذي مو اول مره تعلي على صوت الجهاز

 

عامر: وانت ليه معصب؟؟هد اعصابك يااخي

 

سعيد:كيف ماتبغاني اعصب..هالبنت هذي مهي خاليه اكيد فيها بلى

 

الام: اسم الله على بنتي مافيها الا العافيه .... عشانها علت على المسجل يصير فيها بلى ؟؟

 

سعيد: يمه رجاءا انتي اخر وحده تكلمين عن سمر ...

 

يقاطعه عامر بعصبيه: سعيد..روح لغرفتك واتركني لحالي انا اعرف اتفاهم معها

 

سعيد:خلها تفتح الباب بالاول..انا مشتهي اعطيها كف على صدغها

 

كان عامر بيرد عليه بس صوت الاغاني وقف فجأه...الجميع ناظر بعضه...

 

عامر يضرب الباب من جديد وبنفس الهدوء: سمر افتحي الباب انا عامر

 

سمر خيل لها انها تسمع صوت شاب تذكرت محمد وبصوت سكران قالت: "الله يخليك حبيبي بنام الحين"

 

انصدم الجميع من طريقة كلامها واللي صدمهم اكثر كلماتها ..

 

سعيد: وش ذا؟؟ شقاعد تقول هالهبله؟؟

 

عامر بذهول يضرب الباب: ســــــــمر

 

لاجواب...غطت سمر بنومها من جديد ..

 

عامر: يمه سمعتيها وش تقول؟؟ سمعتي حسها يمه؟

 

الام: يمكنها نايمه..ونست المسجل...او يمكنها تحلم..وبعدين اهي نايمه وليس على النائم حرج

 

سعيد: ايه تعذريلها...محد بيضيعها غيرك..كافي تغطين عليها يمه والله بتفضحينا انتي

 

عامر: بس خلاص..كل واحد يروح ينام الحين وانا بكره بقعد معها قعده طويله وبحاول افهم منها كل تصرفاتها الغريبه

 

سعيد: لاتقعد معها ولاشي..انا اللي بقعد معها..وبخليها تعرف تكلم واذا ماتكلمت بعلقها

 

عامر: تخسي الا انت...مابقى الا انت تضربها..والله ان مديت ايدك عليها لاتلوم الا نفسك

 

سعيد: ايه تشوف ... انا لي حساب ثاني معها بكره...مابقى الا البنات يعلون على الاغاني باخر الليل

 

يروح سعيد لغرفته .. وتروح الام...ويوقف عامر حاير قدام غرفة اخته..اخته سمر الحبيبه..اللي مافرح احد كثره يوم ولادتها .. كان يحس انها بنته رغم فارق السن القصير بينهم..كان يسهر ايام وهو يشوفها نايمه.. حبها اكثر من أي شخص ثاني بالدنيا وفضل القعده معاها على الطلعه مع اصدقاءه واللعب معهم ولما دخلت الابتدائيه وهو في المتوسطه كان كل يوم الصبح يمسكها مع ايدها ويوصلها لحد مدرستها وعقب يروح لمدرسته اللي كانت قريبه....ولما يطلع من المدرسه كان يمرها..كانت صغيره وضعيفه واخر وحده هي تنتظره على احر من الجمر واحر من اشعة الشمس اللي احرقت راسها .... عمره مانساها ولانسى ضحكها وبكاها .. وقف يطالع الباب وهو يتمنى انه يهجم عليه ويكسره ويشوف سمر ويقعد معها ويعرف شفيها .. رجع عند منيره حزنان ومهموم وجملة سمر ترن في راسه "الله يخليك حبيبي بنام الحين" ... معقوله كانت تقصدني او تقصد احد ثاني..ومنو هالشخص الثاني وكيف تكون لها الجرأه انها تناديه بالالقاب قدامنا؟؟؟.. طرد الشكوك من راسه وهو يشوف منيره قاعده بالصاله:

 

منيره: خير عامر وشسبب هاللجه؟

 

عامر يقعد على الكنبه: والله يامنيره مدري؟؟الوكاد ان الصوت طالع من غرفة سمر

 

منيره: كلمتها ؟؟

 

عامر: لأ .. سمر نايمه والظاهر انها ناسيه تسكر الراديو

 

منيره: سمر.. تغيرت ياعامر

 

عامر بإهتمام: منيره الله يخليك جاوبيني بصراحه.. انتي دايما قاعده في البيت واكثر مني بعد..تلاحظين على سمر شي غريب .. تصرفاتها تغيرت؟؟والله انا خايف عليها

 

منيره: انا اشوف ان البنت مو طبيعيه .. ماهي سمر الاولانيه..سمر البشوشه اللي ماتخلي احد بحاله .. واللي كانت دايم تجي عندي وتلاعب سمر...انا اشوف انها صارت انطوائيه وتحب تقعد بروحها وتحس بعيونها خوف غريب .. واحسها ضعفانه وجسمها ناحل..حتى لون وجهها تغير وصارت مهمله ونسايه.. شوف المدرسه ماصارلها غير اسبوعين ومن يصدق ان سمر الى الان ماشرت حاجياتها مع انها كانت اول من يطب السوق ؟؟

 

عامر: ياعمري ياسمر...اموت فداها انا.. اكيد انها متضايقه من شي كبير..انا بوديها معي بكره انشالله للسوق وبخليها تشتري كل اللي في خاطرها..والله اني شايل همها.. اه .لوتدرون شكثر غلاها

 

منيره: الله يخليكم لبعض ولايحرمكم انشالله .. الحين وراك ماتقوم وترقد وتريح نفسك واعصابك

 

عامر: لابنتظر صلاة الفجر مابقالها شي ...

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

يوم جديد يحمل كل ماهو جديد:

وعقب مارجع عامر من الدوام كانت الساعه تشير الى الواحده ظهرا ... مر الصبح على غرفة سمر بس ماردت عليه ... اول مادخل البيت سلم بس محد رد عليه..التفت مالقى احد ...سمع صوت صراخ في الطابق الثاني وراح يركض لمصدر الصوت .. غرفة سمر...خفق قلبه يوم سمع صيحاتها...لقى منيره وعنود واقفات عند الباب وايدينهم على حلوجهم من هول مايرون ..

 

عامر بإضطراب: خير وشصاير؟؟

 

منيره تأشر بإيدها على داخل الغرفه وهي منصدمه..

 

يدخل عامر الغرفه ويلقى سعيد ماسك سمر مع شعرها وقد ثارت ثائرته وسمر قاعده على ركبتها تبكي وتصارخ ..وامها تبكي وترجي سعيد انه يتركها..اتجه لسعيد وهو يصرخ فيه انه يترك سمر ... ورفس سعيد مع بطنه وحظن سمر بين ضلوعه بقوه وهو مغمض عيونه ويقول : يالحقير يالنذل انا ماقلتلك لاتضربها .. انا ماحذرتك ليه انت قاسي معها؟؟ ليه تضربها..انت تجرحني ياسعيد ..انت تجرحني

 

سمر كانت متمسكه فيه بقوه ودافنه راسه بين ايدينه وتبكي على صدره حتى حس بدموعها الحاره تحرق كيانه...عوره قلبه حيل وحس بالقهر يجري بعروقه ..ضمها بقوه اكبر لصدره حتى ترمي كل همومها عليه

 

سعيد وهو يقوم من على الارض ماسك بطنه وهو يقول بكل عصبيه: ياللي مسوي روحك تخاف عليها وتدافع عنها.. شوف اختك شمسويه بعمرها شوف حولك وتعرف..اختك يالفالح مدمنة مخدرات لا وتدخن بعد

 

"مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد مــــــــــــــــــــــنـــــــــــة مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــخـــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــدرات"

 

مااصدق...سمر مدمنة مخدرات...سمر بنتي...سمر اختي...مدمنة مخدرات ؟؟؟؟ انتزعها من صدره بقوه وحط عينه في عينها شاف عيونها الذبلانه واللي مليانه دموع والم ..التفت حوله ولقى كيس ابيض قاتل فيه بودره متناثره على السرير..وعلى الكوميدينه لقى زقاره مشروب نصه...صدمه كبيره صح؟؟ ...رجع لعيونها وهويحس ان كل شعره بجسمه وقفت .. نزلت عيونها تحت ...حاول انه يحسبها صح..ورجع مره ثانيه لكيس المخدرات..

 

عامر بصوت مخنوق: سمر...انتي تتعاطين مخدرات؟؟

 

سمر:.........

 

عامر بدت لهجته بالجديه: سمر ردي علي

 

سعيد: وش رايك انت؟؟ كل الادله موجوده ...هدوني عليها بذبحها

 

عامر بعصبيه: ســـــــــعـــــــــيد اسكت احسن لك ....

 

عامر وهو يهز على كتوف سمر: وانتي بعد ردي علي احسنلك

 

سمر بصوت باكي: عامر انا...

 

عامر بصوت عالي: انتي إيـــــــــش؟

 

سمر: انا مضحوك علي

 

عامر: يعني انتي صدق مدمنه ؟؟؟

 

سمر: عامر لاتضربني الله يخليك .. انا..

 

عامر بحقد: صدقت ياسعيد هذي ماينفع معها الا الضرب .. سودت وجيهنا جعل الله يسود وجهك

 

ينزل عامر عقاله من راسه وحيل على ظهر المسكيه .. وكل ماجا سعيد بيضرب معه كان يدفعه بكل قوته وكأنه صارت عنده انانيه في ضرب سمر وكأنه هو الجلاد المسؤول عن ضربها ....

 

الام كانت تصيح وتبكي وتوقف بوجه عامر اللي كان يضرب كل شي واي شي وولاشي كان يضرب الهوا وكان يضرب امه اذا جت بينه وبين سمر وكان يضرب سعيد وبينما هو في قمة هيجانه وضربه العشوائي ..ووسط ذهول الجميع ..

جتله سمر الصغيره وهي تبكي وتقول بلهجه طفوليه: بابا لاتضرب ماما سمر..بابا انا احبه ماما سمر..بابا حرام عليك..بابا خلاص..سمر بعدين تموت

 

عامر يدفع البنت وبعصبيه: خليها تموت احسن بعد تريحنا منها ومن همها

منيره تاخذ البنت وهي خايفه ...

 

يوقف عامر من ضربها ويلتفت عليهم ... امه حاطه ايدها على راسها وتبكي وسعيد يتلذذ بمنظر الضرب والدماء وعنود ومنيره يطالعون المشهد الاليم ...وعامر قلبه ينزف دم ...وسمر ميته بين ايده وجسمها يغطيه الدم ...

 

عامر بلهجه غامضه : اخرجوا برى كلكم ...

 

سعيد: بس...

 

يقاطعه عامر بعصبيه: اقولكم اطلعوا برى...واذا طلع هالكلام خارج البيت والله وامان الله لاتلومون الا انفسكم والكلام هذا موجه لك انتي يامنيره وانتي ياعنود...اذا انتشرت سالفة سمر ترى انتم السبب ولاتلومون الا نفسكم وقتها...والحين يلا تقلعوا عني

 

تطلع منيره وتطلع وراها عنود...ويطلع سعيد..

 

ام عامر تمسك بإيده وهي تصيح: ذبحتها ياعامر..حرام عليك خاف الله...هذي باليها الله..مريضه ياوليدي

 

عامر: يمه اطلعي برى

 

الام: وشتبغى تسوي فيها؟

 

عامر: ماادري؟

 

الام: اخاف تذبحها

 

عامر: تظنين اني اقدر؟؟؟..انا جبان يمه وياليت لي قلب مثل سعيد كان ذبحتها وارتحت

 

الام: تكفى ياوليدي لاتذبحها ترى ماعندي اغلى منها

 

عامر يحاول يتماسك: ولا انا يمه بس الله يخليك اطلعي

 

Link to comment
Share on other sites

تطلع الام .. يقفل عامر الباب وراها ..ويرجع لمكان سمر..شافها طايحه بمكانها ..قرب منها وانحنى لها كان وده يشيلها من على الارض ويحطها على سريرها ويغطيها مثل ايام اول...وقف فجأه ..تذكر جريمتها وركلها حيل برجله .. وراح قعد على سريرها كان يشم فيه ريحتها الحلوه..مسك الكيس الابيض قلبه بين ايده وهو يقول في قلبه ياليتني مثلك ياسعيد لي قلب حجر لايفكر ولايحس.. ليه هالبنات موقد المسؤوليه ؟ ليه دايما يخونون الثقه اللي نعطيهم؟؟.. ليه؟؟ ...ترك الكيس ورجع يطالع سمر..ماكانت تحرك بس اللي كان يدل على بقائها على قيد الحياة هو صوت انينها الخافت ...ربع ايدينه وهو يفكر شنو يسوي؟؟؟؟

 

عامر: سمر

 

سمر:........

 

عامر: ردي علي احسن مااكمل عليك

 

سمر:........

 

يقرب منها ويجلس قدامها حط راسها على رجوله ومسح الدم اللي على وجهها بطرف كمه ... كانت مغمضه عيونها ووجهها صاير احمر مصبوغ بلون الدم ....

 

عامر بحزن عميق: سمر...ليه ؟؟؟ وش ناقصك عشان تتعاطين المخدرات؟تدرين كنت ناوي اطلعك اليوم

 

سمر:............

 

عامر: سمر ردي علي تراني تعبان بالحيل

 

سمر تتكلم بصعوبه بالغه وبحروف متقاطعه: لـ..يـ..ـه تـ..ضـ..ربـ..ني؟؟

 

عامر بهدوء ممزوج بألم: لانك حقيره...لانك نذله ...لانك جبتي الفضيحه لنا

 

سمر بنفس الصعوبه: عــــامر..اذبحني...انا استاهل اموت..

 

عامر:والله ادري انك تستاهلين الموت بس انا مو مجرم ...بخلي حسابك على رب العالمين

 

سمر:...........

 

عامر:من اللي علمك على المخدرات؟

 

سمر بخوف وكان راسها لازال بين رجول عامر: ماادري

 

عامر بعصبيه: كيف ماتدرين؟؟؟

 

سمر تحاول انها تقوم بس ايد عامر تضغط عليها: اقولك تكلمي

 

سمر وهي تبكي بصمت: فــــجــــر

 

عامر بخيبة امل: كم مره حذرتك منها؟؟؟؟ليه ماطعتيني ؟؟

 

سمر: والله طعتك بس هي ماتركتني لحالي ...عامر ايدي مااحس فيها ..ليه تضربني بهالقسوه؟؟

 

عامر يطالعها بنظره حنونه مشفقه ويتذكر اللي سوته ويرد عليها بغضب : وجايك اكثر

 

يطلع عامر منها وهي في حاله يرثى لها قفل الباب عليها واخذ المفتاح واخذ المخدر معاه .. وهو ينادي على امه بصوت عالي..

 

الام بخوف: هلا عامر..وش سويت بسمر؟؟؟

 

عامر يطالع امه بنظرات عتب: من اليوم ورايح ... سمر مسئوله من قبلي انا ولا احد له شغل فيها

 

الام: عامر..

 

عامر يقاطعها: خلاص انا قفلت عليها الباب واشوف أي احد يتعاطف معها او يحاول انه يفتح الباب لايلوم الا نفسه ...

 

يروح عامر لشقته ويلقى منيره قاعده وتطالعه في خوف ... راح لكبته وهو يطلع المنشفه اللي يدخل فيها للحمام كان يقول لمنيره: انا حذرتك انتي وخويتك عنود...اللي صار ان طلع من البيت ترى طلاقكن بيكون على ايدي ...ماابغى السالفه تطلع

 

منيره بخوف: انشالله

 

عامر: عقب مااطلع من الحمام..ابغاك تشيلين بناتك وتطلعين عن الدار ماابغى ازعاج

 

منيره بنفس الخوف: انشالله

 

عامر قبل يدخل الحمام القى نظره على سمر اللي كانت قاعده بحظن امها وهو يطالعها ويحاول انه يبتسم ويقول فقلبه: الله يعيني على تربيتكن انتي واختك ..

 

دخل الحمام واخذله شور دافي يدلك عظامه عقب المجهود اللي بذله شاف ايدينه واشتغل الضمير يأنبه : " ليه سويت كذا ياعامر ليه ضربتها ؟؟؟..كنت اخر شخص يوقف مع سياسة الضرب واليوم تضرب حبيبتك..تضرب اختك الغاليه...ليه ياعامر اذا هي اخطأت ترى كلنا خطائون..ليه مانشوف عيوبنا واخطائنا قبل غيرنا...ليه جرحت اختك ياعامر؟؟؟ليه نزلت الدم منها ؟؟؟ عشانها مدمنة مخدرات؟؟ وخير يعني اقوم اضربها ..اقوم اعذبها فوق ماهي معذبه ..بنت ضعيفه ومسكينه ..والكل مومهتم فيها بس دلع على الفاضي .. اقوم اضربها واعذبها..مااقساك ياقلب داخل ضلوعي قصدي ياحجر داخل عظامي...اه ياليتني مت قبل هاليوم اللي اشوف الدم ينزل منك يالغاليه وبسببي انا ...

شاف ايدينه وخيل له ان دم اخته فيهم ..وضرب ايدينه بقوه على الطوفه..تذكرها لما تقول "ايدي مااحس فيها" ضرب ايده بقوه اكبر لين حس بالالم يسري في عروق ايده ..لين حس بالوجع ياكل ايده....تذكر ان سمر تعاني اكثر من اللي يعانيه ضرب ايده للمره الاخير وبقوه اكبر...وحس من الالم وده يبكي بس مايقدر

طلع من الحمام .. بدل ثيابه ... وقعد على الكنبه اللي بغرفة النوم وهو يفكر بالحاله اللي فيها اخته

 

اما ام سمر ماقدرت تتحمل فكرة ان بنتها تتألم ومحد بجانبها يواسيها...قلب الام...يرفض انه يتصور اخطاء عياله ...راحت لغرفة سمر تحاول انها تسمع صوت بنتها لكنها ماقدرت تسمع الا صوت الانين المؤلم البعيد تقطع قلبها لدى سماعها لهمهمات ابنتها الصغيره وراعها ان تتكبد طفلتها كل هذا الالم توجهت الى غرفتها واخذت تبحث في رزمة المفاتيح الكبيره ...

 

الام: الله يهديك ياعامر تبغى تحرمني من بنتي؟؟؟ تعذبون بنتي وتضربونها وتبغوني ارضى واسكت

 

 

تاخذ الام المفاتيح لغرفة سمر .. وصارت تجرب مفتاح مفتاح عين على المفاتيح وعين على ابواب شقق عيالها تخاف انهم يسمعونها... واخيرا لقت المفتاح "السبير" ...فتحت الباب بلهفه .. لقت سمر طايحه على الارض بين الحيا والموت .. ماهان عليها منظرها.. وبإحساس الام الحنونه توجهتلها مسرعة الخطا وحظنتها بين ايدينها ...سمر حست بإيدين تمسكها بقوه وارتجفت وهي تقول بعينين مغمضتين..: بس الله يخليكم ايدي توجعني..

 

الام: انا امك .. انا امك ياسمر ..لاتخافين ماني بضاربتك

 

سمر لما تأكدت انها امها ارخت راسها بين احضان امها بإرتياح وهي تبكي بهدوء: تعبانه يمي .. جسمي كله يتعبني .. انا بردانه يمه

 

الام: أي برد الله يصلحك ؟؟؟

 

سمر:.......

 

ام سمر شالت بنتها من على الارض وغسلت الدم اللي على وجهها وخلتها تبدل ثيابها بصعوبه .. ونومتها على السرير

 

سمر تبكي من جديد : يمه ايدي تعورني ..

 

الام: خليني اشوفها .. ارفعي كمك ..

 

لاحظت الام الكدمه الهائله على ايد سمر وقربت ايدها تلمسها ..

 

سمر تصرخ: لا يمه الله يخليك لاتمسكينها ...

 

الام: طيب انا بوديك الطبيب

 

سمر بنظره خائفه ونبره باكيه: عامر مايرضى

 

الام: مو بكيفه مايرضى ..

 

تنادي الام ..زينب الخادمه .. وتساعدها على حمل سمر .. وتخلي السايق يشغل السياره ..ويروحون للطبيب

::::::::::::::::::::

المغرب كان يأذن ولما طلع عامر يروح للصلاة لقى غرفة سمر مفتوحه على الاخر نادى على امه بعصبيه ولما ماردت عليه نادى على زينب حتى زينب ماردت عليه.. ولقى خادمته بوجهه واللي بدورها بلغته انهم راحوا للطبيب...عصب عامر من قلبه وتوعد بعقاب اشد منه ... بعد مايرجع من الصلاة

 

وفي المستشفى:

 

الدكتور:Shes hand is broken

 

الام تكلم الممرضه:وش يقول تراني ماافهمه ؟

 

الممرضه: بيأولك ان البنت ايدها مكسوره ... انتوا عاملين فيها ايه...؟؟

 

الام تطالع سمر بخوف : مكسوره ؟؟

 

سمر كانت تطالع امها بعينين خائفتين دامعتين

 

الام تكلم الممرضه بعد ماطلع الدكتور : لو سمحتي كم مدة هالجبس اللي على ايدها ؟

 

الممرضه: على حسب الحاله...يعني في كسر بيجبر بعد عشرين يوم وفيه كسر بيجبر بعد تلات اربع شهور

 

الام بحزن : طيب...وكسر النفوس...متى يجبر؟؟

 

الممرضه وهي طالعه: الله اعلم

 

ولما طلعت الممرضه توجهت الام لبنتها اللي كانت تبكي بصمت ...

 

الام: خلاص ياسمر لاتصيحين..حرام عليك والله مااخلي احد يضربك مره ثانيه

 

سمر:...........

 

الام: يلا يابنتي قومي خلينا نرجع البيت

 

سمر بخوف: لايمه ماابغى اروح وديني عند بيت خالتي

 

الام: لا ياامي انتي.. ماينفع كذا...قومي عل اخوانك يشوفون حالتك ذي وتنكسر خواطرهم

 

تقوم البنت بمساعدة الام والخادمه وترجع للبيت اللي كانت تنتظر فيه الالم من جديد ..

 

الام: سكري الباب وراك يازينب

 

عامر وسعيد بالصاله ومجهزين للقعده كل عنف ..

 

عامر بحقد: ياسلام..ياسلام..الدنيا فوضى

 

سمر بخوف: يمه وديني غرفتي

 

عامر: انتي تسكتين ولا كلمه

 

سعيد: يمه...ليه تطلعينها من البيت؟؟

 

الام: وانا رايحه افسحها؟؟؟؟ البنت تعبانه وايدها مكسوره ولو خليتها كان عابت ايدها

 

عامر يوقف وبعصبيه: خلها تعيب احسن .. خليها تصير معوقه ونفتك منها

 

سعيد: محد دلع سمر وخربها غيرك انتي

 

الام: وبدلعها طول ماانا عايشه زين

 

عامر يسحب سمر من ايدين امها وهو يقول : انا اللي بعرف اربيها عدل

 

الام: وين ماخذها؟

 

عامر: عندي فوق... بشقتي.... تحت نظري

 

يسحبها بعنف من على الدرج وهو يقول بصوت عالي : امشي عدل لاتميعين علي..

 

وبكل قسوه رماها داخل شقته اللي عباره عن غرفتين وحده للنوم ووحده للجلوس وحمام ومطبخ صغير

 

منيره: عامر وش فيك؟

 

عامر: سمر بتعيش هنا.. وبأكون انا المسئول عنها .. واذا طلت بس من الشباك...راح اذبحها .. واذبحكم كلكم

 

خافت منيره وراحت لسمر تشيلها من على الارض بحنيه ...

 

يروح عامر للغرفه الثانيه وهو يفكر بعيشته الجديده مع اخته المدمنه..

 

سمر لما راح اخوها صارت تبكي بحزن مرير وهي تقول: شفتي يامنيره عامر ؟؟

 

منيره: ماعليك منه هو الحين معصب وانشالله لما يهدى كل الامور ترجع لمجاريها

 

سمر: ليه يسوي فيني كذا؟؟ انا اخته والمفروض مايقسى علي بهالطريقه

 

منيره: ميخالف الحين انتي ارتاحي وانا بروح اجيب فراشك من غرفتك

 

سمر: لا..انا ماابغى اجلس هنا معكم .. انا برجع لغرفتي..او بروح عند امي

 

منيره: ماينفع ياسمر ... عامر راح يعصب اكثر والله يعلم وش راح يصير لو زعل اكثر ؟؟

 

سكتت سمر وهي تفكر شنو ممكن يسويه عامر اذا عصب اكثر.. وراحت منيره تجيب الفراش من غرفة سمر ولقت خالتها..جالسه على سرير سمر وتبكي بحرقه..

 

منيره وهي تجلس عند خالتها وتحط ايدها حولها: لا ياخالتي.. لاتصيحين..انا توقعتك اقوى من كذا

 

الخاله: وين القوه يامنيره..؟؟....حسبي الله عليهم..حرموني من بنتي وعذبوها

 

منيره: محد يحرمك من بنتك انشالله..

 

 

الخاله: انا ادري انها غلطانه واني ساعدتها بالخطا.. بس سمر بنتي وماارضى انها تعذب

 

منيره: ماتعذب..سمر اختي بعد..وراح اوقف بوجه الايد اللي تنمد لها ...صدقيني ياخالتي راح اساعدها قد مااقدر وابعد عامر عنها وراح اخليك تشوفينها بعد......بس اهم شي دموعك الغاليه لاتنزل

 

الخاله تمسح دموعها: جزاك الله خير يابنتي..

 

وتاخذ منيره حاجيات سمر...وياخذ عامر اجازه من دوامه..

 

Link to comment
Share on other sites

الساعه 11 في الليل تصحى سمر من نومها اللي مانامته .. تحسست المكان اللي هي فيه وتذكرت انها شقة عامر .. التفتت حولها ماكان في احد والظلام دامس..والهدوء مزعج وكئيب...و.....الرجفه من جديد.. الجسم بحاجة الهيروين...العرق يتصبب من جسمها كله مع ان الجو مبرد..الرجفه تزيد والصداع اليم.. والهم مايلتم

الدم يتكسر بعروقها والتوتر يمنع راحتها.. مشت مشيه هاديه صوب الباب وحاولت تفتحه بهدوء.. بس الباب مقفول والمفتاح عند عامر.. التفتت حولها..حاولت انها تبحث عن أي مفتاح .. بس النتيجه صفر.. ضربت الباب على عامر ضربات وحده واثقه..

 

عامر يفتح الباب وباين عليه التعب وبعصبيه: نعم؟؟

 

سمر بخوف وبجسم مرتعد: بروح غرفتي

 

عامر بإستنكار: نعم؟؟

 

سمر: باخذ اغراضي

 

عامر: منيره جابتلك كل اغراضك

 

سمر: لاء في حاجيات ماجابتها

 

عامر: اقول روحي كملي نومك والصباح رباح

 

سمر: عامر مااقدر

 

عامر يمسكها مع ذراعها الغير مكسور بشده: وش عندك انتي؟؟؟

 

سمر تصرخ عليه: هدني..خلاص كافي ايد وحده..تبغى تكسر الثانيه؟؟؟ الحين تفتحلي الباب وبسرعه

 

عامر: خلاص افتحلك واروح معك لغرفتك

 

سمر: لا ماتروح

 

عامر: ليه؟

 

سمر: اغراض خاصه

 

عامر: انا اعرف انتي وش تبغين؟؟...تبغين المخدر ها؟؟

 

سمر برجاء: عامر الله يخليك مااقدر اعيش من دونه

 

عامر يرجع يشد ذراعها: يعني عندك زياده؟؟

 

سمر بإرتباك: ها؟؟..لالا ماعندي ..انا.

 

عامر: انتي ولاشي

 

ويرميها عامر على الارض ويدخل غرفته ويقفل عليه ..

 

بكت .. صاحت...نادت .. رجت..واستعطفت.. ارتجفت..وعانت...ضربت الباب بشده ..بس .. احلمي ياسمر بالمخدر .. لو تموتين ماتاخذينه...

 

مايصدق يطلع النور .. وفتح الباب .. لقاها بفراشها... ساورته الشكوك .. هل ترى هي ماتت..قرب عندها وحس بأنفاسها الحاره تلفح وجهه..حمد ربه انها ماماتت...طلع من الغرفه وقفل الباب وراه...

 

نادى خادمته وخادمة اهله..وراحوا غرفة سمر ... يفتشون ويفتشون ويفتشون..

 

لقى اشياء خلته ينكس رأسه اسفا على حياة اخته...علب زقاير..اشرطة اغاني ممنوعه..كيسين هيروين كبار

 

زينب: بابا عامر..

 

عامر يرفع راسه على زينب وينصدم بالشي اللي كان معها : منوين جبتيه؟

 

زينب: انا جيب من كبت سمر

 

عامر:جوااااااااااااال؟؟؟؟ وبكبت سمر ... ليه المصايب تزيد ؟؟؟؟؟؟؟

 

اخذ منها الجوال وقرى الاسامي اللي فيه...." محمد حبيبك" ........

 

عامر يركب الشيطان راسه مره ثانيه عقب ماقرى الرسايل .... ويندفع الى شقته مثل الصاروخ الموجه الى قلب المعركه .. وقبل يدخل بقوه ... تراجع بضعف وهو يفكر ويحسب ويزيد وينقص.. تذكر منيره..لازم يبعدها عن طريقه .. لو وقفت بوجهه ممكن مايحقق اللي براسه ...

 

هو مايبغى يدخل...لانه لو دخل مراح تكمل جريمته..ففكر من جديد.. ونادى بنت سعيد تناديله منيره ..

 

منيره تطلع: هلا عامر ليه ماتدخل؟؟

 

عامر يضغط على اعصابه: انا انتظرك بالسياره

 

منيره: ليه؟؟

 

عامر: سوي اغراضك .. انت وبناتك...بوديك لاهلك .. تقظين عندهم اسبوع

 

منيره متفاجئه: لـــــــــــيه؟؟؟؟

 

عامر: منيره... لاتناقشيني اكثر سوي اللي اقولك عليه وبس

 

منيره لاحظت غضبه واحترمت هذا الغضب: عامر وش اقول لاهلي؟

 

عامر: أي شي

 

منيره بإستسلام: حاضر

 

عامر: بسرعه لاتأخرين .. واقفلي الباب وراك

 

منيره: انشالله

 

ولما نزل عامر لقى امه تحت ..

 

الام تمسك بإيد عامر: الله يخليك ياعامر خلني اشوفها

 

عامر يطالع امه بنظره غريبه وينزل ايدها بقوه ويطلع من البيت...وبعد ربع ساعه تنزل

منيره ووراها خادمتها شايله الاغراض..

 

الام بحسره: وين يامنيره؟؟

 

منيره بأسى: عامر طلب مني اشيل اغراضي واروح لأهلي اسبوع

 

الام: ليه؟

 

منيره: والله ماادري ياخالتي؟

 

الام: وسمر؟؟؟

 

منيره: لقيتها نايمه وقفلت عليها الباب وبعطي المفتاح عامر

 

الام: وتتركينها وحدها؟؟

 

منيره: في حفظ اللي عينه ماتنام.....يلا ياخالتي مع السلامه

 

قعدت الام المفجوعه على الكرسي وهي تحس ان دموع الكون كلها تنزل على خدودها..الزوج تركها مع هالمشكله وراح يجابل حلاله..وهو اضعف من انه يحل المشكله اللي ببيته.. والعيال مايطيعونها .. والبنات مايزورونها... وسمر...بنت عاصيه متمرده ..استغلت الحريه المتاحه لها استغلال خاطىء..

 

يرجع عامر ويلقى امه على نفس الحاله اللي تركها عليها .. شافته يدخل البيت .. بس هالمره ماقامت من مكانها ولا سألته عن سمر ... كسرت خاطره هالعجوز..حبها على راسها... وقبل يصعد الدرج سمعها تقول بنبره حزينه..: خذ فطور سمر بالمطبخ

 

وقف لحظه .. مايصير يعطيها فطورها ويدللها وبعدين يعصب عليها ويضربها.. هذي موشخصيته..

 

رجع يحسب ويفكر...استسلم لرغبة امه...دخل المطبخ وشال صينية الفطور...وراح يواجه مهمته ..

 

فتح الباب ببطىء ولقاها في مرقدها...حط الفطور على الطاوله.. وقعد على الكرسي وهو يراقبها وهي نايمه ويقول لنفسه : مدام انها نايمه ليش ماادخل المطبخ واجيب سكين واذبحها وارتاح منها .. هي نايمه ماتحس

 

سول له الشيطان .. نزل الغتره من راسه وراح المطبخ وجابله احد سكين عنده.. وقعد عند راسها وكل ماقرب السكين من رقبتها شي بداخله يقول: لا .. لاترتكب ذنب..لاترتكب جريمه تندم عليها العمر كله.. لا هذي سمر اختك ... هذي اختك مو غريبه..

 

وشي بداخله يقول: "محمد حبيبك" ...."محمد حبيبك"

 

تراجع وهو يفكر ... : لا ماراح اذبحها قبل اعرف منو محمد؟؟

 

رجع السكين مكانها ورجع للكرسي ...

 

عامر: ســـــمر....ســــمر

 

وبعد عدة محاولات ايقاض ..صحت سمر من نومها المزعج وهي بخوف وبنفس الرجفه اللي امس بس كانت خفيفه..للحين جسمها محتاج للسموم..

 

عامر: تعالي تفطري

 

 

سمر بخوف: ماابغى

 

عامر: انتي مااكلتي شي من البارح

 

سمر: قلتلك ماابغى....وين منيره؟؟

 

عامر بعصبيه: سمر تعالي افطري

 

راحت للحمام .. غسلت وجهها....ورجعت لمكان عامر.. لقته يدخن .. كان قاطع الزقاير من زمان .. من خمس سنين تقريبا...خافت لما شافته يدخن وحست ان في شي خطير رجع عامر للزقاير ....

 

كانت واقفه من بعيد وهي تطالعه بخوف .. لاحظها عامر شافها واقفه وهي مذعوره ...

 

عامر : يلا تعالي بسرعه

 

تقرب سمر من صينية الفطور وتاكل ببطىء بعدين بسرعه خفيفه وبعدين بشهيه كبيره .. في البدايه كانت كل لقمه والثانيه ترفع عيونها على عامر بس بعدين .. انشغلت مع الاكل ونست وجود عامر اللي كان يدخن بشراسه ونهم ....

 

سمر رفعت عيونها على عامر اللي وقف عند التلفزيون.. ولاحظت بجيبه شي..كأنه جوال ؟؟ بس لونه مو مثل لون جواله..لا هذا الجوال لونه وردي... كأن جوال محمد اللي عطانياه؟؟؟

 

انصدمت لما استنتجت هالاستنتاج....يعني عامر عرف كل شي ...

 

التفتت على الباب ولقته مردود .. وبحركه تلقائيه خفيفه.. راحت تركض صوب الباب وتركض وتركض بسرعه اكبر ... نزلت تحت ... عند امها...عند الصدر الوسيع...الصدر المسامح مهما كانت عظام الذنوب

 

احتمت بظهرها ... وهي متقظبه فيها حيل ..

 

عامر لحقها و بعصبيه والعقال بإيده: منهو محمد؟؟؟؟ تكلمي ...منهووووووووووووووو؟؟؟؟؟

 

سمر برعب وبعينين مغمضتين وايدين متمسكتين بالظهر الحامي: مااعرفه.... والله مااعرفه..يمه شوفيه

 

عامر : كـــــــــــــــــــــــذابه تعرفينه...منهو؟؟

 

الام وايدينها تدفع عامر : وش صاير ؟؟؟ ومنهو محمد؟؟

 

عامر يدفع امه بقوه على الارض وقد ضاعت من رأسه كل معايير المبادىء والاخلاق .. ويمسك بسمر الصغيره المريضه المدمنه .... يجرها بقوه .. لشقته ... يغلق الابواب خلفه ويقفلها .. والام تبكي على بابه رجاءا ان لايؤذي ابنتها ...

 

عامر: منتي قايله منهو محمد ها؟؟؟

 

سمر والرعب يتملكها : مــاعرفه

 

عامر: انا اخليك تعرفينه الحين..

 

العذاب لاينتهي...والالم لايقف عند حد... الضرب يعرف كل الايادي الحانيه منها والقاسيه.. عامر لم يشعر بهذه الفتاة الضعيفه وهو يضرب.. فقد كانت في نظره مجرد عاهره خائنه اتت بالفضيحه لها ولأهلها ..

 

وبعد نص ساعه...:

 

عامر بتعب : منهو محمد؟

 

سمر تبكي وتتألم وبصوت مرتجف: ولد خالة فجر

 

عامر: هو اللي عطاك المخدر؟

 

سمر: ايه

 

عامر: وبعد

 

سمر:......

 

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

 

عامر بعصبيه: مقابل ايش؟؟؟؟

 

سمر لاتقوى على الكلام

 

يرجع مسلسل الضرب والشتم والالم والوجع...كل هذ وسط صراخ الام المجروح وتجمهر من تبقى من الاهل على باب الشقه

 

سمر بصوت ضعيف: والله مو مقابل شي

 

عامر: كيف يعطيك المخدر بدون مقابل...يعني كذا..لله في الله؟؟؟

 

سمر بوهن: انتقاااام

 

عامر: انتقام من من؟؟؟

 

سمر: لاني تركت فجر...فجر انتقمت مني وحبت تدمرني

 

قالت جملتها من صوب وعامر طاح على الكرسي من صوب ثاني... "تركت فجر" في هاللحظه حس عامر بأنه هو المسئول عن ادمان سمر هو سبب ادمان سمر..هو اللي اجبرها انها تترك فجر يعني هو بطريقه غير مباشره كان وراء ادمان اخته للمخدرات......لالالالالالالا مااقتنع .. شي بداخله يبررله كل فكره تطري على باله.. وقف من جديد وشاف سمر اللي قاعده بعيد عنه وتطالعه في خوف قصدي في رعب..

 

عامر بحقد: كنتي تقابلينه ؟؟؟

 

سمر بإرتباك: ها...لالا

 

عامر يرفع صوته : لاتكذبين علي ...

 

سمر: ......

 

عامر بنبره مهدده: تكلمي احسنلك ..

 

سمر: والله العظيم .. ياعامر اني مابعت شرفي

 

عامر يركلها برجله: اسكتي...انتي اخر وحده تكلمين عن الشرف .. الله ياخذك ويريحنا منك

 

تسكت سمر وترجع لدموعها الصامته المحرقه المؤلمه.... والالم كبير في انحاء بقايا ذلك الجسد المتعب

 

انهكته الضربات واوجعته اللكمات وطحنته الجروح....

 

الام تبكي بألم .. وعامر لايعبأ بألم الام..

 

لحظات هدوء قاتله تمر على الجميع يتخللها نحيب الام الصامت..

 

وفجأه ومن غير سابق انذار يضرب الباب على عامر شخص كان من المتوقع ان يكون اخر من يضرب هذا الباب.....يفتح عامر الباب وهو في حالة ذهول..

 

عامر: يـــبـــا!!!!!؟؟؟؟؟

 

الابو"ابو سلمان": وين سمر؟؟

 

عامر يأشر على مكان سمر..

ا

لابو يطالع سمر ويرجع يطالع عامر: وش سويت فيها؟؟

 

عامر بنبره واثقه: أدبتها

 

الابو يدفع عامر بقوه : لاانت ولا اخوك لكم حق عليها غيري.. انا المسؤول عنها قدام رب العالمين..سكت لكم كثير وعطيتكم الحريه بكل شي...سمحتلكم تضربونها وتعذبونها..لكن مااسمحلكم تمادون..اذا انا غبت عن البيت كل هالمده .. ترى مواهمال مني ولاتسيب...كثر ماانا محترق قلبي عليها ... عيني ذي ماذاقت النوم من سمعت بحالتها... كنت اظن ان اخوانها رجال ويعرفون يتصرفون بحكمه.. مايصبون جام غضبهم على هالبنت الضعيفه المسكينه وتحرمون امها منها...افرض انها ماتت بين ايدينك وش كان صار فيك؟ وش كان صار بأمك وبي انا؟؟؟ وقتها محد بيندم غيرك ..

سكت الاب لحظه وسكت الجميع احتراما لسكوت كبير العائله ... ورجع يتكلم من جديد ..وبألم اكبر

الابو: تظنون اني مهمل؟؟ تظنون اني ماادري عن عيالي وبناتي واهلي.. واني مااشيل همكم... لا ياعيالي انا ماتركتكم الا لما ربيتكم احسن تربيه وحسيت انكم صرتوا قد المسئوليه....بس انتم خنتوا ثقتي ... وانتي ياسمر عاجبك حالك؟؟؟.. سويتي اللي يريحك؟؟ وش كان ناقصك؟؟ وش اللي حادك على هالطريق؟؟؟ لاتقولين لعبوا براسي .. لا يابنتي انتي اللي لعبتي براس نفسك ومحد جبرك على شي .. انتي بنفسك اللي اخترتي هالدرب..

والحين وش تبغين نسوي فيك؟؟؟

 

سمر كانت طايحه على الارض بس كانت تسمع كل كلمه يقولها ابوها ومن كثر تأثرها ماقدرت ترد ..

 

الابو بعد نظرة تحسر للجميع..وجه كلامه لزوجته: روحي ياغصنه يم بنتك داوي جروحها وباريها ..

 

وقبل يطلع الابو عامر : يبا

 

يطالعه الابو بنظرة كلها لوم وعتاب ..

 

عامر بيأس: وين رايح؟؟

 

الابو : وين يعني؟؟بروح لحجرتي

 

بعد ماطلع الابو ...راحت الام تركض لبنتها تشيلها من على الارض..وعامر صامت ساكت يفكر بكل اللي صار...وسعيد يسب ويشتم ويهدد ..

 

الام: قومي يابنيتي..قومي حسبي الله على اللي كان السبب...قومي الله يرحمنا برحمته

 

البنت خطواتها ثقيله وكل ثقلها ملقيته على امها حاولت قد ماتقدر انها تخطو خطوه وحده بس.. لكن التعب سيطر عليها مرت بجانب عامر وقفت لحظه تطالعه وتحط عينها بعينه ...

نزل عيونه وهو يهرب عن العالم كله وعن عيون سمر المشوهه من كثر الضرب...

توديها امها لغرفتها اللي كانت الفوضى عنوانها الرئيسي...الاغراض مبعثره وكل شي مو مرتب ... وبعد اقل من ساعتين يهجم الصداع مجددا الى رأس تلك الفتاة الصغيره.. فتحاول ان تهرب من ذلك الصداع المؤلم.. فتصرخ ويزداد الالم...تنادي ..تبكي..تتألم...والام الحانيه تقف مكتوفة الايدي لاتعرف ماذا تفعل او كيف تتصرف..

الام بإضطراب: وش فيك ياسمر؟؟وش تبغين؟؟؟

 

سمر بألم : ابغاه...ابغاه..

 

الام: وش اللي تبغينه؟؟

 

سمر: المــ خــ ــدر

 

الام: كافينا الشر...خلاص انسيه يابنتي ..

 

سمر: مااااااااااااااقدر...الله يخليك يمه .. جيبيه لي..

 

الام : وين اجيبه..؟؟ لالا يابنتي انسيه هذا الموت.؟..وانا مااقدر اجيبلك الموت

 

سمرتصرخ : يــــــــمــــه ‎ .. راسي بينفجر..

 

الام: سلامة راسك بس مافي يدي حيله

 

سمر تبكي : حرام عليكم ليه تعذبوني؟؟

 

الام: عذابك من عذابي

 

سمر: هاتي التلفون

 

الام: وشتبغين فيه؟؟

 

سمر: بتصل على فجر تجيبه لي

 

الام توقف معصبه: بس عاد ياسمر..حدك هنا ... تراك زودتيها.. مافي فجر ولافي مخدر ويلا حطي راسك وارقدي

 

تطلع الام عن سمر وتقفل الباب وراها وتسمع صوت ضربات سمر على الباب وهي تنادي...

 

بعد مرور الساعات ... دخلت على بنتها من جديد ولقتها بنفس الحاله اللي تركتها عليها .. دخلتلها صينية العشا بسرعه وقفلت الباب وراها ..

 

اسبوع كامل متعب مر على الجميع...عامر ماشاف سمر من هذيك اللحظه وكان زعلان عليها ... وسمر ازدادت حالتها سوء .....

 

دخلت الام وكالعاده معاها صينية العشا...لقت بنتها طايحه على الارض .. هدت اللي بيدها وراحت تركض لبنتها ..

 

الام بخوف: سمر..قومي وشفيك؟؟

 

سمر:......

 

الام: تشكين من شي؟

 

سمر:.......

 

الام: يمه حبيبتي وش فيك؟

 

سمر كانت عيونها بيض وحلجها ناشف ومتقشر ..يعني اللي يشوفها يحسبها ميته من يومين ..

 

هدت الام سمر من ايدها وهي في حالة ذهول .. رجعت للخلف ببطىء.. وهي عيونها على بنتها الحبيبه ..:لا يكون ماتت.. اذا صار فيها شي مراح اسامحكم كلكم ..

 

البيت كان خالي ومافيه احد..اتصلت على عامر وطلبت منه انه يجي بسرعه ..

وبعد ربع ساعه :

 

عامر يدخل على غرفة سمر ويلقاها طايحه بين ايدين امها بلا حركه ..

 

عامر : خير يمه وش صاير؟؟

 

الام تبكي: سمر ياعامر مدري وش فيها؟؟؟ ماترد علي

 

عامر بخوف وهو يقرب من سمر بسرعه : ليه وش فيها؟؟

 

الام: والله ماادري؟؟ الصبح دخلت عليها وكانت تعبانه شوي . و..الحين ..شوفت عينك

 

عامر يمسك جبهة سمر : حاره..حاره حيل

 

الام: لولا اني سمعت نسمها الثقيل..كنت ظنيت انها ماتت

 

عامر بعد نظره طويله لأمه: ماتموت انشالله .. انا انتظرك في السياره ..

 

الام: وين ياعامر.... ماتشوفها طايحه كذا؟

 

عامر : وش اسوي يعني؟؟اشيلها؟

 

الام: ان ماشلتها انت انا اللي بشيلها

 

عامر نظر نظره حزينه لامه وسمر...قرب من سمر وهو يهمس في اذنها: مستحيل اسامحك على اللي سويتيه

 

قرب من سمر اكثر وشالها بين ايدينه .. ايد ورى ظهرها وايد تحت رجولها كانت خفيفه وصغيره وفقدت من الوزن الكثير الكثير وكان جسمها شديد الحروره... حس بمراره لما حملها ... ايدينها كانت طايحه في الهوا وراسها على كتفه ماكانت تدري عن الدنيا كأنها في غيبوبه......مره ثانيه كان يحس او يتوهم او يتخيل بدموعها الحاره تدخل قلبه وتغسله ...مره ثانيه كان يحس بألمها...بس هالمره كان يتمنى شي غير ..كان يتمنى يكون هو المدمن ولاسمر..كان يتمنى يضيع مستقبله وشبابه وصحته وحياته وعائلته الا سمر..ماكان يتمنالها هالشي...حطها في السياره من ورى....وركبت امه بجنبها ...

 

وفي المستشفى تبين انها تشنجت تحت تأثير حمى قويه... تنومت في المستشفى يومين .. وفي هاليومين حاول عامر انه يشرح لأمه ان سمر محتاجه لعلاج مركز ومكثف في مستشفى متخصص وهو مستشفى " الامل" في البدايه الام كانت رافضه..بس عامر اقنعها ... وطلب منها انها تجهز لسمر اغراضها عشان يوديها لمستشفى الامل مباشره بعد ماتاخذ علاجها بدون لاتمر على البيت لأن التأخير في حالتها ممكن انه يزيدها سوءا...وشاف ان وجود سمر في البيت من جديد شي ماله أي معنى .

 

كانت تعبانه وبعد ماصحت من الغيبوبه القصيره نسبياً ماتكلمت مع احد حتى امها ماتكلمت معها وكل مادخل عامر صدت وجهها للصوب الثاني .. حتى عامر كان يتحاشى الكلام معها .. بس جمع كل قواه في السياره في اليوم اللي ارخصو لأخته بالخروج..:

 

عامر: سمر .. انتي عارفه وين بوديك الحين ؟؟.

 

كانت سمر قاعده صوب الدريشه تطالع الناس .. وكل بالها كان بمصيبتها..كانت تسمع عامر بس ماترد عليه

 

عامر: بوديك لمستشفى الامل تعالجين فيه

 

انصدمت من اللي سمعته ونزلت دموعها على خدودها..ماباليد حيله

 

الام تدخل بالموضوع : ياسمر لاتخافين بنكون يمك انشالله

 

سمر:........

 

عامر: ترى سكوتك ماله معنى لازم تكلمين .. لازم تعبرين عن رايك .. والا اقول اسكتي احسن انتي مالك راي

 

 

وفي المستشفى:

 

دخل على الدكتور وشرحله حالة اخته وطلب منه انه يكون بجنبها ... بس الدكتور رفض وقال ان وجوده بجنبها ممكن يصعب من علاجها ويبطىء من عملية الشفاء ..وحاول عامر انه يقنعه بشتى السبل بس الدكتور كان رافض رفضا نهائيا .. ولماايس منه طلب منه طلب ثاني...انه يزورها يوميا..حتى هالفكره ماعجبت الدكتور وعقب الحاح طويل من عامر وافق الدكتور ان عامر يزور اخته مره كل يومين وبس يطالعها من دون ماتطالعه بواسطة الجام المعاكس...وعقب هالاتفاق شرح عامر للدكتور حالة سمر الصحيه وانها تعاني من الام جسميه نتيجة الضرب وحمى حديثه توها كانت في المستشفى بسبتها..الا ان الدكتور طمنه وخبره ان في طبيب لمثل هالحالات في المستشفى وتلقاه الحين عندها ..وقبل يطلع عامر حب انه يشوف اخته ويكلمها....شاف عندها امها والممرضه ....

 

عامر يوقف مكانه بعدين يقرب من سمر اللي كانت دموعها تنزل من عيونها على خدودها على رقبتها على صدرها على الجبس اللي بإيدها..

عامر يجيب كرسي ويقعد قبالها: سمر..

تقاطعه سمر بنفس صوتها الباكي: لا تتركني هنا

 

عامر بإنكسار: هذا مكانك

 

سمر: عامر لاتخليني هنا بروحي وتروح عني...انا مالي احد غيركم

 

عامر: لك الله سبحانه وتعالى

 

سمر: عامر انامحتاجتكم

 

عامر: سمر...اللي سويتيه غلط والا صح ؟؟

 

سمر: الغلط بعينه وعلمه

 

عامر: طيب ليه سويتيه؟؟

 

سمر: عامر انا ماكنت ادري

 

عامر: انت طفله جاهل يضحكون عليك ؟

 

سمر: عامر انا...

 

يقاطعها عامر بإنزعاج: ليه تنطقين اسمي كثير؟

 

سمر بسرعه بديهيه: اخاف ان هذا اخر يوم انطق اسمك فيه...اخاف يجي يوم ومااقدر اشوفك او انطق اسمك

 

عامر: ليه تقولين كذا؟

 

سمر: لان حياتي بتكون صعبه بدون المخدر

 

عامر بعصبيه: لاتنطقينه قدامي

 

سمرتبكي

 

عامر: انا لازم اروح

 

سمر تمسك ايده: لا ...لاتروح خلك بجنبي ...وين تخليني

 

عامر: هذا المستشفى لعلاج المدمنين ... وانا بكون قريب يمك...اسمحولي بزيارتك كل

يومين بس انتي ماتشوفيني بس انا اللي اشوفك

 

سمر: ومتى اشوفك ؟؟

 

عامر: كل اسبوع انشالله ... وبجيب امي بعد

الام: لاتخافين يابنتي هنا بيهتمون فيك اكثر من البيت

 

سمر:ومتى ارجع البيت؟

 

عامر: لما تشفين انشالله

 

سمر: سعيد بيذبحني؟

 

عامر: اذبحه قبل يمد ايده على شعره من راسك

 

سمر: لا انت كذاب

 

عامر: ليه؟

 

سمر: انت كسرت ايدي وماذبحت نفسك

 

عامر: انا غير

 

سمر: كيف يعني غير؟

 

عامر: انا المسؤول عنك ... بس غيري لا

 

سمر: اول مره بحياتك تضربني

 

عامر: لانك تستاهلين

 

سمر: صح انا استاهل

 

عامر: الحين لاتلومين نفسك..وشدي حيلك مع العلاج وخلي لك نيه صادقه للشفاء وتوبي لربك

 

سمر: انشالله ..

 

وقبل يطلع عامر من الباب نظر لسمر نظره اخيره...مودعه : تبغين شي؟

 

سمر: ايه

 

عامر: امري

 

سمر بحزن: بغيت اقولك...ان ضربك ..حلو ...بس يوجع

 

عامر يبتسم: عيونك الحلوه

 

تبتسم الام لبنتها وتحظنها بحنان مودعه لها وتطلع الام مع عامر وتترك سمر وهي مقتنعه بمكانها اللي هي فيه ,,/ وكانت تلعن محمد وفجر باليوم مليون مره وتدعي عليهم..

 

ليت الوجع بعروق قلبي ولافيك....وليت المرض غلطان ساهي ولاجاك....لو الدوا بضلوع صدري لاداويك..واطحن جميع ضلوع صدري فداياك..

 

طلع من عندها وهو يحسب ان مسألة العلاج سهله والمسيره ميسره..لكن هيهات هيهات هذا هيروين مو أي شي ..

في نهاية الجزء بغيت اسأل سؤال واتمنى الكل يجاوب عليه وهو : شنو رايكم وبكل صراحه بموقف عامر ؟؟ ولو انتم بمكانه شكنتو تسوون؟.............

 

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

 

::::::::::::::::::::::::::::::::::::

الجزء الثامن والعشرين

::::::::::::::::::::::::::::::::::::

اليوم هو الاسبوع الثاني لسمر في المستشفى وكانت لعامر هذي القعده مع الدكتور:

عامر: دكتور انا سمعت ان المدمنين يعانون حيل في رحلة العلاج وانا اشوف ان سمر ولله الحمد حالتها مستقره .. هل يأثر استقرار حالتها على تسهيل عملية العلاج

الدكتور يضحك: ياأخ عامر ... ترى سمر للحين مابدينا معها جلسات العلاج؟

عامر بإستغراب: ليه وش تنتظرون؟؟

الدكتور: عندك علم ان احنا نعطيها الهرويين الحين؟

عامر يوقف وهو معصب :انا جايبها عندكم تعالجونها والا تساعدونها في الادمان ؟؟

الدكتور: هد اعصابك يالاخو وخلنا نتكلم بالمنطق

عامر وهو يقعد: أي منطق وانت تقول للحين تعطونها هالسم ؟؟

الدكتور: انت عارف ان السم هذا لو قطعناه يوم واحد عنها ممكن انها تموت

عامر بإستنكار: تموت؟؟؟

الدكتور: اوضح لك اكثر..جسم سمر تعود على الهيرويين وصار يعتمد عليه بشكل كبير ومايستغني عنه.. واحنا نحاول نستغل السلبيه ذي بإجابيه ممكن تنفعنا...برنامج العلاج اللي متخذينه مع سمر او الخطه اللي نمشي عليها اهي ان نحاول نخفف عن سمر كمية الهيرويين في كل يوم .. يعني نقلل الماده المتعاطاه .. اول اسبوع نعطيها كل يوم وفي كل يوم تقل الكميه وثاني اسبوع احنا ناويين نعطيها يوم وترك..وثالث اسبوع كل يومين مره وعلى هالمنوال لين ماتتعافى بإذن الله تعالى

عامر: اهاا..الحين فهمت.. بس دكتور شكلها السالفه مطوله ؟؟

الدكتور: اكيد تطول هذا ادمان يااخ عامر مو أي مرض

عامر: طيب الحين انا جايب الوالده معي وتبغا تشوف بنتها وتتطمن عليها وجايبه معها شوية حاجيات

الدكتور: ايه لامانع ممكن انها تزورها وتقعد معها المده اللي تحبها .. بس الاغراض لازم تفتش

عامر بحده: حاجيات نسوان يادكتور وش تفتش؟

الدكتور يبتسم: مش انا اللي افتشه...الممرضات هن اللي يفتشن

دخل هو وامه عليها وبيدهم اكياس ... كانت تقرى الجريده ومندمجه معها واول ماسمعت صوت الباب انفتح نزلت الجريده من ايدها والتفتت على الباب بلهفه .. اول مادخلت امها .. كان ودها تقوم من السرير و تسلم على امها وتحتظنها بس الالم كان اقوى منها ... قربت منها امها واحتظنتها وبكت وابكت معها ..شافت ورى امها ولقت عامر واقف ومعه الاكياس ..

سمر بحزن: ادري ماودك تسلم علي

عامر : ودنا نسلم بس الوالده الله يسلمها ماعطتنا مجال

الام وهي تفسح لعامر المجال: بنيتي وماشفتها من اسبوع وشلون ماتبغاني افرح بها

عامر لما سلم على سمر حطت ايدها على رقبته وهي تقول بصوت منخفض : ليه ماجيت اخر يومين؟

انصدم عامر لانه انشغل شوي اخر يومين وماجا لسمر بس اللي صدمه هي كيف عرفت مع ان الجام معاكس وماكان واضح شي ... الظاهر انه الحدس اللي ماعمره خيب سمر

وبعد حوار صغير بين الام وبنتها كان عامر يدور على شي بين الاغراض اللي معاه ... واخيرا لقاه

عامر: سمر...قولي وش جايبلك معي؟

سمر: كل شي منك حلو

عامر: كتكات

سمر بدهشه: وااااااو يابعد عمري ياعامر للحين مانسيت

عامر: وكيف تبغيني انسى ؟

تاخذ سمرالكتكات وهي مستانسه وتفتحه قربته من فمها وقبل تعض رفعت راسها على امها واخوها واللي يناظرونها بنظره حزينه..نزلت الكاكاو من ايدها وهي تناظرهم بنفس الحزن ...

سمر بحزن: يمه...الله يخليك اخذيني معك لاتخليني لوحدي ..والله مليت من القعده هنا

الام: ياليت اقدر يابنيتي

سمر توجه نظراتها المؤلمه الى عامر: عامر انت تقدر...الله يخليك ماابغى اقعد والله المكان موحش

عامر ينزل راسه بأسى: ماينفع ياسمر والله ماينفع

سمر ترد بنظراتها لأمها: يمه...ابوي شلونه؟

عامر: مايقعد في البيت

سمر بخوف: ليه؟ وش صار؟

عامر: وشنوتوقعين صار؟؟

سمر: .....

الام: ابوك عصب وطلع من البيت زعلان ..من هذاك اليوم اللي دخلتي فيه هالمستشفى الين اليوم ماشفناه

سمر : وين راح؟

عامر: بعد وين؟؟ عند ابله وغنمه

سمر: و....وسعيد

عامر: وده ياكلك بضروسه

سمر: يعني بيذبحني ؟؟

الام: محد يقدر يذبحك

سمر: خلاص انا ماابغى ارجع البيت .. خلوني هنا

عامر: لاتخافين ... سعيد مقدور عليه..لكن الموت من لسان الناس

وبعد لحظات راحت الام للحمام ... كانت سمر تطالع عامر اللي كان منزل راسه ومستغرق بالتفكير رفع راسه فجأه ولقاها تطالعه وسرحانه فيه ...

عامر: خير سمر وش فيك؟؟؟ شي يعورك؟

سمر: عامر انا ... انا

عامر بخوف: انتي وشو؟ تكلمي

سمر تبكي: عامر الله يخليك سامحني...انا اسفه

عامر بارتياح لانه خايف من صدمه ثانيه: المسامح الله ياسمر

سمر: طيب انت سامحني

عامر: الله يسامحك

سمر: عامر

عامر: وش تبغين؟

سمر: انت قلت انه لايمكن تسامحني

عامر: ماكنت ادري وش اقول

سمر: يعني الحين سامحتني؟

عامر بإستغراب: وبعدين تعالي انتي وش دراك اني قلت هالكلام وانتي كنتي بغيبوبه لاتسمعين ولاتكلمين؟؟

تدخل الام عليهم وتضيع السالفه ....

:::::::::::::::::::::::::::::::::

البيت فيه خدامه جديده ... والفراغ عندها صار كبير....زوجها ماصارت تشوفه الا قليل ... ام زوجها صارت العن من اول ....احدى عقدها تعالجت اللي هي " قضم الاظافر" ... اما العقده او المرض الثاني لازمها الى الان... كانت تخاف من أي شي حتى من طيفها...مها تشعر بإكتئاب حاد وجرح نفسي صعب الاندمال ...

على الرغم من الام الماضي وجروحه الغائره في نفسها الا انها كانت لاتتذكر منه الا القليل.. واثار الصعق السلبيه قد بدت واضحه على نهج حياتها..كانت تكتفي بالنوم لمدة 6 ساعات وتجلس طول وقتها في غرفتها على سريرها تتضارب برأسها الافكار ..

درعا تفتح الباب بقوه: انتي وبعدين معك ها؟؟

مها تطالعها من فوق لي تحت ببرود:........

درعا: ردي علي وبعدين معك سود الله وجهك

مها :............

درعا: انا ماقلتلك البارح اغسلي السجاده مع سوما؟؟..." سوماهي الخادمه"

مها:.............

درعا بجنون:لـــــــــــــــــــيه ماتــــــــــــردين؟؟؟ حسبي الله عليك جننتيني؟؟

مها تقوم من سريرها وتمر بجانب درعا والتي بدورها تدفع مها بقوه على الباب ....

درعا: ماينفع معك الا الضرب...الله ياخذ وجهك

مها: انتي ليش دفشه؟

درعا: وشو؟؟؟ دفشه؟؟ وش تعني ذي؟

تروح مها وتساعد الخادمه في غسيل السجاده المتعب .. وبعد ماخلصت شغلها جلست على عتبة باب الصاله الداخلي وهي حاسه بالتعب كانت تطالع ايدها وهي تفكر ... دخلت سلوى وبعدها فيصل وهو شايل ضاحي كانوا توهم راجعين من الخارج في رحله سعيده..

سلوى: انتي وش مقعدك هنا؟؟

مها تنظر لها بعينين بائستين:....

سلوى: الحمدلله والشكر

تدخل سلوى داخل وتاخذ ضاحي من فيصل...

فيصل ومها لوحدهم واخيرا في مواجهه خطيره ...

فيصل: مها

مها:.....

فيصل: وش مقعدك هنا؟

مها:.....

فيصل: ليه ماتروحين لغرفتك؟

مها:......

فيصل: ترى تعودت على حركاتك ذي

مها:........

فيصل: ترى انتي ممله .. ردي علي كأني اكلم نفسي

مها:.......

فيصل: تبغين الطلاق

مها بلهفه: ايه

فيصل: الحين عرفتي تردين

مها تنزل عيونها :....

فيصل: حامض على بوزك الطلاق...هذا الشي ابغاك تشيلينه من راسك نهائيا

مها ترفع نظرها عليه لكن هالمره بتحدي اكبر: ممكن اعرف انت ليش متمسك فيني؟

فيصل: انا دفعت عليك دم قلبي ومستحيل اتخلى عنك بسهوله

مها: كلامك نابع عن حقد دفين بقلبك

فيصل: ماحقدت الا يوم عرفتك زين

مها: تدري اني ندمت على كل لحظه عشتها معاك

فيصل: وتدرين اني مراح اخذ بكلامك .. لان المجنون ماينوخذ كلامه

يتعداها فيصل ولما فتح باب الصاله بيدخل ...

مها: فيصل

فيصل يلتفت عليها: خير

مها: صرت اكرهك حيل

يضحك فيصل ويدخل الصاله ..

درعا: وش تضحك عليه؟

فيصل: والله يمه مدري وش اسوي مع اللي يسمونها مها

درعا بعصبيه: وش تسوي يعني؟

فيصل: وجودها في البيت ماله معنى .. انا قبل ساكت عليها لان مافيه خادمه بالبيت اما الحين في خادمه

درعا: يعني بتطلقها ؟؟؟

فيصل: لا الطلاق اخر شي افكر فيه...انا للحين ماخذيت حقي منها

درعا: حتى انا يافيصل مدري ليه تعودت عليها ؟

فيصل: يعني بديتي تحبينها يمه؟

درعا: تخسي الا هي احبها... انا من كثر كرهي لها مااشوف الخد قدامي وتقول احبها بعد

فيصل: كلنا نكرهها بس ماني عارف ليه انا متمسك فيها؟

درعابإستغراب: تكرهها؟؟؟ انت تكرهها يافيصل؟

فيصل يقوم من مكانه وهو مرتبك ويتلعثم: انا بروح اريح في غرفتي

::::::::::::::::::::::::::

الوقت يمر سريعا والايام في سباق كبير.. الشهور لاتعبأ بالمعاناة ولاترحم كل مهموم حزين..السنين تدور

وعلى الرغم من مرور السنوات قاتله ممله بطيئه كئيبه مريره ولكن العالم في عيون ساره اليوم غير والفرحه في قلبها كبيره .. اليوم يطلع جراح من السجن .. ويكون ملك لها ولها بروحها ...راحت تستقبله .. وفي السجن كانت واقفه عند الباب بس هالمره عند الباب الخارجي موالداخلي...شافته يمشي من بعيد ومعاه اخوانه الاثنين ضعف اكثر من اول وطلعتله لحيه خفيفه ..استحت ورجعت ورى لما شافت اخوانه معاه ..بس هو شافها من بعيد وعرفها .. صرف اخوانه وراحلها ...

ساره بابتسامه: الحمدلله على السلامه

جراح :الله يسلمج

ساره: عساك ماتجربه مره ثانيه

جراح:مستعد اجربه الاف المرات بس عشانج

ساره تنزل راسها بإستحياء

جراح: اليوم انشالله نتزوج

ساره تضحك: تو الناس على شنو مستعجل؟

جراح: لوتدرين شكثر اعد الايام واحسبها بس عشان هاليوم ؟؟

ساره: ادري ..والله ادري... بس انت روح البيت الحين تلقى اهلك ناطرينك

جراح: اهلي!!...انتي اهلي وكل دنيتي

ساره: جراح شفيك اليوم؟؟

جراح: مستانس ياقلبي والله مستانس

ساره: وانا اكثر منك بس الواجب انك تروح البيت وتسلم على امك وابوك وخواتك تلقاهم ناطرينك على حره

جراح:اوكيه انا بروح الحين..بس تأكدي مراح اخليج لحالج مره ثانيه

تبتسم ساره وترجع للسياره ويروح جراح للبيت مع اخوانه ..

السعاده بقلبها ماتوصف والحياة بنظرها صارت حلوه ... كانت تنتظر هالسعاده من زمان .. وكانت توقع ان السعاده احساس زائف لايمكن الشعور به...بس الايام اثبتتلها ان فكرتها غلط ...

وفي البيت :

ساره بعد تفكير طويل: بس انا خايفه يمه

ام ساره: خايفه من شنو؟ خلاص بعد كل اللي فبالج بيتحقق انشالله

ساره: ابوي؟؟؟؟ تعتقدين انه بيوافق على جراح...طول هالخمس سنين مافكرت لحظه بموقف ابوي

ام ساره: ابوج...ياما عانينا منه ...هو خلاص بعد تبرا منج..والا انتي ماتذكرين اخر مره زرناه فيها يوم يطردنا من البيت؟؟؟

ساره: اذكر يمه...بس الشي فيه سعادتي راح يكون ابوي ضده

ام ساره: وانتي تظنين ان سعادتج بتكون مع جراح؟

ساره: من يدري؟؟؟ الله العالم يمه

صح من يدري؟؟؟؟؟؟؟؟؟

::::::::::::::::::::::::::::

عامر: ها وشلون النفسيه؟؟؟

سمر: لا الحمدلله مرتاحه

عامر: الغرفه عجبتك؟

سمر: ايه كثير..يسلم من جابها

عامر: سمر..خلينا نبدي صفحه جديده مثل مابدينا حياة جديده...خلينا ننسى الماضي واوجاعه ونفكر بحاضرنا ومستقبلنا وماناخذ من الماضي غير العبره والذكرى

سمر: اكيد عامر..انا ماضيي اسود وكئيب..وانا تعبت بسبة هالماضي وقاسيت الكثير

عامر: انت عارفه ليه نقلنا لهنا ؟؟

سمر تنزل راسها:..........

عامر: انا بقولك عشان اكون صريح معك ... تذكرين ذاك اليوم الاسود اللي شاف سعيد المخدرات بيدك؟؟ ذاك اليوم كان صوتنا عالي والخادمات كانوا يعرفون كل شي..وانتي تعرفين زينب وحده تموت بالحكي .. راحت وقالت للجيران بالسالفه كلها..وانا ياخوك ضقت بالجيران واسئلتهم ونظرتهم لي وحقدهم علي وصار الكلام الجارح يوصلني من كل صوب...حتى ابوي تغيرت نفسيته وصار يقعد في البيت كثير .. هذي الايام كنتي فيها بالمستشفى تعالجين ... سعيد اختنق من جو البيت وجو الشارع واخذ زوجته وطلعوا في شقه لحالهم.. والوالده على كثر حبها للطلعات وسوالف الحريم .. على كثر ماكرهت القعده معهم وصارت تقعد في البيت و...

تقاطعه سمر وهي تبكي: خلاص ياعامر كافي ارجوك...لومك علي كبير وانا ماعدت استحمل

عامر : انا ماظنيت ان هالكلام بيزعلك

سمر: انا ادري اني السبب في كل اللي صارلكم .. بس كافي ضميري يلومني في كل يوم

عامر: سمر انا وابوي شرينا البيت هنا في مكه لانه جوار بيت الرحمن واذا احنا بنغلط والا نعصي الله نتذكر ان عرش الرحمن قريب يمنا والشي هذا كافي لردع النفوس

سمر: الله لايحدنا على المعصيه

عامر: تدرين ان سعيد بيجي بعد يومين ويسكن عندنا

سمر بخوف: ادري

عامر: لاتخافين منه انا قعدت معه قعده طويله .. وفهمته وهو ولله الحمد اقتنع وتفهم حالتك

سمر: مدام اني عند بيت الله مراح اخاف من احد ..

عامر: وتدرين ان سلمان اخذ شهاده في الطب وبيرجع من امريكا الشهر الجاي انشالله

سمر بخوف: بتقوله على اللي صار؟

عامر: اكيد اخونا الكبير ولازم يعرف منا قبل يعرف من الناس

سمر: بس...

عامر: لاتخافين من سلمان...سلمان دائما ردة فعله بارده لاتنسين انه عايش بأمريكا سبع سنين وماخذ من اطباعهم ومتفهم ..

سمر:........

عامر: وتدرين بعد انه قال لأمي تدورله على حرمه

سمر بفرح: صدق؟؟ واخيرا سلمان بيتزوج

عامر: وفيه خبر ثاني بيفرحك اكثر

سمر: قول ياعامر ..ياني مشتاقه للاخبار اللي تفرح

عامر: بخليك تكملين تعليمك..بدخلك للمدرسه من جديد

سمر ماكانت تاسعها الارض من الفرحه : والله

عامر: ايه والله صدق.. ابغاك تاخذين الشهاده وتدرسين بالجامعه

سمر: عامر مشكور

عامر: لاتشكريني...واشكري الله سبحانه وتعالى

سمر:الحمدلله

عامر:انا اهم شي عندي انك مرتاحه

سمر: مدام انك اخوي اكيد برتاح

عامر:وابغى نفسيتك ترجع مثل اول

سمر: بحاول قد مااقدر

يدخل عليهم مبارك ولد عامر واللي صار عمره سنه .. ويشيله عامر بين ايدينه وهو يشد على لحية ابوه......وسمر تضحك من قلبها على شكلهم ...

طلعت سمر من المستشفى قبل ثمان شهور ... الحمدلله تعالجت من كل السموم اللي داخل جسمها وتعافت بشكل نهائي... ولما رجعت كان سعيد تارك البيت وابوها كان مايكلمها وزعلان عليها ... والناس صاروا يتكلمون ويزيدون بالحكي عليها... وصار بيتهم مشبوه واللي يدخله يطلعون عليه حكي.. خواتها كانوا قليلا مايزورونهم وذلك بسبب تأثير ازواجهم عليهم....

كرهوا العيشه والحياة داخل مدينتهم اللي ماتطاق...اشار عامر على ابوه انهم يشترون لهم بيت بمكه يبعدهم عن الحكي والكلام ويعيشون حياتهم من جديد..وافق الاب بسرعه لانه كان مال من حياته.. وباع نص بعارينه وغنمه عشان يكوش المبلغ المطلوب .. وباعوا البيت اللي هم فيه..وشروا لهم بيت متواضع في مكه المكرمه

عامر تغير من صارت السالفه لسمر صار اكثر عقلانيه ومتفهم.. اطلق لحيته وصار مدين .. وعلاقته بفيصل انقطعت نهائيا بسبب اطباع فيصل واللي صارت لاتحتمل..

وعقب ماسكنوا في مكه كان عامر يحاول في ابوه انه ينسى اللي صار ويسامح سمر...وبعد قعدات طويله معه والحاح شديد من عامر وافق الاب بعد اكراه واقتنع بكلام عامر وسامح بنته ..اخر العنقود

::::::::::::::::::::::::::::

جراح من طلع من السجن وهو كثير الزيارت لبيت ساره واللي كانت في اخر كورس لها بالجامعه وفي احدى المرات اللي كان زايرهم فيها :

ام ساره: هلا والله بجراح.. شلونك؟؟

جراح: هلا خالتي انا الحمدلله بخير

ام ساره: انت اكيد جاي عشان ساره...بس والله ياوليدي موهني راحـ...

يقاطعها جراح بحده:وين راحت؟؟؟

ام ساره: راحت للمكتبه عندها شوية اوراق بتطبعهم

جراح بعصبيه:وليش ماقالتلي ؟؟؟ خلاص انا المسؤول عنها من اليوم ورايح

ام ساره: لاياحبيبي مو مسؤول عنها .. وهذا الموضوع اللي بغيت اكلمك فيه .. جراح انت من طلعت من السجن صارلك ثلاث شهور وزياراتك لنا كثرت وكلام الناس علينا كثر انت ماترضاها لنفسك ومايصير ترضاها للناس

جراح: شقصدج ياخالتي ماني فاهم؟

ام ساره: انت مو تحب ساره وتبيها؟

جراح: ايه والله يشهد على كلامي

ام ساره: خلاص ياوليدي .. مايصير تخليها عرضه لكلام الناس .. باجر يشوفونك داخل وطالع بيتنا شيقولون عنك ؟؟؟ او بصفتك شنو ؟؟

جراح: انتي قصدج الزواج؟؟

ام ساره: الزواج لاحقين عليه .. عالاقل ملجه تسكت حلوج الناس فيها

جراح: والله ياخالتي مدري شقولج؟؟ انتي تدرين اني ابي ساره اليوم قبل باجر بس الظروف اقوى مني.. بعد انا مايصير اخذ ساره وماادفعلها مهر

ام ساره: ميخالف انت ملج والمهر متى ماالله فتحها عليك هذاك الوقت ادفع

جراح: زين والوظيفه؟؟ انا عاطل وانتي عارفه ان المملج مايملج الا اذا كنت موظف

ام ساره: يعني الحاله هذي بتطول...يرضيك كلام الناس عنا؟

جراح: لا والله مايرضيني .. والظاهر اني صرت ضيف ثقيل عليكم

ام ساره: لاتقول جذي ياجراح انت عارف بمعزتك عندنا وعارف شكثر نحبك ... بس كافينا كلام من الناس

جراح وهو يوقف: خلاص انا بخفف زياراتي..واوعدج ياخالتي اني ادور شغل في اسرع وقت ممكن وانشالله مااتأخر

يطلع جراح من بيت ساره القريب من بيتهم وهو يفكر بكلام خالته .. فعلا معاها حق .. لازم يدور حل

دخل البيت ولقى امه قاعده واخته امل واخته الثانيه ختام..." سبق واشرت اليها في الاجزاء اللي طافت"

جراح : السلام عليكم

الجميع: وعليكم السلام

امل : ها رجعت من بيت الحبيبه؟

جراح: أي حبيبه واي بطيخ ... اسكتي لا افلعج بالجوتي على راسج

ختام: خير جراح عسى ماشر ؟ شفيك متضايق؟

جراح: ياجماعه ترى مايصير جذي البنت بين ايديني ومايصير اضيعها

الام: إيه تكلم شفيك؟

جراح: يمه والله حرام اللي يصير فيني حبيتها اكثر من 10 سنه وقدرت باخر خمس سنين اخليها تحبني وتوافق علي ولما صار اللي كنت ابيه ماقدرت اوصلها

ختام: انت تكلم بالالغاز وضح كلامك ياخي

جراح بيأس: ابي ساره

امل: قديــــــــــــــــــمه

جراح بعصبيه: انتي اسكتي

ختام: جراح تكلم بالعقل .. عمرك صك الثلاثين وللحينك مثل مخ الطفل

جراح: ختام افهميني..انا مستحيل اتزوج ساره قبل مااتوظف واكون نفسي

ختام: يعني مافيه غير ساره؟؟

جراح: شتقصدين؟

ختام: جراح تعال ابيك بغرفتي

امل: علينا هالاسرار ... من متى يا...رئيسة الخدم

ختام: تدرين اكون غبيه لو رديت على جاهل مثلج ..تضحك امل

ويلحق جراح اخته للغرفه :

ختام : جراح احنا الحين صرنا بروحنا .. ونقدر نتكلم على راحتنا

جراح: انا عارف ان الموضوع اللي بتكلميني فيه هو موضوع ساره

ختام: للاسف مافي غيره

جراح: انا ابيها وبتزوجها وهذا قرار نهائي

ختام: على الرغم من كثرة عيوبها؟

جراح: ماتهمني عيوبها..اهم شي انها تابت

ختام: جراح انت اخوي ولازم اخاف على مصلحتك

جراح: مصلحتي مع ساره

ختام: خلك مرن في الكلام معاي وكلمني من منطق العقل

جراح: انا ادري انج تكرهين ساره

ختام : انا مااكرهها.. بس ياجراح انت لازم تعيد حساباتك ولازم تفكر عدل وتقتنع.. انت مو ردي عشان تاخذ فضلة غيرك

جراح: فضله؟؟؟

ختام: كم واحد اخذ ساره قبلك ؟؟؟ كم واحد لعب فيها و..

يقاطعها جراح بعصبيه: ماله داعي هالكلام ياختام

ختام: جراح تذكر شكثر صدتك...تذكر شكثر ذلتك...وشكثر كانت تجرحك

جراح: ماضي وانتهى

ختام: ترى ساره طماعه وعمرها ماحبت الا نفسها

جراح: جذب

ختام: لما تسكرت الابواب بوجهها..وتبرى ابوها منها..شافتك الرجل الوحيد بحياتها ...ولجأتلك مو حبا فيك ولا اهتمام بس تبي احد يساعدها... ورطتك بجريمه كان ممكن انك تعيش بسلام لولاها.. تفنشت من وظيفتك وصار سجلك اسود...وبصمه طول العمر راح تلحقكك ولقب قاتل راح يلازمك مدى الحياة وبسبة منو؟؟ الاخت ساره

جراح يحط راسه بين ايدينه: لاتقولين عنها جذي حرام عليج...ساره تغيرت وبدت تحبني

ختام: لا وفوق كل هذا تطلع وتدخل بدون لاتاخذ اذن منك والله العالم وين كانت تروح وتجي ؟؟

جراح: انا واثق فيها

ختام: وين ثقتك.. لما سلمت روحها لواحد غريب وزنت معاه؟؟وين غيرتك يااخ جراح

جراح: كلنا نغلط

ختام: بس غلطتها كبيره انت ماتضمنها

جراح: ساره تابت

ختام بعصبية : أي توبه الله يخليك.. ترى التايبه يبين عليها...وهذي لو صج تابت جان تحجبت تغطت .. وبعدين هذا لبسها ماتغير عن اول .. البناطيل والبلايز الضيجه والتنانير القصيره ...اي لبس هذا واي توبه ؟

جراح في محاوله يائسه للدفاع عن حبيبته : هذا اللي تعودت عليه ولاتظنين من انسان انه يتغير بسهوله وبسرعه

ختام: خمس سنين ياجراح...خمس سنين كفيله بانها تغير بلد

جراح: انا اللي مقتنع فيه بسويه... وانا احب ساره ومستحيل اتخلى عنها

ختام: فكر عدل ياخوي...ترى ساره ماتصلحلك .. واذا تزوجتها راح تلاحظ تغيرها عليك وبتطلقون بسرعه ساره ماتصلحلك.. انت شاب صالح واخلاقك زينه ليش تورط حياتك مع بنت خربانه وترى بو طبيع مايجوز عن طبعه

يطلع جراح من غرفة ختام وفي رأسه آلاف الافكار تتضارب مع بعضها... كان مقتنع بكل كلمه قالتها اخته بس شي في قلبه يقوله : لا ياجراح لاتصدقها ساره تغيرت..والحين صارت تحبك .. لاتصدقها ..

تزاحمت الشكوك في راسه وقرر انه يراقب ساره ويعرف بنفسه كل شي عن حبيبته من جديد ...مثل اول

:::::::::::::::::::::::::::

المملكه العربيه السعوديه:

سلوى: فيصل وشفيك؟؟

فيصل: وش فيني يعني؟

سلوى: مااشوفك تطلع من البيت كثير

فيصل: ماعندي احد اروحله

سلوى: كيف ماعنك احد؟؟؟ واصدقائك وين؟؟

فيصل: ماابغاهم ولا يبغوني

سلوى: طيب وش رايك نروح للجنادريه او الثمامه؟؟

فيصل: وشفيهم؟؟

سلوى: ناس قالولي ان الجو عندهم يربش .. خيول ووناسه !!!! وشي يحبه قلبك

فيصل: افكر

سلوى: وش تفكر فيه يا ايه يا لا

فيصل: لا..والحين قومي اطفي الانوار ابغى انام

سلوى بخيبة امل : حتى الوناسه مستكثرها علي

فيصل بعصبيه: سلوى

سلوى وهي واقفه: خلاص بقوم

 

Link to comment
Share on other sites